المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إمتلاء القلب شعرا



جمال حسني الشرباتي
26-11-2004, 14:48
الأخ أسامة الكبير منزلة


أنقل لك ما ورد في كتاب ٌبن قتيبة "غريب الحديث"


قال أبو عبيد: وسمعت يزيد يحدث بحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا ح تى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا. يعني من الشعر الذي هجى به النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عبيد: والذي عندي في هذا الحديث غير هذا القول، لن الذي هجى به النبي صلى الله عليه وسلم لو كان شطر بيت لكان كفرا، فكأنه إذا حمل وجه الحديث على امتلاء القلب منه أنه قد رخص في القليل منه؛ ولكن وجهه عندي أن يمتلئ قلبه من الشعر حتى يقلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله، فيكون الغالب عليه من أي الشعر كان، فإذا كان القرآن والعلم الغالبين عليه فليس جوف هذا عندنا ممتلئا من الشعر


-تأويل أبي عبيدة للحديث((ولكن وجهه عندي أن يمتلئ قلبه من الشعر حتى يقلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله))،

وإن كان تأويلا جميلا لطيفا---ولكن والله أعلم لا بد من تأويل أخر يتناسب مع قرينة التحريم"قيحا"

حسب علمي لا يحرم حفظ الشعر ولا إمتلاء القلب به


ما رأيك؟؟

لؤي الخليلي الحنفي
09-12-2004, 18:41
بداية : أعتذر من الأخ أسامة عن استباق الرد حول ما أراد أخي جمال ، ‏ولكن حسن ظني به ، وأنا أخوة نكمل بعضنا بعضا ، فأحببت أن أذكر بعض ‏ما قاله ابن عابدين في مقدمة حاشيته حول الموضوع ، وبنوع من الاختصار ‏والتصرف .‏

مطلب في الكلام على إنشاد الشعر

‏(ومكروها وهو أشعار المولدين من الغزل والبطالة )
: أي الشعراء الذين ‏حدثوا بعد شعراء العرب ، وفي آخر الريحانة للشهاب الخفاجي : بلغاء العرب ‏في الشعر والخطب على ست طبقات : الجاهلية الأول من عاد وقحطان ، ‏والمخضرمون وهم من أدرك الجاهلية والإسلام ، والإسلاميون والمولدون ‏والمحدثون والمتأخرون ومن ألحق بهم من العصريين .‏
والثلاثة الأول هم ما هم من البلاغة والجزالة ، ومعرفة شعرهم رواية ودراية ‏عند فقهاء الإسلام فرض كفاية ، لأنه به تثبت قواعد اللغة العربية التي بها ‏يعلم الكتاب والسنة ، المتوقف على معرفتهما الأحكام التي يتميز بها الحلال ‏من الحرام .‏
وكلامهم وإن جاز فيه الخطأ في المعاني فلا يجوز فيه الخطأ في الألفاظ وتركيب ‏المباني .‏‏
(من الغزل والبطالة )
المراد به وصف النساء والغلمان ، وهو في الأصل كما ‏في القاموس : اسم لمحادثة النساء ، والبطالة ، عطف عام على خاص لأنه نوع ‏منها ، فشمل وصف حال المحب مع المحبوب أو مع عذاله من الوصل والهجر ‏واللوعة والغرام ونحو ذلك . . . . . ‏

وعلى هذا يمكن أن يكون إشارة إلى أن المكروه منه ما داوم عليه وجعله ‏صناعة له حتى غلب عليه وأشغله عن ذكر الله تعالى وعن العلوم الشرعية ، ‏وبه فسر الحديث ( لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلىء شعرا ) ‏
فاليسير من ذلك لا بأس به إذا قصد إظهار النكات واللطافات والتشابيه ‏الفائقة والمعاني الرائقة ، وإن كان في وصف الخدود والقدود ، فإن علماء ‏البديع قد استشهدوا من ذلك بأشعار المولدين وغيرهم لهذا القصد .‏
‏ ‏
وقد ذكر المحقق ابن الهمام في اشهادات فتح القدير : أن المحرم منه ما كان في ‏اللفظ ما لا يحل كصفة الذكور والمرأة المعينة الحية ، ووصف الخمر المهيج ‏إليها والحانات ، والهجاء لمسلم أو ذمي إذا أراد المتكلم هجاءه ، لا إذا أراد ‏إنشاد الشعر للاستشهاد به أو ليعلم فصاحته وبلاغته .‏

ويدل على أن وصف المرأة كذلك غير مانع إنشاد ابي هريرة رضي الله عنه ‏لذلك وهو محرم ، وكذا ابن عباس رضي الله عنهما ، ومما يقطع به في هذا ‏قول كعب رضي الله عنه بحضرة النبي :‏

وما سعاد غداة البين إذ رحلوا *** إلا أغن غضيض الطرف مكحول ‏
تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت *** كأنه منهل بالراح معلــول


وكثير من شعر حسان من هذا كقوله ، وقد سمعه النبي :‏

تبلت فؤادك في المنام خريدة ** تسقي الضجيع ببارد بسام


فأما الزهريات المجردة عن ذلك المتضمنه وصف الرياحين والأزهار والمياه فلا ‏وجه لمنعه .‏
وفي الذخيرة عن النوازل : قراءة شعر الأدب إذا كان فيه ذكر الفسق والخمر ‏والغلام يكره ، والاعتماد في الغلام على ما ذكرنا في المرأة : أي من أنها إن ‏كانت بمعينة حية يكره ، وإن كانت ميتة فلا .‏
‏( ومباح كأشعارهم التي لا يستخف فيها ) : أي ليس فيها استخفاف بأحد ‏من المسلمين كذكر عوراته والأخذ في عرضه .‏

جمال حسني الشرباتي
10-12-2004, 03:58
الأخ لؤي


والله لقد كفيت ووفيت


الحديث هو((النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتىيريه خير له من أن يمتلئ شعرا))


فهلا قمت بتأويله تأويلا يتناسب مع ما نقلت لنا؟؟