المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل ترك النبي عليه الصلاة والسلام حجة؟ وما الدليل؟



فيصل سيد القلاف
16-11-2004, 00:27
سؤال مهم جداً يا معاشر الأصوليين: هل ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم حجة في الدين؟
أرجو تدعيم الإجابة بالدليل، إن نعم أو لا أو بتفصيل. والله يهدينا سواء السبيل.

جمال حسني الشرباتي
16-11-2004, 00:38
أخ فيصل


جوابي حسب ذاكرتي وربما مع التحقيق يصير أكثر تبلورا


وأنا أعرف أن مثلك لا يرضاه ولكنها وجهة نظر


---------------

نحن متعبدون بفعل الرسول لا بتركه


فالترك لا ينم عن كراهة ولا تحريم فلا سبيل لتحديد حكمه


أما الفعل فيشير إلى فرض أو ندب أو إباحة


هذه نقطة


والنقطة الأخرى تعذر حصر تروكاته(جمع غريب)

هشام محمد بدر
16-11-2004, 01:19
ليت مشاركاتك يا أخ فيصل تقتصر على قسم المناظرات ؛ فهذه الأقسام لم توضع لحوار المخالفين .

و نصيحة من محاور قديم : لا تشتت جهودك في اكثر من موضوع لأنه عندما يبدأ الأخوة في الرد على مداخلاتك لن تجد المجال مناسبًا للرد بيقظة و تركيز و تحرير و تنميق .

جمال حسني الشرباتي
16-11-2004, 01:26
في موضوع الترك هو مستفسر بلا شك



وأنت تعرف يا هشام ضعف السلفية الواضح في أصول الفقه


فهم يقصونها وراء ظهورهم لأن جلها لاشاعرة أو ماتريدية

فيصل سيد القلاف
16-11-2004, 01:48
ما شفيتما غليلاً..
أما عن حصري في قسم المناظرات، فلم أجده في شروط المنتدى، وإن كان ولم أعلمه، فإني تاركه غير آسف.
أما عن شتات الجهد في المناظرات، فلست هنا لأناظر أحداً.
أما عن ضعف السلفيين في الأصول، ففي الكويت نقول: ( كاهو الميدان يا حميدان ) وفي مصر يقولون: ( المية تكدب الغطاس ). وقال أبو فراس: ( أتزعم يا ضخم اللغاديد أنا .. ونحن أسود الحرب لا نعرف الحربا ).
أما عن أن الأصوليين أشاعرة وماتريدية، فدعوى عريضة. أما أكثر من كتب في الأصول، فنعم. أما أعلم الأمة بمسائل الأصول، فلا.
ودعكما من تشتيت الموضوع؛ من علم جواباً فإنه يضعه، ومن لا فإن كفاه غيره فإنه يسمعه، وإلا فالنسيان يسعه.
رجاء مرة أخرى.. عنوان الموضوع واضح: القول الراجح والدليل! لا نقول، ولا يقول، وإنما حجة الله والرسول.

محمد حسن الأغر
16-11-2004, 02:27
الاخ القلاف :
قبل الكلام في الحجة والدليل يجب ان نعرف مصادرك في التشريع
وما هي وسائلها ...
وهل تلتزم باصول وقواعد منضبطة , ام أنك كبقية السلفية ...

جمال حسني الشرباتي
16-11-2004, 02:55
ألأصوليون بحثوا فعل الرسول عليه الصلاة والسلام ووجهة فعله من حيث الندب والفرض والإباحة



هذا بعد مراجعة دقيقة لكلامهم



وإذا كان لك وجهة نظر يا أخ فيصل فقلها ولا تظهر كسائل



وانا أوردت نقطتين


1-الترك غير معروف وجهته إن كان ترك لحرمة أو ترك لكراهة---مع الأخذ بعين الإعتبار أن الحديث عن ترك غير مدعوم بنص


2-لا يمكن حصر التروكات فكل ما لم يفعله هو ترك--


-هو ترك ركوب الفرس مثلا فما الحكم حينئذ


ثم حتىلا يتشتت الموضوع من الممكن أن نفتح مشاركة جديدة حول مساهماتكم في علم الأصول---فانا أرى أنكم لستم من أهله بل أنتم ضده

فيصل سيد القلاف
16-11-2004, 20:38
وأعيد ما ذكرت سابقاً: ما شفيتم غليلاً.. من علم قال، ومن لا فإن كفاه غيره سمع، وإلا نسي. أما كثرة المشاركات من غير فائدة، فليست من فعل طالب العلم. أم أعجزكم سؤال كهذا، وأنت تتشدقون بأنكم أهل الأصول، وأنا لسنا من أهله!

أتزعم يا ضخم اللغاديد أنا ونحن أسود الحرب لا نعرف الحربا !!!

محمد حسن الأغر
16-11-2004, 22:11
الى القلاف :
عدم ردك على سؤال واحد من الاسئلة يدل على أنك لا تريد بحثا علميا ... وهذا انما يكون لأمرين :
1) انك لا تعرف الاجابة .
2) انك تريد جوابا بناء على أصولك السلفية التي نختلف معك فيها .

محمد حسن الأغر
16-11-2004, 22:16
ثم يجب عليك أيها القلاف ان تتعلم الأدب والخلق الحسن اقتداء برسول الله عند مخاطبتك للمخالف ... ألم تسمع بقول الله تعالى ( فقولا له قولا لينا ) وانت تعلم من هو ... فكيف بمن هو مسلم موحد ..

فيصل سيد القلاف
16-11-2004, 22:21
الأخ الفاضل الأغر، جعله الله من الغر المحجلين، عفا الله عنك، أما كوني لا أريد بحثاً علمياً، فهذا لا يطلع عليه إلا ربي، ويعلم الله أني أريده.
أما الأسئلة فلم أجب عليها لأني لا أرى منها فائدة، لكن أجيبك، مصادر التشريع - فيما أعتقد - الكتاب والسنة الإجماع والقياس وما تفرع عنها. وهذا ما أقول به ويقول به كل سلفي. فهل نفعك هذا شيئاً؟! لعله لم ينفعك، لكنه نفعني إذ علمت بذلك أنك لا تعرف السلفية! وهذا حال كل من لا يحبها: إما لا يعرفها أو يعرفها ومنعه من حبها الهوى. نسأ الله السلامة.
المهم انسوا أني سلفي الآن، وفكروا في الإجابة بتجرد ونصرة لدين الله تعالى، بلا تعصب لنصر قول فلان والاستدلال لطريقة فلان!
والله الهادي والموفق.

ثم يا أخي ألا ترى أن في أسلوبي من اللين والتأدب ما ليس في أساليب الإخوة المشاركين، فما كدت أسأل حتى رماني أحدهم بأني ضد الأصول، والثاني بأني لا أعرفها والثالث بأنا نبذناها وراءنا، ومع ذلك تجنبت الرد على ذلك لا لشيء، إلا للحفاظ على الموضوع عن الشتات، والكلام الذي لا ينفع.

وإني ما زلت آمل أن أرى منكم بحثاً وتجرداً وتمسكاً بالكتاب والسنة في رد جيد رصين، والله الموفق.

سامح يوسف
16-11-2004, 22:46
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل فيصل القلاف:
أوصيك أولا بلين الكلام فهذا المنتدي ليس مكانا للتناحر بحال
وأوصيك ثانيا بألا تكثر من دعاواك كقولك"وهذا حال كل من لا يحبها(السلفية): إما لا يعرفها أو يعرفها ومنعه من حبها الهوى"
فالجميع في هذا المنتدي يعلم حقيقة أدعياء السلفية وأخطاءهم وشذوذاتهم في العقيدة والفقه فلا تكثر من هذه الدعاوي لأنها عندنا كسراب بقيعة
وإن أردت أن تعرف ما ننقمه علي الوهابية فارجع إلي واجهة هذا الموقع واقرأ كتب مشايخنا في الرد علي الوهابية ثم تعال لنتناقش أيها الأخ الفاضل
أما بالنسبة لمٍسألة الترك فاقرأ هذا الرابط للعلامة الغماري ثم اكتب لنا رأيك فيما قرأت والرابط من صفحتين http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=14&highlight=%C7%E1%CA%D1%DF
وهذه مسألة الترك للشيخ الغماري علي ملف وورد

فيصل سيد القلاف
17-11-2004, 00:48
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الفاضل سامح بارك الله فيه، لعلك تطلع على الموضوع من أوله، فإن رأيت مشاركاً فيه ألين كلاماً مني، وأكثر تأدباً مع المخالف، فأنا أقبل بحكمك! والله على حكمك شهيد.
بل الأغرب أنكم على كثرة ما تطلبون مني اللين - على ليني - لا أراكم تبادلون اللين ذاته! فالله أسأل أن يجمع قلوبنا على محبته واتباع شريعته، اللهم آمين

أما ما أدعيه، فأنا لا أدعيه جهلاً مني، وإنما عن تجربة، وما رأيت في ما ذكر في منتداكم عن الوهابية إلا أحد أمرين: كلام ينسب إليهم لا تصح نسبته إليهم، وإما حق يقولون به، لكنكم لا تعرفون وجهه في الكتاب والسنة وعمل السلف الصالح رضوان الله عليهم.
ولك إن شئت أن تفتح موضوعاً بعنوان: ( ماذا ننقم على أدعياء السلفية ) تذكر فيه كل ماتنقم، بصراحة وحيادية، وستجدني إن شاء الله سمحاً بذاك مبيناً. فإن رأيت ذلك فعجل به، لأني مسافر إلى المدينة النبوية - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - بعد أيام قليلة، لإكمال الدراسة إن شاء الله تعالى.

أما عن كلام الغماري فقد قرأته سابقاً، ولم أره يشفي غليلاً. فإن كنت لم أفهم كلامه، فليت أنك ذكرت زبدته: حكم الترك، الدليل. من غير ذكر لأمثلة ولا مناقشات ولا نقول.
والعجيب أن طلبي منكم يسير جداً، وردودكم عليه كثيرة جداً.. ومع أن هذين مظنة وجود الإجابة، فلم تجيبوا إلى الآن!
والله المستعان.

جمال حسني الشرباتي
17-11-2004, 01:09
الأخ فيصل



حسب علمي أنني وضعت إجابة



وأنت تتجاهلها


مع أنني واثق بأنه لا فقيه ولا أصولي معتبر بحث مسألة التروك

خالد حمد علي
17-11-2004, 14:20
أخواني / أعضاء المُنْتدى المُبَارك الشَريْف .

أنا حقيقة _ وإن كنتُ من أعضاء المُنْتَدى_ إلا أنّي أرى أنّ منْ سَلْبيّاتِ بعض أعْضاءه الأسْلوبُ الحاد والجاف في التَعامل مع الأعْضاء المُخالفين .

كيف تُريْدونَ نصرةَ المنْهج الذي ترْتضونه وهذا الأسْلوبُ لازال قائماً بيْن أظهرنا ؟!!

فأخونا المُبَارك / فيْصل القلاف ، طرح مَسْألةً أصوْليّة ، بغضّ النَظرِ هل هذا السُؤالُ مقدّمة للنقاشٍ قَادِمٍ ، أو سؤالُ مُسْتشْكلٍ ، أو غير ذلك .

فلماذا هذا الطَعْنُ في النيّات ( لا تريد بحثاً علمياً) ؟ ولماذا التعامل باحتقارٍ معَ المُخَالف (تعلّم الأدب) ؟

انظر إلى سيّدنا وحبيبنا وأسْوتنا مُحمّد عليْه أفضلُ صلاةٍ وسلام، كيف كان بأبي هو وأمّي يستعمل كلَّ أساليب الدعوة ، في دعوة المُشْركيْن .

هذا وهم مُشْركون !! فكيْف بأخواننا سلفية كانوا أو غيرهم .

نحنُ مع منْهَجنا الذي نَدْعوا إليْه كالتاجر مَعَ سِلْعتِهِ ، يَعْرضُها بأحسن وأمتع الأساليب ، حتى يَكْسب أكبر عدداً منْ الزبائن ليفوز بدراهم معْدودات .

ونحن سلعتُنَا أعظمُ وأبْقى _ بل لا مُقارنة_ والجائزةُ هي : لآنْ يَهْدي اللهُ بك رجلاً واحداً خيراً لك منْ حمر النعم .

أنا لا أريْد أنْ أنتصبَ خطيْباً بيْن يدي جنابكم الشريف يا أعضاء المنتدى ، فلستُ أساوي حتى شراك نعل أحدكم ولا أقلّ منْ ذلك .

ولكن كي لا نكون سبباً في نفور بعض من أقبل على الحق ، وإن كان في أسلوبه ما فيه .

فسؤال الأخ / فيصل القلاف واضح ، فمنْ كان لديه آثارةٌ منْ عِلْمٍ فليُتْحفنا بذلك ، ومن ليس لديه شيءٌ فليستفدْ ممّن لديه .

جمال حسني الشرباتي
17-11-2004, 14:54
نايف حبيبي


هلا علقت على كلامي بالذات



أنا لم اتجاوز حدود الأدب


وما قلته هو كلام علمي 100%


وهو يتجاهله

فيصل سيد القلاف
17-11-2004, 16:53
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الأخ نايف جزاك الله خيراً، فقد نطق لسانك بما في قلبي.
الأخ جمال جزاك الله خيراً، لم أر الذي أجبت به، أعني الإجابة المطلوبة: الحكم والدليل، فقط. الحكم إما أن الترك حجة أو ليس بحجة أو أن في المسألة تفصيل ( وتذكره ) أو أن حكم الترك التوقف، مع ذكر الدليل في أي منها. لا أرى في هذا مشقة.
والله الهادي والموفق.

جمال حسني الشرباتي
17-11-2004, 17:05
صديقي فيصل

أولا--لا أخفي عليك أنك ساهمت في تحويلي عن نهج الخصام أنت والدكتور أسامة الذي عبر عن عدم رضاه من نهج الخصام


ثانيا-أنا لا أعرف لماذا منغرز في ذهني أن السلفيين بشكل عام لا يأبهون لعلم الاصول ويحاولون صرف المتعلمين عنه وجل تركيزهم في الحديث وعلومه


فإذا أزلت هذه النقطة من ذهني بالدليل أكون لك من الشاكرين

ثالثا--وضح لنا ما لديك في موضوع الترك ثم دعنا نعقب


والسلام

فيصل سيد القلاف
17-11-2004, 18:04
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أخي الفاضل جمال، ألم أقل أن كل من لم يتبع السلفية إما لجهل بها أو هوى. والأمر كما قلت فكلامك يدل على أنك لا تعرف السلفية ولا أهلها! فالله أسأل أن يشرح صدرك للحق، بحبك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
بقي أني أنتظر الإجابة: الحكم والدليل.

جمال حسني الشرباتي
17-11-2004, 18:17
الأخ القلاف


لم لا تعطينا انت ما لديك


فما عندي أنا لم يشف غليلك مع أني قارىء صلب في كتب الاصول ولكني ما وجدت بحثا في موضوع التروك


أنتظرك

خالد حمد علي
17-11-2004, 18:19
سيدي الفاضل / جمال

أنتم أهل الأدب والفضل ، وشهادة مثلي في مثلكم مجروحة .

إدارةً للحوار فحسب ، لا تدخلاً فيه ( لأني مشغول) ، أقول ما يلي :

سيدي / فيصل القلاف ، أنت طلبتَ شيئين :

الاول : الحكم .

الثاني : الدليل .

وملخص كلام الأخ / جمال ما يلي :

الحكم : مقتضى ترك النبي صلى الله عليه وسلّم للشيء ليس بحجة .

دليله : أنّ تروكات النبي عليه الصلاة والسلام لا تحصر . فيكون نظم الدليل كالتالي :

تروكات النبي صلى الله عليه وسلم حصرها لا يُطاق ، وكل ما لا يُطاق لسنا مكلفين به ، فالتروكات لسنا مُكلفين بها .

دليل المُقدمة الأولى : ظاهرٌ ، وأما دليل المقدمة الثاينة ، فلكون هذا القياس من الشكل الأول ، ومن شرطه كلية كبرى مُقدّمتيْه ، وهي كذلك ، فدليل كليتها قوله تعالى : { لا يُكلف الله نفساً إلا وسْعها}.

فإنّ ( نفساً) نكره في سياق النفي فتعم .

فالكلام لك الآن أخي / فيصل .

سامح يوسف
17-11-2004, 23:31
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل فيصل القلاف
لا عليك أخي الكريم إن كنت قد لمست من بعضنا بعض القسوة في الكلام فهذا قد يكون حماسا للحق لا أكثر و نعدك بمناقشتك بالحسني
سائلين الله أن يوفقنا للخير والفلاح
والآن عودة إلي المسألة
قولك:" فليت أنك ذكرت زبدته: حكم الترك، الدليل. من غير ذكر لأمثلة ولا مناقشات ولا نقول. "
أقول زبدة كلام العلامة الغماري ما يلي:
ا-ترك النبي صلي الله عليه وسلم لشئ قد يكون:
1- عادة كما ترك أكل الضب
2-نسيانا كما حدث في قصة سجود السهو
3-خشية أن يفرض كما في حديث صلاة التراويح
4-كونه لم يفكر فيه كاتخاذ المنبر بدلا من جذع النخلة
فهو ترك ذلك حتي أشار عليه الصحابة بذلك
5-خشية تغير قلوب أصحابه صلي الله عليه وسلم
كما في حديث بناء الكعبة
2-الترك لا يدل إلا علي جواز الترك ولا يدل علي التحريم لما يلي: أولا: التحريم يرد بصيغ النهي كقوله تعالي" ولا تقربوا الزنا" وبصيغة التحريم كقوله تعالي "حرمت عليكم الميتة" وبصيغة الذم كقول المصطفي صلي الله عليه وسلم "من غشنا فليس منا"
ثانيا:الله تعالي قال " وما نهاكم عنه فانتهوا "
وليس وما تركه فانتهوا
ثالثا :قال النبي صلي الله عليه وسلم "ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا " ولم يقل وما تركته فانتهوا
رابعا: فهم السلف أن الترك لا يعني تحريما فقد قال الإمام الشافعي رحمه الله " كل ما له مستند من الشرع فليس ببدعة ولو لم يعمل به السلف"
وهكذا أخي الكريم فيصل قد ذكرت لك زبدة رسالة العلامة الغماري بناء علي طلبك
والآن اقرأه ثم ابدأ المناقشة فيه وفقني الله وإياك وسائر أعضاء المنتدي لما فيه الخير

فيصل سيد القلاف
18-11-2004, 03:04
ما شاء الله

جمال حسني الشرباتي
18-11-2004, 04:46
ما شاء الله
يا أخ قلاف هل هو رد مجتهد معتبر مثلك؟؟؟؟

فيصل سيد القلاف
18-11-2004, 08:01
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
عفا الله عنك أخي جمال، وأضحك الله سنك، فإني لا أدري ما أغضبك في ذلك.
المهم، لن أطيل عليكم في هذه المشاركة، وإنما هي رد لما بين أخونا نايف من كلام أخينا جمال جزاهما الله خيراً.
فالحكم الذي ذكره أن الترك ليس بحجة، أي مطلقاً. وهذا غير صحيح، ولا يلزم النظر في دليله من الأصل. ذلك أن الترك حجة على عدم الوجوب على الأقل، أو كما نقل عن الغماري أنه حجة على الجواز، والمعنى واحد.
فكل ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم فليس بواجب، لم؟ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم معصوم لا يترك الواجب. وهذا واضح لا يختلف فيه اثنان إن شاء الله تعالى.
هذا إن صح فهمي، أما إن أراد بقوله: ( ليس بحجة ) بمعنى أنه يستصحب الأصل، والأصل في العبادة التحريم حتى يرد الناقل والأصل في المنتفعات الحل حتى يرد الناقل، إن أراد هذا، فهو محل المشاركة القادمة إن شاء الله تعالى. ومع ذلك فاللفظ غير دقيق.
بقي كلام الغماري، وإني أرجئ القول فيه إلى مشاركة لاحقة إن شاء الله تعالى.
والله الهادي والموفق.

جمال حسني الشرباتي
18-11-2004, 09:33
الاخ القلاف


تحمل مني عجزي الواضح البين



كيف نحن مطالبون بالإلتزام بالتروك؟؟



من هم الأصوليون القائلون بذلك؟؟؟


وما هو دليلهم؟؟؟


ولا تحيلني على تروك فيها نص



ولا على تروك منه ولكن فيها إقرار لغيره

اشرف عمر طه
18-11-2004, 11:01
جزاك الله خيرا يا أخ نايف على ردك الطيب

ونصيحتك الغراء لأهل الحق في هذا المنتدى فأنا لست مع التعصب بأي شكل فمن كانت له معلومة فليطرحها ولا يبالي ومن أراد الهجوم

فوالله إن السكوت أولى

والسلام عليكم

فيصل سيد القلاف
20-11-2004, 13:34
الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وتابعيه.

وبعد، فإنك أخي الكريم تقرأ في هذه الرسالة رداً على ما نقل أخونا سامح عن الغماري في تحقيق مسألة حجية الترك.
والله أسأل أن يجرد قلوبنا عن التعصب إلى رجل فنقبل منه ما خالف الصواب، أو نرد عليه ما وافق السنة والكتاب.
وإياه أسأل أن يلهمنا حبه سبحانه وتعالى، وحب نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، الحب الصادق الذي به نتبعهما ولا نقدم على قولهما قولاً، قال تعالى: ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ).

وقد ذكر أخونا جزاه الله خيراً موجبات الترك ثم حكم الترك ثم استدل على الحكم بأربعة أدلة. فأعرض وأردفها بما أراه رداً، والله الموفق.

أما موجبات الترك فقال فيها أن ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( قد ) يكون لكذا أو كذا، وعدد أموراً.
وهو كلام طيب في مجمله، إلا أن أنه لم يستقصِ موجبات الترك، ولا أعيب عليه هذا، إذ قد صدر كلامه بقوله ( قد يكون ).
لكن الإشكال أنه في مقام تحقيق المسألة، والأولى – إن لم يكن الواجب – أن يستقصي الأنواع قدر استطاعته، لأن باستقصائها قد يختلف الحكم، بل إنه قد اختلف.

وبيان الموجبات أن الترك يكون:

1. بسبب العادة، كما ذكره، أي وليس تشريعاً. ويدخل فيه كذلك ما تركه لأجل الطبع. وهذا يدل – كما قال – على إباحة الترك.

2. بسبب خشيته صلى الله عليه وآله وسلم أن يفرض علينا، كما ذكر. فيزول الحكم بموته صلى الله عليه وآله وسلم لزوال سببه، فهذا الترك لا حجة له مطلقاً، بل قد يكون المتروك مستحباً كما مثل بصلاة التراويح.

3. بسبب كونه صلى الله عليه وآله وسلم لم يفكر فيه، كما ذكر. فهذا النوع يدخل فيه كل ما لم يكن في بيئة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الزمانية كالحاسوب أو المكانية كالأرز. ويدخل فيه ما يجب على الإنسان عادة أن يتركه، كالاشتغال بالنجارة والحدادة، إذ يلزم عادةً أن يمتهن الإنسان مهنة واحدة تكفيه عن غيرها. وهذا الترك كذلك دليل على إباحة الترك، أو قل إن شئت لا حجة فيه ويستصحب الأصل، وهو الإباحة. والخطب في ذلك يسير.

4. بسبب خشيته صلى الله عليه وآله وسلم تغير قلوب الصحابة، ومثل له بترك إعادة بناء الكعبة. ويدخل في هذا النوع كل ما تركه النبي صلى الله عليه وآله وسلم خشية مفسدة، كما يمثل له بعض أهل العلم بترك تدوين السنة في فترة ما خشية اختلاطها بالقرآن.

5. كون المتروك محرماً، كما ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبس الحرير والذهب. ولم يذكره. ويمكن أن يعتذر عن عدم ذكره بأنه ليس داخلاً في بحثنا لوضوح حكمه.

فهذه خمسة أسباب يوافق عليها الشيخ وغيره، ولا يخالف فيها أحد إن شاء الله تعالى.

وفي عد هذه المقتضيات مسائل:

الأولى: كثير من هذه الأنواع تركه النبي صلى الله عليه وآله وسلم قصداً، وهذا يدل على أن الترك قد يكون فعلاً، بمعنى أنه ليس تركاً عدمياً. ولنسم هذا النوع كفاً وجودياً.
ويدل كذلك لكون الترك فعلاً قوله تعالى: ( كانوا لا تناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) فسمى ترك التناهي فعلاً. وقوله تعالى: ( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً ) فسمى هجر القرآن ( هو ترك ) اتخاذاً ( وهو فعل ) فكان الترك فعلاً. وغير ذلك في كتاب الله.

الثانية: هذه الأنواع من التروك متفق عليها بيننا، لكن هناك أنواع لم يتعرض لها الشيخ فيها ما هو متفق عليه – فيما أعتقد - وفيها ما فيه خلاف مشهور.
وهذا الأخير هو سبب طرحي لهذه المسألة. وهي ما تركه صلى الله عليه وآله وسلم لأنه ليس بخير، بمعنى أنه صلى الله عليه وآله وسلم ما ترك خيراً إلا بينه بفعل أو قول، وكل ما لم يبينه فليس بخير، وما لم يكن خيراً من العبادات كان شراً، وهو البدعة. وهذا سأتعرض له بشيء من التفصيل هنا إن شاء الله تعالى.

الثالثة: لا يصح أن يستدل بكثرة الاحتمالات في الترك على إبطال دلالته على الحكم. ذلك أن الدليل لا يبطل بالاحتمالات حتى تتساوى الاحتمالات، أما إن كان أحدها أرجح كان التعويل عليه. وعند تساوي احتمالات الترك لا يصح العمل بأيها لأنه تحكم، بل تسقط الحجة به، ويستصحب الأصل.

وأبين مرادي مما سبق، فالترك نوعان:
ترك عدمي وكف وجودي، كما مر من قريب. فالترك العدمي لا مقتضى له أصلاً إلا عدم المقتضي، فالترك هنا إما هو حجة على استصحاب الدليل، أو ليس هو بحجة ويستصحب الدليل، والخطب في ذلك يسير.
والترك الوجودي إن ترجح المقتضي له، عاملناه بما يقتضيه المقتضي، وإن لم يترجح أحد المقتضيات عدنا إلى استصحاب الدليل.

ثم أنتقل إلى الحكم الذي ذكره الغماري، وهو أن الترك لا يدل إلا على الجواز، ولا يدل على التحريم. بمعنى أنه يدل على أن فعل المتروك لا يكون حراماً، وتركه لا واجباً. أي بإطلاق من غير تفصيل.

وهذا الحكم غير مسلم له، بل هو غير صحيح. إذ من المتروكات ما فعله محرم باتفاق. مثاله التعبد لله تعالى بالرقص كما يفعله بعض الجهال، والتعبد لله تعالى باللطم والتطبير والتمثيل كما تفعله الرافضة، والتعبد لله تعالى بالطواف حول قبور الصالحين كما هو مشهور، وغير ذلك كثير لا يخفى.
فإن سلم أحد بحرمة هذه الأمور – وهذا هو الظن بالسني – سألناه: ما الدليل على حرمتها؟
سيقول: هي عبادة محدثة لم يشرعها الله تعالى.
فأقول له: وكيف عرفت أنها محدثة؟
فيقول: لم يفعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا تكلم بها. فأقول له: إذاً الدليل على حرمتها الترك، والحمد لله.

فإن خالف أحد في شيء من ذلك تعنتاً فإني أتنزل معه، فأستدل على هذا الأصل.
فأقول: الترك إن دل بذاته على حرمة هذه العبادات فبها ونعمت.
وإن لم يدل على الحرمة، فإما أنه دل على الحرمة دليل آخر، كاستصحاب الأصل، إذ الأصل في العبادات التحريم حتى يقوم على جوازها دليل. فنقول: هذا التحريم المستفاد من دليل آخر ملازم للترك، فلا يوجد الترك للعبادة فعلاً وقولاً إلا ويوجد التحريم. وعليه فالترك علامة على الحكم، والعلامة على الحكم هي الدليل.

فإن قال: لا أسلم أن شيئاً يدل على حرمة هذه العبادات، بمعنى أنه لا يسلم كون الأصل في العبادات التحريم حتى يرد الناقل. فأتنزل معه وأستدل على هذا الأصل:

1. قال تعالى: ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) أي ليس لهم آلهة يشرعون لهم من العبادات عباداتٍ لم يشرعها الله تعالى.
فجعل الله تعالى كل ما لم يأذن به من العبادات شركاً، فهو محرم. وما لم يأذن به الله عام يتناول ما نص على حرمته بعينه، وما لم ينص على تشريعه ولا تحريمه، والحمد لله.

2. قال صلى الله عليه وآله وسلم: ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) أي مردود، فهو محرم.
وما ليس عليه عمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عام يتناول كل ما لم يفعله، سواء صرح بتحريمه أو لم يصرح.
وهذا خاص بالعبادة كما في اللفظ الآخر: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ). فهذا اللفظ مقيد بقوله ( في أمرنا ) أي ديننا، والله أعلم.

3. كان صلى الله عليه وآله وسلم يقول على المنبر في خطبته: ( وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ).
والمحدث هو الذي لم يكن من قبل، بمعنى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعله. وهو عام يتناول كل ما لم يفعله سواء صرح بتحريمه أو لم يصرح. بل ما صرح بتحريمه لا يعد محدثاً، بل مخالفة. وهو مقيد بأمر الدين والعبادة كما مر.

4. قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( ما تركت خيراً يقربكم إلى الجنة ويبعدكم من النار إلا أمرتكم به ).
فما لم يأمرنا به ولا دلنا عليه لم يكن خيراً، وما لم يكن خيراً من العبادات كان شراً، وهو محرم.
ولا يصح الاستدلال ببقية الحديث على أن هناك واسطة بين المشروع والمحرم في العبادات، لما مر معنا في الدليلين الأول والثاني، حيث اتضح أن ما شرعه فمطلوب وما لم يشرعه فمحدث محرم.

وهذا كاف إن شاء الله تعالى في تأصيل هذا الأصل العظيم.

بقي أنه قد يستدل آخر فيقول: قد لا يدل على شرعية عبادة معينة فعل من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا قول خاص، لكن يدل عليه دليل عام، كقوله تعالى: ( وافعوا الخير ) ونحوها.

فهذا يجاب عنه بأن يقال: دلالة هذا الدليل العام على هذه العبادة الخاصة، هل علمها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه أم لم يعلموها؟
فإن قال: لم يعلموها. قلنا: وما لم يعلموه فليس بكائن، إذ قد قال تعالى: ( ثم إن علينا بيانه ) وللاتفاق على أنه ليس شيء من الدين لا يعلمه صلى الله عليه وآله وسلم.
فإن قال: علموها. قلنا: ولم يعملوا بها قط ولا تكلموا بها؟! هذا محال، لأن الله تعالى قال: ( وأنزلنا عليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ). فلزم أن هذا الفرد الخاص غير داخل في ذلك العام، والله أعلم.

وبعد هذا التطويل، الذي قد يكون مملاً، لكن فيه خير إن شاء الله تعالى، أجمله في خلاصة، وهي:

الترك قد يدل على تحريم الفعل، وذلك إن كان المتروك عبادة، ولم يدل عليها دليل يتناولها من قول أو فعل.
وهذا محل الخلاف مع ما ذكر المغراوي. وقد سبق الاستدلال عليه ولله الحمد.

ثم اعلم أن ثمة أقساماً من أنواع الترك هي حجة وتدل على الاستحباب لا على الإلزام، وهذه ليس هذا محلها، إنما أكتب هذا رداً على ما قرر المغراوي. وسأبسط في تحقيق المسألة مشاركة خاصة إن شاء الله تعالى، إن تيسر لي ذلك قبل عودتي إلى المدينة النبوية بعد أيام.

بقي الجواب عما استدل به المغراوي. فقد ذكر له أخونا سامح أربعة أدلة، أذكرها والجواب عنها فيما يلي إن شاء الله تعالى.

الدليل الأول: أن النهي يكون بصيغ ثلاث: المضارع المقرون بلا الناهية، التصريح بلفظ التحريم، ذم الفعل أو الفاعل.

وهذا لا يصح من وجهين: الأول أن الأدلة على التحريم تكون بأكثر من ذلك.
من ذلك النفي الخبري المراد به الطلب، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: ( لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ) فيه تحريم التنفل بعد الفجر، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ) فيه تحريم صلاة غيرها.
كما أن من صيغ التحريم الوعيد على الفعل، وهذا قد يقال يدخل في الذم، وفيه تكلف، لكن الاعتذار أولى.
ومن صيغ التحريم كذلك الأمر بالكف، كما قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اجتبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ) وقال تعالى في الخمر والميسر والأنصاب والأزلام: ( فاجتنبوه ) وقال تعالى: ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ). وغيرها.
وغيرها مما يقف عليه المتتبع. فالمقصود هنا أن هذا الحصر لا يصح.

ثم إن هذا منه استدلال بقوله على المخالف! فأنا أقول يفيد الترك التحريم! ثم هو يستدل علي بأن الترك لا يفيد التحريم، لأن التحريم لا يؤخذ من الترك، هكذا! ولا يصح أن يستند المرء في دليله إلى دعواه، ولو جاز لجاز لي كما جاز له!
فهذا الدليل الأول لا يصلح للاستدلال. ولله الحمد.

الدليل الثاني: قوله تعالى: ( وما نهاكم عنه فانتهوا ) ولم يقل: ( وما ترك فانتهوا ).

وهذا عجيب منه جداً، إذ ليس فيه كذلك: ( وما ترك فتخيروا )! غاية ما في الأمر أنه سبحانه وتعالى بين حكم ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وليس في الآية تعرض لما ترك.

فإن أراد أن الآية في حصر التحريم في النهي، قلنا:
أولاً ليس في الآية ما يدل على الحصر.
ثم على فرضه، فهذا دليل عام على نفي دلالة ما سوى النهي على التحريم، وسبق أن أدلة أخرى خصصت هذا العموم فدلت على حجية أمور أخرى سوى النهي على التحريم. وهذا محل اتفاق، فقد ذكر هو نفسه من الأدلة على التحريم الذمّ، وزدتُ عليه النفي، وزدت عليه من قبلُ الترك. فالحاصل أنه إن سلمنا له دليل عام، لا ينفي الأدلة الخاصة. على أني لا أسلم له دلالة الآية على الحصر أصلاً.
فهذا الدليل لا يصلح للاستدلال كذلك ولله الحمد.

الدليل الثالث: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( ما أمرتكم به فائتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا ) ولم يقل فيه: ( وما تركته فانتهوا عنه ).

والكلام على هذا تماماً كالكلام على الآية السابقة، فهذا تكرار وليس دليلاً جديداً.

ثم لو شئت لقلت أن في الآية والحديث دليل لي عليه. كيف؟ الآية والحديث دلا على وجب ترك ما نهانا عنه صلى الله عليه وآله وسلم. وقد بينت سابقاً أن العبادة التي لم يفعلها صلى الله عليه وآله وسلم منهي عنها بالكتاب والسنة، فهي داخلة في عموم المنهي عنه. والحمد لله.

الدليل الرابع: فهم السلف أن الترك لا يدل على التحريم، ومن ذلك قول الإمام الشافعي رحمه الله: ( كل ما له مستند من الشرع فليس ببدعة، ولو لم يعمل به السلف ). وهذا يرد عليه من وجوه:

أولاً: ليس هو في محل البحث، لأن الشافعي رضي الله عنه يتكلم عن أمر له مستند في الشرع، ونحن كلامنا عن أمر لا مستند له من فعل ولا ترك. وإلا لو كان له مستند من قول أو فعل فلا كلام أصلاً، وإنما سمع وطاعة.

ثانياً: مقتضى كلام الشافعي رحمه الله أن ما ليس له مستند من الشرع ولم يعمل به السلف، فهو بدعة. وهذه هي المسألة التي نبحثها. فهذا النقل يؤيد ما أذهب إليه ولله الحمد.

ثالثاً: قول الشافعي رضي الله عنه هذا إن سلمت له بدلالته على ما أراد فهو معارض بأقوال لكثير من أئمة السلف، وإذا كان قوله رضي الله عنه منفرداً ليس بحجة، فقوله وقد خالف غيره ليس بحجة من باب أولى. والله أعلم.

هذه أربعة الأدلة، وهي من الضعف كما ترى. وعليه فإنا نتركه إلى ما دل عليه الكتاب والسنة.

وبهذا انتهى ما يسر الله الآن، وليس هذا الموضوع إلا رد على رأي الغماري في هذه المسألة.
أما تحقيق مسألة الترك وبيان أقسامها وحكم كل قسم منها والتمثيل له، فهو عندي جاهز كنت أحببت أن أناقشه معكم، لكن لعل الوقت أزف، وإني على سفر بعد غد، فأرجئه إلى وقت لاحق.
ولقد وددت أن أضعه ليستفيد منه من شاء، لكني آثرت أن لا أضعه في المنتديات حتى يطلع عليه بعض كرام طلاب العلم ينقحونه ويزكونه، فالحمد لله على كل حال، والله المستعان.

وأذكر إخواني ختاماً بأنه ليس بشر أحب إلى قلوبنا جميعاً ولا أعظم في أعيننا ولا أولى بالاتباع من رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم وبارك وأنعم. والله تعالى يقول: ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) قال إمام أهل السنة الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ( الفتنة الكفر. أخشى إن خالف أمره أن يعقبه زيغ في قلبه فيهلك ).

هذا، والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

محمد صادق الحجازي
21-11-2004, 01:21
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين وآله الغر الميامين وصحابته والتابعين باحسان إلى يوم الدين .
وبعد :
فإن ما أثاره الأخ فيصل لهو موضوع في غاية الأهمية يعرف ذلك كل مطالع في علمي أصول الفقه والخلاف فإن الأصوليين قد تعرضوا لهذا المبحث أعني الترك في مواضع عدة كما سيأتي معنا وانبنى على ذلك كثير من الخلافات في الفروع الفقهية .
ومما يبنغي أن أنبه إليه أن بحث هذا الأمر وأمثاله لا ينبغي أن يكون لتأييد مذهب أو عالم ما وإنما تدرس هذه الأمور لمعرفة الحق والصواب ثم لمعرفة حجج الخصم وعذره فيها سيما إذا كان من الأئمة الكبار وأما من يتخذ دراسة هذا العلم لنصرة آراء من يقدسه ويعظمه فإنه لا يعدو أن يكون قد أقام على نفسه الحجة والله حسيبه يوم لا ينفع الإنسان إلا ما كان لله وحده .
وأحب هنا أن أشارك بدلوي وإن كانت بضاعتي في العلم مزجاة إلا أني أرجو تقويما من أهل العناية والفهم لكل ما أقوله عن فهم لعله ان يصحح ما سقم أو أو يفك ما نغلق وانبهم والله من وراء القصد وعليه التكلان .
أقول وبالله التوفيق :
التكليف إلزام أو طلب ما فيه كلفة والحكم التكليفي هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاء أو تخييرا
فالمقتضى بالتكليف الإقدام أو الكف فالأول وهو طلب الفعل وما يدل عليه ظاهرا الأمر والثاني وهو طلب الكف عن فعل وما يدل عليه ظاهرا النهي ولذا يمكن اعتبار الأمر والنهي هما طرفا التكليف ولعل مما يؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح { , ذروني ما تركتكم , فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة مسائلهم , واختلافهم على أنبيائهم , فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه , وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم } والأمر والنهي من مباحث الالفاظ أي إن موردهما اللفظ وهذا لا أعلم فيه خلافا . لكن لا يعني ذلك أنه لا سبيل لمعرفة طلب الفعل أو الترك إلا بالتصريح بلفظ الطلب بل يمكن معرفة ذلك بطرق الدلالة المختلفة إلا أن هذه الطرق كالقول غير الموضوع أصالة للدلالة على الطلب و كالإشارة والفعل تحتاج إلى أمر خارجي لتدل على هذا المقصود إذ لم يكن أصل وضعها لذلك فالفعل مثلا من حيث هو لا يدل عل زائد على حصول ما هيته ولكنه بالقرائن الخارجية يمكن أن يدخل تحت أحد طرفي التكليف أعني بأن يكون دالا على الإيجاب أو الندب أو الكراهية أو التحريم .
وهذه المقدمة مهمة جدا للدخول إلى صلب الموضوع المثار إذ هي تبين أن غير الأمر والنهي لا يدل بأصل وضعه على الطلب وبالتالي يحتاج في إفادته إلى القرينة وسيظهر أن القرينة هي التي ستحدد الحكم الذي يدل عليه .
إذا فهم ما تقدم فإنه وقبل الحكم بكون ترك النبي صلى الله عليه وسلم حجة أو غير ذلك لا بد لنا من تصور معنى الترك تصورا صحيحا حتى يكون حكمنا عليه فرع عن ذلك التصور وأحسب أنه قد وقع خلل لكثيرين باطلاقهم الكلام على الترك دون التدقيق في معناه .
الترك لغة : ودعك الشيء , ويقال : تركت الشيء : إذا خليته , وتركت المنزل : إذا رحلت عنه , وتركت الرجل : إذا فارقته . ثم استعير للإسقاط في المعاني , فقيل : ترك حقه : إذا أسقطه , وترك ركعة من الصلاة : إذا لم يأت بها , فإنه إسقاط لما ثبت شرعا وذكر العلامة الدسوقي في حاشيتة على شرح السعد على التلخيص (2\326) إن الترك يطلق على انصراف القلب وكف النفس عنه ويطلق على عدم فعل المقدور قصدا ويطلق بمعنى أعم وهو عدم الفعل المقدور وهو ما أشار إليه شارح المواقف . وإنما قلنا المقدور لأن ما لا يدخل تحت القدرة سواء عقلا أو عادة لا يقال لعدم فعله ترك فلا يقال ترك فلان خلق الأجرام أو ابتلاع الجبل ونحو ذلك .
وإذا تأملنا الترك من حيث إنه عدم فلا يمكن أن نقول إنه فعل لأن الفعل أمر وجودي وأما إذا نظرنا إلى الترك باعتبار القصد إلى ترك الفعل أو عدم الفعل المقدور قصدا أو كف الداعية بعد الانصراف فهو فعل ويطلق عليه عند الأصوليين كف وهو في الحقيقة من أفعال النفس . وعليه يمكن تقسيم الترك إلى نوعين ترك مع قصد من التارك وهو الكف وترك بغير قصد وهذا الاخير لا يتعلق التكليف به إذ لا تكليف إلا بفعل وهو في الأمر واضح وأما في النهي فهو فعل الكف والدليل عليه أن التكليف إنما يرد بما كان مقدورا للمكلف , والعدم الأصلي يمتنع أن يكون مقدورا لأن القدرة لا بد لها من أثر وجودي والعدم نفي محض فيمتنع إسناده إليها . ولأن العدم الأصلي - أي المستمر - حاصل والحاصل لا يمكن تحصيله ثانيا وإذا ثبت أن مقتضى النهي ليس هو العدم ثبت أنه أمر وجودي . وقال الإمام تاج الدين السبكي في طبقاته : ( لقد وقفت على ثلاثة أدلة تدل على أن الكف فعل لم أر أحدا عثر عليها : أحدها قوله تعالى : { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } وتقريره أن الاتخاذ افتعال من الأخذ وهو التناول , والمهجور المتروك , فصار المعنى : تناولوه متروكا وفعلوا تركه , وهذا واضح على جعل اتخذ في الآية متعديا إلى مفعولين والثاني حديث أبي جحيفة : { أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ فسكتوا فلم يجبه أحد , قال : حفظ اللسان } والثالث قول قائل من الأنصار والنبي صلى الله عليه وسلم يعمل بنفسه في بناء مسجده : لئن قعدنا والنبي صلى الله عليه وسلم يعمل كذلك هو العمل المضلل أي ترك العمل . )
إذا تقرر لديك ما سبق علمت أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم إما أن يكون كفا بالمعنى السابق فهو داخل في فعله وإما أن يكون تركاً محضا فلا يتعلق به التكليف لا بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم ولا بالنسبة إلينا والأصوليون حيث ذكروا الترك قسيما للفعل فإنما يعنون به الأول أما إذا ذكروه من أقسام الفعل فهم يعنون به بلا ريب الكف . والله أعلم
وحيث سلكنا بترك النبي صلى الله عليه وسلم مسلك الفعل فإنه لا يمكن إطلاق القول بأنه حجة أو نفي ذلك بل لا بد من سلوك مهيع التفصيل المبني على القرائن فإن تركه عليه السلام من حيث هو لا يدل على شيء ومع القرينة ينصرف إلى ما تشير إليه وإلا ( أي عند عدم القرينة ) فإنه يتأرجح على جناحي خلافين الأول في كونه خاصا به أو عاما لنا والثاني في صفة الحكم الدال عليه وقد قيل هنا بالوقف والإباحة والكراهة والحرمة وذلك على نظم ما قيل في فعله المجرد سواء بسواء .
ومما يشار إليه هنا أن طرق معرفة كون الفعل متروكا قصداً مختلفة المراتب كما أنها مختلفة الدلالة وقد ظهر لي منها بالاستقراء أنواع فمنها أن يصرح النبي صلى الله عليه وسلم أنه ترك كذا لعلة كذا أو يصرح عليه الصلام والسلام بانه ترك كذا ثم تصريح الراوي بأنه ترك كذا لعلة كذا ثم تصريحه بأنه اراد فعل شيء ثم كف عنه ثم تصريحه بأنه ترك كذا ثم نقل عدم انكاره لفعل أو قول حصلا في مجلسه أو علم بهما وهو معنى التقرير ثم عدم النقل عنه لفعل شيء مع علمنا بقيام المقتضي لفعله وهو موضع يحتاج إلى مزيد بسط ثم تركه الاستفصال في وقائع الأحوال ودلالة ذلك على قصده للعموم أو لا ثم تركه صلى الله عليه وسلم لفعل بعد أمره به .
وكل واحدة من هذه المراتب تعتورها القرائن المختلفة مما يجعل دلالتها على حكم ما خاضعة لمقتضى تلك القرينة وهنا يشتد نظر العلماء وتختلف مداركهم في تحديد الحكم المدلول بل ومدى سلامة هذا الدليل من المعارضة فإن من يحتج بالترك في موضع قد ينسى أنه حاز دليلا وليس كل دليل متصور بل قد يظهر لمجتهد لآخر أن الفعل المتروك قد شملته وطلبته أدلة أخرى .
وعلى ما تقدم يمكننا أن نقول إن على المجتهد أن ينتقل بالترك أولا من طور الضدية للفعل إلى الدخول والانطواء تحت الفعل وذلك بأن يدلل أن تركه لهذا الفعل كان مقصوداً له صلى الله عليه وسلم بمعنى أنه كف عنه ثم بعد ذلك يبين جهة هذا الكف هل هي الوجوب أو أو الندب أو الإباحة أو الكراهية أو الحرمة ( والأخيرا متصوران في حقنا فقط لما تقرر من عصمة النبي فلا يفعل الحرام والمكروه ولذا قد يترك النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً ويكون الترك في حقه واجبا أو مندوبا وفي حقنا محرم أو مكروه ) ثم هل هو خاص به أو عام لنا أيضا .
وبما تقدم أرجو أنني حصرت أطراف المسألة وهي بلا شك تحتاج إلى مزيد بسط كما لا انسى أن ألفت النظر إلى مدى إرتباط هذه المسألة بتحديد مصطلح البدعة والذي أسأل الله أن يوفقني أو أحد الأخوة إلى ضبط هذا الارتباط بما يتوافق مع المنهج العلمي الأصولي والله الموفق
وأكمل البحث إنشاء الله بذكر الأمثلة على ما تقدم من مراتب ثم أتبع ذلك بارتباط المبحث بالبدعة وأخيراً أذكر أقوال بعض الأصوليين في مسألة الترك .
والله أرجو المن بالإخلاص ليكي يكون موجب الخلاص .
يتبع ......

محمد صادق الحجازي
21-11-2004, 01:51
الأخ فيصل حفظه الله تعالى
لقد كتبت الرد وأرسلته لحفظي له على صفحة الرد على المو ضوع وكان ذلك مني قبل أن اطلع على ما كتبتم فارجو أن لا يكون ذلك منكم على بال .
ثم إن ما كتبتم يستحق القراءة والتتبع لولا أنني أرى فيه قصورا إذ ظهر لي أنكم أردتم موضعا واحداً وهو مسألة البدعة والخلاف في تحديدها مشهور بينما تركتم أطراف المبحث وهي تجتاج كما لا يخفاكم إلى مؤلف مستقل إلا إن كان قصدكم الرد على سيدنا العلامة الغماري رحمه الله تعالى لا أصل المسألة فذلك ما لم يوحه سؤالكم .
كما أن لي بعض الملاحظات على ما كتبتم سأتركها حتى أكمل ما بدأت ثم أعود لندقق معا فيما سطرت أنا وكتبت أنت حتى يظهر الحق جليا أو على الأقل يعذر بعضنا بعضا .
وعلى العموم فأنا أشكركم على هذه الكتابة والتي أرجو أن تكون لأجل الحق وحده والله الموفق

فيصل سيد القلاف
21-11-2004, 04:58
أخي الفاضل محمد صادق، كنت قد قلت في مشاركتي السابقة:
( وبهذا انتهى ما يسر الله الآن، وليس هذا الموضوع إلا رد على رأي الغماري في هذه المسألة.
أما تحقيق مسألة الترك وبيان أقسامها وحكم كل قسم منها والتمثيل له، فهو عندي جاهز كنت أحببت أن أناقشه معكم، لكن لعل الوقت أزف، وإني على سفر بعد غد، فأرجئه إلى وقت لاحق.
ولقد وددت أن أضعه ليستفيد منه من شاء، لكني آثرت أن لا أضعه في المنتديات حتى يطلع عليه بعض كرام طلاب العلم ينقحونه ويزكونه، فالحمد لله على كل حال، والله المستعان ).
فالأمر كما تفضلت ليس إلا رداً، لا أريد به تحقيق المسألة، بل ولا تحقيق مسألة البدعة وأقسامها وضوابطها وعلاماتها ودليل ذلك كله، وهذا كله في الموضوع الذي لم أبيضه بعد.
ولك جزيل الشكر على الاهتمام بالموضوع.

جمال حسني الشرباتي
21-11-2004, 18:37
الأخ الحجازي


القلاف الان ليس بيننا فلم لا نتحاور نحن معا في قضية الترك حوارات بناءة



هو يريد ان يقعد قواعد للترك منطلقا منها إلى توسيع دائرة البدعة فتشمل كل ما ترك فعله رسولنا الاكرم


انا أقول وأصر اننا لسنا مطالبون بإتباع تروكاته المجردة

وإن صار الكلام عن قرائن فالقرائن هي الأصل في البحث وليس الترك بحد ذاته


ف‘ذا كانت القرينة قولا فالقول هو الحجة---وإذا كانت إقرارا فالإقرار هو الحجة


ومن كان لديه مثال على ترك قد وجه الفقهاء النظر فيه على الترك المجرد فليأتنا به


وقولك أيها الحجازي((فإن تركه عليه السلام من حيث هو لا يدل على شيء ومع القرينة ينصرف إلى ما تشير إليه وإلا ( أي عند عدم القرينة ) فإنه يتأرجح على جناحي خلافين الأول في كونه خاصا به أو عاما لنا والثاني في صفة الحكم الدال عليه وقد قيل هنا بالوقف والإباحة والكراهة والحرمة وذلك على نظم ما قيل في فعله المجرد سواء بسواء ))
فأنا لا أرى قولك السابق صوابا فأقنعني وياليت ان يكون في كلامك نقولات لعظماء الإصوليين في موضوع الترك.

جمال حسني الشرباتي
22-11-2004, 17:02
تركوني متروكا مع التروك!!!:p

أحمد محمد نزار
23-01-2005, 05:39
بسم الله الرحمن الرحيم

والله يا أخوة رسالة الغماري رحمه الله في الترك تشفي الغليل وهي بغاية الأهمية إذ قرأتها منذ قرابة سنة وأراحت التشويش الذي يشوشونه ليل نهار علي عامي مثلي..

وأعجبني كلامه على في فهم الترك لغة
حيث بين أن الترك يعني عدم فعل
والعدم هو الأصل والفعل طارىء والأصل لا يدل على شيء لغة ولا شرعاً فلا يقتضي الترك تحريماً.

وأريد طرح مثال (أرجوا أن ينصحني الأخوة إن كنت مخطأ)

على ماذا يدل عدم فعل الأكل من شخص ما؟

لايدل بالضرورة على أن الأكل حرام مالم نجد عنده كلاماً يبين فيه سبب عدم فعله للأكل

فإن سكت ربما يكون لا لأن الأكل حرام ربما يكون لأنه شبعان مثلاً.. أو ربما لايشتهي الأكل الآن؟ أو ربما لايحب ذلك النوع من الطعام أو ربما يكون صائماً أو ربما يكون مضرباً عن الطعام.. أو...

فإن لم يبين لنا سبب تركه للطعام فهل نحن نطلع على مافي قلبه لنحكم بأن الطعام حرام أو مكروه حتى؟؟

ولو قال ذلك الشخص لم آكل لأنه ميتة فعرف السبب وبطل العجب

فصاحب الترك نص لنا على سبب تركه فلم يعد الترك مجرداً بل نقل من حكم ترك إلى حكم نهي بنص فوجب هنا التحريم أما مجرد الترك هكذا فكيف يوجب حكماً!!