المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هو المؤهل للتصحيح و التضعيف و الحكم على الأسانيد؟



احمد خالد محمد
08-10-2004, 13:44
السلام عليكم

الأستاذ الفاضل اسامة نمر, نرى في زماننا الكثير من الإخوة و خاصة من الذين ينسبون انفسهم الى السلف الصالح يتكلمون في الأسانيد و في صحة هذا الحديث او ضعفه حتى و ان سبقهم الى ذلك جهابذة علماء الحديث و نرى هذا بالذات في احاديث التوسل و العقائد و الأسباب و الدوافع معروفة لكن مرادي ان اعرف ما هي الشروط التي تؤهل طالب العلم او حتى العالم لكي يحكم على صحة او ضعف هذه الرواية او تلك في علم الحديث؟

ثم اذا كان حافظ مثل ابن حبان مثلا او ابو داوود رحمهم الله قالوا عن حديث من الأحاديث صحيح او حسن و يأتي فلان من الناس و يقول بل هو ضعيف او موضوع او لا يصح الى اخره و يعلل ذلك بنص من الذهبي او غيره من اهل الحديث فبقول من نأخذ نحن العوام؟

و اخيرا هل يجوز ان نطلق على الكتب الستة مصطلح الصحاح؟ لإني ارى ان الإخوة الذين ينتسبون الى السلف ينكرون على من يصنع ذلك و قد انتشر هذا الإنطباع انتشارا لا بأس به بين الناس

أسامة نمر عبد القادر
16-10-2004, 09:45
الحمد لله رب العالمين ،
جزاك الله خيرا أيها الأخ الكريم أحمد خالد ، وبورك فيه ، وجعلك الله وإياي من الهداة المهديين ، وأن يهدي بنا لنوره ، ويجعلنا أهلا لذلك ، إن الله تعالى على كل شيء قدير .
أما سؤالك الأول سؤال كبير ، وهو في الحقيقة يحتاج إلى بحث دقيق ، ولكن سأوجز الآن ما عن لي من ذلك ، والله المستعان أولا وآخرا .
إن من الشروط التي تؤهل الشخص للحكم على الحديث :
1 = معرفة علم المصطلح معرفة دقيقة واسعة .
2 = البحث عن تحقق شروط القبول ، بالبحث عن تحقق شرط العدالة لكل راو ، والبحث عن تحقق شرط الضبط لكل راو ، والبحث عن تحقق شرط الاتصال بين كل راويين ، والبحث عن تحقق شرط السلامة من الشذوذ والعلة سندا ومتنا .
3 = معرفة كتب رجال الحديث ، ومعرفة مناهج كل واحد منها ، ومعرفة كيفية التعامل معها ، والرجوع إلى كثير منها حال تخريج حديث من الأحاديث .
مثل : كتب السؤالات ليحيى بن معين في الرجال ، وكتب السؤالات لأحمد بن حنبل في الرجال ، كتب السؤالات للدارقطني ، والتاريخ الكبير والأوسط والصغير للبخاري ، والضعفاء الصغير للبخاري ، والضعفاء للنسائي ، والثقات لابن حبان ، والمجروحين لابن حبان ، والضعفاء لابن شاهين ، والضعفاء للعقيلي ، والضعفاء للدارقطني ، والضعفاء لابن الجوزي ، والثقات لابن شاهين ، وسير أعلام النبلاء للذهبي ، وتهذيب الكمال للمزي ، وتهذيب التهذيب لابن حجر ، وميزان الاعتدال للذهبي ، والكاشف للذهبي ، والتقريب لابن حجر ، وتاريخ دمشق لابن عساكر ، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي ، وتذكرة الحفاظ للذهبي ، وكتب طبقات الشافعية والحنفية والحنابلة والمالكية ، والإرشاد للخليلي ، وتاريخ واسط ، وتاريخ داريا ، وتاريخ قزوين ، وطبقات المدلسين لابن حجر ، والمراسيل لابن أبي حاتم الرازي ، وجامع التحصيل للعلائي ، وتحفة التحصيل لولي الدين العراقي ، والكشف الحثيث لسبط ابن العجمي ، وغيرها من الكتب .
4 = معرفة كتب الحديث المسندة ، ومعرفة مناهج مصنفيها في تصنيفها، ومعرفة كيفية التعامل معها.
وتتبع طرق الحديث المراد تخريجه من معظم كتب الحديث التي تخرج الأخبار بالإسناد ، لا سيما : الكتب الستة ، وموطأ مالك ، وصحيح ابن خزيمة ، وصحيح ابن حبان ، والمختارة للضياء المقدسي ، ومسند أحمد والحميدي وأبي يعلى والطيالسي وإسحق والشاشي والبزار وعبد بن حميد ، والمعجم الكبير للطبراني والمعجم الأوسط له والمعجم الصغير له ، ومسند الشاميين له ، وتاريخ دمشق ، وتاريخ بغداد ، والسنن الكبرى للبيهقي ، وسنن سعيد بن منصور ، وسنن الدارقطني ، وسنن الدارمي ، والمنتقى لابن الجارود ، وشرح معاني الآثار ، وشرح مشكل الآثار ، كلاهما للطحاوي ، وحلية الأولياء لأبي نعيم ، وشعب الإيمان للبيهقي ، ودلائل النبوة للبيهقي ، ودلائل النبوة لأبي نعيم ، والدعاء للطبراني ، والدعوات الكبير للبيهقي ، وغيرها .
وجمع طرق الحديث مهم لمعرفة علل الحديث الإسنادية والمتنية .
5 = القدرة على معرفة علة الحديث ، من خلال معرفة سيرة كل راو وتاريخ حياته ، ومن خلال تتبع جميع طرق الحديث ، كما سبق .
6 = الحكم على الحديث بمراعاة طرقه ، وبمراعاة أحاديث الباب الذي يندرج الحديث ضمنه ، وبمراعاة الآيات القرآنية الواردة في الموضوع وفي الباب ، وبمراعاة الموضوع الفقهي الذي يندرج الحديث تحته .
فمثلا الذي يريد تخريج حديث واحد في الزكاة ، يجب عليه : تتبع طرق هذا الحديث ، والحكم عليه بمقارنة روايات الحديث بعضها مع بعض ، ثم بمقارنة الحديث مع أحاديث الزكاة جميعها ، ثم بمقارنة الحديث مع الآيات الواردة في مسألة ذلك الحديث الخاص إن وجد ، وبمقارنة الحديث مع الآيات الواردة في باب الزكاة جميعها ، وبمراعاة مقاصد ومرامي فقه الزكاة إجمالا .
فإن كثيرا من العلل لا تكتشف إلا بمثل هذا التتبع وهذه المقارنات .

أما سؤالك لو اختلف في الحكم على الحديث فبقول من يأخذ العامي ؟
الجواب : إذا كان المقصود بناء حكم على الحديث ، فإن العامي الذي لا تحصيل للعلم عنده ، وليس هو على الأقل بمرتبة طالب علم يبحث في أدلة المسائل ، فهذا لا يجوز له بناء حكم ، حتى يتعلم ويصير مؤهلا لذلك تأهيلا علميا سليما ، وهو قبل ذلك غير مطالب بأن يأخذ بقول أحد في الحكم على الحديث ، لأنه غير مجتهد ، وإنما هو مطالب باتباع قول المفتي الذي يجوز له الإفتاء .
أما إذا كان المقصود مجرد معرفة هل الحديث صحيح أم ضعيف ، فقد أفردت موضوعا ، بينت فيه أن الأحاديث ثلاثة أقسام ، متفق على تصحيحها ، ومتفق على تضعيفها ، وهذا لا إشكال فيه ، أما القسم الثالث ، فهو الأحاديث المختلف فيها ، ومن حيث المبدأ يجوز للعامي أن يأخذ بقول من شاء ، بحيث لو صحح الحديث مثل البخاري ، وضعفه مثل مسلم ، فأخذ العامي بقول البخاري تقليدا ، أو أخذ بقول مسلم تقليدا ، فلا ضير في ذلك .
ولو صححه مثل ابن حبان ، وضعفه مثل الذهبي ، فبحسب القاعدة السابقة نقول ، لا ضير في أي القولين أخذ ، إلا أن يتبين له بيانا واضحا مبنيا على قواعد علم المصطلح ضعف أحد القولين ، فلا يجوز له الأخذ به ، لكن قد ذكر علماء المصطلح تساهل ابن حبان في تصحيح أحاديث المجاهيل ، لذلك قد يكون قول الذهبي أرجح من حيث أنه غير معروف بالتساهل في الحكم على الحديث ، ومن خلال استقرائي ، فإن الذهبي ناقد بارع ، وهو إمام في هذه الصنعة ، ولا ينبغي غمطه حقه البتة ، نعم ، قد نخالفه في الحكم على بعض الأحاديث ، لكن هذا شأن العلم ، لا بد أن يقع فيه خلاف ، وليس الخلاف دالا على ضعف المخالف ولا على قلة علمه ، بل قد يتخالف العالمان ، وكل واحد منهما يعرف للآخر قدره العالي من العلم .

أما سؤالك : هل يجوز وصف الكتب الستة بأنها صحاح ؟
فالجواب : طبعا لا يجوز ، لا يجوز ذلك إلا للبخاري ومسلم ، أما السنن الأربعة ففيها الصحيح والضعيف باتفاق أهل العلم ، بل إن الترمذي خرج أحاديث في كتابه وحكم عليها بالضعف ، فكيف يوصف كل كتابه بالصحة ، وكذلك فعل أبو داود والنسائي ، أخرجا أحاديث ليبينا ضعفها وعلتها ومخالفتها لما رواه الثقات ، لذلك ذكر ابن الصلاح أن مجرد العزو إلى واحد من السنن الأربعة غير معلم بالصحة ، بل لا بد أن يقترن ذلك بحكم من إمام ناقد من أهل هذا الفن ، وقد عد ابن الصلاح وصف الكتب الستة بالصحاح خطأ وغلط ممن فعله ، وهو مخالف لواقع السنن الأربعة .

هيثم عبدالحميد حمدان
31-01-2005, 23:32
هذه مشاركة متواضعة أضعها بين يدي الموضوع.

السؤال الأول يتناول أموراً ثلاثة: التصحيح والتضعيف والحكم على الأسانيد.

الأمر الأول: التصحيح: لا يمكن لمعاصر الحكم على الأحاديث بالصحة استقلالاً، أي: دون أن يكون قد صححه إمام متقدّم سواء تصريحاً أو بالتأمل في منهجه.
وذلك لأن من شروط الحديث الصحيح: الخلو من العلة القادحة.
والمقصود بهذا الشرط هو إثبات عدم العلة، لا عدم الوقوف على العلة، فإن عدم العلم بالشيء لا يعني عدمه.
وحيث أن المعاصرين لا يملكون آلة الجزم بانتفاء العلة، كأن يجزموا بأن شعبة لم يخطئ في هذا الحديث أو ذاك = صار مستحيلاً على أحدهم الحكم على حديث ما بالصحة استقلالاً.

أما قول الأخ أسامة عبدالقادر: "القدرة على معرفة علة الحديث، من خلال معرفة سيرة كل راو وتاريخ حياته، ومن خلال تتبع جميع طرق الحديث، كما سبق". اهـ.
أقول: هذا لا يكفي في إثبات عدم العلة، لأن العلة في كثير من الأحيان تكون واقعة تاريخية لابست رواية الحديث، كأن يسمع الراوي الفلاني حديثاً في مجلس راو آخر فيرويه عنه ... وغير ذلك من الأمثلة التي لا تخفى على من هو مثل الأخ أسامة.
وليس بإمكان المعاصر تحديد مثل تلك الوقائع التاريخية استقلالاً، مثلما أنه لا يمكن لمعاصر أن يجزم استقلالاً بملابسات أي واقعة تاريخية أخرى.

الأمر الثاني: أما بالنسبة لتضعيف الأحاديث، فإنه يختلف، لأسباب:
1) أن الأصل في الأحاديث الردّ.
2) أنه يتسنى للمعاصر الوقوف على أسباب يردّ بها الحديث: كانقطاع السند أو ضعف الراوي أو ما شابه.
لكن ينبغي التنبيه هنا على أن ردّ الأحاديث لا ينفك عن التأمل في منهاج الأئمة المتقدمين في التعامل معه.

أما الأمر الثالث: الحكم على الأسانيد: فهذا ممكن للمعاصرين، والمقصود به: الحكم على ظاهر السند من إثبات عدالة الرواة وضبطهم واتصال السند وعدم الوقوف على علة. ولا يجوز للمعاصر أن يتجاوز تصحيح سند الحديث من حيث الظاهر، أما تصحيح الحديث ككل (سنداً ومتناً) فمستحيل.

فالخلاصة: لا يمكن لمعاصر تصحيح الأحاديث استقلالاً. لكن بإمكان المعاصر تضعيف الحديث إذا راعى في ذلك مناهج الأئمة في التعامل مع الأحاديث. كما يمكنه الحكم على ظاهر السند بالصحة والضعف.

وقد أجاب الأخ أسامة على بقية الأسئلة بما يفي.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

بسام أحمد القبار
09-09-2005, 09:28
جزاكم الله خيراً

ولدي إشكال : هو ما معنى كلام الإمام أبي داود صاحب السنن

في رسالته لأهل مكة أنني لم أضع في السنن إلا حديث أقله أحواله القبول .؟!!!!!!

د . أسامة نمر
04-06-2006, 10:23
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد ، فتعقيبا على كلام الأخ الكريم الطيب هيثم حمدان أقول ما يلي :
الذي أراه أنه يمكن للمعاصر الحكم على الأحاديث بالصحة استقلالا ، أي : إذا لم يكن قد صححه إمام متقدم ، وذلك لأن المطلوب في معرفة السلامة من العلة هو المتاح مما هو مقدور ، وليس المطلوب معرفة كل شيء متعلق بهذا الحديث في نفس الأمر ، وهذه المسألة راجعة إلى مسألة أن الاجتهاد يجوز وإن لم يتوفر للمجتهد كل الأحاديث ، فالمجتهدون الأوائل لا سيما في عصر التابعين قد اجتهدوا مع أنه بيقين خفيت عليهم أحاديث وأفهام ، فلو كان المطلوب أن المجتهد لا يجتهد إلا إذا توفرت جميع الأدلة الشرعية في نفس الأمر لما اجتهد مجتهد أبدا ، وعليه ، فإن معرفة السلامة من العلة كافية إذا أتيح للمعاصر أكثر الممكن في ذلك ، والذي أراه أن كتب الرجال والحديث المطبوعة فيها أكثر الممكن ، فإن ظهر بعد ذلك خطأ اجتهاده تراجع عنه المعاصر .
وعليه ، أقول : ليس المقصود بشرط السلامة من العلة : إثبات عدم العلة ، بل الشرط : عدم الوقوف على العلة بعد البحث الشديد والتفتيش الواسع والنظر المتأني بحسب الوسع والطاقة ، خلافا لما ذهب إليه هيثم حمدان .
وأيضا : ليس المطلوب في الاجتهاد الفقهي أو الحديثي : الجزم اليقيني بالحكم ، بل المطلوب غلبة الظن بالحكم بحسب المتاح الممكن المتيسر من المعلومات ، ولذلك : فإنه إذا لم يظهر للمعاصر - بعد البحث والتحري والتفتيش في أغلب الكتب المطبوعة الآن - أن شعبة ليس له مخالف لروايته جاز لهذا المعاصر الحكم على الحديث بالصحة ، ولكن من باب غلبة الظن ، لا من باب الجزم .
أما قول الأخ الكريم اللطيف هيثم حمدان : " لأن العلة في كثير من الأحيان تكون واقعة تاريخية لابست رواية الحديث، كأن يسمع الراوي الفلاني حديثاً في مجلس راو آخر فيرويه عنه " ، فأقول : إن هذا لا يمنع المعاصر من التصحيح ، لأن هذه الواقعة التاريخية إنما تعرف من كتب الحديث ومن كتب الرجال ومن كتب العلل ، وكثير منها مطبوع ، وهي في مجملها تكشف أكثر العلل التاريخية ، كما ظهر لي هذا بالاستقراء ، وقد سبق أن المطلوب من المجتهد المتاح الممكن وليس المطلوب منه تحصيل كل المعلومات لصحة اجتهاده لأجل الحكم على الحديث .

بناء على ما سبق أقول : إنه من الممكن الحكم على الحديث كل الحديث ، أي : سندا ومتنا ، وليس هذا بمستحيل ، ولا صعب ، وإنما غاية الأمر أنه مبني على معارف حديثية ورجالية وتاريخية متوفرة للدارسين والباحثين .
لكن لا ينبغي أن ننسى أن ذلك يتسنى بأدنى دراسة وأقل معرفة ، بل لا بد على طالب التأهل في الحكم على الأحاديث أن يجتهد في الدراسة سنين متطاولة ، وأن يحصل شروطا متعددة قبل أن يكون متأهلا للحكم على الحديث .
أما قضية الحكم على السند فقط ، أي : الحكم على الرواة والاتصال ، دون الحكم بالسلامة من العلة ، فهذا مما أراه غير مفيد ولا نافع ، لأن الحكم على الحديث المقصود منه بناء الأحكام عليه ، فإذا كان بناء الأحكام لا يصح إلا على حديث حكم عليه بالصحة من جميع الوجوه ، أي : السند والمتن ، فإن الحكم على الحديث بالصحة سندا فقط لا يبنى عليه حكم ، لا عقيدي ولا فقهي ولا سلوكي أخلاقي ، فليحرر هذا المعنى من قبل أهل العلم .
هذا آخر ما ارتأيته من تعليقات على كلام الشاب الهمام هيثم حمدان ، والله يهدينا جميعا سواء السبيل .

د . أسامة نمر
04-06-2006, 10:35
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، أما بعد ، فحول سؤال الشاب الكريم بسام القبار حول كلام أبي داود ، فأقول : إنما ما ذكره السائل الكريم إنما هو نقل بالمعنى ، وقد أخطأ فيه فهم كلام أبي داود ، وكان لا بد من النظر إلى سياق كلام أبي داود بتمامه ، وسوف أنقلها بتمامها ، فلننظر فيها : قال أبو داود : " وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته ، ومنه ما لا يصح سنده ، وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح ، وبعضها أصح من بعض " انتهى .
1 ) إن صريح كلام أبي داود أن في كتابه أحاديث فيها وهن شديد ، وما لا يصح سنده ، فتنبه .
2 ) إن صريح كلام أبي داود أن ما فيه وهن شديد يبينه ، وهذا يدل على أن ما فيه وهن خفيف لا يبينه ، فلا يخف عليك ذلك .
3 ) أما قوله (وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح) فحمله بعضهم على معنى أنه حسن ، وصار يحسن كل ما سكت عنه أبو داود ، وهذا فهم لا أراه يصح أبدا ، فإن في سنن أبي داود أحاديث ضعيفة بالاتفاق وقد سكت عنها أبو داود ، لذلك فإنه من غير الصحيح ما قعده بعضهم بقوله : كل ما سكت عنه أبو داود ، إن لم يصح فهو حسن ، بل الصواب ، وهو ما يفهم من صنيع وصريح كثير من أهل العلم : أن ما سكت عنه أبو داود : منه الصحيح ، ومنه الضعيف ، وليراجع في ذلك رسالة ماجستير مسجلة في الجامعة الأردنية للدكتور الهمام الحبيب إلى القلب والشيخ الكريم والخطيب المفوه والذكي الألمعي والمحدث صاحب الرواية والدراية : محمد سعيد حوى السوري ، إمام مسجد عائشة رضي الله عنها في منطقة عبدون الجميلة من عمان الحبيبة ، ففيه غنية في هذا الموضوع .
هذا ما عن لي حول سؤال الأخ بسام القبار .

عمر شمس الدين الجعبري
19-11-2018, 19:18
الله يرضى عنكم سيدي الدكتور أسامة، درر كثيرة من هنا وهناك نلتقطها ونتبارك فيها، الحمد لله على النعمة.