المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الحالف بغير الله عندكم



جمال حسني الشرباتي
08-11-2004, 18:39
لؤي

ما حكم الحالف بغير الله في فقه الاحناف

لؤي الخليلي الحنفي
09-11-2004, 19:31
المكرم جمال :‏
بداية اعلم أن الحلف بالله تعالى صادقا جائز بلا خلاف ، وقد صدر عن نبينا ‏صلى الله عليه وسلم ، وعن الصحابة والتابعين ،وتقليله أولى من تكثيره.‏

قال الإمام النحلاوي في الدرر المباحة في الحظر والإباحة : اليمين بغير الله تعالى ‏على قسمين :‏الأول :‏‏ ماكان بطريق التعليق ، فان كان المعلق غير الكفر كالطلاق والعتاق والنذر فعند ‏بعضهم : يكره له هذا اليمين لأنه ألزم نفسه بالحجر عليه فربما يقدر على الخروج ‏من عهدة ذلك ، أو يجد فيه حرجا ومشقة فلا يكون وفى العبادة حقها من ‏الرضاء والإقبال .‏
وعند عامتهم : لا يكره لأن له أن يحصر نفسه ، ويمنعها مما لا يراه حسنا فيما لا ‏خلاص فيه .‏
وإن كان المعلق كفرا بأن قال ان كلمت فلانا فأنا كافر فحرام ، ثم إن كان ‏صادقا لا يكف وإن كاذبا فهذا من أكبر الكبائر . حتى ذهب بعضهم الى أنه ‏كفر مطلقا . عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم : ( من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال )‏
والثاني :‏ما كان بحرف القسم ، فهذا كبيرة يخاف منه الكفر وذلك هو الحلف بمخلوق ‏كالنبي والكعبة والملائكة والسماء والآباء والحياة والروح والرأس وحياة السلطان ‏وحق الخبز والملح وتربة فلان والأمانة ، وهي من أشدها نهيا ‏
وعن ابن مسعود موقوفا ( لأن أحلف بالله كاذبا أحب الي من أن أحلف بغير الله ‏تعالى صادقا ).‏
ويجتنب عن كثرة الحلف لأن مآله الى الحنث أو الندم .‏


قال ابن عابدين عند قول صاحب الدر المختار ( وهل يكره الحلف بغير الله ‏تعالى . . . .) : ‏قال الزيلعي : واليمين بغير الله تعالى أيضا مشروع ، وهو تعليق الجزاء بالشرط ، ‏وهو ليس بيمين وضعا ، وانما سمي يمينا عند الفقهاء لحصول معنى اليمين بالله ‏تعالى وهو الحمل أو المنع .‏
واليمين بغيره مكروهة عند البعض للنهي الوارد فيها ، وعند عامتهم : لا تكره ‏لأنها يحصل بها الوثيقة لا سيما في زماننا ، وما روي من النهي محمول على ‏الحلف بغير الله تعالى على وجه الوثيقة كقولهم : وأبيك ولعمري .‏
وحاصله أن اليمين بغير الله تعالى تارة يحصل بها الوثيقة : أي اتثاق الخصم بصدق ‏الحالف كالتعليق بالطلاق والعتاق مما ليس فيه حرف القسم.‏
وتارة لا يحصل مثل وأبيك ولعمري فإنه لا يلزمه بالحنث فيه شيء فلا تحصل به ‏الوثيقة بخلاف التعليق المذكور والحديث ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( من ‏كان حالفا فليحلف بالله تعالى ) البخاري ومسلم ، محمول عند الأكثرين على غير ‏التعليق ، فإنه يكره اتفاقا لما فيه من مشاركة المقسم به لله تعالى في التعظيم .‏
وأما إقسامه تعالى بغيره كالضحى والنجم والليل فقالوا أنه مختص به تعالى ، إذ ‏أن له أن يعظم ما شاء وليس لنا ذلك بعد نهينا .‏
وأما التعليق فليس فيه تعظيم ، بل الحمل أو المنع مع حصول الوثيقة فلا يكره ‏اتفاقا كما هو ظاهر ما ذكرناه ، وإنما كانت الوثيقة فيه أكثر من الحلف بالله ‏تعالى في زماننا لقلة المبالاة بالحنث ولزوم الكفارة .‏
أما التعليق فيمتنع الحالف فيه خوفا من وقوع الطلاق والعتاق .‏
وفي المعراج : فلو حلف به لا على وجه الوثيقة أو على الماضي يكره . ‏

جمال حسني الشرباتي
19-11-2004, 00:06
عذرا أخي لؤي


لم أنتبه لردكم



وسوف ارد بعد أن أناقش بعض المواضيع

جمال حسني الشرباتي
19-11-2004, 16:48
لؤي

لا إعتراض على قولكم ولقد أخذت مبتغاي منه



وهو أن القول بأن الحالف بغيرالله مشرك قول للسلفية منفردين لا يشاركهم فيه أحد معتبر