المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اندراج صوم التطوع



عبد الواحد مصطفى
13-08-2010, 18:45
السلام عليكم رمضان مبارك
هل يمكن اشتراك نية التطوع مع صوم رمضان؟ لو أني نويت سنية صوم الخميس مع فرض رمضان هل يحصلان معا؟

أشرف سهيل
17-08-2010, 21:20
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قال في التحفة :
( ولا ) يجوز ولا ( يصح ) صوم في رمضان عن غيره وإن أبيح له فطره لنحو سفر ؛ لأنه لا يقبل غيره بوجه اهـ

ظاهر الكلام عدم جواز التشريك ، ثم النظر في من شرَّك بأن نوي الفرض والتطوع أيصح له الفرض ؟

عبد الواحد مصطفى
18-08-2010, 00:53
جزاكم الله خيرا
الظاهر أنه لا يجوز إذا ولكن هل يوجد نص في المسألة

مصطفى حامد بن سميط
19-08-2010, 16:52
المسألة فيها خلاف فقد بحث في المجموع اشتراط التعيين في الرواتب كعرفة وما معها فلا يحصل غيرها معها، وإن نوى، بل مقتضى القياس - كما قال الاسنوي - أن نيتهما مبطلة، كما لو نوى الظهر وسنته، أو سنة الظهر وسنة العصر
والمعتمد أن القصد وجود صوم فيها. فهي كالتحية، فإن نوى التطوع أيضا حصلا، وإلا سقط الطلب عنه، وبهذا فارق رواتب الصلوات.
قال ابن حجر في التحفة : ((أما النفل فيصح بنية مطلقة نعم بحث في المجموع اشتراط التعيين في الراتب كعرفة وما يتبعها مما يأتي كرواتب الصلاة فلا يحصل غيرها معها وإن نوى بل مقتضى القياس أن نيتهما مبطلة كما لو نوى الظهر وسنته أو سنة الظهر وسنة العصر وألحق به الإسنوي ما له سبب كصوم الاستسقاء إذا لم يأمر به الإمام كصلاته وهما واضحان إن كان الصوم في كل ذلك مقصودا لذاته ، أما إذا كان المقصود وجود صوم فيها وهو ما اعتمده غير واحد فيكون التعيين شرطا للكمال وحصول الثواب عليها بخصوصها لا لأصل الصحة نظير ما مر في تحية المسجد .))
بل أجاز ابن حجر الجمع بين صوم صلاة الاستسقاء وهو واجب مع غيره ، فقد قال -من اثناء كلام له- : (( وأنه لو نوى به نحو قضاء أثم ؛ لأنه لم يصم امتثالا للأمر الواجب عليه امتثاله باطنا كما تقرر . ومن ثم لو نوى هنا الأمرين اتجه أن لا إثم لوجود الامتثال ، ووقوع غيره معه لا يمنعه )) .
وقال الرملي : ((ويصح صومه - صوم صلاة الاستسقاء- عن النذر والقضاء والكفارة لان المقصود وجود صوم في تلك الايام ))اه واعتمده سم قال ع ش قوله م ر ويصح صومه عن النذر الخ قال الزيادي ومثله الاثنين والخميس كما أفتى به شيخنا الشهاب الرملي قال سم على حج بعدما ذكر وقياس ذلك الاكتفاء بصوم رمضان أيضا فيما إذا أمر قبل رمضان فلم يفعلوا حتى دخل فصاموا عن رمضان ثم خرجوا في الرابع أو في رمضان وأخروا لشوال بأن قصدوا تأخير الاستسقاء إليه..الخ
أما ما نقل أخي اشرف من عبارة ابن حجر فهي مفروضة فيما لو نفى صوم رمضان ، ويدل على ذلك لمن تامل قول ابن حجر :ولو فاته رمضان فصام عنه شوالا سن له صوم ست من القعدة
مع قول قول ابن قاسم تعليقا على ذلك : أفتى بذلك شيخنا الشهاب الرملي واعترض عليه فيه بأن لا يأتي على ما اعتمده كغيره من أن الصوم في شوال لقضاء أو غيره يحصل به ما نواه مع ستة شوال أيضا وقد يجاب بحمل ما أفتى به على ما إذا صرف الصوم فيه عن سنته بخلاف ما إذا قصدها أيضا أو أطلق ويحتمل أن مراده أن الأكمل ذلك.. والله اعلم

أشرف سهيل
19-08-2010, 21:56
جزاكم الله خيرا

البحث في قبول رمضان صيام غيره فيه ، وهو لا يقبل استقلالا كما يظهر من قول ابن حجر :

" وإن أبيح له فطره لنحو سفر "

فلو سافر سفرا مبيح للفطر ، ثم أراد صيام غير رمضان لم يبح

ولو وجب عليه لأمر الإمام للاستسقاء وكان مسافرا ، صام ناويا رمضان كما قال ابن قاسم ؛ لعدم قبول رمضان غيره

وعبارة ابن قاسم على التحفة :
وقياس الاكتفاء بصوم القضاء والنذر والكفارة الاكتفاء بصوم رمضان أيضا ،
فإن قيل هذا ظاهر إذا أمر قبل رمضان فلم يفعلوا حتى دخل فصاموا عن رمضان ثم خرجوا في الرابع أما لو وقع الأمر في رمضان فلا فائدة له إذ الصوم لا بد من وقوعه
قلنا بل له فائدة وهو أنهم لو أخروا لشوال بأن قصدوا تأخير الاستسقاء ومقدماته إليه لزمهم الصوم حينئذ
وكذا ولو كانوا مسافرين وقلنا المسافر كغيره فيلزمهم الصوم عن رمضان ليجزئ عن الاستسقاء وليس لهم الفطر وإن جاز للمسافر في غير هذه الصورة ، وإنما قلنا عن رمضان ؛ لأنه لا يقبل غير صومه فليتأمل اهـ

ولا يقبل رمضان غيره استقلالا وعبارة النهاية :


وعبارة النهاية :

( ويشترط لفرضه ) أي الصوم من رمضان ولو من صبي كما في المجموع أو غيره كقضاء أو كفارة أو استسقاء أمر به الإمام كما أفتى به المصنف أو نذر ( التبييت ) للنية وهو إيقاعها ليلا لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم { من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له } وهو محمول على الفرض بقرينة الخبر الآتي ، فإن لم يبيت لم يقع عن رمضان بلا خلاف ، وهل يقع نفلا ؟ وجهان أوجههما عدمه ولو من جاهل ، ويفرق بينه وبين نظائره بأن رمضان لا يقبل غيره ، ومن ثم كان الأوجه من وجهين فيما لو نوى في غير رمضان صوم نحو قضاء أو نذر قبل الزوال انعقاده نفلا إن كان جاهلا .

ويؤيد ذلك قولهم لو قال : " أصوم عن القضاء أو تطوعا " لم يجز عن القضاء قطعا ويصح نفلا في غير رمضان اهـ


فإن اندرج فيه ما ليس مقصودا لذاته ، بل ما القصد منه إيقاع الصوم في ظرف ما صادف أنه اجتمع معه رمضان ، الظاهر من كلام ابن قاسم الجواز في الاستسقاء ، ولينظر في غيره إذ لم أجد من صرح به

ولتنظر الفائدة إذ شرع الصوم فيهما أي الإثنين والخميس لكون الأعمال ترفع فاستحب أن يكون ذلك وهو صلى الله عليه وسلم صائم ، وهذا حاصل بالفرض فلا يُحَصَّل بالنفل


والله أعلم

مصطفى حامد بن سميط
19-08-2010, 22:22
الذي يظهر من سؤال السائل أنه يسال عن الاشراك في النية لرمضان ونفل ففي سؤاله
هل يمكن اشتراك نية التطوع مع صوم رمضان؟ لو أني نويت سنية صوم الخميس مع فرض رمضان هل يحصلان معا؟
أما قبول رمضان صيام غيره فيه فلا خلاف بيننا أنه لا يقبل ذلك ..
ويمكن لأخي عبد الواحد أن يبين مراده من سؤاله هل قبول الاشتراك أم صوم رمضان عن غيره..
وجزاكم الله خيرا

أشرف سهيل
19-08-2010, 22:24
السؤال كما فهمتَ ، فلما كان لا يقبل غيره استقلالا ، كان البحث في هل يقبله تشريكا

وكل عام وأنتم بخير

مصطفى حامد بن سميط
19-08-2010, 22:29
لا تنسونا من صالح دعاءكم في هذه الليالي