المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأخ القلاف--تفضل هنا



جمال حسني الشرباتي
20-11-2004, 20:03
السلام عليكم


قلت في منتدى


((والجواب أنا نوقن أن أفعال الله تعالى كلها معللة بأتقن الحكم، خلافاً للأشاعرة ومن نحا نحوهم من أهل البدع. لكن الحكمة قد تتضح حتى يعلمها كل أحد، كالحكمة من تحريم الزنا والخمر، وقد تخفى فلا يدركها إلا العلماء الراسخون، كالحكمة من تنوع العبادات وتشريع الحج وإراقة الأنفس بالجهادة، وقد تعمى علينا فلا ندرك منها شيئاً، وإنما نفوض علمها لله تعالى، وذلك كعدد الركعات واختصاص رمضان بفضل الصيام وغيرها.))

وأعيد عبارتك


((خلافاً للأشاعرة ومن نحا نحوهم من أهل البدع))

وأنت هنا تجاملنا وتناقشنا في أفكارنا ونرحب بك ولا نقول عنك إلا كل خير



فهلا خففت من لهجتك حولنا وإزاءنا حتى نظل نحن وأنت في أخوة حقيقية بدون رياء

أسامة نمر عبد القادر
20-11-2004, 23:33
الأخ الكريم جمال الشرباتي ،،،
أنا لا أعتقد أن الوصف بالبدعة سبة وتهمة ،،، وإنما هو حكم شرعي ، وكلنا نقر أن الخلاف في الأحكام الشرعية جائز ، فقد اختلف الفقهاء في حرمة بعض الأفعال ، بل وفي وجوب بعض الأفعال ، فإذا كانت البدعة حكم شرعي أيضا ، فيتصور وقوع الاختلاف بشأنها ، لكن بشروط الاختلاف المعروفة .
وهكذا ، فإن بعض السلفية عندما يصفون الأشاعرة بأنهم مبتدعة ، لا يعنون أنهم كفار ولا أنهم مشركون ، ولا أنهم خالفوا الإسلام في أمر يخرجهم منه ، ولكنهم يعنون أن عندهم بعض الاعتقادات المخالفة للكتاب والسنة .
وكذلك الأشاعرة يصفون بعض السلفية بأنهم مبتدعة ، لا يعنون بذلك أن السلفية كفارا ، ولا أنهم مشركون ، ولا أنهم خالفوا الإسلام في أمر يخرجهم منه ، ولكنهم يعنون أن عندهم بعض الاعتقادات المخالفة للكتاب والسنة .
فإذا طلبت من فيصل أن لا يصف الأشاعرة بأنهم مبتدعة ، فاطلب من الأشاعرة أن لا يصفوا السلفية بأنهم مبتدعة .
وإذا رضيت أن يصف الأشاعرة السلفية بأنهم مبتدعة ، فارض بأن يصف السلفية الأشاعرة بأنهم مبتدعة .

ومن هنا فأنا أتحمل السلفي عندما يقول لي : أنت مبتدع ، لأنك تؤول الصفات أو تفوضها ، أتحمله مع اعتقادي أني لست مبتدعا ، لأني مستند فيما أذهب إليه على الكتاب والسنة .
وأطالبه بأن يتحمل قولي عندما أقول له : أنت مبتدع لأنك تقول : الله فوق العرش بذاته على الحقيقة ، ولو قلت : استوى على العرش ، كما هي في القرآن ، وسكت لما كنت مبتدعا ، مع أن هذا السلفي لا يعتقد نفسه مبتدعا .

وهذا الأمر قريب بوجه ما ـ لا من كل الوجوه ـ من اعتقاد الشافعي بطلان صلاة الحنفي الذي مس زوجته ، وكاعتقاد الحنفي بطلان صلاة الشافعي الذي سال دمه ، وإلا لو كان يعتقد كل واحد منهما صحة صلاة الآخر لجاز لكل منهما أن يفعل فعل الآخر ، لكن الشافعي لا يجيز لنفسه الصلاة لو مس زوجته إلا أن يتوضأ ، وكذلك الحنفي لا يجيز لنفسه الصلاة لو سال دمه إلا أن يتوضأ .
وهذا يذكرني بحادثة طريفة ، لكن لا أريد أن أذكرها الآن .

فما رأيك بهذا التحليل الذي قد يراه البعض سوفسطائيا ؟!

خالد حمد علي
21-11-2004, 04:13
سيدي / أسامه.

تصفحنا كتب المعاجم فوجدنا معنا الأسد : أسامه ، وتصفحنا سيرة محمد عليه الصلاة والسلام فوجدنا أحب الناس إليه : أسامه .

ومع هذا يا سيدي فإنّي لا أوافقك على ما ذكرتَ .

أولاً : قولك : {أنا لا أعتقد أن الوصف بالبدعة سبة وتهمة ،،، وإنما هو حكم شرعي ، وكلنا نقر أن الخلاف في الأحكام الشرعية جائز .}

قلتُ : بل وصفك لمسلمٍ بأنّه مُبْتدعٌ هو عينُ المسبّةِ ، لأنّ الأئمة لايطلقون لفظة ( مُبتدع) على من أخطأ في أو خالف في مسائل فرعيه _ كما ذكرتم ذلك_ بل لمن كان خطأه في مسائل المُعْتقد ، كالقدر والصفات وغيرهما .

نعم الإبتداع حكمٌ شرعيٌ لكن من الذي يوصف به ؟

السلفية في غالبهم يصفون من خالفهم _ ولا أقول من أخطأ _ بأنّه مبتدع .

إذا علمتَ ذلك سيدي فلا محيص من كونها مسبّةٌ .

ثانياً : تجويزك للسلفي أنْ يصف أهلَ السنة بالمبتدعة ، بحجة أنّهم يصفونه بذلك ، وأنّه يرى نفسه على حق ، هذا أمرٌ لا أوافقك عليه .

إذاً فلتجوّز للنصراني أنْ يصف المسلمين بأنهم كافرون ، بحجة أنّه يرى نفسه على حق ، وأننا على باطل بمخالفتنا أوامر سيدنا موسى المذكورة في التوراة ، وبما أننا واصفون له بالكفر أيضاً ، فليصفنا هو ايضاً بالكفر .

تنبيه : سيدي لا تظنّ أني بذلك أجاريك ، فلستُ إلا خادماً بين يديك ، ولكن ما ضر سليمانَ كلامُ الهدهد .

محمد صادق الحجازي
21-11-2004, 05:55
الأستاذ الفاضل أسامة حفظك الله ورعاك وجعل الجنة مثواك
أجد نفسي موافقا للأخ نايف فيما قاله وذلك لأمرين :
الأول إن البدعة حيث أطلقت في باب العقائد فإنما يقصد بها البدعة المذمومة والذم هنا قد يكون لوقوع الفاعل في الضلال أو الكفر والثاني لا تختلف معي أنه سبة ومنقصة ما بعدها منقصة وأما الأول إذا حكمنا به فالظاهر أنه يحكم على صاحبها بالفسق كالخوارج والروافض ونحوهم ثم ينبني على ذلك الخلاف في قبول شهادة ذلك المبتدع وكذا روايته كما يترتب عليه تولي المبتدع ومعاملته بين المتشدد فيها والمرخص وعليه فإن من يصف الأشاعرة وهم أئمة السنة بأنهم مبتدعة فذلك منقصة لهم ولا شك ولا أحسب بحال أن وصفه ذلك كقوله هم أبرار أخيار .
الأمر الثاني أن وصفهم بهذا الأمر يخالف الواقع الذي أعتقده في أئمة الحق بل الذي أعتقده أنهم على العقيدة الحقة التي يرضاها الله ورسوله فكيف أقبل بمن يصف ما هو مرضي عند الله تعالى في اعتقادي بأنه ضلال مبين , بل حكمه هذا عندي هو الضلال المبين .
على أن النص الذي نقله الأخ جمال فيه بعض الأخطاء منها قوله (والجواب أنا نوقن أن أفعال الله تعالى كلها معللة بأتقن الحكم، خلافاً للأشاعرة ومن نحا نحوهم من أهل البدع. )
وأكتفي في رده بما قاله الإمام الزركشي في البحر (4\160) : ( واعلم أن مذهب أهل السنة أن أحكامه تعالى غير معللة بمعنى أنه لا يفعل شيئا لغرض , ولا يبعثه شيء على فعل شيء , بل هو الله تعالى قادر على إيجاد المصلحة بدون أسبابها وإعدام المضار بدون دوافعها . وقال الفقهاء : الأحكام معللة ولم يخالفوا أهل السنة بل عنوا بالتعليل الحكمة وتحجر المعتزلة ومن وافقهم من الفقهاء واسعا فزعموا : أن تصرفه تعالى مقيد بالحكمة مضيق بوجه المصلحة . وفي كلام الحنفية ما يجنح إليه , ولهذا يتعين الماء في إزالة النجاسة عندنا خلافا لهم , وكذا نبيذ التمر لا يتوضأ به خلافا لهم . والحق أن رعاية الحكمة لأفعال الله وأحكامه جائز واقع ولم ينكره أحد , وإنما أنكرت الأشعرية العلة والغرض والتحسين العقلي ورعاية الأصلح , والفرق بين هذه ورعاية الحكمة واضح , ولخفاء الغرض وقع الخبط . والله أعلم

فيصل سيد القلاف
21-11-2004, 06:40
أخي الفاضل جمال، عفا الله عنك، لعلك لا تقرأ مواضيعي بإمعان.
نعم أنا أقولها صراحة أن الأشاعرة من أهل البدع وليسوا من أهل السنة، هذا ما أعتقده ويعتقده كل سلفي، بل هذا ما عليه أهل السنة والجماعة.
ولتعلم صدقي في ذلك انظر رد الإمام الدارمي على بشر المريسي، لتعلم أن عين ما تقول به الأشاعرة في كثير من المسائل هو ما قال به بشر المريسي.
هذا أولاً.

ثانياً: أنت والأخ أسامة الأخ فلان وفلان، هل أنتم مبتدعة؟! الإمام فلان والإمام فلان ممن قال بقول الأشاعرة هل هم مبتدعة؟!

كنت قد بينت لك في ردي عليك في موضوع توحيد أهل السنة وتوحيد المبتدعة [ الذين هم السلفيون عندك ] أنا نفرق بين الإطلاق والتعيين، وأنه لا يلزم من الإطلاق الحكم على الأعيان، بل يجب أن ننظر في اجتماع الشروط وانتفاء الموانع وإقامة الحجة. أما قبل ذلك فلا أجرؤ أن أقول أنك أنت مبتدع بعينك.

وعلى هذا الميزان العدل عمل السلف رضي الله عنهم.
فهذا إمام أهل السنة الإمام أحمد يقول: ( من قال بخلق القرآن فقد كفر ) ومع ذلك كان يصلي خلف قضاة المأمون ويدعو للمأمون مع أنهم يقولون بخلق القرآن، وذلك لأنهم لم تجتمع فيهم الشروط ولم تنتف عنهم الموانع.
وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية يقول لبعض من كان يناظره: ( لو أني قلت بقولكم لكفرت، لكني لا أكفركم لما عندكم من شبهة ) أو كلاماً نحوه.
وعلى هذا قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى لما سئل عن الحافظ والنووي وغيرهما ممن وقع في بعض بدع الاشاعرة [ ولم يكونوا أشاعرة خلص ] قال: ( ليس كل من وقع في البدعة وقعت البدعة عليه ).

هذا كله فيمن كانت أصوله سليمة جارية على تقديم الكتاب والسنة على ما عداهما، مع الورع وطلب الحق. أما من كانت أصوله على خلاف هذا فهو مبتدع ولا شك، فهل هو آثم ببدعته، لا بد أن تقام عليه الحجة في أصوله التي ابتدعها.

وكنت كتبت في هذه المسألة موضوعاً نافعاً حول ما أراد أن يلزمنا به بعض الرافضة من كون ابن حبان مبتدعاً لوقوعه في بدعة ما، فراجعه هنا:

http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?t=1039&page=2&pp=15

واسمي الذي كنت أكتب به هناك ( ناصر الدين ) فتأمل الموضوع تجد فيه نفعاً إن شاء الله تعالى. وهو قديم كتبته بتاريخ: 24/6/2004م.

هذه المسألة، أما أني أقول لكم إخواني وأحسن لكم فهذا مقتضى ما لكم علي من أخوة الإسلام، ولو كنتم مبتدعة. فالأخوة تتبعض، تزداد وتنقص تبعاً للإيمان. وهذا خلق نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، لا أريد منكم جزاء ولا شكوراً.

أما أنكم تعذروني في ذلك أو لا، فأنتم وشأنكم، ولا فرق عندي أن تعذروني أو لا، ما دام هذه طريقة أهل السنة، ودل عليها الدليل من الكتاب والسنة.

هذا، والله أسأل أن يجمع قلوبنا على الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

أسامة نمر عبد القادر
21-11-2004, 09:35
الأخ الكريم الطيب فيصل القلاف ، حفظه الله ورعاه .
ووالله الأشاعرة يقولون كما تقول ، لا يزيدون حرفا عليه .
فهم يقولونها صراحة أن سلفية ابن تيمية من أهل البدع ، وليسوا من أهل السنة ، هذا ما يعتقدونه ، ويعتقده كل أشعري ، بل هذا ما عليه أهل السنة والجماعة ، والحمد لله تعالى .
وليعلم السلفية صدق الأشاعرة في ذلك فهم مطالبون فقط : بأن يرجعوا إلى الكتاب والسنة ، ويفهمونها ، وكما قلت أخي الأكرم فيصل في مقال سابق : ليس كل من ادعى وصلا بليلى فهو واصل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

ثم الأشاعرة كذلك يفرقون بين الإطلاق والتعيين ، فلا يلزم من إطلاقهم القول بأن سلفية ابن تيمية مبتدعة الحكم على الأعيان ، بل يجب أن ننظر في قول كل سلفي على حدة ، فإن اجتمعت الشروط وانتفت الموانع وأقيمت الحجة فذاك ، وأما قبل ذلك ، فلا نجرؤ أن نقول فلان من سلفية ابن تيمية مبتدع بعينه ، والحمد لله تعالى .

والله يا شيخ فيصل إني أرى الصدق في ثنايا كلامك ، ولا أزكي على الله أحدا ،،، وأنا أحاول أن أفهم اعتقادك ، فحاول أن تفهم اعتقادي ، وكن مع الصادقين من الأشاعرة محبا شفوقا لينا عطوفا ، وإن كانوا مبتدعة في نظرك ، وإن استفزنك منهم بعض المهوشين .
أنا أعلم يا أخ فيصل أن في كلا الطائفتين من يحبون الفتنة أكثر من حبهم للألفة ، فكن أنت ممن يؤلفون بين المسلمين .
ثم لا يستفزنك الذين لا يلتفتون إلى إخوة الإسلام والمسلمين ، فإن الأمر بالإخوة أعلى من الأمر بالنهي عن البدعة ، إذ لا تتصور أخي فيصل أن يخلو عصر من مبتدعة ، فهل تريد أن تصنع معركة مع كل مبتدع ، إذن لن تفرغ أبدا لمواجهة أعداء الإسلام الذين يكيدون له من وراء وراء .
وهذا التاريخ شاهد أمامك ، فلا السلفية ذهبوا ، ولا الأشاعرة انقرضوا ، وكما كانت للأشاعرة دولة في يوم من الأيام ، فللسلفية الآن دولة ، والأيام دول ، فكن أعلى شأنا وأرفع منـزلة من هؤلاء المهوشين ، فأنا لا أرى إلا أنك من الأتقياء الصالحين ، ولا نزكي على الله أحدا ، والحمد لله تعالى .
ثم أيضا لا يستفزنك دعاة الفرقة والتهويش ، سواء من الأشاعرة أو من السلفية ، وأيضا لا تكن مثلهم ، وأنت إن شاء الله تعالى لست مثلهم ، والحمد لله تعالى .
وهاهنا أقول : إذا كان يريحك أن تقول صراحة أمام الأشاعرة أو خلفهم أن الأشاعرة مبتدعة ، فهل يريحك أن يقول الأشاعرة صراحة أمامك أو خلفك أن سلفية ابن تيمية مبتدعة ؟؟
لا أظن ذلك !
فما هو الحل بنظرك أخي الكريم ، مع العلم أن الطائفتين باقيتان إلى أن يأذن الله تعالى بزوال أحدهما أو بزوالهما .
أما الحل بنظري أخي الكريم فهو كما يلي :
× الأمر الأول : أن يبدأ الواحد من كلا الفريقين ببناء جسور المحبة والثقة ، عملا بالنصوص الآمرة بالأخوة العامة بين المسلمين .
ومن ذلك أن نتذكر ما جمعنا من الإسلام ونجعله قاعدة الحياة بيننا .
× الأمر الثاني : أن نتحاور في الأمور المختلف فيها حوارا هادئا ، وننتقي للحوار من نعتقد فيهم أمرين : الأول : العلم والمعرفة والفهم العميق والتبين الدقيق لمذهب كل واحد من الفريقين ، الثاني : الدين والعدالة والتقوى والإنصاف والرجوع إلى الحق عند تبينه .
فإن لم يوجد هذان الشرطان ، فالأصل عدم الحوار ، لأنه إذا كان الأشعري أو السلفي جاهلا بمذهب الآخر وهو يحسب أنه عالم به فهذه طامة ما بعدها طامة .
، وإذا كان الأشعري أو السلفي لا يوطن نفسه إلى الرجوع إلى الحق إذا تبينه وعلمه فهذه طامة أيضا .
وإذا كان الأشعري أو السلفي لا يحاول أن يتبين مذهب الآخر تبينا حقيقيا ، فهذه طامة أيضا ، إذ سيكون هذا حوار الطرشان أكثر منه حوار المؤمنين الصالحين العالمين العارفين .
× الأمر الثالث : أن نتفادى الحوار مع الجهلة الذين يحسبون أنفسهم علماء من كلا الفريقين ، وأن نتفادى الحوار مع من لا دين ولا تقوى ولا رأفه ولا عطف ولا لين جانب من كلا الفريقين .
وإذا صدف أن حاور أحد من هذه صفته ، فلا يجعل حواره منصبا على تنقيص مذهب الآخر ، بل يجعل حواره منصبا على تعليم هذا الجاهل الجهول أنه على خطأ في أسلوب حواره ونقاشه ، سواء من الناحية العلمية أو الخلقية .
فمثلا لو أنك رأيت أشعريا جاهلا بمذهبه أو بمذهبك ، أو رأيت أشعريا صلفا في الحوار والنقاش ، فانصحه ، فإن لم يرتدع ، فبين له فساد طريقته في الحوار ، ولا تبين له الآن فساد مذهبه ، لأنك لا بد أن تصوب وتصحح طريقته في الحوار ، فإذا صوب هذا الشخص وصحح طريقته ، سهل عليك نقاشه والحوار معه ، أما إذا بقي صلفا في النقاش ، فماذا ستستفيد ، سوى تسجيل مواقف لنفسك ، مع العلم أن الله تعالى طالبك بأن تكون هداية للناس أجمعين ونورا وأمانا ورحمة .
وكذلك إذا رأى أشعري سلفيا جاهلا بمذهبه أو بمذهبه ، أو صلفا في النقاش والحوار ، فلينصحه ، فإن لم يرتدع ، فليبين له فساد طريقته في النقاش ، ولا يبين له فساد مذهبه ، لأنه لا بد أن يصوب طريقته في الحوار ، فإذا صوب هذا الشخص طريقته ، سهل عليه نقاشه والحوار معه ، أما إذا بقي صلفا في النقاش ، فماذا سيستفيد المناقش ؟ سوى تسجيل مواقف لنفسه ، مع العلم أن الله تعالى طالبه بأن يكون هداية للناس أجمعين ونورا وأمانا ورحمة .
فليتق الله تعالى بعضنا ببعض ، فنحن من رحم واحدة .
نعم ، هذا كله لا يلغي البحث العلمي الهادئ بيننا ، والحوار الشرعي الرزين بيننا ، لأجل أن يتوصل المخطئ منا إلى الحق ، فإن لم يقتنع أحدنا برأي الآخر ، فليبق لساننا عفا ، وليبق قلبنا سليما من الغل ، فهذه صفات أهل الجنة إن شاء الله تعالى ، جمعنا الله وإياكم في مستقر رحمته .
وبوركت أخي فيصل ، وأرجو منك الصبر والحلم ، فأنت لكل ذلك أهل .

أسامة نمر عبد القادر
21-11-2004, 11:24
إخواني الكرام ، نايف ومحمد صادق ،،
بل أنا بين أيديكم تلميذ ،،، وأنا لكما محب ، ولا أظن مجرد اعتراض بعضنا على البعض موجب لسوء الظن ، لا سيما مع ذلك الأدب الجم الذي تتحليا به ، وتلك اللغة المتواضعة التي تتزينا بها ، فبوركتما ، ووفقكما الله تعالى ، وجعلكما شفاء لما في قلوب المسلمين ـ أشاعرة وسلفية وغيرهما ـ من أدواء ببركة كلام ربي سبحانه وتعالى .
أما بعد ،،،

قلت أخي نايف : [بل وصفك لمسلمٍ بأنّه مُبْتدعٌ هو عينُ المسبّةِ ، لأنّ الأئمة لايطلقون لفظة ( مُبتدع) على من أخطأ في أو خالف في مسائل فرعيه _ كما ذكرتم ذلك_ بل لمن كان خطأه في مسائل المُعْتقد ، كالقدر والصفات وغيرهما]
فأولا : الذي أعرفه أن البدعة تطلق على بعض المخالفات الفروعية ، وصوبني إذا كنت مخطئا .
فإذا جاز إطلاق لفظة بدعة على مخالفة فروعية جاز إطلاق لفظة مبتدع على فاعلها ، لكنه يكون مبتدعا في هذا الأمر بعينه ، لا في مطلق مسائل الشرع .
فسواء قلنا للشخص : أنت فعلت بدعة ، أو أنت مبتدع في كذا ، في مسألة فروعية ، فليس هذا سبة ، إنما هو بيان لقول المجتهد في حكم هذه المسألة ، ولذلك قد يأتي مجتهد آخر ، ويخالفه في بدعية هذا الأمر ، ويقول مثلا : بل هو مباح جائز ، أو نحو ذلك ، ولعل من الأمثلة على ذلك اختلاف ابن الصلاح والعز في صلاة التسابيح ، ذهب أحدهما إلى كونها سنة ، وذهب الآخر إلى كونها بدعة ، فهل قول أحدهما للآخر : إنك فعلت بدعة ، أو إنك مبتدع في هذا الأمر سبة ؟؟‍‍ لا أظن ذلك .

أما ثانيا : أنا لا أسلم أن من نقول له في مسألة أو أكثر من مسائل المعتقد : أنت مبتدع في هذه المسألة أو في هاتيك المسائل أننا نقصد سبه وشتمه ، بل الأمر كما نقول لمن آذى أخاه ظلما : أنت فعلت حراما ، فهل هذه سبة له ؟؟ لا أظن ذلك .

ثم ما ذكرته عين الدعوى التي أدعيها ، فلا يصح أن تأتي بها في معرض الاستدلال ، فالذي أقوله إلا أن يتبين لي الخطأ : أن قولي لفلان أنت مبتدع في الصفات مثلا ، أو في القدر مثلا ، أقصد به أن ما تعتقده في كذا خطأ مخالف للكتاب والسنة ، ولا أقصد أن أشتمه بحال من الأحوال .
فهذه هي دعواي ، ودليلي على ما أدعيه وأزعمه : أنها حكم شرعي كما بينته .
فإذا أردت أيها الحبيب الكريم أن تثبت كونها شتيمة فلا بد من دليل .

ثم قلت أيها الشاب الحبيب : [نعم الإبتداع حكمٌ شرعيٌ لكن من الذي يوصف به ؟ السلفية في غالبهم يصفون من خالفهم _ ولا أقول من أخطأ _ بأنّه مبتدع ، إذا علمتَ ذلك سيدي فلا محيص من كونها مسبّةٌ] .
فأولا : إذا كان السلفية يصفون مخالفيهم بأنهم مبتدعة ، فهل يقصدون بذلك شتمهم ، أم يقصدون أنهم مخالفون للكتاب والسنة بحسب فهمهم لظواهرهما ؟ الذي أراه أنهم يقصدون المعنى الثاني ، وهو : أنهم يقصدون أنهم مخالفون للكتاب والسنة بحسب فهمهم لظواهرهما .
فإذا كان الأمر كذلك ، فلا يصح حمله على أنهم يشتمون ، وإنما هم يطلقون حكما بحسب فهمهم للكتاب والسنة ، وهذا لا يستلزم لغة ولا شرعا ولا عقلا كونها سبة ولا شتيمة .
بل غاية الأمر أن تكون دعوى مبنية على شبهة ، ونحن نخالفها بناء على دليل ، وهذا خلاصة الأمر .

وأما ثانيا : فكما أن السلفية يسمون مخالفيهم مبتدعة ، فكذلك الأشاعرة يسمون مخالفيهم مبتدعة ، فإذا حملنا كلام السلفية على أنه شتيمة للأشاعرة ، فلنحمل كلام الأشاعرة على أنه شتيمة للسلفية .
أخي نايف أنا أعلم أن بعض السلفية ، وكذلك بعض الأشاعرة ، يستخدمون هذه اللفظة بقصد الشتيمة ، لكن هذا عرف خاص بهم ، ونحن في المباحث العلمية إنما نحتكم إلى عرف الأصوليين ، لا عرف عوام المتمذهبين ، ولا أرى أن الحكم بالبدعة في اصطلاح الأصوليين ولا الفقهاء يعد شتيمة .

وأما ثالثا : فلنقس الأمر على لفظة فاسق ، فإنه إذا صدر من القاضي أو من المفتي ، أو ذكره باحث في بحث فقهي ، أو قاله ناصح في نصيحة ، فهو حكم شرعي ، وليس شتيمة ،
فهل القاضي عندما يحكم بفسق الشهود يشتمهم .
وهل الناصح إذا رأى شخصا سراقا ، فنصحه ، وقال في ثنايا كلامه : أنت فاسق ، قاصدا بذلك أن فعلك هذا خروج عن طاعة الله تعالى ، فهل يكون ذلك شتيمة في حق المقول له .
أنا أعلم أنه إذا صدر من العوام في معرض المقاتلة قد يكون شتيمة ، لكنني أتكلم الآن عن الآراء الاعتقادية ، فطالما السلفية يعتقد بطلان التأويل ، فلا بد أن يكون الأشعري بتأويله مبتدعا ، وطالما الأشعري يعتقد بطلان الجهة لله تعالى والفوقية الذاتية ، فلا بد أن يكون السلفي القائل بذلك مبتدعا .
ومع ذلك أنا أقول : إن الكلمة جارحة ، ليس لكونها شتيمة ، ولكن لأن كلا من الطائفتين يعظمون الكتاب والسنة ، وكل واحد منهما يعتقد أنه متبع لهما ، فإذا وصفه الآخر بالبدعة عظم ذلك عنده ، لتعظيمه الكتاب والسنة .
وبناء على هذا أقول : ينبغي أن يتحرز كل من الفريقين في معرض النصح والدعوة والإرشاد من إطلاق هذا الوصف في حق الآخر ، ليس لكونه شتيمة ، بل لأن كل واحد من الفريقين يعظم الكتاب والسنة ويتبعهما ، فإذا وصفه أحد بخلاف ذلك كبر ذلك عنده ، وأداه حبه للكتاب والسنة أن يناصب الآخر العداء الشخصي ، بدلا من الحوار العلمي الهادئ .
وهذا بخلاف الفاسق ، فإنه يعتقد أنه فاسق ، ومع ذلك فالحكمة تقتضي عدم القول للفاسق في معرض النصح : أنت فاسق ، مع عدم كونها شتيمة ، لا سيما أن الفاسق عالم بأنه فاسق ، بل ينصح بما يقتضيه المقام .

ثم قلت أيها الشاب اللطيف في كلامه الصادق في لهجته [ثانياً : تجويزك للسلفي أنْ يصف أهلَ السنة بالمبتدعة ، بحجة أنّهم يصفونه بذلك ، وأنّه يرى نفسه على حق ، هذا أمرٌ لا أوافقك عليه ، إذاً فلتجوّز للنصراني أنْ يصف المسلمين بأنهم كافرون ، بحجة أنّه يرى نفسه على حق ، وأننا على باطل بمخالفتنا أوامر سيدنا موسى المذكورة في التوراة ، وبما أننا واصفون له بالكفر أيضاً ، فليصفنا هو ايضاً بالكفر] .

فأولا : تنبه أخي الكريم أنني لا أجوز للسلفي أن يقول في حقي أني مبتدع ، لأنني إذا جوزت ذلك له تضمن ذلك إقراري ببطلان ما أعتقده ، مع العلم أني أنا شخصيا توصلت إلى حقية ما أعتقده بأدلة الكتاب والسنة ، وليست في ذلك مقلدا لأشعري ولا لسلفي ، فالتقليد في الاعتقاد عندي محرم ، بل المعتقد لا بد أن يبنى على أدلة الكتاب والسنة .
فأنا أخالف السلفي في كوني مبتدعا .
ولكن الذي أقوله : أنني وإن كنت أغضب جدا من قول السلفي لي أنت مبتدع ، لكنني في الوقت نفسه ألتمس له في وصفه إياي بذلك عذرا ، وهو : أنه وصف مخالفه بالبدعة بناء على فهمه للكتاب والسنة ، وليس بناء على قصد الشتيمة والانتقاص والإزراء علي .
لذلك أسكت عن وصفه إياي بالبدعة ، ولكن أحاوره وأناقشه في أصل المسألة ، فإذا استطعت أن أقنعه بخطأ شبهته (وهذه هي وظيفة الداعية المسلم في الحقيقة) لزم من ذلك أن ينفي عني وصف البدعة .

الخلاصة أنني لا أجوز له أن يصف الأشاعرة بالبدعة ، كيف وهو مخطئ في هذه الدعوى ، لكن إذا قالها لا أعدها سبة ، وأعذره في ذلك ، ولا أناقشه في ذلك ، ولكن أناقشه في أصل المسألة الاعتقادية التي بنى عليها كوني مبتدعا .

أما ثانيا : وهنا كما قد سبق تذكرت حادثة طريفة وقعت معي ، ولعل في ذكرها ما يكون جوابا عن كلامكم الأخير .
فقد جالست نصرانيا مرة ، فقال مما قاله لي : أنا مستاء من وصف المسلمين لي بأني كافر ، هذه شتيمة لا أقبلها .
فقلت له : أنت مسيحي حقا ، أم لا دين لك ؟
فقال لي : أنا مسيحي حقا .
فقلت له : هل تعتقد أن المسلمين على الدين الحق أم على الدين الباطل ؟
فسكت قليلا .
فقلت له : أجبني صراحة ، هل يعتقد النصارى أن دين المسلمين حق أم باطل .
فقال لي : هم على باطل ‍من الدين .
فقلت له : هذا بالضبط معنى (كافر) .
فلفظة (كافر) معناه متبع للدين الباطل .
أفتعتبر أيها المسحي المسلمين كفارا أم ليسوا كفارا ؟
فسكت ، لأنه يعلم أني أعلم أنه يعتبر المسلمين كفارا .
ثم قلت له : لذلك لا تغضب عندما تسمع مسلما يقول عن مسيحي كافر لأن ذلك اعتقاده ، كما أنك لا بد أيها المسيحي تسمع الرهبان يصفون المسلمين بأنهم كفار ، ومع ذلك لا تغضب .
ويبقى البحث من هو المحق بدعواه ؟ لأن دعوى المسلمين مناقضة لدعوى النصارى ، من حيث أحدهما يدعي أن لله ابنا والآخر يدعي استحالة أن يكون لله تعالى ابنا ، فلا بد أن يكون إحداهما محقة والآخر على باطل ، فابحث عن الحقيقة واعقل وتفكر .
يا أخي الحبيب نايف ،
هل تملك أن تقول للنصراني : يحرم شرعا عليك أن تصفني بأني كافر ؟
الجواب : إنه غير مطالب بذلك لا عند نفسه ، لأنه لا يعتقد عندنا صحة ديننا ، ولا هو مطالب بذلك عندنا ، فهو غير مطالب في الدنيا بفروع الشرع إلا بشرط الإيمان ، وهو لم يأت بشرط الإيمان ، فلا نستطيع أن نلزمه بالتحريم والإيجاب الشرعيين .
وبذلك أنا ملزم أن أتحمل وأصبر عندما يقول لي نصراني في معرض الحوار والنقاش : أنا أعتقد أنك كافر ، كما أطالبه بأن يصبر على وصفي له بأنه كافر بحسب اعتقادي وأدلتي ، فلا يصح أن أحاسبه على قولته هذه البتة ، ولكن أنكر عليه أصل اعتقاده في دينه ، وأبين له بطلانه ، فإذا تبين له بطلان أصل عقيدته ، تبين له بطلان حكمه عليه بالكفر .
الخلاصة أنني لا أقول : يجوز للمسيحي مثلا أن يصفني بأنني كافر ، لأن في تجويزي لذلك تشكيك أو إبطال لمعتقدي ، بل أنا معتقد بطلان وصفه وحكمه ذلك ، كما أنا معتقد بطلان دينه ، لكنني أصبر على حكمه لأنه مبني على أصل معتقده ، فأناقشه في الأصل لا في الفرع .
وإني ـ إلى الآن ـ لم أجد دليلا يلزم المسلمين بأن يمنعوا المسيحيين من أن يعتقدوا كفر مخالفيهم ‍‍، بل إن الله تعالى لم يلزم المسلمين بأن يمنعوا المسيحين من أن يعتقدوا العقائد الباطلة ، غاية ما أمرنا الله تعالى به نصحهم ودعوتهم ، لا منعهم من معتقداتهم التي يعتقدونها .

ثم قال أخي الأكرم الطيب محمد الصادق في كلامه الشريف : [الأول إن البدعة حيث أطلقت في باب العقائد فإنما يقصد بها البدعة المذمومة والذم هنا قد يكون لوقوع الفاعل في الضلال أو الكفر] فأنا لا أخالف في هذا ، وكيف لي أن أخالف ، لكن لا يلزم منه أن يكون ذلك سبة ، بل هو حكم شرعي مبني على أدلة ، وفرق بين الأمرين .

ثم قال أخي الأكرم محمد الصادق [والثاني لا تختلف معي أنه سبة ومنقصة ما بعدها منقصة]
أقول هاهنا تفصيل :
نعم ، قد يصف أحد غيره بالكفر على وجه الشتيمة والسبة ، لا أنكر ذلك ، وهذا إذا فعله مسلم بمسلم يكون آثما ، كما حققته في بحث لي ، ونقلت فيه كلام آهل العلم وأدلتهم على كون ذلك معصية وليس كفرا .
لكن إذا وصف مسلم آخر بالكفر بناء على شبهة أو بناء على دليل ، فهذا أنازعك في كونه سبة وشتيمة ، ولي بحث في ذلك أيضا غير البحث الأول ، بينت فيه حالات وصف المسلم لغيره بالكفر ، وحكم كل حالة ، ذكرت منها أنه لو اجتهد مسلم في اعتقاد مسلم آخر ، فوجده كفرا ، فكفره بناء على ذلك ، وثمة علماء آخرين مخالفين في تكفيره ، ففي هذه الحالة هل يقال للمجتهد الأول إذا حكم في مجلس القضاء أو في مجلس الإفتاء أو في مجلس التعليم أو في مجلس النصح والإرشاد لذلك الشخص بأنه كافر ، هل يقال إنه شتمه ؟؟؟ اللهم لا .


ثم قال أخي الكريم الطيب محمد الصادق [وأما الأول إذا حكمنا به فالظاهر أنه يحكم على صاحبها بالفسق كالخوارج والروافض ونحوهم ثم ينبني على ذلك الخلاف في قبول شهادة ذلك المبتدع وكذا روايته كما يترتب عليه تولي المبتدع ومعاملته بين المتشدد فيها والمرخص وعليه فإن من يصف الأشاعرة وهم أئمة السنة بأنهم مبتدعة فذلك منقصة لهم ولا شك ولا أحسب بحال أن وصفه ذلك كقوله هم أبرار أخيار]
أريد أن أسأل : لو صادقت شخصا يقول بالمنـزلة بين المنـزلتين ، ووجدته صادقا ثقة أمينا محافظا على الصلوات في الجماعة صواما قواما متصدقا مزكيا يدعو إلى الإسلام ، فماذا تصفه ؟ إنك سوف تصفه بأنه : ثقة مبتدع في مسألة العصاة ، فهل قولك مبتدع سبة له ؟
وإني أسأل : هل قول الأشاعرة عن الزمخشري بأنه مبتدع سبة له ؟
وهل المحدثون عندما يقولون في كثير من الرواة الثقات ، بأنهم مبتدعة ، هل يسبونهم ؟؟
وأسأل : إن ابن عبدالبر يقول بالجهة ، فهل هو مبتدع أم لا ، وإذا وصفناه بأنه مبتدع في هذا المعتقد الخاص ، فهل نحن ننتقصه وننزل من قدره ونشتمه ؟
وأسأل : الجصاص كان ينفي الرؤية ، فهل هو مبتدع أم لا ، وإذا وصفناه بأ،ه مبتدع في هذا المعتقد الخاص ، فهل نحن ننتقصه وننزل من قدره ونشتمه ؟
ولا يخفاكم أن في قبول شهادة المبتدع خلاف ، وأنا أسأل الشافعية ما هو المعتمد عندكم في شهادة المبتدع ؟
أما روايته فكذلك فيها خلاف ، وكثير من المحدثين قبل رواية المبتدع إذا لم يكن يستحل الكذب لنصرة مذهبه وثبتت ثقته ، وهو المختار عندي .
وأما موالاة المبتدع الذي لم يكفر ببدعته ، فالأصل أنه تجب موالاته وتجوز معاملته ، إلا في حالات خاصة واعتبارات ليست مبنية على أصل بدعته ، لكن مبنية على سلوكيات هذا المبتدع وتصرفاته .

ثم قال أخي الكريم الطيب محمد الصادق [الأمر الثاني أن وصفهم بهذا الأمر يخالف الواقع الذي أعتقده في أئمة الحق بل الذي أعتقده أنهم على العقيدة الحقة التي يرضاها الله ورسوله فكيف أقبل بمن يصف ما هو مرضي عند الله تعالى في اعتقادي بأنه ضلال مبين , بل حكمه هذا عندي هو الضلال المبين]
نعم وصف السلفية لأئمة الأشاعرة بأنهم مبتدعة خطأ وقول غير سديد ، بل أئمة الأشاعرة على السنة والجماعة والاعتقاد الصحيح ، وعقائدهم موافقة للكتاب والسنة حذو القذة بالقذة .
وأنا لا أرى قول السلفية صحيحا ، وأبين ذلك لهم وأصرح به ، لكن هذا لا يعني أن أسمح لنفسي في منتداي بأن أصف السلفية بأنهم مبتدعة ، ثم إذا جاءني سلفي ووصفني بأنني مبتدع في منتداي أتهجم عليه .
بل أمامنا أحد حالتين :

الأولى : أن نصفهم بأنهم مبتدعة في هذا المنتدى المبارك ، وبالتالي لا بد أن نسمح لهم بأن يصفونننا بأننا مبتدعة في منتدانا ، مع اعتقادنا بطلان حكمهم ، كما هم يعتقدون بطلان حكمنا .
وهذه الحالة عين العدل .

الثانية : أن نطالبهم بأن لا يصفوا الأشاعرة بأنهم مبتدعة ، ولا يصدروا أحكاما بشأن أئمة الأشاعرة وأشخاصهم ، وبالتالي لا بد أن نسكت عن وصفهم بالبدعة ، ونبتعد عن إصدار حكم ما بشأن أشخاصهم .
ونجعل أساس الحوار ومضمونه الأدلة فقط ، دون إصدار أحكام على الأشخاص ، فإن هذه الأحكام تصنع حاجزا أقوى من سور الصين العظيم بين الأشعري والسلفي ، ولو بقيت النقاش بين الأدلة لكان الخطب أيسر والأمر أسهل .
وهذه الحالة عين الرحمة والرفق .

وللكلام بقية ، لكنني تعبت من كثرة الكتابة .

وجزاكم الله خيرا على ما نصحتماني به ، فالناصح الأمين من صدَقك لا من صدَّقك ، ومن أبكاك لا من أضحكك ، والحمد لله رب العالمين .

جمال حسني الشرباتي
21-11-2004, 19:46
الأخ اسامة


لقد وضعت لك هذه المشاركة لابين لك أن الرجل في الوقت الذي كنت تعامله أنت معاملة حسنة جدا كان يضرب فكرك في مقال عن كون النساء ناقصات عقل ودين ولا نختلف فيه معهم


ولقد كان في تفسير الآيات دائما يتعمد أمرين

--أولهما ضرب الأشاعرة كلما سنحت الفرصة


--قصر القول في المسألة على قول السلفيين وكأن الأشاعرة غير موجودين أو من سكان القمر


وإليك المثال التالي



http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?s=&threadid=2850

فيصل سيد القلاف
21-11-2004, 21:07
ولماذا تبعد أخي جمال عفا الله عنك، راجع الموضوع الذي في التوحيد والموضوع الذي عن الرازي على منتداكم هنا، وقارن هل ثمة فرق بين رأيي في الأشاعرة هنا وهناك، فإن وجدت ثمة فرق فارمني بالتقية محقاً، وإن ظهر أني في كلا المنتدين أكتب تحذيراً من فكر الأشاعرة وبنفس النفس عليهم فاسحب تهمة ترمي بها بريئاً لا تكن وبالاً عليك، بهتاناً وإثماً مبيناً.
والله الهادي والموفق.

هشام محمد بدر
22-11-2004, 03:45
أرى ألا نركز كثيرا على الأشخاص يا اخوة