المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبحث عن ترجمة لهذا العالم المالكي ؟؟



عبدالاله عبدالرحمن العمير
15-11-2010, 16:56
من هو الامام ابن أبي زمنين المالكي ؟؟

أرجو الاجابة..

حسين علي اليدري
16-11-2010, 21:54
ابن أبي زمنين: محمد بن عبد الله بن عيسى، الإمام الحبر الفقيه أبو عبد الله المري القرطبي المالكي له مصنفات كثيرة منها: حياة القلوب، ومنتخب الأحكام مطبوع في جزئين، والتقريب مختصر المدونة، وأدب الإسلام. توفي سنة 399.
قال ابن العماد في الشذرات: ابن أبي زمنين الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المريى الأندلسي الالبيري نزيل قرطبة وشيخها ومفتيها وصاحب التصانيف الكثيرة في الفقه والحديث والزهد سمع من سعيد بن فحلون ومحمد بن معويه القرشي وطائفة وكان راسخا في العلم متفننا في الآداب مقتفيا لآثار السلف صاحب عبارة وإنابة وتقوى عاش خمسا وسبعين سنة وتوفي في ربيع الآخر ومن كتبه اختصار المدونة ليس لأحد مثله.
وقال الذهبي: ابْنُ أَبِي زَمَنِيْنَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُرِّيُّ *
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الزَّاهِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عِيْسَى بن مُحَمَّدٍ المُرِّيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، الإِلبيرِي، شَيْخُ قُرْطُبَةَ.
قرأَ ببَجَّانَة عَلَى سَعِيْدِ بنِ فحلُوْنَ(مُخْتَصر)ابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ.
وَسَمِعَ مِنْ:مُحَمَّدِ بن مُعَاوِيَةَ الأُمَوِيّ، وَأَحْمَد بن المُطَرِّف، وَأَحْمَد بن الشَّامَة، وَوَهْب بن مَسَرَّة.
وَتَفَقَّه بِإِسْحَاق الطُّلَيْطُلِي.
وَتَفَنَّنَ، وَاسْتبحر مِنَ العِلْم، وَصَنَّفَ فِي الزُّهْد وَالرَّقائِق. وَقَالَ الشّعر الرَّائِق .كَانَ صَاحِبُ جِدٍّ وَإِخلاصٍ، وَمُجَانبَة للأُمَرَاء.
رَوَى عَنْهُ:أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي، وَأَبُو عُمَرَ بنُ الحَذَّاء، وَجَمَاعَة.
وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
واخْتَصَر(المُدَوَّنَة، وَلَهُ(مُنْتَخب الأَحكَام)مَشْهُوْرٌ، وَكِتَابُ الوَثَائِق، وَ(مُخْتَصر تَفْسِيْر ابْنِ سَلاَّمٍ)، وَكِتَاب(حَيَاة القُلُوْبِ فِي الزُّهْد، وَكِتَاب(أَدب الإِسْلاَم)، وَكِتَاب(أُصُوْل السُّنَّة)، وَأَشْيَاء كَثِيْرَة.
وَكَانَ مِنْ حَمَلَة الحُجّة. وَزَمَنِين بِفَتْح المِيم، ثُمَّ كسر النُّوْنَ.

عبدالاله عبدالرحمن العمير
17-11-2010, 19:51
أخي الفاضل زاهد :

هل اطلعت على كتاب أصول السنة للعالم , أم هل تعرف عن أي شيئ يتكلم ؟؟

حسين علي اليدري
18-11-2010, 17:24
نعم هو عندي، وهو مطبوع في 96 صفحة، بدار الفرقان بالقاهرة، سنة 1428هـ، وهو يتكلم فيه عن مسائل الاعتقاد؛ على طريقة المتقدمين، وهو جواب عن طلب بعض طلبة العلم، كما أشار المصنف إلى ذلك في مقدم الكتاب، ص7: ( وبعد: فإن بعض أهل الرغبة في اتباع السنة والجماعة سألني أن أكتب له أحاديث يشرف على مذاهب الأئمة في اتباع السنة والجماعة الذي يقتدى بهم، وينتهى إلى رأيهم وما كانوا يعتقدونه ويقولون به في الإيمان بالقدر وعذاب القبر، والحوض، والميزان، والصراط، وخلق الجنة والنار والطاعة والشفاعة، والنظر إلى الله عز وجل يوم القيامة، بما سأل عن تأليف هذا الكتاب وزادني رغبة فيه ما رأيته من حرصه على تعلم ما يلزم تعلمه، ولا عذر لجاهل في ترك السؤال والبحث عن أصول الإيمان والدين وشرائع المسلمين وقدألزمه الله عز وجل ذلك بقوله: ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) وكذلك لا عذر لعالم في كتمان ما يسأل عنه مما فيه كتاب ناطق أو سنة قائمة عمن يجهله، والميثاق الذي أخذه الله تبارك وتعالى على العلماء في قوله: ( لتبيننه للناس ولا تكتمونه )، ولا توفيق إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب )، وهنا بعض النقول من الكتاب لبيان ما يعتقده المصنف.
يقول المؤلف رحمه الله ص14: ( قال محمد : فهذه صفات ربنا التي وصف بها نفسه في كتابه، ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وليس في شيء منها تحديد ولا تشبيه ولا تقدير فسبحان من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، لم تره العيون فتحده كيف هو كينونيته، لكن رأته القلوب في حقائق الإيمان به )، ثم نقل عن ابن القاسم: ( وقد حدثني إسحاق عن محمد بن عمر بن لبابةعن محمد بن أحمد العتبي عن عيسى بن دينار عن عبدالرحمن بن القاسم أنه قال : لا ينبغي لأحد أن يصف الله إلا بما وصف به نفسه في القرآن، ولا يشبه يديه بشيء، ولا وجهه بشي، ولكن يقول: له يدان كما وصف نفسه في القرآن، وله وجه كما وصف نفسه، يقف عندما وصف به نفسه في الكتاب، فإنه تبارك وتعالى لا مثل له ولا شبيه ولكن هو الله لا إله إلا هو كما وصف نفسه، ويداه مبسوطتان كما وصفها ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه ) كما وصف نفسه قال : وكان مالك يعظم أن يحدث أحد بهذه الأحاديث التي فيها: ( أن الله خلق آدم على صورته )، وضعفها).
وقال ص15: ( قال محمد: وقال عز من قائل: ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) وفي الحديث عن رسول الله: إن لله تسعة وتسعون اسما . . . ' ثم ذكرها كلها، فأسماء ربنا وصفاته قائمة في التنزيل، محفوظة عن الرسول، وهي كلها غير مخلوقة ولا مستحدثة، فتعالى الله عما يقول الملحدون علوا كبيرا ).
وقال ص18: ( قال محمد: ومن قول أهل السنة: أن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله ( الرحمن على العرش استوى )، ( له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ) وفي قوله: ( ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها) فسبحان من بعد فلا يرى، وقرب بعلمه وقدرته فسمع النجوى ).
وقال ص22: ( قال محمد: ومن قول أهل السنة: أن الله عز وجل ينزل إلى سماء السماء الدنيا، ويؤمنون بذلك من غير أن يحدوا فيه حدا ).
وقال ص 22: ( قال ابن وضاح: وسألت يوسف بن عدي عن النزول؟، فقال نعم : أقر به ولا أحد حدا، وسألت عنه ابن معين فقال : نعم أقربه ولا أحد فيه حدا، قال محمد: وهذا الحديث بين أن الله عز وجل على عرشه في السماء دون والأرض ، وهو أيضا بين في كتاب الله، وفي غير ما حديث عن رسول الله، قال الله عز وجل: ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه)، وقال: ( ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )، وقال: ( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا)، وقال: ( إليه يصعدالكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ).
وقال ص23: ( قال محمد: ومن قول أهل السنة: أن الله عز وجل يحاسب عباده يوم القيامة ويسألهم مشافهة منه إليهم، وقال عز وجل: ( يوم يجمع الله الرسل فيقول: ماذا أجبتم )، وقال: ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنابك على هؤلاء شهيدا)، وقال: ( فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين )، وقال: ( ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين )، وقال: ( إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون )، وهل يحاسب العبادإلا الذي خلقهم وتعبدهم وأحصى أعمالهم وحفظها عليهم حتى يسألهم عنها، فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وهو العلي القدير ).
وقال ص25: ( قال محمد: ومن قول أهل السنة: أن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة وأنه يحتجب عن الكفار والمشركين فلا يرونه، وقال عز وجل: ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة )، وقال : ( وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربه ناظرة )، وقال: ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون )، فسبحان من ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ).
وقال ص30: ( قال محمد: وأهل السنة يؤمنون بأن الجنة والنار لا يفنيان ولا يموت أهلوها، وقال عز وجل: ( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون )، وقال: ( وإن الآخرة هي دار القرار )، وقال: ( ما عندكم ينفد وما عند الله باق )، وقال: ( لا يذقون فيها الموت )، وقال ردا على اليهود وتكذيبا لهم في قولهم: ( لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) ، ( بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته ) والسيئة هاهنا: الشرك، كذلك قال ابن عباس، فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، وقال أهل الإيمان: ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا )، ( وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور، الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصيب ولا يمسنا فيها لغوب، والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور )، وقال: ( ماكثين فيه أبدا )، وقال: ( وما هم منها بمخرجين )، قال محمد: ولو لم يذكر الله تبارك وتعالى الخلود إلا في آية واحدة لكانت كافية لمن شرح الله صدره للإسلام، ولكن ردد ذلك ليكون له الحجة البالغة).
وقال ص35: ( قال محمد: وأهل السنة يؤمنون بأن هذه الأمة تفتن في قبورها، وتسأل عن النبي كيف شاء الله، ويصدقون بذلك بلا كيف قال الله عز وجل: ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ).
وقال ص36: ( قال محمد: وأهل السنة يؤمنون بعذاب القبر أعاذناالله وإياك من ذلك قال عز وجل: ( فإن له معيشة ضنكا )، وقال: ( سنعذبهم مرتين، ثم يردون إلى عذاب عظيم)، وقال ص49: ( قال محمد بن عبد الله: ومن قول أهل السنة: أن المقادير كلها خيرها وشرها حلوها ومرها من الله عز وجل فإنه خلق الخلق وقد علم ما يعملون وما إليه يصيرون، فلا مانع لماأعطى ولا معطي لما منع وقال تبارك وتعالى وهو أصدق القائلين ( ألا له الخلق والأمر ) وقال: ( وكان أمر الله قدرا مقدورا )، وقال: ( إنا كل شيء خلقناه بقدر )، وقال: ( قل لن يصيبناإلا ما كتب الله لنا، وقال: ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة )، وقال: ( واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه )، وقال: ( إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون )، وقال: ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها)، وقال: ( إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل ) مثل هذا في القرآن كثير ).
وقال ص53: ( قال محمد: ومن قول أهل السنة: أن الإيمان إخلاص لله بالقلوب وشهادة بالألسنة وعمل بالجوارح، على نية حسنة وإصابة السنة، قال عز وجل: ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون )، وقال: ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله )، ثم وصفهم بأعمالهم فقال: ( التائبون العابدون الحامدون السائحون - وهم الصائمون - الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين )، وقال: ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم)، وقال: ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه )، قال محمد: والإيمان بالله هو باللسان والقلب وتصديق ذلك العمل، فالقول والعمل قرينان لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه).
وقال ص54: ( قال محمد: ومن قول أهل السنة: أن الإيمان درجات ومنازل يتم ويزيد وينقص ولولا ذلك استوى الناس فيه، ولم يكن للسابق فضل على المسبوق، وبرحمة الله وبتمام الإيمان يدخل المؤمنون الجنة، وبالزيادة فيه يتفاضلون في الدرجات ( انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ) ومثل هذا في القرآن كثير ).
وقال ص58: ( قال محمد: وأهل السنة لا يحجبون الاستغفار عن أحد من أهل القبلة ولا يرون أن تترك الصلاة على من مات منهم وإن كان من أهل الإسراف على نفسه، وقال عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) ( وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم)، وقال: ( وحدثني أبي عن سعيد بن فحلون عن العناقي عن عبد الملك رحمه الله أنه قال: السنة أن يصلى على كل من وحدالله، وإن مات سرفا على نفسه بالذنوب وإن كانت كبائر، إذا كان مستمسكا بالتوحيد مقرا بما جاء من عند الله، فإنه يصلى عليه، وإثمه على نفسه وحسابه على ربه وهو عندنا مؤمن بذنبه إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له، ولا نخرجه بالذنوب من الإسلام ولا يوجب له بها النار حتى يكون الله الذي يحكم فيه بعلمه، ويصيره إلى حيث شاء من جنة أو نار، إلا أنا نرجو للمحسن ونخشى على المسيء المذنب، بهذا ندين الله وبه نوصي من اقتدى بنا وأخذ بهدينا وهو الذي عليه أهل السنة وجمهور هذه الأمة، قال عبد الملك رحمه الله: ومعنى حديث عبد الله بن عمر: إذا لقيتم شربة الخمر فلا تسلموا عليهم وإن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم، إنما يعني نأخذ بذلك الرجل في خاصة نفسه ولا يعني أن الصلاة تترك عليهم أصلا، وأخبرني إسحاق عن محمد بن عمر بن لبابة عن محمد بن أحمد العتبي قال: سئل سحنون عن قول مالك في أهل البدع الإباضية والقدرية وجميع أهل الأهواء أنه لا يصلى عليهم؟، فقال: إنما قال ذلك تأديبا لهم، ونحن نقول به على هذا الوجه، فأما إذا وقفوا، ولم يوجد من يصلى عليهم، فأرى أن لا يتركوا بغير صلاة، قيل له: فهؤلاء الذين قتلهم الإمام من أهل الأهواء لما بانوا عن الجماعة ودعوا إلى ماهم عليه ونصبوا الحرب هل يصلى عليهم؟، فقال: نعم، وهم من المسلمين وليس بذنوبهم التي استوجبوا بها القتل يتركون بغير صلاة، فقيل له: فما القول في إعادة الصلاة خلف أهل البدع؟، فقال: لا يعاد في الوقت ولا بعده، وكذلك يقول أشهب والمغيرة وغيرهما من أصحاب مالك، وقد أنزله من يقول أن الصلاة تعاد خلفه في الوقت وبعده بمنزلة النصراني وركب قياس قول الإباضية والحرورية الذين يكفرون جميع المسلمين بالذنوب من القول ).
وقال ص61: ( قال محمد: فهذه الأقوال المذمومة في هذه الأحاديث لا تزيل إيمانا ولا توجب كفرا، وقد قال بعض العلماء معناها: التغليظ ليهاب الناس الأفعال التي ذكر الحديث أنها تنفي الإيمان وتجانبه، وقال بعضهم: المراد بهاأنها تنفي من الإيمان حقيقته وإخلاصه فلا يكون إيمان من يرتكب هذه المعاصي خالصا حقيقيا كحقيقة إيمان من من لا يرتكبه، لأهل الإيمان علامة يعرفون بها، وشروطا ألزموها، ينطق بها القرآن والآثار فإذا نظر إلى من خالط إيمانه هذه المعاصي قيل ليس مما وصف به أهل الإيمان فنفيت هذه حينئذ حقيقة الإيمان وتمامه، وهذا التأويل أشبه، والله أعلم ).
وقال ص63: ( قال محمد: فهذه الأحاديث وما أشبهها معناها أن هذه الأفعال المذكورة فيها من أخلاق الكفار والمشركين وسننهم منهي عنها ليتحاشاها المسلمون، وأما أن يكون من فعل شيئا منها مشركا بالله أو كافرا فلا يدلك على ذلك قول النبي الشرك أخفى من دبيب النمل على الحجر، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: إنا لله وإناإليه راجعون، قال رسول الله قال: قل اللهم إني أعوذ أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك مما لا أعلم ).
وقال ص64: ( قال محمد: ومن الكفر أيضا ما جاء في الأحاديث ما يكون معناه كفر النعمة)، وقال ص68: ( قال محمد: من العلماء من قال معنى هذه الأحاديث ليس مثلنا، وقال بعضهم: معناها أنه من فعل هذه الأفعال فليس من المطيعين لنا وليس من المعتدين بنا ولا من المحافظين على شرائعنا، هذه النعوت وما أشبهها، إما أن يكون المراد بها التبرء ممن فعلها، وأما أن يتبرء منه فيكون من غير أهل الملة فلا، قال محمد: والدليل على صحة هذا التأويل والله أعلم قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ليس منا من لم يأخذ شاربه ).
وقال ص90: ( قال محمد: اختلف أهل العلم في تكفير أهل الأهواء، فمنهم من قال أنهم كفار مخلدون في النار، ومنهم من لا يبلغ بهم الكفر ولا يخرجهم عن الإسلام ويقول: إن الذين هم عليه فسوق ومعاصي إلا أنها أشد المعاصي والفسوق، وهذا مذهب مشايخنا بالأندلس والذي يعتقدونه فيهم وكانوا يقولون لا يواضع أحد منهم الكلام، والاحتجاج ولكن يعرف برأيه رأي السوء ويستتاب منه فإن تاب وإلا قتل ).
وقال ص91: ( قال محمد: قد أعلمتك بقول أئمة الهدى وأرباب العلم فيما سألت عنه وفي غير ذلك عما يسأل عنه من أصول السنة التي خالف فيها أهل الأهواء المضلة كتاب الله وسنة رسوله ونبيه ولولا أن أكابر العلماء يكرهون أن يسطر شيء من كلامهم ويخلد في كتاب، لأنبأتك من زيغهم وضلالهم بما يزيدك عن رغبة في الفرار عنهم، ونعوذ بالله من فتنتهم عصمناالله وإياك من مضلات الفتن ).