المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرقاة الوفيّة إلى طبقات الحنفيّة



لؤي الخليلي الحنفي
05-10-2010, 17:37
منقول من نشرة أخبار مركز جمعة الماجد، العدد 29

المرقاة الوفيّة إلى طبقات الحنفيّة
لمحمّد بن يعقوب الفيروزآبادي
إعداد
الدكتور هادي أحمد الشجيري
لله در الأرض كم حوت من أجسام؟ ولله درّ صفحات التاريخ كم طوت من أعلام؟ ولله در أقلام كم سَطَّرَت وأَلَّفَت, فما لبثت أن سُطِّرَت وألِّفَت؟ ولكن شتان بين رجل هوى به الجهل فثوى, وبين رجل سمى به العلم فارتقى.
فكم أحيت لنا كتب العلم من أعلام, قد طوى سجل الأجل أسماءهم, وأفنى تراب الأرض أجسادهم ؟ فتراهم في عقول أهل العلم يعيشون, وفي نواديهم يُذْكرون, وفي مجالس الدرس يُسْأَلون.
ومن هذه الكتب كتب الطبقات, فزادها أسماء الرجال الذين دوّنتهم أقلامهم, فهم قد تزودوا بعلم مَنْ كان قبلهم, فعاشوا بالعلم, وأصبحوا زاداً لمن بعدهم, وهكذا خلفهم, فعسى أن نكون زاد خير لمن بعدنا.
وممّن ألف فيها الفيروزآبادي, محمد بن يعقوب بن محمد, , أبو طاهر, مجد الدين, وُلِدَ بكارزين (بكسر الراء وفتحها), من أعمال شيراز سنة 729هـ, وانتقل إلى العراق, وجال مصر والشام, ورحل إلى زبيد إلى أن وافته المنية فيها سنة 817هـ.
كان مرجع عصره في التفسير والحديث, وإمامهم في اللغة والأدب, ومؤلفاته تشهد بعلو قدره في العلم, ومن أشهرها: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز, والدرر الغوالي في الأحاديث العوالي, وسفر السعادة, والقاموس المحيط, والبلغة في تاريخ أئمة اللغة, وغيرها كثير...
ومن مؤلفاته في الطبقات (المرقاة الوفية في طبقات الحنفية):
موضوعه:
من المعروف أنّ الفيروزآبادي كان شافعيّ المذهب, ولكنّه خصّ هذا الكتاب لعلماء المذهب الحنفي, فللّه درّ رابطة العلم ما أجلّها؟
وقد أشار المؤلف إلى ما حوته (مرقاته الوفية) في مقدمتها الموجزة قائلاً: ((فهذا مختصر أذكر فيه أسماء من تفقه بمذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى, أو صحبه, أو روى عنه, أو اعتزى إليه وقلّده من أهل الفضل, من عصره وإلى زماننا هذا على سبيل الإيجاز)).
منهجه:
أوجز المؤلف منهجه في ترتيب مادته في كلمات معدودات قدّمها في صدر كتابه, تفصيلها بالنقاط الآتية:
1- اعتمد في ترتيب تراجمه على ترتيب حروف الهجاء المشرقي.
2- ابتدأ كتابه بذكر إمام المذهب أبي حنيفة النعمان, ونسبه, وأشار تلويحا إلى بعض مناقبه, ثم أعقبه بذكر باب الألف, وقد تصدره إبراهيم بن إبراهيم بن داود الأسدي, وكان آخر كتاب الأسماء يونس بن القاسم.
وتلا كتاب الأسماء ثلاثة أبواب, هي:
- باب في الكنى.
- باب الأنساب.
- باب الألقاب.
ومنهجه في ترتيب مادتها كمنهجه في ترتيب الأسماء التي قبلها؛ إذ اعتمد على ترتيب حروف الهجاء.
3- كان الإيجاز السمة الغالبة في تراجمه, ولكنّه إيجاز في العبارة مع استيفاء المعنى, إذ ضمّن سطور ترجمته درراً في اللغة, والحديث, والأدب, تضرب لمثلها أكباد الإبل.
نموذج من المخطوط:
(( محمّد بن الحسن الإمام بن فرقد الشيباني:
صاحب أبي حنيفة رحمهما الله تعالى, أصله من (حَرَسْتا) قرية بباب دمشق, قدم أبوه واسطاً فأقام, وأولده بها, ونشأ بالكوفة, وطلب الحديث, ولقي جماعة من الأئمة.
لازم مالكا ثلاث سنين, وسمع أبا حنيفة, وأخذ عنه بعض الكتب, ..., ولزم أبا يوسف وتفقه به.
أخذ عنه أبو عبيد, وهشام بن عبيد الله, وعليّ بن مسلم الطوسيّ, وخلق, وأفرد الذهبيّ له ترجمة في جزء.
نظر في الرأي, وغلب عليه, وسكن بغداد, واختلف الناس إليه. ولاّه الرشيد القضاء بعد أبي يوسف, وكان إماماً مجتهداً من الأذكياء الفصحاء, وكفاه منقبة قول الإمام المطلبيّ: لو أشاءُ أن أقول نزل القرآن بلغة محمد بن الحسن لقلت لفصاحته, وقد حملت عنه وقِْرَ بُخْتَييْن علماً...
عزله الرشيد عن قضاء الرقّة, وسار معه إلى الريّ, وولاّه القضاء بها, فتوفي بها سنة187هـ, وهو ابن ثمانٍ وخمسين سنة, ومات الكسائيّ يوم موته, فقال الرشيد: دفنت الفقه والعربية بالريّ.
ورثاهما اليزيدي بقوله من قصيدته:
أسيْتُ على قاضِي القُضاةِ محـمّدٍ *** فأَذْرَيْتُ دَمْعِي والفُؤادُ عَمـيدُ
فَقُلْتُ إذا ما أشْكَلَ الخَطْبُ مَنْ لَنـا *** بإيضَاحِه يَوماً وأنْتَ فقــيدُ
وأوْجَعَـني مَوْتُ الكسائيِّ بَعْـدَهُ *** وكادَت بيَ الأرضُ الفضاءُ تميدُ
وأذهلـني عن كلّ عيشٍ ولـذّةٍ *** وأرّق عيني والعيـونُ هجـودُ
هُمـا عالمانا أَوْدَيَا وتَخـَرَّما *** فَمـَا لَهُما في العالَمـينَ نَديدُ
...)).
نسخة المخطوط:
كان نصيب المركز من هذا السفر الجليل نسخة واحدة, محفوظة في خزائنه برقم (13444), وهي نسخة مصورة عن نسخة أصلية محفوظة في مكتبة دار الكتب المصرية برقم (4647 تاريخ), وعدد أوراقها (104) ورقات, في كلّ ورقة (23) سطراً.
وهي نسخة قديمة نفيسة, مقروءة مصححة, خطها نسخيّ واضح, كَمُلَ نسخها يوم الأحد ثالث عشر من جمادى الأولى, سنة ثمانٍ وستين وتسعمائة.
ختاماً إلى كلّ مَنْ تتوق نفسه للمسامرة, نقول: لا سمير ككتاب ضمّ بين سطوره وصفحاته أجيالا من أهل العلم, لكل واحد منهم حديث, وحديثهم ذو شجون, ألا هل من مسامر؟. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.اه


فهل عند أحد من الإخوة هذا المخطوط فيرفعه لنا مشكوراً؟



وقد قام مركز جمعة الماجد بعرض بعض المخطوطات، فأحببت مشاركة إخوتي الخير، ويمكن تحميلها من الموقع على الرابط :
http://www.almajidcenter.org/arabic/Pages/mklibrary.aspx

وتجدون فيه:
أدب الأوصياء للجمالي الحنفي
حاشية القريمي الحنفي على الأشباه والنظائر
عين المفتي لغين المستفتي لابن الطباخ الحنفي
تاريخ ميورقه للمخزومي
حلية الكرماء وبهجة الندماء لابن ابي العيد المالكي
العز والمنافع للمجاهدين في سبيل الله بالمدافع للرباش
التخيير في علم التعبير للإنجي
تلطيف المزاج من شعر ابن الحجاج للجذامي
النهج المسلوك في سياسة الملوك الشيرزي العدوي
الجواهر المكللة في الأخبار المسلسلة للسخاوي
الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي
شرح رسالة ايها الولد للخادمي الحنفي
تدقيق العناية في تحقيق الرواية لابن أبي الدم
رياض الصالحين ونزهة المتقين للثعالبي
الكفاية في ماءات القرآن حسين بن حسن
مفردات الثلاثة لطاشكبري زاده
فصل الخطاب في تفسير ام الكتاب للوارداري الحنفي
الاعتبار للخازن
لمعة البدر للفراهي الحنفي
جناح النجاح في جنوح الجناح للمقدسي.