المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جميع السنه شرح لكتاب الله



الصفحات : [1] 2 3 4

اسامة محمد خيري
16-04-2010, 18:29
احبابى تعجبنى جدا مقولة قطب زمانه الامام الشافعى رضى الله عنه جميع ما قاله الحبيب صلى الله عليه وسلم من السنة فهو شرح لكتاب الله .فوالله الذى لا اله الا هو انها لتكتب بماء الذهب .

فقد تجد اخى الحبيب حديث من الاحاديث الواردة عن سيدى الحبيب صلى الله عليه وسلم وانت لا تعلم انه شرح لاية فى كتاب الله او العكس قد تجد اية لا يفتح كنزها الا حديث نبوى

وفى هذا الجزء ان شاء الله سوف اطرح امثلة على هذا وارجو ان ينفع الله بها وهذة الجوهرة الاولى

اسامة محمد خيري
16-04-2010, 18:38
الصراط فى كتاب الله

<وإنْ منكُم إلاّ واردُها. كان على ربّك حَتْماً مَقْضياً >سورة مريم

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان جميع الاحاديث التى تتحدث عن الصراط هى شرح لهذة الاية من كتاب الله فالورود فى الاية هو المرور على الصراط

اسامة محمد خيري
21-04-2010, 18:17
سؤال قبل الجوهرة الثانية

اخى الحبيب الاشعرى اين فى كتاب الله قول الحبيب صلى الله عليه وسلم

من أصبح منكم معافى في جسده، آمناً في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ؟؟؟؟

وسوف اجيب على هذا السؤال فى الجوهرة الثانية ان شاء الله

اسامة محمد خيري
03-05-2010, 18:07
{ وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَآءَ وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً وَآتَاكُمْ مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن ٱلْعَٱلَمِينَ }

اخى الحبيب الاشعرى ثبتك الله على عقيدة اهل الحق لا تظن ان الملوك فى الاية المقصود بها من ملكوا الدنيا شرقا وغربا.فان بنى اسرائيل لم يملك منهم الدنيا احد قبل الكليم عليه السلام ولكن الملك كماجاء فى الحديث

من أصبح منكم معافى في جسده، آمناً في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها

اسامة محمد خيري
10-05-2010, 18:55
{ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ }الحجر


اخى الحبيب الاشعرى اذا تدبرت قول الحبيب فى الحديث النبوى لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا فهمت معنى الاية

اسامة محمد خيري
10-05-2010, 18:56
{ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ ٱلأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ }

اذا تدبرت اخى الحبيب قول الحبيب صلى الله عليه وسلم لولا عباد ركع واطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا فهمت قوله تعالى وَلَوْلاَ دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ

اسامة محمد خيري
10-05-2010, 18:57
{ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِيۤ إِيمَٰنِهَا خَيْراً قُلِ ٱنتَظِرُوۤاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ }

احبابى جميع الاحاديث التى جاء فيها علامات الساعة وما اكثرها هى شرح لقوله تعالى او ياتى بعض ايات ربك.ومن هنا لاتستغربوا ايها الاحبة اذا قلت لكم ان المسيح الدجال جاء ذكره فى كتاب الله

اسامة محمد خيري
10-05-2010, 18:59
{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ }

احبابى هذة الاية شرح لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم

اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله

اسامة محمد خيري
10-05-2010, 19:00
{ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي وَٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ }.
{ لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ }

احبابى هل تعلموا ان قول الحبيب صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغنى بالقران هو شرح لقوله تعالى لا تمدن عينيك.فيتغنى بمعنى يستغنى

اسامة محمد خيري
10-05-2010, 19:01
احبابى اين فى كتاب الله قول الحبيب يحشر الناس حفاة عراة غرلا؟؟

اسامة محمد خيري
18-05-2010, 18:39
{ يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَآ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ }

اخى الحبيب الاشعرى ان قول الحبيب يحشر الناس حفاة عراة غرلا هو شرح لقوله تعالى كما بدانا اول خلق نعيده

اسامة محمد خيري
09-06-2010, 18:43
الجوهرة التاسعة

{ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ مُّبِينٍ }

اخى الحبيب الاشعرى قول الحبيب صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص من أوزارهم شيء.شرح لقوله تعالى ونكتب ما قدموا واثارهم

أشرف علي محمد
20-06-2010, 20:09
الله يجزيك الخير

اسامة محمد خيري
21-07-2010, 18:37
الجوهرة العاشرة

متى يبعث الله الرسول؟؟؟

{ مَّنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً }

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان الاية يجوز ان يكون معناها وما كنا معذبين الامم فى الدنيا حتى نبعث اليهم رسولا

ويجوز ان يكون معناها وحكمها فى الاخرة وقد تقول وهل هناك بعث للرسل فى الاخرة؟؟؟

تدبر هذا الحديث

يؤتى يوم القيامة بأربعة: بالمولود والمعتوه ومن مات في الفترة والشيخ الهرم الفاني، كلهم يتكلم بحجته، فيقول الرب تبارك وتعالى: لعنق من جهنم أبرزي، ويقول لكم: إني كنت أبعث إلى عبادي رسلاً من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم. فيقول لهم: ادخلوا هذه، فيقول: من كتب عليه الشقاء يا رب؟ أندخلها ومنها كنا نفر؟! قال: وأما من كتب له السعادة فيمضي فيها، فيقول الرب: قد عاينتموني فعصيتموني، فأنتم لرسلي أشد تكذيباً ومعصية، فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار

وراجع روايات الحديث فى الدر المنثور للامام السيوطى فى تفسير الاية

اسامة محمد خيري
04-09-2010, 20:18
اين فى كتاب الله قول الحبيب صلى الله عليه وسلم
كما جاء فى الصحيح


اِحتجت الجنة والنار فقالت هذه يدخلني الجبارون والمتكبرون وقالت هذه يدخلني الضعفاء والمساكين فقال الله تعالى لهذه: أنت عذابي أعذب بِك من أشاء وقال لهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء ......

اسامة محمد خيري
08-09-2010, 20:33
{ هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ }سورة الحج

هل تعلم اخى الحبيب ان قول الحبيب فى الحديث

اِحتجت الجنة والنار فقالت هذه يدخلني الجبارون والمتكبرون وقالت هذه يدخلني الضعفاء والمساكين فقال الله تعالى لهذه: أنت عذابي أعذب بِك من أشاء وقال لهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء ......

هو شرح لهذة الاية

فالخصمان هما الجنة والنار

ما اجمل ان تعلم للاية اكثر من وجه فى التفسير

اسامة محمد خيري
26-09-2010, 17:50
سؤال قبل الجوهرة الثانية عشر

اين فى كتاب الله قول الحبيب صلى الله عليه وسلم





خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها

اسامة محمد خيري
29-09-2010, 17:56
الجوهرة الثانية عشر

اعلم اخى الحبيب ان قول الحبيب صلى الله عليه وسلم



خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها

هو شرح لقوله تعالى

{ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِي ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }

اسامة محمد خيري
09-10-2010, 17:20
الجوهرة الثالثة عشر

ففهمناها سليمان




{ وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ } * { فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ }

اعلم اخى الحبيب ان المذكور فى كتاب الله قصة واحدة وهناك قصص اخرىذكرها الامام السيوطى فى الدر المنثور

أخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينما امرأتان معهما ابنان لهما، جاء الذئب فأخذ أحد الابنين، فتحاكما إلى داود فقضى له للكبرى فخرجتا فدعاهما سليمان فقال: هاتوا السكين أشقه بينهما. فقالت الصغرى: يرحمك الله، هو ابنها لا تشقه. فقضى به للصغرى ".

ومنها

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت امرأة عابدة من بني إسرائيل، وكانت تبتلت وكان لها جاريتان جميلتان، وقد تبتلت المرأة لا تريد الرجال، فقالت إحدى الجاريتين للأخرى: قد طال علينا هذا البلاء، أما هذه فلا تريد الرجال ولا نزال بشر ما كنا لها، فلو أنا فضحناها فرجمت فصرنا إلى الرجال. فأتيا ماء البيض فأتياها وهي ساجدة، فكشفتا عن ثوبها ونضحتا في دبرها ماء البيض، وصرختا: إنها قد بغت. وكان من زنى فيهم حدّه الرجم، فرفعت إلى داود وماء البيض في ثيابها فأراد رجمها، فقال سليمان: ائتوا بنار، فإنه إن كان ماء الرجال تفرق؛ وإن كان ماء البيض اجتمع. فأتي بنار فوضعها عليه فاجتمع فدرأ عنها الرجم، فعطف داود على سليمان فأحبه.

ومنها

وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن امرأة حسناء من بني إسرائيل راودها عن نفسها أربعة من رؤسائهم فامتنعت على كل واحد منهم، فاتفقوا فيما بينهم عليها، فشهدوا عليها عند داود أنها مكنت من نفسها كلباً لها قد عوّدته ذلك منها، فأمر برجمها. فلما كان عشية ذلك اليوم جلس سليمان واجتمع معه ولدان مثله فانتصب حاكماً، وتزيا أربعة منهم بزي أولئك وآخر بزي المرأة، وشهدوا عليها بأنها مكنت من نفسها كلباً. فقال سليمان: فرقوا بينهم. فسأل أولهم: ما كان لون الكلب؟ فقال: أسود. فعزله واستدعى الآخر فسأله عن لونه فقال: أحمر، وقال الآخر أغبش، وقال الآخر أبيض. فأمر عند ذلك بقتلهم، فحكي ذلك لداود فاستدعى من فوره أولئك الأربعة فسألهم متفرقين عن لون ذلك الكلب فاختلفوا فيه فأمر بقتلهم.

اسامة محمد خيري
12-10-2010, 17:35
سؤال قبل الجوهرة الرابعة عشر

اين فى كناب الله قول الحبيب صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح؟؟؟؟



يقولُ اللهُ عزّ وجلّ يوم القيامة : يا آدم ، يقول : لبيك ربنا وسعديك ، فينادى بصوت : إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار ، قال: يا رب وما بعث النار؟ قال : من كل ألف - أراه قال : - تسعمائة وتسعة وتسعين ، فحينئذ تضع الحامل حملها، ويشيب الوليد ، وترى الناسَ سُكَارَى وما هم بسكارى ، ولكنَّ عذاب الله شديدٌ .......

اسامة محمد خيري
01-11-2010, 17:13
الجوهرة الرابعة عشر

{ لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً }

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان نصيب ابليس هو من كل الف تسعمائة وتسعة

وتسعين.كما ذكرت فى الحديث ااسابق

فعندما ينادى على سيدنا ادم ياادم اخرج بعث النار يقول يارب وما بعث النار يقول الله من كل الف تسعمائة تسعة وتسعون هم نصيب ابليس وواحد لله فى الجنة

ولكن هناك بشرى للامة المحمدية وهى انه عندما يجد سيدنا ادم واحد من امة السيد محمد صلى الله عليه وسلم ذاهب الى النار ينادى على الحبيب ويقول يا محمد واحد من امتك سوف يدخل النار فيذهب الحبيب وينجيه فلن يرضى رسول الله وواحد من امته فى النار

انظر هذا الرابط

من انت يا صاحب الوجه الكريم

http://www.aslein.net/showthread.php?t=12687&page=1

اسامة محمد خيري
03-11-2010, 17:05
سؤال قبل الجوهرة الخامسة عشر

اين فى كتاب الله قول الحبيب صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح

إن الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريلَ عليه السلام فقال: إني أحب فلاناً فأحِبّه فيحِبه جبريل ثم ينادِي في السماء فيقول: إن الله يحِب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ـ قال ـ ثم يوضع له القبول في الأرض

اسامة محمد خيري
08-11-2010, 17:50
الجوهرة الخامسة عشر

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان قول الحبيب صلى الله عليه وسلم

إن الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريلَ عليه السلام فقال: إني أحب فلاناً فأحِبّه فيحِبه جبريل ثم ينادِي في السماء فيقول: إن الله يحِب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ـ قال ـ ثم يوضع له القبول في الأرض

هو شرح لقوله تعالى

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً }

اسامة محمد خيري
09-12-2010, 18:03
الجوهرة السادسة عشر



{ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوۤءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ }

الراجح ان المعقبات هى الملائكة لحديث الحبيب صلى الله عليه وسلم فى الصحيح

يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون ، وأتيناهم وهم يصلون

انظر الجوهرة الثالثة والثلاثين من جواهر الضمائر

http://www.aslein.net/showthread.php?t=10546&page=3

اسامة محمد خيري
14-12-2010, 17:50
الجوهرة السابعة عشر



{ يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ }

اعلم اخى الحبيب الاشعرى انه اختلف اهل العلم فى متى يكون هذا النداء وهو لمن الملك اليوم؟؟

هل يكون مع وجود الخلق ام يكون بعد فناء جميع الخلق؟؟؟

اعلم اخى الحبيب انه اذا نظرت الى اول الايه ذهبت الى انه يكون مع وجود الخلق لان الظاهر انه مع بروز الخلق على ارض المحشر

واذا نظرت الى اخر الاية ذهبت الى ان النداء لمن

الملك اليوم يكون بعد فناء جميع الخلق حتى الملائكة ولذلك قال الله عز وجل الواحد القهار

اى الذى قهر كل شىء

وفى حديث الصور المشهورالطويل الذى رواه الحفاظ

ما يؤيد ان هذا النداء يكون بعد فناء جميع الخلق حتى ملك الموت

الدليل على ان كلام الله غير مخلوق من كتاب الله انظر هذا الرابط

http://www.aslein.net/showthread.php?t=13178

اسامة محمد خيري
15-12-2010, 17:36
الجوهرة الثامنة عشر

{ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }

{ قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ }

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم ما بعث الله نبيا الا ورعى الغنم

اسامة محمد خيري
02-01-2011, 14:15
الجوهرة التاسعة عشر

عجب ربك من قوم يقادون الى الجنة بالسلاسل


{ وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلّجَنَّةِ زُمَراً حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُـمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَالِدِينَ }

انظر هذا الرابط

http://www.aslein.net/showthread.php?t=13354&p=80541#post80541

اسامة محمد خيري
11-01-2011, 17:51
سؤال فى غاية الروعة لاهل التدبر

اين فى كتاب الله هذا الحديث الذى رواه الامام مسلم فى الصحيح وعلى الاخص قول الحبيب لتتبع كل امة ما كانت تعبد

وهذا هو الحديث

إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن: لتتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر، وغبر أهل الكتاب. فيدعى اليهود، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله. فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا يا ربنا، فاسقنا. فيشار إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً، فيتساقطون في النار. ثم يدعى النصارى، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم: ما تبغون؟ فيقولون: عطشنا، يا ربنا فاسقنا، قال: فيشار إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى جهنم كأنهم سراب، يحطم بعضها بعضاً، فيتساقطون في النار. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر، أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها، قال: فماذا تنتظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد. قالوا: يا ربنا، فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم، ولم نصاحبهم، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، لا نشرك بالله شيئاً مرتين أو ثلاثاً حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب. فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود، ولا يبقى من كان يسجد اتقاءً ورياءً إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خرَّ على قفاه، ثم يرفعون رؤوسهم، وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة، فقال: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا. ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم
قيل: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: دحض مزلة، فيه خطاطيف وكلاليب وحسك، تكون بنجد فيها شويكة يقال لها: السعدان، فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم، ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم

الاجابة ان شاء الله فى الجوهرة القادمة

ظافر سعيد نحاس
01-02-2011, 16:24
أخي الحبيب
أين أجد القول الذي قاله الإمام : قطب زمانه الإمام الشافعي رضى الله عنه من أن جميع ما قاله الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من السنة فهو شرح لكتاب الله .
سلمك الله

اسامة محمد خيري
08-02-2011, 14:34
الجوهرة العشرون

{ هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ وَرُدُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ }

قرا الامام حمزة والكسائى تتلوا بتاءين كما ذكرت فى جواهر القراءات فى كتاب الله

ولكن الذى لا يعلمه الكثير من اهل التفسير ان هذة القراءة هى ايضا تفسير لماجاء فى الحديث السابق من قوله لتتبع كل امة ما كانت تعبد فتتبع كل نفس ما كانت تعبدفى الدنيا

فيدخل العابد والمعبود فى النار

ومن هنا افهم قوله تعالى


{ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ }

انظر هذا الرابط من القائل نعوذ بالله منك

http://www.aslein.net/showthread.php?t=13573

اسامة محمد خيري
20-02-2011, 14:42
الجوهرة الواحدة والعشرون

{ ٱلَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ } * { وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّاجِدِينَ }

هل قول الحبيب

أتموا الركوع والسجود فوالله إني لأراكم من خلفي

هو شرح لقوله وتقلبك فى الساجدين

ام هل قول الحبيب

لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات

هو شرح لقوله وتقلبك فى الساجدين

انظر الجوهرة الواحدة والعشرين من جواهر الخطاب فى كتاب الله هنا


http://www.aslein.net/showthread.php?t=11104&p=82259#post82259

ملحوظة

قول الامام الشافعى جميع السنة شرح للقران نقله الامام السيوطى عنه فى الاتقان فى علوم القران

وما اجمل قول الامام سعيد بن جبير الذى نقله السيوطى فى نفس الموضع من الاتقان‏ ما بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه إلاَّ وجدت مصداقه في كتاب الله‏.

وما اجمل قول الامام بن برجان ايضا

ما قال النبي صلى الله عليه وسلم من شيء فهو في القرآن أَو فيه أَصله، قرُب أَو بعد، فهمه من فهمه، وعمِهَ عَنْه من عمه، وكذا كلّ ما حكم به أَو قضى، وإنما يدركَ الطالب من ذلك بقدر اجتهاده وبذل وسعه ومقدار فهمه‏.‏

اسامة محمد خيري
02-03-2011, 19:41
الجوهرة الثانية والعشرون

{ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ }

اذا قال لك اخى الحبيب رجل صالح انت على خلق تفرح

فما ظنك برجل قال الله له انك على خلق

انظر هذا الرابط

انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق

http://www.aslein.net/showthread.php?t=13702&p=82695#post82695

اسامة محمد خيري
05-03-2011, 19:38
الجوهرة الثالثة والعشرون

{ يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ }

اعلم اخى الحبيب الاشعرى انه قد جاءت احاديث تشرح هذة الاية منها ما ورد فى الصحيح

يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقيّ، ليس فيها مَعْلَم لأحد

وجاء ايضا انها تكون خبزة ياكل منها المؤمن على ارض المحشر فاهل الايمان على ارض المحشر يشربون من الحوض وياكلون من تحت اقدامهم

سؤال جميل جدا

اين فى كتاب الله قول الحبيب فى الحديث الذى اوردته عن ارض المحشرانها ليس فيها معلم لاحد

الاجابة فى الجوهرة القادمة ان شاء الله

اسامة محمد خيري
16-03-2011, 20:54
الجوهرةالرابعة والعشرون

{ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ وَتَرَى ٱلأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً }

اخى الحبيب الاشعرى قول الحبيب فى الحديث ليس فيها معلم لاحد هوشرح لقوله تعالى وترى الارض بارزة

اسامة محمد خيري
16-03-2011, 20:56
سؤال قبل الجوهرة القادمة


اين فى كتاب الله ان كل مايمله الابن هو للاب او مايوافق قول الحبيب انت ومالك لابيك

اسامة محمد خيري
14-04-2011, 14:53
الجوهرة الخامسة والعشرون

{ لَّيْسَ عَلَى ٱلأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى ٱلأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَّفَاتِحهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُواْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }

لاحظوا ايها الاحبة الاية الله يقول ان تاكلوا من بيوتكم والمقصود بيوت الابناء ولكن لما كان الابن ومايملك ملك الاب اضاف الله البيت للاب

اسامة محمد خيري
17-04-2011, 13:09
الجوهرة السادسة والعشرون

{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ }

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم

يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء، أكنت مفتدياً به؟ قال: فيقول: نعم، فيقول الله: قد أردت منك أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر أبيك آدم أن لا تشرك بي شيئاً، فأبيت إلا أن تشرك

وفى رواية اخرى

يؤتى بالرجل من أهل الجنة، فيقول له: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب خير منزل، فيقول: سل وتمن، فيقول: ما أسأل ولا أتمنى إلا أن تردني إلى الدنيا، فأقتل في سبيلك عشر مرار؛ لما يرى من فضل الشهادة، ويؤتى بالرجل من أهل النار، فيقول له: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: يا رب شر منزل، فيقول له: أتفتدي مني بطلاع الأرض ذهباً؟ فيقول: أي رب نعم، فيقول: كذبت، قد سألتك أقل من ذلك وأيسر، فلم تفعل، فيرد إلى النار

اسامة محمد خيري
17-04-2011, 13:13
الجوهرة السابعة والعشرون

{ فَتَلَقَّىٰ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ }

جاء فى الحديث

( لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي . فقال الله : يا آدم ، وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه ؟ قال : يا رب ، لأنك لما خلقتني بيدك ، ونفخت في من روحك، رفعت رأسي ، فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك . فقال الله : صدقت يا آدم ، إنه لأحب الخلق إلي ، ادعني بحقه ، فقد غفرت لك ، ولولا محمد ما خلقتك ).

قال سيدى القرطبى فى تفسيره

وٱختلف أهل التأويل في الكلمات؛ فقال ٱبن عباس والحسن وسعيد بن جبير والضحاك ومجاهد هي قوله:
{ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ }
[الأعراف: 23]. وعن مجاهد أيضاً: سبحانك اللَّهُمَّ لا إلٰه إلاّ أنت ربّي ظلمتُ نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم. وقالت طائفة: رأى مكتوباً على ساق العرش «محمد رسول الله» فتشفّع بذلك، فهي الكلمات

اسامة محمد خيري
09-05-2011, 18:22
سؤال قبل الجوهرة الثامنة والعشرون

اين فى كتاب الله هذا الحديث الصحيح

انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم ، حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه ، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ، فقالوا : إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعو الله بصالح أعمالكم ، فقال رجل منهم : اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران ، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا ، فناء بي في طلب شيء يوما ، فلم أرح عليهما حتى ناما ، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين ، وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا ، فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر ، فاستيقظا فشربا غبوقهما ، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : وقال الآخر : اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلي ، فأدرتها عن نفسها فامتنعت مني ، حتى ألمت بها سنة من السنين ، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ، ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت : لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه ، فتحرجت من الوقوع عليها ، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها ، اللهم إن كنت فعلت ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : وقال الثالث : اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب ، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال ، فجاءني بعد حين ، فقال : يا عبد الله أد إلي أجري ، فقلت له : كل ما ترى من أجرك ، من الإبل والبقر والغنم والرقيق ، فقال : يا عبد الله لا تستهزئ بي ، فقلت : إني لا أستهزئ بك ، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا ، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون

اسامة محمد خيري
20-05-2011, 13:57
الجوهرة الثامنة والعشرون

{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً }

قال سيدى وحبيبى الامام السيوطى الاشعرى الصوفى السلفى فى الدر المنثور



وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه، عن النعمان بن بشير أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن أصحاب الرقيم:


" أن ثلاثة نفر دخلوا إلى الكهف، فوقع من الجبل حجر على الكهف فأوصد عليهم، فقال قائل منهم: تذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله أن يرحمنا. فقال أحدهم: نعم، قد عملت حسنة مرة... إنه كان لي عمال استأجرتهم في عمل لي، كل رجل منهم بأجر معلوم. فجاءني رجل ذات يوم وذلك في شطر النهار فاستأجرته بقدر ما بقي من النهار بشطر أصحابه الذين يعملون بقية نهارهم ذلك، كل رجل منهم نهاره كله. فرأيت من الحق أن لا أنقصه شيئاً مما استأجرت عليه أصحابه. فقال رجل منهم: يعطي هذا مثل ما يعطيني ولم يعمل إلا نصف نهاره!! فقلت له: إني لا أبخسك شيئاً من شرطك، وإنما هو مالي أحكم فيه بما شئت. فغضب وترك أجره، فلما رأيت ذلك عزلت حقه في جانب البيت ما شاء الله، ثم مر بي بعد ذلك بقر فاشتريت له فصيلاً من البقر حتى بلغ ما شاء الله، ثم مر بي الرجل بعد حين وهو شيخ ضعيف وأنا لا أعرفه، فقال لي: إن لي عندك حقاً. فلم أذكره حتى عرّفني ذلك، فقلت له: نعم... إياك أبغي. فعرضت عليه ما قد أخرج الله له من ذلك الفصيل من البقر، فقلت له: هذا حقك من البقر. فقال لي: يا عبد الله، لا تسخر بي... إن لا تتصدق علي أعطني حقي. فقلت: والله ما أسخر منك: إن هذا لحقك. فدفعته إليه، اللهم فإن كنت تعلم أني قد كنت صادقا وأني فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا هذا الحجر. فانصدع حتى رأوا الضوء وأبصروا.

وقال الآخر: قد عملت حسنة مرة، وذلك أنه كان عندي فضل فأصاب الناس شدة فجاءتني امرأة فطلبت مني معروفاً، فقلت: لا والله، ما هو دون نفسك. فأبت عليَّ ثم رَجَعَتْ فذكّرتني بالله، فأبيت عليها وقلت: لا والله، ما هو دون نفسك. فأبت عليّ ثم رجَعَت فذكّرتني بالله فأبيت عليها وقلت: لا والله، ما هو دون نفسك. فأبت عليّ فذكَرَتْ ذلك لزوجها فقال: أعطيه نفسك وأغني عيالك. فلما رأت ذلك سمحت بنفسها، فلما هممت بها قالت: إني أخاف الله رب العالمين. فقلت لها: تخافين الله في الشدّة ولم أخفه في الرخاء؟ فأعطيتها ما استغنت هي وعيالها. اللهم فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا هذا الحجر، فانصدع الحجر حتى رأوا الضوء وأيقنوا الفرج.

ثم قال الثالث: قد عملت حسنة مرة، كان لي أبوان شيخان كبيران قد بلغهما الكبر، وكانت لي غنم فكنت أرعاها... وأختلف فيما بين غنمي وبين أبوي أطعمهما وأشبعهما وأرجع إلى غنمي، فلما كان ذات يوم أصابني غيث شديد فحبسني فلم أرجع إلا مؤخراً، فأتيت أهلي فلم أدخل منزلي حتى حلبت غنمي، ثم مضيت إلى أبوي أسقيهما فوجدتهما قد ناما، فشق عليّ أن أوقظهما وشق عليّ أن أترك غنمي، فلم أبرح جالساً ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا هذا الحجر. ففرّج الله عنهم وخرجوا إلى أهليهم راجعين .....

وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن المنذر، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون، إذ أصابهم مطر فأووا إلى غار فانطبق عليهم، فقال بعضهم لبعض: إنه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلا الصّدْق، فليدع كل رجل منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه. فقال واحد منهم:

اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجير يعلم على فرق من أرز فذهب وتركه، وإني عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته فصار من أمره أني اشتريت منه بقراً، وأنه أتاني يطلب أجره فقلت له: اعمد إلى تلك البقر فسقْها فقال لي: إنما لي عندك فرق من أرز. فقلت له: اعمد إلى تلك البقر فإنها من ذلك الفرق فساقها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرّج عنّا. فانساخت عنهم الصخرة.

فقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران فكنت آتيهما كل لية بلبن غنم لي، فأبطأت عليهما ليلة فجئت وقد رقدا، وعيالي يتضاغون من الجوع فكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبواي، فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أدعهما فيستكنا بشربتهما، فلم أزل أنتظر حتى طلع الفجر، فإن كُنْتَ تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرّج عنا. فانساخت عنهم الصخرة حتى نظروا إلى السماء.

فقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عم من أحب الناس إليّ، وإني راودتها عن نفسها فأبت إلا أن آتيها بمائة دينار، فطلبتها حتى قَدِرْتُ فأتيتها بها فدفعْتها إليها فأمكنتني من نفسها، فلما قعدت بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه. فقمت وتركت المائة دينار، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنّا. ففرج الله عنهم فخرجوا ".

اسامة محمد خيري
20-05-2011, 22:13
سؤال قبل الجوهرة التاسعة والعشرين

اين فى كتاب الله ما يوافق قول الحبيب صلى الله عليه وسلم

لا تدعوا على أنفسكم، لا تدعوا على أولادكم، لا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة فيها إجابة فيستجيب لكم

اسامة محمد خيري
16-06-2011, 23:06
الجوهرة التاسعة والعشرون

{ وَيَدْعُ ٱلإِنْسَانُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُ بِٱلْخَيْرِ وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ عَجُولاً }

اعلم اخى الحبيب ان قول الحبيب صلى الله عليه وسلم

لا تدعوا على أنفسكم، لا تدعوا على أولادكم، لا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة فيها إجابة فيستجيب لكم

يوافق معنى الاية

اسامة محمد خيري
18-06-2011, 16:53
الجوهرة الثلاثون


{ وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً }

جاء فى الحديث



" يأتي الناس زمان يُرْسَلُ إلى القرآن ويرفع من الأرض ".

وجاء فى حديث اخر

أطيعوني ما دمت بين أظهركم، فإن ذهبت فعليكم بكتاب الله... أحلوا حلاله وحرّموا حرامه، فإنه سيأتي على الناس زمان يسرى على القرآن في ليلة فَيُنْسَخُ من القلوب والمصاحف

اسامة محمد خيري
22-06-2011, 00:32
http://www.aslein.net/showthread.php?t=14142&p=85051#post85051

اسامة محمد خيري
27-06-2011, 11:54
الجوهرة الواحدةوالثلاثون

الجهنميون

{ الۤرَ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ } * { رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ }

قال سيدى وحبيبى الحافظ بن كثير فى تفسيره



وقال سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزاهرية، عن عبد الله في قوله: { رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ } قال: هذا في الجهنميين إذا رأوهم يخرجون من النار، وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا مسلم، حدثنا القاسم، حدثنا ابن أبي فروة العبدي: أن ابن عباس وأنس بن مالك كانا يتأولان هذه الآية: { رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ } يتأولانها يوم يحبس الله أهل الخطايا من المسلمين مع المشركين في النار، قال: فيقول لهم المشركون: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا، قال: فيغضب الله لهم بفضل رحمته، فيخرجهم، فذلك حين يقول: { رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ }.

وقال عبد الرزاق: أخبرنا الثوري عن حماد عن إبراهيم، وعن خصيف عن مجاهد، قالا: يقول أهل النار للموحدين: ما أغنى عنكم إيمانكم؟ فإذا قالوا ذلك، قال الله: أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، قال: فعند ذلك قوله: { رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ } ، وهكذا روي عن الضحاك وقتادة وأبي العالية وغيرهم، وقد ورد في ذلك أحاديث مرفوعة، فقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا محمد بن العباس، هو الأخرم، حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا صالح بن إسحاق الجهبذ، وابن علية يحيى بن موسى، حدثنا معرف بن واصل عن يعقوب بن نباتة عن عبد الرحمن الأغر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن ناساً من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم، فيقول لهم أهل اللات والعزى: ما أغنى عنكم قولكم: لا إله إلا الله، وأنتم معنا في النار؟ فيغضب الله لهم، فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة، فيبرؤون من حرقهم كما يبرأ القمر من خسوفه، ويدخلون الجنة، ويسمون فيها الجهنميين " ، فقال رجل: يا أنس أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار " نعم أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا، ثم قال الطبراني: تفرد به الجهبذ.

(الحديث الثاني):

قال الطبراني أيضاً: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو الشعثاء علي بن حسن الواسطي، حدثنا خالد بن نافع الأشعري عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا اجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى، قالوا: فما أغنى عنكم الإسلام، وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب، فأخذنا بها، فسمع الله ما قالوا، فأمر بمن كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا، فلما رأى ذلك من بقي من الكفار قالوا: ياليتنا كنا مسلمين، فنخرج كما خرجوا ـ قال: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: -أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { الۤرَ تِلْكَ ءايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ } " ورواه ابن أبي حاتم من حديث خالد بن نافع به، وزاد فيه: بسم الله الرحمن الرحيم عوض الاستعاذة.

(الحديث الثالث):

قال الطبراني أيضاً: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه، قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم أبو روق، واسمه عطية بن الحارث، حدثني صالح بن أبي طريف قال: سألت أبا سعيد الخدري، فقلت له: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الآية { رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ }؟ قال: نعم، سمعته يقول: " يخرج الله ناساً من المؤمنين من النار بعدما يأخذ نقمته منهم " وقال: " لما أدخلهم الله النار مع المشركين، قال لهم المشركون: تزعمون أنكم أولياء الله في الدنيا فما بالكم معنا في النار؟ فإذا سمع الله ذلك منهم، أذن في الشفاعة لهم، فتشفع لهم الملائكة والنبيون، ويشفع المؤمنون، حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا: ياليتنا كنا مثلهم فتدركنا الشفاعة فنخرج معهم - قال - فذلك قول الله: { رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ } فيسمون في الجنة الجهنميين؛ من أجل سواد في وجوههم، فيقولون: يا رب أذهب عنا هذا الاسم، فيأمرهم فيغتسلون في نهر في الجنة، فيذهب ذلك الاسم عنهم " فأقرّ به أبو أسامة، وقال: نعم.

وجاء فى تفسير سيدى الامام السيوطى الدر المنثور

وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند صحيح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن ناساً أمتي يعذبون بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون: ما نرى ما كنتم فيه من تصديقكم نفعكم. فلا يبقى موحد إلا أخرجه الله تعالى من النار، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم { ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين } ".

اسامة محمد خيري
18-07-2011, 16:28
موت الموت

اين فى كتاب الله مايوافق ما جاء فى الحديث الصحيح




يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح ، فينادي مناد : يا أهل الجنة ، فيشرئبون وينظرون ، فيقول : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت ، وكلهم قد رآه . ثم ينادي : يا أهل النار ، فيشرئبون وينظرون ، فيقول : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت ، وكلهم قد رآه ، فيذبح . ثم يقول : يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت .


الاجابة فى الجوهرة القادمة ان شاء رب العالمين

اسامة محمد خيري
21-07-2011, 12:58
الجوهرة الثانية والثلاثون

ذبح الموت

{ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }

قضى الامر اى ذبح الموت

قال الامام السيوطى فى الدر المنثور



وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " " إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يجاء بالموت كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟، فيشرفون وينظرون ويقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه، ثم يقال يا أهل النار هل تعرفون هذا؟، فيشرفون وينظرون ويقولون: نعم هذا الموت وكلهم قد رآه، فيؤمر به فيذبح، فيقال: يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: { وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة } وأشار بيده وقال: " أهل الدنيا في غفلة " "

اسامة محمد خيري
17-08-2011, 01:12
اين فى كتاب الله ما يوافق قول الحبيب صلى الله عليه وسلم

لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه .

الاجابة فى الجوهرة القادمة ان شاء الله

اسامة محمد خيري
23-08-2011, 12:01
الجوهرة الثالثة والثلاثون


{ كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً فَٱسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِي خَاضُوۤاْ أُوْلَـٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي ٱلدنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ }

قال الحافظ ابن كثيرفى تفسيره

قال ابن جريج عن عمرو بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: { كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ } الآية، قال ابن عباس: ما أشبه الليلة بالبارحة { كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ } هؤلاء بنو إسرائيل، شبهنا بهم، لا أعلم إلا أنه قال: " والذي نفسي بيده لتتبعنهم حتى لو دخل الرجل منهم جحر ضب لدخلتموه " قال ابن جريج: وأخبرني زياد بن سعد عن محمد بن زياد بن مهاجر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، وباعاً بباع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه " قالوا: ومن هم يا رسول الله أهل الكتاب؟ قال: " فمن؟ " وهكذا رواه أبو معشر عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره، وزاد: قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم القرآن { كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ } الآية،

اسامة محمد خيري
26-08-2011, 21:00
الجوهرة الرابعة والثلاثون



{ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ }

قال امام اهل السنة واهل الحديث السيوطى فى تفسيره الدر المنثور

أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة وابن جرير وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " قال رجل من اليهود بسوق المدينة: والذي اصطفى موسى على البشر. فرفع رجل من الأنصار يده فلطمه قال: أتقول هذا وفينا رسول الله؟ فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " قال الله { ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون } فاكون أوّل من يرفع رأسه، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أرفع رأسه قبلي أو كان ممن استثنى الله عز وجل " ". انتهى

سؤال

هل الحديث يتكلم عن نفخة الصعق التى فى الاية كما هو الظاهر ؟.اعلم اخى الحبيب هناك طريقين اوردهما الامام القرطبى فى التذكرة

الاول ان الصعق الذى ورد فى الحديث ليس هو نفخة الصعق التى فى الاية والتى تكون قبل نفخة البعث لان الكليم والحبيب اموات فكيف يصعقوا.انما هى صعقة على ارض المحشر تكون بعد نفخة البعث.

الثانى ان الصعقة هى نفخة الصعق التى قبل نفخة البعث ولا اشكال فى موت الكليم والحبيب لان الموت انما هو انتقال من حياة الى حياة وليس عدم وفناء فتكون صعقة الحبيب والكليم من هذا الوجه

والله اعلم

اسامة محمد خيري
26-08-2011, 21:01
الجوهرة الخامسة والثلاثون


{ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَٰوةَ وَءَاتَىٰ ٱلزَّكَٰوةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ ٱللَّهَ فَعَسَىٰ أُوْلَـٰئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ }

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم


إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإِيمان

اسامة محمد خيري
27-08-2011, 15:39
الجوهرة السادسة والثلاثون

{ يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَٰواْ وَيُرْبِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ }

قال الامام السيوطى فى الدر المنثور


وأخرج أحمد وابن ماجة وابن جرير والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن الربا وإن كثر فان عاقبته تصير إلى قل ".

وأخرج عبد الرزاق عن معمر قال: سمعنا أنه لا يأتي على صاحب الربا أربعون سنة حتى يمحق.

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا طيباً، فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل ".

وأخرج الشافعي وأحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن جرير وابن خزيمة وابن المنذر وابن أبي حاتم والدارقطني في الصفات عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره أو فلوه حتى أن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله { ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات } [التوبة: 104]. و { يمحق الله الربا ويربي الصدقات } ".

وأخرج البزار وابن جرير وابن حبان والطبراني عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله تبارك وتعالى يقبل الصدقة ولا يقبل منها إلا الطيب، ويربيها لصاحبها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله حتى أن اللقمة تصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله { يمحق الله الربا ويربي الصدقات } ".

وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن المؤمن يتصدق بالتمرة أو بعدلها من الطيب ولا يقبل الله إلا الطيب، فتقع في يد الله فيربيها له كما يربي أحدكم فصيله حتى تكون مثل التل العظيم، ثم قرأ { يمحق الله الربا ويربي الصدقات ".

وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في الآية قال: أما { يمحق الله الربا } فإن الربا يزيد في الدنيا ويكثر ويمحقه الله في الآخرة ولا يبقى منه لأهله شيء، وأما قوله { ويربي الصدقات } فإن الله يأخذها من المتصدق قبل أن تصل إلى المتصدق عليه، فما يزال الله يربيها حتى يلقى صاحبها ربه فيعطيها إياه، وتكون الصدقة التمرة أو نحوها، فما يزال الله يربيها حتى تكون مثل الجبل العظيم.

وأخرج الطبراني عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن العبد ليتصدق بالكسرة تربو عند الله حتى تكون مثل أحد ".

اسامة محمد خيري
06-09-2011, 14:10
الجوهرة السابعة والثلاثون

فتح كنز نحن احق بالشك من ابراهيم

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.

اعلم اخى الحبيب ان سيدنا ابراهيم لم يشك فى قدرة الله ولكنه لما اعلمه الله بانه خليله اراد ان يطمئن للخلة فسال الله عن سر احياء الموتى فالخليل يخبر اسراره لخليله. فقال الله او لم تؤمن انك خليلى اى الم تصدق انك خليلى فالايمان لغة التصديق .فقال الخليل اريد ان يطمئن قلبى لمقام الخلة ولما كان الحبيب محمدصلى الله عليه وسلم اعلى واكبرمقاما قال نحن احق بالشك فى مقامنا من ابراهيم فكلما زاد المقام كان الشك فيه احق .والله اعلم باسرار كتابه.

قال سيدى القرطبى فى التفسير

وقال السُّدِّي وابن جُبير أيضاً: أو لم تؤمن بأنك خليلي؟ قال: بلىٰ ولكن ليطمئن قلبي بالخُلّة.......واختلف في المحرّك له على ذلك؛ فقيل: إن الله وعده أن يتخذه خليلاً فأراد آيةً على ذلك انتهى

اعلم اخى الحبيب انه يستحيل على الخليل ان يشك فى قدرة الله عز وجل فان هذا لا يليق بادنى الاولياء مقاما فما ظنك بالخليل ولا حظوا نهاية الايتين

{ أَوْ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِـي هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَٱنْظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَٱنْظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَٱنْظُرْ إِلَى ٱلعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

فلم يقل الله للخليل اعلم ان الله على كل شىء قدير كالذى مر على قرية فى قراءة اعلم فعل امر قراءة حمزة والكسائى اى اعلم ان الله على كل شىء قدير

بل قال الله للخليل واعلم ان الله عزيز حكيم هل تعلم لماذا قال عزيز حكيم؟؟؟

اراد الله ان يعلم الخليل ان الله هو العزيز الذى لا يعطى مقام الخلة لاى احد لانه عزيز. حكيم فى اختيار من يتخذه خليلا.والله اعلم باسرار كتابه

اسامة محمد خيري
12-09-2011, 15:25
الجوهرة الثامنة والثلاثون

{ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ }

قال الامام ابن عاشور فى التحرير والتنوير

ويجوز أن يجعل الشرح شرحاً بدنياً. وروي عن ابن عباس أنه فسر به وهو ظاهر صنيع الترمذي إذ أخرج حديث شقِّ الصدر الشريف في تفسير هذه السورة فتكون الآية إشارة إلى مرويات في شَق صدره صلى الله عليه وسلم شقّاً قُدُسياً، وهو المروي بعض خبره في «الصحيحين»، والمروي مطولاً في السيرة والمسانيد، فوقع بعض الروايات في «الصحيحين» أنه كان في رؤيا النوم ورؤيا الأنبياء وحي، وفي بعضها أنه كان يقظة وهو ظاهر ما في «البخاري»، وفي «صحيح مسلم» أنه يقظة وبمرأى من غلمان أترابه، وفي حديث مسلم عن أنس ابن مالك أنه قال: رأيت أثر الشق في جلد صدر النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بين النائم واليقظان، والرواياتُ مختلفة في زمانه ومكانه مع اتفاقها على أنه كان بمكة. واختلاف الروايات حمل بعضَ أهل العلم على القول بأن شق صدره الشريف تكرر مرتين إلى أربع، منها حين كان عند حليمة.

وفي حديث عبد الله بن أحمد بن حنبل أن الشق كان وعمُر النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين.

والذي في «الصحيح» عن أبي ذر أنه كان عند المعراج به إلى السماء، ولعل بعضها كان رؤيا وبعضها حساً. وليس في شيء من هذه الأخبار على اختلاف مراتبها ما يدل على أنه الشرح المراد في الآية، وإذ قد كان ذاك الشق معجزة خارقة للعادة يجوز أن يكون مراداً وهو ما نحاه أبو بكر بن العربي في «الأحكام»، وعليه يكون الصدر قد أطلق على حقيقته وهو الباطن الحاوي للقلب. ومن العلماء فسر الصدر بالقلب حكاه عياض في «الشفا»، يشير إلى ما جاء في خبرِ شق الصدر من إخراج قلبه وإزالة مقر الوسوسة منه، وكلا المعنيين للشرح يفيد أنه إيقاع معنى عظيم لنفس النبي صلى الله عليه وسلم إمَّا مباشرة وإما باعتبار مغزاهُ كما لا يخفى.




وقال الامام السيوطى فى الدر المنثور

وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن أبيّ بن كعب أن أبا هريرة قال: يا رسول الله ما أول ما رأيت من أمر النبوّة؟ فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً وقال: " لقد سألت أبا هريرة إني لفي صحراء ابن عشرين سنة وأشهراً إذا بكلام فوق رأسي وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط وأرواح لم أجدها في خلق قط وثياب لم أجدها على أحد قط، فأقبلا إليّ يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي لا أجد لأخذهما مسّاً فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأضجعني بلا قصر ولا هصر، فقال أحدهما: افلق صدره فخوّى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغل والحسد. فأخرج شيئاً كهيئة العلقة، ثم نبذها، فطرحها، فقال له: أدخل الرأفة والرحمة فإذا مثل الذي أخرج شبه الفضة، ثم هز ابهام رجلي اليمنى. وقال: اغدوا سلم، فرجعت بها أغدو بها رقة على الصغير ورحمة للكبير ".

اسامة محمد خيري
04-10-2011, 14:29
الجوهرة التاسعة والثلاثون

{ وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَٱلْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ }

قال الامام الرازى فى تفسيره


وفيه أقوال:

القول الأول: إن الرعد اسم ملك من الملائكة وهذا الصوت المسموع هو صوت ذلك الملك بالتسبيح والتهليل عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن اليهود سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الرعد ما هو؟ فقال: " ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله " قالوا: فما الصوت الذي نسمع؟ قال: " زجره السحاب " وعن الحسن أنه خلق من خلق الله ليس بملك فعلى هذا القول الرعد هو الملك الموكل بالسحاب وصوته تسبيح لله تعالى وذلك الصوت أيضاً يسمى بالرعد ....

القول الثاني: أن الرعد اسم لهذا الصوت المخصوص، ومع ذلك فإن الرعد يسبح الله سبحانه، لأن التسبيح والتقديس وما يجري مجراهما ليس إلا وجود لفظ يدل على حصول التنزيه والتقديس لله سبحانه وتعالى، فلما كان حدوث هذا الصوت دليلاً على وجود موجود متعال عن النقص والإمكان، كان ذلك في الحقيقة تسبيحاً، وهو معنى قوله تعالى:
{ وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ }
[الإسراء: 44].

القول الثالث: أن المراد من كون الرعد مسبحاً أن من يسمع الرعد فإنه يسبح الله تعالى، فلهذا المعنى أضيف هذا التسبيح إليه.

القول الرابع: من كلمات الصوفية الرعد صعقات الملائكة، والبرق زفرات أفئدتهم، والمطر بكاؤهم.

ملحوظة

انظر الجوهرة التاسعة بعد المائة من جواهر الضمائر

اسامة محمد خيري
04-10-2011, 21:09
الجوهرة الاربعون

{ لاَ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ } * { وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ }

قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره

هذا قسم من الله تبارك وتعالى بمكة أم القرى، في حال كون الساكن فيها حالاً؛ لينبه على عظمة قدرها في حال إحرام أهلها، قال خصيف عن مجاهد: { لآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ } (لا) رد عليهم. أقسم بهذا البلد. وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس: { لآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ } يعني: مكة { وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ } قال: أنت يا محمد يحل لك أن تُقاتِلَ به، وكذا روي عن سعيد بن جبير وأبي صالح وعطية والضحاك وقتادة والسدي وابن زيد، وقال مجاهد: ما أصبت فيه، فهو حلال لك، وقال قتادة: { وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ } قال: أنت به من غير حرج ولا إثم، وقال الحسن البصري: أحلها الله له ساعة من نهار، وهذا المعنى الذي قالوه ورد به الحديث المتفق على صحته: " إن هذا البلد حرَّمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شجره، ولا يختلى خلاه، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ألا فليبلغ الشاهد الغائب "

اسامة محمد خيري
05-10-2011, 23:55
الجوهرة الواحدة والاربعون

{وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ }

جاء فى الحديث عن الحبيب صلى الله عليه وسلم

" كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة ".

اسامة محمد خيري
08-10-2011, 17:55
الجوهرة الثانية والاربعون

لكل نبى دعوة مستجابة

http://www.aslein.net/showthread.php?t=14617&p=87982#post87982

اسامة محمد خيري
09-10-2011, 00:47
الجوهرة الثالثة والاربعون

{ وَمِنَ ٱلْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً }

جاء فى الحديث الصحيح

" أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون مم ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون، ولا يحتملون، فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه مما قد بلغكم، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: عليكم بآدم، فيأتون آدم عليه السلام، فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول آدم: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد نهاني عن الشجرة فعصيت، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحاً فيقولون: يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وقد سماك الله عبداً شكوراً، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول نوح: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله قط، وإنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم، فيأتون إبراهيم فيقولون: يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، فذكر كذباته، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى، فيأتون موسى عليه السلام فيقولون: يا موسى أنت رسول الله اصطفاك الله برسالاته وبكلامه على الناس، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم موسى إن ربي قد غضب غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفساً لم أومر بقتلها، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى، فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وكلمت الناس في المهد صبياً، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر ذنباً، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيأتون محمداً صلى الله عليه وسلم فيقولون: يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فأقوم فآتي تحت العرش، فأقع ساجداً لربي عز وجل، ثم يفتح الله علي، ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه مالم يفتحه على أحد قبلي، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: يا رب أمتي أمتي يا رب، أمتي أمتي يا رب أمتي أمتي! فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم قال: والذي نفس محمد بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبصرى "

اسامة محمد خيري
09-10-2011, 14:22
الجوهرة الرابعة والاربعون

{ قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِيۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ }

جاء فى الحديث عن سيدى رسول الله

" رحمة الله على لوط، لقد كان يأوي إِلى ركن شديد - يعني: الله عز وجل - فما بعث الله بعده من نبي إِلا في ثروة من قومه

انظر المشاركة رقم59 من تفسير القران بالقران

http://www.aslein.net/showthread.php?t=14113&page=4&p=88032

اسامة محمد خيري
11-10-2011, 15:44
الجوهرة الخامسة والاربعون

{ هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }

قال الامام ابن عطية فى المحرر الوجيز

وقال النحاس: وقد قيل إن قوله: { ولولا رجال مؤمنون } الآية. يريد من في أصلاب الكافرين من سيؤمن في غابر الدهر، وحكاه الثعلبي والنقاش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً.

انظر المشاركة رقم 60 من تفسير القران بالقران هنا
http://www.aslein.net/showthread.php?t=14113&page=4&p=88150

اسامة محمد خيري
13-10-2011, 14:26
الجوهرة السادسة والاربعون

{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ }


قال الامام الحافظ ابن كثير فى تفسيره

وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يدعى نوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه، فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، وما أتانا من أحد، فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، قال: فذلك قوله: { وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } قال: والوسط: العدل، فتدعون، فتشهدون له بالبلاغ، ثم أشهد عليكم " رواه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه من طرق عن الأعمش،

وقال الإمام أحمد أيضاً: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" يجيء النبي يوم القيامة ومعه الرجلان وأكثر من ذلك، فيدعى قومه، فيقال: هل بلغكم هذا؟ فيقولون: لا، فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم، فيقال: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فيدعى محمد وأمته، فيقال لهم: هل بلغ هذا قومه؟ فيقولون: نعم، فيقال: وما علمكم؟ فيقولون: جاءنا نبينا، فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا، فذلك قوله عز وجل: { وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } قال: عدلاً { لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } "

وقال أحمد أيضاً: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: { وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } قال: «عدلاً».

وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه وابن أبي حاتم، من حديث عبد الواحد بن زياد عن أبي مالك الأشجعي عن المغيرة بن عتيبة بن نهاس، حدثني مكاتب لنا عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أنا وأمتي يوم القيامة على كوم مشرفين على الخلائق، ما من الناس أحد إلا ود أنه منا، وما من نبي كذبه قومه إلا ونحن نشهد أنه قد بلغ رسالة ربه عز وجل "

انظر المشاركة رقم61 من تفسير القران بالقران هنا
http://www.aslein.net/showthread.php?t=14113&page=5&p=88223

اسامة محمد خيري
15-10-2011, 18:32
الجوهرة السابعة والاربعون

{ وَقَالُوۤاْ ءَأَ ٰلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ }

قال الامام السيوطى فى الدرالمنثور

أخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه، عن ابن عباس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش: " إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير " فقالوا: ألست: تزعم أن عيسى كان نبياً وعبداً من عباد الله صالحاً وقد عبدته النصارى؟! فإن كنت صادقاً، فإنه كآلهتهم. فأنزل الله { ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون } قال: يضجون { وإنه لعلم للساعة } قال: هو خروج عيسى ابن مريم قبيل يوم القيامة ".
......

وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل " ثم قرأ { ما ضربوه لك إلا جدلاً } الآية.

انظر الجوهرة الثامنة والثلاثين بعد المائة والتاسعة والثلاثين بعد المائة والاربعين بعد المائة من اسرار الضمائر فى كتاب الله هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=10546&page=10&p=88333#post88333

اسامة محمد خيري
20-10-2011, 23:43
الجوهرة الثامنة والاربعون

{ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ }

قال الامام ابن الجوزى فى زاد المسير

قوله تعالى: { وتذهب ريحكم } وروى أبان: «ويذهبْ» بالياء والجزم. وفيه أربعة أقوال.

أحدها: تذهب شدَّتكم، قاله أبو صالح عن ابن عباس. وقال السدي: حِدَّتكم وجدُّكم. وقال الزجاج: صولتكم وقوتكم.

والثاني: يذهب نصركم، قاله مجاهد، وقتادة.

والثالث: تتقطَّع دولتكم، قاله أبو عبيدة. وقال ابن قتيبة: يقال: هبَّت له ريح النصر إذا كانت له الدولة. ويقال: له الريح اليوم، أي: الدولة.

والرابع: أنها ريح حقيقة، ولم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله فتضرب وجوه العدو؛ ومنه قوله عليه السلام " نُصِرتُ بالصَّبا، وأُهْلِكتْ عادٌ بالدَّبور " وهذا قول ابن زيد، ومقاتل.

اسامة محمد خيري
23-10-2011, 17:13
الجوهرة التاسعة والاربعون

{ وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ }

سؤال

لماذا قال الحبيب صلى الله عليه وسلم

لو كنت أنا، لأسرعت الإجابة، وما ابتغيت العذر

وفى لفظ اخر

ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي

هل لان الحبيب صلى الله عليه وسلم لايشك فى عفته احد كان سيخرج بدون ان ينتظر اما سيدنا يوسف لم يخرج حتى تظهر براءته امام جميع الناس كما جاء عن بعض العارفين

لطيفة

قال الامام الرزى فى تفسيره

الرابع: أنه حين قال للشرابي: { ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبّكَ } فبقي بسبب هذه الكلمة في السجن بضع سنين وههنا طلبه الملك فلم يلتفت إليه ولم يقم لطلبه وزناً، واشتغل بإظهار براءته عن التهمة، ولعله كان غرضه عليه السلام من ذلك أن لا يبقى في قلبه التفات إلى رد الملك وقبوله، وكان هذا العمل جارياً مجرى التلافي لما صدر من التوسل إليه في قوله: { ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبّكَ } ليظهر أيضاً هذا المعنى لذلك الشرابي، فإنه هو الذي كان واسطة في الحالتين معاً.

اسامة محمد خيري
24-10-2011, 15:43
الجوهرة الخمسون

انظر الجوهرة الرابعة والاربعين من جواهر الخطاب والحوار فى كتاب الله

http://www.aslein.net/showthread.php?t=11104&page=4&p=88686

اسامة محمد خيري
25-10-2011, 15:32
الجوهرة الواحدة والخمسون


{ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ ٱلسَّمَآءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِيَاطِ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ }

قال امام الحفاظ الشيخ ابن كثير فى تفسيره


وقيل: المراد لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء، رواه الضحاك عن ابن عباس، وقاله السدي وغير واحد، ويؤيده ما قاله ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن المنهال، هو ابن عمرو، عن زاذان، عن البراء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر قبض روح االفاجر، وأنه يصعد بها إلى السماء، فيصعدون بها، فلا تمر على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون: فلان، بأقبح أسمائه التي كان يدعى بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء، فيستفتحون بابها له، فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم { لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ } الآية، هكذا رواه، وهو قطعة من حديث طويل رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من طرق عن المنهال بن عمرو، به.

وقد رواه الإمام أحمد بطوله فقال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله، كأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه، فقال: " استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثاً ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال إلى الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مدّ البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها، فإذا أخذها، لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا به إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح له، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة، فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه إلى الأرض؛ فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى "
قال: " فتعاد روحه، فيأتيه ملكان، فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان له: وما عملك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنت به وصدقت، فينادي مناد من السماء: أن: صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مد البصر قال ويأتيه رجل حسن الوجه وحسن الثياب طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت، فوجهك الوجه يجيء بالخير؟ فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب أقم الساعة، رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي

قال: وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال إلى الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح، فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب، قال: فتفرق في جسده، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح، فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم { لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ } فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحاً ثم قرأ: { وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ } فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن: كذب عبدي، فأفرشوه من النار، وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت، فوجهك الوجه يجيء بالشر؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة "

ملحوظة

انظر الجوهرة السابعة والخمسين من جواهر القراءات

http://www.aslein.net/showthread.php?t=11675&page=4&p=88713

اسامة محمد خيري
25-10-2011, 19:13
الجوهرة الثانية والخمسون

استكمالا للجوهرة السابقة

{ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ }

لاحظ اخى الحبيب ما جاء فى الحديث الطوبل الذى اوردته فى الجوهرة السابقة

فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه إلى الأرض؛ فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى "

المعنى اى يعود الى القبر

اسامة محمد خيري
25-10-2011, 19:24
الجوهرة الثالثة والخمسون

استكمالا للجوهرتين الاخيرتين

{ حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ }

لاحظ ايضا اخى الحبيب ما جاء فى الحديث الطويل الذى اوردته فى الجوهرة قبل الاخيرة

فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحاً ثم قرأ: { وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ }

اسامة محمد خيري
13-11-2011, 12:44
الجوهرة الرابعة والخمسون

{ إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـٰئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً }

قال الامام السيوطى فى الدر المنثور

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن { ثم يتوبون من قريب } قال: ما لم يغرغر.

.....
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه ابن ماجه والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ".

انظر المشاركة 68من تفسير القران بالقران هنا
http://www.aslein.net/showthread.php?t=14113&page=5&p=89270

اسامة محمد خيري
18-11-2011, 21:58
الجوهرة الخامسة والخمسون

{ فَٱذْكُرُونِيۤ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ }

قال الامام السيوطى فى الدر المنثور

.....

وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إليّ ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ".

.....

اسامة محمد خيري
23-11-2011, 14:08
الجوهرة السادسة والخمسون

{ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ }

جاء حديث فى تفسير الاية سبق ان ذكرته فى الرابط فى الجوهرة العشرين ولا مانع من تكراره فى جوهرة مستقله هنا

قال الامام الطبري فى تفسيره

حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: ثنا هشام بن سعد، قال: ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْريّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا لتلحق كلّ أمة بما كانت تعبد، فلا يبقى أحدّ كان يعبد صنماً ولا وثناً ولا صورة إلا ذهبوا حتى يتساقطوا في النار، ويبقى من كان يعبد الله وحده من برّ وفاجر، وغُبَّرات أهل الكتاب ثم تعرض جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً، ثم تدعى اليهود، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: عزَير ابن الله، فيقول: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تريدون؟ فيقولون: أي ربنا ظمئنا فيقول: أفلا تردون فيذهبون حتى يتساقطوا في النار، ثم تدعى النصارى، فيقال: ماذا كنتم تعبدون؟ فيقولون: المسيح ابن الله، فيقول: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تريدون؟ فيقولون: أي ربنا ظمئنا اسقنا، فيقول: أفلا تردون، فيذهبون فيتساقطون في النار، فيبقى من كان يعبد الله من برّ وفاجر قال: ثم يتبدّى الله لنا في صورة غير صورته التي رأيناه فيها أوّل مرّة، فيقول: أيها الناس لحقت كلّ أمة بما كانت تعبد، وبقيتم أنتم فلا يكلمه يومئذٍ إلا الأنبياء، فيقولون: فارقنا الناس في الدنيا، ونحن كنا إلى صحبتهم فيها أحوج لحقت كلّ أمة بما كانت تعبد، ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، فيقول: هل بينكم وبين الله آية تعرفونه بها؟ فيقولون نعم، فيكشف عن ساق، فيخرّون سجداً أجمعون، ولا يبقى أحد كان سجد في الدنيا سمعة ولا رياء ولا نفاقاً، إلا صار ظهره طبقاً واحداً، كلما أراد أن يسجد خرّ على قفاه قال: ثم يرجع يرفع برّنا ومسيئنا، وقد عاد لنا في صورته التي رأيناه فيها أوّل مرّة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعم أنت ربنا ثلاث مرّار "

وقال الامام الطبري ايضا



حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { وَيُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ } ذلكم والله يوم القيامة. ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " يُؤْذَنُ للْمُؤْمِنينَ يَوْمَ القِيامَةِ في السُّجُودِ، فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَبَينَ كُلّ مُؤْمِنَيْنِ مُنافقٌ، فَيَقْسُو ظَهْرُ المُنافِقِ عَنْ السُّجُودِ، ويَجْعَلُ اللَّهُ سُجُودَ المُؤْمِنينَ عَلَيْهِمْ تَوْبِيخاً وَذُلاًّ وَصَغاراً، وَنَدَامَةً وَحَسْرَةً "

اسامة محمد خيري
04-12-2011, 14:02
الجوهرة السابعة والخمسون

{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }

ذكر الحافظ ابن كثير فى تفسير الاية الحديث الصحيح



إن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج

اسامة محمد خيري
10-12-2011, 19:54
الجوهرة الثامنة والخمسون

{ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }

قال الخافظ ابن كثير فى تفسيره

وقوله: { ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: { ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } قال: حشرها الموت، وكذا رواه ابن جرير من طريق إسرائيل، عن سعيد، عن مسروق، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: موت البهائم حشرها، وكذا رواه العوفي عنه، قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد والضحاك مثله.

(والقول الثاني):

إن حشرها هو يوم بعثها يوم القيامة، لقوله:
{ وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ }
[التكوير: 5]

وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن سليمان، عن منذر الثوري، عن أشياخ لهم، عن أبي ذر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شاتين تنتطحان، فقال: " يا أبا ذر هل تدري فيم تنتطحان؟ " قال: لا، قال: " لكن الله يدري، وسيقضي بينهما " ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الأعمش، عمن ذكره، عن أبي ذر، قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ انتطحت عنزان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتدرون فيم انتطحتا؟ " قالوا: لا ندري، قال: " لكن الله يدري، وسيقضي بينهما " رواه ابن جرير، ثم رواه من طريق منذر الثوري، عن أبي ذر، فذكره، وزاد: قال أبو ذر: ولقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يقلب طائر جناحيه في السماء، إلا ذكر لنا منه علماً.

وقال عبد الله ابن الإمام أحمد في مسند أبيه: حدثني عباس بن محمد، وأبو يحيى البزار، قالا: حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا شعبة، عن العوام بن مراجم من بني قيس بن ثعلبة، عن أبي عثمان النهدي، عن عثمان رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة " وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، في قوله: { إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَـٰلُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَـٰبِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } قال: يحشر الخلق كلهم يوم القيامة؛ البهائم والدواب والطير وكل شيء، فيبلغ من عدل الله يومئذ، أن يأخذ للجماء من القرناء، ثم يقول: كوني تراباً، فلذلك يقول الكافر: { يَـٰلَيْتَنِي كُنتُ } وقد روي هذا مرفوعاً في حديث الصور.




انظر الجوهرةالسابعة والاربعين بعد المائة من جواهر الضمائر هنا


http://www.aslein.net/showthread.php?t=10546&page=11&p=90162#post90162

اسامة محمد خيري
21-12-2011, 11:15
الجنة لا تفتح الا بصوت الحبيب صلى الله عليه وسلم


http://www.aslein.net/showthread.php?t=15048&p=90462#post90462

اسامة محمد خيري
21-12-2011, 14:29
الجوهرة التاسعة والخمسون

{ فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ }

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم

" لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خَيْرٌ من يونس بن متى "

اسامة محمد خيري
29-12-2011, 16:20
من الاحاديث التى وردت فى الصحيحين يا احبابى حديث ان الصحابة وجدوا الرسول يفعل شيئا عجيبا فى الصلاة تقدم ومد يده واخذ شيئا ثم رجع.فقال لهم انى رايت الجنة فتناولت منهاعنقودوفى رواية قطف من عنب .لو اتيتكم به لاكلتم منه الى يوم القيامة لا ينقص منه شيئا.هذا معنى الحديث برواياته المختلفة.قولوا لى يااحبابى عنقود عنب ناكل منه ليوم القيامة لا ينقص منه شيئا كيف ذلك؟؟؟

اعلم اخى الحبيب لا يفتح سر هذا العنقود الا قوله تعالى فى سورة الواقعة { لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ } .ذكر المفسرون فى معناها لا مقطوعة صيفا ولا شتاءا .وهناك تفسير اخر يفتح كنز هذا العنقود وهو ان ثمار الجنة لا تقطع حين قطفها فتاخذ الثمرة من العنقود وما زالت الثمرة فى العنقود فجمع الله بين الضدين عدم القطع وعدم المنع..وحتى اقرب لك المعنى ساضرب لك مثلا للاستيعاب ولله المثل الاعلى . الشمعة تاخذ منها ولا يزال نورها ساطع فمهما اخذت من العنقود لا ينتهى .فسبحان الله

ملحوظة

انا اعلم ان الموضوع ذكرته من قبل ولكن لصلته بهذا الجزء وهو العلاقة بين الكتاب والسنة احببت ان اذكره واكرره هنا ايضا

اسامة محمد خيري
31-12-2011, 14:38
{ فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ قَالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً }


اذا علمت اخى الحبيب ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يتمنين احدكم الموت لضر اصابه علمت ان السيدة الكاملة مريم لم تتمنى الموت لضر اصابها

قال الامام القرطبيى فى تفسيره:



تمنت مريم عليها السلام الموت من جهة الدين لوجهين

: أحدهما: أنها خافت أن يظن بها الشر في دينها وتعير فيفتنها ذلك.


الثاني: لئلا يقع قوم بسببها في البهتان والنسبة إلى الزنى وذلك مهلك. وعلى هذا الحدّ يكون تمني الموت جائزاً، وقد مضى هذا المعنى مبيناً في سورة «يوسف» عليه السلام. والحمد لله.

قلت: وقد سمعتُ أن مريم عليها السلام سمعت نداء من يقول: اخرج يا من يُعبَد من دون الله فحزنت لذلك، و { قَالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً }.

اسامة محمد خيري
03-01-2012, 15:13
الجوهرة الستون

{ وَإِذْ قُلْنَا ٱدْخُلُواْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَٱدْخُلُواْ ٱلْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَٰيَٰكُمْ وَسَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ } * { فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ }

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح


" قيل لبني اسرائيل: ادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة، فدخلوا يزحفون على أستاههم، فبدلوا، وقالوا: حبة في شعرة "

وفى رواية اخري

" دخلوا الباب - الذي أمروا أن يدخلوا فيه سجداً - يزحفون على أستاههم، وهم يقولون: حنطة في شعيرة "

اسامة محمد خيري
08-01-2012, 14:07
الجوهرة الواحدة والستون


{ وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّالِمِينَ }

قيل الكلمات هى ما جاء فى الحديث


الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط ".

اسامة محمد خيري
15-01-2012, 17:36
الجوهرة الثانية والستون

{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِيۤ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ }

قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره:

قال الإمام أحمد: حدثنا روح، هو ابن عبادة، حدثنا مالك، وحدثنا إسحاق، حدثنا مالك عن زيد بن أبي أنيسة: أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني: أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِىۤ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ } الآية، فقال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها، فقال: " إن الله خلق آدم عليه السلام، ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، قال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره، فاستخرج منه ذرية، قال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون " فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا خلق الله العبد للجنة، استعمله بأعمال أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار، استعمله بأعمال أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله به النار ...

قال الترمذي عند تفسيره هذه الآية: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما خلق الله آدم، مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلاً منهم، فأعجبه وبيص ما بين عينيه، قال: أي رب من هذا؟ قال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له: داود، قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة، قال: أي رب وقد وهبت له من عمري أربعين سنة، فلما انقضى عمر آدم، جاءه ملك الموت، قال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال: فجحد آدم، فجحدت ذريته، ونسي آدم، فنسيت ذريته، وخطىء آدم، فخطئت ذريته

رحم الله امام الحفاظ ابن كثير

اسامة محمد خيري
15-01-2012, 17:40
الجوهرة الثالثة والستون

{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلأَمَوَالِ وَٱلأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ ٱلصَّابِرِينَ }

قيل نقص الثمرات موت الاولاد وقد جاء هذ المعنى فى الحديث

قال الله: يا ملك الموت قبضت ولد عبدي؟ قبضت قرة عينه وثمرة فؤاده؟ قال: نعم. قال: فما قال؟ قال: حمدك واسترجع. قال: ابنوا له بيتاً في الجنة، وسموه بيت الحمد

اسامة محمد خيري
22-01-2012, 21:54
الجوهرة الرابعة والستون

{ حَافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ }

الاصح ان الصلاة الوسطى هى العصر لحديث الحبيب صلى الله عليه وسلم:

شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر

اسامة محمد خيري
22-01-2012, 21:57
الجوهرة الخامسة والستون

{ لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَٰـنَا فَٱنْصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَافِرِينَ }

قال سيدى السيوطى فى الدر المنثور:


وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي بكر الهذلي عن شهر عن أم الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث: عن الخطأ، والنسيان، والاستكراه. قال أبو بكر: فذكرت ذلك للحسن فقال: أجل، اما تقرأ بذلك قرآنا { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } ".

اسامة محمد خيري
22-01-2012, 22:08
الجوهرة السادسة والستون




{ كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب }

جاء فى الحديث الصحيح

أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء

اسامة محمد خيري
28-01-2012, 15:12
الجوهرة السابعة والستون

{ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثَىٰ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَانِ ٱلرَّجِيمِ }

قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره:


وقوله إخباراً عن أم مريم أنها قالت: { وِإِنِّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ } أي: عوذتها بالله عز وجل من شر الشيطان، وعوذت ذريتها، وهو ولدها عيسى عليه السلام، فاستجاب الله لها ذلك، كما قال عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


" ما من مولود يولد إلا مسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخاً من مسه إياه، إلا مريم وابنها " ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: { وِإِنِّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ }

اسامة محمد خيري
30-01-2012, 17:15
الجوهرة الثامنة والستون

{ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَىٰ ٱلظَّالِمِينَ }

جاء فى الحديث الصحيح

أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأحلت لي الغنائم، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة

اسامة محمد خيري
13-02-2012, 15:23
الجوهرة التاسعة والستون

{ يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }


قال ابن كثير فى تفسيره:
وقوله تعالى: { يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ } قال الحسن البصري رحمه الله: أمروا أن يصبروا على دينهم الذي ارتضاه الله لهم، وهو الإسلام، فلا يدعوه لسراء ولا لضراء، ولا لشدة ولا لرخاء، حتى يموتوا مسلمين، وأن يصابروا الأعداء الذين يكتمون دينهم، وكذا قال غير واحد من علماء السلف، وأما المرابطة، فهي المداومة في مكان العبادة والثبات،

وقيل: انتظار الصلاة بعد الصلاة، قاله ابن عباس وسهل بن حنيف ومحمد بن كعب القرظي وغيرهم، وروى ابن أبي حاتم ههنا الحديث الذي رواه مسلم والنسائي من حديث مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط "

اسامة محمد خيري
17-02-2012, 12:56
سؤال قبل الجوهرة السبعين

اين فى كتاب الله قول الحبيب صلى الله عليه وسلم:

لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات....

ما أجمل التفكر فى هذا العلم علم العلاقة بين الكتاب والسنة

اسامة محمد خيري
18-02-2012, 12:05
الجوهرة السبعون



{ وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلأَنْعَٰمِ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيْطَٰنَ وَلِيّاً مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً } * { يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً }

قيل تغيير خلق الله ما جاء فى الحديث الصحيح

لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله عز وجل

اسامة محمد خيري
20-02-2012, 12:31
الجوهرة الواحدة والسبعون

{ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ }

قال الامام السيوطى الاشعرى فى الدر المنثور:

أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل ".

اسامة محمد خيري
29-02-2012, 12:18
سؤال

اين فى كتاب الله ما ذكر فى الحديث الصحيح عن عمرو بن لحى و هو اول من بدل دين الخليل سيدنا ابراهيم عليه السلام ؟؟؟

الاجابة فى الجوهرة القادمة ان شاء الله

اسامة محمد خيري
17-03-2012, 12:35
الجوهرة الثانية والسبعون



{ مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَـٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ }

قال الرازى فى تفسيره:

قال ابن عباس: قوله { وَلَـٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ } يريد عمرو بن لحي وأصحابه يقولون على الله هذه الأكاذيب والأباطيل في تحريمهم هذه الأنعام،

قال السيوطى فى الدر المنثور

وأخرج البخاري وابن مردويه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأيت جهنم يحطم بعضها بعضاً، ورأيت عمراً يجر قصبه في النار وهو أول من سيب السوائب ".

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن مردويه والحاكم وصححه " عن أبي هريرة قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكتم بن الجون: يا أكتم، عرضت عليَّ النار فرأيت فيها عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار، فما رأيت رجلاً أشبه برجل منك به ولا به منك. فقال أكتم: أخشى أن يضرني شبهه يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا إنك مؤمن وهو كافر، إنه أول من غيَّر دين إبراهيم، وبحر البحيرة، وسيب السائبة، وحمى الحامي ".

وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن مردويه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن أول من سيب السوائب، وعبد الأصنام، أبو خزاعة عمرو بن عامر، وإني رأيته يجر أمعاءه في النار ".

اسامة محمد خيري
22-03-2012, 14:30
الجوهرة الثالثة والسبعون

{ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ } * { قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ } * { فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ } * { وَٱلشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ } * { وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفَادِ }

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان العلماء اختلفوا فى معنى هب لي ملكا لا ينبغى لاحد من بعدى على قولين

قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

أحدهما: لا يكون لأحد بعدي، قاله مقاتل، وأبو عبيدة. وقد أخرج البخاري ومسلم في " الصحيحين " من حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إِنَّ عِفْرياً من الجِنّ تفلَّت عليّ البارحةَ ليَقْطَعَ عَلَيَّ صلاتي، فأمكنني اللهُ منه، فأخذتُه، فأردتُ أن أَربطه إِلى سارية من سواري المسجد حتى تنظُروا إِليه كلُّكم، فذكرتُ دعوة أخي سليمان { هَبْ لي مُلْكاً لا ينبغي لأحد من بعدي } فرددتُه خاسئاً "

والثاني: لا ينبغي لأحد أن يسلبُه مِنِّي في حياتي، كما فعل الشيطان الذي جلس على كرسيه، قاله الحسن، وقتادة. وإنما طلب هذا المُلك، ليَعلم أنه قد غُفر له، ويعرف منزلته بإجابة دعوته، قاله الضحاك. ولم يكن في مُلْكه حين دعا بهذا الرّيحُ ولا الشياطينُ { فسَخَّرْنا له الرِّيحَ } وقرأ أبو الجوزاء، وأبو جعفر، وأبو المتوكل: " الرِّياح " على الجمع انتهي

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان الحبيب صلى الله عليه وسلم لم بريط ويحبس العفريت الذى تفلت عليه لدعوة سيدنا سليمان كما قال صلى الله عليه وسلم

وقد يقول قائل ما العلاقة بين دعوة سيدنا سليمان عليه السلام و ان يربط الحبيب صلى الله عليه وسلم العفريت

اقول له تامل الايات جيدا قال تعالى

{ قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ } * { فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ } * { وَٱلشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ } * { وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفَادِ }

لا حظ مقرنين اى مقيدين فعلم من هذا ان تقييد الشياطين كان من الملك الذى اعطاه الله عز وجل لسيدنا سليمان عليه السلام فقط لذلك لم يربط وبقيد الحبيب صلى الله عليه وسلم العفريت

اسامة محمد خيري
24-03-2012, 14:59
الجوهرة الرابعة والسبعون

{ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِٱلْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ }

قال سيدى ابن كثير فى تفسيره:



وقال أبو العالية { كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ } ردّوا إلى علمه فيهم،

وقال سعيد بن جبير: كما بدأكم تعودون، كما كتب عليكم تكونون، وفي رواية: كما كنتم عليه تكونون،

وقال محمد بن كعب القرظي في قوله تعالى: { كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ }: من ابتدأ الله خلقه على الشقاوة، صار إلى ما ابتدىء عليه خلقه، وإن عمل بأعمال أهل السعادة، ومن ابتدأ خلقه على السعادة، صار إلى ما ابتدىء خلقه عليه، وإن عمل بأعمال أهل الشقاء، كما أن السحرة عملوا بأعمال أهل الشقاء، ثم صاروا إلى ما ابتدئوا عليه،

....

قلت: ويتأيد هذا القول بحديث ابن مسعود في صحيح البخاري: " فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا باع أو ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا باع أو ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخل الجنة

اسامة محمد خيري
25-03-2012, 13:10
الجوهرة الخامسة والسبعون

{ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَٰرُ وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاۤ أَنْ هَدَانَا ٱللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ وَنُودُوۤاْ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

أي: من حسد وبغض؛ كما جاء في صحيح البخاري من حديث قتادة عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا خلص المؤمنون من النار، حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فاقتص لهم مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة، فو الذي نفسي بيده إن أحدهم بمنزله في الجنة أدل منه بمسكنه كان في الدنيا "

وقال السدي في قوله: { وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَـٰرُ } الآية: إن أهل الجنة إذا سيقوا إلى الجنة، وجدوا عند بابها شجرة، في أصل ساقها عينان، فشربوا من إحداهما، فينزع ما في صدورهم من غل فهو الشراب الطهور، واغتسلوا من الأخرى، فجرت عليهم نضرة النعيم، فلم يشعثوا ولم يشحبوا بعدها أبداً،

اسامة محمد خيري
28-03-2012, 19:39
اين فى كتاب الله ما يوافق الحديث الصحيح


إن لله مائة رحمة، فمنها رحمة يتراحم بها الخلق، وبها تعطف الوحوش على أولادها، وأخر تسع وتسعون إلى يوم القيامة

اسامة محمد خيري
29-03-2012, 17:25
الجوهرة السادسة والسبعون


{ وَٱكْتُبْ لَنَا فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـآ إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِيۤ أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَـاةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ }





قال السيوطى فى الدر المنثور

وأخرج أحمد وأبو داود عن جندب بن عبد الله البجلي قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها، ثم صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نادى: اللهمَّ ارحمني ومحمداً ولا تشرك في رحمتنا أحداً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد حظرت رحمة واسعة، أن الله خلق مائة رحمة، فأنزل رحمة يتعاطف بها الخلق جنّها وإنسها وبهائمها، وعنده تسعة وتسعون ".

وأخرج أحمد ومسلم عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن لله مائة رحمة، فمنها رحمة يتراحم بها الخلق، وبها تعطف الوحوش على أولادها، وأخر تسع وتسعون إلى يوم القيامة ".
وأخرج ابن أبي شيبة عن سلمان موقوفاً وابن مردويه عن سلمان قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " أن الله خلق مائة رحمة يوم خلق السموات والأرض، كل رحمة منها طباق ما بين السماء والأرض، فأهبط منها رحمة إلى الأرض، فيها تراحم الخلائق، وبها تعطف الوالدة على ولدها، وبها يشرب الطير والوحوش من الماء، وبها تعيش الخلائق، فإذا كان يوم القيامة انتزعها من خلقه ثم أفاضها على المتقين، وزاد تسعاً وتسعين رحمة، ثم قرأ { ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون } ".

اسامة محمد خيري
29-03-2012, 17:41
الجوهرة السابعة والسبعون

{ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَماَّ تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّآ أَثْقَلَتْ دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّاكِرِينَ } * { فَلَمَّآ آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتَاهُمَا فَتَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }

قال سيدى ابن كثير فى تفسيره:

يذكر المفسرون ههنا آثاراً وأحاديث سأوردها وأبين ما فيها، ثم نتبع ذلك ببيان الصحيح في ذلك إن شاء الله وبه الثقة،

قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا عبد الصمد: حدثنا عمر بن إبراهيم، حدثنا قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لما ولدت حواء، طاف بها إبليس، وكان لا يعيش لها ولد، فقال: سميه عبد الحارث، فإنه يعيش، فسمته عبد الحارث، فعاش، وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره "

وهكذا رواه ابن جرير عن محمد بن بشار عن بندار عن عبد الصمد بن عبد الوارث به، ورواه الترمذي في تفسير هذه الآية عن محمد بن المثنى عن عبد الصمد به، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم، ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه، ورواه الحاكم في مستدركه من حديث عبد الصمد مرفوعاً، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه....

والغرض أن هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه .....

(الثالث): أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا، فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعاً، لما عدل عنه. قال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع حدثنا سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن: { جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَـٰهُمَا } قال: كان هذا في بعض أهل الملل، ولم يكن بآدم.

انظر هنا اخى الحبيب

http://www.aslein.net/showthread.php?t=15595&p=93749#post93749

والله اعلم

اسامة محمد خيري
08-04-2012, 12:40
الجوهرة الثامنة والسبعون

{ هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ }

قيل معنى ليظهره على الدين كله ما جاء فى الحديث الصحيح ان الله يهلك جميع الملل الا الاسلام عند نزول سيدنا عيسي عليه السلام

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم:


الأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى ، و دينهم واحد ، و أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه ليس بيني و بينه نبي ، و إنه نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه ، رجل مربوع ، إلى الحمرة و البياض ، بين ممصرتين ، كأن رأسه يقطر ، و إن لم يصبه بلل ، فيقاتل الناس على الإسلام ، فيدق الصليب ، و يقتل الخنزير ، و يضع الجزية ، و يهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ، و يهلك الله المسيح الدجال ، وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل ، و النمار مع البقر ، و الذئاب مع الغنم ، و يلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم ، فيمكث في الأرض أربعين سنة ، ثم يتوفى ، فيصلي عليه المسلمون

ملحوظة

لا حظ الايات التى قبل هذة الاية

وانظر الجوهرة الرابعة والثمانين بعد المائة من جواهر الضمائر هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=10546&page=13&p=94054&posted=1#post94054

اسامة محمد خيري
11-04-2012, 15:00
الجوهرة التاسعة والسبعون

{ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ }

قال سيدى ابن كثير فى تفسيره:

قال ابن جرير: في هذه الآية الدلالة الواضحة على صحة ما جاءت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: " ما هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم " ، حدثنا بذلك ابن حميد، حدثنا جرير عن أبي سنان، عن عبد الملك بن ميسرة الزراد، قال: قال عبد الله بن مسعود، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم " ، قال: قلت لعبد الملك: كيف يكون ذاك؟ قال: فقرأ هذه الآية: { فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلاَ أَن قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ }.

اسامة محمد خيري
11-04-2012, 15:12
الجوهرة الثمانون

{ فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ }

قال سيدى ابن كثير فى تفسيره:

وقال ابن مردويه: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن الحسن، حدثنا أبو سعيد الكندي، حدثنا المحاربي عن ليث عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام يسأل عن رعيته، والرجل يسأل عن أهله، والمرأة تسأل عن بيت زوجها، والعبد يسأل عن مال سيده " قال الليث: وحدثني ابن طاوس مثله، ثم قرأ: { فَلَنَسْـئَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـئَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ } وهذا الحديث مخرج في الصحيحين بدون هذه الزيادة،

وقال الحافظ السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن أبي حاتم عن القاسم أبي عبد الرحمن. انه تلا هذه الآية فقال: يسأل العبد يوم القيامة عن أربع خصال. يقول ربك: ألم اجعل لك جسداً ففيم أبليته؟ الم اجعل لك علماً ففيم عملت بما علمت؟ ألم أجعل لك مالاً ففيم أنفقته في طاعتي أم في معصيتي؟ ألم اجعل لك عمراً ففيم أفنيته؟

ملحوظة

جاء فى الحديث الصحيح

لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناة وعن جسمه فيما أبلاه وعن علمه ما عمل به وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه

انظر الجوهرة الثامنة هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=15127

اسامة محمد خيري
16-07-2012, 12:30
الجوهرة الواحدة والثمانون

{ فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً } * { إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً }

قال سيدى ابن كثير فى تفسيره:

وقال سعيد عن قتادة: ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بهذه الآية فقال: " لن يغلب عسر يسرين "

ومعنى هذا: أن العسر معرّف في الحالين، فهو مفرد، واليسر منكر، فتعدد، ولهذا قال: " لن يغلب عسر يسرين " يعني قوله: { فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً } فالعسر الأول عين الثاني واليسر تعدد.

وقال الحسن بن سفيان: حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا خارجة عن عباد بن كثير عن أبي الزناد عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " نزلت المعونة من السماء على قدر المؤونة، ونزل الصبر على قدر المصيبة "

اسامة محمد خيري
23-07-2012, 16:39
الجوهرة الثانية والثمانون

{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } * { فَرِحِينَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }*{ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }

قال القرطبي فى تفسيره:

روى التِّرمذيّ عن المِقْدام بن مَعْدِيكرِب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " للشَّهيد عند الله ستُّ خِصال ـ كذا في الترمذيّ وابن ماجه «سِتّ»، وهي في العدد سبع ـ يغفر له في أوّل دُفعة ويرى مَقعده من الجنة ويُجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاجُ الوَقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويُزوّج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العِين ويُشَفَّع في سبعين من أقاربه " قال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وهذا تفسير للنّعمة والفضل. والآثار في هذا المعنى كثيرة

ملحوظة

انظر الجوهرة التسعين بعد المائة من جواهر الضمائر هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=10546&page=13&p=96821#post96821

اسامة محمد خيري
04-08-2012, 16:15
الجوهرة الثالثة والثمانون

{ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ }

قال القرطبي فى تفسيره:

روى البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم يكذب إبراهيم النبي في شيء قط إلا في ثلاث، قوله: «إِني سقِيم» وقوله: لسارة أختي وقوله: «بل فعله كبِيرهم» " لفظ الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح. ووقع في الإسراء في صحيح مسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة إبراهيم قال: وذكر قوله في الكوكب «هذا ربي». فعلى هذا تكون الكذبات أربعاً إلا أن الرسول عليه السلام قد نفى تلك بقوله: " لم يكذب إبراهيم النبي قط إلا في ثلاث كذبات ثنتين في ذات الله قوله: { إِنِّي سَقِيمٌ } وقوله: «بل فعله كبِيرهم» وواحدة في شأن سارة "


الحديث لفظ مسلم. وإنما لم يعد عليه قوله في الكوكب: «هذا ربي» كذبة وهي داخلة في الكذب؛ لأنه ـ والله أعلم ـ كان حين قال ذلك في حال الطفولية، وليست حالة تكليف. أو قال لقومه مستفهماً لهم على جهة التوبيخ والإنكار، وحذفت همزة الاستفهام. أو على طريق الاحتجاج على قومه: تنبيهاً على أن ما يتغير لا يصلح للربوبية. وقد تقدمت هذه الوجوه كلها في «الأنعام» مبينة والحمد لله.

الثالثة: قال القاضي أبو بكر بن العربي: في هذا الحديث نكتة عظمى تقصم الظهر، وهي أنه عليه السلام قال: " لم يكذب إبراهيم إلا في ثلاث كذبات ثنتين مَاحَلَ بهما عن دين الله وهما قوله: «إِني سقِيم» وقوله: «بل فعله كبيرهم " ولم يعدّ (قوله) هذه أختي في ذات الله تعالى وإن كان دفع بها مكروهاً، ولكنه لما كان لإبراهيم عليه السلام فيها حظ من صيانة فراشه وحماية أهله، لم يجعلها في ذات الله؛ وذلك لأنه لا يجعل في جنب الله وذاته إلا العمل الخالص من شوائب الدنيا، والمعاريض التي ترجع إلى النفس إذا خلصت للدين كانت لله سبحانه، كما قال:
{ أَلاَ لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ }
[الزمر: 3]. وهذا لو صدر منا لكان لله، لكن منزلة إبراهيم اقتضت هذا. والله أعلم.

الرابعة: قال علماؤنا: الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه. والأظهر أن قول إبراهيم فيما أخبر عنه عليه السلام كان من المعاريض، وإن كانت معاريض وحسنات وحججاً في الخلق ودلالات، لكنها أثرت في الرتبة، وخفضت عن محمد المنزلة، واستحيا منها قائلها، على ما ورد في حديث الشفاعة؛ فإن الأنبياء يشفقون مما لا يشفق منه غيرهم إجلالاً لله؛ فإن الذي كان يليق بمرتبته في النبوّة والخُلَّة، أن يصدع بالحق ويصرح بالأمر كيفما كان، ولكنه رخص له فقبل الرخصة فكان ما كان من القصة؛ ولهذا جاء في حديث الشفاعة " إنما اتخذت خليلاً من وراء وراء " بنصب وراء فيهما على البناء كخمسة عشر، وكما قالوا: جاري بَيْتَ بَيْتَ، ووقع في بعض نسخ مسلم «من وراءُ من وراءُ» بإعادة من، وحينئذٍ لا يجوز البناء على الفتح، وإنما يبنى كل واحد منهما على الضم؛ لأنه قطع عن الإضافة ونوى المضاف كقبل وبعد، وإن لم ينو المضاف أعرب ونون غير أن وراء لا ينصرف؛ لأن ألفه للتأنيث؛ لأنهم قالوا في تصغيرها وريية؛ قال الجوهري: وهي شاذة. فعلى هذا يصح الفتح فيهما مع وجود «مِن» فيهما. والمعنى إني كنت خليلاً متأخراً عن غيري. ويستفاد من هذا أن الخُلَّة لم تصح بكمالها إلا لمن صح له في ذلك اليوم المقام المحمود كما تقدم. وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

اسامة محمد خيري
11-08-2012, 22:08
الجوهرةالرابعة والثمانون

{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }

قال الامام القرطبي فى تفسيره:

وقال قوم: إن الله يجيب كلّ الدعاء؛ فإمّا أن تظهر الإجابة في الدنيا، وإمّا أن يكفّر عنه، وإمّا أن يدّخر له في الآخرة؛ لما رواه أبو سعيد الخُدْرِيّ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رَحِم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إمّا أن يُعجّل له دعوته وإمّا أن يدّخر له وإمّا أن يكفّ عنه من السوء بمثلها " قالوا: إذن نُكثر؟ قال: «الله أكثر». خرّجه أبو عمر بن عبد البر، وصححه أبو محمد عبد الحق، وهو في الموطّأ منقطع السّند. قال أبو عمر: وهذا الحديث يخرج في التفسير المسند لقول الله تعالى
{ ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ }[غافر: 60] فهذا كله من الإجابة. وقال ٱبن عباس: كل عبد دعا أستجيب له؛ فإن كان الذي يدعو به رزقَا له في الدنيا أعطيَه، وإن لم يكن رزقاً له في الدنيا ذُخِر له

اسامة محمد خيري
12-08-2012, 21:17
الجوهرة الخامسة والثمانون

{ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج الخطيب في رواة مالك والديلمي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه } قال: " تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدع ".

وأخرج أبو نصر السجزي في الإبانة عن أبي سعيد الخدري " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه } قال: تبيض وجوه أهل الجماعات والسنة، وتسود وجوه أهل البدع والأهواء

اسامة محمد خيري
13-08-2012, 21:48
الجوهرة السادسة والثمانون

{ قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ }

قال الامام السيوطى فى الدرالمنثور:

وأخرج أحمد وابن جرير والبيهقي في الدلائل، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تكلم أربعة وهم صغار: ابن ماشطة فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى ابن مريم ".

ملحوظة

جاءت قصة جريح فى حديث فى صحيح البخاري وهى:

كان رجل في بني إسرائيل يقال له جريج يصلي ، فجاءته أمه فدعته فأبى أن يجيبها ، فقال : أجيبها أو أصلي ؟ ثم أتته فقالت : اللهم لا تمته حتى تريه المومسات ، وكان جريح في صومعته ، فقالت امرأة : لأفتنن جريجا ، فتعرضت له ، فكلمته فأبى ، فأتت راعيا فأمكنته من نفسها ، فولدت غلاما ، فقالت : هو من جريح ، فأتوه وكسروا صومعته فأنزلوه وسبوه ، فتوضأ وصلى ، ثم أتى الغلام فقال : من أبوك يا غلام ؟ قال : الراعي ، قالوا : نبني صومعتك من ذهب ، قال : لا ، من طين .

اسامة محمد خيري
13-08-2012, 21:57
اين فى كتاب الله الحديث الموقوف الذى له حكم الرفع

كان بينَ آدمَ ونوحٍ عشرةُ قرونٍ كلُّها على الإسلامِ

اسامة محمد خيري
22-08-2012, 19:52
الجوهرة السابعة والثمانون

{ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

قال ابن كثير فى تفسيره:


قال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، أخبرنا همام عن قتادة عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان بين نوح وآدم عشرة قرون، كلهم على شريعة من الحق، فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله: { كانَ الناسُ أمَّةً واحدةً فاخْتَلَفُوا }. ورواه الحاكم في مستدركه من حديث بندار عن محمد بن بشار ثم قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، كذا روى أبو جعفر الرازي عن أبي العالية عن أبي بن كعب أنه كان يقرؤها: { كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين } وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن قتادة في قوله: { كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً } قال: كانوا على الهدى جميعاً، { فاختلفوا، فبعث الله النبيين } ، فكان أول من بعث نوحاً. وهكذا قال مجاهد، كما قال ابن عباس أولاً.

وقال العوفي عن ابن عباس: { كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً } يقول: كانوا كفاراً { فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ }

والقول الأول عن ابن عباس أصح سنداً ومعنى، لأن الناس كانوا على ملة آدم حتى عبدوا الأصنام، فبعث الله إليهم نوحاً عليه السلام، فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض.

اسامة محمد خيري
25-08-2012, 18:54
الجوهرة الثامنة والثمانون

{ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقال عبد الرزاق: حدثنا معمر عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في قوله: { فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِ } الآية، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، نحن أول الناس دخولاً الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، فغداً لليهود، وبعد غد للنصارى "

ثم رواه عبد الرزاق عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه في قوله: { فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِ } فاختلفوا في يوم الجمعة، فاتخذ اليهود يوم السبت، والنصارى يوم الأحد، فهدى الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم ليوم الجمعة،

واختلفوا في القبلة فاستقبلت النصارى المشرق، واليهود بيت المقدس، فهدى الله أمة محمد للقبلة،

واختلفوا في الصلاة، فمنهم من يركع ولا يسجد، ومنهم من يسجد ولا يركع، ومنهم من يصلي وهو يتكلم، ومنهم من يصلي وهو يمشي، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك،

واختلفوا في الصيام، فمنهم من يصوم بعض النهار، ومنهم من يصوم عن بعض الطعام، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك.

واختلفوا في إبراهيم عليه السلام، فقالت اليهود: كان يهودياً، وقالت: النصارى كان نصرانياً، وجعله الله حنيفاً مسلماً، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك.

واختلفوا في عيسى عليه السلام، فكذبت به اليهود، وقالوا لأمه بهتاناً عظيماً، وجعلته النصارى إلهاً وولداً، وجعله الله روحه وكلمته، فهدى الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم للحق من ذلك،

اسامة محمد خيري
03-09-2012, 15:47
الجوهرة التاسعة والثمانون

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً وَٱرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ }

قال الحافظ المفسر السنى ابن كثير فى تفسيره:

وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراماً، وإني حرمت المدينة حراماً ما بين مأزميها، أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا يخبط فيها شجرة إلا لعلف، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مدنا، اللهم اجعل مع البركة بركتين " الحديث، رواه مسلم، والأحاديث في تحريم المدينة كثيرة، وإنما أوردنا منها ما هو متعلق بتحريم إبراهيم عليه السلام لمكة، لما في ذلك من مطابقة الآية الكريمة. وتمسك بها من ذهب إلى أن تحريم مكة إنما كان على لسان إبراهيم الخليل، وقيل: إنها محرمة منذ خلقت مع الأرض، وهذا أظهر وأقوى، والله أعلم.

وقد وردت أحاديث أخر تدل على أن الله تعالى حرم مكة قبل خلق السموات والأرض

كما جاء في الصحيحين عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: " إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحلَّ القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحلَّ لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة؛ لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرّفها، ولا يختلى خلاها " فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر، فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال: " إلا الإذخر " وهذا لفظ مسلم، ولهما عن أبي هريرة نحو من ذلك، ثم قال البخاري بعد ذلك: وقال أبان بن صالح، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وهذا الذي علقه البخاري رواه الإمام أبو عبد الله بن ماجه عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن صفية بنت شيبة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب عام الفتح، فقال: " يا أيها الناس إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام إلى يوم القيامة؛ لا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يأخذ لقطتها إلا منشد " فقال العباس: إلا الإذخر، فإنه للبيوت والقبور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إلا الإذخر " وعن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد، وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أن أحادثك قولاً قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به، إنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال: " إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم. وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب " فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصياً ولا فاراً بدمٍ ولا فاراً بخربة، رواه البخاري ومسلم، وهذا لفظه.

فإذا علم هذا، فلا منافاة بين هذه الأحاديث الدالة على أن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، وبين الأحاديث الدالة على أن إبراهيم عليه السلام حرمها، لأن إبراهيم بلغ عن الله حكمه فيها وتحريمه إياها، وأنها لم تزل بلداً حراماً عند الله قبل بناء إبراهيم عليه السلام لها، كما أنه قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتوباً عند الله خاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، ومع هذا قال إبراهيم عليه السلام { رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ } الآية، وقد أجاب الله دعاءه بما سبق في علمه وقدره

اسامة محمد خيري
03-09-2012, 16:59
الجوهرة التسعون

{ صِبْغَةَ ٱللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ }

انظر الجوهرة السبعين من اسرار النظم فى كتاب الله هنا


http://www.aslein.net/showthread.php?t=15418&page=5&p=98425&posted=1#post98425

اسامة محمد خيري
03-09-2012, 19:12
الجوهرة الواحدة والتسعون

{ ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في التفكر وابن المنذر وابن حبان في صحيحه وابن مردويه والأصبهاني في الترغيب وابن عساكر " عن عطاء قال قلت لعائشة أخبرني بأعجب ما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: وأي شأنه لم يكن عجباً! إنه أتاني ليلة فدخل معي في لحافي ثم قال: ذريني أتعبد لربي. فقام فتوضأ ثم قام يصلي فبكى حتى سالت دموعه على صدره، ثم ركع فبكى، ثم سجد فبكى، ثم رفع رأسه فبكى. فلم يزل كذلك حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة فقلت: يا رسول الله ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: أفلا أكون عبداً شكوراً، ولم لا أفعل وقد أنزل علي هذه الليلة { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب } إلى قوله { سبحانك فقنا عذاب النار } ثم قال: ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها ". ...

وأخرج الديلمي من وجه آخر مرفوعاً عن أنس " " تفكر ساعة في اختلاف الليل والنهار خير من عبادة ثمانين سنة "

وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فكرة ساعة خير من عبادة ستين ".

وأخرج أبو الشيخ والديلمي عن أبي هريرة مرفوعاً " " بينما رجل مستلق ينظر إلى السماء وإلى النجوم فقال: والله إني لأعلم أن لك خالقاً ورباً. اللهم اغفر لي. فنظر الله إليه فغفر له "

سبحانك ربى

http://www.aslein.net/showthread.php?t=16387

اسامة محمد خيري
05-09-2012, 20:58
ارحنا بها يابلال

http://www.aslein.net/showthread.php?t=15832

اسامة محمد خيري
07-09-2012, 12:27
الجوهرة الثانية والتسعون

{ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ }


قال الالوسى فى تفسيره:

والكلام تعريض لما يطعمه لما ناله من شدة الجوع، والتعبير بالماضي بدل المضارع في أنزلت للاستعطاف كالافتتاح برب، وتأكيد الجملة للاعتناء، ويدل على كون الكلام تعريضاً لذلك ما أخرجه ابن مردويه عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سقى موسى عليه السلام للجاريتين ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير إنه يومئذ فقير إلى كف من تمر

انظر هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=16434&p=98534#post98534

اسامة محمد خيري
15-09-2012, 15:36
الجوهرة الثالثة والتسعون

{ يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً } * { وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً } * { وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً }

قال السيوطى فى دره المنثور:

وأخرج أبو نعيم وابن مردويه والديلمي، عن ابن عباس، " عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: { وآتيناه الحكم صبياً } قال: أعطي الفهم والعبادة وهو ابن سبع سنين

وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ القرآن قبل أن يحتلم، فقد أوتي الحكم صبياً

وأخرج عبد الرزاق وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله: { ولم يكن جباراً عصياً } قال: كان سعيد بن المسيب يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم " ما من أحد يلقى الله يوم القيامة إلا ذا ذنب، إلا يحيى بن زكريا " قال قتادة: وقال الحسن: قال النبي صلى الله عليه وسلم " ما أذنب يحيى بن زكريا قط ولا هم بامرأة

{ فَنَادَتْهُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـىٰ مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ }

قال السيوطى فى دره ايضا:

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر عن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما من عبد يلقى الله إلاّ ذا ذنب إلاّ يحيى بن زكريا، فإن الله يقول: { وسيداً وحصوراً } قال: وإنما كان ذكره مثل هدبة الثوب، وأشار بأنملته

وقال الحافظ ابن كثير فى تفسيره:

وقد قال القاضي عياض في كتابه الشفاء: اعلم أن ثناء الله تعالى على يحيى أنه كان { وَحَصُورًا } ليس كما قاله بعضهم: إنه كان هيوباً، أو لا ذكر له، بل قد أنكر هذا حذاق المفسرين، ونقاد العلماء، وقالوا: هذه نقيصة وعيب، ولا تليق بالأنبياء عليهم السلام، وإنما معناه أنه معصوم من الذنوب، أي: لا يأتيها؛ كأنه حُصِر عنها. وقيل: مانعاً نفسه من الشهوات. وقيل: ليست له شهوة في النساء، وقد بان لك من هذا أن عدم القدرة على النكاح نقص، وإنما الفضل في كونها موجودة، ثم قمعها، إما بمجاهدة كعيسى، أو بكفاية من الله عز وجل كيحيى عليه السلام، ثم هي في حق من قدر عليها، وقام بالواجب فيها، ولم تشغله عن ربه، درجة عليا، وهي درجة نبينا صلى الله عليه وسلم الذي لم يشغله كثرتهن عن عبادة ربه، بل زاده ذلك عبادة بتحصينهن، وقيامه عليهن، وإكسابه لهن، وهدايته إياهن، بل قد صرح أنها ليست من حظوظ دنياه هو، وإن كانت من حظوظ دنيا غيره فقال:

" حبب إليّ من دنياكم " هذا لفظه. والمقصود أنه مدح ليحيى بأنه حصور، ليس أنه لا يأتي النساء، بل معناه كما قاله هو وغيره: أنه معصوم عن الفواحش والقاذورات، ولا يمنع ذلك من تزويجه بالنساء الحلال وغشيانهن وإيلادهن، بل قد يفهم وجود النسل له من دعاء زكريا المتقدم حيث قال: { هَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً } كأنه قال: ولداً له ذرية ونسل وعقب، والله سبحانه وتعالى أعلم

اسامة محمد خيري
23-09-2012, 16:07
سؤال قبل الجوهرة الرابعة والتسعين

اين فى كتاب الله معنى ماورد فى الاحاديث من سماع البهائم لعذاب الكافر فى قبره

مثل حديث

استعيذوا بالله من عذاب القبر، إنهم يعذبون في قبورهم عذاباً تسمعه البهائم

وحديث

و الذي نفسي بيده إنهم ليعذبون في قبورهم حتى تسمع البهائم أصواتهم

اسامة محمد خيري
24-09-2012, 12:19
اجابة السؤال السابق

الجوهرة الرابعة والتسعون

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللاَّعِنُونَ }

قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره:

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا عمار ابن محمد عن ليث بن أبي سليم عن المنهال بن عمرو، عن زاذان أبي عمرو، عن البراء بن عازب، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة، فقال: " إن الكافر يضرب ضربة بين عينيه، يسمعها كل دابة غير الثقلين، فتلعنه كل دابة سمعت صوته، فذلك قول الله تعالى: { أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ } يعني دواب الأرض " ورواه ابن ماجة عن محمد بن الصباح، عن عامر بن محمد به،

اسامة محمد خيري
15-11-2012, 11:47
الجوهرة الخامسة والتسعون



{ بِسمِ ٱلله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ } * { ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { ٱلرَّحْمـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } * { مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ } * { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } * { ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } * { صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ }

جاء فى الحديث الصحيح:

يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، إذا قال العبد: { ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: { ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيم } قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: { مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ } قال الله: مجدني عبدي، وإذا قال: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: { ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ } قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل


قال الامام البقاعى فى تفسيره:

{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } .....

قال الحرالي: وهذه الآيات أي هذه وما بعدها مما جاء كلام الله فيه جارياً على لسان خلقه فإن القرآن كله كلام الله لكن منه ما هو كلام الله عن نفسه ومنه ما هو كلام الله عما كان يجب أن ينطق على اختلاف ألسنتهم وأحوالهم وترقي درجاتهم ورتب تفاضلهم مما لا يمكنهم البلوغ إلى كنهه لقصورهم وعجزهم

فتولى الله الوكيل على كل شيء الإنباء عنهم بما كان يجب عليهم مما لا يبلغ إليه وُسع خلقه وجعل تلاوتهم لما أنبأ به على ألسنتهم نازلاً لهم منزلة أن لو كان ذلك النطق ظاهراً منهم لطفاً بهم وإتماماً للنعمة عليهم،

لأنه تعالى لو وكلهم في ذلك إلى أنفسهم لم يأتوا بشيء تصلح به أحوالهم في دينهم ودنياهم، ولذلك لا يستطيعون شكر هذه النعمة إلا أن يتولى هو تعالى بما يلقنهم من كلامه مما يكون أداء لحق فضله عليهم بذلك، وإذا كانوا لا يستطيعون الإنباء عن أنفسهم بما يجب عليهم من حق ربهم فكيف بما يكون نبأ عن تحميد الله وتمجيده، فإذاً ليس لهم وصلة إلا تلاوة كلامه العلي بفهم كان ذلك أو بغير فهم، وتلك هي صلاتهم المقسمة التي عبر عنها فيما صح عنه علية الصلاة والسلام من قوله تعالى:

قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين " ثم تلا هذه السورة؛ فجاءت الآيات الثلاث الأول بحمد الله تعالى نفسه، فإذا تلاها العبد قبل الله منه تلاوة عبده كلامه وجعلها منه حمداً وثناء وتمجيداًَ، وجاءت هذه الآيات على لسان خلقه

فكان ظاهرها التزام عُهَد العبادة وهو ما يرجع إلى العبد وعمادها طلب المعونة من الله سبحانه وهو ما يرجع إلى الحق، فكانت بينه وبين عبده وتقدمت بينيّته تعالى، لأن المعونة متقدمة على العبادة وواقعة بها وهو مجاب فيما طلب من المعونة، فمن كانت عليه مؤنة شىء فاستعان الله فيها على مقتضى هذه الآية جاءته المعونة على قدر مؤنته، فلا يقع لمن اعتمد مقتضى هذه الآية عجز عن مرام أبداً وإنما يقع العجز ببخس الحظ من الله تعالى والجهل بمقتضى ما أحكمته هذه الآية والغفلة عن النعمة بها،

اسامة محمد خيري
07-12-2012, 13:42
الجوهرة السادسة والتسعون

{ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ }

جاء فى الحديث عن الحبيب صلى الله عليه وسلم:

لا تقتل نفس ظلماً، إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه كان أول من سن القتل

اسامة محمد خيري
09-12-2012, 18:36
الجوهرة السادسة والتسعون

{ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلأَتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ }

جاء فى الحديث الصحيح المشهور

لا تزال جهنم يلقى فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة قدمه فيها، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط وعزتك وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشىء الله لها خلقاً آخر فيسكنهم الله تعالى في فضول الجنة

سؤال

لماذا يخلق الله للجنة خلقا لكى تمتلىء ولا يخلق لجهنم خلقا لكى تمتلىء؟؟

اسامة محمد خيري
09-12-2012, 18:45
بعد ان ذكرنا مزيد جهنم نذكر مزيد اخر

الجوهرة السابعة والتسعون

{ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ }

{ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

قال ابن كثير فى تفسير الاية الثانية:

وقد روي تفسير الزيادة بالنظر إلى وجهه الكريم

عن أبي بكر الصديق وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن عباس وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الرحمن بن سابط ومجاهد وعكرمة وعامر بن سعد وعطاء والضحاك والحسن وقتادة والسدي ومحمد بن إسحاق، وغيرهم من السلف والخلف،

وقد وردت فيه أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذلك ما رواه الإمام أحمد: حدثنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية: { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ } وقال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه، فيقولون: وما هو؟ ألم يثقل موازيننا؟ ألم يبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟ - قال: - فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم من النظر إليه، ولا أقر لأعينهم " وهكذا رواه مسلم وجماعة من الأئمة من حديث حماد بن سلمة به.

اسامة محمد خيري
14-12-2012, 19:16
الجوهرة الثامنة والتسعون


{ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ }

جاء فى الحديث الصحيح المشهور:

إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك؟ فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبداً

اسامة محمد خيري
30-12-2012, 14:47
الجوهرة التاسعة والتسعون

{ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ }

قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره:

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا عباس بن الوليد الخلال، حدثنا زيد - يعني: ابن يحيى - حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي نضرة عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: { لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ } قال: " إن من أهل النار من تأخذه النار إلى كعبيه، وإن منهم من تأخذه النار إلى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى تراقيه، منازلهم بأعمالهم، فذلك قوله: { لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ } ".

اسامة محمد خيري
01-01-2013, 13:39
الجوهرة المائة

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ }

قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره:

وقد رواه ابن مردويه من حديث يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " { ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ }: أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى " ، وكذا رواه الحاكم في مستدركه من حديث مسعر عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود مرفوعاً، فذكره، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، كذا قال، والأظهر أنه موقوف، والله أعلم...

قال الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا شعبة، قال: سمعت سليمان عن مجاهد: أن الناس كانوا يطوفون بالبيت، وابن عباس جالس معه محجن، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } ، ولو أن قطرة من الزقوم قُطِرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم، فكيف بمن ليس له طعام إلا الزقوم؟

اسامة محمد خيري
01-01-2013, 13:41
الجوهرة الواحدة بعد المائة

{ وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }

قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره:

وقيل: { بِحَبْلٍ مِّنْ ٱللَّهِ } يعني: القرآن؛ كما في حديث الحارث الأعور عن علي مرفوعاً في صفة القرآن: " هو حبل الله المتين، وصراطه المستقيم ".

وقد ورد في ذلك حديث خاص بهذا المعنى،

فقال الإمام الحافظ أبو جعفر الطبري: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثنا أسباط بن محمد، عن عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض "

اسامة محمد خيري
01-01-2013, 13:46
الجوهرة الثانية بعد المائة

{ وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }

قال الامام السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن ماجة وابن جرير وابن أبي حاتم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على إثنتين وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة قالوا: يا رسول الله ومن هذه الواحدة؟ قال: الجماعة. ثم قال { واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا } ".

اسامة محمد خيري
03-01-2013, 13:42
الجوهرة الثالثة بعد المائة

{ ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَابَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِٱلْخَيْرَاتِ بِإِذُنِ ٱللَّهِ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ }

قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره:

والصحيح أن الظالم لنفسه من هذه الأمة، وهذا اختيار ابن جرير؛ كما هو ظاهر الأية،

وكما جاءت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرق يشد بعضها بعضاً ونحن إن شاء الله تعالى نورد منها ما تيسر.

(الحديث الأول) قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن الوليد بن العيزار: أنه سمع رجلاً من ثقيف يحدث عن رجل من كنانة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَـٰلِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللهِ } قال:" هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة، وكلهم في الجنة " هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفي إسناده من لم يسم، وقد رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث شعبه به نحوه. ومعنى قوله: «بمنزلة واحدة» أي: في أنهم من هذه الأمة، وأنهم من أهل الجنة، وإن كان بينهم فرق في المنازل في الجنة.

(الحديث الثاني) قال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا أنس بن عياض الليثي أبو ضمرة عن موسى بن عقبة، عن علي بن عبد الله الأزدي عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله تعالى: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَـٰلِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللهِ } فأما الذين سبقوا، فأولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وأما الذين اقتصدوا، فأولئك الذين يحاسبون حساباً يسيراً، وأما الذين ظلموا أنفسهم، فأولئك الذي يحبسون في طول المحشر، ثم هم الذين تلافاهم الله برحمته، فهم الذين يقولون: { ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِىۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ٱلَّذِىۤ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ } " [فاطر: 34 ــــ 35].

(طريق أخرى) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان عن الأعمش، عن رجل، عن أبي ثابت، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ثم أورثنا الكتاب اصطفينا من عبادنا، فمنهم ظالم لنفسه ــــ قال ــــ فأما الظالم لنفسه، فيحبس حتى يصيبه الهم والحزن، ثم يدخل الجنة " ورواه ابن جرير من حديث سفيان الثوري عن الأعمش قال: ذكر أبو ثابت: أنه دخل المسجد، فجلس إلى جنب أبي الدرداء رضي الله عنه، فقال: اللهم آنس وحشتي، وارحم غربتي، ويسر لي جليساً صالحاً، فقال أبو الدرداء رضي الله عنه: لئن كنت صادقاً، لأنا أسعد بك منك، سأحدثك حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أحدث به منذ سمعته منه، وذكر هذه الآية: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَـٰلِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِٱلْخَيْرَٰتِ } ، فأما السابق بالخيرات، فيدخلها بغير حساب، وأما المقتصد، فيحاسب حساباً يسيراً، وأما الظالم لنفسه، فيصيبه في ذلك المكان من الغم والحزن، وذلك قوله تعالى: { وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِىۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ }.

(الحديث الثالث) قال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس، حدثنا ابن مسعود، أخبرنا سهل بن عبد ربه الرازي، حدثنا عمرو بن أبي قيس عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما: { فَمِنْهُمْ ظَـٰلِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللهِ } الآية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" كلهم من هذه الأمة ".

(الحديث الرابع) قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عزيز، حدثنا سلامة عن عقيل عن ابن شهاب عن عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أمتي ثلاثة أثلاث: فثلث يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وثلث يحاسبون حساباً يسيراً ثم يدخلون الجنة، وثلث يمحصون ويكشفون، ثم تأتي الملائكة فيقولون: وجدناهم يقولون: لا إله إلا الله وحده، يقول الله تعالى: صدقوا، لا إله إلا أنا، أدخلوهم الجنة بقولهم: لا إله إلا الله وحده، واحملوا خطاياهم على أهل النار، وهي التي قال الله تعالى: { وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ } وتصديقها في التي فيها ذكر الملائكة، قال الله تعالى: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا } فجعلهم ثلاثة أفواج، وهم أصناف كلهم، فمنهم ظالم لنفسه، فهذا الذي يمحص ويكشف " غريب جداً.

اسامة محمد خيري
05-01-2013, 10:47
الجوهرة الرابعة بعد المائة

{ تِلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ } * { وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِلَىٰ ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ }

تامل الحديث القدسي المشهور جيدا



يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي ، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلا تَظَالَمُوا ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُذْنِبُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلا أُبَالِي ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُ ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يُزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ لَمْ يُنْقِصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمُ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ مَا نَقَصَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ فِيهِ الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ


انظر الملحوظة فى نهاية الجوهرة 120 من الاسرار العاليات هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=15418&page=9&p=101744#post101744

اسامة محمد خيري
05-01-2013, 10:50
سؤال قبل الجوهرة الخامسة بعد المائة

اين فى كتاب الله ما جاء فى الحديث

كنتُ أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث

اسامة محمد خيري
09-01-2013, 21:17
الجوهرة الخامسة بعد المائة

{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً }

قال الامام البغوى فى تفسيره:

أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد الحديثي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب المقرىء، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان الساعدي، أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، أخبرنا أبي، أخبرنا سعيد - يعني: ابن بشير - عن قتادة عن الحسن، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كنتُ أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث ". قال قتادة: وذلك قول الله عزّ وجلّ: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ } ، فبدأ به صلى الله عليه وسلم قبلهم.

اسامة محمد خيري
12-01-2013, 13:11
الجوهرة السادسة بعد المائة

{ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي ٱلأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ }

قال الرازى فى تفسيره:

والسادس: قيل: الوعد هو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرماة: " لا تبرحوا من هذا المكان، فإنا لا نزال غالبين ما دمتم في هذا المكان "

سؤال

هل يجوز ان يكون الضمير المتصل عائد على الرسول فى وعده؟؟؟

اسامة محمد خيري
12-01-2013, 16:34
الجوهرة السابعة بعد المائة

{ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وابن جرير والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال

قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً، فذكر الغلول، فعظمه وعظم أمره ثم قال: ألا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء فيقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة فيقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق فيقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك. لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك "

اسامة محمد خيري
13-01-2013, 11:32
الجوهرة الثامنة بعد المائة

{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }

قال سيدى ابن كثير فى تفسيره:

وقد قال مسلم في صحيحه: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، قال: سألنا عبد الله عن هذه الآية: { وَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئاً؟ فقالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة، تركوا " وقد روي نحوه من حديث أنس وأبي سعيد...

قال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي عن ابن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد عن أبي الزبير المكي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم، وحسن متقلبهم، قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا؛ لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله عز وجل: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله عز وجل هذه الآيات: { وَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } وما بعدها

ملحوظة

انظر الجوهرة 82 من نفس الموضوع هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=12026&page=7

اسامة محمد خيري
22-01-2013, 19:19
الجوهرة التاسعة بعد المائة

{ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى ٱلأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ }

قال الحافظ السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " توضع الميزان يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات، فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار، قيل: يا رسول الله فمن استوت حسناته وسيئاته؟ أولئك قال أصحاب الأعراف { لم يدخلوها وهم يطمعون } ".

انظر هنا


http://www.aslein.net/showthread.php?t=17026&p=102348#post102348

اسامة محمد خيري
23-01-2013, 11:20
الجوهرة العاشرة بعد المائة

{ وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَللَّهِ مِيرَاثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }

قال سيدى ابن كثير فى تفسيره:

قال البخاري: حدثنا عبد الله بن منير، سمع أبا النضر، حدثنا عبد الرحمن، هو ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من آتاه الله مالاً، فلم يؤد زكاته، مثل له شجاعاً أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، يأخذ بلهزمتيه ـ يعني: بشدقيه ـ ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك " ثم تلا هذه الآية: { وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَـٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ } إِلى آخر الآية

اسامة محمد خيري
10-02-2013, 18:31
الجوهرة الحادية عشر بعد المائة

{ فَقَالَ إِنِّيۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ }

قال القرطبي فى تفسيره:

{ إِنِّيۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي } يعني بالخير الخيل، والعرب تسميها كذلك، وتُعاقِب بين الراء واللام؛ فتقول: انهملت العين وانهمرت، وختلت وخترت إذا خدعت. قال الفراء: الخير في كلام العرب والخيل واحد. النحاس: في الحديث: " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة " فكأنها سمّيت خيراً لهذا.

اسامة محمد خيري
07-03-2013, 11:04
الجوهرة الثانية عشر بعد المائة


{ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيلِ وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً }

قال ابن كثير فى تفسيره:

{ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } قال الأعمش عن إبراهيم عن ابن مسعود، وعن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية: { وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } قال: " تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار " وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر " يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم { وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا }.

وقال الإمام أحمد: حدثنا أسباط، حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: { وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } قال:
" تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار " ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، ثلاثتهم عن عبيد بن أسباط بن محمد عن أبيه به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي لفظ في " الصحيحين " من طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر، فيعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم، وهو أعلم بكم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون " وقال عبد الله بن مسعود: يجتمع الحرسان في صلاة الفجر، فيصعد هؤلاء ويقيم هؤلاء، وكذا قال إبراهيم النخعي ومجاهد وقتادة وغير واحد في تفسير هذه الآية.

اسامة محمد خيري
07-03-2013, 11:13
الجوهرة الثالثة عشر بعد المائة


{ قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } * { ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقد روي ذلك عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً، فقال أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا المغيرة بن سلمة، حدثنا وهيب عن الجريري عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: خلق الله الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وغرسها وقال لها: تكلمي، فقالت: { قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } فدخلتها الملائكة، فقالت: طوبى لك منزل الملوك، ثم قال: وحدثنا بشر بن آدم، وحدثنا يونس بن عبيد الله العمري، حدثنا عدي بن الفضل، حدثنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خلق الله الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وملاطها المسك ــــ قال البزار: ورأيت في موضع آخر في هذا الحديث: حائط الجنة لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك ــــ فقال لها: تكلمي، فقالت: { قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } فقالت الملائكة: طوبى لك منزل الملوك " ثم قال البزار: لا نعلم أحداً رفعه إلا عدي بن الفضل، وليس هو بالحافظ. وهو شيخ متقدم الموت...

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن علي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما خلق الله جنة عدن، خلق فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم قال لها: تكلمي، فقالت: { قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } " بقية عن الحجازيين ضعيف. وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا حماد بن عيسى العبسي، عن إسماعيل السدي عن أبي صالح عن ابن عباس يرفعه: " لما خلق الله جنة عدن بيده، ودلى فيها ثمارها، وشق فيها أنهارها، ثم نظر إليها فقال: { قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } قال: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل ". وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن المثنى البزار، حدثنا محمد بن زياد الكلبي، حدثنا يعيش بن حسين عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خلق الله جنة عدن بيده: لبنة من درة بيضاء، ولبنة من ياقوتة حمراء، ولبنة من زبرجدة خضراء، ملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ، وحشيشها الزعفران، ثم قال لها: انطقي، قالت: { قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } فقال الله: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل " ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ }
[الحشر: 9].

اسامة محمد خيري
07-03-2013, 11:14
الجوهرة الرابعة عشر بعد المائة

{ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ}* { ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وثبت في " الصحيحين ": أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سألتم الله الجنة، فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن ". وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما منكم من أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإن مات ودخل النار، ورث أهل الجنة منزله، فذلك قوله: { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ } " وقال ابن جريج عن ليث عن مجاهد: { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ } قال: ما من عبد إلا وله منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، فأما المؤمن، فيبني بيته الذي في الجنة، ويهدم بيته الذي في النار، وأما الكافر، فيهدم بيته الذي في الجنة، ويبنى بيته الذي في النار. وروي عن سعيد بن جبير نحو ذلك، فالمؤمنون يرثون منازل الكفار؛ لأنهم خلقوا لعبادة الله تعالى وحده لا شريك له، فلما قام هؤلاء المؤمنون بما وجب عليهم من العبادة، وترك أولئك ما أمروا به مما خلقوا له، أحرز هؤلاء نصيب أولئك لو كانوا أطاعوا ربهم عز وجل، بل أبلغ من هذا أيضاً،

اسامة محمد خيري
08-03-2013, 12:52
الجوهرة الخامسة عشر بعد المائة

{ وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلأَنْعَٰمِ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيْطَٰنَ وَلِيّاً مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقال ابن عباس في رواية عنه، ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي والحسن وقتادة والحكم والسدي والضحاك وعطاء الخراساني في قوله: { وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ }

يعني: دين الله عز وجل، هذا كقوله:
{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ }
[الروم: 30]
على قول من جعل ذلك أمراً، أي: لا تبدلوا فطرة الله

، ودعوا الناس على فطرتهم، كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء، هل تجدون بها من جدعاء " ؟ وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله عز وجل: إني خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم الشياطين، فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم "

ملحوظة

سبق ان ذكرت فى جوهرة سابقة حديث

لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن،المغيرات خلق الله عز وجل

اسامة محمد خيري
08-03-2013, 13:31
الجوهرة السادسة عشر بعد المائة

{ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }

قال الالوسي فى تفسيره:

والذاهبون إلى هذه الأقوال قائلون: إن المراد علامتهم في وجوههم وهم في الدنيا، وقال غير واحد: هذه السيما في الآخرة، أخرج البخاري في «تاريخه» وابن نصر عن ابن عباس أنه قال في الآية: بياض يغشى وجوههم يوم القيامة. وأخرج ابن نصر وعبد بن حميد وابن جرير عن الحسن مثله، وأخرجوا عن عطية العوفي قال: موضع السجود أشد وجوههم بياضاً، وأخرج الطبراني في «الأوسط» و«الصغير» وابن مردويه بسند حسن عن أبـي بن كعب قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: { سِيمَـٰهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ } النور يوم القيامة " ولا يبعد أن يكون النور علامة في وجوههم في الدنيا والآخرة / لكنه لما كان في الآخرة أظهر وأتم خصه النبـي صلى الله عليه وسلم بالذكر، وإذا صح الحديث فهو مذهبـي.

ملحوظة

قيل المراد بسيماهم فى وجوهم ما جاء فى الحديث الصحيح

إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل

قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

قوله تعالى: { سِيماهم } أي: علامتهم { في وُجوههم } ، وهل هذه العلامة في الدنيا، أم في الآخرة؟ فيه قولان.

أحدهما: في الدنيا. ثم فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها السَّمْت الحسن، قاله ابن عباس في رواية ابن أبي طلحة؛ وقال في رواية مجاهد: أما إِنه ليس بالذي ترون، ولكنه سيما الإِسلام وسَمْتُه وخُشوعُه، وكذلك قال مجاهد: ليس بِنَدَبِ التراب في الوجه، ولكنه الخُشوع والوَقار والتواضع.

والثاني: أنه نَدَى الطَّهور وتَرَى الأرض، قاله سعيد بن جبير. وقال أبو العالية: لأنهم يسجُدون على التراب لا على الأثواب. وقال الأوزاعي: بلغني أنه ما حمَلَتْ جباهُهم من الأرض.

والثالث: أنه السُّهوم، فإذا سهم وجه الرجُل من الليل أصبح مُصفارّاً. قال الحسن البصري: " سيماهم في وجوههم ": الصُّفرة؛ وقال سعيد بن جبير: أثر السهر؛ وقال شمر بن عطية: هو تهيُّج في الوجه من سهر الليل.

والقول الثاني: أنها في الآخرة. ثم فيه قولان.

أحدهما: أن مواضع السجود من وجوههم يكون أشدَّ وجوههم بياضاً يوم القيامة، قاله عطية العوفي، وإِلى نحو هذا ذهب الحسن، والزهري. وروى العوفي عن ابن عباس قال: صلاتهم تبدو في وجوههم يوم القيامة.

والثاني: أنهم يُبْعَثون غُراً محجَّلين من أثر الطَّهور، ذكره الزجاج.

اسامة محمد خيري
09-03-2013, 11:54
الجوهرة السابعة عشر بعد المائة

{ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

أخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن جرير " قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن تفسيرها هذه الآية { وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون } فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأهلها ينصف بعضهم بعضاً " وأخرجه ابن أبي حاتم والخرائطي في مساوىء الأخلاق عن جرير موقوفاً.

اسامة محمد خيري
13-03-2013, 11:26
الجوهرة الثامنة عشر بعد المائة

{ ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوۤاْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده من الغداة والعشي. إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار. يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة. زاد ابن مردويه { النار يعرضون عليها غدواً وعشياً } ".

وأخرج البزار وابن أبي حاتم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما أحسن محسن مسلم أو كافر إلا أثابه الله. قلنا يا رسول الله ما إثابة الكافر؟ قال: المال، والولد، والصحة، وأشباه ذلك. قلنا: وما إثابته في الآخرة؟ قال: عذاباً دون العذاب " وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم { أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } قراءة مقطوعة الألف.

ملحوظة

الاية دليل على حساب القبر

اسامة محمد خيري
22-03-2013, 14:27
الجوهرة التاسعة عشر بعد المائة

{ وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَٰهُ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً }

قال الشيخ السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس أن نوفاً البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى صاحب بني إسرائيل: قال ابن عباس: كذب عدوّ الله!... حدثنا أبي بن كعب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن موسى قام خطيباً في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا. فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: أن لي عبداً بمجمع البحرين وهو أعلم منك. قال موسى: يا رب، كيف لي به؟ قال: تأخذ معك حوتاً تجعله في مكتل، فحيثما فقدت الحوت فهو ثَم. فأخذ حوتاً فجعله في مكتل، ثم انطلق وانطلق معه فتاه يوشع بن نون حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رأسيهما فناما، واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر { فاتخذ سبيله في البحر سرباً } وأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق، فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى إذا كان من الغد { قال } موسى { لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً } قال: ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي أمره الله به فقال له فتاه { أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجباً } قال: فكان للحوت سرباً، ولموسى ولفتاه عجباً. فقال موسى { ذلك ما كنا نبغي فارتدّا على آثارهما قصصاً } قال سفيان: يزعم ناس أن تلك الصخرة عندها عين الحياة، ولا يصيب ماؤها ميتاً إلا عاش. قال: وكان الحوت قد أكل منه، فلما قطر عليه الماء عاش. قال: فرجعا يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجى بثوب فسلم عليه موسى، فقال الخضر: وأنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نَعَم أتيتك لتعلمني مما علمت رشداً { قال إنك لن تستطيع معي صبراً } يا موسى، إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلَمُهُ أنت، وأنت على علم من علم الله علمك الله لا أعلمه. فقال موسى { ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً } فقال له الخضر { فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكراً فانطلقا } يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهم سفينة فكلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر فحملوه بغير نول، فلما ركبا في السفينة فلم يفجأه إلا والخضر قد قلع لوحاً من ألواح السفينة بالقدوم، فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلَهَا؟. { لقد جئت شيئاً إمْرَا } فقال: { ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسراً }.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كانت الأولى من موسى نسياناً، قال: وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة، فقال له الخضر: ما علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر، ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل، إذ أبصر الخضر غلاماً يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر بيده فاقتلعه فقتله، فقال له موسى: { أقتلت نفساً زكية بغير نفس لقد جئت شيئاً نكراً قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبراً } قال: وهذه أشد من الأولى { قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذراً فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض } قال: مائل، فأخذ الخضر بيده هكذا فأقامه، فقال موسى: قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا { لو شئت لاتخذت عليه أجراً } فقال: { هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً }.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما "....

وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق آخر، عن سعيد بن جبير قال: إنا لعند ابن عباس في بيته إذ قال: سلوني.
قلت: أي أبا عباس، جعلني الله فداءك، بالكوفة رجل قاص يقال له نوف، يزعم أنه ليس بموسى بني إسرائيل. قال: كذب عدوّ الله، حدثني أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن موسى عليه السلام ذكر الناس يوماً، حتى إذا فاضت العيون ورقت القلوب ولّى، فأدركه رجل فقال: أي رسول الله، هل في الأرض أحد أعلم منك؟ قال: لا. فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إلى الله تعالى. قيل: بلى. قال: أي رب، فأين؟ قال: بمجمع البحرين. قال: أي رب، اجعل لي علماً أعلم به ذلك. قال: خذ حوتاً ميتاً حيث ينفخ فيه الروح، فأخذ حوتاً فجعله في مكتل، فقال لفتاه: لا أكلفك إلا أن تخبرني بحيث يفارقك الحوت. قال: ما كلفت كثيراً. قال: فبينا هو في ظل صخرة في مكان سريان أن تضرب الحوت وموسى نائم، فقال فتاه: لا أوقظه. حتى إذا استيقظ نسي أن يخبره. وتضرب الحوت حتى دخل البحر، فأمسك الله عنه جرية البحر حتى كان أثره في حجر. قال موسى { لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً } قال: قد قطع الله عنك النصب،فرجعا فوجدا خضراً على طنفسة خضراء على كبد البحر، مسجى بثوبه قد جعل طرفه تحت رجليه وطرفه تحت رأسه، فسلم عليه موسى فكشف عن وجهه وقال: هل بأرض من سلام...!؟ من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم. قال: فما شأنك؟ قال: جئت لتعلمني مما علمت رشداً. قال: أما يكفيك أن التوراة بيديك، وأن الوحي يأتيك يا موسى؟ إن لي علماً لا ينبغي أن تعلمه، وإن لك علماً لا ينبغي لي أن أعلمه. فأخذ طائر بمنقاره من البحر، فقال: والله ما علمي وعلمك في جنب علم الله إلا كما أخذ الطير منقاره من البحر. حتى إذا ركبا في السفينة وجدا معابر صغاراً تحمل أهل الساحل إلى أهل هذا الساحل الآخر، فعرفوه فقالوا: عبد الله الصالح لا نحمله بأجر، فخرقها ووتد فيها وتداً. قال موسى { أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئاً إمْراً قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً } كانت الأولى نسياناً والوسطى والثالثة عمداً { قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسراً فانطلقا حتى إذا لقيا غلاماً فقتله } ووجد غلماناً يلعبون فأخذ غلاماً كافراً ظريفاً فأضجعه ثم ذبحه بالسكين، فقال: { أقتلت نفساً زكية } لم تعمل الحنث. قال ابن عباس قرأها: { زكية } زاكية مسلمة، كقولك: غلاماً زكياً. فانطلقا فوجدا { جداراً يريد أن ينقض فأقامه } قال: بيده هكذا، ورفع يده فاستقام { قال لو شئت لاتخذت عليه أجراً } قال: أجراً تأكله { وكان وراءهم ملك } قرأها ابن عباس " وكان أمامهم ملك " يزعمون مدد بن ندد، والغلام المقتول اسمه يزعمون جيسور { ملك يأخذ كل سفينة } صالحة { غصباً } فأردت إذا هي مرت به أن يدعها لعيبها فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها، ومنهم من يقول سدوها بالقار { فكان أبواه مؤمنين } وكان كافراً { فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفراً } أي يحملهما حبه على أن يتابعاه على دينه { فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاة وأقرب رحماً } هما به أرحم منهما بالأول الذي قتله خضر. " وزعم غير سعيد أنهما أُبْدِلا جارية ".

وأخرج عبد بن حميد ومسلم وابن مردويه من وجه آخر، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وكنا عنده، فقال القوم: إن نوفاً الشامي يزعم أن الذي ذهب يطلب العلم ليس بموسى بني إسرائيل، فكان ابن عباس متكئاً فاستوى جالساً فقال: كذب نوف، حدثني أبي بن كعب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عجل واستحيا وأخذته دمامة من صاحبه فقال له: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني، لرأى من صاحبه عجباً ".

اسامة محمد خيري
22-03-2013, 14:29
الجوهرة العشرون بعد المائة

{ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَـٰتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن أنس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، ثم تلا هذه الآية { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم... } الآية ".

وأخرج النسائي وابن ماجه وابن جرير وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة وأبي سعيد " أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر ثم قال: والذي نفسي بيده ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويؤدي الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة، حتى أنها لتصطفق، ثم تلا { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه... } الآية "...

وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ".

وأخرج البزار وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الكبائر سبع. أولها الإشراك بالله، ثم قتل النفس بغير حقها، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم إلى أن يكبر، والفرار من الزحف، ورمي المحصنات، والإنقلاب على الأعراب بعد الهجرة ".

ملحوظة

لاحظ ايضا العلاقة بين الحديث الصحيح المشهور

روى مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفِّراتٌ ما بينهنّ إذا ٱجْتَنَبَ الكبائر "

وبين الاية

{ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَـٰتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً }

اسامة محمد خيري
25-05-2013, 09:31
الجوهرة الواحدة والعشرون بعد المائة

{ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَٰواْ لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَانُ مِنَ ٱلْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوۤاْ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَٰواْ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَٰواْ فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَٱنْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

قال الألوسي فى تفسيره:

وقيام المرابـي يوم القيامة كذلك مما نطقت به الآثار، فقد أخرج الطبراني عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياك الذنوب التي لا تغفر، الغلول فمن غل شيئاً أتى به يوم القيامة، وأكل الربا فمن أكل الربا بعث يوم القيامة مجنوناً يتخبط "ثم قرأ الآية،

اسامة محمد خيري
11-07-2013, 13:41
الجوهرة الثانية والعشرون بعد المائة

{ يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ }


قال اين كثير فى تفسيره:

قال البخاري: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، أخبرني علقمة بن مرثد قال: سمعت سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " المسلم إذا سئل في القبر، شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله: { يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلأَخِرَةِ } " ورواه مسلم أيضاً وبقية الجماعة كلهم من حديث شعبة به.

وقال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه، " عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الآية { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } قال: " { في الآخرة } القبر " ".

وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: " قال النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } قال:هذا في القبر ".

وأخرج البيهقي في عذاب القبر عن عائشة رضي الله عنها قالت: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بي يفتن أهل القبور وفيه نزلت { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت } ".

وأخرج البزار " عن عائشة قالت: " قلت يا رسول الله، تبتلى هذه الأمة في قبورها، فكيف بي وأنا امرأة ضعيفة؟... قال: { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } ".

وأخرج ابن جرير وابن مردويه، عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال، " وذكر قبض روح المؤمن: " فيأتيه آت فيقول: من ربك؟ فيقول: الله. فيقول: وما دينك؟ فيقول: الإِسلام. فيقول: ومن نبيك؟ فيقول: محمد. ثم يسأل الثانية فيقول مثل ذلك، ثم يسأل الثالثة ويؤخذ أخذاً شديداً فيقول مثل ذلك. فذلك قول الله { يثبت الله الذين آمنوا الثابت } ".

اسامة محمد خيري
13-07-2013, 13:53
الجوهرة الثالثة والعشرون بعد المائة

{ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام، هو ابن يوسف، عن ابن جريج، سمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث عن ابن عباس، وسمعت أخاه أبا بكر بن أبي مليكة يحدث عن عبيد بن عمير، قال: قال عمر بن الخطاب يوماً لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيمن ترون هذه الآية نزلت؟ { أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ } قالوا: الله أعلم.

فغضب عمر، فقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم، فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين فقال عمر: يا بن أخي قل ولا تحقر نفسك، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ضربت مثلاً بعمل، قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لرجل غني يعمل بطاعة الله، ثم بعث الله له الشيطان، فعمل بالمعاصي، حتى أغرق أعماله. ثم رواه البخاري عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج، فذكره، وهو من أفراد البخاري رحمه الله، وفي هذا الحديث كفاية في تفسير هذه الآية،

وتبيين ما فيها من المثل بعمل من أحسن العمل أولاً، ثم بعد ذلك انعكس سيره، فبدل الحسنات بالسيئات عياذاً بالله من ذلك، فأبطل بعمله الثاني ما أسلفه فيما تقدم من الصالح، واحتاج إلى شيء من الأول في أضيق الأحوال، فلم يحصل له منه شيء وخانه أحوجَ ما كان إليه، ولهذا قال تعالى: { وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ } وهو الريح الشديدة { فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ } أي: أحرق ثمارها، وأباد أشجارها، فأي حال يكون حاله؟

اسامة محمد خيري
16-07-2013, 14:10
الجوهرة الرابعة والعشرون بعد المائة

{ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّينَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقاً }

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال ابن جرير: حدثنا المثنى، حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قوله: { وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ } الآية، وقال: إِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: قد علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم له فضل على من آمن به في درجات الجنة ممن اتبعه وصدقه، وكيف لهم إِذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضهم بعضاً؟ فأنزل الله في ذلك، يعني: هذه الآية، فقال: يعني: رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِن الأعلين ينحدرون إِلى من هو أسفل منهم، فيجتمعون في رياض، فيذكرون ما أنعم الله عليهم، ويثنون عليه، وينزل لهم أهل الدرجات، فيسعون عليهم بما يشتهون، وما يدعون به، فهم في روضة يحبرون، ويتنعمون فيه "

اسامة محمد خيري
16-07-2013, 22:02
الجوهرة الخامسة والعشرون بعد المائة


{ وَلَن تَسْتَطِيعُوۤاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً }

{ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي ٱلْيَتَامَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلاَّ تَعُولُواْ }


اذا علمت ان الاية الاولى تتكلم عن العدل فى الميول العاطفية والحب والثانية فى الامور المادية والحقوق فهمت معنى قول الحبيب صلى الله عليه وسلم فى ماروى


عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول " اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيماتملك ولا أملك "

اسامة محمد خيري
16-07-2013, 22:04
الجوهرة السادسة والعشرون بعد المائة


{ قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ}

{ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰ إِثْماً عَظِيماً}

اعلم اخى الحبيب ان الاية الاولى تتحدث عن المغفرة الدنيوية اذا تاب العبد فى الدنيا من الذنب بما فيها الشرك تاب الله عليه

اما الاية الثانية تتحدث عن عن نوع اخر من المغفرة وهى فى الاخرة وهى ان الله يغفر جميع الذنوب التى قام العبد بها فى الدنيا وذلك يوم القيامة فى الاخرة عند لقاءه ماعدا ذنب الشرك لمن يشاء من عباده واسئلوا لماذا استثنى الله فقال لمن يشاء؟

وقد جاء النوعين فى الحديث القدسي

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج أحمد وابن مردويه عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يقول: يا عبدي ما عبدتني ورجوتني فإني غافر لك على ما كان فيك، ويا عبدي لو لقيتني بقراب الأرض خطايا ما لم تشرك بي شيئاً لقيتك بقرابها مغفرة ".

اسامة محمد خيري
18-07-2013, 15:12
الجوهرة السابعة والعشرون بعد المائة


{ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَٱلأَنْفَ بِٱلأَنْفِ وَٱلأُذُنَ بِٱلأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

ورواه الإمام أحمد فقال: حدثنا وكيع، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر قال: كسر رجل من قريش سن رجل من الأنصار، فاستعدى عليه معاوية، فقال معاوية: إنا سنرضيه، فألح الأنصاري، فقال معاوية: شأنك بصاحبك، وأبو الدرداء جالس، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مسلم يصاب بشيء من جسده، فيتصدق به، إلا رفعه الله به درجة، وحط به عنه خطيئة " فقال الأنصاري: فإني قد عفوت. وهكذا رواه الترمذي من حديث ابن المبارك، وابن ماجه من حديث وكيع، كلاهما عن يونس بن أبي إسحاق به، ثم قال الترمذي: غريب من هذا الوجه، ولا أعرف لأبي السفر سماعاً من أبي الدرداء.

وقال ابن مردويه: حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن علي بن زيد، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان عن عمران بن ظبيان، عن عدي بن ثابت: أن رجلاً أهتم فمه رجل على عهد معاوية رضي الله عنه، فأعطي دية، فأبى إلا أن يقتص، فأعطي ديتين، فأبى، فأعطي ثلاثاً، فأبى، فحدث رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من تصدق بدم فما دونه، فهو كفارة له من يوم ولد إلى يوم يموت " وقال الإمام أحمد: حدثنا سريح بن النعمان، حدثنا هشيم عن المغيرة، عن الشعبي: أن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " ما من رجل يجرح من جسده جراحة، فيتصدق بها، إلا كفر الله عنه مثل ما تصدق به "

ملحوظة

ذكرنا فى جواهر الضمائر الاختلاف فى مرجع الضمير فى له هل للجانى ام المجنى عليه؟

وظاهر الاحاديث تدل على انه يعود الى المجنى عليه

والله اعلم

اسامة محمد خيري
03-08-2013, 14:13
الجوهرة الثامنة والعشرون بعد المائة

{ سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ }

سابقوا اى سارعوا

وجاء فى الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم:

التُّؤَدةُ في كل شيءٍ خيرٌ إلا في عمل الآخرة

اسامة محمد خيري
31-08-2013, 11:33
الجوهرة التاسعة والعشرون بعد المائة

{ يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ }

قال القرطبي فى تفسيره:

.. وقال ٱبن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لمّا بعثني الله برسالته ضِقت بها ذَرعاً وعرفت أن من الناس من يكذبني فأنزل الله هذه الآية " وكان أبو طالب يرسل كل يوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالاً من بني هاشم يحرسونه حتى نزل: { وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ } فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا عماه إن الله قد عَصَمني من الجن والإنس فلا أحتاج إلى من يَحرسني "

اسامة محمد خيري
31-08-2013, 11:40
الجوهرة الثلاثون بعد المائة

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

أخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والعدني وابن منيع والحميدي في مسانيدهم، وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وأبو يعلى والكجي في سننه، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والدارقطني في الأفراد، وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، والضياء في المختارة، عن قيس قال: قام أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس، إنكم تقرأون هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب ".

وأخرج ابن جرير عن قيس بن أبي حازم قال: صعد أبو بكر منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنكم لتتلون آية من كتاب الله وتعدونها رخصة، والله ما أنزل الله في كتابه أشد منها { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليعمنكم الله منه بعقاب ".

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن جرير البجلي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من قوم يكون بين أظهرهم رجل يعمل بالمعاصي هم أمنع منه وأعز، ثم لا يغيرون عليه إلا أوشك أن يعمهم الله منه بعقاب ".

وأخرج الترمذي وصححه وابن ماجة وابن جرير والبغوي في معجمه وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب " عن أبي أمية الشعباني قال أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت له: كيف تصنع في هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قال: قوله { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضرُّكم من ضل إذا اهتديتم } قال: أما والله لقد سألت عنها خبيراً، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر. حتى إذا رأيت شحاً مطاعاً، وهوى تبعاً، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك، ودع عنك أمر العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصابر فيهن مثل القابض على الحمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً، يعملون مثل عملكم " ".

اسامة محمد خيري
31-08-2013, 18:55
الجوهرة الواحدة والثلاثون بعد المائة

{ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي ٱلأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ }

فال ابن كثير فى تفسيره:

قال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة، سمعت أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خمس لا يعلمهن إلا الله عز وجل: { إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ } " هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجوه.

اسامة محمد خيري
31-08-2013, 19:02
الجوهرة الثانية والثلاثون بعد المائة

{ وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّٰكُم بِٱلَّيلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

أخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مع كل انسان ملك إذا نام يأخذ نفسه، فإن أذن الله في قبض روحه قبضه وإلا رد إليه " ، فذلك قوله { يتوفاكم بالليل }.

اسامة محمد خيري
01-09-2013, 09:32
الجوهرة الثالثة والثلاثون بعد المائة

{ وَكَذَلِكَ نُرِيۤ إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج أحمد وابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رأيت ربي في أحسن صورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قال: قلت أنت أعلم أي رب...! قال: فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي. قال: فعلمت ما في السموات والأرض، ثم تلا هذه الآية { وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين } ثم قال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: في الدرجات والكفارات قال: وما الكفارات؟ قلت: نقل الأقدام إلى الجماعات، والمجالس في المساجد خلاف الصلوات، وإبلاغ الوضوء أماكنه في المكروه، فمن يفعل ذلك يعش بخير ويمت بخير، ويكن من خطيئته كهيتئه يوم ولدته أمه، وأما الدرجات فبذل السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام، قال: قل اللهم إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعلموهن فإنهن حق ".

وأخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" لما رأى إبراهيم ملكوت السموات والأرض أشرف على رجل على معصية من معاصي الله فدعا عليه فهلك، ثم أشرف على آخر على معصية من معاصي الله فدعا فهلك، ثم أشرف على آخر فذهب يدعو عليه، فأوحى الله إليه: أن يا إبراهيم أنك رجل مستجاب الدعوة فلا تدع على عبادي، فإنهم مني على ثلاث: إما أن يتوب فأتوب عليه، وإما أن أخرج من صلبه نسمة تملأ الأرض بالتسبيح، وإما أن أقبضه إلي فإن شئت عفوت وإن شئت عاقبت ".

اسامة محمد خيري
01-09-2013, 10:11
الجوهرة الرابعة والثلاثون بعد المائة

{ وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه، عن النواس ابن سمعان قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإثم، فقال: " الإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع الناس عليه ".

اسامة محمد خيري
01-09-2013, 10:14
الجوهرة الخامسة والثلاثون بعد المائة

{ فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَٰمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِ كَذٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

أخرج ابن المبارك في الزهد وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي جعفر المدائني رجل من بني هاشم وليس هو محمد بن علي قال: " سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي المؤمنين أكيس؟ قال: " أكثرهم ذكراً للموت وأحسنهم لما بعده استعداداً. قال: وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإِسلام } قالوا: كيف يشرح صدره يا رسول الله؟ قال: نور يقذف فيه فينشرح له وينفسح له. قالوا فهل لذلك من إمارة يعرف بها؟ قال: الإِنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت " ".

وأخرج عبد بن حميد عن الفضيل " أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت قول الله { من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإِسلام } فكيف الشرح؟ قال: إذا أراد الله بعبد خيراً قذف في قلبه النور فانفسح لذلك صدره ، فقال: يا رسول الله هل لذلك من آية يعرف بها؟ قال: نعم. قال: فما آية ذلك؟ قال: التجافي عن دار الغرور، والإِنابة إلى دار الخلود، وحسن الإِستعداد للموت قبل نزول الموت ".

وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب ذكر الموت عن الحسن قال: " لما نزلت هذه الآية { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإِسلام } قام رجل إلى رسول الله صلى الله وسلم فقال: هل لهذه الآية علم تعرف به؟ قال " نعم، الإِنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل أن ينزل " ".

وأخرج ابن شيبة وابن أبي الدنيا وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم والبيهقي في الشعب من طرق عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام } قال " إذا أدخل الله النورَ القلبَ انشرحَ وانفسحَ. قالوا: فهل لذلك من آية يعرف بها؟ قال: الإِنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والإِستعداد للموت قبل نزول الموت ".

وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: قال رجل: " يا رسول الله أي المؤمنين أكيس؟ قال " أكثرهم للموت ذكراً، وأحسنهم له استعداداً. ثم تلا رسول الله صلى الله وعليه وسلم { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإِسلام } قلت: وكيف يشرح صدره للإِسلام؟ قال: هو نور يقذف فيه، إن النور إذا وقع في القلب انشرح له الصدر وانفسح. قالوا: يا رسول الله هل لذلك من علامة يعرف بها؟ قال: نعم، الإِنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والإِستعداد للموت قبل الموت. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس القوم لا يقومون لله بالقسط، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط " "

وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن عبد الله بن المسور ـ وكان من ولد جعفر بن أبي طالب ـ قال: " تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإِسلام } قالوا: يا رسول الله ما هو هذا الشرح؟ قال: نور يقذف به في القلب ينفسح له القلب. قالوا: فهل لذلك من إمارة يعرف بها؟ قال: نعم، الإِنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور والإِستعداد للموت قبل الموت ".

اسامة محمد خيري
01-09-2013, 10:21
الجوهرة السادسة والثلاثون بعد المائة

{ وَكَذٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الباقي بن أحمد، من طريق سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن ذر، عن ابن مسعود، مرفوعاً: " من أعان ظالماً، سلطه الله عليه " وهذا حديث غريب،

وقال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج الحاكم في التاريخ والبيهقي في شعب الإِيمان من طريق يحيى بن هاشم، ثنا يونس بن أبي إسحق عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كما تكونون كذلك يؤمر عليكم " قال البيهقي: هذا منقطع ويحيى ضعيف.

اسامة محمد خيري
01-09-2013, 19:04
الجوهرة السابعة والثلاثون بعد المائة

{ وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَٱتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج أحمد وعبد بن حميد والنسائي والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً بيده ، ثم قال " هذا سبيل الله مستقيماً، ثم خط خطوطاً عن يمين ذلك الخط وعن شماله، ثم قال: وهذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأ { وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله } ".

وأخرج أحمد وابن ماجة وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن جابر بن عبد الله قال " كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فخط خطاً هكذا أمامه فقال: هذا سبيل الله، وخطين عن يمينه وخطين عن شماله وقال: هذا سبيل الشيطان. ثم وضع يده في الخط الأوسط وتلا { وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه... } الآية ".

اسامة محمد خيري
01-09-2013, 21:41
الجوهرة الثامنة والثلاثون بعد المائة

{ فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقال ابن مردويه: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن الحسن، حدثنا أبو سعيد الكندي، حدثنا المحاربي عن ليث عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام يسأل عن رعيته، والرجل يسأل عن أهله، والمرأة تسأل عن بيت زوجها، والعبد يسأل عن مال سيده " قال الليث: وحدثني ابن طاوس مثله، ثم قرأ: { فَلَنَسْـئَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـئَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ } وهذا الحديث مخرج في الصحيحين بدون هذه الزيادة،

اسامة محمد خيري
02-09-2013, 12:30
الجوهرة التاسعة والثلاثون بعد المائة

{ وَللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

أخرج البخاري ومسلم وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وأبو عوانة وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني وأبو عبد الله بن منده في التوحيد وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر ".

وأخرج أبو نعيم وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لله مائة اسم غير اسم، من دعا بها استجاب الله له دعاءه ".

وأخرج الدارقطني في الغرائب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال: قال الله عز وجل: لي تسعة وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة ".

وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم عن ابن عباس وابن عمر قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة غير واحد، من أحصاها دخل الجنة ".

وأخرج الترمذي وابن المنذر وابن حبان وابن منده والطبراني والحاكم وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر، هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارىء، المصور، الغفّار، القهّار، الوهّاب، الرزّاق، الفتّاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدىء، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الأحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، البر، التوّاب، المنتقم، العفو، الرؤوف، مالك، الملك، ذو الجلال والإِكرام، الوالي، المتعال، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور ".

اسامة محمد خيري
02-09-2013, 12:40
الجوهرة الأربعون بعد المائة

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان من طريق وهب بن جرير عن أبيه قال: كنت جالساً عند الحسن إذ جاءه رجل فقال: يا أبا سعيد ما تقول في العبد يذنب الذنب ثم يتوب؟ قال: لم يزدد بتوبته من الله إلا دنواً. قال: ثم عاد في ذنبه ثم تاب؟ قال: لم يزدد بتوبته إلا شرفاً عند الله. قال: ثم قال لي: ألم تسمع ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: وما قال؟ قال " مثل المؤمن مثل السنبلة تميل أحياناً وتستقيم أحياناً - وفي ذلك تكبر - فإذا حصدها صاحبها حمد أمره كما حمد صاحب السنبلة بره،ثم قرأ { إن الذين اتقوا إذا مسهم طيف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون } ".

اسامة محمد خيري
03-09-2013, 21:00
الجوهرة الواحدة والأربعون بعد المائة

{ لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقال سفيان بن عيينة: عن جعفر بن محمد عن أبيه في قوله تعالى: { لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ } قال: لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية. وقال صلى الله عليه وسلم: " خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح " وقد وصل هذا من وجه آخر؛ كما قال الحافظ أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي في كتابه الفاصل بين الراوي والواعي: حدثنا أبو أحمد يوسف بن هارون بن زياد، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال: أشهد على أبي لحدثني عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، لم يمسني من سفاح الجاهلية شيء "

ملحوظة

هناك قراءة انفسكم بفتح الفاء من النفاسة وهى تؤيد هذا المعنى

{ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج أبو داود عن أبي الدرداء موقوفاً وابن السني عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" من قال حين يصبح وحين يمسي { حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم } سبع مرات كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة "

اسامة محمد خيري
03-09-2013, 21:07
الجوهرة الثانية والأربعون بعد المائة

{ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

أخرج ابن مردويه عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا قالوا سبحانك اللهم أتاهم ما اشتهوا من الجنة من ربهم ".

اسامة محمد خيري
03-09-2013, 21:10
الجوهرة الثالثة والأربعون بعد المائة

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ }

قال الطبري فى تفسيره:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ } بلغنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنَّ المُؤْمِنَ إذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ صُوّرَ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَة حَسَنَة، فَيُقُولُ لَهُ: ما أنْتَ، فوَاللَّهِ إنّي لأرَاكَ امْرأ صِدْقٍ؟ فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ، فَيَكُون لَهُ نُوراً وَقائِداً إلى الجَنَّةِ. وأمَّا الكافِرُ إذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ صُوّرَ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةٍ سَيِّئَةٍ وَبِشارَةٍ سَيِّئَةٍ، فَيَقُولُ: ما أنْتَ فَواللَّهِ إنّي لأَرَاكَ أمْرأَ سَوْءٍ؟ فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ. فَيَنْطَلِقُ بِهِ حتى يُدْخِلَهُ النّارُ ".

اسامة محمد خيري
04-09-2013, 11:26
الجوهرة الرابعة والاربعون بعد المائة

{ أَلاۤ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } * { ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } * { لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ ٱللَّهِ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

يخبر تعالى أن أولياءه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون؛ كما فسرهم ربهم، فكل من كان تقياً، كان لله ولياً، { لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } أي: فيمايستقبلونه من أهوال الآخرة { وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } على ما وراءهم في الدنيا، وقال عبد الله بن مسعود وابن عباس وغير واحد من السلف: أولياء الله الذين إذا رؤوا ذكر الله، وقد ورد هذا في حديث مرفوع؛ كما قال البزار: حدثنا علي بن حرب الرازي، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري - وهو القمي - عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله من أولياء الله؟ قال: " الذين إِذا رؤوا ذكر الله " ثم قال البزار: وقد روي عن سعيد مرسلاً، وقال ابن جرير: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا أبو فضيل، حدثنا أبي عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير البجلي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من عباد الله عباداً يغبطهم الأنبياء والشهداء " قيل: من هم يا رسول الله لعلنا نحبهم؟ قال: " هم قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس " ثم قرأ: { أَلاۤ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } ثم رواه أيضاً أبو داود من حديث جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، وهذا أيضاً إسناد جيد، إلا أنه منقطع بين أبي زرعة وعمر بن الخطاب، والله أعلم، وفي حديث الإمام أحمد: عن أبي النضر عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يأتي من أفناء الناس ونوازع القبائل قوم لم تتصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله، وتصافوا في الله، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور، فيجلسهم عليها، يفزع الناس ولايفزعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " والحديث مطول.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان عن الأعمش عن ذكوان أبي صالح عن رجل عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: { لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَيوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلأَخِرَةِ } قال:

" الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له " وقال ابن جرير: حدثني أبو السائب، حدثنا معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر عن أبي الدرداء في قوله: { لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَيوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلأَخِرَةِ } قال: سأل رجل أبا الدرداء عن هذه الآية فقال: لقد سألت عن شيء ما سمعت أحداً سأل عنه بعد رجل سأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم، أو ترى، له بشراه في الحياة الدنيا، وبشراه في الآخرة الجنة " ثم رواه ابن جرير عن سفيان عن ابن المنكدر عن عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر: أنه سأل أبا الدرداء عن هذه الآية، فذكر نحو ما تقدم، ثم قال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح قال: سمعت أبا الدرداء سئل عن هذه الآية: { ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ } فذكر نحوه سواء. وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى عن أبي سلمة عن عبادة بن الصامت: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى: { لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَيوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلأَخِرَةِ } فقال: " لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي - أو قال: أحد قبلك - تلك الرؤيا الصالحة يراها الرجل، أو ترى له " وكذا رواه أبو داود الطيالسي عن عمران القطان عن يحيى بن أبي كثير به، ورواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، فذكره. ورواه علي بن المبارك عن يحيى عن أبي سلمة قال: نبئنا عن عبادة بن الصامت سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية، فذكره.

وقال ابن جرير: حدثني أبو حميد الحمصي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عمر بن عمرو بن عبد الأحموسي عن حميد بن عبد الله المزني قال: أتى رجل عبادة بن الصامت، فقال: آية في كتاب الله أسألك عنها؛ قول الله تعالى: { لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَيوٰةِ ٱلدُّنْيَا } فقال عبادة: ما سألني عنها أحد قبلك، سألت عنها نبي الله، فقال مثل ذلك: " ما سألني عنها أحد قبلك، الرؤيا الصالحة يراها العبد المؤمن في المنام، أو ترى له " ثم رواه من حديث موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد بن صفوان عن عبادة بن الصامت: أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم { لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَيوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلأَخِرَةِ } فقد عرفنا بشرى الآخرة الجنة، فما بشرى الدنيا؟ قال: " الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له، وهي جزء من أربعة وأربعين جزءاً أو سبعين جزءاً من النبوة "


وقال الإمام أحمد أيضاً: حدثنا بهز، حدثنا حماد، حدثنا أبو عمران عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر: أنه قال: يا رسول الله الرجل يعمل العمل، ويحمده الناس عليه، ويثنون عليه به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تلك عاجل بشرى المؤمن " رواه مسلم، وقال أحمد أيضاً: حدثنا حسن، يعني: الأشيب، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " { لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَيوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلأَخِرَةِ } - قال: - الرؤيا الصالحة يبشرها المؤمن، جزء من تسعة وأربعين جزءاً من النبوة، فمن رأى ذلك فليخبر بها، ومن رأى سوى ذلك، فإنما هو من الشيطان ليحزنه، فلينفث عن يساره ثلاثاً، وليكبر، ولا يخبر بها أحداً " لم يخرجوه. وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث: أن دراجاً أبا السمح حدثه عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لهم البشرى في الحياة الدنيا: الرؤيا الصالحة يبشرها المؤمن، جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة " وقال أيضاً ابن جرير: حدثني محمد بن أبي حاتم المؤدب، حدثنا عمار بن محمد، حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم " { لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَيوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلأَخِرَةِ } - قال: - في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها العبد، أو ترى له، وهي في الآخرة الجنة " ثم رواه عن أبي كريب عن أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة أنه قال: الرؤيا الحسنة بشرى من الله، وهي من المبشرات، هكذا رواه من هذا الطريق موقوفاً، وقال أيضاً: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو بكر، حدثنا هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الرؤيا الحسنة هي البشرى يراها المسلم، أو ترى له " وقال ابن جرير: حدثني أحمد بن حماد الدولابي، حدثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كريز الكعبية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ذهبت النبوة، وبقيت المبشرات "

اسامة محمد خيري
04-09-2013, 13:31
الجوهرة الخامسة والاربعون بعد المائة

{ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ } * { تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يلجم الكافر العرق، ثم تقع الغبرة على وجوههم فهو قوله: { ووجوه يومئذ عليها غبرة } ".

{ يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" يوم يقوم الناس لرب العالمين، حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه " رواه البخاري من حديث مالك وعبد الله بن عون، كلاهما عن نافع به،ورواه مسلم من الطريقين أيضاً، وكذلك رواه أيوب بن يحيى، وصالح بن كيسان، وعبد الله وعبيد الله ابنا عمر، ومحمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر به. ولفظ الإمام أحمد: حدثنا يزيد، أخبرنا ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يوم يقوم الناس لرب العالمين لعظمة الرحمن عز وجل يوم القيامة، حتى إن العرق ليلجم الرجال إلى أنصاف آذانهم ".

[حديث آخر] قال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني سليم بن عامر، حدثني المقداد، يعني: ابن الأسود الكندي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا كان يوم القيامة، أدنيت الشمس من العباد، حتى تكون قدر ميل أو ميلين ــــ قال ــــ فتصهرهم الشمس، فيكونون في العرق كقدر أعمالهم، منهم من يأخذه إلى عقبيه، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من يأخذه إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجاماً " رواه مسلم عن الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة، والترمذي عن سويد عن ابن المبارك، كلاهما عن ابن جابر به.

[حديث آخر] قال الإمام أحمد: حدثنا الحسن بن سوار، حدثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح: أن أبا عبد الرحمن حدثه عن أبي أمامة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تدنو الشمس يوم القيامة على قدر ميل، ويزاد في حرها كذا كذا، تغلي منها الهوام كما تغلي القدور، يعرقون فيها على قدر خطاياهم، منهم من يبلغ إلى كعبيه، ومنهم من يبلغ إلى ساقيه، ومنهم من يبلغ إلى وسطه، ومنهم من يلجمه العرق " انفرد به أحمد.

(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو عشانة حيي بن يؤمن: أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تدنو الشمس من الأرض، فيعرق الناس، فمن الناس من يبلغ عرقه عقبيه، ومنهم من يبلغ إلى نصف الساق، ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه، ومنهم من يبلغ العجز، ومنهم من يبلغ الخاصرة، ومنهم من يبلغ منكبيه، ومنهم من يبلغ وسط فيه ــــ وأشار بيده فألجمها فاه، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده هكذا ــــ ومنهم من يغطيه عرقه " وضرب بيده إشارة، انفرد به أحمد،

اسامة محمد خيري
04-09-2013, 18:50
الجوهرة السادسة والاربعون بعد المائة

{ يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق، " عن علي قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية { يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً } قلت: يا رسول الله، هل الوفد إلا الركب؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي نفسي بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة وعليها رحال الذهب شرك نعالهم نور يتلألأ، كل خطوة منها مثل مد البصر، وينتهون إلى باب الجنة، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء، على صفائح الذهب وإذا شجرة على باب الجنة ينبع من أصلها عينان، فإذا شربوا من إحدى العينين فتغسل ما في بطونهم من دنس، ويغتسلون من الأخرى، فلا تشعث أبشارهم ولا أشعارهم بعدها أبداً، فيضربون بالحلقة على الصفيحة، فلو سمعت طنين الحلقة يا علي، فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل، فتستخفها العجلة، فتبعث قيمها فيفتح له الباب، فإذا رآه خر له ساجداً، فيقول: ارفع رأسك فإنما أنا قيمك، وكلت بأمرك. فيتبعه ويقفو أثره، فتستخف الحوراء العجلة، فتخرج من خيام الدر والياقوت، حتى تعتنقه، ثم تقول: أنت حبي، وأنا حبك وأنا الراضية، فلا أسخط أبداً، وأنا الناعمة فلا أبأس أبداً، وأنا الخالدة فلا أموت أبداً، وأنا المقيمة فلا أظعن أبداً، فيدخل بيتاً من أساسه إلى سقفه مائة ألف ذراع بني على جندل اللؤلؤ والياقوت طرائق حمر، وطرائق خضر، وطرائق صفر، ما منها طريقة تشاكل صاحبتها. وفي البيت سبعون سريراً، على كل سرير سبعون فراشاً، عليها سبعون زوجة، على كل زوجة سبعون حلة، يرى مخ ساقها من وراء الحلل، يقضي جماعهن في مقدار ليلة من لياليكم هذه، تجري من تحتهم الأنهار؛ أنهار مطردة { أنهار من ماء غير آسن } [محمد: 15] صاف ليس فيه كدور { وأنهار من لبن لم يتغير طعمه } [محمد: 15] ولم يخرج من ضروع الماشية. { وأنهار من خمر لذة للشاربين } [محمد: 15] لما يعصرها الرجال بأقدامها. { وأنهار من عسل مصفى } [محمد: 15] لم يخرج من بطون النحل، فيستحلي الثمار فإن شاء أكل قائماً، وإن شاء أكل قاعداً، وإن شاء أكل متكئاً، فيشتهي الطعام فيأتيه طير بيض أجنحتها فيأكل من جنوبها، أي لون شاء، ثم تطير فتذهب، فيدخل الملك فيقول: { سلام عليكم } [الزمر: 73] { تلكم الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون } [الأعراف: 43] ".

{ لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من جاء بالصلوات الخمس يوم القيامة - قد حافظ على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها لم ينقص منها شيئاً - جاء وله عند الله عهد أن لا يعذبه، ومن جاء قد انتقص منهن شيئاً، فليس له عند الله عهد، إن شاء رحمه وإن شاء عذبه ".

اسامة محمد خيري
05-09-2013, 09:15
الجوهرة السابعة والاربعون بعد المائة

{ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه، عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أخذتم الساحر فاقتلوه " ثم قرأ { ولا يفلح الساحر حيث أتى } قال: لا يأمن حيث وجد.

اسامة محمد خيري
05-09-2013, 12:32
الجوهرة الثامنة والاربعون بعد المائة

{ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلاَةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَٱلْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ }

قال الالوسي فى تفسيره:

والظاهر أن المراد بالصلاة الصلوات المفروضة ويؤمر بأدائها الصبـي وإن لم تجب عليه ليعتاد ذلك فقد روى أبو داود بإسناد حسن مرفوعاً " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع "....

وقوله تعالى: { لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ } دفع لما عسى أن يخطر ببال أحد من أن المداومة على الصلاة ربما تضر بأمر المعاش فكأنه قيل داوموا على الصلاة غير مشتغلين بأمر المعاش عنها إذ لا نكلفكم رزق أنفسكم إذ نحن نرزقكم،...,

نعم قد يستشعر من الآية أن الصلاة مطلقاً تكون سبباً لإدرار الرزق وكشف الهم وعلى ذلك يحمل ما جاء في الأخبار، أخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وابن المنذر والطبراني في «الأوسط» وأبو نعيم في «الحلية» والبيهقي في «شعب الإيمان» بسند صحيح عن عبد الله بن سلام قال:" كان النبـي صلى الله عليه وسلم إذا نزلت بأهله شدة أو ضيق أمرهم بالصلاة وتلا { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلٰوةِ } " وأخرج أحمد في «الزهد» وغيره عن ثابت قال: " كان النبـي صلى الله عليه وسلم إذا أصابت أهله خصاصة نادى أهله بالصلاة صلوا صلوا» "

وقال ابن كثير فى تفسيره:

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني، حدثنا سيار، حدثنا جعفر عن ثابت قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابه خصاصة، نادى أهله: " يا أهلاه صلوا، صلوا " قال ثابت: وكانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر، فزعوا إلى الصلاة، وقد روى الترمذي وابن ماجه من حديث عمران بن زائدة عن أبيه عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقول الله تعالى: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي، أملأ صدرك غنى، وأسد فقرك، وإن لم تفعل، ملأت صدرك شغلاً، ولم أسد فقرك " وروى ابن ماجه من حديث الضحاك عن الأسود عن ابن مسعود: سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: " من جعل الهموم هماً واحداً؛ هم المعاد، كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا، لم يبال الله في أي أوديته هلك " ، وروي أيضاً من حديث شعبة عن عمر بن سليمان عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كانت الدنيا همه، فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته، جمع له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة

اسامة محمد خيري
05-09-2013, 18:11
الجوهرة التاسعة والاربعون بعد المائة

{ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري: سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول: " يفتح يأجوج ومأجوج فيخرجون على الناس كما قال الله: { من كل حدب ينسلون } فيغشون الناس وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم، ويضمون إليهم مواشيهم ويشربون مياه الأرض حتى يتركوه يبساً، حتى إن بعضهم ليمر بذلك النهر فيقول: قد كان ههنا مرة ماء. حتى إذا لم يبق من الناس أحد إلا أخذ في حصن أو مدينة، قال قائلهم: هؤلاء أهل الأرض، قد فرغنا منهم وبقي أهل السماء. قال: يهز أحدهم حربته ثم يرمي بها إلى السماء فترجع إليه مخضبة دماً للبلاء والفتنة، فبينما هم على ذلك إذ بعث الله دوداً في أعناقهم كنغف الجراد يخرج في أعناقه، فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس، فيقول المسلمون: ألا رجل يشري لنا نفسه فينظر ما فعل هؤلاء العدو؟ فيتجرد رجل منهم محتسباً نفسه قد أوطنها على أنه مقتول، فينزل فيجدهم موتى بعضهم على بعض! فينادي معشر المسلمين، أبشروا إن الله قد كفاكم عدوكم. فيخرجون من مدائنهم وحصونهم ويسرحون مواشيهم فما يكون لها مرعى إلا لحومهم، فتشكر عنه أحسن ما شكرت عن شيء من النبات أصابته قط ". ....

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى، فتذاكروا أمر الساعة فردوا أمرهم إلى إبراهيم، فقال: لا علم لي بها، فردوا أمرهم إلى موسى فقال: لا علم لي بها، فردوا أمرهم إلى عيسى فقال: أما وجبتهُّا فلا يعلم بها أحد إلا الله، وفيما عهد إليّ ربي أن الدجال خارج ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص فيهلكه الله إذا رآني، حتى أن الحجر والشجر يقول: يا مسلم، إن تحتي كافراً فتعال فاقتله. فيهلكهم الله، ثم يرجع الناس إلى بلادهم لا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه، ثم رجع الناس يشكونهم فأدعو الله عليهم فيهلكهم ويميتهم حتى تجري الأرض من نتن ريحهم، وينزل الله المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر. وفيما عهد إلي ربي، إذا كان ذلك أن الساعة كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجأهم بولادتها ليلاً أو نهاراً ". ....

وأخرج أحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق خالد بن عبد الله بن حرملة، عن حذيفة قال: " خطب رسول الله صلى عليه وسلم وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب فقال: إنكم تقولون لا عدوّ لكم، وإنكم لا تزالون تقاتلون عدواً حتى يأتي يأجوج ومأجوج عراض الوجوه صغار العيون، صهب الشفار، من كل حدب ينسلون... كأن وجوههم المجان المطرقة ". ....

وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث، عن النّواس بن سمعان قال: " ذكر رسول الله صلى عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه رفع، حتى ظننا أنه في ناحية النخل فقال: غير الدجال أخوفني عليكم، فإن خرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم؛ وإن يخرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم. إنه شاب جعد قطط عينه طافئة، وإنه تخرج خيله بين الشام والعراق، فعاث يميناً وشمالاً، يا عباد الله اثبتوا: قلنا: يا رسول الله، ما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوماً، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة، وسائر الأيام كأيامكم. قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي هو كسنة، أتكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: لا... أقدروا له قدره. قلنا: يا رسول الله، ما أسرعه في الأرض؟ قال: كالغيث يشتد به الريح، فيمر بالحي فيدعوهم فيستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، وتروح عليهم سارحتهم وهي أطول ما كان دراً، وأمده خواصر وأشبعه ضروعاً، ويمرّ بالحي فيدعوهم فيردون عليه قوله، فتتبعه أموالهم فيصبحون ممحلين ليس لهم من أموالهم شيء، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك. فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ويأمر برجل فيقتل فيضربه ضربة بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل إليه.

فبينما هم على ذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين، واضعاً يده على أجنحة ملكين فيتبعه فيدركه فيقتله عند باب لدّ الشرقي، فبينما هم كذلك أوحى الله إلى عيسى ابن مريم: أني قد أخرجت عباداً من عبادي لا يدان لك بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور. فيبعث الله يأجوج ومأجوج كما قال الله: { وهم من كل حدب ينسلون } فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل عليهم نغفاً في رقابهم فيصبحون موتى كموت نفس واحدة، فيهبط عيسى وأصحابه إلى الأرض فيجدون نتن ريحهم، فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله عليهم طيراً كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ويرسل الله مطراً لا يكن منه بيت مدر ولا بر أربعين يوماً فتغسل الأرض حتى تتركها زلفة، ويقال للأرض: أنبتي ثمرتك فيومئذ يأكل النفر من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل، حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر تكفي الفخذ، والشاة من الغنم تكفي البيت، فبينما هم على ذلك إذ بعث الله ريحا طيبة تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر وعليهم تقوم الساعة " ...

وأخرج ابن جرير عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أول الآيات: الدجال، ونزول عيسى، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم إذا قالوا، وتبيت معهم إذا باتوا، والدخان، والدابة، ويأجوج ومأجوج. قال حذيفة: قلت: يا رسول الله، ما يأجوج ومأجوج؟ قال: يأجوج ومأجوج أمم، كل أمة أربعمائة ألف أمة... لا يموت الرجل منهم حتى يرى ألف عين تطوف بين يديه من صلبه، وهم ولد آدم، فيسيرون إلى خراب الدنيا ويكون مقدمتهم بالشام وساقتهم بالعراق، فيمرون بأنهار الدنيا فيشربون الفرات ودجلة وبحيرة طبرية، حتى يأتوا بيت المقدس فيقولون: قد قتلنا أهل الدنيا فقاتلوا من في السماء، فيرمون بالنشاب إلى السماء فترجع نشابتهم مخضبة بالدم، فيقولون: قد قتلنا من في السماء. وعيسى والمسلمون بجبل طور سينين فيوحي الله إلى عيسى: أن أحرز عبادي بالطور وما يلي أيلة، ثم إن عيسى يرفع يديه إلى السماء ويؤمن المسلمون فيبعث الله عليهم دابة يقال لها، النغف. تدخل في مناخرهم فيصبحون موتى من حاق الشام إلى حاق المشرق، حتى تنتن الأرض من جيفهم، ويأمر الله السماء فتمطر كأفواه القرب فتغسل الأرض من جيفهم ونتنهم، فعند ذلك طلوع الشمس من مغربها ".

اسامة محمد خيري
05-09-2013, 19:35
الجوهرة الخمسون بعد المائة

{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ }

قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

وفي وقت هذه الزلزلة قولان.

أحدهما: أنها يوم القيامة بعد النشور.روى عمران بن حصين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ: «إِن زلزلة الساعة شيء عظيم» وقال: تدرون أي يوم ذلك؟ فإنه يوم ينادي الرَّبُّ عز وجل آدم عليه السلام: ابعث بعثاً إِلى النار " ، فذكر الحديث وروى أبو سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تعالى يوم القيامة لآدم: قم، فابعث بعث النار، فيقول: يا رب، وما بعث النار؟ قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إِلى النار، فحينئذ يشيب المولود، وتضع كل ذات حمل حملها " ، وقرأ الآية. وقال ابن عباس: زَلْزَلَةُ الساعة: قِيَامُها، يعني أنها تُقارِب قيام الساعة، وتكون معها. وقال الحسن، والسدي: هذه الزلزلة تكون يوم القيامة.

والثاني: أنها تكون في الدنيا قبل القيامة، وهي من أشراط الساعة، قاله علقمة، والشعبي، وابن جريج. وروى أبو العالية عن أُبَيِّ بن كعب، قال ست آيات قبل القيامة، بينما الناس في أسواقهم إِذ ذهب ضوء الشمس، فبينما هم كذلك إِذ تناثرت النجوم، فبينما هم كذلك إِذ وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت، واضطربت، ففزع الجن إِلى الإِنس، والإِنس إِلى الجن، واختلطت الدواب، والطير، والوحش، فماج بعضهم في بعض، فقالت الجن للإنس: نحن نأتيكم بالخبر، فانطلقوا إِلى البحور، فإذا هي نار تَأجَّج، فبينما هم كذلك إِذ تصدَّعت الأرض إِلى الأرض السابعة، والسماء إِلى السماء السابعة، فينما هم كذلك إِذ جاءتهم الريح فماتوا.

اسامة محمد خيري
06-09-2013, 13:08
الجوهرة الواحدة والخمسون بعد المائة

{ يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَاتِ وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

خرج أحمد ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً { واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم } وقال { يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم } ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي من الحرام، يمد يديه إلى السماء، يا رب يا رب، فأنى يستجاب لذلك ".

وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه عن أم عبد الله أخت شداد بن أوس أنها " بعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن عند فطره وهو صائم، فرد إليها رسولها، أنى لك هذا اللبن؟ قالت: من شاة لي. فرد إليها رسولها، انى لك الشاة؟ فقالت: اشتريتها من مالي. فشرب منه. فلما كان من الغد أتته أم عبد الله فقالت: يا رسول الله بعثت إليك بلبن فرددت إلي الرسول فيه فقال لها: بذلك أُمِرَتْ الرسل قبلي أن لا تأكل إلا طيباً ولا تعمل إلا صالحاً ".

وأخرج عبدان في الصحابة عن حفص بن أبي جبلة " عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات } الآية. قال: ذاك عيسى ابن مريم يأكل من غزل أمه " مرسل حفص تابعي.


{ إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: { إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } يقول: دينكم دين واحد وقال الحسن البصري في هذه الآية يبين لهم ما يتقون وما يأتون، ثم قال: { إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } أي سنتكم سنة واحدة، فقوله إن هذه إن واسمها، وأمتكم خبر إن، أي هذه شريعتكم التي بينت لكم ووضحت لكم. وقوله أمة واحدة نصب على الحال، ولهذا قال: { وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ } كما قال:
{ يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُواْ صَـٰلِحاً }
ــــ إلى قوله ــــ
{ وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ }
[المؤمنون:51-52]وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نحن معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد "

اسامة محمد خيري
06-09-2013, 19:04
الجوهرة الثانية والخمسون بعد المائة

{ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ } * { لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال: زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة " إن المؤمن إذا عاين الملائكة قالوا: نرجعك إلى الدنيا؟ فيقول: إلى دار الهموم والأحزان؟ بل قُدُماً إلى الله. وأما الكافر فيقولون له: نرجعك؟ فيقول: { رب ارجعون، لعلي أعمل صالحاً فيما تركت } ".

وأخرج الديلمي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا حضر الإنسان الوفاة يجمع له كل شيء يمنعه عن الحق فيحول بين عينيه، فعند ذلك يقول { رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت } ".

اسامة محمد خيري
06-09-2013, 19:08
الجوهرة الثالثة والحمسون بعد المائة

{ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن مردويه والضياء في صفة النار عن أبي الدرداء قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله { تلفح وجوههم النار } قال:تلفحهم لفحة فتسيل لحومهم على أعصابهم ".

وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردوية وأبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن جهنم لما سيق إليها أهلها تلقتهم بعنق، فلفحتهم لفحة فلم تدع لحماً على عظم إلا ألقته على العرقوب ". ....

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن أبي الدنيا في صفة النار وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله { تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون } قال " تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته ".

اسامة محمد خيري
06-09-2013, 19:23
الجوهرة الرابعة والخمسون بعد المائة

{ قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي ٱلأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ } * { قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ } * { قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

أخرج ابن أبي حاتم عن أيفع بن عبد الكلاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله إذا أدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار قال لأهل الجنة { كم لبثتم في الأرض عدد سنين } قالوا: { لبثنا يوماً أو بعض يوم } قال: لنعم ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم، رحمتي ورضواني وجنتي اسكنوا فيها خالدين مخلدين، ثم يقول: يا أهل النار { كم لبثتم في الأرض عدد سنين } قالوا { لبثنا يوماً أو بعض يوم } فيقول: بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم. ناري وسخطي امكثوا فيها خالدين

اسامة محمد خيري
06-09-2013, 19:54
الجوهرة الخامسة والخمسون بعد المائة

{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِيۤ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ ٱلتَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي ٱلإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَىٰ عَوْرَاتِ ٱلنِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي عن عائشة: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال " يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا، وأشار إلى وجهه وكفه ".

اسامة محمد خيري
06-09-2013, 19:59
الجوهرة السادسة والخمسون بعد المائة

{ قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج أحمد والحكيم في نوادر الأصول والطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مسلم ينظر إلى امرأة أول رمقة ثم يغض بصره إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها في قلبه ".

وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله عز وجل كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة. فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، وزنا الأذنين الاستماع، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين الخطو، والنفس تمني وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ".

وأخرج الحاكم وصححه عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه إِيماناً يجد حلاوته في قلبه ".

وأخرج ابن أبي الدنيا والديلمي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل عين باكية يوم القيامة، إلا عيناً غضت عن محارم الله، وعيناً سهرت في سبيل الله، وعيناً خرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله ".

اسامة محمد خيري
07-09-2013, 10:31
الجوهرة السابعة والخمسون بعد المائة

{ وَأَنْكِحُواْ ٱلأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَٱلصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } * { وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ آتَاكُمْ وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

قال ابن كثير فى تفسيره:


{ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ } رواه ابن جرير، وذكر البغوي عن عمر بنحوه، وعن الليث عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاثة حق على الله عونهم: الناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء، والغازي في سبيل الله " ..

وقوله تعالى: { وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ } هذا أمر من الله تعالى لمن لا يجد تزويجاً بالتعفف عن الحرام؛ كما قال صلى الله عليه وسلم " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء " الحديث، ...

وقوله تعالى: { إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً } قال بعضهم: أمانة، وقال بعضهم: صدقاً، وقال بعضهم: مالاً، وقال بعضهم: حيلة وكسباً. وروى أبو داود في " المراسيل " ، عن يحيــــى بن أبي كثير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { فَكَـٰتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً } قال: " إن علمتم فيهم حرفة، ولا ترسلوهم كلاً على الناس " ،

اسامة محمد خيري
07-09-2013, 11:27
الجوهرة الثامنة والخمسون بعد المائة

{ إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج الطبراني وابن مردويه من طريق مكحول عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعداً من بين عيني جهنم ". قالوا: يا رسول الله وهل لجهنم من عين؟ قال: " نعم. أما سمعتم الله يقول { إذا رأتهم من مكان بعيد } فهل تراهم إلا بعينين ".

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق خالد بن دريك عن رجل من الصحابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من يقل عليَّ ما لم أقل أو ادعى إلى غير والديه، أو انتمى إلى غير مواليه، فليتبوأ بين عيني جهنم مقعداً. قيل: يا رسول الله وهل لها من عينين؟ قال: نعم. أما سمعتم الله يقول { إذا رأتهم من مكان بعيد } ". ...

وأخرج ابن وهب في الأهوال عن العطاف بن خالد قال: " يؤتى بجهنم يومئذ يأكل بعضها بعضاً يقودها سبعون ألف ملك، فإذا رأت الناس فذلك قوله { إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيراً } زفرت زفرة لا يبقى نبي ولا صديق إلا برك لركبتيه ويقول: يا رب نفسي نفسي ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمتي... أمتي ". ....

{ وَإَذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً } * { لاَّ تَدْعُواْ ٱلْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَٱدْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً }

أخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن أبي أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله { وإذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً مقرنين } قال " والذي نفسي بيده أنهم ليستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط ". ...

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث بسند صحيح عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أول من يكسى حلة من النار إبليس فيضعها على حاجبيه ويسحبها من خلفه وذريته من بعده، وهو ينادي: يا ثبوراه. ويقولون: يا ثبورهم حتى يقف على النار فيقول: يا ثبوراه. ويقولون: واثبورهم فيقال لهم { لا تدعوا اليوم ثبوراً واحداً وادعوا ثبوراً كثيراً } ".

اسامة محمد خيري
07-09-2013, 15:07
الجوهرة التاسعة والخمسون بعد المائة

{ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

أخرج الفريابي وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن مسعود قال: " سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أكبر؟ قال " أن تجعل لله نداً وهو خلقك قلت: ثم أي؟ قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك " " فأنزل الله تصديق ذلك { والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون }.

اسامة محمد خيري
07-09-2013, 18:29
الجوهرة الستون بعد المائة

{ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَاطِينُ } * { تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ } * { يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج البخاري ومسلم وابن مردويه عن عائشة قالت: " سأل أناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال: " إنهم ليسوا بشيء فقالوا: يا رسول الله إنهم يحدثوننا أحياناً بالشيء يكون حقاً. قال: تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة " ".

وأخرج البخاري وابن المنذر عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الملائكة تحدث في العنان - والعنان: الغمام - بالأمر في الأرض؛ فيسمع الشيطان الكلمة فيقرها في أذن الكاهن كما تقر القارورة، فيزيدون معها مائة كذبة ".

اسامة محمد خيري
07-09-2013, 18:33
الجوهرة الواحدة والستون بعد المائة

{ وَلاَ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ ٱلْحَقَّ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال البخاري عند تفسير هذه الآية الكريمة في " صحيحه ": حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو قال: سمعت عكرمة قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قضى الله تعالى الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها، خضعاناً لقوله؛ كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال الحق وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض ــــ ووصف سفيان بيده فحرفها، ونشر بين أصابعه ــــ فيسمع الكلمة، فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائه كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا، كذا وكذا؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء " انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم من هذا الوجه، وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث سفيان بن عيينة به، والله أعلم.

(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر وعبد الرزاق قالا: حدثنا معمر، أخبرنا الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في نفر من أصحابه، قال عبد الرزاق: من الأنصار، فرمي بنجم فاستنار، فقال صلى الله عليه وسلم " ما كنتم تقولون إذا كان مثل هذا في الجاهلية؟ "

قالوا: كنا نقول: يولد عظيم، أو يموت عظيم. قلت للزهري: أكان يرمى بها في الجاهلية، قال: نعم، ولكن غلظت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى إذا قضى أمراً، سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح السماء الدنيا، ثم يستخبر أهل السماء الذين يلون حملة العرش، فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم، ويخبر أهل كل سماء سماء، حتى ينتهي الخبر إلى هذه السماء، وتخطف الجن السمع، فيرمون، فما جاؤوا به على وجهه، فهو حق، ولكنهم يفرقون فيه ويزيدون " هكذا رواه الإمام أحمد، وقد أخرجه مسلم في " صحيحه "

(حديث آخر) قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عوف وأحمد ابن منصور بن سيار الرمادي، والسياق لمحمد بن عوف، قالا: حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا الوليد، هو ابن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عبد الله بن أبي زكريا عن رجاء بن حيوة عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أراد الله تبارك وتعالى أن يوحي بأمره تكلم بالوحي، فإذا تكلم، أخذت السموات منه رجفة ــــ أو قال: رعدة ــــ شديدة من خوف الله تعالى، فإذا سمع بذلك أهل السموات، صعقوا وخروا لله سجداً، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل عليه الصلاة والسلام، فيكلمه الله من وحيه بما أراد، فيمضي به جبريل عليه الصلاة والسلام على الملائكة، كلما مر بسماء سماء، يسأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول عليه السلام: قال: الحق، وهو العلي الكبير، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله تعالى من السماء والأرض "

اسامة محمد خيري
07-09-2013, 19:15
الجوهرة الثانية والستون بعد المائة

{ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقوله تعالى: { وَوَرِثَ سُلَيْمَـٰنُ دَاوُدَ } أي: في الملك والنبوة، وليس المراد وراثة المال، إذ لو كان كذلك، لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود، فإنه قد كان لداوُد مائة امرأة، ولكن المراد بذلك وراثة الملك والنبوة، فإن الأنبياء لا تورث أموالهم؛ كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: " نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه فهو صدقة "...

وقد ثبت في الصحيح عند مسلم من طريق عبد الرزاق، عن معمر عن همام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " قرصت نبياً من الأنبياء نملة، فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه: أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح؟ فهلا نملة واحدة؟ "

اسامة محمد خيري
08-09-2013, 11:07
الجوهرة الثالثة والستون بعد المائة

{ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُمْ مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

أخرج أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال أهل اليمن: يا رسول الله أخبرنا عن أول هذا الأمر كيف كان؟ قال: " كان الله قبل كل شيء وكان عرشه على الماء، وكتب في اللوح المحفوظ ذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض " فنادى مناد: ذهبت ناقتك يا ابن الحصين، فانطلقت فإذا هي يقطع دونها السراب، فوالله لوددت أني كنت تركتها.

وأخرج الطيالسي وأحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات " عن أبي رزين رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال: كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء، وخلق عرشه على الماء " قال الترمذي رضي الله عنه: العماء: أي ليس معه شيء.

وأخرج مسلم والترمذي والبيهقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء ".

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن حبان وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وابن مردويه عن بريدة رضي الله عنه قال: " دخل قوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: جئنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونتفقه في الدين ونسأله عن بدء هذا الأمر. فقال: " كان الله ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق سبع سموات " ثم أتاني آت فقال: هذه ناقتك قد ذهبت. فخرجت والسراب ينقطع دونها، فلوددت أني كنت تركتها ".

اسامة محمد خيري
08-09-2013, 11:11
الجوهرة الرابعة والستون بعد المائة

{ وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ } * { وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّئَاتُ عَنِّيۤ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ } * { إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال الله تعالى: { إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ } أي: على الشدائد والمكاره { وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ } أي: في الرخاء، والعافية { أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ } أي: بما يصيبهم من الضراء { وَأَجْرٌ كَبِيرٌ } بما أسلفوه في زمن الرخاء كما جاء في الحديث: " والذي نفسي بيده لا يصيب المؤمن هم ولا غم، ولا نصب ولا وصب ولا حزن، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله عنه بها من خطاياه " وفي الصحيحين: " والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء فشكر كان خيراً له، وإن أصابته ضراء فصبر كان خيراً له، وليس ذلك لأحد غير المؤمن "

اسامة محمد خيري
08-09-2013, 11:39
الجوهرة الخامسة والستون بعد المائة

{ فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }

قال الالوسي فى تفسيره:

ومما يدل على شدة هذا الأمر ما أخرج ابن أبـي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن أنه قال: لما نزلت هذه الآية صلى الله عليه وسلم: " شمروا شمروا " وما رؤي بعدها ضاحكاً. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية أشد من هذه الآية ولا أشق.

وأستدل بعض المفسرين على عسر الاستقامة بما شاع من قوله صلى الله عليه وسلم: " شيبتني هود " وأنت تعلم أن الأخبار متضافرة بضم سور أخرى إليها وإن اختلفت في تعيين المضموم كما مر أول السورة، وحينئذ لا يخفى ما في الاستدلال من الخفاء، ومن هنا قال صاحب «الكشف»: التخصيص بهود لهذه الآية غير لائح إذ ليس في الأخوات ذكر الاستقامة. وذكر في «قوت القلوب» أنه لما كان القريب الحبيب صلى الله عليه وسلم شيبه ذكر البعد وأهله ثم قال: ولعل الأظهر أنه عليه الصلاة والسلام شبيه ذكر أهوال القيامة، وكأنه ـ بأبـي هو وأمي ـ شاهد منه يوماً يجعل الوالدان شيباً انتهى.

اسامة محمد خيري
08-09-2013, 11:56
الجوهرة السادسة والستون بعد المائة

{ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

أخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن جرير " قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن تفسيرها هذه الآية { وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون } فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأهلها ينصف بعضهم بعضاً " وأخرجه ابن أبي حاتم والخرائطي في مساوىء الأخلاق عن جرير موقوفاً.

وقال الالوسي فى تفسيره:

ونقل الطبري أن المراد بالظلم الشرك والباء للسببية أي لا يهلك القرى بسبب إشراك أهلها وهم مصلحون في أعمالهم يتعاطون الحق فيما بينهم بل لا بد في إهلاكهم من أن يضموا إلى شركهم فساداً وتباغياً وذلك لفرط رحمته ومسامحته في حقوقه سبحانه

اسامة محمد خيري
08-09-2013, 15:36
الجوهرة السابعة والستون بعد المائة

{ وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَٱلْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ }

قال الالوسي فى تفسيره:

والذي اختاره أكثر المحدثين كون الإسناد حقيقياً بناء على أن الرعد اسم للملك الذي يسوق السحاب، فقد أخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي وآخرون عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما " أن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أخبرنا ما هذا الرعد؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ملك من ملائكة الله تعالى موكل بالسحاب بيديه مخراق من نار يزجر به السحاب يسوقه حيث أمره الله تعالى قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال عليه الصلاة والسلام: صوته فقالوا: صدقت " ، والأخبار في ذلك كثيرة، واستشكل بأنه لو كان علماً للملك لما ساغ تنكيره وقد نكر في البقرة، وأجيب بأن له إطلاقين ثانيهما إطلاقه على نفس الصوت والتنكير على هذا الإطلاق، وقال ابن عطية: وقيل: إن الرعد ريح تخفق بين السحاب، وروى ذلك عن ابن عباس، وتعقبه أبو حيان بقوله: وهذا عندي لا يصح فإن ذلك من نزغات الطبيعيين وغيرهم.

اسامة محمد خيري
08-09-2013, 15:41
الجوهرة الثامنة والستون بعد المائة

{ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقد قال عبد الله بن وهب: حدثنا عمرو بن الحارث: أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، مرفوعاً: " طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها "

وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، سمعت عبد الله بن لهيعة، حدثنا دراج أبو السمح: أن أبا الهيثم حدثه عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قال: يا رسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك، قال: " طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني " قال له رجل: وما طوبى؟ قال: " شجرة في الجنة مسيرتها مائة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها "

وروى البخاري ومسلم جميعاً عن إسحاق بن راهويه، عن مغيرة المخزومي عن وهيب عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها " قال: فحدثت به النعمان بن أبي عياش الزرقي، فقال: حدثني أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام ما يقطعها " وفي صحيح البخاري من حديث يزيد بن زريع عن سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى:
{ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ }
[الواقعة: 30] قال: " في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها "

وقال الإمام أحمد: حدثنا سريج، حدثنا فليح عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة اقرؤوا إن شئتم: { وَظِلٍّ مَّمْدُود } "أخرجاه في الصحيحين. وفي لفظ لأحمد أيضاً: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة: سمعت أبا الضحاك يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين - أو مائة سنة - هي شجرة الخلد "

وقال محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر سدرة المنتهى، فقال: " يسير في ظل الغصن منها الراكب مائة سنة - أو قال: يستظل في الفنن منها مائة راكب - فيها فراش الذهب كأن ثمرها القلال " رواه الترمذي.

وقال إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام الأسود قال: سمعت أبا أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا انطلق به إلى طوبى، فتفتح له أكمامها، فيأخذ من أي ذلك شاء، إن شاء أبيض، وإن شاء أحمر، وإن شاء أصفر، وإن شاء أسود، مثل شقائق النعمان وأرق وأحسن "

اسامة محمد خيري
08-09-2013, 15:53
الجوهرة التاسعة والستون بعد المائة

{ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ ٱللَّهُ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَرَدُّوۤاْ أَيْدِيَهُمْ فِيۤ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوۤاْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ }

قال القرطبي فى تفسيره:

وقوله: { وَٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ ٱللَّهُ } أي لا يحصي عددهم إلا الله، ولا يعرف نسبهم إلا الله؛ والنّسابون وإن نَسَبوا إلى آدم فلا يدّعون إحصاء جميع الأمم، وإنما ينسبون البعض، ويمسِكون عن نسب البعض؛ " وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع النّسابين ينسبون إلى معدّ بن عدنان ثم زادوا فقال: «كذب النسابون إن الله يقول: { لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ ٱللَّهُ } »

اسامة محمد خيري
08-09-2013, 16:12
الجوهرة السبعون بعد المائة

{ وَقَالَ ٱلشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ ٱلأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوۤاْ أَنفُسَكُمْ مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ ٱلظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

أخرج ابن المبارك في الزهد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وابن عساكر بسند ضعيف، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جمع الله الأوّلين والآخرين وقضى بينهم وفرغ من القضاء، يقول المؤمنون: قد قضى بيننا ربنا وفرغ من القضاء، فمن يشفع لنا إلى ربنا؟ فيقولون: آدم، خلقه الله بيده وكلمه. فيأتونه فيقولون: قد قضى ربنا وفرغ من القضاء، قم أنت فاشفع إلى ربنا. فيقول: ائتوا نوحاً، فيأتون نوحاً عليه السلام فيدلهم على إبراهيم عليه السلام، فيأتون إبراهيم عليه السلام فيدلهم على موسى عليه السلام، فيأتون موسى عليه السلام فيدلهم على عيسى عليه السلام، فيأتون عيسى عليه السلام فيقول: أدلكم على العربي الأمي، فيأتوني، فيأذن الله لي أن أقوم إليه، فيثور مجلسي من أطيب ريح شمها أحد قط... حتى آتي ربي فيشفعني ويجعل لي نوراً من شعر رأسي إلى ظفر قدمي. ويقول الكافرون عند ذلك: قد وجد المؤمنون من يشفع لهم، ما هو إلا إبليس... فهو الذي أضلنا. فيأتون إبليس فيقولون: قد وجد المؤمنون من يشفع لهم، قم أنت فاشفع لنا فإنك أنت أضللتنا، فيقوم إبليس فيثور مجلسه من أنتن ريح شمها أحد قط، ثم يعظم لجهنم ويقول عند ذلك { إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم... } " الآية.

اسامة محمد خيري
08-09-2013, 16:16
الجوهرة الواحدة والسبعون بعد المائة

{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ } * {تُؤْتِيۤ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } * { وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ ٱلأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة - رضي الله عنه - " أن رجلاً قال: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور. فقال: أرأيت لو عمد إلى متاع الدنيا، فركب بعضها إلى بعض، أكان يبلغ السماء؟... أفلا أخبرك بعمل أصله في الأرض وفرعه في السماء؟ تقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله عشر مرات في دبر كل صلاة. فذلك أصله في الأرض وفرعه في السماء ".

وأخرج الترمذي النسائي والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه، وابن مردويه، عن أنس - رضي الله عنه - قال: " أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقناع من بسر، فقال: " { مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة... } حتى بلغ { تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها } قال: هي النخلة { ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة... } حتى بلغ { ما لها من قرار } قال: هي الحنظلة ".

وأخرج أحمد وابن مردويه بسند جيد، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله { كشجرة طيبة } قال: " هي التي لا ينقص ورقها. هي النخلة ".

وأخرج البخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، " عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أخبروني بشجرة مثل الرجل المسلم، لا يتحات ورقها ولا ولا، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. قال عبد الله - رضي الله عنه -: فوقع في نفسي أنها النخلة، فأردت أن أقول: هي النخلة، فإذا أنا أصغر القوم. وثم أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - فلما لم يتكلما بشيء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي النخلة "

وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: " لما نزلت هذه الآية { ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتدرون أي شجرة هذه؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هي النخلة. قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - فقلت: والذي أنزل عليك الكتاب بالحق لقد وقع في نفسي أنها النخلة، ولكني كنت أصغر القوم، لم أحب أن أتكلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: ليس منا من لم يوقر الكبير ويرحم الصغير ".

وأخرج ابن جرير وابن مردويه، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " هل تدرون ما الشجرة الطيبة؟ قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: فأردت أن أقول هي النخلة، فمنعني مكان عمر. فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي النخلة ".

اسامة محمد خيري
08-09-2013, 19:44
الجوهرة الثانية والسبعون بعد المائة

{ وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن مما خلق الله لأرضاً من لؤلؤة بيضاء مسيرة ألف عام عليها جبل من ياقوتة حمراء محدق بها، في تلك الأرض ملك قد ملأ شرقها وغربها، له ستمائة رأس، في كل رأس ستمائة وجه، في كل وجه ستون ألف فم. في كل فم ستون ألف لسان، يثني على الله ويقدسه ويهلله ويكبره، بكل لسان ستمائة ألف وستين ألف مرة، فإذا كان يوم القيامة نظر إلى عظمة الله، فيقول وعزتك ما عبدتك حق عبادتك " فذلك قوله { ويخلق ما لا تعلمون }.

اسامة محمد خيري
08-09-2013, 20:18
الجوهرة الثالثة والسبعون بعد المائة

{ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن مردويه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا ينبغي للعالم أن يسكت عن علمه، ولا ينبغي للجاهل أن يسكت على جهله. وقد قال الله { فاسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون } فينبغي للمؤمن أن يعرف عمله على هدى أم على خلافه ".

اسامة محمد خيري
09-09-2013, 12:36
الجوهرة الرابعة والسبعون بعد المائة

{ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ فَٱسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقال مجاهد وابن جرير في قوله: { فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ } يعني: القرآن، وهذا قول صحيح في نفسه، ولكن ليس هو الظاهر ههنا من سياق الآية، فإن الآية إنما ذكر فيها العسل، ولم يتابع مجاهد على قوله ههنا، وإنما الذي قاله ذكروه في قوله تعالى:
{ وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }
[الإسراء: 82] وقوله تعالى:
{ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مَّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }
[يونس: 57]

والدليل على أن المراد بقوله تعالى: { فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ } هو العسل،

الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من رواية قتادة عن أبي المتوكل علي بن داود الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال:
" اسقه عسلاً " فذهب فسقاه عسلاً، ثم جاء فقال: يارسول الله سقيته عسلاً، فما زاده إلا استطلاقاً، قال: " اذهب فاسقه عسلاً " فذهب فسقاه عسلاً، ثم جاء فقال: يارسول الله ما زاده إلا استطلاقاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدق الله وكذب بطن أخيك، اذهب فاسقه عسلاً " فذهب فسقاه عسلاً، فبرىء. قال بعض العلماء بالطب: كان هذا الرجل عنده فضلات، فلما سقاه عسلاً، وهو حار، تحللت، فأسرعت في الاندفاع، فزاده إسهالاً، فاعتقد الأعرابي أن هذا يضره، وهو مصلحة لأخيه، ثم سقاه، فازداد التحليل والدفع، ثم سقاه فكذلك، فلما اندفعت الفضلات الفاسدة المضرة بالبدن، استمسك بطنه، وصلح مزاجه، واندفعت الأسقام والآلام ببركة إشارته، عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام.

وفي الصحيحين من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الحلواء والعسل، هذا لفظ البخاري وفي صحيح البخاري من حديث سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنهى أمتي عن الكي " وقال البخاري: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة، سمعت جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن كان في شيء من أدويتكم، أو يكون في شيء من أدويتكم خير: ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي " ورواه مسلم من حديث عاصم بن عمر بن قتادة عن جابر به.

وقال الإمام أحمد: حدثنا علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله، أنبأنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عبد الله بن الوليد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث إن كان في شيء شفاء: فشرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية تصيب ألماً، وأنا أكره الكي ولا أحبه " ورواه الطبراني عن هارون بن سلول المصري عن أبي عبد الرحمن المقري، عن عبد الله بن الوليد به، ولفظه: " إن كان في شيء شفاء فشرطة محجم " وذكره، وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجوه. وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه القزويني في سننه: حدثنا علي بن سلمة، هو التغلبي، حدثنا زيد بن حباب، حدثنا سفيان عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن عبد الله، هو ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن " وهذا إسناد جيد تفرد بإخراجه ابن ماجه مرفوعاً، وقد رواه ابن جرير عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن سفيان هو الثوري به موقوفاً، وله شبه.

اسامة محمد خيري
09-09-2013, 14:56
{ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً }

قال الالوسي فى تفسيره:

وأخرج ابن مردويه عن معاذ بن أنس الجهني عن النبـي صلى الله عليه وسلم قال: " إنما سمى الله تعالى نوحاً عبداً شكوراً لأنه كان إذا أمسى وأصبح قال: { سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ } [الروم: 17، 18] " وأخرج البيهقي وغيره عن عائشة عن النبـي صلى الله عليه وسلم قال: " إن نوحاً لم يقم عن خلاء قط إلا قال: الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى فيَّ منفعته وأذهب عني أذاه "وهذا من جملة شكره عليه السلام.

اسامة محمد خيري
09-09-2013, 15:08
الجوهرة الخامسة والسبعون بعد المائة

{ سُبْحَانَ ٱلَّذِى أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَىٰ ٱلْمَسْجِدِ ٱلأَقْصَا ٱلَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلبَصِيرُ }

الاحاديث الوارد فى الاسراء كثيرة جدا ومن اراد ان يطلع عليها فليرجع الى تفسير ابن كثير والدر المنثور للسيوطى ومنها

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض، فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبت، فسار بي حتى أتيت بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فأتاني جبريل بإناء من خمر، وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل: أصبت الفطرة. قال: ثم عرج بي إلى السماء الدنيا، فاستفتح جبريل، فقيل له: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه. ففتح لنا، فإذا أنا بآدم، فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرح بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل فقيل له: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى، فرحبا بي، ودعوا لي بخير، ثم عرج بي إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ فقال: محمد، فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا فإذا أنا بيوسف عليه السلام، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن، فرحب بي ودعا لي بخير. ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا فإذا أنا بإدريس، فرحب بي ودعا لي بخير، ثم (قال): يقول الله تعالى: { وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً } ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل فقيل من أنت؟ قال جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد. فقيل: قد أرسل إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد. فقيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بموسى عليه السلام، فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم عليه السلام، وإذا هو مستند إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، فإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها، تغيرت، فما أحد من خلق الله تعالى يستطيع أن يصفها من حسنها.

قال: «فأوحى الله إلي ما أوحى، وقد فرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، قال: ما فرض ربك على أمتك؟ قلت: خمسين صلاة في كل يوم وليلة، قال: ارجع إلى ربك، فاسأله التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال: فرجعت إلى ربي، فقلت: أي رب خفف عن أمتي، فحط عني خمساً، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فقال: ما فعلت؟ فقلت: قد حط عني خمساً، فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى، ويحطّ عني خمساً خمساً حتى قال: يا محمد هن خمس صلوات في كل يوم وليلة، بكل صلاة عشر، فتلك خمسون صلاة، ومن همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت عشراً، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب، فإن عملها كتبت سيئة واحدة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك؛ فإن أمتك لا تطيق ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رجعت إلى ربي حتى استحييت "

وقال أحمد أيضاً: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثني راشد بن سعيد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي إلى ربي عز وجل، مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدروهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم " وأخرجه أبو داود من حديث صفوان بن عمرو به، ومن وجه آخر ليس فيه أنس، فالله أعلم،

وقال أيضاً: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن سليمان التيمي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مررت ليلة أسري بي على موسى عليه السلام قائماً يصلي في قبره " ....

اسامة محمد خيري
09-09-2013, 15:18
الجوهرة السادسة والسبعون بعد المائة

{ إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ }

لا حظ ما جاء فى الحديث الذى اوردته فى الجوهرة السابقة قول الحبيب صلى الله عليه وسلم:


ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، فإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها، تغيرت، فما أحد من خلق الله تعالى يستطيع أن يصفها من حسنها.

وقال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج أحمد وابن جرير عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انتهيت إلى السدرة فإذا نبقها مثل الجراد وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تحولت ياقوتاً وزمرداً ونحو ذلك "...

وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه عن أسماء بنت أبي بكر: " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يصف سدرة المنتهى، قال: " يسير الراكب في الفتن منها مائة سنة يستظل بالفتن منها مائة راكب فيها فراش من ذهب كأن ثمرها القلال " ".

اسامة محمد خيري
09-09-2013, 18:09
{ إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً } * { وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً } * { وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلزِّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً }

لاحظ كيف ربط الله بين الرزق والزنا ثم لاحظ الحديث الذى ذكره السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج الطبراني والحاكم وابن عدي والبيهقي، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الزنا يورث الفقر ".

اسامة محمد خيري
10-09-2013, 12:06
الجوهرة السابعة والسبعون بعد المائة

{ ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " " استكثروا من الباقيات الصالحات " قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: " التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ولا حول ولا قوة إلا بالله " ".

وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وابن مردويه، عن النعمان بن بشير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ألا وأن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر من الباقيات الصالحات ".

وأخرج النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في الصغير والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " " خذوا جنتكم " قيل: يا رسول الله أمن عدوّ قد حضر قال: لا. " بل جنتكم من النار قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات معقبات محسنات وهن الباقيات الصالحات " ".

وأخرج الطبراني وابن شاهين في الترغيب في الذكر وابن مردويه، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله هن الباقيات الصالحات وهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها وهن من كنوز الجنة ".

اسامة محمد خيري
14-09-2013, 23:15
الجوهرة الثامنة والسبعون بعد المائة

{ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: " المسجد الحرام " قلت: ثم أي؟ قال: " المسجد الأقصى " قلت: كم بينهما؟ قال: " أربعون سنة " قلت: ثم أي؟ قال: " ثم حيث أدركتَ الصلاة فصل، فكلها مسجد " وأخرجه البخاري ومسلم من حديث الأعمش به

اسامة محمد خيري
18-09-2013, 11:38
الجوهرة التاسعة والسبعون بعد المائة


{ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا } * { بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا } * { يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ } * { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ } * { وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة فيجيء القاتل فيقول في هذا قتلت، ويجيء القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي، ويجيء السارق فيقول في هذا قطعت يدي، ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئاً ".

وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه والنسائي وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي هريرة قال: " قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية { يومئذ تحدث أخبارها } قال: " أتدرون ما أخبارها؟قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول: عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا فهذه أخبارها " ".

وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الأرض لتخبر يوم القيامة بكل ما عمل على ظهرها، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إذا زلزلت الأرض زلزالها } حتى بلغ { يومئذ تحدث أخبارها } قال: أتدرون ما أخبارها جاءني جبريل قال: خبرها إذا كان يوم القيامة أخبرت بكل عمل عمل على ظهرها ".

وأخرج الطبراني عن ربيعة الجرشي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تحفظوا من الأرض فإنها أمكم، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيراً أو شراً إلا وهي مخبرة به "...

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والحاكم في تاريخه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن أنس رضي الله عنه قال: " بينما أبو بكر الصديق رضي الله عنه يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم: إذ نزلت عليه { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره } فرفع أبو بكر رضي الله عنه يده وقال: يا رسول الله إني لراء ما عملت من مثقال ذرة من شر، فقال: " يا أبا بكر أرأيت ما ترى في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذر بشر ويدخر لك مثاقيل ذر الخير حتى توفاه يوم القيامة " ".

وأخرج إسحق بن راهويه وعبد بن حميد والحاكم وابن مردويه عن أسماء قالت: " بينما أبو بكر رضي الله عنه يتغدى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلت هذه الآية { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره } فأمسك أبو بكر رضي الله عنه وقال: يا رسول الله أكل ما عملناه من سوء رأيناه؟ فقال: " ما ترون مما تكرهون فذاك مما تجزون به ويدخر الخير لأهله في الآخرة " ".

وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب البكاء وابن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: " أنزلت { إذا زلزلت الأرض زلزالها } وأبو بكر الصديق رضي الله عنه قاعد، فبكى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يبكيك يا أبا بكر؟ " قال: تبكيني هذه السورة. فقال: " لولا أنكم تخطئون وتذنبون فيغفر لكم لخلق الله أمة يخطئون ويذنبون فيغفر لهم " ".

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعلموا أن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله من يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ".

وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " اتقو النار ولو بشق تمرة " ثم قرأت { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره }

اسامة محمد خيري
18-09-2013, 20:44
الجوهرة الثمانون بعد المائة

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

أخرج ابن أبي شيبة في مسنده وأبو يعلى والطبراني وابن حبان في صحيحه وابن أبي حاتم عن أبي برزة. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يبعث يوم القيامة قوم من قبورهم تأجج أفواههم ناراً. فقيل: يا رسول الله من هم؟ قال: ألم تر أن الله يقول { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً } ".

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم " عن أبي سعيد الخدري قال حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة أسري به قال: نظرت فإذا أنا بقوم لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكِّل بهم من يأخذ بمشافرهم، ثم يجعل في أفواههم صخراً من نار، فتقذف في في أحدهم حتى تخرج من أسافلهم ولهم خوار وصراخ فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء { الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً }

اسامة محمد خيري
23-09-2013, 15:20
الجوهرة الواحدة والثمانون بعد المائة

{ وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً }

قال الطبري فى تفسيره:

حدثنا عمرو بن علـيّ، قال: ثنا أبو قتـيبة، قال: ثنا عبد الـجبـار بن عبـاس الهمْدانـي، عنا بن إسحاق، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، عن أبـيّ بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الغُلامُ الَّذِي قَتَلَهُ الـخَضِرُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كافِراً "

اسامة محمد خيري
24-09-2013, 11:56
الجوهرة الثانية والثمانون بعد المائة

{ وَٱللاَّتِي يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنْكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج أحمد عن سلمة بن المحبق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ".

وأخرج الطبراني والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال " لما نزلت الفرائض في سورة النساء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا حبس بعد سورة النساء " ".

اسامة محمد خيري
24-09-2013, 11:57
الجوهرة الثالثة والثمانون بعد المائة

{ قَالَ سَآوِيۤ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَآءِ قَالَ لاَ عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ }

جاء فى الحديث:

لَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ أَحَدًا لَرَحِمَ امْرَأَةً ، لَمَّا رَأَتِ الْمَاءَ حَمَلَتْ وَلَدَهَا ، ثُمَّ صَعِدَتِ الْجَبَلَ ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ صَعِدَتْ بِهِ عَلَى مَنْكِبَيْهَا ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ مَنْكِبَيْهَا وَضَعَتْ وَلَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ رَأْسَهَا رَفَعَتْ وَلَدَهَا بِيَدَيْهَا ، فَلَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَحَدًا لَرَحِمَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ

اسامة محمد خيري
26-09-2013, 13:29
الجوهرة الرابعة والثمانون بعد المائة

{ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج الطيالسي وأحمد ومسلم وابن جرير عن أنس. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بها في الدنيا فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة ".

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن ماجة وابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري. أي النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان " قال أبو سعيد: فمن شك فليقرأ { إن الله لا يظلم مثقال ذرة }.

اسامة محمد خيري
27-09-2013, 20:09
الجوهرة الخامسة والثمانون بعد المائة

{ وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءً فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً }

قال القرطبي فى تفسيره:

والهجرة أنواع: منها الهجرة إلى المدينة لنُصرة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وكانت هذه واجبة أوّل الإسلام حتى قال: " لا هجرة بعد الفتح " وكذلك هجرة المنافقين مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في الغزوات، وهجرة من أسلم في دار الحرب فإنها واجبة. وهجرة المسلم ما حرّم الله عليه؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: " والمهاجر من هجر ما حرم الله عليه " وهاتان الهجرتان ثابتتان الآن

اسامة محمد خيري
28-09-2013, 12:27
الجوهرة السادسة والثمانون بعد المائة

{ وَمَن يَعْمَلْ سُوۤءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة عن عثمان بن المغيرة، قال: سمعت علي بن ربيعة من بني أسد يحدث عن أسماء، أو ابن أسماء من بني فزارة، قال: قال علي رضي الله عنه: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه. وحدثني أبو بكر ـ وصدق أبو بكر ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم يذنب ذنباً، ثم يتوضأ، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب، إلا غفر له "وقرأ هاتين الآيتين: { وَمَن يَعْمَلْ سُوۤءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ } الآية،
{ وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ }
[آل عمران: 135]، الآية.

اسامة محمد خيري
28-09-2013, 13:10
الجوهرة السابعة والثمانون بعد المائة

{ بَلَىۤ إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُمْ مِّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ مُسَوِّمِينَ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله { مسوّمين } قال: معلمين، وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائمَ سوداً، ويوم أحد عمائمَ حمراً ". ...

أخرج أبو نعيم وابن عساكر عن عباد بن عبد الله بن الزبير، أنه بلغه أن الملائكة نزلت يوم بدر، وهم طير بيض عليهم عمائم صفر، وكان على رأس الزبير يومئذ عمامة صفراء من بين الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم " نزلت الملائكة على سيما أبي عبد الله. وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعليهِ عمامة صفراء ".

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عمير بن إسحق قال: إن أول ما كان الصوف ليوم بدر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تسوّموا فإن الملائكة قد تسوّمت. فهو أول يوم وضع الصوف ".

ملحوظة

ذكرنا القراءات فى كلمة مسومين فى جواهر القراءات فلتراجع هناك

اسامة محمد خيري
29-09-2013, 20:51
الجوهرة الثامنة والثمانون بعد المائة

{ لَّيْسَ بِأَمَـٰنِيِّكُمْ وَلاۤ أَمَانِيِّ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج أحمد وهناد وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن جرير وأبو يعلى وابن المنذر وابن حبان وابن السني في عمل اليوم والليلة والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان والضياء في المختارة " عن أبي بكر الصديق. أنه قال " يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية { ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به } فكل سوء جزينا به؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تنصب، ألست تمرض، ألست تحزن، ألست تصيبك اللأواء؟ قال: بلى. قال: فهو ما تجزون به ".

وأخرج أحمد والبزار وابن جرير وابن مردويه والخطيب في المتفق والمفترق عن ابن عمر قال: سمعت أبا بكر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يعمل سوءاً يجز به في الدنيا ".

وأخرج ابن سعيد والترمذي الحكيم والبزار وابن المنذر والحاكم عن ابن عمر. أنه مر بعبدالله بن الزبير وهو مصلوب فقال: رحمك الله يا أبا خبيب، سمعت أباك الزبير يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من يعمل سوءاً يجز به في الدنيا ".

وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن المنذر " عن أبي بكر الصديق قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية { من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً } فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا بكر ألا أقرئك آية نزلت عليّ؟ قلت: بلى يا رسول الله، فاقرأنيها فلا أعلم إلا أني وجدت انفصاماً في ظهري حتى تمطيت لها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك يا أبا بكر؟ قلت: بأبي وأمي يا رسول الله، وأينا لم يعمل السوء وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنت وأصحابك يا أبا بكر المؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله ليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع لهم ذلك حتى يجزوا به يوم القيامة " ".

وأخرج ابن جرير عن عائشة " عن أبي بكر قال: لما نزلت { من يعمل سوءاً يجز به } قال أبو بكر: يا رسول الله كل ما نعمل نؤاخذ به؟ فقال: " يا أبا بكر أليس يصيبك كذا وكذا... فهو كفارة " ".

وأخرج سعيد بن منصور وهناد وابن جرير وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه عن مسروق قال: " قال أبو بكر: يا رسول الله ما أشد هذه الآية { من يعمل سوءاً يجز به } فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء " ".

وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والبخاري في تاريخه وأبو يعلى وابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح عن عائشة. " أن رجلاً تلا هذه الآية { من يعمل سوءاً يجز به } قال: إنا لنجزى بكل ما عملناه هلكنا إذن، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: " نعم، يجزى به المؤمن في الدنيا في نفسه، في جسده، فيما يؤذيه " ".

وأخرج أبو داود وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي " عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله إني لأعلم أشد آية في القرآن قال " ما هي يا عائشة؟ قلت: { من يعمل سوءاً يجز به } فقال: هو ما يصيب العبد من السوء حتى النكبة ينكبها، يا عائشة من نوقش هلك، ومن حوسب عذب. فقلت: يا رسول الله أليس الله يقول { فسوف يحاسب حساباً يسيراً } قال: ذاك العرض، يا عائشة من نوقش الحساب عن هذه الآية { من يعمل سوءاً يجز به } قال: " إن المؤمن يؤجر في كل شيء حتى في الغط عند الموت " ".

وأخرج أحمد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها ".

وأخرج ابن راهويه في مسنده وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم وصححه عن أبي المهلب قال: رحلت إلى عائشة في هذه الآية { من يعمل سوءاً يجز به } قالت: هو ما يصيبكم في الدنيا.

وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال: " لما نزلت { من يعمل سوءاً يجز به } شق ذلك على المسلمين، وبلغت منهم ما شاء الله، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " سددوا وقاربوا، فإن في كل ما أصاب المسلم كفارة، حتى الشوكة يُشَاكَهَا، والنكبة ينكبها " وفي لفظ عند ابن مردويه: بكينا وحزنا وقلنا: يا رسول الله ما أبقت هذه الآية من شيء! قال: " أما والذي نفسي بيده إنها لكما نزلت، ولكن أبشروا وقاربوا وسددوا، إنه لا يصيب أحد منكم مصيبة في الدنيا إلا كفر الله بها خطيئته، حتى الشوكة يشاكها أحدكم في قدمه ".

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما يصيب المؤمن من وصب، ولا نصب، ولا سقم، ولا حزن، حتى الهم يهمه إلا كفر الله به من سيئاته

اسامة محمد خيري
30-09-2013, 18:38
الجوهرة التاسعة والثمانون بعد المائة

{ يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ }

قال الرازى فى تفسيره:

العاشر: نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب عليه السلام، ولما نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه الّلهم وال من والاه وعاد من عاداه " فلقيه عمر رضي الله عنه فقال: هنيئاً لك يا ابن طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي.

ملحوظة

الشيخ الالوسي ناقش حديث الغدير فى تفسيره فليراجع هناك

اسامة محمد خيري
01-10-2013, 21:09
الجوهرة التسعون بعد المائة

{ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

قال القرطبي فى تفسيره:

قلت: وهذه الكرامة إنما هي لأعلى أهل الجنة منزلاً؛

كما جاء مبيَّناً في صحيح مسلم عن المغيرة بن شُعبة يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سأل موسى عليه السلام ربّه فقال: يا ربِّ ما أدنى أهل الجنة منزلةً قال: هو رجل يأتي بعدما يدخل أهل الجنة الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول أيْ ربّ كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أَخَذَاتهم فيقال له أترضى أن يكون لك مثلُ مُلْك مَلِك من ملوك الدنيا فيقول رضيتُ ربِّ فيقول لك ذلك ومثله ومثله معه ومثله ومثله ومثله ومثله فقال في الخامسة رضيت رَبّ فيقال هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذّت عينك فيقول رضيتُ رَبّ قال رَبِّ فأعلاهم منزلةً قال أولئك الذين أردتُ غَرَسْتُ كرامتهم بيدي وخَتمتُ عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يَخْطر على قلب بشر ـ قال ـ ومصْداقُه من كتاب الله قوله تعالى: { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } "

وقد روي عن المغيرة موقوفاً قوله. وخرّج مسلم أيضاً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تبارك وتعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذُخْراً بَلْهَ ما أَطْلَعَكُمْ عليه ـ ثم قرأ ـ { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ } " وقال ابن سيرين: المراد به النظر إلى الله تعالى. وقال الحسن: أخفى القوم أعمالاً فأخفى الله تعالى لهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.

اسامة محمد خيري
04-10-2013, 19:05
الجوهرة الواحدة والتسعون بعد المائة

{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوۤاْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }

قال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج ابن مردويه والبيهقي عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال: " يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد، ألا إن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأسود على أحمر، ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فليبلغ الشاهد الغائب ".

وأخرج البيهقي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله أذهب نخوة الجاهلية وتكبرها بآبائها، كلكم لآدم وحواء كطف الصاع بالصاع، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم، فمن أتاكم ترضون دينه وأمانته فزوجوه ".

وأخرج أحمد وابن جرير وابن مردويه والبيهقي عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أنسابكم هذه ليست بمسيئة على أحد، كلكم بنو آدم طف الصاع لم تملأوه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة، أكرمكم عند الله أتقاكم ".

وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يقول يوم القيامة أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم ورفعتم أنسابكم فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم، أين المتقون؟ أين المتقون؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ".

وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يقول الله يوم القيامة: أيها الناس إني جعلت نسباً وجعلتم نسباً فجعلت أكرمكم عند الله أتقاكم فأبيتم إلا أن تقولوا فلان أكرم من فلان وفلان أكرم من فلان، وإني اليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم، ألا أن أوليائي المتقون ".

وأخرج الخطيب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا كان يوم القيامة أوقف العباد بين يدي الله تعالى غرلاً بهماً فيقول الله: عبادي أمرتكم فضيعتم أمري، ورفعتم أنسابكم فتفاخرتم بها اليوم أضع أنسابكم، أنا الملك الديّان أين المتقون؟ أين المتقون؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ".

وأخرج ابن مردويه عن سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من التراب، ولا فضل لعربي على عجمي ولا عجمي على عربي ولا أحمر على أبيض ولا أبيض على أحمر إلا بالتقوى ".

وأخرج الطبراني عن حبيب بن خراش القصري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " المسلمون إخوة لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ".

وأخرج أحمد عن رجل من بني سليط قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، التقوى ههنا، وقال بيده إلى صدره، وما توادَّ رجلان في الله فيفرق بينهما إلا حدث يحدث أحدهما والمحدث شر والمحدث شر ".

وأخرج البخاري والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أكرم؟ قال: " أكرمهم عند الله أتقاهم، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله، قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: فعن معادن العرب تسألوني؟ قالوا: نعم. قال: خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإِسلام إذا فقهوا " ".

وأخرج أحمد عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " أنظر فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى ".

اسامة محمد خيري
09-10-2013, 18:02
الجوهرة الثانية والتسعون بعد المائة

{ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ }

قال ابن كثير فى تفسيره:


وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا العباس بن الوليد بن صبيح الدمشقي، حدثنا زيد بن يحيى، حدثنا علي بن حوشب: سمعت مكحولاً يقول: لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: { وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سألت ربي أن يجعلها أذن علي " قال مكحول: فكان علي يقول: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط فنسيته، وهكذا رواه ابن جرير عن علي بن سهل عن الوليد بن مسلم عن علي بن حوشب عن مكحول به، وهو حديث مرسل.

وقال السيوطى فى الدر المنثور:

وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن مكحول قال: " لما نزلت { وتعيها أذن واعية } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سألت ربي أن يجعلها أذن عليَّ " قال مكحول: فكان عليّ يقول: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً فنسيته.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواحدي وابن مردويه وابن عساكر والبخاري عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ: " إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك، وأن تعي، وحق لك أن تعي " فنزلت هذه الآية { وتعيها أذن واعية }.

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عليّ قال: قال رسو ل الله صلى الله عليه وسلم: " " يا عليّ إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي " فأنزل هذه الآية { وتعيها أذن واعية } " فأنت أذن واعية لعلمي "

اسامة محمد خيري
09-10-2013, 18:04
الجوهرة الثالثة والتسعون بعد المائة


{ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ}

قال الطبري فى تفسيره:

وقال آخرون: هو علـيّ بن أبـي طالب رضي الله عنه.
ذكر من قال ذلك:

حدثنا أحمد بن يحيى الصوفـيّ، قال: ثنا الـحسن بن الـحسين الأنصاري، قال: ثنا معاذ بن مسلـم، ثنا الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، قال: لـما نزلت { إنَّـمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَومٍ هادٍ } وضع صلى الله عليه وسلم يده علـى صدره، فقال: " أنَا الـمُنْذِرُ وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ " وأومأ بـيده إلـى منكب علـيّ، فقال: " أنْتَ الهادِي يا عَلـيّ، بك يَهْتَدِي الـمُهْتَدُون بَعْدِي ".

اسامة محمد خيري
09-10-2013, 18:08
الجوهرة الرابعة والتسعون بعد المائة


{ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ ٱلأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:


{ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ }
[الأنعام: 19] وقال تعالى:
{ قُلْ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا }
[الأعراف: 58] وقال تعالى: { وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ ٱلأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ }.

وفي صحيح مسلم من حديث شعبة: عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة؛ يهودي أو نصراني، ثم لا يؤمن بي، إلا دخل النار " وقال أيوب السختياني عن سعيد بن جبير قال: كنت لا أسمع بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم على وجهه، إلا وجدت مصداقه - أو قال: تصديقه - في القرآن، فبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يسمع بي أحد من هذه الأمة؛ يهودي ولا نصراني، فلا يؤمن بي، إلا دخل النار " فجعلت أقول: أين مصداقه في كتاب الله؟ قال: وقلما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلمإلا وجدت له تصديقاً في القرآن، حتى وجدت هذه الآية { وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ ٱلاَْحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ } قال: من الملل كلها.

خالد أحمد الحارثي
09-10-2013, 19:27
الصراط فى كتاب الله

<وإنْ منكُم إلاّ واردُها. كان على ربّك حَتْماً مَقْضياً >سورة مريم

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان جميع الاحاديث التى تتحدث عن الصراط هى شرح لهذة الاية من كتاب الله فالورود فى الاية هو المرور على الصراط




وَلا الصِّـــــرَاطُ بِجَسْرٍ مِثْلَ مَا زَعَمُوا ... وَمَا الحِــــسَابُ بِعَـــــدٍّ مِثْلَ مَنْ ذَهَـــلا
وَأَنــــَّــــهُ مَنْ أَطَـــــــاعَ اللهَ يُدْخِلُهُ ... جَـــــــنَّاتِهِ أَبَـــــــــدًا لا يَبْــــتَغِي نُــــــــقُلا
وَمَنْ عَصَاهُ فَفِي النِّـــيرَانِ مَسْكَــــــنُهُ ... وَلَمْ يَجِـــــدْ مَفْــــــــزَعاً عَنْـــــهَا فَيَنْـــنَقِلا
وَمَا الشَّــــــفَاعَةُ إِلا لِلــــتَّقِيِّ كَـــمَا ... قَدْ قَالَ رَبُّ العُـــــلا فِيهَا وَقَـــدْ فَصَلا
وَالْمُؤمِنُونَ عَنِ النِّــــــيرَانِ قَدْ بَعُــــدُوا ... وَمَا الوُرُودُ لَهُــــمْ بَلْ لِلَّذِي انْخَـــذَلا


المؤمنون بعيدون عن النار فالله سبحانه وتعالى يقول فيهم { ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لايسمعون حسيسها وهم في مااشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يوكم الذي كنتم توعدون} فالمؤمنون بعيدون عن النار والعياذ بالله من النار ولايردونها وانما يردها الكافر وقول الله سبحانه { وان منكم الا واردها } انما هو خطاب للكافر لان ما تقدم هو ذكر حالة الكفار الذين ينكرون البعث فالله تعالى يقول فى الآيات المتقدمة {ويقول الانسان اءذا مامت لسوف أخرج حيا اولا يذكر الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ثم لنحن أعلم بالذين هم أوى بها صليا } ثم يخاطب بعد ذلك الكافر الذين ينكرون البعث فقال {وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا } وكان سياق الكلام يقتضي أن يقال وان منهم الاواردها ولكن الحق تبارك وتعالى بعد أن توعدهم ذلك الوعيد الشديد وذكر حالتهم وجه اليهم الخطاب بقوله وان منكم الا واردها على سبيل الالتفات من الغيبة الى الخطاب والالتفات أسلوب من أساليب الكلام العربي البليغ كما هو معروف وقد جاء منه في القرآن الكريم في مواضع متعددة .

خالد أحمد الحارثي
09-10-2013, 19:32
الصراط فى كتاب الله

<وإنْ منكُم إلاّ واردُها. كان على ربّك حَتْماً مَقْضياً >سورة مريم

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان جميع الاحاديث التى تتحدث عن الصراط هى شرح لهذة الاية من كتاب الله فالورود فى الاية هو المرور على الصراط





قال الشيخ أحمد الخليلي في أحد أجوبته في سؤال طرح على الهواء (في فتاوى سؤال أهل الذكر ):"
أصل السياق " وَإِن مِّنهُمْ "، ولكن التفت مِن الغَيْبَة بعدما كان يتحدَّث عن هؤلاء حديث الغَيْبَة صار الحديث مَعَهم حديث الخِطاب، ذلك لأنَّ الخطاب في مثل هذا المَقام يكون أقوى، { وَإِن مِّنكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً } أي " وَإِن مِّنهُمْ " وإنَّما وُجِّه هذا الخطاب، والالتفات معروفٌ في كَلام العَرَب، يكون الالْتِفَات مِنَ الغَيْبَة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغَيْبَة، ومن التكلُّم إلى الغَيْبَة أو الخطاب ومن الغَيْبَة أو الخطاب إلى التكلُّم، قد يكون الالتفات بِهَذه الصُّوَر كما هو معروف عند علماء البلاغة، وله مَزِيَّة وهي تَطْرِيَّة الكلام وتَجديده، وهذه مَزِيَّة عامة للالتفات وقد يكون الالتفات لأسباب أخرى منها اقْتِضَاء المَقَام ذلك كما في قول الله تعالى: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [سورة الفاتحة، الآية: 5] حيث وُجِّه الخطاب إلى الله - سبحانه وتعالى - بعد وَصْفِه بِصِفَاتِه العظيمة وآخِر تلكم الصفات قوله: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } [سورة الفاتحة، الآية: 4]، فإنَّ ذلك الوصف يقتَضِي توجُّه الإنسان بكُلِّيته إلى الله فلذلك كان تَوجِيه الخطاب إلى الله - سبحانه وتعالى - هنا، وكذلك قوله: { وَإِن مِّنكُمْ إِلا وَارِدُهَا } هنا أُريدَ تأكيد هذا الوعيد بتوجيه الخطاب إلى هؤلاء الذين أَعْرَضُوا عن الله - سبحانه وتعالى - وجادلوا في البَعْث، وقالوا كيف يُبعَث الإنسان بعد موته ؟!، واحتجَّ الله عليهم بِما احتجَّ به من خلقِهِم من عدم وإخراجهم من العدم إلى الوجود.صل السياق " وَإِن مِّنهُمْ "، ولكن التفت مِن الغَيْبَة بعدما كان يتحدَّث عن هؤلاء حديث الغَيْبَة صار الحديث مَعَهم حديث الخِطاب، ذلك لأنَّ الخطاب في مثل هذا المَقام يكون أقوى، { وَإِن مِّنكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً } أي " وَإِن مِّنهُمْ " وإنَّما وُجِّه هذا الخطاب، والالتفات معروفٌ في كَلام العَرَب، يكون الالْتِفَات مِنَ الغَيْبَة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغَيْبَة، ومن التكلُّم إلى الغَيْبَة أو الخطاب ومن الغَيْبَة أو الخطاب إلى التكلُّم، قد يكون الالتفات بِهَذه الصُّوَر كما هو معروف عند علماء البلاغة، وله مَزِيَّة وهي تَطْرِيَّة الكلام وتَجديده، وهذه مَزِيَّة عامة للالتفات وقد يكون الالتفات لأسباب أخرى منها اقْتِضَاء المَقَام ذلك كما في قول الله تعالى: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [سورة الفاتحة، الآية: 5] حيث وُجِّه الخطاب إلى الله - سبحانه وتعالى - بعد وَصْفِه بِصِفَاتِه العظيمة وآخِر تلكم الصفات قوله: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } [سورة الفاتحة، الآية: 4]، فإنَّ ذلك الوصف يقتَضِي توجُّه الإنسان بكُلِّيته إلى الله فلذلك كان تَوجِيه الخطاب إلى الله - سبحانه وتعالى - هنا،


=================
وكذلك قوله: { وَإِن مِّنكُمْ إِلا وَارِدُهَا } هنا أُريدَ تأكيد هذا الوعيد بتوجيه الخطاب إلى هؤلاء الذين أَعْرَضُوا عن الله - سبحانه وتعالى - وجادلوا في البَعْث، وقالوا كيف يُبعَث الإنسان بعد موته ؟!، واحتجَّ الله عليهم بِما احتجَّ به من خلقِهِم من عدم وإخراجهم من العدم إلى الوجود.
وقَوْلُه بَعد ذلك: { ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً } [سورة مريم، الآية: 72]، ينبغي أن نَفهم بأن " ثُمَّ " هنا ليست هي للمَهْلَة الزَّمَنِية وإنَّمَا هي للمَهْلة الرُّتْبِيَّة، فقوله: { ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً } .. " ثُمَّ " إنَّمَا هي هنا للمَهْلة الرُّتْبِيَّة، فالأصل في " ثُمَّ " أن تكون للمَهْلَة الزمنية، ولكن عندما تعطِف الجمل بعضها على بعض غالباً ما تكون للمَهْلَة الرُّتْبِيَّة، حتى أنَّ من النحويِّين من قال بأنَّها في عطف الجمل بعضها على بعض لا تكون إلا للمَهْلَة الرُّتبِيَّة فحسب.
والمَهْلَة الرُّتْبِيَّة هي أنَّ ما بيْن الكلاميْن بُعْداً، فالرَّبط ما بين هذَيْن الكلامَيْن يَقْتَضِي أن يكون بثُمَّ التي تدُلُّ على المَهْلَة، ولِهَذَا أمثلة كثيرة:
مِن ذلك قول الله - سبحانه وتعالى - : { وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ ... } [ سورة الأعراف، مِن الآية: 11]، فإنَّنَا لو نظرنا إلى " ثُمَّ " وحَملناها على المهْلَة الزمنية لقلنا بأنَّ قول الله - سبحانه وتعالى - : { اسْجُدُواْ لآدَمَ } إنَّما كان بعد الخلق وبعد التصوير، بينما ما في سورة الحجر وما في سورة ص يدُلُّ على أنَّ الأمر بالسجود كان قَبل الخلق، فالله - سبحانه وتعالى - يقول في سورة الحجر: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ - فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ } [سورة الحجر، الآيتان: 28-29]، هذا الأمر كان قبل تَسْوِيَّتِه وقبل النفخ فيه من روح الله، وكذلك في سورة ص: { ... إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ - فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } [سورة ص، من الآية: 71 والآية: 72].
ومِن شواهد كَوْن " ثُمَّ " تأتي للمَهْلَة الرُّتْبِية قول الله - سبحانه وتعالى - : { فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ - فَكُّ رَقَبَةٍ - أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ - يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ - أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ - ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ } [سورة البلد، الآيات: 11- 17]، فَكَوْنُه من الذين آمنوا لابد من أن يكون سَابِقاً على ما تقدَّم، لكن ذُكر متأخراً معطوفاً بِثُم التي تقتَضِي المهلة، ولكن هذه المَهْلة هنا ليست مَهْلَة زمانية وإنَّما هي مهلة رُتْبِيَّة، لأن هذا الأمر أمرٌ عظيم .. أمرٌ جَلَل اقتضى أن يُعطَف على ما قبله بِثُمَّ للدلالة على عِظَم شَأْنِه ومَكَانَتِهِ وقَدْرِه، والله-تعالى-أعلم..."

خالد أحمد الحارثي
09-10-2013, 19:46
الصراط فى كتاب الله

<وإنْ منكُم إلاّ واردُها. كان على ربّك حَتْماً مَقْضياً >سورة مريم

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان جميع الاحاديث التى تتحدث عن الصراط هى شرح لهذة الاية من كتاب الله فالورود فى الاية هو المرور على الصراط







..........







كلام العلامة إبن عاشور



وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu).

لما ذكر انتزاع الذين هم أولى بالنار من بقية طوائف الكفر عطف عليه أن جميع طوائف الشرك يدخلون النار ، دفعا لتوهم أن انتزاع من هو أشد على الرحمن عتيا هو قصارى ما ينال تلك الطوائف من العذاب ، بأن يحسبوا أن كبراءهم يكونون فداء لهم من النار أو نحو ذلك ، أي وذلك الانتزاع لا يصرف بقية الشيع عن النار فإن الله أوجب على جميعهم النار . وهذه الجملة معترضة بين جملة ( فوربك لنحشرنهم (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) إلخ . . . وجملة ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) إلخ . . .

فالخطاب في ( وإن منكم (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) إلتفات عن الغيبة في قوله ( لنحشرنهم (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) و ( لنحضرنهم (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) عدل عن الغيبة إلى الخطاب ارتقاء في المواجهة بالتهديد حتى لا يبقى مجال للالتباس المراد من ضمير الغيبة فإن ضمير الخطاب أعرف من ضمير الغيبة . ومقتضى الظاهر أن يقال : وإن منهم إلا واردها . وعن ابن عباس (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=11)أنه كان يقرأ ( وإن منهم ) . وكذلك قرأ عكرمة وجماعة . فالمعنى : وما منكم أحد ممن نزع من كل شيعة وغيره إلا وارد جهنم حتما قضاه الله فلا مبدل لكلماته ، أي فلا تحسبوا أن تنفعكم شفاعتهم أو تمنعكم عزة شيعكم ، أو تلقون التبعة على سادتكم وعظماء أهل ضلالكم ، أو يكونون فداء عنكم من النار . [ ص: 150 ] وهذا نظير قوله تعالى ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)وإن جهنم لموعدهم أجمعين (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) ، أي الغاوين وغيرهم . وحرف ( إن ) للنفي .

والورود : حقيقته الوصول إلى الماء للاستقاء . ويطلق على الوصول مطلقا مجازا شائعا ، وأما إطلاق الورود على الدخول فلا يعرف إلا أن يكون مجازا غير مشهور فلا بد له من قرينة . وجملة ( ثم ننجي الذين اتقوا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) زيادة في الارتقاء بالوعيد بأنهم خالدون في العذاب ، فليس ورودهم النار بموقت بأجل . و ( ثم ) للترتيب الرتبي ، تنويها بإنجاء الذين اتقوا ، وتشويها بحال الذين يبقون في جهنم جثيا . فالمعنى : وعلاوة على ذلك ننجي الذين اتقوا من ورود جهنم . وليس المعنى : ثم ينجي المتقين من بينهم بل المعنى أنهم نجوا من الورود إلى النار . وذكر إنجاء المتقين ، أي المؤمنين ، إدماج ببشارة المؤمنين في أثناء وعيد المشركين . وجملة ( ونذر الظالمين فيها جثيا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) عطف على جملة ( وإن منكم إلا واردها (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) . والظالمون : المشركون . والتعبير بالذين ظلموا إظهار في مقام الإضمار . والأصل : ونذركم أيها الظالمون . ونذر : نترك ، وهو مضارع ليس له ماض من لفظه ، أمات العرب ماضي نذر استغناء عنه بماضي " نترك " ، كما تقدم عند قوله تعالى ( ثم ذرهم في خوضهم يلعبون (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) في سورة الأنعام .

فليس الخطاب في قوله ( وإن منكم إلا واردها (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) لجميع الناس مؤمنهم وكافرهم على معنى ابتداء كلام ؛ بحيث يقتضي أن المؤمنين [ ص: 151 ]يردون النار مع الكافرين ثم ينجون من عذابها ، لأن هذا معنى ثقيل ينبو عنه السياق ، إذ لا مناسبة بينه وبين سياق الآيات السابقة . ولأن فضل الله على المؤمنين بالجنة وتشريفهم بالمنازل الرفيعة ينافي أن يسوقهم مع المشركين مساقا واحدا ، كيف وقد صدر الكلام بقوله ( فوربك لنحشرنهم والشياطين (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) وقال تعالى ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) ، وهو صريح في اختلاف حشر الفريقين . فموقع هذه الآية هنا كموقع قوله تعالى ( وإن جهنم لموعدهم أجمعين (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)عقب قوله ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) . فلا يتوهم أن جهنم موعد عباد الله المخلصين مع تقدم ذكره لأنه ينبو عنه مقام الثناء .

وهذه الآية مثار إشكال ومحط قيل وقال ، واتفق جميع المفسرين على أن المتقين لا تنالهم نار جهنم . واختلفوا في محل الآية فمنهم من جعل ضمير منكم لجميع المخاطبين بالقرآن ، ورووه عن بعض السلف ؛ فصدمهم فساد المعنى ومنافاة حكمة الله والأدلة الدالة على سلامة المؤمنين يومئذ من لقاء أدنى عذاب ، فسلكوا مسالك من التأويل ، فمنهم من تأول الورود بالمرور المجرد دون أن يمس المؤمنين أذى ، وهذا بعد عن الاستعمال ، فإن الورود إنما يراد به حصول ما هو مودع في المورد لأن أصله من ورود الحوض . وفي آي القرآن ما جاء إلا لمعنى المصير إلى النار كقوله تعالى (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) وقوله ( يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) وقوله ( ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=19&ayano=71#docu)) . على أن إيراد المؤمنين إلى النار لا جدوى له فيكون عبثا ، ولا اعتداد بما ذكره له الفخر مما سماه فوائد .

[ ص: 152 ] ومنهم من تأول ورود جهنم بمرور الصراط ، وهو جسر على جهنم ، فساقوا الأخبار المروية في مرور الناس على الصراط متفاوتين في سرعة الاجتياز . وهذا أقل بعدا من الذي قبله .

وروى الطبري (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16935)وابن كثير في هذين المحملين أحاديث لا تخرج عن مرتبة الضعف مما رواه أحمد في مسنده والحكيم الترمذي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14155)في نوادر الأصول . وأصح ما في الباب ما رواه أبو عيسى الترمذي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13948)قال يرد الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم الحديث في مرور الصراط .


وبالتالي يتبين لنا موقف إبن عاشور الواضح في هذه الايه، وكذلك عدم احتجاجه باخبار الاحاد ولو جاءت من سند صحيح، حيث ذكر أصح حديث وهو عند الترمذي، فسكت عنه لان ترجيحه كان واضحا بالاعلى.. والحديث لا يبلغ حد التواتر حتى يعتد به ويضرب بمحكمات الكتاب عرض الحائط، لا شك أن هذا منهج متهور متخبط،

اسامة محمد خيري
25-12-2013, 20:15
الجوهرة الخامسة والتسعون بعد المائة

{ وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقوله تعالى: { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ } أي: جمع كل شكل إلى نظيره؛ كقوله تعالى:
{ ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَٰجَهُمْ }
[الصافات: 22] وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن الصباح البزار، حدثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك عن النعمان بن بشير: أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ } ــــ قال ــــ الضرباء، كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله " وذلك بأن الله عز وجل يقول:
{ وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَـٰثَةً فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـئَمَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـئَمَةِ وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ }
[الواقعة: 7 ــــ 10] قال: هم الضرباء

اسامة محمد خيري
12-01-2014, 14:41
الجوهرة السادسة والتسعون بعد المائة

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَىٰ فَبرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهاً }

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا عوف عن الحسن ومحمد وخلاس عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن موسى كان رجلاً حيياً " ، وذلك قوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَىٰ فَبرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهاً } هكذا أورد هذا الحديث ههنا مختصراً جداً، وقد رواه في أحاديث الأنبياء بهذا السند بعينه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن موسى عليه السلام كان رجلاً حيياً ستيراً، لا يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا: ما يتستر هذ التستر إلا من عيب في جلده، إما برص، وإما أدرة، وإما آفة. وإن الله عز وجل أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى عليه السلام، فخلا يوماً وحده، فخلع ثيابه على حجر، ثم اغتسل، فلما فرغ، أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر ثوبي حجر حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل، فرأوه عرياناً أحسن ما خلق الله عز وجل، وأبرأه مما يقولون. وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضرباً بعصاه، فوالله إن بالحجر لندباً من أثر ضربه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً ــــ قال ــــ فذلك قوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَىٰ فَبرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهاً } " وهذا سياق حسن مطول، وهذا الحديث من إفراد البخاري دون مسلم...

وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا روح بن حاتم وأحمد بن المعلى الآدمي قالا: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كان موسى عليه السلام رجلاً حيياً، وإنه أتى ــــ أحسبه قال: الماء ــــ ليغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، وكان لا يكاد تبدو عورته، فقال بنو إسرائيل: إن موسى آدر أو به آفة ــــ يعنون: أنه لا يضع ثيابه ــــ فاحتملت الصخرة ثيابه حتى صارت بحذاء مجالس بني إسرائيل، فنظروا إلى موسى كأحسن الرجال ــــ أو كما قال ــــ فذلك قوله: { فَبرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهاً } "...

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم قسماً، فقال رجل من الأنصار: إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله قال: فقلت: ياعدو الله أما لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قلت، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فاحمر وجهه ثم قال: " رحمة الله على موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر " أخرجاه في " الصحيحين " من حديث سليمان بن مهران الأعمش به.


ملحوظة

سبحان الله براءه الله مما قالوا بواسطة حجر

اسامة محمد خيري
15-01-2014, 11:18
الجوهرة السابعة والتسعون بعد المائة

{ فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ } * { وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ ٱلسُّجُودِ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: " أما إنكم ستعرضون على ربكم، فترونه كما ترون هذا القمر، لا تضامون فيه، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا " ثم قرأ: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ } ورواه البخاري ومسلم وبقية الجماعة من حديث إسماعيل به.


وقوله تعالى: { وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ } أي فصل له؛ كقوله:
{ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا }
[الإسراء: 79] { وَأَدْبَـٰرَ ٱلسُّجُودِ } قال ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما: هو التسبيح بعد الصلاة. ويؤيد هذا ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: جاء فقراء المهاجرين فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وما ذاك؟ " قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. قال صلى الله عليه وسلم: " أفلا أعلمكم شيئاً إذا فعلتموه سبقتم من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من فعل مثل ما فعلتم؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين " قال: فقالوا: يا رسول الله سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله، فقال صلى الله عليه وسلم: " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " والقول الثاني: أن المراد بقوله تعالى: { وَأَدْبَـٰرَ ٱلسُّجُودِ } هما الركعتان بعد المغرب، وروي ذلك عن عمر وعلي وابنه الحسن وابن عباس وأبي هريرة وأبي أمامة رضي الله عنهم، وبه يقول مجاهد وعكرمة والشعبي والنخعي والحسن وقتادة وغيرهم.


قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع وعبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على أثر كل صلاة مكتوبة ركعتين، إلا الفجر والعصر، وقال عبد الرحمن: دبر كل صلاة. ورواه أبو داود والنسائي من حديث سفيان الثوري به، زاد النسائي ومطرف عن أبي إسحاق به. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا ابن فضيل عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين خفيفتين اللتين قبل الفجر، ثم خرج إلى الصلاة، فقال: " يا ابن عباس ركعتين قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، وركعتين بعد المغرب إدبار السجود "

اسامة محمد خيري
15-01-2014, 11:21
الجوهرة الثامنة والتسعون بعد المائة

{ وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ ذٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ } * { وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: { وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ } قال: يعني: الصبح والمغرب، وكذا قال الحسن وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال الحسن في رواية، وقتادة والضحاك وغيرهم: هي الصبح والعصر. وقال مجاهد: هي الصبح في أول النهار، والظهر والعصر من آخره وكذا قال محمد بن كعب القرظي والضحاك في رواية عنهـ قوله: { وَزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ } قال ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم: يعني: صلاة العشاء. وقال الحسن في رواية ابن المبارك: عن مبارك بن فضالة عنه: { وَزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ } يعني: المغرب والعشاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هما زلفتا الليل: المغرب والعشاء " وكذا قال مجاهد ومحمد بن كعب وقتادة والضحاك: إنها صلاة المغرب والعشاء، وقد يحتمل أن تكون هذه الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء، فإنه إنما كان يجب من الصلاة صلاتان: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها، وفي أثناء الليل قيام عليه وعلى الأمة، ثم نسخ في حق الأمة، وثبت وجوبه عليه، ثم نسخ عنه أيضاً في قول، والله أعلم.

وقوله: { إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَـٰتِ } يقول: إن فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة؛ كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: كنت إذا سمعت من رسول الله حديثاً، نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وإذا حدثني عنه أحد، استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مسلم يذنب ذنباً، فيتوضأ ويصلي ركعتين، إلا غفر له " وفي الصحيحين عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان أنه توضأ لهم كوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، وقال: " من توضأ وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه " وروى الإمام أحمد وأبو جعفر بن جرير من حديث أبي عقيل زهرة بن معبد: أنه سمع الحارث مولى عثمان يقول: جلس عثمان يوماً، وجلسنا معه، فجاءه المؤذن، فدعا عثمان بماء في إِناء، أظنه سيكون فيه قدر مد، فتوضأ ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال: " من توضأ وضوئي هذا، ثم قام فصلى صلاة الظهر، غفر له ما بينه وبين صلاة الصبح، ثم صلى العصر، غفر له ما بينه وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب، غفر له ما بينه وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء، غفر له ما بينه وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته، ثم إِن قام فتوضأ، وصلى الصبح، غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهن الحسنات يذهبن السيئات "

وفي الصحيح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أرأيتم لو أن بباب أحدكم نهراً غمراً يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء " ؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: " كذلك الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الذنوب والخطايا " وقال مسلم في صحيحه: حدثنا أبو الطاهر وهارون ابن سعيد قالا: حدثنا ابن وهب عن أبي صخر: أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " الصلوات الخمس، والجمعة إِلى الجمعة، ورمضان إِلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر " وقال الإمام أحمد: حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إِسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد: أن أبا رُهْم السمعي كان يحدث: أن أبا أيوب الأنصاري حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " إِن كل صلاة تحط ما بين يديهامن خطيئة " وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا محمد بن عوف حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جعلت الصلوات كفارات لما بينهن " فإِن الله قال: { إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَـٰتِ }.

ملحوظة

هذه الاوقات فى الاية جاءت فى حديث

( إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا ابشروا ، استعينوا بالغدوة والروحة وشيءٍ من الدلجة )

اسامة محمد خيري
17-01-2014, 20:38
الجوهرة التاسعة والتسعون بعد المائة

{ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

{ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } قال بعضهم: معنى وتجعلون رزقكم: بمعنى: شكركم، أنكم تكذبون، أي: تكذبون بدل الشكر، وقد روي عن علي وابن عباس أنهما قرآها: (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون) كما سيأتي. وقال ابن جرير: وقد ذكر عن الهيثم بن عدي أن من لغة أزدشنوءة: ما رزق فلان، بمعنى: ما شكر فلان.

وقال الإمام أحمد: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وتجعلون رزقكم، يقول: شكركم أنكم تكذبون، وتقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، بنجم كذا وكذا "...

وقال مالك في الموطأ: عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن زيد بن خالد الجهني: أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت في الليل، فلما انصرف، أقبل على الناس، فقال: " هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: " قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، ومؤمن بالكوكب " أخرجاه في الصحيحين، وأبو داود والنسائي، كلهم من حديث مالك به.

وقال مسلم: حدثنا محمد بن سلمة المرادي وعمرو بن سواد، حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث: أن أبا يونس حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما أنزل الله من السماء من بركة، إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين، ينزل الغيث، فيقولون: بكوكب كذا وكذا " انفرد به مسلم من هذا الوجه. وقال ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا سفيان عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ليصبح القوم بالنعمة، أو يمسيهم بها، فيصبح بها قوم كافرين، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا "

وقال ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا سفيان عن إسماعيل بن أمية فيما أحسبه، أو غيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً، ومطروا، يقول: مطرنا ببعض عثانين الأسد، فقال: " كذبت، بل هو رزق الله " ثم قال ابن جرير: حدثني أبو صالح الصراري، حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي، حدثنا جعفر بن الزبير عن القاسم، عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما مطر قوم من ليلة، إلا أصبح قوم بها كافرين ــــ ثم قال: ــــ { وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } يقول قائل: مطرنا بنجم كذا وكذا " وفي حديث عن أبي سعيد مرفوعاً: " لو قحط الناس سبع سنين، ثم أمطروا، لقالوا: مطرنا بنوء المجدع " وقال مجاهد { وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } قال: قولهم في الأنواء: مطرنا بنوء كذا، وبنوء كذا، يقول: قولوا: هو من عند الله، وهو رزقه، وهكذا قال الضحاك وغير واحد، وقال قتادة: أما الحسن، فكان يقول: بئس ما أخذ قوم لأنفسهم لم يرزقوا من كتاب الله إلا التكذيب، فمعنى قول الحسن هذا: وتجعلون حظكم من كتاب الله أنكم تكذبون به، ولهذا قال قبله: { أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ }.

اسامة محمد خيري
21-01-2014, 14:36
الجوهرة المائتان

{ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ } * { وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ } * { فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، حدثني من سمع أبا العالية الرياحي يحدث عن أبي بن كعب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسنى قال:" الحسنى: الجنة "...

قال البخاري: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد في جنازة فقال: " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة، ومقعده من النار " فقالوا: يا رسول الله أفلا نتكل؟ فقال: " اعملوا، فكل ميسر لما خلق له "ثم قرأ: { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ ــــ إلى قوله ــــ لِلْعُسْرَىٰ }

(حديث آخر) قال ابن جرير: حدثني الحسن بن سلمة بن أبي كبشة، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا عباد بن راشد عن قتادة، حدثني خليد العصري عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من يوم غربت فيه شمسه، إلا وبجنبتيها ملكان يناديان، يسمعهما خلق الله كلهم إلا الثقلين: اللهم أعط منفقاً خلفاً، وأعط ممسكاً تلفاً "وأنزل الله في ذلك القرآن: { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ } ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن ابن أبي كبشة بإسناده مثله.

اسامة محمد خيري
22-01-2014, 16:42
الجوهرة الواحدة بعد المائتان

{ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

{ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ } أي: جمع المال بعضه على بعض فأوعاه، أي: أوكاه، ومنع حق الله منه؛ من الواجب عليه في النفقات ومن إخراج الزكاة، وقد ورد في الحديث:" لا توعى فيوعى الله عليك " وكان عبد الله بن عكيم لا يربط له كيساً، ويقول: سمعت الله يقول: { وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ } وقال الحسن البصري: يابن آدم سمعت وعيد الله، ثم أوعيت الدنيا. وقال قتادة في قوله: { وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ } قال: كان جموعاً قموماً للخبيث.

اسامة محمد خيري
22-01-2014, 16:52
الجوهرة الثانية بعد المائتان

{ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا عيينة عن يزيد بن الصرم قال: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: مات رجل من أهل الصفة، وترك دينارين أو درهمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيتان، صلوا على صاحبكم " وقد روي هذا من طرق أخر، وقال قتادة: عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة صدي بن عجلان قال: مات رجل من أهل الصفة، فوجد في مئزره دينار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كية " ، ثم توفي رجل في مئزره ديناران، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيتان " وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي، حدثنا معاوية بن يحيى الاطرابلسي، حدثني أرطاة، حدثني أبو عامر الهوزني، سمعت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من رجل يموت وعنده أحمر أو أبيض، إلا جعل الله بكل قيراط صفحة من نار يكوى بها من قدمه إلى ذقنه "

اسامة محمد خيري
22-01-2014, 17:00
الجوهرة الثالثة بعد المائتان

{ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

(الحديث الأول) قال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما أنزل الله عز وجل: { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ } أتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا، فصعد عليه ثم نادى: " يا صباحاه " فاجتمع الناس إليه، بين رجل يجيء إليه، وبين رجل يبعث رسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل، تريد أن تغير عليكم، صدقتموني؟ " قالوا: نعم. قال: " فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا؟ وأنزل الله:
{ تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ }
[المسد: 1]، ورواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من طرق عن الأعمش به.

(الحديث الثاني) قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: لما نزلت: { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ } قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا فاطمة بنة محمد، يا صفية بنة عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئاً، سلوني من مالي ما شئتم " انفرد بإخراجه مسلم.

(الحديث الثالث) قال الإمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ } دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً، فعم وخص، فقال:" يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني كعب أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، فإني والله لا أملك لكم من الله شيئاً، إلا أن لكم رحماً سأبلها ببلالها "...

وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الواحد الدمشقي من طريق عمرو بن سمرة، عن محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال: رأيت أبا الدرداء رضي الله عنه يحدث الناس ويفتيهم، وولده إلى جنبه، وأهل بيته جلوس في جانب المسجد يتحدثون، فقيل له: ما بال الناس يرغبون فيما عندك من العلم، وأهل بيتك جلوس لاهين؟ فقال: لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أزهد الناس في الدنيا الأنبياء، وأشدهم عليهم الأقربون " وذلك فيما أنزل الله عز وجل، قال تعالى: { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ } ــــ إلى قوله ــــ { فَإِن ْعَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ }.

اسامة محمد خيري
22-01-2014, 17:11
الجوهرة الرابعة بعد المائتان

{ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاَّ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقوله: { وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ } قال الحسن البصري: نفقة المؤمن لنفسه، ولا ينفق المؤمن إذا أنفق إلا ابتغاء وجه الله. وقال عطاء الخراساني: يعني: إذا أعطيت لوجه الله فلا عليك ما كان عمله. وهذا معنى حسن، وحاصله أن المتصدق إذا تصدق ابتغاء وجه الله، فقد وقع أجره على الله، ولا عليه في نفس الأمر لمن أصاب؛ ألبرّ أو فاجر، أو مستحق أو غيره، وهو مثاب على قصده، ومستند هذا تمام الآية: { وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } والحديث المخرج في الصحيحين من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال رجل: لأتصدقنَّ الليلة بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد زانية، فأصبح الناس يتحدثون: تصدق على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية؟ لأتصدقن الليلة بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على غني، قال: اللهم لك الحمد، على غني؟ لأتصدقن الليلة بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية، وعلى غني، وعلى سارق؟ فأتي فقيل له: أما صدقتك، فقد قبلت، وأما الزانية، فلعلها أن تستعف بها عن زناها، ولعل الغني يعتبر فينفق مما أعطاه الله، ولعل السارق أن يستعف بها عن سرقته ".

{ لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي ٱلأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقوله: { يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ } أي: الجاهل بأمرهم وحالهم يحسبهم أغنياء من تعففهم في لباسهم وحالهم ومقالهم، وفي هذا المعنى الحديث المتفق على صحته عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس المسكين بهذا الطواف الذي ترده التمرة والتمرتان، واللقمة واللقمتان، والأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنىً يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئاً " رواه أحمد من حديث ابن مسعود أيضاً.


قال البخاري: حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شريك بن أبي نمر: أن عطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، قالا: سمعنا أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، ولا اللقمة واللقمتان، إنما المسكين الذي يتعفف، اقرؤوا إن شئتم، يعني: قوله: { لاَ يَسْأَلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا } " وقد رواه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر المديني، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار وحده، عن أبي هريرة به، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أخبرنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل، أخبرنا شريك، وهو ابن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة به، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، واللقمة واللقمتان، إنما المسكين المتعفف، اقرؤوا إن شئتم { لاَ يَسْـأَلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا }

وقال أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سأل وله أوقية أو عدلها، فقد سأل إلحافاً "

وقال الإمام أحمد أيضاً: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من سأل، وله ما يغنيه، جاءت مسألته يوم القيامة خدوشاً أو كدوحاً في وجهه

{ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }

وقوله: { ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُم عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } هذا مدح منه تعالى للمنفقين في سبيله وابتغاء مرضاته في جميع الأوقات؛ من ليل ونهار، والأحوال؛ من سر وجهر، حتى أن النفقة على الأهل تدخل في ذلك أيضاً، كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن أبي وقاص حين عاده مريضاً عام الفتح، وفي رواية: عام حجة الوداع: " وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا ازددت بها درجة ورفعة، حتى ما تجعل في في امرأتك " وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر وبهز، قال: حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت، قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري يحدث عن أبي مسعود رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة يحتسبها كانت له صدقة "

اسامة محمد خيري
22-01-2014, 17:21
الجوهرة الخامسة بعد المائتان

{ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَٰوتَك سَكَنٌ لَّهُمْ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقوله: { وَصَلِّ عَلَيْهِمْ } أي: ادع لهم، واستغفر لهم؛ كما رواه مسلم في صحيحه: عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بصدقة قوم، صلى عليهم، فأتاه أبي بصدقته، فقال: " اللهم صل على آل أبي أوفى " وفي الحديث الآخر: أن امرأة قالت: يا رسول الله صل عليّ وعلى زوجي، فقال: " صلى الله عليك وعلى زوجك "

اسامة محمد خيري
22-01-2014, 17:28
الجوهرة السادسة بعد المائتان

{ ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي ٱلْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُونِ يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي حازم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حج هذا البيت، فلم يرفث ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه "

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا عبدان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مروان بن معاوية عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من يتزود في الدنيا ينفعه في الآخرة " وقال مقاتل بن حيان: لما نزلت هذه الآية: { وَتَزَوَّدُواْ } ، قام رجل من فقراء المسلمين فقال: يا رسول الله ما نجد ما نتزوده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تزود ما تكفّ به وجهك عن الناس، وخير ما تزودتم التقوى " رواه ابن أبي حاتم،

اسامة محمد خيري
23-01-2014, 13:43
الجوهرة السابعة بعد المائتان

{ وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ ٱللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ كَذٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقوله: { لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ } أي: ثواب في الدار الآخرة، وعن سليمان بن يزيد الكعبي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله من إهراق دم. وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفساً " رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه، وقال سفيان الثوري: كان أبو حاتم يستدين ويسوق البدن، فقيل له: تستدين وتسوق البدن؟ فقال: إني سمعت الله يقول لكم: { لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ }. وعن ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما أنفقت الورق في شيء أفضل من نحيرة في يوم عيد " رواه الدارقطني في " سننه ". وقال مجاهد: { لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ } قال: أجر ومنافع، وقال إبراهيم النخعي: يركبها ويحلبها إذا احتاج إليها.

ملحوظة

جاء فى صحيح البخارى

باب ركوب البدن لقوله والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين قال مجاهد سميت البدن لبدنها والقانع السائل والمعتر الذي يعتر بالبدن من غني أو فقير وشعائر استعظام البدن واستحسانها والعتيق عتقه من الجبابرة ويقال وجبت سقطت إلى الأرض ومنه وجبت الشمس

حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها فقال إنها بدنة فقال اركبها قال إنها بدنة قال اركبها ويلك في الثالثة أو في الثانية

اسامة محمد خيري
27-01-2014, 11:56
الجوهرة الثامنة بعد المائتان

{ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً }

صح فى الحديث

لم يجد موسى شيئاً من النصب حتى جاوز المكان الذي أمر به وقد اوردته فى جوهرة سابقة رقم 119 فى حديث طويل

وصح فى الحديث

السفر قطعة من العذاب

اسامة محمد خيري
27-01-2014, 12:00
الجوهرة التاسعة بعد المائتان

{ وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَٰدِقُونَ }

جاء فى الحديث الصحيح

قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم عليهم شحومها، جملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه

اسامة محمد خيري
27-01-2014, 12:12
الجوهرة العاشرة بعد المائتان

{ وَأَتِمُّواْ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ للَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال البخاري: حدثنا آدم، حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، سمعت عبد الله بن معقل قال: قعدت إلى كعب ابن عجرة في هذا المسجد ـ يعني مسجد الكوفة ـ فسألته عن فدية من صيام، فقال: حملت إلى النبي صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي، فقال: " ما كنت أرى أن الجهد بلغ بك هذا، أما تجد شاة " ؟ قلت: لا، قال: " صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من طعام، واحلق رأسك " فنزلت فيّ خاصة، وهي لكم عامة

اسامة محمد خيري
29-01-2014, 14:28
الجوهرة الحادية عشرة بعد المائتان

قال البخارى فى صحيحه

باب إثم من منع ابن السبيل من الماء

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش قال سمعت أبا صالح يقول سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها سخط ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل ثم قرأ هذه الآية إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـٰئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

وقال ابن كثير فى تفسيره:


وقد وردت أحاديث تتعلق بهذه الآية الكريمة، فلنذكر منها ما تيسر:

(الحديث الأول) قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: علي بن مدرك: أخبرني، قال: سمعت أبا زرعة عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم " قلت: يا رسول الله، من هم؟ خسروا وخابوا. قال: وأعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، قال: " المسبل، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، والمنان " ، ورواه مسلم وأهل السنن من حديث شعبة به.

(طريق أخرى) قال أحمد: حدثنا إسماعيل عن الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن أبي الأحمس، قال: لقيت أباذر، فقلت له: بلغني عنك أنك تحدث حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أما إنه لا يخالني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعدما سمعته منه، فما الذي بلغك عني؟ قلت: بلغني أنك تقول: ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يشنؤهم الله. قال: قلته وسمعته، قلت: فمن هؤلاء الذين يحبهم الله؟ قال: " الرجل يلقى العدو في فئة، فينصب لهم نحره حتى يقتل أو يفتح لأصحابه، والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحنُّوا أن يمسوا الأرض، فينزلون، فيتنحى أحدهم يصلي حتى يوقظهم لرحيلهم، والرجل يكون له الجار يؤذيه، فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو ظعن " قلت: من هؤلاء الذين يشنؤهم الله؟ قال: " التاجر الحلاف، أو قال: البائع الحلاف، والفقير المحتال، والبخيل المنان " غريب من هذا الوجه.

(الحديث الثاني) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن جربر بن حازم، حدثنا عدي بن عدي، أخبرني رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة، عن أبيه عدي، هو ابن عميرة الكندي، قال: خاصم رجل من كندة، يقال له: امرؤ القيس بن عابس، رجلاً من حضرموت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض، فقضى على الحضرمي بالبينة، فلم يكن له بينة، فقضى على امرىء القيس باليمين، فقال الحضرمي: إن أمكنته من اليمين يا رسول الله ذهبت ورب الكعبة أرضي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين كاذبة؛ ليقتطع بها مال أحد، لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان " قال رجاء: وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَـٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيًلا } فقال امرؤ القيس: ماذا لمن تركها يا رسول الله؟ فقال: " الجنة " قال: فاشهد أني قد تركتها له كلها، ورواه النسائي من حديث عدي بن عدي به.

(الحديث الثالث) قال أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من حلف على يمين هو فيها فاجر، ليقتطع بها مالَ امرىء مسلم، لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان " فقال الأشعث: فيَّ والله كان ذلك؛ كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني أرضي، فقدمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألك بينة؟ " قلت: لا. فقال لليهودي: " احلف " فقلت: يا رسول الله، إذاً يحلف فيذهب مالي. فأنزل الله عز وجل: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَـٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيًلا } الآية، أخرجاه من حديث الأعمش.

(طريق أخرى) قال أحمد: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن شقيق بن سلمة، حدثنا عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من اقتطع مال امرىء مسلم بغير حق، لقي الله وهو عليه غضبان " قال: فجاء الأشعث بن قيس، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدثناه، فقال: فيَّ كان هذا الحديث، خاصمت ابن عم لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بئر كانت لي في يده، فجحدني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بينتك أنها بئرك وإلا فيمينه " قال: قلت: يا رسول الله، ما لي بينة، وإن تجعلها بيمينه تذهب بئري، إن خصمي امرؤ فاجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من اقتطع مال امرىء مسلم بغير حق، لقي الله وهو عليه غضبان " قال: وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَـٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيًلا } الآية.

(الحديث الرابع) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن غيلان، قال: حدثنا رِشْدين، عن زَبَّان، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:" إن لله تعالى عباداً لا يكلمهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم " قيل: ومن أولئك يا رسول الله؟ قال: " متبرىء من والديه راغب عنهما، ومتبرىء من ولده، ورجل أنعم عليه قوم، فكفر نعمتهم، وتبرأ منهم ".

(الحديث الخامس) قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا هشيم، أنبأنا العوام، يعني: ابن حوشب، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، يعني: السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى، أن رجلاً أقام سلعة له في السوق، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعطه ليوقع فيها رجلاً من المسلمين، فنزلت هذه الآية: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَـٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيًلا } الآية، ورواه البخاري من غير وجه عن العوام.

(الحديث السادس) قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل منع ابن السبيل فضل ماء عنده، ورجل حلف على سلعة بعد العصر، يعني: كاذباً، ورجل بايع إماماً، فإن أعطاه وفى له، وإن لم يعطه لم يف له " ورواه أبو داود والترمذي من حديث وكيع، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

اسامة محمد خيري
29-01-2014, 14:34
الجوهرة الثانية عشرة بعد المائتان

{ ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي ٱلْكِتَابِ مَسْطُوراً }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وفي الصحيح: " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إِليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين " وفي الصحيح أيضاً: أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله والله لأنت أحب إِلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال صلى الله عليه وسلم " لا يا عمر حتى أكون أحب إِليك من نفسك " فقال: يا رسول الله والله لأنت أحب إِلي من كل شيء حتى من نفسي، فقال صلى الله عليه وسلم " الآن ياعمر " ولهذا قال تعالى في هذه الآية: { ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ }.

وقال البخاري عند هذه الآية الكريمة: حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح، حدثنا أبي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مؤمن إِلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إِن شئتم: { ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } ، فأيما مؤمن ترك مالاً، فليرثه عصبته من كانوا، وإِن ترك ديناً أو ضياعاً، فليأتني، فأنا مولاه " تفرد به البخاري، ورواه أيضاً في الاستقراض، وابن جرير وابن أبي حاتم من طرق عن فليح به مثله، ورواه أحمد من حديث أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله: { ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فأيما رجل مات وترك ديناً، فإِليّ، ومن ترك مالاً، فهو لورثته " ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل به نحوه.

اسامة محمد خيري
18-02-2014, 20:00
الجوهرة الثالثة عشرة بعد المائتان

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أُوْلَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلأَشْهَادُ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ }

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال الإمام أحمد: حدثنا بهز وعفان، أخبرنا همام، حدثنا قتادة عن صفوان بن محرز قال: كنت آخذاً بيد ابن عمر، إذ عرض له رجل قال: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى يوم القيامة؟ قال: سمعته يقول: " إن الله عز وجل يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه، ويستره من الناس، ويقرره بذنوبه، ويقول له: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليوم " ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون، فيقول: { ٱلأَشْهَادُ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ } الآية، أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث قتادة به

اسامة محمد خيري
18-02-2014, 20:06
الجوهرة الرابعة عشرة بعد المائتان

{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ }

جاء فى الحديث
" إن أبغض الرجال إلى الله الألدُّ الخصم "

اسامة محمد خيري
18-02-2014, 20:31
الجوهرة الخامسة عشرة بعد المائتان

{ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يٰأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بَيۤ إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ ٱلشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِيۤ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ }

قيل ابوية ابوه وخالته جاء فى الحديث الصحيح

الخالة بمنزلة الام

اسامة محمد خيري
19-02-2014, 09:40
الجوهرة السادسة عشرة بعد المائتان

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً }

قال ابن كثير فى تفسيره:

وفي الصحيحين من حديث سليمان بن بلال عن ثور بن زيد، عن سالم أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اجتنبوا السبع الموبقات " قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال: " الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات " وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبدة، أخبرنا أبو عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العَمي، حدثنا أبو هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري، قال: قلنا: يا رسول الله، ما رأيت ليلة أسري بك؟ قال: " انطلق بي إلى خلق من خلق الله كثير. رجال كل رجل منهم له مشفران كمشفري البعير، وهو موكل بهم رجال يفكون لحاء أحدهم، ثم يجاء بصخرة من نار فتقذف في فيِّ أحدهم حتى يخرج من أسفله، ولهم جؤار وصراخ، قلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً، إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً " وقال السدي: يبعث آكل مال اليتيم يوم القيامة، ولهب النار يخرج من فيه ومن مسامعه وأنفه وعينيه، يعرفه كل من رآه بأكل مال اليتيم. وقال ابن مردويه: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث، عن أبي برزة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يبعث يوم القيامة القوم من قبورهم تأجج أفواههم ناراً " قيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: " ألم تر أن الله قال: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْماً } الآية " ، رواه ابن أبي حاتم عن أبي زرعة، عن عقبة بن مكرم، وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن أحمد بن علي بن المثنى عن عقبة بن مكرم. وقال ابن مردويه: حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا أبو عامر العبدي، حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن عثمان بن محمد، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أحرج مال الضعيفين: المرأة واليتيم "

{ وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً }

قال ابن كثير فى تفسيره:

... ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس " وفي الصحيح عن ابن عباس قال: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الثلث، والثلث كثير

اسامة محمد خيري
19-02-2014, 10:00
الجوهرة السابعة عشرة بعد المائتان

{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّابِرِينَ }

جاء فى صحيح البخارى

قيل يا رسول الله أي الناس أفضل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله قالوا ثم من قال مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره

وجاء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها فقالوا يا رسول الله أفلا نبشر الناس قال إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة أراه فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة

وجاء

والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك

وجاء

ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة

وجاء

رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها

وجاء

من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة

وجاء

قال سليمان بن داود عليهما السلام لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون

اسامة محمد خيري
19-02-2014, 10:09
الجوهرة الثامنة عشرة بعد المائتان

{ وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَىٰ لأَخِيهِ هَارُونَ ٱخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ }

قال النبي عليه الصلاة والسلام لسيدنا على عليه السلام بعد ان استخلفه على القوم عند خروجه الى غزوة تبوك

انت منى بمنزلة هارون من موسي