المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لفظة (أين) فى حديث الجارية



هيثم على ابو المجد
22-11-2004, 15:21
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذهب بعض العلماء إلى أن حديث الجارية ضعيف وقالوا أنه مضطرب وسبب ذلك لفظة ( أين ) ومع ذلك هو مذكور فى الصحيحين وقال لنا علمائنا فى الأزهر كل ما فى الصحيحين هو صحيح
وقالوا ذلك بسبب لفظة ( أين )
مع أن ابن الجوزى ذكر فى كتاب له معترضاً على ابن عبد البر لما فى كتبه من التمثيل والتشبيه قائلاً الله فى السماء بلا كيفية وهل من قال بذلك أصبح مشبهة ؟؟؟؟؟؟!!
أرجو إن كان الحديث ضعيف بينوا لنا

جمال حسني الشرباتي
22-11-2004, 16:17
##أرجو إن كان الحديث ضعيف بينوا لنا



الصواب((ضعيفا))


##أسامة سيجيبك ويبين لك كون الحديث ليس ضعيفا



ولقد حاول السقاف حسب علمي رد لفظة (أين)


## لعلماءنا تخريج لطيف للفظة ((أين))


وهو أن الجارية كانت خرساء فأمامها إجابتان

الاولى--أن تشير إلى الأرض فيتبين إشراكها لوجود الأصنام في الكعبة على الأرض


الثانية--أن تشير إلى السماء على أن منها مهبط وحي الله ونزول أمره وفيها تدبر شؤون الخلق لانها مسكن ملائكته وإليها يشير المؤمن في دعائه---فكان كل ذلك إمارات على آيمانها

هشام محمد بدر
22-11-2004, 17:22
لفضيلة الدكتور أسامة نمر عبد القادر بحث قصير حول هذا الحديث على هذا الرابط
http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=1226

جمال حسني الشرباتي
22-11-2004, 18:12
لكن يا هشام


ما رأيك بتعقيب فضيلة المدرس جمال الشرباتي المقدسي:mad:


هل يستحق النظر؟؟؟؟؟

أسامة نمر عبد القادر
22-11-2004, 21:06
جزاك الله خيرا أيها هشام المكرم ،،،
فقد ذكرتني بهذا الرابط ، وقد كنت نسيته .
وبهذا يتبين للقارئ خطأ قول المدرس المقدسي ((أسامة سيجيبك ويبين لك كون الحديث ليس ضعيفا)) فإني إنما أقول في الحديث : أن أصله صحيح ، لكن لفظة (أين الله ؟) الواردة فيه : شاذة مردودة ، وذلك بحسب ما ذكرته من أمارات في ذلك الرابط .

أما قول بعض أهل العلم : أن الحديث مضطرب ، فهذا لا أراه صحيحا البتة ، لأن حقيقة الاضطراب هي : وجود روايات متعارضة في المعنى ، متكافئة في القوة ، وفي حالة حديث الجارية ، فإن ابن جريج أعلى درجة من هلال بن أبي ميمونة ، فلذلك حكمنا على ما في رواية هلال من مخالفة بأنها شاذة ، وحكمنا على رواية ابن جريج بأنها رواية محفوظة سالمة من الشذوذ والعلة .

أما ما سمعته من أن كل ما في الصحيحين صحيح ، فلو راجعت وحققت هذه المسألة وبحثتها بحثا عميقا لتبين لك خطأ هذا الإطلاق ، ففي الصحيحين أحاديث قليلة منتقدة ، وما في صحيح مسلم من الأحاديث المنتقدة أكثر مما في صحيح البخاري ، لذلك فإن عبارة ابن الصلاح الذهبية التي لا بد من الرجوع إليها دائما في هذا المقام ، هيث ذكر أن الأمة تلقت بالقبول ما في الصحيحين سوى أحاديث يسيرة انتقدها عليهما الدارقطني وغيرهما ، وانتقاد الدارقطني للصحيحين تجده في كتابه ( التتبع ) ، وذكر ابن حجر أجوبة على كتاب الدارقطني ، لكن ليس جميع الأجوبة تسلم لابن حجر .
وممن انتقد على مسلم : ابن عمار الشهيد ، الذي له كتاب : علل أحاديث مسلم .
بل إن ابن حجر انتقد أحاديث على البخاري في أثناء شرحه .
ومن هنا أقول : إن طالب الحق لا يستنكر وجود أحاديث ضعيفة في الصحيحين ، بل إني أرى عدم جواز الجزم بصحة كل ما في الصحيحين على التفصيل ، بل لا بد من تنبيه صغار الطلبة إلى أن ثمة أحاديث منتقدة في الصحيحين ، لا سيما وأن تصحيحهما اجتهاد بشري غير معصوم ، فكيف يقال بعد ذلك أنه كل ما فيهما صحيح .

فإذا تبين للقارئ ما سبق ، سهل عليه أن يتصور وجود حديث هلال بن أبي مبمونة في صحيح مسلم ، وأن فيه لفظة شاذة ، ولا نقول : الحديث كله شاذ ، غاية الأمر أن فيه لفظة شاذة ، وهي قوله (أين الله) ، وذلك لأن ابن جريج نفسه روى الحديث وذكر بدلا منها (أتشهدين أن لا إله إلا الله) ، وابن جريج أوثق من هلال .

ومع الإقرار بوجود أحاديث ضعيف منتقدة في الصحيحين ، فهذا لا ينـزل من درجتهما ، فهما عملاقا علم الحديث ، وهما ابني بجدتها ، والسعيد نم عدت أخطاؤه ، وإنه كما نتصور أنه ما من فقيه إلا وأخطأ في مسائل فقهية ، فيجب أن نتصور أنه من ناقد للحديث إلا وأخطأ في بعض أحكامه على الأحاديث .
وأكثر مثال يدل على ذلك : أن حديثا من الأحاديث أخرجه مسلم في الصحيح ، ذكره البخاري في كتابه التاريخ الكبير ، ووصفه بأنه من الإسرائيليات !!
فهذان الشيخان البخاري ومسلم اختلفا في حديث ، يرى البخاري أنه من الإسرائيليات ، ويرى مسلم أنه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعض أهل العلم أيد البخاري ، وبعضهم أيد مسلم ، فهذا مثال على أن الشيخين أنفسهما اختلفا في صحة حديث ، وهذه هي سنة الله تعالى في علوم الشرع ، ولا يستنكرها إلا من عميت عليه حكمة الله تعالى في دينه ورسالته .
نسأل الله لنا ولكم الهدى والرشاد ، اللهم آمين .

هشام محمد بدر
23-11-2004, 21:15
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جمال حسني الشرباتي
لكن يا هشام


ما رأيك بتعقيب فضيلة المدرس جمال الشرباتي المقدسي:mad:


هل يستحق النظر؟؟؟؟؟
هههههههههههههههههه
معذرة يا أستاذنا جمال الشرباتي فليس بعد دكتور أسامة للمرء مذهب
:D :D :D

هيثم على ابو المجد
23-11-2004, 21:23
بصراحة أنا أرى أن هذا القول بتناقد بعض ما فى أحاديث الصحيحين يجب أن يأخذ فترة كبيرة لمعرفة ذلك لما يحتاجه من بحث وتدقيق من أهل الحديث لأن ذلك الرأى خطير إذا قولنا به ووجدناه خطأ

أسامة نمر عبد القادر
24-11-2004, 05:03
أخي الأكرم الطيب عبدالله الأزهري ،، وفقه الله تعالى ورعاه ،،،

أما قولكم ((هذا القول يجب أن يأخذ فترة كبيرة لمعرفة ذلك لما يحتاجه من بحث وتدقيق من أهل الحديث)) فهذا حق ، فلا ينبغي أن يتسرع في أي رأي كان ، بل لا بد من بحثه بحثا دقيقا مستفيضا .
وفي الحقيقة ما قلته قد تبين لي من كثرة البحث ، فأنا أدرس الحديث منذ سنة 1982م إلى الآن ، ومع طول التجربة ثبت لي ذلك .

أما قولكم ((لأن ذلك الرأى خطير إذا قلنا به)) فهذا الرأي ليس خطيرا البتة ، وما وجه خطورته ؟؟
ثم هو لازم قول أهل المصطلح أصلا عندما بينوا أن ثمة أحاديث منتقدة على الشيخين ، فإذا جاز أن تكون أحاديثهما منتقدة من غيرهما ، جاز أن تكون أحاديث كل واحد منهما أن تكون منتقدة من الآخر ، أليس كذلك أيها الشاب الأكرم ؟؟

أما قولكم ((ووجدناه خطأ)) فلن تجدوه خطأ إن شاء الله تعالى ، فهو واقع ، وأنا لم يثبت لدي سوى حديث واحد كذلك ، وقد يثبت أكثر ، لكنه يبقى نادرا ، والنادر لا حكم له .

وبوركتم أخي ، وكثر الله من أمثالكم ، ورفع الله من مقامكم ، وأوصلكم المقام الشريف ، والمنـزل المنيف ، في الدنيا والآخرة .

هيثم على ابو المجد
24-11-2004, 18:55
ممكن أخى الكريم أن أعرف سيرتكم الذاتية معذرة فأنا لا أعرفها
وهل لى أن أعرف ما هو هذا الحديث الذى وجدته منتقد أخى الكريم ؟
وهل لى أن أعرض هذا الكلام على بعض مشايخنا ؟

بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء

هيثم على ابو المجد
24-11-2004, 19:06
مثال يدل على ذلك : أن حديثا من الأحاديث أخرجه مسلم في الصحيح ، ذكره البخاري في كتابه التاريخ الكبير ، ووصفه بأنه من الإسرائيليات !!

ممكن دكتور أسامه توضح لنا ما هو هذا الحديث هل هو بالفعل كما قال البخارى أم أن الإمام بالغ فى ذلك ؟

أسامة نمر عبد القادر
24-11-2004, 22:19
أخي الكريم ، أما سيرتي الذاتية فلن تنفعكم شيئا ، إنما الذي ينفع في هذه المواطن الحجة والبرهان .
أما الحديث الذي اختلف فيه الشيخان البخاري ومسلم ، فأخرجه مسلم في صحيحه ، أما البخاري ، فهو لم يقل إنه من الإسرائيليات صراحة ، ولكنه أعله بأنه من رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار ، وهذا يعني أنه من الإسرائيليات ، على كل حال سأذكر الحديث الآن فلتنظره أخي الطيب .
أما أن تعرض هذا الكلام على بعض مشايخنا ، فأرجو أن يكون الشيخ الذي تعرضه عليه أهلا لذلك ، فإن كان كذلك فبها ونعمت ، فأنا لا أبرئ نفسي عن الخطأ والزلل ، لا في هذا الموضوع ، ولا في غيره ، فقد تكشف لي يا أخي عن خطأ ، فإن تبين لي كونه خطأ فيجب علي التراجع ، ولو أصررت على ما تبين لي كونه خطأ ، فهذا إثم وكبيرة لأنه متعلق بتبليغ الشرع ، أسأل الله تعالى لي ولكم السلامة من مثل ذلك ، وأنتم عليكم واجب النصح لي ولغيره فيما كان الخطأ فيه قطعيا ، وأما ما كان مثار اجتهاد ، فنحتمل اختلاف الآراء ، فكلنا من أهل العلم نقتبس ، وبوركتم .
أما قولكم (أم أن الإمام بالغ فى ذلك ؟) فلا أظن ذلك ، فلننظر سوية في هذا الحديث :-


نص الحديث
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه : حدثني سريج بن يونس وهارون بن عبدالله قالا : حدثنا حجاج بن محمد قال : قال ابن جريج ، أخبرني إسماعيل بن أمية ، عن أيوب بن خالد ، عن عبدالله بن رافع مولى أم سلمة ، عن أبي هريرة قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال : خلق الله عز وجل التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل ، قال إبراهيم : ثنا البسطامي (وهو الحسين بن عيسى) وسهل بن عمار وإبراهيم ابن بنت حفص وغيرهم ، عن حجاج بهذا الحديث .

مظان الحديث
علقه البخاري ( التاريخ الكبير : 1/413 ) قال : روى إسماعيل بن أمية به مختصرا ، وأخرجه مسلم (الصحيح، صفة القيامة والجنة والنار ، باب ابتداء الخلق) ح2789 ، النووي ( شرح مسلم : 17/133 ) ، وأحمد (المسند : 2/427) قال : ثنا حجاج به ، وأخرجه النسائي (السنن الكبرى ، تفسير البقرة /164 : 6/293) ح11010 قال : أنا هارون بن عبدالله ويوسف بن سعيد واللفظ له ، نا حجاج به ، والبيهقي ( السنن الكبرى : 9/3 ) قال : أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبدالله بن بشران ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه قال : قرئ على يحيى بن جعفر بن الزبرقان وأنا أسمع ، أنبأ حجاج بن محمد الأعور به ، و( الأسماء والصفات ، باب أسماء التي فيها إثبات الإبداع والاختراع لله تعالى : 25-26 ) قال : أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ ، ثنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الصفار إملاء ، ثنا أبو بكر محمد بن الفرج ، ثنا حجاج بن محمد به و ( الأسماء والصفات ، باب بدء الخلق : 383 ) قال : أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا حجاج بن محمد به ، وأبو يعلى ( المسند : 10/513 ) قال : ثنا سريج بن يونس ، ثنا حجاج بن محمد ، عن أيوب بن خالد به ، هكذا في المطبوع ويظهر أن سقطا في المخطوطة وليست رواية السند هكذا ، فقد أخرجه أبو الشيخ ( العظمة : 4/1358 )ح875 عن أبي يعلى بمثل إسناد مسلم مما يؤكد أن السقط في المخطوطة ، والطبري ( التفسير ، فصلت ، آية 9 : 24/94-95 ) قال : حدثني القاسم بن بشر بن معروف والحسين بن علي قالا : ثنا حجاج به ، وابن مندة ( التوحيد ) والثقفي ( الثقفيات ) وابن أبي حاتم ( التفسير ) وابن مردويه (التفسير) وابن المنذر .
وأبو الشيخ ( العظمة : 4/1360 )ح876 قال : ثنا العباس بن الفضل بن شاذان، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا محمد بن ثور ، عن ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أيوب ، عن عبدالله بن رافع ، عن أبي هريرة مرفوعا به .

بعض من الذين أعلوا الحديث
وقد تكلم في هذا الحديث جماعة من أهل العلم ، منهم :
( 1 ) البخاري ، فقد قال : وقال بعضهم عن أبي هريرة عن كعب ، وهو أصح ، ( التاريخ الكبير : 1/413-414 ) ، ونقله ابن كثير ( التفسير ، الأعراف/54 : 2/220 ) وأقره .
قال ابن كثير : يعني (أي : البخاري) أن هذا الحديث مما سمعه أبو هريرة وتلقاه من كعب الأحبار فإنهما كانا يصطحبان ويتجالسان للحديث ، فهذا يحدثه عن صحفه ، وهذا يحدثه بما يصدقه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان هذا الحديث مما تلقاه أبو هريرة عن كعب عن صحفه ، فوهم بعض الرواة فجعله مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأكد رفعه بقوله : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي .
ثم قال ابن كثير في صفحة تالية : فإن كعب الأحبار لما أسلم في زمن عمر بن الخطاب كان يتحدث بين يدي عمر بأشياء من علوم أهل الكتاب ، فيستمع له عمر تأليفا له ، وتعجبا مما عنده مما يوافق كثير منه الحق الذي ورد به الشرع المطهر ، فاستجاز كثير من الناس نقل ما يورده كعب الأحبار لهذا ، ولما جاء من الإذن في التحديث عن بني إسرائيل ، لكن كثيرا ما يقع مما يرويه غلط كبير وخطأ كثير ، انظر : ابن كثير ( البداية والنهاية ، باب ما ورد في خلق السماوات والأرض : 1/17-18 ) .
( 2 ) ابن كثير ، فقد قال : في متنه غرابة شديدة ، فمن ذلك أنه ليس فيه ذكر خلق السماوات ، وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام ، وهذا خلاف القرآن ، لأن الأرض خلقت في أربعة أيام ثم خلقت السماوات في يومين من دخان ، وقد قال ابن كثير أيضا : هذا الحديث من غرائب صحيح مسلم ، انظر : ابن كثير ( البداية والنهاية : 1/17 ) ، و ابن كثير ( التفسير ، البقرة ، آية/29 : 1/69 ) .
ويظهر أن حجة ابن كثير قد ذكرها بعض ممن سبقه من أهل العلم ، فقد قال البيهقي : وزعم بعض أهل العلم بالحديث أنه غير محفوظ لمخالفته ما عليه أهل التفسير وأهل التواريخ ، انظر : البيهقي ( الأسماء والصفات : 384 ) .
وقال الزركشي : قالوا هو خلاف ظاهر القرآن من أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، انظر : الزركشي ( النكت : 2/269 ) انظر الأعراف/54 ويونس/3 وهود/7 والسجدة/4 ، وق/38 والحديد/4 .
( 3 ) ابن تيمية ، فقد وافق الذين ردوا الحديث فقال : هذا هو الصواب ، لأنه قد ثبت بالتواتر أن الله خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، وثبت أن آخر الخلق كان يوم الجمعة ، فيلزم أن يكون أول الخلق يوم الأحد ، وهكذا هو عند أهل الكتاب ، وعلى ذلك تدل أسماء الأيام ، وهذا هو المنقول الثابت في أحاديث وآثار أخر ، ولو كان أول الخلق يوم السبت وآخره يوم الجمعة لكان قد خلق في الأيام السبعة ، وهو خلاف ما أخبر به القرآن ، مع أ، حذاق أهل الحديث يثبتون علة هذا الحديث من غير هذه الجهة ، يعني ما ذكره علي بن المديني والبخاري ، انظر : ابن تيمية ( مجموع الفتاوى : 18/18-19 ) .

متابعة الألباني لمسلم ومخالفته للبخاري ولابن تيمية
أما الألباني فقد عد كلام البخاري دعاوى عارية عن الدليل ، وصرح بأن الحديث ليس بمخالف للقرآن ، انظر : الألباني ( السلسلة الصحيحة ) رقم 1833 .

أسامة نمر عبد القادر
24-11-2004, 22:48
نص الحديث
قال الإمام مسلم في صحيحه : حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب ، قالوا : حدثنا وكيع ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن مصعب بن شيبة ، عن طلق بن حبيب ، عن عبدالله بن الزبير ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عشر من الفطرة : قص الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، واستنشاق الماء ، وقص الأظفار ، وغسل البراجم ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وانتقاص الماء ، قال زكريا : قال مصعب : ونسيت العاشرة ، إلا أن تكون المضمضة ، زاد قتيبة : قال وكيع : انتقاص الماء يعني : الاستنجاء .
قال مسلم : وحدثناه أبو كريب ، أخبرنا ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن مصعب بن شيبة في هذا الإسناد مثله ، غير أنه قال : قال أبوه : ونسيت العاشرة ( الصحيح ) ح261 ، و النووي ( شرح مسلم : 3/147 ) .

بعض أهل العلم الذين أعلوا الحديث
( 1 ) النسائي .
أخرج النسائي حديث مصعب بن شيبة ، عن طلق بن حبيب ، عن عبدالله بن الزبير ، عن عائشة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : عشرة من الفطرة ، إلى آخره ( السنن : 8/126 ) حديث 5040 .
قال أسامة : تنبه إلى أن هذا مرفوع .
ثم أخرج بعده من طريق : المعتمر ، عن أبيه قال : سمعت طلقا يذكر : عشرة من الفطرة : السواك ، وقص الشارب ، وتقليم الأظفار ، وغسل البراجم ، وحلق العانة ، والاسنتشاق ، وأنا شككت في المضمة ( السنن : 8/128 ) رقم 5041 .
قال أسامة : تنبه إلى أن هذا من كلام طلق بن حبيب .
ثم أخرج بعده من طريق أبي عوانة ، عن أبي بشر ، عن طلق بن حبيب قال : عشرة من السنة : السواك ، وقص الشارب ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وتوفير اللحية ، وقص الأظفار ، ونتف الإبط ، والختان ، وحلق العانة ، وغسل الدبر .
قال أسامة : تنبه إلى أن هذا من كلام طلق بن حبيب .
ثم قال أبو عبدالرحمن النسائي : وحديث سليمان التيمي ، وجعفر بن إياس ، أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة ، ومصعب منكر الحديث ( السنن : 8/128 ) .
( 2 ) الدارقطني .
فقد قال في التتبع : أخرجا جميعا (يعني البخاري ومسلم ، وقد وهم الدارقطني في ذلك ، وإنما هذا من أفراد مسلم) من حديث مصعب بن شيبة ، عن طلق بن حبيب ، عن ابن الزبير ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : عشر من الفطرة .
قال أبو الحسن الدارقطني : خالفه رجلان حافظان ، سليمان ، وأبو بشر ، روايه عن طلق بن حبيب من قوله ، قاله معتمر عن أبيه ، وأبو عوانة عن ابن بشر ، ومصعب منكر الحديث ، قاله النسائي ، انظر : الدارقطني ( التتبع : 339-340 ) رقم 182 .
فهذا تأييد من الدارقطني للنسائي .

خاتمة
وليتنبه القارئ الكريم أني في المثالين السابقين لست في مقام الترجيح بين الأقوال ، لكن في مقام بيان أن أئمة الحديث اختلفوا في الحكم على الحديث كما اختلفوا في الأحكام الفقهية ، وأن هذا الاختلاف طال أحاديث في الصحيحين ، ولذلك لما ذكر ابن الصلاح تلقي الأمة لأحاديث الصحيحين بالقبول استثنى قائلا : إلا أحرف يسيرة انتقدها عليهما الدارقطني وغيره ، يعني : إلا أحاديث قليلة انتقدها عليه بعض أهل العلم .
وقد ذكر الزركشي في النكت أو العراقي في شرح الألفية ـ نسيت الآن ـ أن الأحاديث المنتقدة ليست باليسيرة ، فليراجع ، أظنه يعني أنها ليست بعدد أصابع اليد أو اليدين ، فإن الدارقطني انتقد على الشيخين جميعا ما يزيد على مائتي حديث ، بعضها فيه تعليل لأصل ما أخرجاه أو أحدهما ، وبعضها فيه تعليل لبعض طرقه مع الإقرار بصحة أصل الحديث ، فتنبه وكن على ذكر من هذا ، فليس كل ما انتقد هو على سبيل التضعيف والإعلال .

على كل حال انظر أخي الطيب في المثالين السابقين ، وإن كنت على خطأ ، فالنصح منك واجب ، والإرشاد لذوي الخطأ لا محيص عنه ، فإنه دين ، لكن بالحكمة والموعظة الحسنة ، حتى لا تنفر القلوب ، ولا تتفرق النفوس .
وبوركت دنيا وأخرى .

هيثم على ابو المجد
25-11-2004, 13:24
يا شيخ عندما قصدت معرفة السيرة الذاتية قصدته أن أعرف مبلغ من العلم دكتور وليس فى ذلك حرد بل فخراً لصاحب العلم مع التواضع
أما أنى أحاول أن أصر على أنكم أخطأتم فليس هذا منهج أى إنسان ولماذا اخطأك هل لعلة بى أم عدم القبول لشىء صحيح فى الدين نعوذ بالله من ذلك وأنا ذاكرت من قبل أنى طالب بجامعة الأزهر قسم حديث ومشايخى كلهم من أهل الأزهر ...
وداعياً الله لك أن يغفر لك زللك وخطأك فى الإجتهاد ويجعلك من أهل العلم وأنت أهلاً له بإذن الله

أسامة نمر عبد القادر
25-11-2004, 18:29
أخي الكريم الطيب ،،،
لقد نسيت أنك من طلبة الأزهر ، ووالله لنا الشرف أن يقبلنا مشايخ الأزهر عندهم طلابا ،،،
على كل حال ، انظر في المثالين الذين ذكرتهما ، وأخبرنا عن القول فيهما .
ولو رجعت أيضا إلى علوم الحديث لابن الصلاح في أواخر النوع الأول ، أعني الصحيح ، عندما تكلم عن تلقي العلماء بالقبول لما اتفق عليه الشيخان ، ثم لما انفرد به كل واحد منهما ، إلا أحاديث يسيرة ، ثم انظر إلى نكت الزركشي على ابن الصلاح في تنكيته على هذا الموضع ، وكذلك التقييد والإيضاح للعراقي ، وكذلك فتح المغيث للسخاوي ، فهذا موضوع هام ينبغي النظر فيه .
ثم انظر كتاب : ابن عمار الشهيد المتوفي في القرن الرابع الهجري ، علل أحاديث مسلم ، حديث جمع 34 حديثا أعلها مما أخرجه مسلم .
وبعد الرجوع إلى ما سبق سوف يظهر لك أن القول بأن (كل ما فى الصحيحين هو صحيح) تعميم ليس في محله .
وبوركتم .

جمال حسني الشرباتي
25-11-2004, 19:09
أخي أسامة

قول إبن تيمية((: هذا هو الصواب ، لأنه قد ثبت بالتواتر أن الله خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، وثبت أن آخر الخلق كان يوم الجمعة ، فيلزم أن يكون أول الخلق يوم الأحد ، وهكذا هو عند أهل الكتاب ، وعلى ذلك تدل أسماء الأيام ، وهذا هو المنقول الثابت في أحاديث وآثار أخر ، ولو كان أول الخلق يوم السبت وآخره يوم الجمعة لكان قد خلق في الأيام السبعة ، وهو خلاف ما أخبر به القرآن ، مع أ، حذاق أهل الحديث يثبتون علة هذا الحديث من غير هذه الجهة ، يعني ما ذكره علي بن المديني والبخاري ، انظر : ابن تيمية ( مجموع الفتاوى : 18/18-19 ) .


لي ملاحظة على قوله((وثبت أن آخر الخلق كان يوم الجمعة ، فيلزم أن يكون أول الخلق يوم الأحد ))


فهذا لم يثبت ولا يمكن إثباته---بل في موافقته لتخبيصات أهل الكتاب يكون أدعى إلى إنكاره

أسامة نمر عبد القادر
25-11-2004, 22:10
أخي الكبير جمال ، حفظه الله ورعاه ،
هل تقصد بقولك ((فهذا لم يثبت ولا يمكن إثباته)) أنه لم يثبت بسند صحيح قد توفرت فيه شروط القبول التي منها سلامة المتن من العلة ؟
فإن كان الأمر على هذا المعنى ، فهو منهج سليم ، لكن يبقى بحث الروايات والتأكد من ضعفها .

ثم هاهنا مسألة ، وهي : هل مطلق موافقة أهل الكتاب تعد علة يرد لأجلها الحديث ، هذا بنظري كلام غير دقيق .
أما ما ثبت خطؤه من كلام أهل الكتاب بدليل قطعي من النقل أو العقل ، فإن روي حديث يوافقه ، فهو مردود قطعا ، لا لموافقته أهل الكتاب ، ولكن لمخالفته قطعي النقل أو العقل .
وصريح كلامك أخي جمال محمول على الحالة الثانية ، فقولك (تخبيصات) يدل على أن الشأن ثبوت خطأ كلام أهل الكتاب ابتداء بحيث صار يطلق عليه لفظ (تخبيصات) ، وليس ذلك لمجرد كونه كلام أهل الكتاب ، بل لأنه خالف دليلا شرعيا أو عقليا .
فإذا روي حديث موافق لتخبيصات أهل الكتاب ، فهو مردود من قبل أن يكون موافقا لتخبيصاتهم ، لأن مضمون الحديث لا بد وأن يكون تخبيصا وإفكا مفترى ، ورده محتم ، وذلك لمخالفته دليلا شرعيا أو عقليا ابتداء ، لكن تبين لنا بطريق موافقته لكلام أهل الكتاب أنه مأخوذ منهم ، هذا غاية ما تفيد الموافقة .
وبالتقرير السابق يتبين للقارئ الكريم : أن مجرد موافقة الحديث لكلام أهل الكتاب لا يعد علة بنفسها يرد لأجلها الحديث ، حتى يتبين لنا أن هذا الأمر مخالف لدليل الشرع أو دليل العقل ، أو يكون الحديث مروي بإسناد ضعيف ، أو يتبين في السند علة تكشف عن أن أحد الرواة أخذه عن أهل الكتاب .
فمثلا قصة هاروت وماروت رويت عن عبدالله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد تبين من خلال تتبع طرق الحديث أن هذا خطأ من بعض الرواة ، وأن الصواب رواية من رواه عن عبدالله بن عمر عن كعب الأحبار من قوله ، فانكشف من خلال السبر والتتبع أن الرواية المرفوعة معلولة برواية كعب ، والصواب أن الخبر من الإسرائيليات ، ولا يخفى القارئ ما تضمنته هذه القصة من أمور منكرة ، لا تصح إلا عن مثل كلام أهل الكتاب .
وليس ببعيد عن القارئ الكريم أن بعض المستشرقين المغرضين طعنوا في القرآن لمجرد موافقته في بعض الأخبار لكلام أهل الكتاب ، والجواب عن ذلك : أن مجرد الموافقة لا تدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ هذه الأخبار عنهم ، ولهذا موطن في النقاش غير هذا الموطن .

فائدة
ولا يخفى القارئ الكريم أنه لا يصح إطلاق القول بقبول أو رد كلام أهل الكتاب ، بل فيه التفصيل الآتي :
1 / إن وافق كلام أهل الكتاب : دليل القرآن والحديث الثابت أو دليل العقل ، فهو صحيح ، وإن صحة خبر أهل الكتاب لا تعرف منهم ولا بنقلهم ، وإنما تعرف من موافقتهم لشرعنا .
2 / إن خالف كلام أهل الكتاب : دليل القرآن أو الحديث الثابت أو دليل العقل ، فهو خطأ ، ويجب تكذيبه .
3 / ما لم يظهر في القرآن والسنة أو دليل العقل ما يدل على صواب أو خطأ ما ذكره أهل الكتاب ، فهذا الذي لا يجوز تصديقه ، ولا تكذيبه ، فقد يكون ثابتا ، وقد يكون غير ثابت ، وعلى هذا نحمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ) .

والحمد لله رب العالمين

جمال حسني الشرباتي
26-11-2004, 14:17
كلام النصارى يا أسامة تخبيص في تخبيص


ولدينا اكلة خليلية تسمى الخبيصة---وانا خليلي الاصل



لذلك عندنا حس طبيعي تجاه التخبيص----نلقطه عن بعد



والمخبص هنا هو إبن تيمية فقوله((، وثبت أن آخر الخلق كان يوم الجمعة ، فيلزم أن يكون أول الخلق يوم الأحد ، وهكذا هو عند أهل الكتاب ، وعلى ذلك تدل أسماء الأيام ، وهذا هو المنقول الثابت في أحاديث وآثار أخر ، ولو كان أول الخلق يوم السبت وآخره يوم الجمعة لكان قد خلق في الأيام السبعة ، وهو خلاف ما أخبر به القرآن ، مع أ، حذاق أهل الحديث يثبتون علة هذا الحديث من غير هذه الجهة ، يعني ما ذكره علي بن المديني والبخاري ))

فهذا الكلام عن جمعة واحد وسبت كلام مخبوصين

هيثم على ابو المجد
07-12-2004, 15:20
السلام عليكم ورحمة الله \
كلامك لا غبار عليه فى أن هناك أحاديث منتقدة على الإمامين وإن كانت أحاديث مسلم أكثر إنتقاداً ولذلك لأنه أهتم أكثر بذكر المتون الشواهد
أما الإمام البخارى فهو كان حريص على السند حيث أشترط المعاصرة واللقاء أما الإمام مسلم فشترط المعاصرة فقط
أنا بكتب فى عجالة لأن الإمتحانات أقترب فأدعوا لنا بارك الله فيكم

جمال حسني الشرباتي
07-12-2004, 17:36
ماذا تدرسون هناك!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟:confused:

أسامة نمر عبد القادر
08-12-2004, 02:24
أخي الكريم الطيب عبدالله الأزهري .
الذي أقوله أن ثمة أحاديث منتقدة في الصحيحين ، وهذا ليس بالضرورة انتقاد للشيخين في إخراج هذه الأحاديث ، فقد يكونوا أخرجوها لبيان علتها ، لا سيما مسلم ، فقد نقلت في رابط آخر عن مقدمة مسلم في الصحيح أنه قد صرح بأنه سوف يذكر في صحيحه أحاديث معلولة لبيان علتها ، وبناء على هذا التصريح يصعب علي أن أعد ما هو معلول في صحيح مسلم انتقادا عليه ، بل لعله أخرجه لبيان علته ، فالأمر بحاجة إلى دقة .

وجزاك الله خيرا .
ووفقك الله في امتحاناتك كلها ، ورزقك خير الدنيا والآخرة ، وبوركت أيها الكريم .