المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما مكانة هذا الكتاب: نيل الأوطار؟



فيصل عبد اللطيف محمد
13-07-2010, 20:38
ما مكانة كتاب نيل الأوطار للشوكاني , فقد قرأت كثيراً لسيدنا العلامة أحمد الغماري الثناء على هذا الكتاب والإطراء له .


والسؤال ينسحب كذلك إلى شرح الصنعاني على بلوغ المرام , وأصله كتاب البدر التمام للمغربي ...

محمد ال عمر التمر
13-07-2010, 23:56
نيل الأوطار من أفضل ما ألفه الشوكاني ولكن كما تعلم الشوكاني لا يلتزم بمذهب وينبذ التقليد وهو في الأصول أفضل منه في الحديث واعتمد في الحديث على تلخيص الحبير وفتح الباري لابن حجر وشرح ابن رسلان على أبي داوود وله في كتابه اختيارات خالف فيها الجمهور والكتاب يحتاج إلى تحقيق يليق بمكانة الكتاب حيث أنه من أجمع كتب أحاديث الأحكام
أما سبل السلام فهو أيضا صاحب ترجيحات مع نقله للمذهب الهادوي وله أيضا اختيارات
وقد طبع محققا في دار ابن الجوزي بالسعودية ولكن لا أدري ما عمل المؤلف في التحقيق
والكتابان من المصادر الأساسية في كثير من كليات الشريعة لدراسة فقه أحاديث الأحكام
ولكن الاعتماد على ترجيحاتهما يحتاج ألى مرتبة عالية في الحديث والفقه والأصول وإلا قلد من لا يرى التقليد!
أما بدر التمام فهو كثير النقل عمن قبله وقد لا يرجح في أحكام الأحاديث ويحتاج أيضا إلأى تحقيق جيد

فيصل عبد اللطيف محمد
19-07-2010, 18:06
هناك تحقيق لطارق عوض الله لكتاب سبل السلام , وهو تحقيق منتشر عندنا في السعودية , ولكني لم أطلع عليه عن قرب , ولا أدري ما مدى قيمة تحقيقات عوض الله .

بالنسبة لسبل السلام أيضاً فقد سمعت أنه ينقل الأقوال الضعيفة , ولا أدري ما صحة هذا , وكذلك سمعت من يتكلم في نيل الأوطار , ولا أدري ما وجه ذلك ؟

جلال علي الجهاني
19-07-2010, 23:56
قد درس الشيخ عبد الله بن الصديق رحمه الله تعالى كتاب نيل الأوطار للشوكاني عدة سنوات، وكتب بعض الطلبة تعليقاته على مواضع كثيرة في الكتاب، فيها الأخطاء الحديثية في الكلام في الرجال، بالإضافة إلى ترجيحات ضعيفة .. فإذا علمت أن الشوكاني في الأصول غير موافق للجمهور في القياس والإجماع، فكيف ستقبل ترجيحاته الفقهية؟

أما المسائل الشاذة التي رجحها -وأقصد بها هنا ما كان خارج المذاهب الأربعة- فهي كثيرة، وليس الخطأ في الترجيح .. بل الخطأ الأهم هو عدم عرضه لحجج المخالفين بدقة ..

أما الأخطاء في عدم تحرير آراء المذاهب المتبوعة ففيه الكثير من ذلك، ذلك أنه لم يعتمد على أصول الكتب المعتمدة في فقه المذاهب المشهورة، وإنما نقل بالواسطة، فإذا كان الخطأ يدخل على بعض كبار الأئمة بسبب عدم انتباههم لمشهور المفتى به في مذهب غيرهم، فكيف بالشوكاني الذي لم يطلع على كثير من تلك المراجع ..

أما سبب تدريسه في كليات الشريعة دون غيره، فحديث ذو شجون !! فمنذ أن أقر -عملياً- رأي الداعين إلى نبذ المذاهب في كليات الشريعة الرسمية -التي تشرف عليها الدول الإسلامية- ظهرت هذه الكتب ككتب مقررة في دراسة الفقه المقارن ..والحديث في هذا يرتبط بمدرسة التي تسمى بمدرسة التجديد في الفكر الإسلامي الحديث .. وهو حديث طويل الذيل ..

والشيخ أحمد الغماري فله آراء غريبة سواء في الأصول أو الفروع، وذمه للمذاهب الفقهية معروف مشهور .. لعل ذلك ما أداه إلى مدح كتب الذين اشتهروا بمخالفتهم .. فلا تركن إليه في أصول طلب العلم ... ولا تغتر بآرائه في هذا الباب كما اغتر بعض إخواننا هداهم الله تعالى .. فجعلوه إمام الأمة في الفقه، وجعلوا آراءه فوق آراء الفقهاء، وهو لم يبلغ عشر معشارهم في العلم ولا في أصوله .. والله الموفق ..