المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بخصوص تفسير التحرير والتنوير لعاشور التونسي ؟؟



ماهر محمد بركات
23-11-2004, 23:32
السلام عليكم :
أريد أن أحمل تفسير التحرير والتنوير من على النت لما سمعت عن جودته وأهميته ..
فهل لي أن أسأل من يعرف هذا التفسير ومؤلفه الطاهر بن عاشور التونسي عنه وعن مؤلفه :
هل هو من أهل السنة المعتبرين لأني وجدت الكتاب في مواقع السلفية فخشيت أن يكون فيه مشكلة قبل أن أحمله وهو يزيد عن 7ميغا
أرجو ممن يعرف أن يتكرم علينا بالجواب مشكوراً .

جمال حسني الشرباتي
24-11-2004, 03:37
لا داعي لتحميله



وهو من أهل السنة المعتبرين



ولقد تتبعت تفسيراته



]

سعيد فودة
24-11-2004, 11:11
تفسير ابن عاشور من التفاسير المتميزة جدا في هذا الزمان، وقد بذل فيه الشيخ ابن عاشور جهدا بليغا، ويحق أن نضعه بين مصاف التفاسير العظيمة للقرآن، وهو من أهل السنة بلا شك.
ولا يخلو كتاب من اعتراض أو انتقاد، ولكن قد لا يظهر ذلك إلا للمحققين العالمين بالدقائق، فقد قال لي الشيخ العلامة إبراهيم خليفة:"إن ابن عاشور يكثر من تنزيل الآيات القرآنية على العوائد العربية."اهـ، وهذا لا ينبغي.
وهو على وجه العموم أكثر التفاصيل في غاية الإفادة.
والله الموفق.

جمال حسني الشرباتي
24-11-2004, 12:40
هذه رسالة من أبي زينب الذي سجل عندنا في المنتدى وهو من المغرب العربي


قال((تحرير المعنى السديد و تنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أخي جمال لا لوم عليك فإننا لم نؤت من العلم إلا قليلا .

الشيخ العلامة - كما يوصف و ذلك لغزارة علمه - محمد الطاهر بن عاشور من أكبر علماء الزيتونة التونسية في العصر الحديث . و قد شغل رئيسا للجامعة الزيتونية و مفتيا بعد الاستقلال وهو الذي رفض إقرار بورقيبة على إفطار الناس في رمضان بحجة أن الصوم يقلل من الإنتاج ...
و من أهم مؤلفاته تفسير القرآن " التحرير و التنوير" و الذي كتبه في مدة تجاوزت الثلاثين سنة .و قد سماه في الأصل " تحرير المعنى السديد و تنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد " و اختصره إلى " التحرير و التنوير من التفسير " وهو من نشر دار سحنون ( تونسية ) و جدير بأن يكتسب .

وإن أردت تحميل التفسير فهذا رابطه من موقع المشكاة الإسلامية :

http://www.almeshkat.net/books/arch.../althreer_t.zip

و ستجد فيه تعريفا به و بمؤلفاته .

وفقنا الله جميعا لمزيد العلم و العمل . وجعلنا من عتقاء النار في رمضان .

ماهر محمد بركات
24-11-2004, 15:23
بوركت سيدي جمال وبوركت سيدي الشيخ سعيد
وجزاكم الله خيراً

جمال حسني الشرباتي
24-11-2004, 17:40
الاخ الشيخ سعيد حفظه الله


ماذا تقصد لو سمحت ((وهذا لا ينبغي))


وذلك عندما علقت على قول خليفة((إن ابن عاشور يكثر من تنزيل الآيات القرآنية على العوائد العربية."اهـ، ))


-----------------------

أقدم لك نموذجا من تفسيره لأفهم مقصودك


((" أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ "
" وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا(80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا(81)
" وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا(82)} "

وإنما لم يقل: فعبتها، ليدل على أن فعله وقع عن قصد وتأمل. وقد تطلق الإرادة على القصد أيضا. وفي اللسان عزو ذلك إلى سيبويه.
وتصرف الخضر في أمر السفينة تصرف برعي المصلحة الخاصة عن إذن من الله بالتصرف في مصالح الضعفاء إذ كان الخضر عالما بحال الملك أو كان الله أعلمه بوجوده حينئذ، فتصرف الخضر قائم مقام تصرف المرء في ماله بإتلاف بعضه لسلامة الباقي. فتصرفه الظاهر إفساد وفي الواقع إصلاح لأنه من ارتكاب أخف الضرين.
وهذا أمر خفي لم يطلع عليه إلا الخضر. فلذلك أنكره موسى.
وأما تصرفه في قتل الغلام فتصرف بوحي من الله جار على قطع فساد خاص علمه الله وأعلم به الخضر بالوحي، فليس من مقام التشريع، وذلك أن الله علم من تركيب عقل الغلام وتفكيره أنه عقل شاذ وفكر منحرف طبع عليه بأسباب معتادة من انحراف طبع وقصور إدراك، وذلك من آثار مفضية إلى تلك النفسية وصاحبها في أنه ينشأ طاغيا كافرا. وأراد الله اللطف بأبويه بحفظ إيمانهما وسلامة العالم من هذا الطاغي لطفا أراده الله خارقا للعادة جاريا على مقتضى سبق علمه، ففي هذا مصلحة للدين بحفظ أتباعه من الكفر، وهو مصلحة خاصة فيها حفظ الدين، ومصلحة عامة لأنه حق لله تعالى فهو كحكم قتل المرتد.
والزكاة: الطهارة، مراعاة لقول موسى " أقتلت نفسا زاكية". والرحم بضم الراء وسكون الحاء: نظير الكثر للكثرة.
والخشية: توقع ذلك لو لم يتدارك بقتله.
وضميرا الجماعة في قوله "فخشينا" وقوله "فأردنا" عائدان إلى المتكلم الواحد بإظهار أنه مشارك لغيره في الفعل. وهذا الاستعمال يكون من التواضع لا من التعاظم لأن المقام مقام الإعلام بأن الله أطلعه على ذلك وأمره فناسبه التواضع فقال " فخشينا.. فأردنا" ، ولم يقل مثله عند ما قال "فأردت أن أعيبها" لأن سبب الإعابة إدراكه لمن له علم بحال تلك الأصقاع. وقد تقدم عند قوله تعالى " قال معاذ الله أن تأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون" في سورة يوسف.
وقرأ الجمهور "أن يبدلهما" بفتح الموحدة وتشديد الدال من التبديل. وقرأه ابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بسكون الموحدة وتخفيف الدال من الإبدال.

وأما قضية الجدار فالخضر تصرف في شأنها عن إرادة الله اللطف باليتيمين جزاء لأبيهما على صلاحه. إذ علم الله أن إياهما كان يهمه أمر عيشهما بعده. وكان قد أودع تحت الجدار مالا. ولعله سأل الله أن يلهم ولديه عند بلوغ أشدهما أن يبحثا عن مدفن الكنز تحت الجدار بقصد أو بمصادقة. فلو سقط الجدار قبل بلوغهما لتناولت الأيدي مكانه بالحفر ونحوه فعثر عليه عاثر، فذلك أيضا لطف خارق للعادة. وقد أسند الإرادة في قصة الجدار إلى الله تعالى دون القصتين السابقتين لأن العمل فيهما كان من شأنه أن يسعى إليه كل من يقف على سره لأن فيهما دفع فساد عن الناس بخلاف قصة الجدار فتلك كرامة من الله لأبي الغلامين.
وقوله " رحمة من ربك وما فعلته عن أمري" تصريح بما يزيل إنكار موسى عليه تصرفاته هذه بأنها رحمة ومصلحة فلا إنكار فيها بعد معرفة تأويلها.
ثم زاد بأنه فعلها عن وحي من الله لأنه لما قال " وما فعلته عن أمري" علم موسى أن ذلك بأمر من الله تعالى لأن النبي إنما يتصرف عن اجتهاد أو عن وحي، فلما نفى أن يكون فعله ذلك عن أمر نفسه تعين أنه عن أمر الله تعالى. وإنما أوثر نفي كون فعله عن أمر نفسه على أن يقول: وفعلته عن أمر ربي، تكملة لكشف حيرة موسى وإنكاره، لأنه لما أنكر عليه فعلاته الثلاث كان يؤيد إنكاره بما يقتضي أنه تصرف عن خطأ.
وانتصب " رحمة " على المفعول لأجله فينازعه كل من أردت، وأردنا، وأراد ربك .
وجملة "ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا" فذلكة للجمل التي قبلها ابتداء من قوله "أما السفينة فكانت لمساكين" ، فالإشارة بذلك إلى المذكور في الكلام السابق وهو تلخيص للمقصود كحوصلة المدرس في آخر درسه.
و"تسطع" مضارع " اسطاع" بمعنى "استطاع ". حذف تاء الاستفعال تخفيفا لقربها من مخرج الطاء. والمخالفة بينه وبين قوله " سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا" للتفنن تجنبا لإعادة لفظ بعينه مع وجود مرادفه. وابتدئ بأشهرهما استعمالا وجيء بالثانية بالفعل المخفف لأن التخفيف أولى به لأنه إذا كرر "تستطع" يحصل من تكريره ثقل.
وأكد الموصول الأول الواقع في قوله "سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا" تأكيدا للتعريض باللوم على عدم الصبر.


واعلم أن قصة موسى والخضر قد اتخذتها طوائف من أهل النحل الإسلامية أصلا بنوا عليه قواعد موهومة.
فأول ما أسوه منها أن الخضر لم يكن نبيا وإنما كان عبدا صالحا، وأن العلم الذي أوتيه ليس وحيا ولكنه إلهام، وأن تصرفه الذي تصرفه في الموجودات أصل لإثبات العلوم الباطنية، وأن الخضر منحه الله البقاء إلى انتهاء مدة الدنيا ليكون مرجعا لتلقي العلوم الباطنية، وأنه يظهر لأهل المراتب العليا من الأولياء فيفيدهم من علمه ما هم أهل لتلقيه.
وبنوا على ذلك أن الإلهام ضرب من ضروب الوحي، وسموه الوحي الإلهامي، وأنه يجيء على لسان ملك الإلهام، وقد فصله الشيخ محيي الدين ابن العربي في الباب الخامس والثمانين من كتابه الفتوحات المكية ، وبين الفرق بينه وبين وحي الأنبياء بفروق وعلامات ذكرها منشورة في الأبواب الثالث والسبعين، والثامن والستين بعد المائتين، والرابع والستين بعد ثلاثمائة، وجزم بأن هذا الوحي الإلهامي لا يكون مخالفا للشريعة، وأطال في ذلك، ولا يخلو ما قاله من غموض ورموز. وقد انتصب علماء الكلام وأصول الفقه لإبطال أن يكون ما يسمى بالإلهام حجة. وعرفوه بأنه إيقاع شيء في القلب يثلج له الصدر، وأبطلوا كونه حجة لعدم الثقة بخواطر من ليس معصوما ولتفاوت مراتب الكشف عندهم. وقد تعرض لها النسفي في عقائده، وكل ما قاله النسفي في ذلك حق، ولا يقام التشريع على أصول موهومة لا تنضبط.
والأظهر أن الخضر نبي عليه السلام وأنه كان موحى إليه بما أوحي، لقوله " وما فعلته عن أمري"، وأنه قد انقضى خبره بعد تلك الأحوال التي قصت في هذه السورة، وأنه قد لحقه الموت الذي يلحق البشر في أقصى غاية من الأجل يمكن أن تفرض، وأن يحمل ما يعزى إليه من بعض الصوفية الموسومين بالصدق أنه محوك على نسج الرمز المعتاد لديهم، أو على غشاوة الخيال التي قد تخيم عليهم.
فكونوا على حذر، ممن يقول: أخبرني الخضر.
اهـ .

جمال حسني الشرباتي
24-11-2004, 17:40
الاخ الشيخ سعيد حفظه الله


ماذا تقصد لو سمحت ((وهذا لا ينبغي))


وذلك عندما علقت على قول خليفة((إن ابن عاشور يكثر من تنزيل الآيات القرآنية على العوائد العربية."اهـ، ))


-----------------------

أقدم لك نموذجا من تفسيره لأفهم مقصودك



" وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا(82)} "

وأما قضية الجدار فالخضر تصرف في شأنها عن إرادة الله اللطف باليتيمين جزاء لأبيهما على صلاحه. إذ علم الله أن إياهما كان يهمه أمر عيشهما بعده. وكان قد أودع تحت الجدار مالا. ولعله سأل الله أن يلهم ولديه عند بلوغ أشدهما أن يبحثا عن مدفن الكنز تحت الجدار بقصد أو بمصادقة. فلو سقط الجدار قبل بلوغهما لتناولت الأيدي مكانه بالحفر ونحوه فعثر عليه عاثر، فذلك أيضا لطف خارق للعادة. وقد أسند الإرادة في قصة الجدار إلى الله تعالى دون القصتين السابقتين لأن العمل فيهما كان من شأنه أن يسعى إليه كل من يقف على سره لأن فيهما دفع فساد عن الناس بخلاف قصة الجدار فتلك كرامة من الله لأبي الغلامين.
وقوله " رحمة من ربك وما فعلته عن أمري" تصريح بما يزيل إنكار موسى عليه تصرفاته هذه بأنها رحمة ومصلحة فلا إنكار فيها بعد معرفة تأويلها.
ثم زاد بأنه فعلها عن وحي من الله لأنه لما قال " وما فعلته عن أمري" علم موسى أن ذلك بأمر من الله تعالى لأن النبي إنما يتصرف عن اجتهاد أو عن وحي، فلما نفى أن يكون فعله ذلك عن أمر نفسه تعين أنه عن أمر الله تعالى. وإنما أوثر نفي كون فعله عن أمر نفسه على أن يقول: وفعلته عن أمر ربي، تكملة لكشف حيرة موسى وإنكاره، لأنه لما أنكر عليه فعلاته الثلاث كان يؤيد إنكاره بما يقتضي أنه تصرف عن خطأ.
وانتصب " رحمة " على المفعول لأجله فينازعه كل من أردت، وأردنا، وأراد ربك .
وجملة "ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا" فذلكة للجمل التي قبلها ابتداء من قوله "أما السفينة فكانت لمساكين" ، فالإشارة بذلك إلى المذكور في الكلام السابق وهو تلخيص للمقصود كحوصلة المدرس في آخر درسه.
و"تسطع" مضارع " اسطاع" بمعنى "استطاع ". حذف تاء الاستفعال تخفيفا لقربها من مخرج الطاء. والمخالفة بينه وبين قوله " سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا" للتفنن تجنبا لإعادة لفظ بعينه مع وجود مرادفه. وابتدئ بأشهرهما استعمالا وجيء بالثانية بالفعل المخفف لأن التخفيف أولى به لأنه إذا كرر "تستطع" يحصل من تكريره ثقل.
وأكد الموصول الأول الواقع في قوله "سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا" تأكيدا للتعريض باللوم على عدم الصبر.


واعلم أن قصة موسى والخضر قد اتخذتها طوائف من أهل النحل الإسلامية أصلا بنوا عليه قواعد موهومة.
فأول ما أسوه منها أن الخضر لم يكن نبيا وإنما كان عبدا صالحا، وأن العلم الذي أوتيه ليس وحيا ولكنه إلهام، وأن تصرفه الذي تصرفه في الموجودات أصل لإثبات العلوم الباطنية، وأن الخضر منحه الله البقاء إلى انتهاء مدة الدنيا ليكون مرجعا لتلقي العلوم الباطنية، وأنه يظهر لأهل المراتب العليا من الأولياء فيفيدهم من علمه ما هم أهل لتلقيه.
وبنوا على ذلك أن الإلهام ضرب من ضروب الوحي، وسموه الوحي الإلهامي، وأنه يجيء على لسان ملك الإلهام، وقد فصله الشيخ محيي الدين ابن العربي في الباب الخامس والثمانين من كتابه الفتوحات المكية ، وبين الفرق بينه وبين وحي الأنبياء بفروق وعلامات ذكرها منشورة في الأبواب الثالث والسبعين، والثامن والستين بعد المائتين، والرابع والستين بعد ثلاثمائة، وجزم بأن هذا الوحي الإلهامي لا يكون مخالفا للشريعة، وأطال في ذلك، ولا يخلو ما قاله من غموض ورموز. وقد انتصب علماء الكلام وأصول الفقه لإبطال أن يكون ما يسمى بالإلهام حجة. وعرفوه بأنه إيقاع شيء في القلب يثلج له الصدر، وأبطلوا كونه حجة لعدم الثقة بخواطر من ليس معصوما ولتفاوت مراتب الكشف عندهم. وقد تعرض لها النسفي في عقائده، وكل ما قاله النسفي في ذلك حق، ولا يقام التشريع على أصول موهومة لا تنضبط.
والأظهر أن الخضر نبي عليه السلام وأنه كان موحى إليه بما أوحي، لقوله " وما فعلته عن أمري"، وأنه قد انقضى خبره بعد تلك الأحوال التي قصت في هذه السورة، وأنه قد لحقه الموت الذي يلحق البشر في أقصى غاية من الأجل يمكن أن تفرض، وأن يحمل ما يعزى إليه من بعض الصوفية الموسومين بالصدق أنه محوك على نسج الرمز المعتاد لديهم، أو على غشاوة الخيال التي قد تخيم عليهم.
فكونوا على حذر، ممن يقول: أخبرني الخضر.
اهـ .

بنت رابح العربي
18-05-2008, 14:53
لم أفهم سبب نصيحة الأخ جمال بعدم تحميل الكتاب ،و الرابط الذي أحال إليه لا يعمل.
و ما المقصود بهذه العبارة ؟
((إن ابن عاشور يكثر من تنزيل الآيات القرآنية على العوائد العربية."اهـ، ))

جمال حسني الشرباتي
18-05-2008, 15:09
السبب لأنّك تستعرضه آية آية في موقع التفسير الأردني--

http://www.altafsir.com/IndexArabic.asp

فلم تحمّله؟؟