المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عِلْمُ الصَرْفِ : تَعْريْفُهُ وَمِيْدَانُهُ.{عِلْمُ الصَرْفِ}.



خالد حمد علي
27-10-2004, 19:53
تعريف الصرف :

الصرف في اللغة :

الصرف لغوينا مأخوذ من المادة المعجمية ( ص ر ف ) ومن ذلك قولهم : لا يقبل منه صرف ولا عدل … وقولهم : لأنه ليتصرف في الأمور … وصرْف الدهر حدثانه ونوائبه . والصريف : اللبن ينصرف به عن الضرع حارا إذا حلب … والصيرف المحتال المتصرف في الأمور … والصيرفي : الصراف من المصارفة ، وغيرها من التراكيب اللغوية التي تدل على معنى التحويل والتغيير والانتقال من حال إلى حال .

أما في الاصطلاح :

فهو تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة ، لا تحصل تلك المعاني إلا بهذا التغيير . وذلك كتحويل المصدر " قطْع " إلى الفعل الماضي " قطع " ، والمضارع " يقطع " ، والأمر : اقْطَعْ " ، وغيرها مما يمكن أن نتوصل إليه من مشتقات تتصرف عن الكلمة الأصل كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، وغيرها ، وهو إلى جانب ذلك علم يبحث فيه عن المفردات من حيث صورها وهيئاتها ، أو من حيث ما يعرض لها من صحة ، أو إعلال ، أو

إبدال . ولم يرد عن النحاة الأوائل تعريفا جامعا مانعا لعلم الصرف ، وغاية ما عرف به هذا العلم ما ورد عن ابن الحاجب في حاشيته حيث

قال : " التصريف علم بأصول تعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب " 1 . وقد ناقش شارح ( الرضي ) في شرحه للشافية التعريف السابق وبين أوجه قصوره ، كما عرفه ابن جني بقوله " أن تأتي إلى الحروف الأصول فتتصرف فيها بزيادة حرف ، أو تحريف بضرب

ــــــــــــ

1 ـ شرح الشافية ج1 ص1 .



من ضروب التغيير ، فذلك هو التصرف فيها والتصريف لها " 1 .

ولم يصب ابن جني أيضا في حده لمفهوم الصرف ، لأن علم الصرف ليس الغرض منه " إنتاج الكلم بمعنى الأتيان إلى الحروف الأصول والتصرف فيها " على نحو ما ذكر ابن جني ، بل هو " معرفة القوانين التي تمكن من إنتاج الكلم ، والقوانين المفسرة للتغيير فيها " 2 .

وباختصار " إنه علم بقواعد تعرف بها أحوال أبنية الكلمة التي ليست بإعراب ، ولا بناء " .



ميدان علم الصرف :

يقتصر التصريف على نوعين من الكلام :

1 ـ الأفعال المتصرفة .

2 ـ الأسماء المتمكنة .

وما عدا ذلك من أنواع الكلام لا يدخل تحت طائلة الصرف ، وذلك كالحروف ، والأسماء المبنية مثل " إذا ، وأين ، وحيث " ، والضمائر مثل " أنا ، وأنت ونحن " ، وأسماء الإشارة كـ

" هذا وهذه " ، وأسماء الموصول كـ " الذي والتي ، وأسماء الشرط كـ " من وما ومهما " ، وأسماء الاستفهام كـ " من وما ومتى " ، والأسماء المشابهة للحرف مثل " كم " ، و " إذ " ،

والأسماء الأعجمية كـ " إبراهيم وبشار وإسماعيل " ، والأفعال الجامدة كـ " نعم وبئس وعسى " ، وما كان من الأسماء ، أو الأفعال على حرف ، أو حرفين ، إلا ما كان مجزوما منه ، لأن أقل ما تبنى عليه الأسماء المتمكنة ، أو الأفعال المتصرفة ثلاثة أحرف .

ــــــــــــ

1 ـ التصريف الملوكي لابن جني ص2 .

2 ـ دروس في علم الصرف لإبراهيم الشمسان ج1 ص 8