المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما تفسير ( وإذا سألك عبادي عني ...)



احمد عبد الحميد فارس
28-07-2010, 20:55
السلام عليكم
اخوتي في الله ، أحببت أن ينفعني الله بعلمكم في التفسير ، واطرح عليكم هذه الآية :
قال الله تعالى : " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة:186)

إخوتي ، كنت متحيراً من تتمة الآية في " فيستجيبوا لي ... " واحببت ان اعرف ما مقصود الله تعالى من هذه الأية ، هل معنى الآية هو أنك إذا دعوت الله فإنه يستجيب لك ولكن بشرط أن تستجيب إليه وتؤمن به لعلك ترشد إلى الطريق الصحيح ؟
وارجو توضيح المعنى ولكم مني خالص الدعاة وأجركم على الله

بلال النجار
29-07-2010, 00:44
قال في تفسير الجلالين: (سأل جماعة النبي صلى الله عليه و سلم أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فنزل : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب } منهم بعلمي فأخبرهم بذلك { أجيب دعوة الداع إذا دعان } بإنالته ما سأل { فليستجيبوا لي } دعائي بالطاعة { وليؤمنوا } يداوموا على الإيمان { بي لعلهم يرشدون } يهتدون) اهـ

ليس من أحد يدعو الله تعالى وهو لا يؤمن به يا صديقي. وليس في الآية الكريمة تعليق الاستجابة على شرط الطاعة؛ فلا يشترط أن يكون الإنسان مطيعاً لله تعالى ومستقيماً على طريقه لكي يستجيب الله تعالى دعاءه. لأنّ الله تعالى فعّال لما يريد، وكم استجاب الله تعالى دعاء العصاة، جلّ جلاله سبحانه ما أحلمه وما أكرمه وما أعظمه!

احمد عبد الحميد فارس
29-07-2010, 19:41
[QUOTE=بلال النجار { فليستجيبوا لي } دعائي بالطاعة { وليؤمنوا } يداوموا على الإيمان { بي لعلهم يرشدون } يهتدون) اهـ[/QUOTE]

السلام عليكم
هنا مربط الفرس اخي بلال ، في تعليقك أعلاه ، افهم من ذلك أن الله عز وجل يستجيب لعباده دعائهم حتى لو كانوا عصاة ، وبناءاً على ذلك قال الله تعالى لهم فليستجيبوا لي . هل هذا هو الفهم الصحيح أم عندك تعليق اخي بلال ، و أنت تعرف أخي بلال بأن الشيطان يستغل كل تصور خاطئ عن التفسير ويقول لك لا تدعوا الله ألا تذكر بأن الله يقول فليستجيبوا لي ، أي لن يستجيب لك إلا إذا كنت طائعاً له فلا تتعب نفسك وابحث عن مسلك آخر .
وجزاك الله خيرا

أشرف سهيل
29-07-2010, 20:05
قال الإمام في تفسيره :

أما قوله تعالى : { فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى } ففيه مسائل :

المسألة الأولى :
وجه الناظم أن يقال :
إنه تعالى قال : أنا أجيب دعاءك مع أني غني عنك مطلقاً ، فكن أنت أيضاً مجيباً لدعائي مع أنك محتاج إلي من كل الوجوه ، فما أعظم هذا الكرم ، وفيه دقيقة أخرى وهي أنه تعالى لم يقل للعبد : أجب دعائي حتى أجيب دعاءك ، لأنه لو قال ذلك لصار لدعائي ، وهذا تنبيه على أن إجابة الله عبده فضل منه ابتداء ، وأنه غير معلل بطاعة العبد ، وأن إجابة الرب في هذا الباب إلى العبد متقدمة على اشتغال العبد بطاعة الرب ، وهذا يدل على فساد ما نقلناه عن المعتزلة في المسألة الرابعة .

والمسئلة الرابعة المحال عليها :


المسألة الرابعة :
قالت المعتزلة : { أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع إِذَا دَعَانِ } مختص بالمؤمنين { الذين ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إيمانهم بِظُلْمٍ } [ الأنعام : 82 ] وذلك لأن وصفنا الإنسان بأن الله تعالى قد أجاب دعوته ، صفة مدح وتعظيم ، ألا ترى أنا إذا أردنا المبالغة في تعظيم حال إنسان في الدين قلنا إنه مستجاب الدعوة وإذا كان هذا من أعظم المناصب في الدين ، والفاسق واجب الإهانة في الدين ، ثبت أن هذا الوصف لا يثبت إلا لمن لا يتلوث إيمانه بالفسق ، بل الفاسق قد يفعل الله ما يطلبه إلا أن ذلك لا يسمى إجابة الدعوة اهـ

بلال النجار
30-07-2010, 00:07
جوابي واضح أخي أحمد، الله تعالى يجيب من دعاه كائناً من كان فضلاً منه تعالى إذا أراد ذلك، ولا يشترط للداعي أن يكون مطيعاً لكي يستجاب له.

احمد عبد الحميد فارس
30-07-2010, 00:41
شكرا لك اخي بلال وجزاك الله خيرا ، والله يا أخي بلال هذا الذي كان يدور في رأسي ، ولكن احب ان اسمع من غيري خاصة من لهم علم أكثر مني وحتى أيضاً ان اتأكد من فهمي ، هذه واحدة ، أما الثانية : أخي بلال كيف تربط هذا الكلام الذي قلته سابقاً ، مع كلام عامة المسلمين والذين يقولون دعونا ولكن لم تتحقق دعوتنا ولا ندري لماذا أنحن عصاة ، علماً اننا طائعين لله ، لمذا لم يستجب الله لنا وهو القائل ادعوني استجب لكم .
وشكرا لك وجزاك الله خيرا