المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعريف الحيوان الناطق, فيه نظر؟



ناصر عبدالله علي
28-01-2011, 12:48
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

بينما كنا نستمع إلى شرح الشيخ سعيد فودة ـ حفظه الله ـ على السلم المنورق, أشكل علينا أمر, وهو تعريف الإنسان:

بـ حيوان ناطق

فالحيوان (صاحب الحياة)
والنطق ـكما فهمنا من الشيخـ (هو التفكير)

ألا يدخل في هذا التعريف: الملائكة, وهي حية تفكر؟ والجن‘ وهم أحياء ويفكرون؟ والبهيمة ذات الأربع (كالسبع والكلب أعزكم الله إلخ)؟

فهل حد وصف الإنسان بالحيوان الناطق, وصف يشمل الإنسان و غيره؟ أو هو خاص به؟ وإذا خاص به, أليس ناقصا؟

ملاحظة: أرجوا أن توسعوا صدوركم علينا فقد آتي بسؤال عن نفسي أو عن الشباب في شرح الشيخ على السلم. وإذا تفضلون المراسلة على الخاص مع أحد المشايخ الفضلاء (للأسئلة) فلا مانع أيضا, كما يرونه أصحاب المنتدى الفضلاء.

جلال علي الجهاني
28-01-2011, 13:50
مفهوم الحيوان هو صاحب الحياة المعهودة .. فيدخل فيه الجسم واللحم ... وهم ليسوا كذلك ..

والله الموفق ..

هاني علي الرضا
28-01-2011, 14:43
الإنسان هو الحيوان الناطق .

والحيوان هو : "الجسم النامي الحساس المتحرك بالإرادة" - راجع التعريفات للجرجاني

والملائكة والجن وإن قلنا بجسميتها إلا إن اتصافها بالنمو أو الاحساس غير معلوم لنا فلا تدخل في الحد .

فالحيوانية هي الجنس الأقرب لنوع الإنسان والأقل إشراكا لغيره في حده والتعريف به ، فلو أنا قلنا : "الإنسان جسم ناطق " فإن هذا يشرك في جنسه كل ما كان جسما سواء كان حيا أو لا فيدخل النبات والجبال والحيوان والجن والملائكة ، فيصير تصور ماهية الإنسان أصعب على العقل ، فهذا استخدام للجنس الأبعد ، فإن أتينا بالفصل بعده كما في قولنا "الإنسان جسم ناطق" فإن هذا يحدد ماهية الإنسان بشكل أضعف وأقل من قولنا "حيوان ناطق" لأنا بقولنا "جسم ناطق" ندخل الملائكة والجن في تعريف الإنسان إذ نعرف عنها أنها أجسام وانها ناطقة أي عاقلة ، فعلى هذا يصير الحد مختلا وغير جامع مانع كما ينبغي أن يكون الحد ، بينما لو قلنا : " الإنسان حيوان ناطق " فاستعملنا الجنس الأقرب للإنسان فإنا نخرج الملائكة والجن لأنا لا نعلم عنهم إن كانوا ينمون ويحسون أم لا ، فيقع بذلك تصور أدق وأوضح لماهية الإنسان في نفس السامع .


وأما دخول ذوات الأربع في حد الإنسان فلا أرى كيف يكون وما وضع الحد إلا لإخراجها إذ النطق فيها مفقود .

وأما عند شوبنهاور فالإنسان حيوان ميتافيزيقي ، ولعله أكثر صدقا في توصيف ماهية الإنسان .

ناصر عبدالله علي
29-01-2011, 00:03
جزاكم الله خيراً
كنت أظن أن تحريف الحيوان: هو صاحب الحياة
تعريف الجرجاني فك الإشكال, بارك الله بكما.

سالم عبدالله العلوي
29-01-2011, 22:32
مالفرق بين الناطق والعاقل ؟

ولماذا لا يعرف المناطقة الانسان بالحيوان العاقل ؟

ناصر عبدالله علي
30-01-2011, 03:22
إضافة:

أخي هاني, أنا مقتنع بتعريفكم أن يخرج البهائم والملائكة إلخ

ولكن كيف يُقال الجن لا يحس والله يقول:


قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا

يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا

وكيف يُقال الملائكة لا تحس والله سبحانه يقول:

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ

مجرد استفسار وجزيتم خيرا.

هاني علي الرضا
30-01-2011, 03:46
أخي ناصر

الاحساس هو إدراك الشيء باحدى الحواس - التعريفات
ووقع الخلاف في إثبات الحس الباطن أو نفيه .

والآن ..

أين في قوله تعالى { استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا } أنهم استمعوه بحاسة ؟
ولمَ لا يكون استماعهم إياه بلا حاسة وما يمنعه ؟
ألا ترانا نقول أنا نرى الله سبحانه في الآخرة بلا مقابلة أو تقليب حدقة أي دون انفعال حاسة بسقوط شعاع عن مقابل ومع ذلك فهي رؤية؟
وما يُُلزم أن يكون استماع الجن كاستماعنا ؟

فليس في هذه الآية أكثر من اثبات استماعهم القرآن ، أما هل هو من جنس سماعنا أي بحاسة أو ليس منه فلا ندري وهو أمر وراء عرض الآية أو غرضها فهو قول بلا علم ، لذا قلت في البداية أنا لا ندري إن كانت الجن تحس أو لا .

ومثله يقال في قوله تعالى {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} إذ ليس فيه أكثر من إثبات إدراك الملائكة خطاب الله تعالى ، أما هل أدركوه بسمع أو لا ، وهل إن أدركوه بسمع يكون سمعهم كسمعنا بواسطة حاسة السمع أم لا ؟
فهذا كله وراء ما هو مثبت في الآية .

مع ملاحظة صحة ما سبق سواء عرفنا السمع بأنه "قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ تدرك بها الأصوات بواسطة وصول الهواء المتكيف إلى الصماخ" - وهو التعريف المأخوذ عن الفلاسفة ولي فيه نظر وعدم ميل رغم انتشاره في كتب متكلمة أهل السنة لأنا لا نقول بالقوة المودعة كما هو معلوم - أو عرفناه بأنه ببساطة "إدراك المسموع" .

إذ لا يلزم من إثبات السمع اثبات العصب أو الصماخ أو الحاسة أو الاحتياج إلى الهواء ، ولا يلزم من إدراك المسموع إدراكه بواسطة حاسة ، ألا ترى صاحب الهلوسة يسمع أصواتا - وهو صادق في ما يقول - وليس ثمة موجود خارجي ، بل يكفي في حدوث السمع في الدماغ مجرد انفعال الأعصاب أو الدماغ بالومض العصبي وإن لم يكن ثمة استثارة خارجية للحاسة وأدواتها .

والأمر أظهر في عدم لزومه من إثبات إدراك الخطاب لأنه قد يكون إدراكا لنفث رُوعي لا صوتي .

والله الموفق

ناصر عبدالله علي
30-01-2011, 19:21
أخي هاني جزاك الله خيرا وأحسن الله إليكم

سالم عبدالله العلوي
31-01-2011, 18:17
مالفرق بين الناطق والعاقل ؟

ولماذا لا يعرف المناطقة الانسان بالحيوان العاقل ؟

ناصر عبدالله علي
04-02-2011, 13:07
ممكن نستعين بلسان العرب؟ :)

سالم عبدالله العلوي
04-02-2011, 18:33
اذاً لماذا لا يعرف المناطقة الانسان بالحيوان العاقل بدلا من الناطق ؟

او ان كليهما صحيح ؟