المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استفسار للشيخ سعيد حول السنوسية " هل الحركة والسكون من الأعراض"



مصطفى أحمد ثابت
31-10-2004, 19:19
سيدي العلامة الشيح سعيد

قلتم في تهذيب شرح السنوسية ص (63) : يخص العلماء الحركة والسكون بالكلام عليهما في أثناء بيان حدوث العالم , لأن التحقيق أن أغلب الأعراض ترجع إليهما .
ثم قلتم بعدها في الحاشية : وقال البيجوري إنما خص الحركة والسكون بالتصريح بهما لأن ملازمة الأجرام ضرورية لكل عاقل , لكن في جعلهما من الأعراض نظر , لأن الأعراض جمع عرض وهو خاص بالأمر الوجودي كالسواد والبياض, ولا كذلك هما , لأن الحركة هي انتقال الجرم من حيز إلي حيز آخر والسكون ضده , وقيل الحركة هي الحصول الأول في الحيز غير الأول , والسكون ما عدا ذلك , وكل من الانتقال وغيره أو الحصول الأول في الحيز غير الأول وما عداه أمر اعتباري .
والسؤال هو : كيف تكون أغلب الأعراض ترجع للحركة والسكون وقد قال البيجوري أنهما أمران اعتباريان وليسا وجوديين , وعلي فرض صحة كلام البيجوري فكيف يتم الاستدلال علي حدوث الأجرام وليس هناك ملازمة بينها وبين أمر وجودي .

نرجوا التوضيح جزاكم الله خيرا .

سعيد فودة
01-11-2004, 22:21
الجواب:
جملة الأعراض ترجع إلى أمور أربعة، الحركة والسكون، والاجتماع والافتراق.
وغلب عند التمثيل على الأعراض ذكر الحركة والسكون، والحقيقة أن الاجتماع والافتراق أيضا يتصلان بالحركة والسكون، إذ يصير الجسم مجتما أو مفترقا بعد حركة الأجزاء إلى بعضها أو عن بعضها.
وهذه الأربعة هي أصول الأعراض في الخارج.
والعرض غير موجود بنفسه، بل هو موجود في نفسه بالجسم. أي ليس له قيام بنفسه، بل قيامه بالجسم.
وليست الأعراض المذكورة أعداما محضة كما يظهر للعاقل، بل لها ثبوت في الجسم، ويطلق عليها إنها موجودة بالجسم، بمعنى إنها قائمة به، فوجودها في نفسها بالنظر لها فقط لا يتصور إلا بملاحظة وجودها بالجسم. فلا يتصور لها وجود بنفسها.
وتلازم الأعراض مع الجواهر بهذا المفهوم واضح جلي، وتغير الأعراض لا ريب فيه، وبالتالي فتغير الجواهر لتغير الأعراض لا ريب فيه. وهذا هو الأصل الذي يقوم عليه برهان الحدوث.
فمعنى قولنا إن الحركة أمر اعتباري، أي إنها لا وجود لها في نفسها، بل وجودها بغيرها وهو الجوهر المجرد وهما من العرض، إذ لا يتجرد الجوهر خارجا عن العرض.
والاعتباري قسمان اعتباري انتزاعي وهو ما ينتزعه العقل من ملاحظته لما في الخارج، كالأعراض المذكورة، وانتزاعي اختراعي، وهو ما يخترعه الذهن وينسبه إلى ما في الخارج لحاجة أو غاية.
ولا ريب أن الأمر الانتزاعي يترتب عليه أحكام في الخارج، وهذا هو منشأ اعتبار الأعراض في أثناء الاستدلال على حدوث العالم. فكونها اعتبارية لا يستلزم عدم مدخليتها أو فائدتها في الاستدلال على الحدوث للجواهر والأجسام.
ويظهر بهذا أن الاستدلال الذي يقول به العلماء من المتكلمين صحيح ومقدماته مبرهن عليها لا ينطوي ذلك على تناقض ولا مصادرة على المطلوب.
والله الموفق.

مصطفى أحمد ثابت
25-11-2004, 13:40
سيدي العلامة الشيخ سعيد : الشيخ الباجوري رحمه الله يفرق بين (البياض والسواد), وبين( الحركة والسكون) فهو يجعل البياض والسواد أمورا وجودية ,والحركة والسكون اعتبارية , ومعلوم أن هذه الأعراض كلها تشترك في كونها _ كما قلتم _ غير موجودة في نفسها بل يظهر وجودها من خلال الأجسام القائمة بها , وليس الحركة والسكون مستقلين بذلك, فما وجه التفرقة إذن في كلام الشيخ البيجوري بينها ؟؟؟وهذا واضح في كلامه إذ يقول : وفي جعلهما من الأعراض نظر .

مصطفى أحمد ثابت
22-12-2004, 03:07
أبحث عن جواب