المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعريف ابن عابدين بحاشيته : رد المحتار



لؤي الخليلي الحنفي
03-11-2004, 17:37
الحمد الله وكفى ، والصلاة والسلام على نبيه المصطفى ، وعلى آله ‏وصحبه أئمة الورى .‏
وبعد : ‏
فأحببت أن أثبت للأخوة تعريف ابن عابدين بحاشيته ، والتي ذكرها في ‏نهاية كتاب الحدود ، وقبل كتاب الجهاد ، في المجاد السادس من طبعة ‏الكتب العلمية .‏

بسم الله وبحمده ،والصلاة والسلام على نبيه وعبده،وعلى آله وصحبه ‏وجنده . ‏
وبعد :‏

‏ فيقول مؤلفه أفقر العباد الى عفو مولاه يوم التناد ، محمد أمين الشهير ‏بابن عابدين ، خادم العلوم الشرعية ، في دمشق الشام المحمية : ‏
قد نجز تسويد هذا النصف المبارك ، بعون الله جل وتبارك ، من الحاشية ‏المسماة رد المحتار ، على الدر المختار في صفر الخير سنة ثمان ‏وأربعين ومائتين وألف ، من هجرة نبينا محمد الذي تم به الألف ، صلى ‏الله عليه وسلم وشرف وعظم .‏

‏ فجاء بحمد الله تعالى مكملاً فرعا وأصلا ، ردا للمحتار على الدرّ المختار ‏اسما وفعلا ،لاشتماله على تنقيح عبارته ، وتوضيح رموزه واشاراته ، ‏والاعتناء ببيان ما هو الصحيح المعتمد وما هو معترض ومنتقد ، وتحرير ‏المسائل المشكلة ، والحوادث المعضلة ، التي لم يوضح كثيرا منها أحد ‏قبل ذلك ، ولا سلك مهامه بيانها سالك ،‏

مشحونا بذخائر زبر المتقدمين ، وخلاصة كتب المتأخرين ، ورسائلهم ‏المؤلفة في الحوادث الغريبة ، الجامعة للفوائد العجيبة ، كرسائل العلامة ‏ابن نجيم الأربعين ، ورسائل العلامة الشرنبلالي الستين ، ( وسأقوم إن ‏شاء الله بذكرها وبيان موضوعاتها قريبا بعد اتمام مصادر ابن عابدين في ‏حاشيته ) وكثير من رسائل العلامة على القاري خاتمة الراسخين ، ‏ورسائل سيدي عبد الغني النابلسي الحبر المتين ، ورسائل العلامة قاسم ‏خاتمة المجتهدين ، وحواشي البحروالمنح والأشباه وجامع الفصولين ‏للفهامة الشيخ خير الدين ، وفتاويه الخيرية ، وفتاوى ابن الشلبي ‏والرحيمي ، والشيخ اسماعيل ، والفتاوى الزينية والتمرتاشية ، والحامدية ‏‏، وفتاوى غيرهم من المفتين ، وتحريرات شيوخنا ومشايخهم المعتبرين ، ‏وما من به الله تعالى على عبده من الرسائل التي ناهزت الثلاثين ، وما ‏حررته ونقحته في كتابي تنقيح الفتاوى الحامدية الذي هو بهجة الناظرين ،‏

‏ وغير ذلك من كتب السادة الأخيار المعتمدين ، مع بيان ما وقع من سهو ‏أو غلط في كتب الفتاوى وكتب الشارحين ، ولا سيما ما وقع في البحر ‏والنهر والمنح والأشباه والدرر وكتب المحشين ، حتى صار بحمد الله ‏تعالى عمدة المذهب ، والطراز المذهب ، ومرجع القضاة والمفتين ، كما ‏يعلمه من غاص بأفكاره في تياره من العلماء العاملين ، الخالين عن دار ‏الحسد المضني للجسد الصادقين المنصفين.‏

فدونك كتابا قد أعملت فيه الفكر ، وألزمت فيه الجفن والسهر ، وغرست ‏فيه من فنون التحرير أفنانا ، وفتقت فيه عن عيون المشكلات أجفانا ، ‏وأودعت فيه من كنوز الفوائد ، عقود الدرر الفرائد ، وبسطت فيه من أنفع ‏المقاصد ، أحسن الموائد ، وجلوت فيه على منصة الأنظار ، عرائس ‏أبكارها الأفكار ، وكشفت فيه بتوضيح العبارات ، قناع المخدرات ، ولم ‏أكتف بتلويح الاشارات ، عن تنقيح كشف تحرير الخفيات ، فهو يتيمة ‏الدهر ، وغنيمة أهل العصر ، وما ذاك الا بمحض انعام المولى ، الذي ‏هو بكل حمد وشكر أحق وأولى ،‏

‏ حيث أبرز هذه الجواهر المكنونة ، والدرر الفرائد المصونة ، في ميمون ‏أيام خليفة الله في أرضه ،القائم بواجب حقه وفرضه ، رافع ألوية الشريعة ‏البديعة ومؤيدها ، وموطد أبنيتها المنيعة والرفيعة ومشيدها ، المجاهد في ‏سبيل الله حق جهاده ، والقاطع لدابر الكافرين بحده واجتهاده ،الذي ‏ابتسمت ثغور البلاد ببارقات مرهفاته ، وبكت عيون ذوي العناد بقاهرات ‏عزماته ، وأبدع نظام كتائب الجيوش بآرائه السديدة ، ورفع أفئدة الأكاسرة ‏القياصرة بقوة بطشته الشديدة ، يكاد سنا برق طلعته يذهب بالأبصار ، ‏وغصن رأفته يميس لينا كميس الأغصان ذات الأزهار ،‏

‏ وتكاد صواعق سطوته تزيح صم الجبال ، ومواكب كتائب حوزته تفني ‏عدد الرمال ، من أنام الأنام في أيامه في ظل الأمان ، ورعي الرعية في ‏مراعي الرعاية والإحسان ، وأنار بنوار رياض أمنه بلاد المسلمين ، ‏فضاء فضاء صدورهم بنور اليقين ، وأزاح غيوم غمومهم بردع ‏المشركين ، فلاح فلاح قلوبهم لأعين الناظرين ، راح وراح غفلاتهم ‏بايقاظ النائمين ، فصاح فصلح ألسنتهم بالدعاء له كل حين :‏


خليفة خلفت أنوار غرتــــــه *** شـمس الضحى ونداه يخاف الديما ‏
سالت فواضله للمعتفي نعما *** صالت نواضله للمعتدي نقمـا


السلطان الأعظم والخاقان الأفخم تاج ملوك العرب ظل الله في أرضه للأمم محمود ‏الذات ممدوح الصفات . . . . . .‏

وهذا ، وقد نجز هذا السفر المسفر ، عن روض أريض مزهر ، مقابلة وتصحيحا ‏بحسب الامكان ، سوى ما شد بعروض سهو أو نسيان ، لا تخلو عنه جبلة الانسان ‏‏، وذلك برسم من أمر باستكتابه ، رغبة في نيل رضا مولاه ، وثوابه الامام الهمام ‏علي القدر والمقام من امتطى الجوزاء بزمام ، وصال في مواكب العز وحام ، ‏واشتهر اشتهار البدر في الظلام ، قاضي قضاة الاسلام ، . . . . مولانا ( عبد الحليم ‏أفندي كجه جي زدة ) القاضي سابقا بدمشق الشام ، دام في عز وانعام ومجد ‏واحترام بجاه من هو للأنبياء ختام ، وآله وصحبه السادة الكرام ، عليه وعليهم ‏الصلاة والسلام في البدء والختام . ًّّ

حسين يعقوب محمد
04-11-2004, 02:40
"مولانا ( عبد الحليم ‏أفندي كجه جي زدة ) القاضي سابقا بدمشق الشام "

هذا الشيخ له شرح مفيد على الدرر والغرر
أنصحكم باقتناءه
ولكنه نادر
والسلام

لؤي الخليلي الحنفي
07-11-2004, 19:36
أخي حسين
اذا كان ماذكرت مطبوعا فحبذا لو ذكرت لي دار النشر

حسين يعقوب محمد
14-11-2004, 20:27
المطبعة العثمانية 1311هجري
أنظر أيضا "المذهب الحنفي ص909"
توجد نسخه في مصر