المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحلة مع الاخرة



اسامة محمد خيري
17-07-2010, 18:26
احبابى ما اجمل ان يتدبر الانسان الايات القرانية والاحاديث النبوية التى تتحدث عن يوم القيامة فمن يتدبرها يجد عجبا.وان شاء الله سوف اتناول فى هذا الجزء بعض المشاهد لهذا اليوم فما اجمل التفكر فى الاخرةواهوالها

اسامة محمد خيري
17-07-2010, 18:28
فى بداية رحلتى مع يوم القيامة احب ان انبة الى امر يغفل عنه الكثير من الناس .يا احبابى لن تقوم الساعة الا على شرار الخلق كما قال الحبيب .فاذا اراد الله ان تقوم الساعة بنفخ سيدنا اسرافيل النفخة الاولى.بعث الله ريحا باردة تقبض ارواح المؤمنبن.حتى لو دخل المسلم جبلا دخلت وراءه.ثم يامر الله سيدنا اسرافيل ان ينفخ فى الصور نفخة الصعق على شرار الخلق.فالامة المحمدية امان لاهل الارض من قيام الساعة.وقد تقول لى اخى الحبيب ورد فى الحديث اذا قامت الساعة وفى يد احدكم فسيلة فليغرسها فهذا دليل على ان الساعة تفوم وهناك مسلمون.اقل لك اخى الحبيب معنى هذا الحديث اذا قربت الساعة وذلك قبل ان يرسل الله الريح الباردة.واعلم اخى ان حديث الريح الباردة جاء فى الصحيح

اسامة محمد خيري
17-07-2010, 18:31
{ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ }.تدبر اخى الحبيب هذة الاية ثم تدبر هذا الحديث الصحيح الذى جاء فى تفسير الاية وفيه ان الحبيب تلا الاية ثم قال صلى الله عليه وسلم.< فأكون أوّل من رفع رأسه فإذا أنا بموسى آخذ بقائمةٍ من قوائم العرش فلا أدري أرَفَع رأسه قبلي أو كان ممن استثنى الله ومن قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب>.سؤال. هل الحديث يتكلم عن نفخة الصعق التى فى الاية كما هو الظاهر ؟.اعلم اخى الحبيب الاشعرى هناك طريقين الاول ان الصعق الذى ورد فى الحديث ليس هى نفخة الصعق التى فى الاية التى تكون قبل نفخة البعث لان الكليم والحبيب اموات فكيف يصعقوا.انما هى صعقة على ارض المحشر تكون بعد نفخة البعث.الثانى ان الصعقة هى نفخة الصعق التى قبل نفخة البعث ولا اشكال فى موت الكليم والحبيب لان الموت انما هو انتقال من حياة الى حياة وليس عدم وفناء فتكون صعقة الحبيب والكليم من هذا الوجه

اسامة محمد خيري
17-07-2010, 18:35
اهل الجنة والاسباب

اذا علمت اخى الحبيب الاشعرى ان اهل الجنة كلهم وصلوا الى رتبة الولاية علمت انه لا يوجد فى الجنة اخذ بالاسباب



لماذا خلق الله الاسباب؟؟؟

اعلم اخى الحبيب الاشعرى انه منذ ان اهبط الله سيدناادم وذريته الى الارض حكم عليهم يالاسباب

فجعل الله عز وجل لكل شىء سببا فمثلا اذا اردت ان تاكل تاخذ باسباب الاكل اذااردت ان تنجح تاخذ باسباب النجاح.

فالله عز وجل علم ان ليس فى سعة الخلق ان يصلوا الى مقام اليقين فى الخالق فخلق لهم الاسباب التى تعينهم على قضاء حاجاتهم

حتى الولاية اخى الحبيب جعل الله لها اسباب فمن اراد الولايه فعليه باسباب الولاية وهى المجاهدات والرياضات.وما يلقاها الا الذين صبرواوما يلقاها الاذو حظ عظيم اى مايلقى الولايه الاالذين صبروا فى المجاهدات او اهل الجذب اصحاب الحظ العظيم

ومن هنا افهم اخى الحبيب الاشعرى قول الحبيب للصحابة انتم اعلم بشئون دنياكم فالحبيب لما علم انه ليس فى سعة بعضهم الوصول الى مقام لولم تفعلوامن التوبير لصلحت اى النخلةارشدهم الى طريق الاسباب وقال لهم انتم اعلم بشئون دنياكم واسبابها التى توصلكم الى قضاء حاجاتكم ولما كان اهل الجنة اخى الحبيب جميعهم من اهل اليقين فى الله لم يحتاجوا الى الاسباب فمثلا لو اراد الواحد منهم الاكل لا ياخذ بالاسباب بل ينظر الى الطير فيخر له مشويا

ولكن ورد حديث عجيب فى الصحيح يحتاج الى وقفة

رجل في الجنة يستاذن ربه ان يزرع

قلنا اخى الحبيب ان الجنة لا يوجد فيها اخذ بالاسباب ولكن تاملوا هذا الحديث الذى لا يعلمه الكثير بالرغم من وجوده فى صحيح البخارى

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي – صلى الله عليه وسلم -كان يوما يحدث وعنده رجل من أهل البادية (( أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال : أولست فيما شئت ؟ قال : بلى ، ولكني أحب أن أزرع ، فأسرع وبذر ، فتبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده وتكويره أمثال الجبال ، فيقول الله تعالى : دونك يا ابن آدم فإنه لا يشبعك شيء ، فقال الإعرابي : يا رسول الله ، لا تجد هذا إلا قرشيا أو أنصاريا ، فإنهم أصحاب زرع ، فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع ، فضحك رسول الله )) .

اسامة محمد خيري
13-09-2010, 18:28
{ يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ } * { وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ } * { وَصَٰحِبَتِهِ وَبَنِيهِ }

اذا علمت اخى الحبيب الاشعرى ان الانسان على ارض المحشر يخاف ان ياخذ احد من حسناته ولو حسنة واحدة علمت لماذا يفر من اقرب الناس اليه حتى امه

ولكن هل سينفعه هذا الفرار؟؟؟؟

اللهم ارضى عنا الخصوم على ارض المحشر

هل تعلم اخى الحبيب كيف يرضى الله الخصوم على ارض المحشرحتى لا ياخذوا من حسناتك

هذا ما سنتعرف عليه قريبا ان شاء الله

اسامة محمد خيري
26-09-2010, 18:04
كيف يرضى الله الخصوم على ارض المحشر؟؟؟

كلكم ايها الاحبة تعلمون هذا الحديث الذى ورد عن الحبيب

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال صلى الله عليه وسلم: ان المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وسب هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دماء هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل ان يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار”

احساس صعب جدا ان ياتى الانسان بجبال حسنات على ارض المحشر قد تعب فيها وسهر من اجلها الليالى فى الدنياثم ياخذها خصومه على ارض المحشر من غير تعب ولا شقاء فيدخلون الجنة وهو فى النار

ولكن هل تعلم اخى الحبيب اذا كان الرجل من اهل العناية الربانية بتولى الكريم عز جل ارضاء خصومه

هل تعرف كيف اخى الحبيب؟؟؟؟

يقول الله لخصمه الذى اخذ منه الحسنات انظر الى الافق فينظرفيرى ما لا عين رات من القصور والجنان والنعيم فيقول لمن هذه يارب لمن هذة يارب؟؟؟

فيقول الله له لمن يدفع ثمنها

فيقول له وما ثمنها يارب؟؟؟؟

قيقول العلى الكريم ثمنها ان تعفو عن اخيك وترد له حسناته

فيقول قد عفوت قد عفوت

فيقول الكريم خذ بيد اخيك وادخل الجنة


اللهم اجعلنى من المظلومين لا الظالمين

اسامة محمد خيري
08-11-2010, 18:46
{ وَمِنَ ٱلْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً }


السيادة المحمدية على ارض المحشر

لماذا لا يخرج الناس من قبورهم الى الحساب مباشرة لماذا يوقفهم الله فى ارض المحشر؟.

الاجابة عن هذا السؤال .وردت فى حديث الشفاعة الذى اوله انا سيد ولد ادم يوم القيامة الذى ذكر فيه كرب اهل المحشر. فالله يوقف الناس فى ارض المحشر سنين طويلة والله اعلم حتى يبين لهم السيادة المحمدية وافضليته على جميع الخلق وانه صاحب المقام المحمود الذى يحمده عليه الاولون والاخرون .

وانظر اخى شفقة النبى على امته فهو يعلم ما سيعانيه اهل المحشر فى الذهاب للمرسلين سيدنا ادم ثم نوح حتى يصلوا اليه وهذا يستغرق سنين طويلة .فلا تتعبوا واذهبوا الى السيد محمد من البداية ودعوا الناس تتعب فالسعيد من تذكر هذا الحديث على ارض المحشر .

وورد ان جهنم تاتى على اهل المحشرلها سبعون الف زمام وتريد ان تهجم على اهل المحشر وهنا يجثوسيدنا موسى وابراهيم والانبياء على ركبهم و ترى كل امة جاثية .لاحظ الخطاب يوم ترى يامحمد اما انت فلا تجثو. فكما ورد يقول محمد لها ارجعى مكانك مدحورة حتى ياتيك اهلك فيقو ل الله لها اسميعى واطيعى محمدا صلاة وسلاما عليك ياصاحب الشفاعة الكبرى يا حظنا من الانبياء يا ابا القاسم ..

وبعد ان اظهر الله السيادة المحمدية على ارض المحشر .وسطعت انوار الحبيب.وكان هو السبب فى نجاة اهل المحشر من هول الموقف وطوله.وكان هو السبب فى نجاتهم من النار عندما تاتى الى اهل المحشر ولها سبعون الف زمام تريد ان تهجم عليهم.ويقول لها ارجعى مدحورة الى مكانك حتى ياتيك اهلك.فتسمع وتطيع .بعد كل هذا كان من الطبيعى ان ينادى جميع اهل المحشرعلى وجه العموم. والامة المحمدية خاصة وهم يمرون على الصراط وامحمداه وامحمداه وامحمداه.فى هول الصراط لا يتذكرون الاالحبيب سيد ولد ادم.لانهم علموا لا منقذ الا هو

ملحوظة

حديث الشفاعه الطويل قاله الحبيب وهو ياكل الذراع

عبدالله بن محمد العلي
08-11-2010, 19:05
بوركت اليد التي خطت
نفع الله بكم

عبدالرحمن جميل شاه
30-01-2011, 08:34
بارك الله فيك..

اسامة محمد خيري
22-10-2011, 14:44
اين اطلبك يارسول الله؟؟؟

جاء فى الحديث الصحيح عن سيدنا انس ابن ماك رضى الله عنه

سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة فقال أنا فاعل . قلت : يا رسول الله ، فأين أطلبك ؟ قال : اطلبني أول ما تطلبني على الصراط ، قال قلت : فإن لم ألقك على الصراط ، قال : فاطلبني عند الميزان ، قلت : فإن لم ألقك عند الميزان ؟ قال : فاطلبني عند الحوض ، فإني لا أخطئ هذه الثلاث المواطن انتهى

انظروا ايها الاحبة الى مقولة سيدنا انس اين اطلبك يارسول الله ؟؟

وهنا سؤال لماذا يكون الحبيب فى هذة المواضع الثلاثة بالذات؟؟

الحوض يسقيك

الميزان برمى البطاقةو يثقل ميزانك

الصراط تقول وامحمداه ينجيك

اسامة محمد خيري
21-12-2011, 12:37
الجنة لا تفتح الا بصوت الحبيب صلى الله عليه وسلم


http://www.aslein.net/showthread.php...0462#post90462

اسامة محمد خيري
15-02-2012, 17:30
حسنة واحدة فعلتها فى الدنيا من الممكن ان يرضى الله بها جميع خصومك الذين ظلمتهم على ارض المحشر وان كانوا بالملايين ان وجد فيك صدقا وندما فلا تياس من رحمة الله وتظن ان حسناتك لن تكفى الخصوم وتدبروا قوله تعالي

{ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً }

اسامة محمد خيري
26-03-2012, 11:39
كم صراط فى الاخرة؟؟

قال سيدى القرطبى فى التذكرة:

باب ذكر الصراط الثاني و هو القنطرة التي بين الجنة و النار

اعلم رحمك الله أن في الآخرة صراطين : أحدهما مجاز لأهل المحشر كلهم ثقيلهم و خفيفهم إلا من دخل الجنة بغير حساب أو من يلتقطه عنق النار

فإذا خلص من هذا الصراط الأكبر الذي ذكرناه و لا يخلص منه إلا المؤمنون الذين علم الله منهم أن القصاص لا يستنفذ حسناتهم حسبوا على صراط آخر خاص لهم و لا يرجع إلى النار من هؤلاء أحد إن شاء الله لأنهم قد عبروا ا الصراط الأول المضروب على متن جهنم الذي يسقط فيها من أوبقه ذنبه و أربى على الحسنات بالقصاص جرمه .

البخاري " عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يخلص المؤمنون من النار فيحسبون على قنطرة بين الجنة و النار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا و نقوا أذن لهم في دخول الجنة ، فو الذي نفس محمد بيده لأحدهم بمنزله في الجنة منه بمنزله كان له في الدنيا " .


سؤال

هل ورد فى كتاب الله الى ما يشير الى هذا الصراط الثانى؟؟

انظر الجوهرة الخامسة والسبعين من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=12026&page=7

اسامة محمد خيري
28-09-2012, 11:55
على ارض المحشر ابحث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المواطن الثلاثة التى ذكرناها من قبل

وان ام تجده سوف يجدك بفضل الله رب العالمين

سوف يعرفك من الوضوء كما جاء فى الحديث غندما سئل الرسول فقال له رجل: يانبي الله كيف تعرف أمتك من بين الأمم ما بين نوح إلى أمتك ؟ فقال: أعرفهم محجلون من أثر الوضوء ولا يكون لأحد من الأمم غيرهم

اسامة محمد خيري
03-10-2012, 21:08
قال الشيخ محى الدين بن عربي فى الفتوحات:

اعلم يا أخي أن الناس إذا قاموا من قبورهم على ما سنورده إن شاء الله وأراد الله أن يبدل الأرض غير الأرض وتمد الأرض بإذن الله ويكون الجسر دون الظلمة فيكون الخلق عليه عند ما يبدل الله الأرض كيف يشاء إما بالصورة وإما بأرض أخرى ما نيم عليها تسمى الساهرة فيمدها سبحانه مد الأديم يقول تعالى وإذا الأرض مدت ويزيد في سعتها ما شاء أضعاف ما كانت من أحد وعشرين جزءا إلى تسعة وتسعين جزءا حتى لا ترى فيها عوجا ولا أمتا

ملحوظة

اخى الحبيب جاء فى الحديث الصحيح عن عائشة ، قالت : " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن قول الله ( يوم تبدل الأرض غير الأرض ) قلت : يا رسول الله ، إذا بدلت الأرض غير الأرض ، أين يكون الناس؟ قال : على الصراط " .

نستكمل الرحلة مع الشيخ الاكبر قال:

ثم إنه سبحانه يقبض السماء إليه فيطويها بيمينه كطي السجل للكتب ثم يرميها على الأرض التي مدها واهية وهو قوله وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ويرد الخلق إلى الأرض التي مدها فيقفون منتظرين ما يصنع الله بهم فإذا وهت السماء نزلت ملائكتها على أرجائها فيرى أهل الأرض خلقا عظيما أضعاف ما هم عليه عددا فيتخيلون إن الله نزل فيهم لما يرون من عظم المملكة مما لم يشاهدوه من قبل فيقولون أفيكم ربنا فتقول الملائكة سبحان ربنا ليس فينا وهو آت فتصطف الملائكة صفا مستديرا على نواحي الأرض محيطين بالعالم الإنس والجن وهؤلاء هم عمار السماء الدنيا


ثم ينزل أهل السماء الثانية بعد ما يقبضها الله أيضا ويرمي بكوكبها في النار وهو المسمى كاتبا وهم أكثر عددا من السماء الأولى فتقول الخلائق أفيكم ربنا فتفزع الملائكة من قولهم فيقولون سبحان ربنا ليس هو فينا وهو آت فيفعلون فعل الأولين من الملائكة يصطفون خلفهم صفا ثانيا مستديرا

ثم ينزل أهل السماء الثالثة ويرمي بكوكبها المسمى الزهرة في النار ويقبضها الله بيمينه فتقول الخلائق أفيكم ربنا فتقول الملائكة سبحان ربنا ليس هو فينا وهو آت فلا يزال الأمر هكذا سماء بعد سماء

حتى ينزل أهل السماء السابعة فيرون خلقا أكثر من جميع من نزل فتقول الخلائق أفيكم ربنا فتقول الملائكة سبحان ربنا قد جاء ربنا وإن كان وعد ربنا لمفعولا فيأتي الله في ظلل من الغمام والملائكة وعلى المجنة اليسرى جهنم ويكون إتيانه إتيان الملك فإنه يقول ملك يوم الدين وهو ذلك اليوم فسمي بالملك ويصطف الملائكة عليهم السلام سبعة صفوف محيطة بالخلائق فإذا أبصر الناس جهنم لها فوران وتغيظ على الجبابرة المتكبرين فيفرون الخلق بأجمعهم منها لعظيم ما يرونه خوفا وفزعا وهو الفزع الأكبر إلا الطائفة التي لا يحزنهم الفزع الأكبر فتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون فهم الآمنون مع النبيين على أنفسهم غير إن النبيين تفزع على أممها للشفقة التي جبلهم الله عليها للخلق فيقولون في ذلك اليوم سلم سلم وكان الله قد أمر أن تنصب للآمنين من خلقه منابر من نور متفاضلة بحسب منازلهم في الموقف فيجلسون عليها آمنين مبشرين وذلك قبل مجئ الرب تعالى فإذا فر الناس خوفا من جهنم وفرقا لعظيم ما يرون من الهول في ذلك اليوم يجدون الملائكة صفوفا لا يتجاوزونهم فتطردهم الملائكة وزعة الملك الحق سبحانه وتعالى إلى المحشر

وتناديهم أنبياؤهم ارجعوا ارجعوا فينادي بعضهم بعضا فهو قول الله تعالى فيما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أخاف عليكم يوم التنادي يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم والرسل تقول اللهم سلم سلم ويخافون أشد الخوف على أممهم والأمم يخافون على أنفسهم والمطهرون المحفوظون الذين ما تدنست بواطنهم بالشبه المضلة ولا ظواهرهم أيضا بالمخالفات الشرعية آمنون بغبطهم النبيون في الذي هم عليه من الأمن لما هم النبيون عليه من الخوف على أممهم فينادي مناد من قبل الله يسمعه أهل الموقف لا يدرون أو لا أدري هل ذلك نداء الحق سبحانه بنفسه أو نداء عن أمره سبحانه يقول في ذلك النداء يا أهل الموقف ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم فإنه قال لنا يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم تعليما له وتنبيها ليقول كرمك

ولقد سمعت شيخنا الشنختة يقول يوما وهو يبكي يا قوم لا تفعلوا بكرمه أخرجنا ولم نكن شيئا وعلمنا ما لم نكن نعلم وامتن علينا ابتداء بالإيمان به وبكتبه ورسله ونحن لا نعقل افتراه يعذبنا بعد أن عقلنا وآمنا حاشى كرمه سبحانه من ذلك فأبكاني بكاء فرح وبكى الحاضرون

ثم نرجع ونقول فيقول الحق في ذلك النداء أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فيؤتى بهم إلى الجنة

ثم يسمعون من قبل الحق نداء ثانيا لا أدري هل ذلك نداء الحق بنفسه أو نداء عن أمر الحق أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله وتلك الزيادة كما قلنا من جنات الاختصاص فيؤمر بهم إلى الجنة

ثم يسمعون نداء ثالثا لا أدري هل هو نداء الحق بنفسه أو نداء عن أمر الحق يا أهل الموقف ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم أين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ليجزي الصادقين بصدقهم فيؤمر بهم إلى الجنة

فبعد هذا النداء يخرج عنق من النار فإذا أشرف على الخلائق وله عينان ولسان فصيح يقول يا أهل الموقف إني وكلت منكم بثلاث كما كان النداء الأول ثلاث مرات لثلاث طوائف من أهل السعادة وهذا كله قبل الحساب والناس وقوف قد ألجمهم العرق واشتد الخوف وتصدعت القلوب لهول المطلع فيقول ذلك العنق المستشرف من النار عليهم إني وكلت بكل جبار عنيد فيلقطهم من بين الصفوف كما يلقط الطائر حب السمسم فإذا لم يترك أحدا منهم في الموقف نادى نداء ثانيا يا أهل الموقف إني وكلت بمن آذى الله ورسوله فيلقطهم كما يلقط الطائر حب السمسم من بين الخلائق فإذا لم يترك منهم أحد نادى ثالثة يا أهل الموقف إني وكلت بمن ذهب يخلق كخلق الله فيلقط أهل التصاوير وهم الذين يصورون صورا في الكنائس لتعبد تلك الصور والذين يصورون الأصنام وهو قوله تعالى أتعبدون ما تنحتون فكانوا ينحتون لهم الأخشاب والأحجار ليعبدوها من دون الله فهؤلاء هم المصورون فيلقطهم من بين الصفوف كما يلقط الطير حب السمسم فإذا أخذهم الله عن آخرهم بقي الناس وفيهم المصورون الذين لا يقصدون بتصويرهم ما قصدها أولئك من عباداتها حتى يسألوا عنها لينفخوا فيها أرواحا تحيا بها وليسوا بنافخين كما ورد في الخبر في المصورين فيقفون ما شاء الله ينتظرون ما فعل الله بهم والعرق قد ألجمهم

ملحوظة

{ إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً }

قال القرطبي فى تفسيره:

قيل: المعنى إذا رأتهم جهنم سمعوا لها صوت التغيظ عليهم. وقيل: المعنى إذا رأتهم خزّانها سمعوا لهم تغيظاً وزفيراً حرصاً على عذابهم. والأوّل أصح؛ لما روي مرفوعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ بين عيني جهنم مقعداً " قيل: يا رسول الله! ولها عينان؟ قال: " أما سمعتم الله عز وجل يقول: { إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً } يخرج عُنق من النار له عينان تبصران ولسان ينطق فيقول وُكِّلت بكل من جعل مع الله إلهاً آخر فلهو أبصر بهم من الطير بحب السمسم فيلتقطه " في رواية " فيخرج عُنق من النار فيلتقط الكفار لقط الطائر حب السمسم " ذكره رَزِين في كتابه، وصححه ابن العربي في قبسه، وقال: أي تفصلهم عن الخلق في المعرفة كما يفصل الطائر حب السمسم من التربة. وخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. " يَخرج عُنق من النار يوم القيامة له عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول إني وُكِّلت بثلاث بكل جبّار عنيد وبكلّ من دعا مع الله إلهاً آخر وبالمصوِّرين "

نستكمل الرحلة مع الشيخ الأكبر قال:


فحدثنا شيخنا القصار بمكة سنة تسع وتسعين وخمسمائة تجاه الركن اليماني من الكعبة المعظمة وهو يونس ابن يحيى بن الحسين بن أبي البركات الهاشمي العباسي من لفظه وأنا أسمع قال حدثنا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي قال حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر المعروف بابن الخياط المغربي قال قرئ على أبي سهل محمود بن عمر بن إسحاق العكبري وأنا أسمع قيل له حدثكم رضي الله عنكم أبو بكر محمد بن الحسن النقاش فقال نعم حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي الطبري المزوري قال حدثنا محمد بن حميد الرازي أبو عبد الله قال حدثنا سلمة بن صالح قال أنا القاسم بن الحكم عن سلام الطويل عن غياث بن المسيب عن عبد الرحمن بن غنم وزيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال كنت جالسا عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعنده عبد الله بن عباس رضي الله عنه وحوله عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في القيامة لخمسين موقفا كل موقف منها ألف سنة

فأول موقف إذا خرج الناس من قبورهم يقومون على أبواب قبورهم ألف سنة عراة حفاة جياعا عطاشا فمن خرج من قبره مؤمنا بربه مؤمنا بنبيه مؤمنا بجنته وناره مؤمنا بالبعث والقيامة مؤمنا بالقضاء والقدر خيره وشره مصدقا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند ربه نجا وفاز وغنم وسعد ومن شك في شئ من هذا بقي في جوعه وعطشه وغمه وكربه ألف سنة حتى يقضي الله فيه بما يشاء

ثم يساقون من ذلك المقام إلى المحشر فيقفون على أرجلهم ألف عام في سرادقات النيران في حر الشمس والنار عن أيمانهم والنار عن شمائلهم والنار من بين أيديهم والنار من خلفهم والشمس من فوق رؤوسهم ولا ظل إلا ظل العرش فمن لقي الله تبارك وتعالى شاهدا له بالإخلاص مقرا بنبيه صلى الله عليه وسلم بريئا من الشرك ومن السحر وبريئا من إهراق دماء المسلمين ناصحا لله ولرسوله محبا لمن أطاع الله ورسوله مبغضا لمن عصى الله ورسوله استظل تحت ظل عرش الرحمن ونجا من غمه ومن حاد عن ذلك ووقع في شئ من هذه الذنوب بكلمة واحدة أو تغير قلبه أو شك في شئ من دينه بقي ألف سنة في الحر والهم والعذاب حتى يقضي الله فيه بما يشاء

ثم يساق الخلق إلى النور والظلمة فيقيمون في تلك الظلمة ألف عام فمن لقي الله تبارك وتعالى لم يشرك به شيئا ولم يدخل في قلبه شئ من النفاق ولم يشك في شئ من أمر دينه وأعطى الحق من نفسه وقال الحق وأنصف الناس من نفسه وأطاع الله في السر والعلانية ورضي بقضاء الله وقنع بما أعطاه الله خرج من الظلمة إلى النور في مقدار طرفة العين مبيضا وجهه قد نجا من الغموم كلها ومن خالف في شئ منها بقي في الغم والهم ألف سنة ثم خرج منها مسودا وجهه وهو في مشيئة الله يفعل به ما يشاء

ثم يساق الخلق إلى سرادقات الحساب وهي عشر سرادقات يقفون في كل سرادق منها ألف سنة فيسأل ابن آدم عند أول سرادق منها عن المحارم فإن لم يكن وقع في شئ منها جاز إلى السرادق الثاني فيسأل عن الأهواء فإن كان نجا منها جاز إلى السرادق الثالث فيسأل عن عقوق الوالدين فإن لم يكن عاقا جاز إلى السرادق الرابع فيسأل عن حقوق من فوض الله إليه أمورهم وعن تعليمهم القرآن وعن أمر دينهم وتأديهم فإن كان قد فعل جاز إلى السرادق الخامس فيسأل عما ملكت يمينه فإن كان محسنا إليهم جاز إلى السرادق السادس فيسأل عن حق قرابته فإن كان قد أدى حقوقهم جاز إلى السرادق السابع فيسأل عن صلة الرحم فإن كان وصولا لرحمه جاز إلى السرادق الثامن فيسأل عن الحسد فإن كان لم يكن حاسدا جاز إلى السرادق التاسع فيسأل عن المكر فإن لم يكن مكر بأحد جاز إلى السرادق العاشر فيسأل عن الخديعة فإن لم يكن خدع أحدا نجا ونزل في ظل عرش الله تعالى قارة عينه فرحا قلبه ضاحكا فوه وإن كان قد وقع في شئ من هذه الخصال بقي في كل موقف منها ألف عام جائعا عطشانا حزنا مغموما مهموما لا ينفعه شفاعة شافع

ثم يحشرون إلى أخذ كتبهم بإيمانهم وشمائلهم فيحبسون عند ذلك في خمسة عشر موقفا كل موقف منها ألف سنة فيسألون في أول موقف منها عن الصدقات وما فرض الله عليهم في أموالهم فمن أداها كاملة جاز إلى الموقف الثاني فيسأل عن قول الحق والعفو عن الناس فمن عفا عفا الله عنه وجاز إلى الموقف الثالث فيسأل عن الأمر بالمعروف فإن كان آمرا بالمعروف جاز إلى الموقف الرابع فيسأل عن النهي عن المنكر فإن كان ناهيا عن المنكر جاز إلى الموقف الخامس فيسأل عن حسن الخلق فإن كان حسن الخلق جاز إلى الموقف السادس فيسأل عن الحب في الله والبغض في الله فإن كان محبا في الله مبغضا في الله جاز إلى الموقف السابع فيسأل عن مال الحرام فإن لم يكن أخذ شيئا جاز إلى الموقف الثامن فيسأل عن شرب الخمر فإن لم يكن شرب من الخمر شيئا جاز إلى الموقف التاسع فيسأل عن الفروج الحرام فإن لم يكن أتاها جاز إلى الموقف العاشر فيسأل عن قول الزور فإن لم يكن قاله جاز إلى الموقف الحادي عشر فيسأل عن الايمان الكاذبة فإن لم يكن حلفها جاز إلى الموقف الثاني عشر فيسأل عن أكل الربا فإن لم يكن أكله جاز إلى الموقف الثالث عشر فيسأل عن قذف المحصنات فإن لم يكن قذف المحصنات أو افترى على أحد جاز إلى الموقف الرابع عشر فيسأل عن شهادة الزور فإن لم يكن شهدها جاز إلى الموقف الخامس عشر فيسأل عن البهتان فإن لم يكن بهت مسلما مر فنزل تحت لواء الحمد وأعطى كتابه بيمينه ونجا من غم الكتاب وهو له وحوسب حسابا يسيرا وإن كان قد وقع في شئ من هذه الذنوب ثم خرج من الدنيا غير تائب من ذلك بقي في كل موقف من هذه الخمسة عشر موقفا ألف سنة في الغم والهول والهم والحزن والجوع والعطش حتى يقضي الله عز وجل فيه بما يشاء ثم يقام الناس في قراءة كتبهم ألف عام فمن كان سخيا قد قدم ماله ليوم فقره وحاجته وفاقته قرأ كتابه وهون عليه قراءته وكسي من ثياب الجنة وتوج من تيجان الجنة وأقعد تحت ظل عرش الرحمن آمنا مطمئنا وإن كان بخيلا لم يقدم ماله ليوم فقره وفاقته أعطى كتابه بشماله ويقطع له من مقطعات النيران يقاوم على رؤوس الخلائق ألف عام في الجوع والعطش والعرى والهم والغم والحزن والفضيحة حتى يقضي الله عز وجل فيه بما يشاء

ثم يحشر الناس إلى الميزان فيقومون عند الميزان ألف عام فمن رجح ميزانه بحسناته فاز ونجا في طرفة عين ومن خف ميزانه من حسناته وثقلت سيئاته حبس عند الميزان ألف عام في الغم والهم والحزن والعذاب والجوع والعطش حتى يقضي الله فيه بما يشاء ثم يدعي بالخلق إلى الموقف بين يدي الله في اثني عشر موقفا كل موقف منها مقدار ألف عام فيسأل في أول موقف عن عتق الرقاب فإن كان أعتق رقبة أعتق الله رقبته من النار وجاز إلى الموقف الثاني فيسأل عن القرآن وحقه وقراءته فإن جاء بذلك تاما جاز إلى الموقف الثالث فيسأل عن الجهاد فإن كان جاهد في سبيل الله محتسبا جاز إلى الموقف الرابع فيسأل عن الغيبة فإن لم يكن اغتاب جاز إلى الموقف الخامس فيسأل عن النميمة فإن لم يكن نماما جاز إلى الموقف السادس فيسأل عن الكذب فإن لم يكن كذابا جاز إلى الموقف السابع فيسأل عن طلب العلم فإن كان طلب العلم وعمل به جاز إلى الموقف الثامن فيسأل عن العجب فإن لم يكن معجبا بنفسه في دينه ودنياه أو في شئ من عمله جاز إلى الموقف التاسع فيسأل عن التكبر فإن لم يكن تكبر على أحد جاز إلى الموقف العاشر فيسأل عن القنوط من رحمة الله فإن لم يكن قنط من رحمة الله جاز إلى الموقف الحادي عشر فيسأل عن الأمن من مكر الله فإن لم يكن أمن من مكر الله جاز إلى الموقف الثاني عشر فيسأل عن حق جاره فإن كان أدى حق جاره أقيم بين يدي الله تعالى قريرا عينه فرحا قلبه مبيضا وجهه كاسيا ضاحكا مستبشرا فيرحب به ربه ويبشره برضاه عنه فيفرح عند ذلك فرحا لا يعلمه أحد إلا الله فإن لم يأت بواحدة منهن تامة ومات غير تائب حبس عند كل موقف ألف عام حتى يقضي الله عز وجل فيه بما يشاء

ثم يؤمر بالخلائق إلى الصراط فينتهون إلى الصراط وقد ضربت عليه الجسور على جهنم أدق من الشعر وأحد من السيف وقد غابت الجسور في جهنم مقدار أربعين ألف عام ولهيب جهنم بجانبها يلتهب وعليها حسك وكلاليب وخطاطيف وهي سبعة جسور يحشر العباد كلهم عليها وعلى كل جسر منها عقبة مسيرة ثلاثة آلاف عام ألف عام صعود وألف عام استواء وألف عام هبوط وذلك قول الله عز وجل إن ربك لبالمرصاد يعني على تلك الجسور وملائكة يرصدون الخلق عليها ليسأل العبد عن الايمان بالله فإن جاء به مؤمنا مخلصا لا شك فيه ولا زيغ جاز إلى الجسر الثاني فيسأل عن الصلاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الجسر الثالث فيسأل عن الزكاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الجسر الرابع فيسأل عن الصيام فإن جاء به تاما جاز إلى الجسر الخامس فيسأل عن حجة الإسلام فإن جاء بها تامة جاز إلى الجسر السادس فيسأل عن الطهر فإن جاء به تاما جاز إلى الجسر السابع فيسأل عن المظالم فإن كان لم يظلم أحدا جاز إلى الجنة وإن كان قصر في واحدة منهن حبس على كل جسر منها ألف سنة حتى يقضي الله عز وجل فيه بما يشاء وذكر الحديث إلى آخره وسيأتي بقية الحديث إن شاء الله في باب الجنة فإنه يختص بالجنة ولم نذكر النشأة الأخرى التي يحشر فيها الإنسان في باب البرزخ لأنها نشأة محسوسة غير خيالية والقيامة أمر محقق موجود حسي مثل ما هو الإنسان في الدنيا فلذلك أخرنا ذكرها إلى هذا الباب

وللحديث بقية ان شاء الله

اسامة محمد خيري
06-10-2012, 13:49
قبل ان نسنكمل رحلتنا مع الشيخ ابن عربي

احب ان انقل كلام رائع للشيخ الشعرانى فى اول الطبقات الكبري قال:

وينبغي لك يا أخي ألا تطلب من العلوم إلا ما تكمل به ذاتك، وينتقل معك حيث انتقلت، وليس ذلك إلا العلم بالله تعالى، من حيث الوهب والمشاهدة، فإن علمك بالطب مثلاً إنما يحتاج إليه في عالم الأسقام، والأمراض، فإذا انتقلت إلى عالم ما فيه سقم، ولا مرض، فمن تداوى بذلك العلم.

فقد علمت يا أخي أنه لا ينبغي للعاقل أن يأخذ من العلوم إلا ما ينتقل معه إلى البرزخ، دون ما يفارقه عند انتقاله إلى عالم الآخرة، وليس المنتقل معه إلا علمان فقط، العلم بالله عز وجل، والعلم بمواطن الآخرة.حتى لا ينكر التجليات الواقعة فيها، ولا يقول للحق إذا تجلى له نعوذ بالله منك كما ورد، فينبغي لك ياأخي الكشف عن هذين العلمين، في هذه الدار لتجني ثمرة ذلك في تلك الدار، ولا تحمل من علوم هذه الدار، إلا ما تمس الحاجة إليه في طريق سيرك إلى الله عز وجل على مصطلح أهل الله عز وجل، وليس طريق الكشف عن هذين العلمين، إلا بالخلوة، والرياضة، والمشاهدة، والجذب الإلهي

ملحوظة

الراجح اخى الحبيب ان القائل نعوذ بالله منك اهل الايمان الذين ينزهون الله عن صفات المخلوقات والله اعلم

قال النووى فى شرح مسلم:

وأما قولهم ( نعوذ بالله منك ) فقال الخطابي يحتمل أن تكون هذه الاستعاذة من المنافقين خاصة

وأنكر القاضي عياض هذا وقال لا يصح أن تكون من قول المنافقين ولا يستقيم الكلام به وهذا الذى قاله القاضي هو الصواب ولفظ الحديث مصرح به أو ظاهر فيه وانما استعاذوا منه لما قدمناه من كونهم رأوا سمات المخلوق

اسامة محمد خيري
16-10-2012, 21:10
نستكمل الرحلة مع الشيخ ابن عربي قال فى الفتوحات:

فإذا قام الناس ومدت الأرض وانشقت السماء وانكدرت النجوم وكورت الشمس وخسف القمر وحشر الوحوش وسجرت البحار وزوجت النفوس بأبدانها ونزلت الملائكة على أرجائها أعني أرجاء السماوات وأتى ربنا في ظلل من الغمام ونادى المنادي يا أهل السعادة فأخذ منهم الثلاث الطوائف الذين ذكرناهم وخرج العنق من النار فقبض الثلاث لطوائف الذين ذكرناهم وماج الناس واشتد الحر وألجم الناس العرق وعظم الخطب وجل الأمر وكان البهت فلا تسمع إلا همسا وجئ بجهنم وطال الوقوف بالناس ولم يعلموا ما يريد الحق بهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول الناس بعضهم لبعض تعالوا ننطلق إلى أبينا آدم فنسأله أن يسأل الله لنا أن يريحنا مما نحن فيه فقد طال وقوفنا

فيأتون إلى آدم فيطلبون منه ذلك فيقول آدم إن الله قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وذكر خطيئته فيستحي من ربه أن يسأله

فيأتون إلى نوح بمثل ذلك فيقول لهم مثل ما قال آدم ويذكر دعوته على قومه وقوله ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا فموضع المؤاخذة عليه قوله ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا لا نفس دعائه عليهم من كونه دعاء

ثم يأتون إلى إبراهيم عليه السلام بمثل ذلك فيقولون له مثل مقالتهم لمن تقدم فيقول كما قال من تقدم ويذكر كذباته الثلاث

ثم يأتون إلى موسى وعيسى ويقولون لكل واحد من الرسل مثل ما قالوه لآدم فيجيبونهم مثل جواب آدم

فيأتون إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد الناس يوم القيامة فيقولون له مثل ما قالوا للأنبياء فيقول محمد صلى الله عليه وسلم أنا لها وهو المقام المحمود الذي وعده الله به يوم القيامة فيأتي ويسجد ويحمد الله بمحامد يلهمه الله تعالى إياها في ذلك الوقت لم يكن بعلمها قبل ذلك ثم يشفع إلى ربه أن يفتح باب الشفاعة للخلق فيفتح الله ذلك الباب فيأذن في الشفاعة للملائكة والرسل والأنبياء والمؤمنين فبهذا يكون سيد الناس يوم القيامة فإنه شفع عند الله أن تشفع الملائكة والرسل ومع هذا تأدب صلى الله عليه وسلم وقال أنا سيد الناس ولم يقل سيد الخلائق فتدخل الملائكة في ذلك مع ظهور سلطانه في ذلك اليوم على الجميع

وذلك أنه صلى الله عليه وسلم جمع له بين مقامات الأنبياء عليهم السلام كلهم ولم يكن ظهر له على الملائكة ما ظهر لآدم عليه السلام عليهم من اختصاصه يعلم الأسماء كلها فإذا كان في ذلك اليوم افتقر إليه الجميع من الملائكة والناس من آدم فمن دونه في فتح باب الشفاعة وإظهار ما له من الجاه عند الله إذ كان القهر الإلهي والجبروت الأعظم قد أخرس الجميع وكان هذا المقام مثل مقام آدم عليه السلام وأعظم في يوم اشتدت الحاجة فيه مع ما ذكر من الغضب الإلهي الذي تجلى فيه الحق في ذلك اليوم ولم تظهر مثل هذه الصفة فيما جرى من قضية آدم فدل بالمجموع على عظيم قدره صلى الله عليه وسلم حيث أقدم مع هذه الصفة الغضبية الإلهية على مناجاة الحق فيما سأل فيه فأجابه الحق سبحانه فعلقت الموازين ونشرت الصحف ونصب الصراط وبدئ بالشفاعة

فأول ما شفعت الملائكة ثم النبيون ثم المؤمنون وبقي أرحم الراحمين وهنا تفصيل عظيم يطول الكلام فيه فإنه مقام عظيم

غير أن الحق يتحلى في ذلك اليوم فيقول لتتبع كل أمة ما كانت تعبد حتى تبقي هذه الأمة وفيها منافقوها فيتجلى لهم الحق في أدنى صورة من الصور التي كان تجلى لهم فيها قبل ذلك فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك ها نحن منتظرون حتى يأتينا ربنا فيقول لهم جل وتعالى هل بينكم وبينه علامة تعرفونه بها فيقولون نعم فيتحول لهم في الصورة التي عرفوه فيها بتلك العلامة فيقولون أنت ربنا فيأمرهم بالسجود فلا يبقى من كان يسجد لله إلا سجد ومن كان يسجد إنقاء ورياء جعل الله ظهره طبقة نحاس كلما أراد أن يسجد خر على قفاه وذلك قوله يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون يعني في الدنيا والساق التي كشفت لهم عبارة عن أمر عظيم من أهوال يوم القيامة تقول العرب كشفت الحرب عن ساقها إذا اشتد الحرب وعظم أمرها وكذلك التفت الساق بالساق أي دخلت الأهوال والأمور العظام بعضها في بعض يوم القيامة

فإذا وقعت الشفاعة ولم يبق في النار مؤمن شرعي أصلا ولا من عمل عملا مشروعا من حيث ما هو مشروع بلسان نبي ولو كان مثقال حبة من خردل فما فوق ذلك في الصغر إلا خرج بشفاعة النبيين والمؤمنين وبقي أهل التوحيد الذين علموا التوحيد بالأدلة العقلية ولم يشركوا بالله شيئا ولا آمنوا إيمانا شرعيا ولم يعملوا خيرا قط من حيث ما اتبعوا فيه نبيا من الأنبياء فلم يكن عندهم ذرة من إيمان فما دونها فيخرجهم أرحم الراحمين وما عملوا خيرا قط يعني مشروعا من حيث ما هو مشروع ولا خير أعظم من الايمان وما عملوه وهذا حديث عثمان بن عفان في الصحيح لمسلم بن الحجاج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وهو يعلم ولم يقل يؤمن أنه لا إله إلا الله دخل الجنة ولا قال يقول بل أفرد العلم ففي هؤلاء تسبق عناية الله في النار فإن النار بذاتها لا تقبل تخليد موحد لله بأي وجه كان وأتم وجوهه الايمان عن علم فجمع بين العلم والايمان

فإن قلت فإن إبليس يعلم أن الله واحد قلنا صدقت ولكنه أول من سن الشرك فعليه إثم المشركين وإثمهم إنهم لا يخرجون من النار هذا إذا ثبت أنه مات موحدا وما يدريك لعله مات مشركا لشبهة طرأت عليه في نظره وقد تقدم الكلام على هذه المسألة فيما مضى من الأبواب فإبليس ليس بخارج من النار فالله يعلم أي ذلك كان

وهنا علوم كثيرة وفيها طول يخرجنا عن المقصود من الاختصار إيرادها ولكن مع هذا فلا بد أن نذكر نبذة من كل موطن مشهور من مواطن القيامة كالعرض وأخذ الكتب والميزان والصراط والأعراف وذبح الموت والمأدبة التي تكون في ميدان الجنة فهذه سبعة مواطن لا غير وهي أمهات للسبعة الأبواب التي للنار والسبعة الأبواب التي للجنة فإن الباب الثامن هو لجنة الرؤية وهو الباب المغلق الذي في النار وهو باب الحجاب فلا يفتح أبدا فإن أهل النار محجوبون عن ربهم


الأول وهو العرض

اعلم أنه قد ورد في الخبر أن رسول الله ص سئل عن قوله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا فقال ذلك العرض يا عائشة من نوقش الحساب عذب وهو مثل عرض الجيش أعني عرض الأعمال لا لأنها زي أهل الموقف والله الملك فيعرف المجرمون بسيماهم كما يعرف الأجناد هنا بزيهم



الثاني الكتب


قال تعالى اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

وقال فأما من أوتي كتابه بيمينه وهو المؤمن السعيد

وأما من أوتي كتابه بشماله وهو المنافق فإن الكافر لا كتاب له فالمنافق سلب عنه الايمان وما أخذ منه الإسلام فقيل في المنافق إنه كان لا يؤمن بالله العظيم فيدخل فيه المعطل والمشرك والمتكبر على الله ولم يتعرض للإسلام فإن المنافق ينقاد ظاهرا ليحفظ ماله وأهله ودمه ويكون في باطنه واحدا من هؤلاء الثلاثة وإنما قلنا إن هذه الآية تعم الثلاثة فإن قوله لا يؤمن بالله العظيم معناه لا يصدق بالله والذين لا يصدقون بالله هم طائفتان طائفة لا تصدق بوجود الله وهم المعطلة وطائفة لا تصدق بتوحيد الله وهم المشركون وقوله العظيم في هذه الآية يدخل فيها المتكبر على الله فإنه لو اعتقد عظمة الله التي يستحقها من يسمى بالله لم يتكبر عليه وهؤلاء الثلاثة مع هذا المنافق الذي تميز عنهم بخصوص وصف هم أهل النار الذين هم أهلها

وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فهم الذين أوتوا الكتاب فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فإذا كان يوم القيامة قيل له خذه من وراء ظهرك أي من الموضع الذي نبذته فيه في حياتك الدنيا فهو كتابهم المنزل عليهم لا كتاب الأعمال فإنه حين نبذه وراء ظهره ظن أن لن يحور أي تيقن قال الشاعر فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج أي تيقنوا ورد في الصحيح يقول الله له يوم القيامة أظننت أنك ملاقي وقال تعالى وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم


الثالث الموازين

فتوضع الموازين لوزن الأعمال فيجعل فيها الكتب بما عملوا

وآخر ما يوضع في الميزان قول الإنسان الحمد لله ولهذا قال صلى الله عليه وسلم الحمد لله تملأ الميزان فإنه يلقى في الميزان جميع أعمال العباد إلا كلمة لا إله إلا الله فيبقى من ملئه تحميدة فتجعل فيمتلئ بها فإن كفة ميزان كل أحد بقدر عمله من غير زيادة ولا نقصان وكل ذكر وعمل يدخل الميزان إلا لا إله إلا الله كما قلنا وسبب ذلك أن كل عمل خير له مقابل من ضده فيجعل هذا الخير في موازنته ولا يقابل لا إله إلا الله إلا الشرك ولا يجتمع توحيد وشرك في ميزان أحد لأنه إن قال لا إله إلا الله معتقدا لها فما أشرك وإن أشرك فما اعتقد لا إله إلا الله فلما لم يصح الجمع بينهما لم يكن لكلمة لا إله إلا الله من يعادلها في الكفة الأخرى ولا يرجحها شئ فلهذا لا تدخل الميزان

وأما المشركون فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا أي لا قدر لهم ولا يوزن لهم عمل ولا من هو من أمثالهم ممن كذب بلقاء الله وكفر بآياته فإن أعمال خير المشرك محبوطة فلا يكون لشرهم ما يوازنه فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا

وأما صاحب السجلات فإنه شخص لم يعمل خير قط إلا أنه تلفظ يوما بكلمة لا إله إلا الله مخلصا فتوضع له في مقابلة التسعة والتسعين سجلا من أعمال الشر كل سجل منها كما بين المغرب والمشرق وذلك لأنه ما له عمل خير غيرها فترجح كفنها بالجميع وتطيش السجلات فيتعجب من ذلك ولا يدخل الموازين إلا أعمال الجوارح شرها وخيرها السمع والبصر واللسان واليد والبطن والفرج والرجل وأما الأعمال الباطنة فلا تدخل الميزان المحسوس لكن يقام فيها العدل وهو الميزان الحكمي المعنوي محسوس لمحسوس ومعنى لمعنى يقابل كل شئ بمثله فلهذا توزن الأعمال من حيث ما هي مكتوبة

ملحوظة

جاء فى الحديث الصحيح

يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلا ، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَقُولُ لَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا ؟ فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ , فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ , فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ , فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدِي حَسَنَاتٍ , وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ . فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً فِيهَا : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ ؟ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّكَ لا تُظْلَمُ , قَالَ : فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ , فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ "

نستكمل الرحلة مع الشيخ ابن عربي قال:



الرابع الصراط

وهو الصراط المشروع الذي كان هنا معنى ينصب هنالك حسا محسوسا يقول الله لنا وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ولما تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية خط خطا وخط عن جنبتيه خوطا هكذا وهذا هو صراط التوحيد ولوازمه وحقوقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله أراد بقوله وحسابهم على الله أنه لا يعلم أنهم قالوها معتقدين لها إلا الله فالمشرك لا قدم له على صراط التوحيد وله قدم على صراط الوجود والمعطل لا قدم له على صراط الوجود فالمشرك ما وحد الله هنا فهو من الموقف إلى النار مع المعطلة ومن هو من أهل النار الذين هم أهلها إلا المنافقين فلا بد لهم أن ينظروا إلى الجنة وفيها من النعيم فيطمعون فذلك نصيبهم من نعيم الجنان ثم يصرفون إلى النار وهذا من عدل الله فقوبلوا بأعمالهم والطائفة التي لا تخلد في النار إنما تمسك وتسأل وتعذب على الصراط

والصراط على متن جهنم غائب فيها والكلاليب التي فيه بها يمسكهم الله عليه

ولما كان الصراط في النار وما ثم طريق إلى الجنة إلا عليه قال تعالى وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ومن عرف معنى هذا القول عرف مكان جهنم ما هو ولو قاله النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عنه لقلته فما سكت عنه وقال في الجواب في علم الله إلا بأمر إلهي فإنه ما ينطق عن الهوى وما هو من أمور الدنيا فسكوتنا عنه هو الأدب

وقد أتى في صفة الصراط أنه أدق من الشعر وأحد من السيف وكذا هو علم الشريعة في الدنيا لا يعلم وجه الحق في المسألة عند الله ولا من هو المصيب من المجتهدين بعينه ولذلك تعبدنا بغلبات الظنون بعد بذل المجهود في طلب الدليل لا في المتواتر ولا في خبر الواحد الصحيح المعلوم فإن المتواتر وإن أفاد العلم فإن العلم المستفاد من التواتر إنما هو عين هذا اللفظ أو العلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله أو عمل به ومطلوبنا بالعلم ما يفهم من ذلك القول والعمل حتى يحكم في المسألة على القطع وهذا لا يوصل إليه إلا بالنص الصريح المتواتر وهذا لا يوجد إلا نادرا مثل قوله تعالى تلك عشرة كاملة في كونها عشرة خاصة فحكمها بالشرع أحد من السيف وأدق من الشعر في الدنيا فالمصيب للحكم واحد لا بعينه والكل مصيب للأجر فالشرع هنا هو الصراط المستقيم ولا يزال في كل ركعة من الصلاة يقول اهدنا الصراط المستقيم فهو أحد من السيف وأدق من الشعر فظهوره في الآخرة محسوس أبين وأوضح من ظهوره في الدنيا إلا لمن دعا إلى الله علىبصيرة كالرسول وأتباعه فألحقهم الله بدرجة الأنبياء في الدعاء إلى الله على بصيرة أي على علم وكشف

وقد ورد في خبر أن الصراط يظهر يوم القيامة متنه للأبصار على قدر نور المارين عليه فيكون دقيقا في حق قوم وعريضا في حق آخرين يصدق هذا الخبر قوله تعالى نورهم يسعى بين أيديهم وبإيمانهم والسعي مشي وما ثم طريق إلا الصراط وإنما قال بإيمانهم لأن المؤمن في الآخرة لا شمال له كما أن أهل النار لا يمين لهم هذا بعض أحوال ما يكون على الصراط

وأما الكلاليب والخطاطيف والحسك كما ذكرنا هي من صور أعمال بني آدم تمسكهم أعمالهم تلك على الصراط فلا ينتهضون إلى الجنة ولا يقعون في النار حتى تدركهم الشفاعة والعناية الإلهية كما قررنا فمن تجاوز هنا تجاوز الله عنه هناك ومن أنظر معسرا أنظره الله ومن عفا عفا الله عنه ومن استقصى حقه هنا من عباده استقصى الله حقه منه هناك ومن شدد على هذه الأمة شدد الله عليه وإنما هي أعمالكم ترد عليكم فالتزموا مكارم الأخلاق فإن الله غدا يعاملكم بما عاملتم به عباده كان ما كان وكانوا ما كانوا

الى اللقاء مع بقية الرحلة الممتعة مع الشيخ ان شاءالله

اسامة محمد خيري
01-12-2012, 23:30
نستكمل الرحلة مع الشيخ الاكبر قال:

الخامس

الأعراف

وأما الأعراف فسور بين الجنة والنار باطنه فيه الرحمة وهو ما يلي الجنة منه وظاهره من قبله العذاب وهو ما يلي النار منه يكون عليه من تساوت كفتا ميزانه فهم ينظرون إلى النار وينظرون إلى الجنة وما لهم رجحان بما يدخلهم أحد الدارين فإذا دعوا إلى السجود وهو الذي يبقى يوم القيامة من التكليف فيسجدون فيرجح ميزان حسناتهم فيدخلون الجنة وقد كانوا ينظرون إلى النار بما لهم من السيئات وينظرون إلى الجنة بما لهم من الحسنات ويرون رحمة الله فيطمعون وسبب طمعهم أيضا إنهم من أهل لا إله إلا الله ولا يرونها في ميزانهم ويعلمون أن الله لا يظلم مثقال ذرة ولو جاءت ذرة لإحدى الكفتين لرجحت بها لأنهما في غاية الاعتدال فيطمعون في كرم الله وعدله وأنه لا بد أن يكون لكلمة لا إله إلا الله عناية بصاحبها يظهر لها أثر عليهم يقول عز وجل فيهم وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون كما نادوا أيضا إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين والظلم هنا الشرك لا غير

السادس

ذبح الموت

الموت وإن كان نسبة فإن الله يظهره يوم القيامة في صورة كبش أملح وينادي يا أهل الجنة فيشرئبون وينادي يا أهل النار فيشرئبون وليس في النار في ذلك الوقت إلا أهلها الذين هم أهلها فيقال للفريقين أ تعرفون هذا وهو بين الجنة والنار فيقولون هو الموت ويأتي يحيى عليه السلام وبيده الشفرة فيضجعه ويذبحه وينادي مناديا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت وذلك هو يوم الحسرة فأما أهل الجنة إذا رأوا الموت سروا برؤيته سرورا عظيما ويقولون له بارك الله لنا فيك لقد خلصتنا من نكد الدنيا وكنت خير وارد علينا وخير تحفة أهداها الحق إلينا فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الموت تحفة المؤمن وأما أهل النار إذا أبصروه يفرقون منه ويقولون له لقد كنت شر وارد علينا حلت بيننا وبين ما كنا فيه من الخير والدعة ثم يقولون له عسى تميتنا فنستريح مما نحن فيه وإنما سمي يوم الحسرة لأنه حسر للجميع أي ظهر عن صفة الخلود الدائم للطائفتين ثم تغلق أبواب النار غلقا لا فتح بعده وتنطبق النار على أهلها ويدخل بعضها في بعض ليعظم انضغاط أهلها فيها ويرجع أسفلها أعلاها وأعلاها أسفلها وترى الناس والشياطين فيها كقطع اللحم في القدر إذ كان تحتها النار العظيمة تغلي كغلي الحميم فتدور بمن فيها علوا وسفلا كلما خبت زدناهم سعيرا بتبديل الجلود السابع المأدبة وهي مأدبة الملك لأهل الجنة وفي ذلك الوقت يجتمع أهل النار في مندبة

فأهل الجنة في المأدب وأهل النار في المنادب

وطعامهم في تلك المأدبة زيادة كبد النون

ملحوظة

جاء فى الحديث الصحيح ان اول طعام اهل الجنه زيادة كبد الحوت نستكمل الرحلة:

وأرض الميدان درمكة بيضاء مثل القرصة ويخرج من الثور الطحال لأهل النار فيأكل أهل الجنة من زيادة كبد النون وهو حيوان بحري مائي فهو من عنصر الحياة المناسبة للجنة والكبد بيت الدم وهو بيت الحياة والحياة حارة رطبة وبخار ذلك الدم هو النفس المعبر عنه بالروح الحيواني الذي به حياة البدن فهو بشارة لأهل الجنة ببقاء الحياة عليهم وأما الطحال في جسم الحيوان فهو بيت الأوساخ فإن فيه تجتمع أوساخ البدن وهو ما يعطيه الكبد من الدم الفاسد فيعطي لأهل النار يأكلونه وهو من الثور والثور حيوان ترابي طبعه البرد واليبس وجهنم على صورة الجاموس والطحال من الثور لغذاء أهل النار أشد مناسبة فبما في الطحال من الدمية لا يموت أهل النار وبما فيه من أوساخ البدن

ومن الدم الفاسد المؤلم لا يحيون ولا ينعمون فيورثهم أكله سقما ومرضا ثم يدخل أهل الجنة الجنة فما هم منها بمخرجين والله يقول الحق وهو يهدى السبيل

اسامة محمد خيري
03-06-2013, 20:31
تدبروا ايها الاحبة هذا الحديث

إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ وَلا شِرَاءٌ إِلا الصُّوَرَ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ إِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا ، وَإِنَّ فِيهَا لَمَجْمَعًا لِلْحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ أَصْوَاتَهَا ، لَمْ يَرَ الْخَلائِقُ مِثْلَهَا ، يَقُلْنَ : نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَبِيدُ ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلا نَسْخَطُ ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْأَسُ أَبَدًا ، طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ


ملحوظة

قال الشيخ ابن عربي فى فتوحاته فى الجزء 1 :

... جعله الحق مثالا للعارفين في نكاح أهل الجنة في الجنة جميع نسائهم وجواريهم في الآن الواحد نكاحا حسيا كما إن هذه الاتصالات حسية فينكح الرجل في الجنة جميع من عنده من المنكوحات إذا اشتهى ذلك في الآن الواحد نكاحا جسميا محسوسا بإيلاج ووجود لذة خاصة بكل امرأة من غير تقدم ولا تأخر وهذا هو النعيم الدائم والاقتدار الإلهي والعقل يعجز عن إدراك هذه الحقيقة من حيث فكره وإنما يدرك هذا بقوة أخرى إلهية في قلب من يشاء من عباده كما أن الإنسان في الجنة في سوق الصور إذا اشتهى صورة دخل فيها كما تشكل الروح هنا عندنا وإن كان جسما ولكن أعطاه الله هذه القدرة على ذلك والله على كل شئ قدير وحديث سوق الجنة ذكره أبو عيسى الترمذي في مصنفه فانظره هناك

اسامة محمد خيري
04-07-2014, 12:21
قال الشيخ ابن عربي فى الفتوحات:

فاكهتها لا مقطوعة ولا ممنوعة مع وجود الأكل وارتفاع الحجر فيأكلها من غير قطع بمجرد القطف وقربه من الشخص وعدم امتناعها من القطف ووجود الأكل وبقاء العين في غصن الشجرة فتشاهدها غير مقطوعة وتشهدها قطفا في يدك تأكلها وتعلم ولا تشك أن عين ما تأكله هو عين ما تشهده في غصن شجرته غير مقطوع وكذلك سوق الجنة تظهر فيه صور حسان إذا نظر إليها أهل الجنان فكل صورة يشتهيها دخل فيها

اسامة محمد خيري
12-07-2014, 11:52
جاء فى جامع الترمذى

حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُؤْمِنُ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ كَمَا يَشْتَهِي " , قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ،

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِي الْجَنَّةِ جِمَاعٌ وَلَا يَكُونُ وَلَدٌ ، هَكَذَا رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ , وَمُجَاهِدٍ , وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا اشْتَهَى الْمُؤْمِنُ الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا يَشْتَهِي وَلَكِنْ لَا يَشْتَهِي " , قَالَ مُحَمَّدٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَكُونُ لَهُمْ فِيهَا وَلَدٌ " , وَأَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ اسْمُهُ : بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو وَيُقَالُ : بَكْرُ بْنُ قَيْسٍ أَيْضًا .

قال الشيخ الاكبر فى الفتوحات

واختلف أصحابنا في هذا النوع الإنساني هل تنقطع أشخاصه بانتهاء مدة الدنيا أم لا فمن لم يكشف قال بانتهائه ومن كشف قال بعدم انتهائه وإن التوالد في الآخرة في هذا النوع الإنساني باق في المثل في نكاح الرجل المرأة الآدمية الإنسانية على صورة أذكرها والتوالد أيضا بين جنسين مختلفين وهما بنو آدم والحور اللاتي أنشأهن الله في الجنان على صورة الإنسان ولسن بأناسي فتوالدهما بنكاح بينهما في الإنس والحور ويتناكحان في الزمن الفرد ينكح الرجل إذا أراد جميع من عنده من النساء والحور من غير تقدم ولا تأخر مثل فاكهة الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة بل بقطف دان من غير فقد مع وجود أكل وطيب طعم فإذا أفضى الرجل إلى الحوراء أو الإنسية له في كل دفعة شهوة ولذة لا يقدر قدرها لو وجدها في الدنيا غشى عليه من شدة حلاوتها فتكون منه في كل دفعة ريح مثيرة نخرج من ذكره فيتلقاها رحم المرأة فيتكون من حينه فيها ولد في كل دفعة ويكمل نشؤه ما بين الدفعتين ويخرج مولودا مصورا مع النفس الخارج من المرأة روحا مجردا طبيعيا فهذا هو التوالد الروحاني في البشري بين الجنسين المختلفين والمتماثلين فلا يزال الأمر كذلك دائما أبدا ويشاهد الأبوان ما تولد عنهما من ذلك النكاح

ملحوظة

هل ما ذكره الشيخ الاكبر تفسير لقول النبي فى ساعة؟

ما اجمل كتب العارفين بالله

اسامة محمد خيري
12-07-2014, 15:29
جاء فى الحديث الذى رواه ابن ابى الدنيا فى حسن الظن:

فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَالَ : " رَجُلانِ مِنْ أُمَّتِي جَثَيَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يَا رَبِّ ، خُذْ لِي مَظْلَمَتِي مِنْ أَخِي ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " أَعْطِ أَخَاكَ مَظْلَمَتَهُ " ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، لَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيْءٌ . قَالَ : يَا رَبِّ ، فَلْيَحْمِلْ عَنِّي مِنْ أَوْزَارِي ، فَفَاضَتْ عَيْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُكَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ ذَلِكَ لَيَوْمٌ عَظِيمٌ يَوْمٌ يَحْتَاجُ النَّاسُ فِيهِ إِلَى أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ . قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُطَالِبِ : ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْظُرْ إِلَى الْجِنَانِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أَرَى مَدَائِنَ مِنْ فِضَّةٍ وَقُصُورًا مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةً بِاللُّؤْلُؤِ لأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا ؟ لأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا ؟ لأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا ؟ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " هَذَا لِمَنْ أَعْطَانِيَ الثَّمَنَ " . قَالَ : يَا رَبِّ فَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَنْتَ تَمْلِكُهُ ، قَالَ : بِمَاذَا يَا رَبِّ ؟ قَالَ : بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيكَ قَالَ : يَا رَبِّ ، قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " خُذْ بِيَدِ أَخِيكَ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ " , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ : " فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ، فَإِنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .

اسامة محمد خيري
12-07-2014, 22:40
جاء فى الحديث الصحيح

أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه قال كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود فقال السلام عليك يا محمد فدفعته دفعة كاد يصرع منها فقال لم تدفعني فقلت ألا تقول يا رسول الله فقال اليهودي إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي فقال اليهودي جئت أسألك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أينفعك شيء إن حدثتك قال أسمع بأذني فنكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود معه فقال سل فقال اليهودي أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم في الظلمة دون الجسر

قال الشيخ الاكبر فى الفتوحات:

فإذا أخرجت الأرض أثقالها وحدثت أنها ما بقي فيها مما اختزنته شئ جئ بالعالم إلى الظلمة التي دون الجسر فألقوا فيها حتى لا يرى بعضهم بعضا ولا يبصرون كيف التبديل في السماء والأرض حتى تقع فتمد الأرض أولا مد الأديم وتبسط فلا ترى فيها عوجا ولا أمتا وهي الساهرة فلا نوم فيها فإنه لا نوم لأحد بعد الدنيا

ملحوظة

الظاهر والله اعلم اننا نخرج من قبورنا الى هذه الظلمة حتى تبدل الارض ثم نرجع الى الساهرة وهى الارض الجديدة ارض المحشر وقيل ان التبديل فى الصفات لا فى الاعيان والله اعلم

اسامة محمد خيري
15-07-2014, 23:29
قال الشيخ ابن عربي فى الفتوحات:

فأول جبل أنزله الله عن قهره وجبروته بالحجاب الذي كان الحق احتجب عنه حجاب شهود لا حجاب علم جبل موسى بالتدكدك فصار أرضا بعد ما كان جبلا فهو أول جبل عرف نفسه ثم بعد ذلك في القيامة تصير الجبال دكا دكا لتجلى الحق إذا كانت كالعهن المنفوش فمد الأرض إنما هو مزيد امتداد الجبال وتصييرها أرضا فما كان منها في العلو في الجو إذا انبسط زاد في بسط الأرض ولهذا جاء الخبر أن الله يمد الأرض يوم القيامة مد الأديم فشبه مدها بمد الأديم وإذا مد الإنسان الأديم فإنه يطول من غير أن يزيد فيه شئ لم يكن في عينه وإنما كان فيه تقبض ونتوء فلما مدا نبسط عن قبضه وفرش ذلك النتوء الذي كان فيه فزاد في سعة الأرض ورفع المنخفض منها حتى بسطة فزاد فيها ما كان من طول من سطحها إلى القاع منها كما يكون في الجلد سواء فلا ترى في الأرض عوجا ولا أمتا فيأخذ البصر جميع من في الموقف بلا حجاب من ارتفاع وانخفاض ليرى الخلق بعضهم بعضا فيشهدوا حكم الله بالفصل والقضاء في عباده لوجود الصفتين وحكم القدمين من الظاهر والباطن

اسامة محمد خيري
17-07-2014, 22:13
قال الشيخ ابن عربي فى الفتوحات:

وأما الميزان الموضوع الذي يظهر لكل عين يوم القيامة يظهر على صورة ما كان في الدنيا بين العامة من الاعتدال وترجيح إحدى الكفتين فيعامل الحق صاحب ذلك الميزان بحسب ما يحكم به من الخفة والثقل فجعل السعادة في الثقل والإنس والجن ما سميا بالثقلين إلا لما في نشأتهما من حكم الطبيعة فهي التي تعطي الثقل ولما كان الحشر يوم القيامة والنشور في الأجسام الطبيعية ظهر الميزان بصورة نشأتهم من الثقل فإذا ثقلت موازينهم وهم الذين أسعدهم الله فأرادوا حسنا وفعلوا في ظاهر أبدانهم حسنا فثقلت موازينهم فإن الحسنة بعشر أمثالها إلى مائة ألف مما دون ذلك وما فوقه وأما القبيح السئ فواحدة بواحدة فيخف ميزانه أعني ميزان الشقي بالنسبة إلى ثقل السعيد واعلم أن الحق تعالى ما اعتبر في الوزن إلا كفة الخير لا كفة الشر فهي الثقيلة في حق السعيد الخفيفة في حق الشقي مع كون السيئة غير مضاعفة ومع هذا فقد خفت كفة خيره فانظر ما أشقاه فالكفة الثقيلة للسعيد هي بعينها الخفيفة للشقي لقلة ما فيها من الخير أو لعدمه بالجملة مثل الذي يخرجه سبحانه من النار وما عمل خيرا قط فميزان مثل هذا ما في كفة اليمين منه شئ أصلا وليس عنده إلا ما في قلبه من العلم الضروري بتوحيد الله وليس له في ذلك تعمل مثل سائر الضروريات فلو اعتبر الحق بالثقل والخفة الكفتين كفة الخير والشر لكان يزيد بيانا في ذلك فإن إحدى الكفتين إذا ثقلت خفت الأخرى بلا شك خيرا كان أو شر

أو أما إذا وقع الوزن به فيكون هو في إحدى الكفتين وعمله في الأخرى فذلك وزن آخر فمن ثقل ميزانه نزل عمله إلى أسفل فإن الأعمال في الدنيا من مشاق النفوس والمشاق محلها النار فتنزل كفة عمله تطلب النار وترتفع الكفة التي هو فيها لخفتها فيدخل الجنة لأن لها العلو والشقي تثقل كفة الميزان التي هو فيها وتخف كفة عمله فيهوي في النار وهو قوله فأمه هاوية

فكفة ميزان العمل هي المعتبرة في هذا النوع من الوزن الموصوفة بالثقل في السعيد لرفعة صاحبها والموصوفة بالخفة في حق الشقي لثقل صاحبها وهو قوله تعالى يحملون أوزارهم على ظهورهم وليس إلا ما يعطيهم من الثقل الذي يهوون به في نار جهنم فهما وزنان وزن الأعمال بعضها ببعض يعتبر في ذلك كفة الحسنات ووزن الأعمال بعاملها يعتبر فيها كفة العمل

ملحوظة

اعلم اخى الحبيب ان الميزان قد يتوزن الاعمال وقد يوزن الشخص نفسه جاء فى الحديث أَتَضْحَكُونَ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ "

لكن هنا سؤال اذا وزن الشخض يوضع فى كفة والكفة الاخرى ماذا يوضع عمله كما ذكر الشيخ الاكبر ووضح


لكن الظاهر ان الشخص اذا وزن فثقل ينجو عكس ما ذكر الشيخ الاكبر ان العبره بثقل عمله لا ثقله هو

فالله اعلم

وما اجمل التفكر

اسامة محمد خيري
26-07-2014, 23:45
قال الشيخ ابن عربي فى الفتوحات:

واعلم أنه من هذه الحضرة نزل هذا الكتاب المسمى قرآنا خاصة دون سائر الكتب والصحف المنزلة وما خلق الله من أمة من أمم نبي ورسول من هذه الحضرة إلا هذه الأمة المحمدية وهي خير أمة أخرجت للناس ولهذا أنزل الله في القرآن في حق هذه الأمة لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا فنأتي يوم القيامة يقدمنا القرآن ونحن نقدم سائر أهل الموقف ويقدم القراء منا من ليس له من القرآن مثله فأكثرنا قرآنا أسبقنا في التقدم والرقي في المعراج المظهر للفضل بين الناس يوم القيامة

فإن للقراء منابر لكل منبر درج على عدد آي القرآن يصعد الناس فيه بقدر ما حفظوا منه في صدورهم ولهم منابر أخر لها درج على عدد آي القرآن يرقى فيها العاملون بما حققوه من القرآن فمن عمل بمقتضى كل آية بقدر ما تعطيه في أي شئ نزلت رقى إليها عملا وما من آية إلا ولها عمل في كل شخص لمن تدبر القرآن

وفي القيامة منابر على عدد كلمات القرآن ومنابر على عدد حروفه يرقون فيها العلماء بالله العاملون بما أعطاهم الله من العلم بذلك فيظهرون على معارج حروف القرآن وكلماته بسور تلك الحروف والكلمات والآيات والسور والحروف الصغار منه وبه يتميزون على أهل الموقف في هذه الأمة لأن أناجيلهم في صدورهم فيا فرحة القرآن بهؤلاء فإنهم محل تجليه وظهوره فإذا تلا الحق على أهل السعادة من الخلق سورة طه تلاها عليها كلاما وتجلى لهم فيها عند تلاوته صورة فيشهدون ويسمعون فكل شخص حفظها من الأمة يتحلى بها هنالك كما تحلى بها في الدنيا بالحاء المهملة فإذا ظهروا بها في وقت تجلى الحق بها وتلاوته إياها تشابهت الصور فلم يعرف المتلو عليهم الحق من الخلق إلا بالتلاوة فإنهم صامتون منصتون لتلاوته ولا يكون في الصف الأول بين يدي الحق في مجلس التلاوة إلا هؤلاء الذين أشبهوه في الصورة القرآنية الطاهية ولا يتميزون عنه إلا بالإنصات خاصة فلا يمر على أهل النظر ساعة أعظم في اللذة منها فمن استظهر القرآن هنا بجميع رواياته حفظا وعلما وعملا فقد فاز بما أنزل الله له القرآن وصحت له الإمامة وكان على الصورة الإلهية الجامعة فمن استعمله القرآن هنا استعمل القرآن هناك ومن تركه هنا تركه هناك وكذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى

وورد في الخبر فيمن حفظ آية ثم نسيها عذبه الله يوم القيامة عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين وما أحسن ما نبه النبي ص على منزلة القرآن بقوله لا يقول أحدكم نسيت آية كذا وكذا بل نسيتها فلم يجعل لتارك القرآن أثرا في النسيان احتراما لمقام القرآن وقالت عائشة في خلق النبي ص كان خلقه القرآن وليس إلا ما ذكرناه من الاتصاف به والتحلي على حد ما ذكرناه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

ملحوظة

الشيخ الاكبر كان من ائمة القراءات ذكره الشيخ ابن الجزرى فى طبقات القراء

وذكرنا هذا من قترة هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=13893

وجاء فى تفسير القرطبي فى اول تغسير سورة يس

وقال شهر بن حوشب: يقرأ أهل الجنة "طه" و"يس" فقط.

والله اعلم

اسامة محمد خيري
05-01-2015, 14:54
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ كِلَاهُمَا ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْإِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا ، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ : اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى ، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ : اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى ، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا ، أَوْ إِنَّ لَكَ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا ، قَالَ : فَيَقُولُ : أَتَسْخَرُ بِي ، أَوْ أَتَضْحَكُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ ؟ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، قَالَ : فَكَانَ يُقَالُ : ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً " .

حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ ، فَهْوَ يَمْشِي مَرَّةً ، وَيَكْبُو مَرَّةً ، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً ، فَإِذَا مَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ ، لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا ابْنَ آدَمَ ، لَعَلِّي إِنَّ أَعْطَيْتُكَهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ : لَا يَا رَبِّ ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ ، لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا ، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَى ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ : لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا ، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ ، لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْه ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا ، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَيَيْنِ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَبِّ ، هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ ، لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَإِذَا أَدْنَاهُ مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا ؟ فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا يَصْرِينِي مِنْكَ ، أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا ؟ قَالَ : يَا رَبِّ ، أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ " ، فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ ؟ فَقَالُوا : مِمَّ تَضْحَكُ ؟ قَالَ : هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مِنْ ضِحْكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، حِينَ قَالَ : أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ .

وحَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا ، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ ، أَوَ قَالَ : " بِخَطَايَاهُمْ فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا ، أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ قِيلَ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ ، وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ ، إِلَى قَوْلِهِ : فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا ، رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُقَالُ : اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ ، وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا ، فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ ، فَيُقَالُ : عَمِلْتَ يَوْمَ ، كَذَا ، وَكَذَا ، كَذَا ، وَكَذَا ، وَعَمِلْتَ يَوْمَ ، كَذَا ، وَكَذَا ، كَذَا ، وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً ، فَيَقُولُ : رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَا هُنَا " ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَوَوَكِيعٌ . ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ . ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ كِلَاهُمَا ، عَنِ الأَعْمَشِ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ .

صحيح مسلم

اسامة محمد خيري
15-01-2015, 18:44
قال الشيخ الاكبر في فتوحاته

إن قوله خلق الله الخلق في ظلمة قد يريد بالخلق هنا المخلوقات والظلمة إذا كانت أمرا وجوديا فهي مخلوقة فتكون أيضا في ظلمة وإذا كان الخلق هنا مصدرا كأنه قال قدر الله التقدير في ظلمة أي في غير موجودين يعني تلك الأعيان وانظر في قوله تعالى يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ثم إن الله تعالى في الوجود الأخروي إذا أراد الله بتبديل الأرض كان الخلق في الظلمة دون الجسر فالظلمة تصحيهم بين كل مقامين إذا أراد الله أن يوجدهم في عالم آخر أي ينشئهم نشأة أخرى لم تكن في أعيانهم فيعلمون بتغير الأحوال عليهم أنهم تحت حكم قهار فيكونون في حال وجودهم مثل حالهم في العدم ولهذا نبه الحق سبحانه عقولنا بقوله تعالى أو لا يذكر الإنسان إنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا أي قدرناه في حال شيئيته المتوجه عليها أمره إلى شيئية أخرى لقوله تعالى إنما قولنا لشئ إذا أردناه يعني في حال عدمه أن نقول له كن كلمة وجودية من التكوين فسماه شيئا في حال لم تكن فيه الشيئية المنفية بقوله ولم تك شيئا فلا بد أن يعقل العارف ما الشيئية الثابتة له في حال عدمه في قوله إنما قولنا لشئ وما الشيئية المنفية عنه في حال عدمه في قوله ولم تك شيئا فالظلمة التي خلق الله فيها الخلق نفي هذه الشيئية عنهم والنفي عدم محض لا وجود فيه وقد ذكر المفسرون معنى قوله في ظلمات ثلاث وليس المقصود إلا ما ذكره صاحب السؤال وأما الآية فمعلوم أمرها عند العلماء بالله في خلق مخصوص وهو الخلق في الرحم لا غير انتهى الجزء الثاني والثمانون (بسم الله الرحمن الرحيم) (السؤال الحادي والعشرون) فما قصتهم هناك يعني قصة المخلوقين الجواب قصتهم هناك الانتظار لما يكسوهم الحق من حلل نور الوجود لكل مخلوق نور على قدره ينفق منه وهو النور الذي يمشون فيه يوم القيامة فإن يوم القيامة ليس له ضوء جملة واحدة والناس لا يسعون فيه إلا في أنوارهم ولا يمشي مع أحد منهم غيره في نوره كما قال عليه السلام بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة وهو الجمع بين النورين بين نورهم المبطون في أعيانهم الظاهر هناك وبين النور المبطون في ظلمة الليل الذي ينوب عنه السراج في نفي تلك الظلمة عن طريق الماشي والمسجد بيت الله يسعى إليه لمناجاته كذلك هذا النور لا يكون لهم إلا في الوقت الذي يدعون فيه إلى رؤية ربهم الذي ناجوه هنا فيمشون في ذلك الوقت في النور الذي كان مبطونا في الظلمة التي سعوا فيها في صلاة الصبح والعشاء

اسامة محمد خيري
20-01-2015, 21:05
قال الشيخ الاكبر في فتوحاته

الرجل منهم ينصرف بحظه من ربه فيذهل أهل الجنان عن نعيمهم اشتغالا بالنظر إليه الجواب ذلك للباس الرائي صورة ما رأى وسبب ذلك أن المقام عظيم في قلب كل طائفة وأنه أعظم مما هم فيه من نعيم الأكوان في الجنان فإذا دعوا إلى الزيارة وبقي الأزواج الجنانيون من الحور والولدان وأشجار الجنان وأنهارها وجميع ما فيها مما يتنعم به من الطيور والمراكب وغير ذلك والكل حيوان فإنها الدار الحيوان فإذا دعى صاحب المنزل ذكرا كان أو أنثى من الثقلين بقي أهل ذلك المنزل مترقبين ما يأتون به إليهم من الخلع الإلهية التي أورثهم النظر إليه وبأي صورة يرجعون إليهم من ذلك المقام الأعظم إذ كان ذلك مشاهدة الملك فإذا وردوا عليهم من الزيارة إذا قال الجليل لملائكته ردوهم إلى قصورهم وقد غشيهم من نور الرؤية ما غشاهم مما لا مناسبة بين ذلك وبين الجمال والبهاء الذي كانوا فيه قبل الزيارة مع تعظيم المقام الذي مشوا إليه في قلوب أهل المنزل ثم إنهم إذا رجعوا إليهم بصفة ما يشاهدونه في الرؤية أشرق الجنان بأنوارهم على مقدارهم بصورة ما رأوه فيجدون من الزيارة ما لم يكن عندهم ولا كانوا عليه فهذا هو السبب في ذهولهم وحظ كل شخص من ربه على مقدار علمه وعقده في درجات العقائد واختلافاتها وكثرتها وقلتها كما قد تقرر قبل في هذه الفصول فاعلم ذلك والله الهادي وفي سوق الجنة علم ما أشرنا إليه

ملحوظة

حديث سوق الجنه ورد في الصحيح

حدثنا أبو عثمان سعيد بن عبد الجبار البصري*حدثنا*حماد بن سلمة*عنثابت البناني*عن*أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال*إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة*فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسناوجمالا فيقول لهم أهلوهم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا

صحيح مسلم

اسامة محمد خيري
28-01-2015, 15:40
باب مَا جَاءَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ:


2746- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ. فَقَالَ سَعِيدٌ أَفِيهَا سُوقٌ قَالَ نَعَمْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَيَزُورُونَ رَبَّهُمْ وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ وَمَا فِيهِمْ مِنْ دَنِيٍّ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ وَمَا يُرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا قَالَ: ((نَعَمْ قَالَ هَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ)). قُلْنَا لاَ. قَالَ: ((كَذَلِكَ لاَ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ وَلاَ يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ رَجُلٌ إِلاَّ حَاضَرَهُ اللَّهُ مُحَاضَرَةً حَتَّى يَقُولَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ يَا فُلاَنُ ابْنَ فُلاَنٍ أَتَذْكُرُ يَوْمَ قُلْتَ كَذَا وَكَذَا فَيُذَكِّرُهُ بِبَعْضِ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي فَيَقُولُ بَلَى فَبِسِعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ. فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ وَيَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ. قَالَ فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلاَئِكَةُ فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ وَلَمْ تَسْمَعِ الآذَانُ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا لَيْسَ يُبَاعُ فِيهَا وَلاَ يُشْتَرَى وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَالَ فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَخَيَّلَ إِلَيْهِ مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَتَتَلَقَّانَا أَزْوَاجُنَا فَيَقُلْنَ مَرْحَبًا وَأَهْلاً لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ. فَنَقُولُ إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ وَيَحِقُّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَى سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الأَوْزَاعِيِّ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ.


2747- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَهَنَّادٌ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا فِيهَا شِرَاءٌ وَلاَ بَيْعٌ إِلاَّ الصُّوَرَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.

سنن الترمذي

اسامة محمد خيري
28-01-2015, 16:38
باب مَا جَاءَ فِي عِظَمِ أَهْلِ النَّارِ:


2778- حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ وَإِنَّ مَجْلِسَهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ.


2779- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ وَصَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةَ ثَلاَثٍ مِثْلُ الرَّبَذَةِ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ((وَمِثْلُ الرَّبَذَةِ)) كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالرَّبَذَةِ. وَالْبَيْضَاءُ جَبَلٌ مِثْلُ أُحُدٍ.


2780- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: ((ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَبُو حَازِمٍ هُوَ الأَشْجَعِيُّ اسْمُهُ سَلْمَانُ مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ.


2781- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْكَافِرَ لَيُسْحَبُ لِسَانُهُ الْفَرْسَخَ وَالْفَرْسَخَيْنِ يَتَوَطَّؤُهُ النَّاسُ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ كُوفِيٌّ قَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ وَأَبُو الْمُخَارِقِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ.



سنن الترمذي

اسامة محمد خيري
04-02-2015, 15:12
قال بعض العارفين:

الأماكن التي قد عينها الله من الأرض فإنها ترجع إلى الجنة يوم القيامة مثل الروضة التي بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قبره صلى الله عليه وسلم وكل مكان عينه الشارع وكل نهر فإن ذلك كله بصير إلى الجنة وما بقي فيعود نارا كله وهو من جهنم

ولهذا كان يقول عبد الله بن عمر إذا رأى البحر يقول يا بحر متى تعود نارا وقال تعالى وإذا البحار سجرت أي أججت نارا من سجرت التنور إذا أوقدته وكان ابن عمر يكره الوضوء بماء البحر ويقول التيمم أحب إلي منه ولو كشف الله عن أبصار الخلق اليوم لرأوه يتأجج نارا ولكن الله يظهر ما يشاء ويخفى ما يشاء ليعلم أن الله على كل شئ قدير*

ملحوظة

جاء في الحديث

سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة

اسامة محمد خيري
17-02-2015, 18:51
3685*حدثنا*محمد بن عبد الله بن نمير*وعلي بن محمد*قالا حدثنا*وكيع*عنالأعمش*عن*يزيد الرقاشي*عن*أنس بن مالك*قال*قال رسول الله صلى الله عليه وسلم*يصف الناس يوم القيامة صفوفا*وقال*ابن نمير*أهل الجنة فيمر الرجل من أهل النار على الرجل فيقول يا فلان أما تذكر يوم استسقيت فسقيتك شربة قالفيشفع له ويمر الرجل فيقول أما تذكر يوم ناولتك طهورا فيشفع له قال*ابن نمير*ويقول يا فلان أما تذكر يوم بعثتني في حاجة كذا وكذا فذهبت لك فيشفع له

3724*حدثنا*يعقوب بن حميد بن كاسب*حدثنا*إسمعيل بن عبد الله*حدثنا*محمد بن نعيم بن عبد الله المجمر*عن*أبيه*عن*ابن طخفة الغفاري*عن*أبي ذر*قال*مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع على بطني فركضني برجله وقال ياجنيدب*إنما هذه ضجعة أهل النار

سنن ابن ماجه

اسامة محمد خيري
25-02-2015, 16:24
في الدنيا كي تبني تستخدم طوب وتضع بين الطوب اسمنت وتستخدم الحصي اسمه الزلط عندنا في مصر والرمل

انظر الي جنة الاخرة

باب في بِنَاءِ الْجَنَّةِ:*

2877- أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ سَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي مُجَاهِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُدِلَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْجَنَّةُ مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: ((لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، مِلاَطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا الْيَاقُوتُ وَاللُّؤْلُؤُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلْهَا يَخْلُدْ فِيهَا يَنْعَمُ لاَ يَبْؤُسُ، لاَ يَفْنَى شَبابهُمْ، وَلاَ تَبْلَى ثِيَابُهُمْ)).*

سنن الدارمي

فالذهب والفضة بديل الطوب الاحمر

والملاط المسك بدلا من الاسمنت بين كل لبنتين

والياقوت واللؤلؤ بدلا من الحصي والزلط

والزعفران بدلا من التراب والرمل

ولله المثل الاعلي

اسامة محمد خيري
07-03-2015, 20:57
ذِكْرُ وَصْفِ عَذَابِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الَّتِي رَبَطَتِ الْهِرَّةَ حَتَّى مَاتَتْ

5622- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ‏:‏ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ وَقُمْنَا، فَصَلَّى ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ‏:‏ لَقَدْ عُرِضَتَ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَلَوْلاَ أَنِّي دَفَعْتُهَا عَنْكُمْ لَغَشِيَتْكُمْ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلاَثَةً يُعَذَّبُونَ‏:‏ امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً، تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا، أَوْثَقَتْهَا فَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ، وَلَمْ تُطْعِمْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَهِيَ إِذَا أَقْبَلَتْ تَنْهَشُهَا وَإِذَا أَدْبَرَتْ تَنْهَشُهَا، وَرَأَيْتُ أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ صَاحِبَ السَّائِبِتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَمُودَيْنِ فِي النَّارِ، وَالسَّائِبَتَانِ بَدَنَتَانِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرَقَهُمَا، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ، وَكَانَ صَاحِبُ الْمِحْجَنِ يَسْرِقُ مَتَاعَ الْجّاجِّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِذَا خَفِيَ لَهُ ذَهَبَ بِهِ، وَإِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ، قَالَ‏:‏ إِنِّي لَمْ أَسْرِقْ، إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي‏.‏

ملحوظة

ذكرني هذا الحديث فغŒ صحيح ابن حبان برد سيدنا محمد لجهنم عندما تاتي علي ارص المحشر فيقول لها ارجعي فيقال لها اسمعي واطيعي فردها في الدنيا ايضا

اسامة محمد خيري
07-03-2015, 21:56
3926

قمت بعمل صورة لما جاء عن الامام الغزالي في رد الحبيب لجهنم علي ارض المحشر

اسامة محمد خيري
08-03-2015, 19:41
فَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى‏

ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ
6476- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ وَالاَنَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ كُلُّ ذَلِكَ لاَ يَتَكَلَّمُ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ النَّاسُ لأَبِي بَكْرٍ‏:‏ سَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَأْنُهُ‏؟‏ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ‏:‏ نَعَمْ، عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَجُمِعَ الأَوَّلُونَ وَالآخَرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ حَتَّى انْطَلِقُوا إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، فَقَالُوا‏:‏ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ اصْطَفَاكَ اللَّهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَقَالَ‏:‏ لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ، فَانْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ، إِلَى نُوحٍ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ‏}‏، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ، فَيَقُولُونَ‏:‏ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّهُ اصْطَفَاكَ اللَّهُ، وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ، فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، فَيَقُولُ‏:‏ لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلاً، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ‏:‏ لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَقُولُ مُوسَى‏:‏ لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ، وَالأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى، فَيَقُولُ عِيسَى‏:‏ لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَيَنْطَلِقُونَ وَآتِي جِبْرِيلَ، فَيَأْتِي جِبْرِيلُ رَبَّهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ‏:‏ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ‏.‏
قَالَ‏:‏ فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ، فَيَ خِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى‏:‏ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ اللَّهُ‏:‏ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، فَيَقُولُ‏:‏ أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلاَ فَخْرَ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ، وَأَيْلَةَ‏.‏ ثُمَّ يُقَالُ‏:‏ ادْعُ الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ، ثُمَّ يُقَالُ‏:‏ ادْعُ الأَنْبِيَاءَ فَيَجِيءُ النَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقَالُ‏:‏ ادْعُ الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا، فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ‏:‏ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لاَ يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى‏:‏ انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ، فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلاً، فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ هَلْ عَمِلْتُ خَيْرًا قَطُّ، فَيَقُولُ‏:‏ لاَ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ، فَيَقُولُ اللَّهُ‏:‏ اسْمَحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِي، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ آخَرُ يُقَالُ لَهُ‏:‏ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ، فَيَقُولُ‏:‏ لاَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَمَرْتُ وَلَدِي، إِذَا مِتُّ فَاحْرِقُونِي فِي النَّارِ، ثُمَّ اطْحَنُونِي، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ، فَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ، فَذُرُّونِي فِي الرِّيحِ‏.‏ فَقَالَ اللَّهُ‏:‏ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ مِنْ مَخَافَتِكَ‏.‏ فَيَقُولُ‏:‏ انْظُرُوا إِلَى مُلْكٍ أَعْظَمِ مُلْكٍ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ‏:‏ لِمَ تَسْخَرُ بِي، وَأَنْتَ الْمَلِكُ‏؟‏ فَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى‏.‏ قَالَ إِسْحَاقُ‏:‏ هَذَا مِنْ أَشْرَفِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثُ عِدَّةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا، مِنْهُمْ‏:‏ حُذَيْفَةُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَغَيْرُهُمْ‏.‏ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ‏

صحيح ابن حبان

احبابي لماذا في حديث الشفاعة لم يذكر سيدنا عيسي ذنبا كما في رواية؟

اسامة محمد خيري
20-03-2015, 22:27
قال الشيخ الاكبر في فتوحاته

اعلم وفقنا الله وإياك أن درجات الجنة على عدد دركات النار فما من درج إلا ويقابله درك من النار وذلك أن الأمر والنهي لا يخلو الإنسان إما أن يعمل بالأمر أو لا يعمل فإن همل به كانت له درجة في الجنة معينة لذلك العمل خاصة وفي موازنة هذه الدرجة المخصوصة لهذا العمل الخاص إذا تركه الإنسان درك في النار لو سقطت حصاة من تلك الدرجة في الجنة لوقعت على خط استواء في ذلك الدرك من النار فإذا سقط الإنسان من العمل بما أمر فلم يعمل كان ذلك الترك لذلك العمل عين سقوطه إلى ذلك الدرك قال تعالى فاطلع فرآه في سواء الجحيم فالاطلاع على الشئ من أعلى إلى أسفل والسواء حد الموازنة على الاعتدال فما رآه إلا في ذلك الدرك الذي في موازنة درجته فإن العمل الذي نال به هذا الشخص تلك الدرجة تركه هذا الشخص الآخر الذي كان قرينه في الدنيا بعينه فانظر إلى هذا العدل الإلهي ما أحسنه وهما الرجلان اللذان ذكرهما الله في سورة الكهف المضروب بهما المثل وهو قوله تعالى وضرب لهم مثلا رجلين إلى آخر الآيات في قصتهما في الدنيا وذكر في الصافات حديثهما في الآخرة في قوله تعالى قال قائل منهم إني كان لي قرين يقول إنك لمن المصدقين وفيها ذكر المعاتبة وفي قوله تالله إن كدت لتردين لما اطلع عليه فرآه في سواء الجحيم وهو قوله ما أظن الساعة قائمة

اسامة محمد خيري
30-03-2015, 19:26
ازرع جنتك وانت في دنيتك

تدبر ماجاء في فيض القدير

4379- رأيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال‏:‏ يا محمد أقرئ أمتك السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها قيعان، وغراسها ‏"‏سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله‏"‏‏.‏

قال المناوي: ‏(‏أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان‏)‏

جمع قاع وهي أرض مستوية لا بناء ولا غراس فيها ‏(‏وغراسها‏)‏ جمع غرس وهو ما يغرس والغرس إنما يصلح في التربة الطيبة وينمو بالماء العذب ‏(‏سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم‏)‏ أي أعلمهم أن هذه الكلمات تورث قائلها الجنة وأن الساعي في اكتسابها لا يضيع سعيه لأنها المغرس الذي لا يتلف ما استودع فيه قاله التوربشتي‏.‏ وقال الطيبي‏:‏ هنا إشكال لأن الحديث يدل على أن أرض الجنة خالية عن الأشجار والقصور ويدل نحو قوله تعالى ‏{‏تجري من تحتها الأنهار‏}‏ على أنها ليست خالية عنها لأنها إنما سميت جنة لأشجارها المتكاثفة والجواب أنها كانت قيعاناً ثم أوجد اللّه فيها الأشجار والقصور على حسب أعمال العاملين لكل عامل ما يختص به بحسب عمله ثم إنه تعالى لما يسر له العمل لينال به الثواب جعل كالغارس لتلك الأشجار مجازاً إطلاقاً للسبب على المسبب ولما كان سبب إيجاد اللّه الأشجار عمل العامل أسند الغرس إليه والقصد بيان طيب الجنة والتشوق إليها والحث على ملازمة قول هؤلاء الكلمات التي هي الباقيات الصالحات‏.‏

ملحوظة

ومن هنا تفهم الحديث الصحيح اخي الحبيب

مَنْ قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الجَنَّةِ

اسامة محمد خيري
02-04-2015, 18:06
تخيل المنظر

تبعث الأيام يوم القيامة على هيئاتها والجمعة زهراء*

1066*-*أخبرنا*أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه*، ثنا*عثمان بن سعيد الدارمي*، ثنا*أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي*، ثنا*الهيثم بن حميد*، حدثني*أبو معبد حفص بن غيلان*، عن*طاوس*، عن*أبي موسى الأشعري*، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : "*إن*الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيأتها ، ويبعث الجمعة زهراء منيرة*، أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم ، يمشون في ضوئها ، ألوانهم كالثلج بياضا ، وريحهم يسطع كالمسك ، يخوضون في جبال الكافور ، ينظر إليهم الثقلان لا يطرقون تعجبا حتى يدخلون الجنة ، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون*" .*

مستدرك الحاكم

اسامة محمد خيري
09-05-2015, 15:20
تصور اخي الحبيب لما تدنو الشمس من الرؤوس علي ارض المحشر

قد يكون بجانبك شخص يغطيه العرق الي اذنه والاخر يغطيه كله

تخيل المنظر(y*(h1*

اثنان بجانب بعضهما البعض هذا في عرقه وهذا في عرقه

اللهم ظلنا فغŒ ظلك يوم لاظل الاظلك

{ يَوْمَ يَقُومُ ظ±لنَّاسُ لِرَبِّ ظ±لْعَالَمِينَ }

قال ابن كثير

..." يوم يقوم الناس لرب العالمين، حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه " رواه البخاري من حديث مالك وعبد الله بن عون، كلاهما عن نافع به،ورواه مسلم من الطريقين أيضاً، وكذلك رواه أيوب بن يحيى، وصالح بن كيسان، وعبد الله وعبيد الله ابنا عمر، ومحمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر به.

ولفظ الإمام أحمد: حدثنا يزيد، أخبرنا ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يوم يقوم الناس لرب العالمين لعظمة الرحمن عز وجل يوم القيامة، حتى إن العرق ليلجم الرجال إلى أنصاف آذانهم ". [حديث آخر] قال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني سليم بن عامر، حدثني المقداد، يعني: ابن الأسود الكندي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا كان يوم القيامة، أدنيت الشمس من العباد، حتى تكون قدر ميل أو ميلين ــــ قال ــــ فتصهرهم الشمس، فيكونون في العرق كقدر أعمالهم، منهم من يأخذه إلى عقبيه، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من يأخذه إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجاماً " رواه مسلم عن الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة، والترمذي عن سويد عن ابن المبارك، كلاهما عن ابن جابر به.

[حديث آخر] قال الإمام أحمد: حدثنا الحسن بن سوار، حدثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح: أن أبا عبد الرحمن حدثه عن أبي أمامة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تدنو الشمس يوم القيامة على قدر ميل، ويزاد في حرها كذا كذا، تغلي منها الهوام كما تغلي القدور، يعرقون فيها على قدر خطاياهم، منهم من يبلغ إلى كعبيه، ومنهم من يبلغ إلى ساقيه، ومنهم من يبلغ إلى وسطه، ومنهم من يلجمه العرق " انفرد به أحمد.

(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو عشانة حيي بن يؤمن: أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تدنو الشمس من الأرض، فيعرق الناس، فمن الناس من يبلغ عرقه عقبيه، ومنهم من يبلغ إلى نصف الساق، ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه، ومنهم من يبلغ العجز، ومنهم من يبلغ الخاصرة، ومنهم من يبلغ منكبيه، ومنهم من يبلغ وسط فيه ــــ وأشار بيده فألجمها فاه، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده هكذا ــــ ومنهم من يغطيه عرقه "

اسامة محمد خيري
27-05-2015, 09:13
وعن كعب بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل يوم القيامة، فيكسوني ربي حلة خضراء، ثم يأذن لي فأثني عليه بما هو أهله، فذلك المقام المحمود‏"‏‏.‏


كل الامم تحت ونحن فوق والله اعلم

وعن فضالة بن عبيد وعبادة بن الصامت أنهما حدثا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏إذا كان يوم القيامة وفرغ الله تعالى من قضاء الخلق فيبقى رجلان، فيؤمر بهما إلى النار، فيلتفت أحدهما فيقول الجبار‏:‏ ردوه، فيردونه فيقول له‏:‏ لم التفت‏؟‏ قال‏:‏ كنت أرجو أن تدخلني الجنة‏"‏‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏فيؤمر به إلى الجنة فيقول‏:‏ لقد أعطاني الله عز وجل حتى إني لو أطعمت أهل الجنة ما نقص ذلك مما عندي شيئاً‏"‏‏.‏

قال‏:‏ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكره يرى السرور في وجهه‏.‏

التفاته نجت صاحبها هووووو الحنان المنان

وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن عبداً لينادي في النار ألف سنة‏:‏ يا حنان يا منان، قال‏:‏ فيقول الله لجبريل عليه السلام‏:‏ اذهب فائتني بعبدي هذا، فينطلق جبريل فيجد أهل النار منكبين يبكون، فيرجع إلى ربه عز وجل فيخبره، فيقول‏:‏ ائتني به فإنه في مكان كذا وكذا، فيجيء به فيوقفه على ربه عز وجل فيقول‏:‏ يا عبدي كيف وجدت مكانك ومقيلك‏؟‏ فيقول‏:‏ يا رب شر مكان وشر مقيل، فيقول‏:‏ ردوا عبدي، فيقول‏:‏ يا رب ما كنت أرجو إذا أخرجتني منها أن تعيدني فيها، فيقول‏:‏ دعوا عبدي‏"‏‏.‏

اسامة محمد خيري
31-05-2015, 10:53
تصور نهر من غير اخدود

" لعلكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض لا... والله أنها لسائحة على وجه الأرض، حافتاها خيام اللؤلؤ، وطينها المسك الأذفر. قلت: يا رسول الله ما الأذفر؟ قال: الذي لا خلط معه ".*

اسامة محمد خيري
01-06-2015, 01:29
وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن ابن عباس قال: إن في الجنة نهراً يقال له البيدخ، عليه قباب من ياقوت، تحته جوار نابتات(y* يقول: أهل الجنة انطلقوا بنا إلى البيدخ، فيجيئون فيتصفحون تلك الجواري، فإذا أعجب رجل منهم بجارية مس معصمها، فتبعته وتنبت مكانها آخرى ".

وأخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده والنسائي وأبو يعلى والبيهقي في الدلائل والضياء المقدسي في صفة الجنة وصححه عن أنس قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة، فجاءت امرأة فقالت: يا رسول الله رأيت في المنام كأني أخرجت فأدخلت الجنة، فسمعت وجبة التجّت لها الجنة، فإذا أنا بفلان وفلان حتى عدت اثني عشر رجلاً، وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية قبل ذلك، فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ، فغمسوا فيه، فخرجوا وجوههم كالقمر ليلة البدر، وأتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها، وجيء بصحفة من ذهب فيها بسرة، فأكلوا من بسره ما شاؤوا، فما يقلبونها لوجهة إلا أكلوا من فاكهة ما شاؤوا، فجاء البشير فقال: يا رسول الله كان كذا وكذا... وأصيب فلان وفلان، حتى عدَّ اثني عشر رجلاً فقال: عليّ بالمرأة فجاءت فقال: قصي رؤياك على هذا فقال الرجل: هو كما قالت أصيب فلان وفلان ".

الدر المنثور السيوطغŒ

سورة البقرة

اسامة محمد خيري
01-06-2015, 01:36
تدبر

يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ , عَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ , ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ فَنَاجٍ مُسْلِمٌ وَمَخْدُوجٌ بِهِ ثُمَّ نَاجٍ وَمُحْتَبِسٌ مَنْكُوسٌ فِيهِ , فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ يَفْقِدُ الْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا كَانُوا يُصَلُّونَ صَلَاتَهُمْ وَيُزَكُّونَ زَكَاتَهُمْ وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ وَيَحُجُّونَ حَجَّهُمْ وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبَّنَا عِبَادٌ مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا مَعَنَا فِي الدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَنَا وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا وَيَغْزُونَ غَزْوَنَا لَا نَرَاهُمْ ؟ , قَالَ : فَيَقُولُ : اذْهَبُوا إِلَى النَّارِ فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِيهَا فَأَخْرِجُوهُ مِنْهَا , فَيَجِدُونَهُمَ قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ , فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى قَدَمَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى أَزْرَتِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى ثَدْيَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى عُنُقِهِ وَلَمْ يُغْشَ الْوَجْهُ , فَيَطْرَحُونَهُمْ فِي مَاءِ الْحَيَاةِ , قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَمَا مَاءُ الْحَيَاةِ ؟ قَالَ : غُسْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الزَّرِيعَةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ , ثُمَّ يَشْفَعُ الْأَنْبِيَاءُ فِيمَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا , ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا , فَمَا يَتْرُكُ فِيهَا عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا " .

ثم تدبر

" إِنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا لا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلا يَحْيُونَ ، وَإِنَّ أَهْلَهَا الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنْهَا صَارُوا حِمَمًا حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِمْ فَيُخْرِجُهُمْ فَيُلْقَوْنَ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، فَيَرُشُّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ مَاءٍ مِنْ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ ، فَيَنْبُتُونَ ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ ، فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ ، ثُمَّ يَطْلُبُونَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، فَيُمْحَى عَنْهُمْ ذَلِكَ الاسْمُ وَيَلْحَقُونَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ " .

هل(y* غسل اهل الجنة فغŒ الحديث الاول هو الماء المرشوش فغŒ الحديث الثانغŒ؟؟

اسامة محمد خيري
08-06-2015, 11:42
وعن*عبد الله بن مسعود*، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :"*يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة ، شاخصة أبصارهم إلى السماء، ينتظرون*فصل القضاء*" .*قال : " وينزل الله - عز وجل - في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي ، ثم ينادي مناد : أيها الناس ، ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، أن يولي كل أناس منكم ما كانوا يعبدون في الدنيا ، أليس ذلك عدلا من ربكم ؟ " . قالوا : بلى . قال : " فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ، ويقولون ويقولون في الدنيا " . قال : " فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون ، فمنهم من ينطلق إلى الشمس ، ومنهم من ينطلق إلى القمر ، والأوثان من الحجارة ، وأشباه ما كانوا يعبدون " .*

قال : " ويمثل لمن كان يعبد*عيسى*شيطان*عيسى*، ويمثل لمن كان يعبد*عزيراشيطان*عزيز*، ويبقى*محمد*-*صلى الله عليه وسلم - وأمته " . قال : " فيتمثل الرب - تبارك وتعالى - فيأتيهم ، فيقول : ما لكم لا تنطلقون*كانطلاق الناس ؟ فيقولون : إن لنا لإلها ما رأيناه بعد، فيقول : هل تعرفونه إن رأيتموه ؟ فيقولون : إن بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناها . قال : فيقول : ما هي ؟ فتقول : يكشف عن*ساقه*" .*قال : " فعند*ذلك يكشف عن*ساقهفيخر كل من كان نظره ، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر ، يريدون السجود فلا يستطيعون ، وقد كانوا يدعون*إلى السجود ، وهم سالمون ، ثم يقول : ارفعوا رءوسكم ، فيرفعون رءوسهم ، فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم ، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم ، يسعى بين يديه ، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ، ومنهم من يعطى نورا مثل النخلة بيده ، ومنهم من يعطى أصغر من ذلك ، حتى يكون آخرهم رجلا يعطى نوره على إبهام قدميه يضيء مرة ويطفأ مرة ، فإذا أضاء قدم قدمه ، وإذا طفئ قام " .*

قال : " والرب - تبارك وتعالى - أمامهم حتى يمر في النار ، فيبقى أثره كحد السيف " . قال : " فيقول : مروا ، فيمرون على قدر نورهم ، منهم من يمر كطرفة العين، ومنهم من يمر كالبرق ، ومنهم من يمر كالسحاب ، ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب ، ومنهم من يمر كالريح ، ومنهم من يمر كشد الفرس ، ومنهم من يمر كشد الرحل ، حتى يمر الذي يعطى نوره على ظهر قدميه ، يجثو على وجهه ويديه ورجليه ، تخر يد وتعلق يد ، وتخر*رجل وتعلق رجل ، وتصيب جوانبه النار ، فلا يزال كذلك حتى يخلص ، فإذا خلص وقف عليها، فقال : الحمد لله فقد أعطاني الله ما لم يعط أحدا إذ نجاني منها بعد إذ رأيتها " . قال : " فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة ، فيغتسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم ، فيرى ما في الجنة من خلل الباب ، فيقول : رب أدخلني الجنة ، فيقول الله : أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار ؟ ! فيقول : رب اجعل بيني وبينها حجابا لا أسمع حسيسها " . قال : " فيدخل الجنة ، ويرى أو يرفع له منزل أمام ذلك ، كأن ما هو فيه إليه حلم ، فيقول : رب أعطني*ذلك المنزل ، فيقول له : لعلك إن أعطيتكه تسأل غيره ، فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره ، وأنى منزل أحسن منه ؟ فيعطى فينزله ، ويرى أمام ذلك منزلا ، كأن ما هو فيه إليه حلم ، قال : رب أعطني ذلك المنزل ، فيقول الله - تبارك وتعالى - له : فلعلك إن أعطيتكه تسأل غيره ، فيقول : لا وعزتك يا رب لا أسألك غيره ،وأنى منزل يكون أحسن منه ؟ قال فيعطى منزلة . قال ويرى أو يرفع له أمام ذلك منزل آخر ، كأنما هو إليه*حلم ، فيقول : أعطني ذلك المنزل فيقول الله جل جلاله : فلعلك إن أعطيتكه تسأل غيره ؟ قال : لا وعزتك*لا أسأل غيره ، وأي منزل يكون أحسن منه ؟ ! قال : فيعطاه وينزله ، ثم يسكت فيقول الله - جل ذكره - : ما لك*لا تسأل ؟ فيقول : رب قد سألتك حتى قد استحييتك ، وأقسمت لك حتى استحييتك ، فيقول الله - جل ذكره - : ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها ، وعشرة أضعافه ؟ فيقول : أتهزأ بي وأنت ربالعزة ؟ فيضحك الرب - تبارك وتعالى - من قوله . قال : فرأيت*عبد الله بن مسعود*إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك ، فقال له رجل : يا*أبا عبد الرحمن*، قد سمعتك تحدث هذا الحديث مرارا ، كلما بلغت هذا المكان ضحكت ! قال : إني سمعت رسول*[*الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث هذا الحديث مرارا ، كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى تبدوأضراسه .*

قال : " فيقول الرب - جل ذكره - : لا . ولكني على ذلك قادر ، سل . فيقول : ألحقني بالناس ، فيقول :*الحق*بالناس ، قال : فينطلق يرمل في الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة ، فيخر ساجدا ، فيقال له : ارفع رأسك ما لك ؟ فيقول : رأيت ربي - أو تراءى لي ربي - فيقال له : إنما هو منزل من منازلك .*

قال : " ثم يلقى رجلا فيتهيأ للسجود له ، فيقال له : مه . فيقول : رأيت أنك ملك من الملائكة . فيقول : إنما أنا خازن من خزانك ، وعبد من عبيدك ، تحت يدي ألف قهرمان على مثل ما أنا عليه " .*

قال : " فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر " . قال : " وهو من درة مجوفة ، سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها ، تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء ، فيها سبعون بابا ، كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة ، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى ، في كل جوهرة سرر ، وأزواج ، ووصائف ، أدناهن حوراء*عيناء ، عليها سبعون حلة ، يرى مخ ساقها من وراء حللها ، كبدها مرآته ، وكبده مرآتها ، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا عما كانت قبل ذلك ; إذا أعرضت عنه إعراضة ازداد في عينها سبعين ضعفا عما كان قبل ذلك ، فيقول لها : والله ، لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا . وتقول له : وأنت والله ازددت في عيني سبعين ضعفا . فيقال له : أشرف . فيشرف ، فيقال له : ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك " .*

قال : فقال*عمر*:*ألا تسمع ما يحدثنا*ابن أم عبد*يا*كعب*عن أدنى أهل الجنة منزلا ؟ فكيف أعلاهم ؟ ! قال : يا أمير المؤمنين ، ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، إن الله - جل ذكره - خلق دارا جعل فيها ما شاء من الأزواج ، والثمرات ، والأشربة ، ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه ، لا*جبريل*ولا غيره من الملائكة ، ثم قال*كعب*:*فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون*.*

قال : " وخلق دون ذلك جنتين ، وزينهما بما شاء ، وأراهما من شاء من خلقه ، ثم قال : من كان كتابه في عليين*نزل في تلك الدار التي لم يرها أحد ، حتى إن الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة*من خيم الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه ، فيستبشرون لريحه ، فيقولون : واها لهذا الريح ، هذا ريح رجل من أهل عليين قد خرج يسير في ملكه " .*

قال : ويحك يا*كعب*، إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها ، فقال*كعب*:والذي نفسي بيده إن لجهنم يوم القيامة لزفرة ، ما من ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، إلا خر لركبتيه ،*حتى إن*إبراهيم*خليل الله ليقول : رب ، نفسي ، نفسي ! حتى لو كان لك عمل سبعين نبيا إلى عملك لظننت أن لا تنجو*.*


مجمع الزوائد

اسامة محمد خيري
08-06-2015, 17:44
كيف الجمع بين حديث عن سيدنا انس

*: طَلَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ*يَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ : " أَنَا فَاعِلٌ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَيْنَ أَطْلُبُكَ ؟ قَالَ : " اطْلُبْنِي أَوَّلَ مَا تَطْلُبُنِي عَلَى الصِّرَاطِ " قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عَلَى الصِّرَاطِ ؟ قَالَ : " فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ " ، قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ ؟ قَالَ : " فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْحَوْضِ فَإِنِّي لا أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلاثَةَ الْمَوَاطِنَ "*

وعن السيدة عائشة

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمًا فِي حِجْرِي ، فَقَطَرَتْ دُمُوعِي عَلَى خَدِّهِ فَاسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقُلْتُ : ذَكَرْتُ الْقِيَامَةَ وَهَوْلَهَا ، فَهَلْ تَذْكُرُونَ أَهَالِيكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " أَمَّا فِي ثَلاثَةِ مَوَاطِنَ لا يَذْكُرُ أَحَدٌ فِيهَا أَحَدًا إِلَّا نَفْسَهُ ، عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَخِفُّ مِيزَانُهُ أَمْ يَثْقُلُ ، وَعِنْدَ الصُّحُفِ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَأْخُذُ صَحِيفَتَهُ بِيَمِينِهِ أَمْ بِشِمَالِهِ ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ " .

اسامة محمد خيري
11-06-2015, 11:22
إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتِ الشَّمْسُ لَهُ عِنْدَ غُرُوبِهَا , فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ , وَيَقُولُ : دَعُونِي أُصَلِّي "

سنن ابن ماجه

حتغŒ فغŒ القبر مانسي صلاته

اسامة محمد خيري
11-06-2015, 11:52
إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ , فَتَقُولُ الصَّلاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ , ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ يَسَارِهِ ،

فَتَقُولُ الزَّكَاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٍ ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَتَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ ، فَيَجْلِسُ, فَيُقَالُ لَهُ : أَرَأَيْتُكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ : دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ , قَالُوا : إِنَّكَ سَتَفْعَلُ , أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ , قَالَ : عَمَّ تَسْأَلُونِي ؟ قَالُوا : مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، أَيُّ رَجُلٍ هُوَ ، وَمَاذَا تَقُولُ فِيهِ ، وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، إِنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ ، وَعَلى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ , ذَاكَ مَقْعَدُكَ فِيهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ، وَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ ، فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ وَيُعَادُ الْجَسَدُ كَمَا بَدَءَ ، وَتُجْعَلُ نَسَمَتُهُ فِي النَّسَمِ الطَّيِّبَةِ ، وَهُوَ طَيْرٌ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ " . فَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ ، قَالَ : فَيَنَامُ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ لا يُوقِظُهُ إِلا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ ، قَالَ : عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : " يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ سورة إبراهيم آية 27 . قَالَ : فَإِنْ كَانَ كَافِرًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِينِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَسَارِهِ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ، ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ ، فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، أَيُّ رَجُلٍ هُوَ ، وَمَاذَا تَشْهَدُ لَهُ ؟ فَيَقُولُ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ فَيُقَالُ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُ : مَا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلا ، فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ ، فَيُقَالُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ : ذَلِكَ كَانَ مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ , فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى سورة طه آية 124 " .

عمر شمس الدين الجعبري
26-11-2018, 14:47
بوركت سيدي أسامة