المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سُؤالٌ لسيّدي / جمال الشرباتي



خالد حمد علي
04-10-2004, 13:13
سدي جمال بما أنك اشتَهرْتَ في هذا المنتدى بـ ( التلفيق) فَحَريٌ أنْ يُوجّه إليكَ هذا السؤال :

مَا حُكْمُ التَلْفِيقِ بَيْنَ المَذَاهِبِ الأرْبَعَةِ الفقْهيّةلِغيرِ ضَرُورَةٍ وَلا حَاجَة عَامّة ؟؟

جمال حسني الشرباتي
04-10-2004, 15:44
ان كنت تسأل عن الحكم الشرعي فأن الجواب هو مايلي


لا بد للمرء من الالتزام بالحكم الشرعي----هذه بدهية


وحتى يلتزم المرء لابد ان يعرف الحكم الشرعي---وهذه بدهية


فأن عرفه باجتهاده فنعم المعرفة

وأن عرفه بأجتهاد غيره فلا بأس


وموضوع البحث هو ان يعرف الحكم الشرعي من اجتهاد الغير


فاذا أخذ من مجتهد كل الاحكام الشرعية كان ذلك أفضل وادعى للتجانس في سلوكه

اما اذا اخذ من مجتهد الأحكام الشرعية في مسالة الصلاة مثلا--ومن مجتهد اخر في مسالة الزكاة مثلا

فلا بأس في هذه الطريقة


أما الطريقة التي انا غارق فيها وهي الالتزام بالقضية الواحدة برأي مجتهد وبقضية اخرى برأي اخر مع ان القضايا تنطوي تحت مسالة واحدة فقط كالصلاة مثلا

فهي طريقة لا اجيزها بدليل انها من قبيل الالتزام بالهوى

وهو منهي عنه

لذلك أنا مع الألتزام برأي مجتهد واحد في كافة المسائل

سعيد فودة
04-10-2004, 21:16
كلامك يا جمال لطيف، وترتيبك للعبارات دال على فضلك.
وأكثر الناس أيها الأخ الفاضل في هذا العصر مشوا على هذه الطريقة التي تقولها عن نفسك، ولذلك لا يستغربن أحد إن سمع ما تقوله، فالانفكاك عن هذا الحال يحتاج إلى جهد أنت أهل له أيها الأخ فبادر رحمك الله إلى تناول كتاب على أحد المذاهب الأربعة ، أي مذهب منها يروق لك بداية، وترجحه ولو بطرق إجمالية كترجيحك له بما تعرفه عن إمامه من علم وفضل، أو بما تعرفه من بعض مسائل درستها، ثم بإمكانك بعدما تبرع في الاطلاعل على هذا الكتاب، أن تتناول كتابا غيره على مذهب آخر ليكون ترجيحك للمذهب الذي تختاره مبنيا على علم ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
ولعل الله تعالى يحدث بعد ذلك أمرا.
والله الموفق.

جمال حسني الشرباتي
05-10-2004, 15:30
عفوا يا استاذ

ربما قصدت ان اقارن بين كتابي اصول فقه من مذهبين

---

الحقيقة انا مطلع بشكل جيدعلى الامدي في كتابه الاحكام


واطلعت ايضا بشكل جيد جدا على الاحكام لابن حزم


ولم اطلع على كتاب أصول متميز للاحناف ولا للمالكية ولاللحنابلة

أسامة نمر عبد القادر
17-10-2004, 18:11
بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على سيدي الحبيب أفضل الخلق أجمعين وآله وصحبه ، أما بعد .
لي سؤال هنا أحب أن أستفهمه ، فقد ذكر أخي الكريم الفاضل جمال الشرباتي أن التلفيق في مسألة واحدة كالصلاة مثلا بأن يتبع مذهبا في قضية من قضايا الصلاة ، ويتبع مذهبا آخر على قضية أخرى من قضايا الصلاة أن هذه قضية لا يجيزها .
واستدل على ذلك بأنها من قبيل الالتزام بالهوى ، وهو منهي عنه .
والسؤال : إن اتباع الهوى المنهي عنه ، هو اتباع الهوى فيما يخالف الإسلام ، أما اتباع الهوى فيما يوافق الإسلام فهو مباح .
فمثلا : الأفضل عند الشافعية للمسافر الصوم ، ويرخص له الإفطار ، فإذا اتبع المسافر هواه هاهنا ، ورغب الإفطار ، فله ذلك ، ولا حرج عليه .
فليس كل اتباع للهوى منهي عنه ، بل المنهي عنه هو اتباع الهوى فيما حرمه الشرع .
ومن هنا أقول : أن مجرد كون الشيء فيه اتباع للهوى لا يصح أن يكون دليلا على تحريم شيء البتة ، وهو بنظري من الأخطاء الشائعة .
وينبني على ذلك : أنه لا بد من إثبات تحريم التلفيق بأحد أدلة الأصول المعتبرة ، كالكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس .
فإذا ثبت تحريم التلفيق بدليل شرعي معتبر ، لم يجز العمل به اتباعا للهوى .
وإذا لم يثبت تحريم التلفيق بدليل شرعي معتبر ، فهو على أصل الإباحة ، ومن عمل به اتباعا للهوى لم يكن عليه ضير البتة ، لأنه يكون متبعا للهوى فيما لا نهي فيه من أصله .
ولو جعلنا اتباع الهوى دليلا للتحريم ، لحرمت كل طيبات الأرض ، كأكل الكنافة ، وشرب عصير المانجا ، ففي الغالب لا تؤكل الكنافة ولا تشرب المانجا لأجل التقوي على طاعة الله ، وإنما تؤكل وتشرب اتباعا للهوى ولذائذ النفس التي أباحها الشرع .
وأنا أرغب في أن أجد دليلا يحرم التلفيق .
هذا ما جال بخاطري ، أحببت أن أعرضه عليكم ، لأجل أن تنبهوني على جوانب الخطأ فيه حتى أعود عنه ، والله الهادي إلى سواء السبيل ، والمسلم قوي بإخوانه ، والحمد لله رب العالمين .

جمال حسني الشرباتي
18-10-2004, 19:41
الأخ أسامة

الحقيقة ان إتباع الهوى في أكل الكنافة ليس كإتباع الهوى في أخذ الأحكام الشرعية فتلك مباحة وهذه حرام


قال تعالى((فلا تتبعوا الهوى))

وواضح لكلينا معناها


ولاخذ الحكم الشرعي لا بد من اداة ترجيح لدى المقلد


ولإنه عامي يكون ترجيحه بحسب ثقته بعلم المجتهد


فأذا وثق بأن هذا المجتهد أعلم فهذا يعني أنه يثق به في كل المسائل


ولا تحصل حالة ثقة متغيرة بحسب السؤال--بلغة الرياضيات

على هذا فإذا وثق بأن مالكا أعلم فهي ثقة تشمل كافة ما قاله مالك


أما النطنطة بين المجتهدين فهذا هوى منهي عنه