المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الشيخ سعيد فودة إلى شيخه الشيخ سعيد العنبتاوي



محمد يوسف رشيد
05-07-2010, 11:10
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وبعد..

ففي لقائي بالأمس مع شيخنا وأستاذنا فضيلة الشيخ الجميل سعيد فودة حفظه الله حدثنا عن شيخه المقرئ الشيخ/ سعيد العنبتاوي. وكانت المرة الأولى التي أتعرف فيها الشيخ العنبتاوي، ثم حين بحثت ازددت يقينا من حقيقة كوننا لا نعرف الأفاضل من اهل العلم والقرآن والفضل، بل ولا نعرف أكثرهم، ولا أكون مبالغا لو قلت لا نعرف عددا كبيرا منهم، وذلك لظروف ومخططات تغريبية نجحت مع أبناء المسلمين حتى تعدت مراحل ظهور التآمر والتغريب وصار المسلمون يغربون أنفسهم بأنفسهم حتى صار طرح فكرة التغريب شيئا غير مقبول لدى الكثيرين من المنتسبين للطوائف المتعددة متصورين أن القضية هي قضية قناعة وإيمان وتوجه وليس تغريبا، وإنما الأمر في جذوره وشراراته الأولى هو تغريب خبيث هدف في مخططه إلى أن يتولى المسلمون بعد ذلك مهمة تغريب أنفسهم تحت مظلة هذه القناعات.

والله تعالى يصلح الأحوال، وإنما نحن نبذل والله يتولى الإكرام.

وإني من خلال تلك المشاركة أضع ترجمة مختصرة للتعريف بالشيخ المقرئ سعيد العنبتاوي، سائلا المولى سبحانه أن يأجرني على مثل هذا العمل، في التعريف بفضلاء اهل السنة من أهل القرآن والعلم والفضل.

(تنبيه/ الترجمة منقولة من أحد المهتمين وليست بقلمي)

------------------




http://www9.0zz0.com/2010/07/05/09/273825464.jpg (http://www.0zz0.com)


المقرئ الشيخ سعيد العنبتاوي


اسـمــه و مولده :
أبوأحمد سعيد بن أحمد بن علي آل عدس العنبتاوي، نسبة الى قرية عَنَبتا التابعة لمدينة جنين بفلسطين.
ولد الشيخ سعيد في قرية الحدثة وهي من قرى مدينة طبريا بفلسطين في عام 1927 م=1345هـ.
و في سن الخامسة من عمره فقد الشيخ سعيد بصره.


نشأته و حفظه للقران الكريم :
وكانت نشأة الشيخ سعيد في بيت علم ودين ،حيث كان والده الشيخ أحمد من العلماء الذين تخرجوا من المدرسة الأحمدية في مدينة عكا، وهي مدرسة شرعية توازي الأزهر في مصر في تلك الفترة . و كان والده اماما و موظفا لدى الحكومة العثمانية وكان متنقلا من بلد الى بلد حتى استقر في قرية الحدثة . و عندما استعمرت بريطانيا فلسطين انتهت وظيفة الشيخ أحمد لدى الحكومة العثمانية للظروف التي ألمت بالأمة في تلك الفترة . وأصبح اماما لمسجد القرية على نفقة أهلها .
في هذه الأجواء نشأ الشيخ سعيد ، وبعد فقدانه بصره لقي من والده عناية خاصة حيث بدأ بتحفيظه القران الكريم ، وكان يكلف الأخ الأكبر لسعيد - عبد الله - أن يحفظه ويقرأ له الحصة المطلوبة للحفظ ، ويعاقبه إن قصر في هذه المهمة.
ولما بلغ الشيخ سعيد التاسعة من عمره أتـمّ حفظ القران الكريم كاملا ، وأتمّ معه أخوه عبدالله كذلك ، وكان ذلك في عام 1936 م
وفي نفس هذا العام حصل الاضراب المشهور الذي استمر ستة شهور متتالية وعلى اثر ذلك الاضراب سجن والد الشيخ سعيد الشيخ أحمد في سجن عكا وهو سجن معروف في ذلك الوقت ، وبعد خروج الشيخ أحمد من السجن أخذ ابنه سعيداً الى القدس وسجله بمدرسة الأيتام الاسلامية ، حيث كان فيها قسم خاص للمكفوفين ، فتعلم الشيخ سعيد في تلك المدرسة وفي تلك الفترة توفي والده الشيخ أحمد رحمه الله تعالى . و في تلك المدرسة تعلم الشيخ سعيد صنع الفراشي والمكانس والكراسي ، وتعلم كتابة بريل . ووصل الشيخ سعيد في هذه المدرسة للصف السادس الابتدائي ، حيث درس عدّة علوم من تاريخ وجغرافيا ولغة انجليزية …الى غير ذلك.
وبعد تخرجه من المدرسة ، عمل في حيّ يهودي في القدس اسمه (محنا يـهوده ) حتى يكفل عيشه ، لكنه لم يستمر في ذلك حيث لاحظ على نفسه أنه بدأ ينسى حفظه للقران ،وكان والده يوصيه بأن يحرص على كتاب الله ولاينساه . فترك هذه المهنة ووظّف في تلك الفترة مؤذنا في المسجد الأقصى على مئذنة باب الأسباط الشمالية ، وكان ذلك في عام 1941 م .
وفي نفس هذا العام في شهر رمضان حضر الى المسجد الأقصى الشيخ منصور الشامي الدمنهوري والشيخ محمود محمود هاشم من مصر للقراءة فيه في شهر رمضان ، فالتقى بـهما الشيخ سعيد فوجهوه وشجعوه بأن يذهب الى مصر لتعلم القران و القراءات.


رحلته الى مصر لتعلّم القران والقراءات :
بعد ذلك سافر الشيخ سعيد الى مصر ، حيث مرّ في طريقه على عدّة مدن ، بدأت من القدس الى الخليل الى غزة الى خان يونس و كان ذلك بالباصات ، ومن خان يونس أراد أن يركب القطار للسفر لمصر لكنه كان لا يحمل جوازا للسفر ، ولذلك أنزل الشيخ سعيد من القطار على حدود رفح ، وفي منطقة رفح تعرف الشيخ على شخص مصري ضرير له خبرة بالطريق ، فسافر معه الشيخ سعيد الى القاهرة مشيا على الأقدام من رفح الى القنطرة وتقدر المسافةب142 كم .
وكانت الرحلة بالمشي على السكة الحديدية للقطار … وفي أثناء الرحلة قبل العريش وعند نقطة تسمى نقطة الشيخ زويّد جاء القطار على هذه السكة فهرب الشيخ سعيد وصاحبه الى جوانب السكة فوقعا وأصيب الشيخ سعيد ببعض الاصابات البسيطة ومرض على اثر ذلك أيضا ، فعند وصولهما للعريش مكثا أسبوعا في مسجدها حتى استرد عافيته واكملا بعد ذلك رحلتهما الى القنطرة. حيث وصلا لها في خلال أربعة عشر يوما ،ثم ركبا العبارة لعبور البحر ، وبعد هذا السفر الشاق وصلا الى القاهرة . وكان ذلك عام 1942 م .
ثم دخل الشيخ سعيد الأزهر وسكن رواق الشام ، وكان شيخ الرواق الشيخ عيسى منّون -رحمه الله - حيث خصص للشيخ سعيد ستين قرشا في الشهر ورغيفين خبز وسكنا في السكن الداخلي للطلاب ، وفي تلك الفترة سأل الشيخ سعيد عن مشايخ يعلمون القراءات فأرشد الى شيخ في شبرا القاهرة في مسجد الخازندار ، وهو الشيخ محمد بن عبد النبي بن عبد اللطيف الرّهاوي .
وكان الشيخ سعيد يحضر حلقات العلم من الصباح الى الظهر في الأزهر ، وبعد العصر يذهب الى الشيخ الرهاوي ليقرأ عليه الى بعد المغرب ، وبعد ذلك يرجع الى رواق الشام في الأزهر . ودرس الشيخ سعيد في حلقات الأزهر متون العربية والفقه والحديث مثل الألفية والآجرومية وغير ذلك من العلوم الشرعية .
ومكث الشيخ سعيد في مصر أربع سنوات من عام1942 م الى1947م ، حيث قرأ على شيخه الرهاوي القراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر لابن الجزري حفظا وشرحا وأجازه بذلك .وأجازه بعد ذلك في القاءات العشر الصغرى
وفي فترة وجوده في مصر لم يلتق بغير شيخه الرهاوي من شيوخ القراءات ، لكنه بعد ختمه عند شيخه التقى وتعرف على الشيخ عامر بن السيد عثمان ، والشيخ عثمان سليمان مراد لكنه لم يقرأ عليهما .


رحلته الى بيروت :
بعد ذلك رجع الشيخ سعيد الى بلدته عنبتا بفلسطين ، لكنه لم يطب له المقام فيها ، فرحل الى القدس فلم تتيسر له وظيفة فيها ، فخرج منها الى عمان ومن عمان الى دمشق.
وفي دمشق عمل الشيخ سعيد قارئا للقرآن . ومن المشايخ الذين قابلهم في دمشق ، القارئ الجامع محمد بن أحمد السطل اليافاوي ، والشيخ داوود النابلسي ، والشيخ محمد علي الحلبي الذي قرأ على الشيخ محمد الحلواني من طريق الشاطبية والدرة .
ومكث الشيخ سعيد قي دمشق شهرين فقط ، حيث رحل بعدها الى بيروت ، وهناك التقى وتعرف الى الشيخ توفيق خالد مفتي لبنان في زمنه . وكان الشيخ توفيق - رحمه الله - قد أكرم الشيخ سعيد كثيرا ، ووظفه في بيروت في أحد المساجد مؤذنا واماما وقارئا للسورة في يوم الجمعة ومدرسا للقرآن الكريم .
وكان الشيخ سعيد صاحب صوت جميل ، وكان يذهب صباح كل جمعة للافطار عند الشيخ توفيق هو والشيخ المقرئ محمد صلاح الدين كبّارة من طرابلس والشيخ عبدالرؤوف الكبّة ، حيث يقرؤون عنده القرآن من السابعة الى الثامنة ، ثمّ يفطرون .
وفي فترة اقامته في بيروت في عام 1948 م تزوّج زواجه الأوّل ، ثمّ في عام 1957 م تزوّج للمرّة الثانية . وله من الأولاد أربعة ذكور و ثلاث اناث .
وفي فترة وجوده في لبنان التقى بشيخه الرّهاوي ، وقرأ عليه قراءة الامام نافع من طريق الشاطبية ، على ما جاء في منظومتي الشيخ المتولّي والشيخ الضّبّاع وأجازه بها . وكان الشيخ سعيد يودّ أن يقرأ على شيخه الرّهاوي الأربعة الشّواذ لكن الظروف لم تتيسر له .
وبقي الشيخ سعيد في بيروت ثمانية وعشرين عاما أي من سنة 1947 م الى 1975 م . بعد ذلك رحل الشيخ الى عمان ، ووظّف في وزارة الأوقاف مفتشا على دور القرآن الكريم بعمان ، وبعد ذلك انتقل الى مدينة الزرقاء ، وعيّن اماما لمسجد عبدالله بن أم مكتوم في منطقة الرّصيفة من عام 1975 م الى1997 م .
وبدأ الشيخ سعيد عمله في مسجده بانشاء دار القرآن الكريم ، وبدأ يعلم القرآن ويحفظه لطلابه .

تلاميذ الشيخ سعيد :
أخذ القراءات والتجويد عنه خلق كثير من أبرزهم الشيخ الدكتور حاتم بن عبدالرحيم بن جلال التميمي حيث قرأ عليه العشر الكبرى من طيبة النشر وأجازه بها في عام 1993م وهو الان في الخليل يقرئ ويعلم القرآن.وغيره من التلاميذ الذين قرؤوا قراءات منفردة او رواية واحدة وحفظوا القرآن عليه.


مؤلفاته:
فللشيخ منظومة تعرف باسم "حلية القراء في فن التجويد والأداء" شرحها أحد تلاميذه وأسماها بزينة الأداء وهي مطبوعة بدار الفرقان في عمان.

وفاته:
كانت في صباح يوم الخميس 29-ربيعالاول-1419-هـ الموافق 23-7-1998-م.
رحمه الله رحمة واسعة

علي عبد اللطيف
05-07-2010, 11:53
نفحة تشرح الصدور ...رحمه الله رحمة واسعة ورحمنا به...

محمد يوسف رشيد
06-07-2010, 22:35
لذا فنصيحتي لمن بمصر أن لا يخرج منها حتى يتحمل القراءات، بدلا من الخروج ثم الاضطرار إلى الرجوع مرة أخرى، فلازالت مصر هي (عش القراء) ولازالوا بها كثرا مع قلتهم إذا ما قورنوا بالزمان الماضي، ومع قلة ديانة الكثير من أهل الأسانيد العوالي، لكن أهل القرآن هم كثر بها.

علما أن أعلى إسناد الآن هو إسناد الشيخ الطرابيشي - من سوريا - أمد الله عمره بالقرآن، وممن تحمل عن الشيخ الطرابيشي بمصر الشيخ أحمد عيسى المعصراوي رئيس لجنة المصاحف ورئيس عموم المقارئ المصرية.

محمد يوسف رشيد
06-07-2010, 22:39
لذا فنصيحتي لمن بمصر أن لا يخرج منها حتى يتحمل القراءات، بدلا من الخروج ثم الاضطرار إلى الرجوع مرة أخرى، فلازالت مصر هي (عش القراء) ولازالوا بها كثرا مع قلتهم إذا ما قورنوا بالزمان الماضي، ومع قلة ديانة الكثير من أهل الأسانيد العوالي، لكن أهل القرآن هم كثر بها.

علما أن أعلى إسناد الآن هو إسناد الشيخ الطرابيشي - من سوريا - أمد الله عمره بالقرآن، وممن تحمل عن الشيخ الطرابيشي بمصر الشيخ أحمد عيسى المعصراوي رئيس لجنة المصاحف ورئيس عموم المقارئ المصرية.