المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البربهاري---رؤية الله تكون بالأعين



جمال حسني الشرباتي
12-10-2004, 19:05
البربهاري

يروي أتباعه الحكاية التالية

وملخصها أن الشيخ أبا الحسن الأشعري عرض الابانة عليه لينال موافقته ولكنه رده



وهو من ائمة الحنابلة المشهورين

ولكنه خالف أهل السنة بقوله((والإيمان بالرؤية يوم القيامة ، يرون الله عز وجل بأعين رؤوسهم وهو يحاسبهم بلا حاجب ولا ترجمان. ))
وخلافنا معه ليس في اثبات الرؤية---لأن الصواب اننا نرى الله يوم القيامة

ولقد جاء بذلك الدليل

انما خلافنا معه باثباته ان الرؤية تتم بأعين الرؤوس

وهذا هو عين التجسيم


لان الرؤية بأعين الرأس يلزمها ما يلي

1-سقوط اشعة ضوئية على جسم كثيف

2-انعكاس الاشعة عن هذا الجسم

3- انفعال أعيننا بالأشعة المنعكسة

4-ان يكون الجسم المرئي قبالة الأنسان الرائي


ولأن الله منزه عن الجسمية ومنزه عن التواجد في جهة قبالة الرائي


فأن أهل السنة الأشعرية-الماتريدية يثبتون رؤية بطريقة مختلفة عن الطريقة التي تحصل بواسطة العين

ولا مانع من ان يخلق الله فينا طريقة نراه بها دون الحاجة للاعين والأشعة

سامح يوسف
12-10-2004, 23:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذ الفاضل جمال الشرباتي
رؤية الله عز وجل في الآخرة واقعة بفضل الله وتكون بالعيون وهذا هو الموافق للأحاديث الواردة في ذلك وهو مذهب السادة الأشاعرة
قال حجة الإسلام الغزالي في قواعد العقائد " وأنه معلوم الوجود بالعقول
مرئي الذات بالأبصارنعمة منه ولطفا بالأبرار في دار القرار"
اما كلا مكم عن استلزام الرؤية بالعيون لسقوط الاشعة و انعكاسها وانفعال أعيننا بها وكون المرئي في القبالة فهذه شروط عادية وليست عقلية و بالتالي فهذه الشروط غير لازمة لكل مرئي
وقد أبان سيدنا الشيخ العلامة سعيد فودة حفظه الله هذه المسألة بما لا مزيد عليه في احدي مشاركاته في هذا المنتدي تحت عنوان"مناقشات مع الفرق المخالفة في مسالة الرؤية " فعليك بها في منتدي التوحيد وعلم الكلام فقد أوضح الشيخ سعيد حفظه الله هذه المسألة إيضاحا تاما
أما عن قصة البربهاري والأشعري فقد سمعت من بعض مشايخي أنها لا تصح من حيث السند أي أن القصة برمتها باطلة ولم يحدث لقاء قط بين البربهاري والأشعري
والله أعلم

سامح يوسف
12-10-2004, 23:49
عودة إلي قصة البربهاري والأشعري
وجدت الآن سبيين لبطلان هذه القصة بتوفيق الله تعالي وهما:
1- القصة مدارها علي أبي الحسن الأهوازي ووضعها في كتاب له في ثلب الأشعري والأهوازي هذا ضعيف متهم في لقاء بعض الشيوخ
2- قال الحافظ ابن عساكر في تبيين كذب المفتري: وحكاية البربهاري عن الأهوازي مما يقع في صحته التماري ويدل علي بطلانه قوله "إنه لم يظهر (أي الأشعري) ببغداد إلي أن خرج منها" وهو (أي الأشعري) بعد إذ صار إليها لم يفارقها ولا رحل عنها ففيها كانت منيته وفيها قبره وتربته

والحمد لله رب العالمين

جمال حسني الشرباتي
13-10-2004, 02:32
سامح


ماهو توجيهكم لكلام البربهاري


يظهر لي ان لا خلاف معه اذن!!!


وأنا أقول ان العين مخلوقة بحسب شروط الرؤية العادية لأهل الدنيا والتي تقتضي الاشعة والمقابلة فلا تصلح لرؤية الله في الاخرة الا ضمن شروط جديدة


فلماذا نقول برؤية بواسطة العين؟؟ والعين ذات شبكية وحدقة وعدسة وأعصاب مخلوقة كلها لرؤية من جنس الرؤية الدنيوية والتي تستلزم المقابلة والاشعة


لماذا لا تكون رؤية بأداة أخرى مخصوصة لا يستلزم منها الجسمية؟؟

وكون الرؤية تكون بواسطة العين مما ورد في الأحاديث الظنية


فلماذا لا يسعني الخلاف في هذه النقطة؟؟

جمال حسني الشرباتي
13-10-2004, 20:51
في حديثي أتحدث عن العين من ناحية علمية


أي عن العين التي خلقها الله لأغراض الرؤية الدنيوية


اي العين المكونة من عدسة وعضلات هدبية وشبكية وأعصاب

ولا مانع عندي ان تحصل الرؤية يوم القيامة من خلال نفس حجرة العين---أي من نفس مكان وجودها ولكن ليس بطريقة الرؤية الدنيوية التي تطلب شعاعا منعكسا من جسم مقابل للعين


وعندما يصنع الروبوط يشكل له مظهر عين وتحدث الرؤية من قبل الروبوط بأجهزة ومجسات مختلفة


أعيد ألعين بمفهومها العلمي ومكوناتها الدنيوية ليست هي وسيلة الرؤية الاخروية


اما العين كحجرة في الوجه فلا مانع من خلق امكانيات في داخل هذه الحجرة لرؤية ممكنة في الآخرة تنزه الله عز وجل عن الجسمية






وهذا ما لا نمنعه على اساس ان يكون مكان العين الحالية هو نفس مكان الرؤية التي يخلقها الله فينا في الآحرة



|

سامح يوسف
14-10-2004, 00:25
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا أصحح سبق قلم مني في المشاركة الأخيرة فأقول المتهم بقصة البربهاري والأشعري اسمه الصحيح أبو عليّ الحسن الأهوازي خلافا لما ذكر من قبل فسقطت لفظة (علي) سهوا
ثانيا :الأستاذ الفاضل جمال الشرباتي حفظه الله
خلاف السادة الأشاعرة مع المجسمة يتلخص في أن الاشاعرة يقولون بالرؤية بالعين مع نفي الجهة والكيفية والمكان عن الله تعالي اما المجسمة فيقولون بالرؤية بالعين مع إثبات الجهة والمكان تعالي الله عما يقولون علوا كبيرا
فالحاصل إذن أن مجرد إثبات الرؤية بالعين لا يستلزم التجسيم إلا من يقيدها بجهة ومقابلة فهو مجسم ولا ريب
ولما كانت الرؤية تطلق علي الإدراك الحاصل بعد سقوط الأشعة وانعكاسها والمقابلة صح أيضا أن يطلق لفظ الرؤية علي الإدراك الحاصل في العين دون وجود هذه الشروط لأنها شروط عادية وليست عقلية
اما قولكم"لماذا لا تكون الرؤية بأداة أخري مخصوصة لا يستلزم منها الجسمية" فقد ظهر من تعريف رؤية الله بأنها الإدراك الحاصل في العين
دون هذه الشروط العادية المذكورة ظهر من التعريف ان الرؤية بالعين لا تستلزم التجسيم وعليه فلا مانع من أن تكون الرؤية بالعين لا سيما مع توافق ذلك مع الأحاديث وقولكم في ا لمشاركة الأخيرة "لا مانع عندي أن تحصل الرؤية يوم القيامة من خلال نفس حجرة العين ولكن ليس بطريقة الرؤية الدنيوية التي تطلب شعاعا منعكسا من جسم مقابل للعين"
أقول هذا هو الحق الصراح فالرؤية بالعين ولكن ليس بطريقة الرؤية الدنيوية وختاما أقول جزاك الله خيرا أيها الأستاذ الفاضل الحبيب إلي قلبي وحفظك من كل سوء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته