المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشات وتعقيبات على دروس المنطق



بلال النجار
23-07-2003, 12:46
قال الأخ جلال الجهاني:

بارك الله فيك أخي بلال ...

وأريد التنبيه فقط على أن فضل علم المنطق لا ينحصر في كونه أداة العلوم، بل إنه أداة التفكير الصحيح .. فهو عاصم للذهن عن الخطأ في كثير من شعاب الفكر ..

ومن صبر على قراءة هذا العلم أدرك في نهاية أمره الفوائد التي يصل إليها، وكيف أن تفكيره انضبط بموازين دقيقة ..

ومن مباحث علم المنطق المشهورة مبحث عرف باسم موارد الخلل والخطأ في القضايا، وفيه بيان لأوجه الخطأ في الاستنتاج .. فيه فوائد عظيمة ..

وأقول عن نفسي أني استفدت من دراسة هذا العلم الكثير في التفريق بين المسائل المتشابهة ...

وفي موقع الرازي بعض المنشورات في المنطق مفيدة ..

وأنبه الأخوة أنه إن كان لديهم أي إشكال فيما ذكره الأستاذ بلال، فليكتب سؤاله .. ففي المناقشة يظهر ما لا يظهر في العرض والقراءة الفردية .. والله أعلم ..

ونحن في انتظار الحلقة القادمة أخي الفاضل بلال ....


وقال الأخ سعد محمود:

جزاك الله خيرا أستاذ بلال على هذه المقدمة المفيدة وننتظر باقي الدروس‘ وإن كنت أود أن توضع هذه الحلقات في ملف وورد لتيسيير طباعتهاومذاكرتها.
كما إني أتساءل عن كتاب تدعيم المنطق للأستاذ سعيد فودة هل مستواه مناسب للمبتدئين مثلي في هذا العلم؟
وقد شوقنا الأستاذ جلال لمبحث الخلل والخطأ في القضايا فأرجو من الاستاذ بلال أن يجعل هذا المبحث من ضمن دروسه

قلت:
السلام عليكم،
الأخ سعد محمود المحترم،
وجزاكم أضعاف ذلك ووفقكم لما يحب ويرضى، آمين. أما عن وضع الحلقات في ملف، فلن تزيد في كل مرة عن القدر الذي يخصصه المنتدى للمشاركة الواحدة ضربةً. فيمكنك أخذها بالنسخ حلقة حلقة وتجميعها. ولعل الله ببركة دعاء الصالحين لي أن ييسر الإتمام فيجمع بعد تحريره بين دفتين. وهذا شيخنا جلال بن علي الجهاني أعلى الله درجته، أظنه يسمعنا، وهو لا يترك باباً فيه النفع إلا طرقه، وفقه الله تعالى.
أما عن كتاب شيخي الفاضل سعيد بن عبد اللطيف فودة لا زالت سحائب الجود من الله ممطرة حيثما حل وارتحل، فإن كتابه سهل يمكن للمطالع أن يقرأه ويفهمه، ولا أذكر فيه غير مواضع قليلة ربما يحتاج فيها المبتدي لمراجعة بعض أشكال القياس، أو الوقوف على بعض اصطلاحات المناطقة. وكلنا يا سعد من المبتدئين، يعين بعضنا بعضاً على الفهم، وكسب الخبرة والعلم. وعلى كل حال، فالكتاب على ما أذكر موجود في موقع الرازي، فيمكنك أن تحصل على نسخة إلكترونية منه وتقرأ فيها، ويسعدني أن تتكلم معي في أي مبحث مباحث الكتاب، فتفيدني وأفيدك، وأن يشاركنا البحث أعضاء المنتدى.
وأما عن أسباب الخطأ في البرهان سواء من جهة مادته أو صورته، وأسبابه في الحد، فسنتكلم إن شاء الله فيه بما تيسر. وانظر كتاب معيار العلم للإمام الغزالي ففيه الشفا إن شاء الله، وقد نشر الشيخ جلال أكرمه الله كتاب مثارات الغلط للشريف التلمساني على موقع الرازي فألق عليه نظرة، نفعك الله وإياي بما فيه. ودرسنا القادم يأتيكم غداً أو بعد غدٍ إن وفقني الله لذلك ويسر لي الفراغ.
والسلام عليكم.

قال الأخ جقمق:

بسم الله الرحمن الرحيم

اولا شكرا للأستاذ بلال النجار على تكرمه بهذه الدروس و عندي سؤال ربما يكون سخيفا لكن العبد الفقير مبتدأ:

ما المقصود بــ مصدر ميمي ؟

شكرا
قلت:
الأخ جمقمق،
ليس هذا السؤال سخيفاً أبداً. ولكن السائل عليه أن يبحث عنه بنفسه فإذا وجده فلا داعي للسؤال، وإذا لم يستطع أن يجده فلا بأس بالسؤال. وأنت لو فتحت أي كتاب من كتب النحو التي تناولت الصرف، أو كتاباً خاصاً بالتصريف، لعرفت ما هو المصدر وما هي أوزانه وكيفيه صياغته. فالبحث عن هذا متسير وقريب جداً، فابحث عن الجواب، فإن لم تجده فيسرني أن أجيبك.
والعفو على شكرك لي مسبقاً إذ لم أفعل ما يستوجب الشكر

saadmohammed
25-07-2003, 08:29
أستاذنا المفضال بلال حفظكم الله
أتابع درسكم العلمي بشوق وحرص‘ واسمح لي أستاذي الكريم ببعض الأسئلة والتي ما شجعني عليها إلا كون هذه الدروس للمبتدئين .

1 ذكرتم رعاكم الله أن العلم هو الإدراك الجازم المطابق للواقع‘ فهل يستلزم هذا التعريف أن العلم هنا بمعنى الحقيقة؟
2 العلم بمعنى اليقين الجازم هو تعريف لبعض المتكلمين‘ فلماذا رجحتم هذا التعريف على التعريفات الأخرى؟
3 لم تتضح لي العلاقة بين مفهوم المعرفة والعلم استنادا على قول النحاة
4 أدرجتم التصور والتصديق ضمن تعريف الإدراك ثم ذكرتم أن العلم ينقسم إلى تصور وتصديق‘ فلا أدري هل التصور والتصديق هو ضمن فروع العلم أم فروع الإدراك؟

أرجو أن تحدثنا عن قوانين الفكر الأساسية قبل أن تلج بنا في مبحث الكليات الخمس
وجزاكم الله كل خير

بلال النجار
26-07-2003, 13:29
الحمد لولي الحمد،
الأخ سعد، منّ الله عليه من العلم بالزيادة، وآتاه الحسنى وزيادة
قولكم (فهل يستلزم هذا التعريف أن العلم هنا بمعنى الحقيقة؟ (
أقول: لا يستلزم تعريفنا للعلم بالإدراك الجازم المطابق للواقع أن العلم هنا هو عين الحقيقة. لأن الحقيقة من حيث هي كذلك ليست إدراكاً، بل هي الأحوال الثابتة للأشياء في نفسها. وإدراكها على جهة اليقين بما يطابق تلك الأحوال يسمى علماً. والحقيقة بمعنى الحق هي ما طابق الواقع، وهذا يختلف عن إدراك ما طابق الواقع كما لا يخفى عليك. ولكن كلَّ علم فهو حق، بمعنى أنه مطابق للواقع، أو هو صدق أي أن الواقع يطابقه. وتعريفنا يقتضي أن إدراك الحق على جهة الجزم والقطع هو العلم، ولا يقتضي أن العلم هو الحقيقة. لأن المعني بالعلم هنا انه صفة قائمة بنفس العالم ينكشف بها المعلوم لديه انكشافاً تاماً. والحقيقة ليست كذلك، أي أنها لا تقوم في نفس العالم بها، ولكن ما يقوم في نفسه هو صورة أو شبح لتلك الحقيقة، تميز معها النفس تلك الحقيقة تميزاً لا يحتمل النقض بوجه.
ولك أن تطلق على الحقيقة أنها علم مجازاً، ولك أن تنعت العلم بأنه حق أو حقيقة على نحو ما ذكرنا.
وللحقيقة معان أخرى في علوم أخرى، فأهل اللغة مثلاً يضعونها في مقابلة المجاز، والمناطقة يطلقونها على ذات الشيء كالحيوان الناطق للإنسان، أي باعتبار وجوده في الخارج. فالحقيقة هي الموجود في الخارج أي الثابت المتحقق خارج الذهن. والحقيقة بهذا المعنى أخص من الماهية وهي ما به الأمر هو هو، أي أن ما لا يكون الأمر ذاته إلا به فهو ماهية ذلك الأمر، دون النظر إلى كون ذلك الأمر موجوداً أو غير موجود. وهناك كلام كثير جداً يمكن أن يقال، وتجد في كتب التعريفات والحدود، وحواشي كتب المنطق والكلام، تفريقات دقيقة بين الألفاظ في اصطلاحات أهل هذه الفنون، لعلك تراجع بعضها.
قولك (فلماذا رجحتم هذا التعريف على التعريفات الأخرى؟)
هذا سؤال ذكي. وربما اطلعت على تعريفات أخرى للعلم مما دعاك إلى التساؤل عن سبب اختياري، وهذا السؤال كنت أتوقعه من بعض من سيقرأ ما كتبت، لأن ما وقع في كتب المنطق للمبتدئين يفهم منه ما هو أعم مما قلت، كقول بعض أصحاب الشروح والحواشي العلم هو الإدراك مطلقاً. وأنت تعجل علي يا سعد. فقد نبهت على أن مبحث تعريف العلم فيه خلاف، والكلام فيه ليس سهلاً بحيث يتناوله المرء بالتفصيل الكافي في درس للمبتدئين، وقلت إني سأفصل في ذلك تفصيلاً كافياً إن شاء الله في مقال مستقل. وعلى أي حال، فأجيبك هنا عن سؤالك باختصار ودون تدقيق كبير، وأرجئ الجواب الشافي إلى محله. فأقول: ذكرت في ضمن كلامي في الدرس الثاني أن العلم إدراك مخصوص، وأن الإدراك أعم من العلم. فإذا سلمت ذلك معي، فهذا القدر في الحقيقة يكفي عندي لكي أبحث فيما يميز العلم عن غيره من الإدراكات، لذلك وجدت التعريف الذي عزيته أنت إلى بعض المتكلمين تعريفاً يميز في ذهن المبتدي حد العلم عن غيره من الإدراكات كالظن والوهم والجهل المركب، التي يفتقر فيها إلى خصيصتي الجزم أو المطابقة أو كليهما. ومن وجهة نظري على الأقل، فإنك لا تستطيع أن تقول للمبتدي إن العلم هو الإدراك، أي مطلقاً هكذا دون أي قيد. ثم تعرف له الجهل المركب بأنه إدراك أو تصور الشيء على خلاف ما هو به، فتدخل له الجهل المركب في العلم لأنه داخل في عموم الإدراك. فيلتبس عليه الأمر. هذا فيما يتعلق بما جعلته جنساً للعلم في التعريف الذي أتيت به. اما فيما يتعلق بقسمة العلم إلى التصور والتصديق، فلعلك تعلم أن من التصورات ما هو صحيح ومنها ما هو غير ذلك. فليس كل تصور أو فهم علم، ولا كل تصديق كذلك. فكما أن العلم يقسم إلى تصور وتصديق، فكذلك الإدراكات الأخرى. ألا ترى أنه يتوصل بالحجج الظنية إلى تصديقات ظنية، وببعض الأقوال الشارحة غير الصحيحة إلى تصورات غير دقيقة بل قد يتوصل بها إلى جهل مركب. على أني أقول إن العلماء رحمهم الله الذين ألفوا للمبتدئين تجد في كتبهم مسامحات منهم للمبتدي، حتى إذا كتبوا المطولات أو وضعوا عليها الحواشي دققوا أيما تدقيق. وإذا لم يكن جوابي شافياً، فأستميحك عذراً أن تنتظر بضعة أيام حتى أجد فراغاً كافياً لكتابة بحث صغير في هذه المسألة، أحسن الله إليك.

قولك (لم تتضح لي العلاقة بين مفهوم المعرفة والعلم استنادا إلى قول النحاة (
المسألة بسيطة للغاية. لا بد أنك تعرف الفرق بين الفعل اللازم والفعل المتعدي، وتعرف أن بعض الأفعال تتعدى إلى مفعول به واحد، وبعضها إلى اثنين، وبعضها إلى ثلاثة. وما قلناه عن اصطلاح بعضهم تأسيساً على قول النحاة، أن إدراك الشيء بحقيقته المتعلق بالذات يتعدى إلى مفعول واحد، وإدراك الشيء بحقيقته المتعلق بالنسبة يتعدى إلى مفعولين اثنين. فإذا قلت عرفت فيصح أن تضع بعدها ما شئت من أسماء الذوات المفردة، لأن قصدك عندها هو التعبير عن إدراكك أو تصورك لتلك الذوات. فمتعلق المعرفة هو الذات. أما إذا قلت علمت (ظننت، حسبت، خلت...) فإنك تضع بعدها مفعولين ليتم معنى الجملة، كقولك علمت العالم حادثاً. فقولك علمت يتناول شيئاً آخر وراء تصور معنى العالم والحدوث، ألا وهو النسبة الخبرية، ليكون المعلوم هو المركب (العالم حادث) بما اشتمل عليه من نسبة. وهذا هو التأسيس الذي أشرت إليه بأن إدراك المفردات (التصور) معرفة، وإدراك المركب المشتمل على النسبة (التصديق) علم. وانتبه إلى أنني استحسنت ذكره ولم أجعله اختياراً. وأمثال هذه التبيهات إلى وجود خلافات لفظية أو خلافات معنوية حقيقية بين أهل العلم تفيد في توسيع مدارك الطالب، فيتعلم التمييز بين الأصول التي لا تحتمل الخلاف وبين الفروع أو الجزئيات الصغيرة فلا يتعصب لرأيه، ولا يغلط الآخرين لأدنى خلاف.

قولك (أدرجتم التصور والتصديق ضمن تعريف الإدراك ثم ذكرتم أن العلم ينقسم إلى تصور وتصديق، فلا أدري هل التصور والتصديق هو ضمن فروع العلم أم فروع الإدراك؟ (
أظن أنني قد أجبت على هذا السؤال في ضمن إجابتي السابقة، واعلم أنني تعمدت تعريف العلم بالإدراك المخصوص. ثم تعمدت تقسيم الإدراك إلى تصور وتصديق. لأقول إن كل إدراك فهو إما تصور أو تصديق. وكل منهما إما أن يكون قطعياً أو لا. الأول العلم. والثاني إما الظن أو الوهم أو الشك أو الجهل المركب بحسب ما بيناه. فجواب سؤالك هو أن العلم ينقسم إلى تصور وتصديق، وكذا الظن، والوهم... إلخ. والإدراك أيضاً ينقسم إلى التصور والتصديق لأنه يعم هذه الأنواع جميعاً.
قولك (أرجو أن تحدثنا عن قوانين الفكر الأساسية قبل أن تلج بنا في مبحث الكليات الخمس)
فأحسبني أصعد بكم إلى حيث نقف جميعاً بعقول شامخة كالجبال، تسرح نظرها في الآفاق من ذلك العلو الشاهق، وتنعم بنسائم الحرية، ماشياً على طرق المشيخة من المبادي للمقاصد. وجواباً على سؤالك فأنا لا أجد سبباً يدعوني للكلام في مبادي العقول قبل البحث في إيساغوغي الذي هو بحق المدخل إلى المنطق، لا سيما أن هذه المبادي التي يسمونها القوانين الأساسية للفكر من وجهة نظري هي من أحكام القضايا، ألا ترى أن مبدأ الهوية من قولهم ب هو ب أن ب قضية، وأن هذا المبدأ هو حكم من أحكامها، وكذا مبدأ الثالث المرفوع، وتقريره أن القضيتين المتناقضتين لا تصدقان ولا تكذبان معاً، فهذا المبدأ يأتي في التناقض في باب القضايا وأحكامها، وانظر كيف عبر عنه صاحب السلم بكلمات قليلة: قال (تناقض خلف القضيتين في كيفٍ وصدق واحد أمر قفي –أي علم-). والمعنى أن الكليات الخمس يبحث فيها قبل المعرفات لأنها من مبادي التصورات، وكل ذلك يبحث فيه قبل القضايا وأحكامها التي هي مبادي التصديقات لأن التصديق فرع التصور، كما يقول المشايخ الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
ومهما يكن، فأنا لا أصادر على أحد حقه في السؤال أو الاعتراض على طريقتي، بل ويسعدني أن يبادر كل من له طرف اطلاع على هذه المباحث أن يكتب فيها مواضيع مستقلة أو تتميمات وتعليقات على ما أكتب، وأنا أعد بأن أناقش كل ما يكتب إن شاء الله تعالى. وهذا المنتدى مفتوح للجميع أخي سعد، وفقك الله.
والحمد لله رب العالمين.

saadmohammed
29-07-2003, 05:27
أستاذنا الكريم بلال النجار
حفظه الله
جزاك الله خيرا على إجابتكم الضافية فقد كفيتم ووففبتم‘ واستسمحكم عذرا عن تأخري في كتابة هذه الكلمات فالأيام الماضية حالت دون الدخول على الشبكة

saadmohammed
08-08-2003, 21:49
أستاذنا الفاضل بلال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأرجو أن تكونوا بخير‘ نحن في انتظار دروسكم القيمة وفقكم الله لما يحب ويرضى

بلال النجار
14-08-2003, 09:58
أخي الكريم سعد،
السلام عليكم، ربما قرأتم في غير هذا المحل أني سافرت أسبوعاً في عمل، وقد عدت أمس منهكاً جداً فقضيت اليوم في الفراش، أعتذر لكل الذين انتظروا الدرس الثالث ولم يأتهم في موعده، وسأشرع إن شاء الله في كتابته غداً إن وفقني الله تعالى، وسيأتيكم قريباً بإذن الله. وأشكر الأخ سعد على حرصه، وأعترف بتقصيري، ولا تنسوني يا إخوتي من الدعاء.
والسلام عليكم ورحمة الله

saadmohammed
15-08-2003, 23:08
الحمد لله على سلامتك أستاذنا بلال ووفقك الله لما يحب ويرضى

بلال النجار
25-08-2003, 14:29
الأخ جمقمق،
السلام عليكم،
إن تصورك لحبة الفول منقسمة فرع تصورك لحبة الفول وتصورك للانقسام. وتصورك لحبة الفول وحدها فرع تصورك للحبة وتصورك للفول. أما إدراك النسبة بين حبة الفول والانقسام فلا يلاحظ فيه الحبة وحدها ولا الفول وحده، بل يلاحظ فيه معنى حبة الفول كمعنى واحد يدل عليه لفظ (حبة فول) بصرف النظر عن كونه مركباً من الحبة وفول تركيباً إضافياً. والطرف الثاني اللازم لتصور وقوع النسبة هو معنى الانقسام. والتصديق هنا هو إدراك النسبة بين حبة الفول والانقسام واقعة أو غير واقعة. فهي الحكم بانقسامها أو عدمه على رأي الحكماء، ومجموع التصورات الأربعة كما وضحته على رأي الإمام الرازي رحمه الله. أما قولك: هكذا فهمت أنا مبدئياً قبل أن أقرأ جوابك عن هذه التصورات. فكان الأولى أن تقول لي ما فهمته بعد قراءتي، ثم إذا لم تفهم شيئاً أن تسأل عنه.
والله تعالى الموفق

خالد حمد علي
18-02-2005, 17:49
سيّدي الكريم / بلال

قلتم :
{وقد نعرض عما قريب في منتدانا العامر إن شاء الله، إلى منشأ الخلاف بين الفريقين، وما ينبني على هذا الخلاف، كما سنحقق أكثر في مفهوم النسبة، وأنواعها، وما هي النسبة التي يسمى إدراكها تصوراً، وما هي النسبة التي يسمى إدراكها تصديقاً، وعلى أي وجه يتم ذلك.}


للتذكيْر ، فنحن بأشد الأشواق لها .

محمد عبدالله اليوني
17-06-2005, 17:01
جزاك الله خير الجزاء يا أستاذ بلال على هذا الدرس المفيد

هل لنا أن نطلب منك مزيدا من المقارنات والأمثال السهلة الإستيعاب
مع تلخيص لكل درس بعد الإنتهاء منه؟

بلال النجار
18-06-2005, 13:50
أخي الكريم،

ألا تفعل ذلك أنت فتفيدنا وتستفيد. وربما نتكلّم معاً فيثرى البحث بمفيد القيل والقال. فكم في الوقت والنفس من ضيق يمنع من الاشتغال به وحدي، فعاوني جزيت خيراً.