المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترجمة للاستاذ الكبير مولانا غلام مصطفى السندي القاسمي رحمه الله ..



موسى البلوشي
12-01-2011, 22:38
أنقلكم ترجمة الشيخ من كتبه مختصر القدوري ص50-52..

ترجمة العبد الضعيف:
أيها الحبيب ما أردت بذكر ترجمتي التشهير، أعاذني الله منه بل انما أذكر لك تحدثا بما أنعم الله على وترغيبا لاخواني الطلبة ليعرفوا أن من جد وجد.
أنا ولدت في قرية "بنبوخان" من مضافات "لاركانه" وكان والدي المرحوم قد رأى في المنام أنه سيولد له ولد يكون عالما كبيرا يستفيد منه خلق كثير، فولدت أن في الصباح ليلته التي رأى فيها الرؤيا وصدق الله رؤياه(1) وحين كان عمري ثلث سنين انتقل والدي إلى دار الأخرة فتربيت في حجر أمي وجدي وحين كان عمري نحو خمس سنين جلست للتعلم وبعد قرءاه القرآن المجيد قرأت الكتب الفارسية في مدرسة قريتي، ثم شرعت في تحصيل العلوم العربية عند حضرت الشيخ أبي الحبيب الميروخاني، وقرأت عليه الكتب الأبتدائية من ارشاد الصرف إلى الهداية النحو، ثم تركت قرب قريتي ووصلت إلى من هو مرغيناني عصره وتفتازاني و قته العلامة الكورائي السندي، وقرأت جميع العلوم والفنون من الدرس النظامي عليه، ثم قادني حرصي لاخذ الحديث فجئت حضرة شيخ العرب والعجم شيخ الحديث في دار العلوم ديوبند، السيد حسين أحمد المدني رحمه الله (متهنا الله بطول بقائه) وتجردت لاخذ الحديث وبعد الفراغ حصل لي الأجازة العامة منه وبايعت الفاضل لجامعة الفنجاب وفزت بعونه تعالى في الامتحان وفقت على جميع طلبة دهلي، وقرأت أيضا في دهلي مهمات كتب الطب في المدرسة الطبية لاستاذ الحكماء الحكيم جميل الدين الدهلوي، وبشفاعة بعض اساتذة "اور ينثل كالج فتحيوى" دخلت مطب حاذق الملك الثاني الحكيم محمد ظفر خان إبن اخ الحكيم اجمل خان المغفور الدهلوي .
وفي أثناء إقامتي في دار العلوم ديوبند زرت العلامة عبيد الله بن الإسلام السندي وكان رجع بعد ما غاب عن وطنه خمسا وعشرين سنة فحين ما زرته وسمعت بعض انفاسه الطبية من معارف القرآن وحكمة الإمام ولي الله ، فقرأت الله تعالى لهذه النعمة وتكت جميع المشاغل وحضرت لديه في المدرسة دار الرشاد، فقرأت عليه شيئا من ترجمة القرآن وكتاب السطعات والخير الكثير والبدور البازغة وطالعت حجة الله البالغة والعبقات عنده وبعد الفراغ حصل لي الاجازة العامة من لتلك الكتب ولجميع العلوم والفنون. وهذه من نعم الله تعالى على لا انساها قط، واشتغلت بعد ذلك في التدريس والمطالعة ودرست عشر سنة من الصباح إلى المساء بجهد تام واستفاد مني خلق كثير، وألفت كتبا كثرة فلله الحمد .
لا يخفى أنه قد علقت قبل، على مختصر القدوري حواش كثيرة، بعضها طويلة يمل من مطالعتها طلبة العلم وبعضها مختصرة لا تكفي لتوضيح الكتاب، وبعضها متوسطة ولكنها مملؤة بالاحاديث الضعيفة وأيضا لم يلتزم فيها بذكر المأخذ ليسهل اليه الرجوع عند الحاجة، فالاساتذة والطلبة كانوا يحسون منها كلفة ومشقة .

مزايا هذه الحواشى التي علقتها على مختصر القدوري.
ففي هذه الحواشي راعيت هذه الأمور :
1- ذكرت في دلائل المسائل احاديث صحيحة وبينت مخارجها .
2- الكتب التي استفدت منها في توضيح مختصر القدوري عزوت اليها ما استفدت منها حتي يسهل للمعلمين والمتعلمين الرجوع اليها .
3- هذه ليس فيها طول ممل ولا قصر مخل بل سلكت فيها طريقة وسطى .
4- في مواضع كثير من مسائل صعبة ذكرت القول المفتي به .
5- في البدء ذكرت مقدمة مبسوطة بالتحقيق على الفقه الحنفي يحس ضرورتها كل من يطالعها .

ومن الله أرجو الثواب ، واليه المرجع والمأب ..

________________________________________
(1) وكان والدي المرحوم رجلا صالحا، ورعا، زاهدا، قد حفظ القرآن الكرين وقرء الكتب الضرورية من الدين على استاذ علماء السند العلامة غلام صديق الشهدادكوتي السندي وبايع على يده في السلسلة القادرية السلطانية ومات يوم الأثنين في تاريخ التاسع عسر من ربيع الأول سنة 1335 .