المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة عن الصيام



محمّد راشد
09-08-2010, 12:12
بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله ربّ العالمين وأفضلالصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمّّد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فعندي بعض الأسئلة في الصيام للشيخ لؤي والأعضاء الكرام.

فعسى أن يفيدنا من لديه اطلاع:

قال في مراقي الفلاح: يجب كفاية التماس الهلال ليلة الثلاثين من شعبان لأنه قد يكون ناقصا و ( يثبت رمضان برؤية هلاله ) لقوله صلى الله عليه وسلم " صوموا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " فلذا قال (أو بعد شعبان ثلاثين) يوما (إن غم الهلال) بغيم أو غبار وغيره بالإجماع.

قال الإمام الطحطاوي في حاشيته: قوله : وغيره كظلمة مانعة أو ضوء كذلك أو دخان.

إن الغيم والغبار والظلمة عوارض طبيعية والدخان عارض بصنع البشر والضوء قد يكون طبيعياً وقد يكون بشرياً, فهل هناك اعتبار للعوارض البشرية التي تمنع رؤية هلال الصوم أو الفطر؟

************************

وحدة المطلع هل هي خاصة بهلال رمضان أم تنسحب على هلال ذي الحجة؟
يعني هل يمكن أن يكون يوم عرفة مختلفاً فيه, وهل من الفقهاء من أشار لهذا؟

*****

هناك بلاد يغلب عليها الضباب والثلج والغيم فلا يستبينون الاشهر القمرية, وهناك بلاد يستمر فيها النهار ستى أشهر شمسية كما نسمع, ماالحكم في من يسكن هناك من المسلمين؟ وهل ذكر فقهاء الحنفية شيئاً في هذه الحالات؟

لؤي الخليلي الحنفي
18-08-2010, 21:10
قال في مراقي الفلاح: يجب كفاية التماس الهلال ليلة الثلاثين من شعبان لأنه قد يكون ناقصا و ( يثبت رمضان برؤية هلاله ) لقوله صلى الله عليه وسلم " صوموا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " فلذا قال (أو بعد شعبان ثلاثين) يوما (إن غم الهلال) بغيم أو غبار وغيره بالإجماع.

قال الإمام الطحطاوي في حاشيته: قوله : وغيره كظلمة مانعة أو ضوء كذلك أو دخان.

إن الغيم والغبار والظلمة عوارض طبيعية والدخان عارض بصنع البشر والضوء قد يكون طبيعياً وقد يكون بشرياً, فهل هناك اعتبار للعوارض البشرية التي تمنع رؤية هلال الصوم أو الفطر؟
[/B][/COLOR]

الظاهر من عبارات أئمة المذهب أن العوارض البشرية تعتبر مانعا إذا لم ير الهلال، ويكملوا عدة شعبان. والله أعلم.



وحدة المطلع هل هي خاصة بهلال رمضان أم تنسحب على هلال ذي الحجة؟
يعني هل يمكن أن يكون يوم عرفة مختلفاً فيه, وهل من الفقهاء من أشار لهذا؟[/COLOR][/B]

[/B][/COLOR]
ما ينطبق على هلال رمضان ينطبق على هلال ذي الحجة.
قال في المبسوط:
ولم يذكر في الكتاب ما إذا اشتبه يوم عرفة على الناس بأن لم يروا هلال ذي الحجة ، وهو مروي عن محمد رحمه الله تعالى قال إذا نحروا ، ووقفوا بعرفة في يوم فإن تبين أنهم وقفوا في يوم التروية لا يجزيهم ، وإن تبين أنهم وقفوا يوم النحر أجزأهم استحسانا ، وفي القياس لا يجزيهم ؛ لأن الوقوف مؤقت بوقت مخصوص فلا يجوز بعد ذلك الوقت كصلاة الجمعة ولكنه استحسن لقوله صلى الله عليه وسلم { عرفتكم يوم تعرفون } ، وفي رواية حجكم يوم تحجون ، والحاصل أنهم بعدما وقفوا بيوم إذا جاء الشهود ليشهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك لا ينبغي للقاضي أن يستمع لهذه الشهادة ، ولكنه يقول قد تم للناس حجهم ، ولا مقصود في شهادتهم سوى ابتغاء الفتنة فإن جاءوا فشهدوا عشية عرفة فإن كان بحيث يتمكن فيه الناس من الخروج إلى عرفات قبل الفجر قبل شهادتهم ، وأمر الناس بالخروج ليقفوا في وقت الوقوف ، وإن كان بحيث لا يتمكن من ذلك لا يستمع إلى شهادتهم ، ويقف الناس في اليوم الثاني ، ويجزئهم.

وقال في التحفة:
إذا اشتبه عليهم هلال ذي الحجة، فأكملوا عدة ذي القعدة ثلاثين يوما،، ووقفوا بعرفة، ثم تبين أن ذلك يوم النحر، فإن وقوفهم صحيح، وحجهم تام، لحديث رسول الله : حجكم يوم تحجون.
وقال في البدائع:
ولو اشتبه على الناس هلال ذي الحجة فوقفوا بعرفة بعد أن أكملوا عدة ذي القعدة ثلاثين يوما ثم شهد الشهود أنهم رأوا الهلال يوم كذا ، وتبين أن ذلك اليوم كان يوم النحر فوقوفهم صحيح ، وحجتهم تامة استحسانا ، والقياس : أن لا يصح ، وجه القياس أنهم ، وقفوا في غير وقت الوقوف فلا يجوز كما لو تبين أنهم ، وقفوا يوم التروية ، وأي فرق بين التقديم ، والتأخير ، والاستحسان ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : { صومكم يوم تصومون ، وأضحاكم يوم تضحون ، وعرفتكم يوم تعرفون } .
وروي : { وحجكم يوم تحجون } .
فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم وقت الوقوف أو الحج ، وقت تقف أو تحج فيه الناس ، والمعنى فيه من وجهين : أحدهما ما قال بعض مشايخنا : أن هذه شهادة قامت على النفي ، وهي نفي جواز الحج ، والشهادة على النفي باطلة ، والثاني أن شهادتهم جائزة مقبولة لكن وقوفهم جائز أيضا ؛ لأن هذا النوع من الاشتباه مما يغلب ، ولا يمكن التحرز عنه فلو لم نحكم بالجواز لوقع الناس في الحرج بخلاف ما إذا تبين أن ذلك اليوم كان يوم التروية ؛ لأن ذلك نادر غاية الندرة فكان ملحقا بالعدم ، ولأنهم بهذا التأخير بنوا على دليل ظاهر واجب العمل به ، وهو وجوب إكمال العدة إذا كان بالسماء علة فعذروا في الخطأ بخلاف التقديم فإنه خطأ غير مبني على دليل رأسا فلم يعذروا فيه ، نظيره إذا اشتبهت القبلة فتحرى ، وصلى إلى جهة ثم تبين أنه أخطأ جهة القبلة جازت صلاته ، ولو لم يتحر ، وصلى ثم تبين أنه أخطأ لم يجز لما قلنا ، كذا هذا ، وهل يجوز وقوف الشهود ؟ روى هشام عن محمد أنه يجوز وقوفهم ، وحجهم أيضا .
وقد قال محمد إذا شهد عند الإمام شاهدان عشية يوم عرفة برؤية الهلال ، فإن كان الإمام لم يمكنه الوقوف في بقية الليل مع الناس أو أكثرهم لم يعمل بتلك الشهادة ، ووقف من الغد بعد الزوال ؛ لأنهم ، وإن شهدوا عشية عرفة لكن لما تعذر على الجماعة الوقوف في الوقت ، وهو ما بقي من الليل صاروا كأنهم شهدوا بعد الوقت فإن كان الإمام يمكنه الوقوف قبل طلوع الفجر مع الناس أو أكثرهم بأن كان يدرك الوقوف عامة الناس إلا أنه لا يدركه ضعفة الناس ، جاز وقوفه فإن لم يقف فات حجه ؛ لأنه ترك الوقوف في وقته مع علمه به ، والقدرة عليه ، قال محمد : فإن اشتبه على الناس فوقف الإمام ، والناس يوم النحر .
وقد كان من رأى الهلال وقف يوم عرفة لم يجزه وقوفه ، وكان عليه أن يعيد الوقوف مع الإمام ؛ لأن يوم النحر صار يوم الحج في حق الجماعة ، ووقت الوقوف لا يجوز أن يختلف فلا يعتد بما فعله بانفراده .
وكذا إذا أخر الإمام الوقوف لمعنى يسوغ فيه الاجتهاد لم يجز وقوف من وقف قبله ، فإن شهد شاهدان عند الإمام بهلال ذي الحجة فرد شهادتهما ؛ لأنه لا علة بالسماء ، فوقف بشهادتهما قوم قبل الإمام لم يجز وقوفهم ؛ لأن الإمام أخر الوقوف بسبب يجوز العمل عليه في الشرع ، فصار كما لو أخر بالاشتباه ، والله تعالى أعلم .

هناك بلاد يغلب عليها الضباب والثلج والغيم فلا يستبينون الاشهر القمرية, وهناك بلاد يستمر فيها النهار ستى أشهر شمسية كما نسمع, ماالحكم في من يسكن هناك من المسلمين؟ وهل ذكر فقهاء الحنفية شيئاً في هذه الحالات؟
يراجع في ذلك ما ذكره ابن عابدين في حاشيته، وكذلك الإمام المرجاني في ناظورة الحق.