المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مذهب الأصحاب في كتب المصحف على غير مرسوم خط عثمان رضي الله عنه



محمد يوسف رشيد
14-10-2010, 01:00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مذهب أصحابنا في كتب المصحف على غير المرسوم العثماني

بسم الله والحمد لله.. وبعد

فلم أعثر فيما تحت يدي من كتب أصحابنا من ذكر حكم هذه المسألة، ورغم أن أحد إخواني من حنفية الحجاز بالمملكة العربية السعودية - وهو من أهل السنة من الماتريدية والحمد لله - لما سألته نقل لي القول بمنع أصحابنا من كتابة القرآن إلا على مرسوم عثمان إلا أنني أكاد أقطع بعدم صحة ذلك، وذلك القطع تحصّل لديّ بمجموع ثلاثة أوجه:

الوجه الأول / الدولة العثمانية الحنفية بقيت ستة قرون تقريبا، ومن قبلها الدولة التركية عموما، والسلاجقة، كلهم كانوا يكتبون المصاحف طوال عهودهم على الرسم الإملائي الهجائي، وإنني لا أكاد أرى مصحفا من المصاحف القديمة الكثيرة التي وقفت عليها، سواء التي ملكتها بمكتبتي أو اطلعت عليها.. لا أكاد أرى فيها مصحفا مكتوبا بالرسم العثماني إلا ما كان من بلاد المغرب؛ حيث اشتهر المغاربة بحفاظهم على الخط، وعرف المشارقة بكتابتهم الهجائية. بل إن أول مصحف بمصر مكتوبا بالرسم العثماني هو مصحف المطبعة الأميرية! ومن قبله كان ينتشر المصحف الشهير، مصحف الحافظ عثمان رحمه الله، والذي نشرته وعممته الدولة العثمانية الكريمة في الأقطار الإسلامية جميعا، وكان بالرسم الإملائي.

فيصعب أن يكون ذلك ممنوعا في مذهبنا ثم يكون المستقر والمقبول في دولة حنفية عظمى استغرقت نصيبا عظيما من عمر الإسلام.

الوجه الثاني / أن المعيار الذي تجري عليه (هيئة تدقيق المصاحف) في تركيا هو المصحف الذي كتبه إمامنا الفقيه الحنفي الجليل علي القاري المتوفى عام 1014 من الهجرة، وكان خطاطا رحمه الله ورضي عنه، فكتب المصحف على طريقة وسط بين الرسم العثماني والإملائي، ثم اعتمد نسخته للمصحف الخطاط العثماني المشهور حسن رضا أفندي المتوفى عام 1338 من الهجرة ، وعلى هذا جرت هيئة تدقيق المصاحف بتركيا إلى يومنا هذا، وتمنع أي مصحف من أن يكتب على خلاف ذلك، ولو كان على الرسم العثماني!

فعلي القاري فقيه حنفي خطاط، وقد خط المصحف بالرسم الإملائي في أغلبه وكان معيارا للمصاحف العثمانية في الدولة العثمانية الحنفية.

(تنبيه : لا يوجد مصحف يكتب كاملا بالرسم الإملائي في كافة كلماته، بل لما نقول مصحف إملائي فيراد به الأغلب وأنه لم يجر على مراعاة المصاحف العثمانية ولا يراد أنه إملائي في كافة كلماته أو حروفه)

الوجه الثالث / أن الحنفية أغلبهم من غير العرب، والعلة التي استحبوا بها وضع النقط وتراجم السور في المصحف ليحصل الرفق للناس ولا سيما الأعاجم هو متحقق في كتب المصحف بالرسم الإملائي، كما أجازه تعليقا على ذات العلة أبو بكر الباقلاني بل له في ذلك كلام شديد على المانعين، وأجازه سلطان العلماء العز بن عبد السلام بل أكد عليه ضرورة أن يقرأ أهل زمانه القرآن.

فتحقق هذه العلة في كتب المصحف بالرسم الإملائي وتجويز الحنفية ذلك هو مما يقرب الجزم به.

فلعل الشيخ لؤي يتحفنا بنص صريح عن أصحابنا في ذلك.

والله تعالى الموفق للحق والصواب

محمد يوسف رشيد
29-10-2010, 13:25
للشيخ الحبيب لؤي علم يفيدنا به؟

لؤي الخليلي الحنفي
01-11-2010, 18:05
لم أقف على نص في ما تحت يدي من كتب
وقد تباحثت في المسألة أنا والشيخ حسين يعقوب
ولعله قريبا يضع لك إجابة.

محمد يوسف رشيد
15-11-2010, 01:16
وجدت ما يخالف ما ذهبت إليه؛ ففي شرح الرائية (العقيلة) في مرسوم خط المصحف أورد الجعبري كلام مالك في المنع ثم ذكر أنه مذهب الأئمة الأربعة !

محمد يوسف رشيد
15-11-2010, 01:31
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف النبيين والمرسلين وبعد..

فمن يتعرض لمسألة البسملة والخلاف فيها، أهي آية منفصلة في أول كل سورة كما يذهب الحنفية، أم هي آية من كل سورة كما يذهب الشافعية، أو هي ليست من القرآن أصلا كما هو مذهب المالكية ((ومذهب المالكية فيها أعده من عجائب الزمان)) يقف على استدلالاتها المعهودة والمشهورة، والتي منها :

- كتابتها في المصحف دليل على قرآنيتها.
- ثم كتابتها سطرا مفصولا دليل على أنها من القرآن ولكنها آية مستقلة.
وهذا ما نذهب إليه نحن الحنفية، وهو أنها آية من كل سورة ولكنها منفصلة وليست من السورة كما يذهب الإمام الشافعي فيها.

وموضع الاستشكال هو في الشق الثاني من الاستدلال، وهو كتابتها كسطر مستقل، فالذي أعلمه من اطلاعي على المصاحف القديمة – وقد اطلعت على أكثر إن لم يكن كل المصاحف التي تنسب ويشتهر أنها عثمانية أي من التي أرسلها عثمان رضي الله عنه للأمصار واطلعت على مصاحف أخرى كذلك تلي العهد الأول العهد الأموي، بل حتى في مصاحف العباسيين، أي على صورها وعندي نسختين كاملتين من مصحف القاهرة ومصحف طوبكابي في تركيا وهي أقدم المصاحف المتوفرة – فوجدت أن البسملة في تلك المصاحف متصلة بأول السورة، وما انفصلت البسملة إلا من الناحية الفنية الخطية البحتة، وقد قام به العباسيون أو العثمانيون، ولذلك نلحظ أن مصاحف المغاربة تختلف عن مصاحف المشارقة في رسم البسملة حتى الآن؛ حيث الكتابة المغربية الباقية للحظة تبقي البسملة في أول السطر ثم يليها أل السورة مباشرة، وعندي عدد من المصاحف المغربية على هذه الهيئة.

ومن هنا فقد كدت أجزم بخطأ القول إنها منفصلة في المصاحف بسطر مستقل وأن مجرد الناحية الفنية الخطية في استقلالها وتوسيطها لا تقوم بها حجة وإنما الحجة في رسم المصاحف الأولى.. كدت أقول بهذا لولا تذكر لنقل وقفت عليه خلال دراستي في إتقان السيوطي حيث ينقل عنهم أنهم ( لم يكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم) فظاهر ذلك أنه سطر منفصل بينهما، ويمكن أن يحمل على الالتغليب أن أي البسملة هي سطر عموما سواء اتصل بالسورة أو لا فكلماتها كفيلة بسطر مساحة عرضية، والبينية هنا هي أن تفصل البسملة بين الولى والتالية وهو واقع على كل الصور.

فما لديكم في ذلك؟

لؤي الخليلي الحنفي
15-11-2010, 07:21
هل مذهبنا يا شيخ محمد أن البسملة آية منفصلة في كل سورة كما ذكرت؟

محمد يوسف رشيد
15-11-2010, 19:56
هذه المشاركة أدرجت خطأ هنا وحقها أن تكون مشاركة مستقلة حول (هيئة كتابة البسملة في المصاحف الأولى ودلالتها على الحكم فيها)

قصدت بكونها مستقلة ليس في كونها آية بل مستقلة عن كلية السورة أي أنها آية مستقلة عن السورة يؤتى بها للفصل

محمد يوسف رشيد
13-04-2011, 07:42
هل من إفادة جديدة؟

بارك الله فيكم

محمد يوسف رشيد
13-04-2011, 07:55
إنني فعليا أكاد أقطع أن مذهب أصحابنا هو كتابة المصحف بالرسم الإملائي..