المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث الدحية



جمال حسني الشرباتي
06-10-2004, 18:49
لم أجد لحديث الدحية أصلا


((( وإنه ليدحوها (الأرض) كما يدحو الصبيان بالكرة ))

http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=381&volume=3&page=42

جمال حسني الشرباتي
07-10-2004, 21:34
لقد ثبت لي انه ليس حديثا


فكيف يمكن لأبن تيمية الاستشهاد به؟؟

أسامة نمر عبد القادر
08-10-2004, 04:33
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الطبري في تفسيره : حدثنا الربيع (يعني ابن سليمان) قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني أسامة بن زيد ، عن أبي حازم ، عن عبد الله بن عمر ، أنه رأى رسول الله على المنبر يخطب الناس ، فمر بهذه الآية {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يأخذ السماوات والأرضين السبع ، فيجعلها في كفه ، ثم يقول بهما كما يقول الغلام بالكرة : أنا الله الواحد ، أنا الله العزيز ، حتى ، لقد رأينا المنبر وإنه ليكاد أن يسقط به ، انتهى .
قلت : هذا إسناد ضعيف جدا ، وذلك لما يلي :
أولا : أسامة بن زيد هذا هو : الليثي مولاهم ، أبو زيد المدني .
اختلف فيه :
القول الأول : توثيقه .
فقد روى أبو يعلى عن ابن معين قال : ثقة صالح ، وروى الدوري وابن أبي مريم عن ابن معين قال : ثقة ، وروى الدارمي عن ابن معين قال : ليس به بأس .
وقال ابن عدي : يروي عنه الثوري وجماعة من الثقات ، ويروي عنه ابن وهب نسخة صالحة ، وهو كما قال ابن معين : ليس بحديثه بأس ، وهو خير من أسامة بن زيد بن أسلم بكثير .
وذكره ابن شاهين في الثقات .
وذكره ابن حبان في الثقات ، لكنه قال : يخطئ .
وذكره العجلي في الثقات .
القول الثاني : تضعيفه .
كان يحيى بن سعيد يحدث عنه ثم تركه وصار يضعفه .
روى أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل أنه قال : ليس بشيء .
وروى عبدالله بن أحمد عن أبيه قال : روى عن نافع أحاديث مناكير ، فقلت لأبي : أراه حسن الحديث ، فقال : إن تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة .
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به .
وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقال في موضع آخر : ليس بثقة .
وقال البرقي : هو ممن يضعف .
والراجح عندي أن مثل هذا الراوي لا يقبل ما ينفرد به البتة ، ولذلك إنما أخرج له البخاري ومسلم في صحيحيهما استشهادا ، أي : أنهما أخرجا له ما ثبت من طرق الرواة الثقات ، فما وافقه فيه أسامة بن زيد الليثي الثقات يخرج استشهادا ، وما انفرد به لا يصحح ، فضلا عما خالف فيه .
ثانيا : أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج المدني ، قال المزي : روى عن عبدالله بن عمر ولم يسمع منه .
قلت : فثمة انقطاع في السند بينهما ، وهذا سبب آخر من أسباب ضعف هذا السند .
هذا حال سند هذا الحديث ، ولم أجد غيره في تفسير الطبري ، ولا في تفسير ابن أبي حاتم الرازي ، فمن وجد طرقا أخرى فليعلمني بها حتى أنظر في أسانيدها .
أما : كيف يمكن لابن تيمية رحمه الله تعالى أن يستشهد به ، فلعله لم يستشهد به ، وإنما ذكره استطرادا من باب ذكر ألفاظ الروايات الباطلة بعد ذكر ألفاظ الروايات الصحيحة .
وقد يكون ابن تيمية رحمه الله تعالى لم ينبه إلى ضعفه صراحة لبداهة ضعف هذه الألفاظ ، أو لشيوع ضعف هذا الحديث في زمانه ، أو لأي معنى آخر قد لا ندركه الآن .
لا سيما وأن القارئ لكلام ابن تيمية يلاحظ أنه لم ينص على تصحيح هذه الجملة كما نص على تصحيح الحديث الذي سبقه ، فليراجع .
والحمد لله رب العالمين .

هشام محمد بدر
08-10-2004, 09:50
بارك الله فيك أخانا أسامة على هذا التخريج و قد وجدت الرواية بلفظ ( ثم يدحو بهما ) أي السماوات و الأرض بدون ( كما يدحو الصبيان بالكرة ) في تفسير الطبري عند تفسيره لقوله تعالى { يوم تبدل الأرض غير الأرض } في سورة إبراهيم .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن رَافِع الْعَدَنِيّ , عَنْ يَزِيد , عَنْ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يُبَدِّل اللَّه الْأَرْض غَيْر الْأَرْض وَالسَّمَاوَات , فَيَبْسُطهَا وَيَسْطَحهَا وَيَمُدّهَا مَدّ الْأَدِيم الْعُكَاظِيّ , لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا , ثُمَّ يَزْجُر اللَّه الْخَلْق زَجْرَة , فَإِذَا هُمْ فِي هَذِهِ الْمُبَدَّلَة فِي مِثْل مَوَاضِعهمْ مِنْ الْأُولَى , مَا كَانَ فِي بَطْنهَا فَفِي بَطْنهَا وَمَا كَانَ عَلَى ظَهْرهَا كَانَ عَلَى ظَهْرهَا , وَذَلِكَ حِين يَطْوِي السَّمَاوَات كَطَيِّ السِّجِلّ لِلْكِتَابِ , ثُمَّ يَدْحُو بِهِمَا , ثُمَّ تُبَدَّل الْأَرْض غَيْر الْأَرْض وَالسَّمَاوَات ".

و إسنادها ضعيف كما هو واضح بسبب المجاهيل .

أسامة نمر عبد القادر
08-10-2004, 23:08
جزاك الله خيرا أيها الأخ هشام .
والحديث جاء في تفسير الآية 48 من سورة إبراهيم ( جامع البيان : 13/249 ) .
لكن رد الحديث بسبب المجاهيل تقصير شديد ، لأن في سند الحديث ما يلي :
أولا : إسماعيل بن رافع المزني مولاهم المدني ، وليس العدني ، وقد
اختلف فيه :
القول الأول : توثيقه شيئا من تثويق وليس توثيقا مطلقا .
فقال قال ابن المبارك : ليس به بأس ، ولكنه يحمل عن هذا وهذا ، ويقول : بلغني ، ونحو هذا .
ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال فيه : هو ثقة ، مقارب الحديث .
قلت : أنا في شك من نقل الترمذي ، ولو صح هذا عن البخاري لكان معنى التوثيق هنا : أنه صدوق لا يكذب ، بقرينة قوله بعد ذلك : مقارب الحديث ، فإن فيها شيئا من تليين .
القول الثاني : تضعيفه جدا .
قال فيه عمرو بن علي : منكر الحديث ، في حديثه ضعف .
وقال أحمد بن حنبل : ضعيف ، منكر الحديث .
وقال يحيى بن معين : ضعيف .
وقال أبو حاتم منكر الحديث .
وقال النسائي مرة : متروك الحديث ، وقال مرة : ضعيف ، وقال مرة : ليس بثقة ، وقال مرة : ليس بشيء .
وقال الدارقطني : متروك .
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : متروك .
وقال يعقوب بن سفيان : ليس بمتروك ، ولا يقوم حديثه مقام الحجة .
وقال ابن عدي : أحاديثه كلها مما فيه نظر ، إلا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء .
وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير .
وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم .
وقال البزار : ليس بثقة ولا حجة .
وقال أبو داود : ليس بشيء ، سمع من الزهري ، فذهبت كتبه ، فكان إذا رأى كتابا قال : قد سمعته .
ثانيا : فيه عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، وهو مدلس ، وقد روى الحديث بصيغة ( عن ) .
أما المجاهيل الذين في السند فهم من أخطاء إسماعيل بن رافع ، ولعل السند كله خطأ ، ولا وجود لرجال من الأنصار رووا هذا الحديث ، ولذلك فلا بد من تعليق الخطأ على صاحبه .
والحمد لله رب العالمين .

هشام محمد بدر
09-10-2004, 01:05
أحسنت بارك الله فيك .. و هو فعلاً تقصير من جانبي