المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأنيب من طلب العون، في فهم اللعين فرعون.



الأزهري
24-07-2003, 03:55
http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?postid=231903#post231903

سعيد فودة
05-08-2003, 14:18
بارك الله تعالى فيك أيها الأزهري

الأزهري
08-08-2003, 04:10
تأنيب من طلب العون، في فهم اللعين فرعون.
خالد القسري

في ماذا عد فرعون موسى كاذبا
يقول الله جل وعلا :
(وَقَالَ فِرْعَوْن يَا هَامَان اِبْن لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغ الْأَسْبَاب [36] أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا كذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب [37] ) غافر .
السؤال : في ماذا عد فرعون موسى كاذبا ؟؟؟؟
ولكم جزيل الشكر .


**************************

الجواب :


الأخ خالد القسري حفظه الله

لقد طالعت سؤالك وهذا جوابي باختصار:

أنتم تدعون أن فرعون كذب موسى في دعوى معينة، وهذا صحيح، وتحاولون أن تتعرفوا على هذه الدعوى ما هي، وقد أداكم رأيكم إلى اعتقاد أن هذه الدعوى هي أن الله في السماء!! لكن من أين عرفتم أن هذه هي الدعوى؟؟؟

أنا أخبرك من أين عرفتم، لقد رصدتم تحركات فرعون من خلال المرصد القرآني، وتبين لكم من خلال تحركاته التي سجلها عليه القرآن أنه اعتقد أن الله في السماء!! بنيتم ذلك على أساس أنه اتجه إلى أعلى للبحث عن إله موسى، ولهذا الغرض أمر فرعون ببناء الصرح الشامخ!! هذه هي حجتكم في اكتشاف حقيقة دعوى موسى.

والآن دعني أناقشكم في هذه النتيجة فأقول :

أخي إن رصد تحركات فرعون التي سجلها عليه القرآن لا تعطينا فقط أنه فهم من كلام موسى أن الله في السماء ـ وهو فقط مدعاكم ـ بل تعطينا عدة أمور أخرى أرى جنابكم غفلتم عنها، وأنا واثق كل الثقة أنكم لو رجعتم إلى أنفسكم وخلوتم بسديد تفكيركم لصدقتم كلامي الآتي وعرفتم أنه حق، وأن معطيات النصوص المسجلة على تحركات فرعون أكثر من مسألة أن الله في السماء، وإليك بيان ما فاتكم، فيتضح لنا بجلاء عدة أمور:

1 ـ أن دعواكم أساسها الثقة بفهم فرعون لكلام موسى!! وهذا لا نسلم لكم به، ولا يسلم لكم به القرآن نفسه، ففرعون لا ثقة بفهمه لكلام موسى، بل ولا بنقله الصريح لو نقله، لأن رواية الضعيف مردودة، فكيف برواية كافر مدع للألوهية، فضلا عن فهم سقيم من عنجهي مغرور!!.

2 ـ يتضح كذلك أن فرعون فهم أن الله في السماء القريبة التي يكفي للوصل إليها بناء صرح شامخ كبرج إيفل أو برج القاهرة!!! وهذا يعني أنه لم يدر في خلد فرعون ـ لغبائه ـ أنه قد تكون السماء التي تحدث عنها موسى ـ التي قال بأن الله ربها ـ بعيدة جدا كل البعد بحيث لا يمكن لآلاف الصروح الشوامخ بل بلايين هذه الصروح أن تصل إليها، يبدو بجلاء أن فهم فرعون للسماء ـ الموثوق لديكم ـ والمؤسس على كلام موسى، يبدو أن فهمه لهذه السماء ينتهي قبل أن ينتهي الغلاف الجوي، بل يقف معنى السماء عنده وفي رأسه إلى ارتفاع يشبه ارتفاع النسور والعقبان حينما تحلق في السماء، هذا هو فهم فرعون للسماء التي تزعمون أنه سمع من موسى أن الله فيها، ولهذا فمن الطبيعي جدا بعد أن يقوم فرعون ببناء الصرح الشاهق، وبعد أن يفاجأ بأن الله ليس هناك حيث أوصله الصرح، فمن الطبيعي أن يحكم بتكذيب موسى في دعواه أن الله في السماء، ولو سألناكم هل تتصورون أن فرعون فهم من موسى أن الله في السماء السابعة أم فهم منه أن الله في السماء الأولى؟؟! لوجب أن يكون جوابكم لو أنصفتم أنه فهم مادون الغلاف الجوي، إن تصرفات فرعون تدل على أنه فهم من كلام موسى أن الله في السماء الأولى، بل في ارتفاع منخض جدا من السماء الأولى لا يجاوز مستوى طيران النسور والعقبان، وأنتم تتفقون معنا على أن كونه تعالى في السماء التي هي في مستوى طيران النسور والعقبان تتفقون معنا على بطلان هذا الادعاء!
إذن فاين الخطأ ؟؟؟
هل هو في كلام موسى عليه السلام ؟؟ أم في رأس فرعون الذي تحتجون علينا به؟؟

3 ـ أيضا هناك مسألة مهمة وهي أن فرعون لما أمر ببناء الصرح، أمر ببنائه لهدف أعلن عنه وسجله عليه القرآن، فقد أراد أن يطلع إلى إله موسى!!! إذن فقد كان فرعون مستعدا نفسيا لرؤية الله عيانا بيانا بعد أن يبني الصرح، وقد كان يضع في حسبانه أنه إن لم ير إله موسى بعد أن يصعد الصرح حيث تحلق العقبان والنسور!! كان يضع في مخيلته أن موسى حينذ ـ حين لا يرى فرعون الله ـ يكون كاذبا في دعواه، إذن فتصرفات فرعون أيضا تنبئ عن أمر واضح هو أنه لم يعتقد فحسب إمكان وجود الله على ارتفاع منخفض، بل وإمكان رؤيته ومشاهدته أيضا، والسؤال المطروح هنا على السادة الواثقين بفهم فرعون هو:
هل إمكانية رؤية فرعون لإله موسى مما صرح به موسى عليه السلام ؟؟ أم شيء فهمه فرعون حمقا وغباء من كلام موسى؟؟.

4 ـ ومن توابع ما سبق أن نقول بأن القرآن سجل على فرعون اعتقاده إمكان الصعود إلى الله، فهل هذا الإمكان أيضا مما سمعه من موسى تصريحا أم هو شيء فهمه بعقله السخيف المجسم؟؟!.

5 ـ وأخيرا يتضح من خلال فهم فرعون أن موسى عليه السلام لم يصدق معه لا في كونه تعالى في السماء الأولى، ولا في إمكان رؤيته، ولا في إمكانية أوجدوى الصعود إليه!! وبالتالي فإن فرعون بنى على هذه النتائج السلبية أن موسى كذب عليه!! ولم يبن على هذه النتائج السلبية أن سيادة الفرعون بليد الفهم معوج التفكير.

إخواني الكرام نلخص النتائج التي رصدناها من خلال ما تقدم:

[ السؤال : في ماذا عد فرعون موسى كاذبا ؟؟؟؟ ]

الجواب عده كاذبا في عدة أمور:

1 ـ وجوده تعالى في مستوى طيران النسور والعقبان.
2 ـ إمكان الصعود إليه.
3 ـ إمكان رؤيته.

ودليل ذلك كله في القرآن حيث تم تسجيل تصرفات فرعون.

والآن هل يرضى مسلم أن يؤسس على فهم فرعون وتصرفاته الخرقاء وتكذيبه لموسى هل يرضى أن يؤسس على هذا كونه تعالى في السماء ؟؟؟!! الجواب لا.

أولا : لأنه لا حجة في فهم فرعون.
وثانيا: لأنه يلزم من اعتبار فهمه والتعويل عليه أن يكون موسى ادعى أن الله:
على بعد طيران الطيور!!
وأنه يجوز لفرعون الصعود إليه!!
بل ويمكنه أيضا رؤيته !!
بل ورميه بالسهام وإصابته كما ورد في بعض المرويات!!

وأخيرا أقول :
حينما يصر أحد ما على الاحتجاج بقول فرعون ( وإني لأظنه كاذبا ) ليثبت من خلاله أن الله في السماء فحسب، فليتذكر بأنه لا يحق له أن يستنتج من تكذيب فرعون لموسى أن موسى قد أخبره بأن الله في السماء فحسب، بل الواجب على هذا المحتج مادام يؤسس على فهم فرعون أن يكمل باقي الاستنتاجات ليبني عليها أن موسى لم يخبر فرعون بأن الله في السماء فحسب بل أخبره أيضا بأنه داخل الغلاف الجوي!! ويمكن رؤيته!! ويمكن الصعود إليه!! وبالتالي ينتج كذب موسى وصدق فرعون وتخرج النتيجة الكبرى :
أن القائلين بالعلو الحسي بناء على هذه الآية ينتمون في الحقيقة إلى مذهب فرعون المجسم لا إلى مذهب موسى الموحد، فمن أحق بفرعون ومن أحق بموسى؟؟؟؟
ورحم الله الإمام الشهاب ابن جهبل الشافعي فإنه قال كلمة أعتبرني شرحتها هنا، قال في رده على ابن تيمية :

(( وغاية ما فهمه من هذه الآية واستدل به : ( فَهم فرعون ) !! ، فيكون عمدة هذه العقيدة كون فرعون ظنها !! فيكون هو مشيدها ، فليت شعري لم لا ذكر النسبة إليه كما ذكر أن عقيدة سادات أمة محمد صلى الله عليه وسلم ـ الذين خالفوا اعتقاده في مسألة التحيز والجهة الذين ألحقهم بالجـهـمـية ـ متلقاة من لبيد بن الأعصم اليهودي ؟؟ !! .. )) اهـ وهو كلام في محله يعد ما قدمناه شرحا له .

جمال حسني الشرباتي
02-10-2004, 05:43
السلام عليكم

----------------
قد لا تكون موجودا ولكني أحببت أن أرفع مشاركتك للنقاش


اذ لي اعتراض على قولك


(أيضا هناك مسألة مهمة وهي أن فرعون لما أمر ببناء الصرح، أمر ببنائه لهدف أعلن عنه وسجله عليه القرآن، فقد أراد أن يطلع إلى إله موسى!!! إذن فقد كان فرعون مستعدا نفسيا لرؤية الله عيانا بيانا بعد أن يبني الصرح، وقد كان يضع في حسبانه أنه إن لم ير إله موسى بعد أن يصعد الصرح حيث تحلق العقبان والنسور!! كان يضع في مخيلته أن موسى حينذ ـ حين لا يرى فرعون الله ـ يكون كاذبا في دعواه، إذن فتصرفات فرعون أيضا تنبئ عن أمر واضح هو أنه لم يعتقد فحسب إمكان وجود الله على ارتفاع منخفض، بل وإمكان رؤيته ومشاهدته أيضا، والسؤال المطروح هنا على السادة الواثقين بفهم فرعون هو:
هل إمكانية رؤية فرعون لإله موسى مما صرح به موسى عليه السلام ؟؟ أم شيء فهمه فرعون حمقا وغباء من كلام موسى؟؟. )أنا اخالف في ذلك وأرى أن فرعون لم يبن الصرح

وأعتمد راي الامام الرازي اذ قال


(ومن الناس من قال إنه لم يبن ذلك الصرح لأنه يبعد من العقلاء أن يظنوا أنهم بصعود الصرح يقربون من السماء مع علمهم بأن من على أعلى الجبال الشاهقة يرى السماء كما كان يراها حين كان على قرار الأرض، ومن شك في ذلك خرج عن حد العقل، وهكذا القول فيما يقال من رمى السهم إلى السماء ورجوعه متلطخاً بالدم، فإن كل من كان كامل العقل يعلم أنه لا يمكنه إيصال السهم إلى السماء، وأن من حاول ذلك كان من المجانين فلا يليق بالعقل والدين حمل القصة التي حكاها الله تعالى في القرآن على محمل يعرف فساده بضرورة العقل، فيصير ذلك مشرعاً قوياً لمن أحب الطعن في القرآن، فالأقرب أنه كان أوهم البناء ولم يبن أو كان هذا من تتمة قوله: { مَا عَلِمْتُ لَكُمْ من اله غَيْرِى } يعني لا سبيل إلى إثباته بالدليل، فإن حركات الكواكب كافية في تغير هذا العالم ولا سبيل إلى إثباته بالحس، فإن الإحساس به لا يمكن إلا بعد صعود السماء وذلك مما لا سبيل إليه، ثم قال عند ذلك لهامان: { ابْنِ لِى صَرْحاً أَبْلُغُ بِهِ أَسباب السموات } وإنما قال ذلك على سبيل التهكم فبمجموع هذه الأشياء قرر أنه لا دليل على الصانع، ثم إنه رتب النتيجة عليه فقال: { وَإِنّى لأَظُنُّهُ مِنَ الكاذبين } فهذا التأويل أولى مما عداه.

مهند بن عبد الله الحسني
17-03-2008, 01:56
جزاكم الله خيرًا..