المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال في قبلة الصلاة



علي ابن ابي عثمان غندور
30-08-2010, 09:26
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

أما بعد،

هل تجوز الصلاة في مسجد محرابه غير متوجه للقلبة؟ وهل هناك اختلاف في الحكم في حالة إذا ما شك المصلي بأن المحراب غير متوجه للقبلة وفي حالة تيقنه؟
وبارك الله فيكم

جلال علي الجهاني
30-08-2010, 11:42
أخي الفاضل، ليس في الشرع التقيد بمحراب المسجد إلا في المساجد التي اتفق على صحة محاربيها، سواء بالنص كالمسجد النبوي وحيثما صلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من الأماكن، ومحاريب الأمصار التي أجمع المسلمون على الصلاة إليها عبر الأزمان ..

أما المحاريب المحدثة فلا ينطبق عليها هذا الشرط، بشرط أن يكون من يتحرى القبلة عالماً بأحكامها، وليس مقلداً لغيره فيها، وهذا يعني أن له علم بالهندسة وليس يستخدم البوصلة فقط !! وعلى علم بالقواعد الفقهية التي تحكم هذا الموضوع (مثلاً: التوجه إلى جهة القبلة وحدود ذلك).

وقد نشرت في موقع الرازي (وهو مغلق الآن) أجوبة للعلامة التاويل حول الموضوع .. يمكنك أن تجدها مؤقتاً هنا (http://al7ewar.net/forum/showthread.php?t=7486)

أما الصلاة في هذه المساجد مأموماً إذا كان الإنسان على يقين بخطأ هذه القبلة، فهذا مما لا يجوز التقليد فيه، فيصلي كل على قبلته .. وتجد ذلك في الأجوبة المذكورة .. وللإمام القرافي في الفروق وفي الإحكام كلام مهم عن هذا النوع من المسائل .. ينبغي مراجعته ..

فإن كان الأمر متعسراً مع الجماعة، بحيث إن المرء قد يحدث فتنة للمسلمين في هذا الأمر، فلعل عدم صلاته في المسجد أولى من صلاته مخالفاً للقبلة .. هذا إذا لم يكن له رأي يمكن أن يطاع، أو يمكنه إقناع المسؤولين عن المسجد بهذا الأمر، خاصة نحن في أوروبا يوجد لدينا العديد من المساجد التي بنيت ولم يهتم واضعو تصميمها بالتوجه الدقيق إلى القبلة .. نسأل الله تعالى التوفيق إلى الصواب ..

علي ابن ابي عثمان غندور
21-09-2010, 09:48
السلام عليكم
هذه صورة المسجد سيدي
الخط الأحمر هو اتجاه القبلة الصحيح
والخط الأخضر هو الاتجاه الذي عليه محراب المسجد
http://sunnanet.de/images/image002.jpg
فما رأيكم؟

جلال علي الجهاني
22-09-2010, 13:35
الظاهر والله أعلم، أن الانحراف في الجهة على حسب ما هو موجود في هذا الرسم هو انحراف ليس بكثير؛ لأن الكثير هو أن يشرق أو يغرب، وهذا لم يتوجه إلى الشرق أو إلى الغرب، بل هو مازال في جهة مكة. لكن لا يجوز الإقدام على ذلك ابتداءاً، وتصح الصلاة حينئذ مع الإثم الذي هو ترك المسامتة إلى الجهة ...

قال الإمام الدردير في الشرح الكبير ما نصه: ( والانحراف الكثير أن يشرق أو يغرب نص عليه في المدونة، وأما الاعمى مطلقا أو البصير المنحرف يسيرا (فيستقبلانها) ويبنيان على صلاتهما فإن لم يستقبلا بطلت في المنحرف كثيرا وصحت في اليسير فيهما مع الحرمة)

وقال في الشرح الصغير ما نصه: ((واستقبل) القبلة ؛ بأن يتحول إليها (غيره): وهو الأعمى مطلقا والبصير المنحرف يسيرا، (أو) إن تبين خطأ (بعدها): أي بعد الصلاة (أعاد الأول): وهو البصير المنحرف كثيرا (بوقت): ضروري، وقول الشيخ: المختار معترض، وأما المنحرف يسيرا والأعمى مطلقا فلا إعادة عليه)
والله تعالى أعلم وأحكم