المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تهافت القول بانكار الاعجاز العلمي في قوله تعالى ((كأنما يصعد في السماء))



جمانة انس مالك
07-02-2010, 19:57
القول بتهافت الا عجاز العلمي في قوله تعالى ((كأنما يصعد في السماء))
قول متهافت حقا
لانه باختصارودون الخوض بالنقد التفصيلي لمن يدعي ذلك
وانما بنقد علمي عام
حال الا نسان عندما يصعد في السماء لم تكن معلومة بتفاصيلها وامكانيتها قبل التصعد الفعلي الذي وفق الله له الا نسان
ومن هنا فقد فهمت الاية الكريمة في عصر النبوة وما بعده بحدود معينة من الفهم
لكن بعد الصعود الفعلي تو سع الفهم و سيتو سع مستقبلا اكثر ان شاء الله
و لاتناقض و لاتعارض بين جميع العصور
انما يتجلى الفهم اكثر مع كل توسع لافاق الحقيقة
مصداقا لقوله تعالى (سنريهم اياتنا)
وبذلك فالاية من اوضح الا مثلة على الا عجاز العلمي في القران الكريم
****************************** ****************************** **********
--وان وجدت اخطاء في الاستفادة من الا عجاز العلمي و ربطه في فهم الايات
فيصوب الخطا بحدوده ولا يقال تهافت الاعجاز
الا اذا كان من الممكن
ان اخطا طبيب فنقول تهافت الطب
انما الصواب ان نقول تهافت بعض الا طباء
و لا يؤ ثر ذلك على اهمية الطب وفضله
---------------------------------------------------
ومن الجد ير بالذكر هنا
ان بعض الباحثين تو سع في الا عجاز العلمي وذلك من خلال جانبين
الاول الاستعانة بنظريات علمية
والصواب الا قتصار على الحقائق العلمية
الثاني التوسع في التفسير والربط والتحليل و الا ستنتاج بما يخرج عن اصول التفسير
والصواب التقيد بضوابط التفسير
----

واذا نظرنا الى مضمون المقال المعنون
(((تهافت القول بالإعجاز العلمي ..)))
نجد ان كاتبه قد اختلط الامر عليه في تحليله لواقع البحث في الا عجاز العلمي
اذ تعرض لبعض التطبيقات والصور والمفاهيم المردودة
-وربما لاوجود لبعضها الا في خياله وتصوراته واوهامه -
فعمم في نظره و احكامه
وبذلك خرج عن دائرة الصواب في تحليله و نتا ئجه
وواقع الحال مختلف تماما فهناك تطبيقات دقيقة وسليمة و رائعة للاعجاز العلمي
و قد قطع البحث في ميدان الا عجاز العلمي عقودا من الزمن على بدءه وبذلك اصبح اكثر نضجا
وتم تجلية الصواب من الخطأ فيه
وذلك بصورة تختلف عن الخلط الذي وقع فيه كاتب المقال و بالتالي النتيجة التي توصل اليها
-------------------------------------

محمد يوسف رشيد
25-03-2010, 23:53
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأستاذة الفاضلة جمانة..

ابتداء جزاك الله تعالى خيرا على حسن مقصدك في تعظيمك لكتاب الله تعالى، وهذا - لعمري - خير عظيم

فبارك الله تعالى فيك ووفقك لما يحب ويرضى

قد قرأت مشاركتك تلك وودت لو أضفت لك تعليقات عليها، تبين ما أود أن تستوعبيه حول قضية تناول ما انتشر في زماننا مما اصطلح عليه بالإعجاز العلمي في القرآن. وربما سبقت بنقاط لا تعد تعليقا مباشرا على كلامكم؛ وإنما هي أسس كذلك لفهم هذا الباب.

النقطة الأولى : الإعجاز القرآني - بهذا المعنى - هو إعجاز لغوي بلاغي، وهو الذي تحدى الله تعالى به العرب. ولم يكن هذا المسمى في زماننا بالإعجاز العلمي. واعلمي أن الناس قبل زماننا لم يكونوا متخلفين علميا، بل تقدموا تقدما عظيما، وأقصد بالناس المسملين في عصور ازدهارهم بالأندلس وغيرها، ولو أرادوا أن يمارسوا ممارستنا المسماة بالإعجاز العلمي في القرآن لمارسوه في أوسع صوره، ولكنهم لم ينقل عنهم ذلك. وهذا أقوله باختصصار شديد جدا في سطرين، وغلا فقد فصله غيري بما يغني عن إعادته.

النقطة الثانية : لا يصح أن نطلق كلمة (إعجاز) على هذه المسائل العلمية؛ لأنه باكتشافها يزول وجه الإعجاز، ويتم اكتشاف القرآن، وإنما الإعجاز أن يبقى معجزا، كما أعجزت عربية القرآن بلغاء العرب، وظل معجزا حتى اللحظة وسيبقى كذلك، مع إدراكنا لوجه إعجازه لنا بإدراكنا للغة العربة عموما.

النقطة الثالثة : تقولين :


حال الا نسان عندما يصعد في السماء لم تكن معلومة بتفاصيلها وامكانيتها قبل التصعد الفعلي الذي وفق الله له الا نسان
ومن هنا فقد فهمت الاية الكريمة في عصر النبوة وما بعده بحدود معينة من الفهم
لكن بعد الصعود الفعلي تو سع الفهم و سيتو سع مستقبلا اكثر ان شاء الله
و لاتناقض و لاتعارض بين جميع العصور
انما يتجلى الفهم اكثر مع كل توسع لافاق الحقيقة
مصداقا لقوله تعالى (سنريهم اياتنا)
وبذلك فالاية من اوضح الا مثلة على الا عجاز العلمي في القران الكريم


أقول : فرقي اختي الكريمة بين ما يدركه العرب إجمالا، ثم ندرك نحن عمقه بما يزيد من المعرفة في ذات المحل، دون إخلال بأصل معرفته، وبين أن يخاطب الله رتعالى العرب بما لم يفهموه ثم نكشفه نحن. فربما كان هناك في القرآن ذلك النوع الثاني، ولكنه لا يعني أن كل ما يشتبه من الاكتشافات العلمية نحمله عليه.

فمثلا : الله تعالى وجه العرب إلى التدبر في (خلق الإبل) فالنظر إلى أنه سفينه الصحراء، ويحمل زاده في بدنه، ويطوعه الله تعالى للإنسان رغم عظم جثته وقوتها.. إلخ، كل ذلك يدركه العرب بأصله ويتحقق به النظر في خلق الله سبحانه، ويتحقق به وجه ربوبيته تعالى. ثم تتعمق معرفتنا نحن الآن في (ذات المحل) فكيف يختزن الطعام، وكيف صار طوع الإنسان.. هذه كلها تحليلات في ذات المحل، أدركه العرب ((تماما)) كما ادركناه، وتحققت به ((الحجة)) تماما كما تتحقق معان، فهي علوم لا تزيد في أصل المعرفة التي تقوم بها الحجة شيئا، ولا يجوز أن نقول هنا: عرفنا ما لم يعرفه العرب. فالأصل أن يخاطب الله تعالى العرب بما يفهمون، بل العرب فهموا كل القرآن، وبه قامت الحجة عليهم. ومن الخطير جدا - على عقيدة المسلم - أن يتجاسر الناس اليوم بتلك الكلمة السهلة التي لا يدرون حقيقتها وما يلزم منها تجاههم ، حينما يقولون : العرب ما فهموا هذا ولا عرفوه ونحن فهمناه وعرفناه بالاكتشافات الحدية. فتأملي مشكورة. بارك الله تعالى فيك وزادك علما وبركة.



النقطة الرابعة : تقولين - بارك الله تعالى فيك - :


والصواب الا قتصار على الحقائق العلمية

لو انتقلنا إلى الواقع، فلن تجدي كبير فرق بين ما يسمى بالحقيقة العلمية والنظرية العلمية.. فحقيقة اليوم هي نظرية سابقة بالغد.. إلا أن تقصدي (اليقينيات) العلمية، فأقول: هذه اليقينيات التي يتناولها العلماء محدودة، وليست محل نقاش معنا في قضية ما يسمى الإعجاز العلمي في القرآن، فليست (محكا) ابتداء.

فاليقينيات التي تثبت بالابحاث العلمية، لا تكاد توجد، وإنما هي النظريات والاكتشافات الظنية، والتي هي محل هذه الزوبعات.

النقطة الخامسة : تقولين - بارك الله فيك - :


والصواب التقيد بضوابط التفسير

بل التقيد كذلك بأقول المفسرين، وهذا مبني على أن القرآن لم تخف معانيه عن الأولين، وإنما افهمهم الله تعالى إياه كما افهمنا، وإنما فهموه على وجهه كما خاطبهم الله تعالى به، دون مشوشات ولا تاثيرات، ونحن نواجه مشكلة التأثرات الفكرية التي تثير مجالا حول فكرنا وثقافتنا وعقولنا، وصلت إلى حد التأثير في فهمنا لكلام الله تعالى.. فالتفسير هو التفسير، والفهم هو الفهم، يتوسع على حاله الأول، لا يخرج عنه. تأملي الأمر مشكورة.


هذا ما لدي من تعلي آمل أن تتأمليه مشكورة مبجلة غير مأمورة ..

وأسأله تعالى أن يزيدك علما نافعا وأن يبارك لك في العلم والعمل