المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلي الشيخ سعيد [مناظرة حول مسألة الاختيار والجبر]



عماد صلاح محمود
03-10-2004, 18:59
سيدي العلامه_الشيخ سعيد_ أسعد الله أوقاتكم آمين

جرت مناظره بيني وبين أحد الأفاضل(رضي الله عنه) حول مسألة الاختيار والجبر فتبنيت مذهب أهل السنه وتبني هو بدوره مذهب الجبريه
فسألته بعد كلام جري بيننا

ألله تعالي يقول (ولا تقربو الزنا) ويقول (ياأيها الناس اتقوا ربكم)

فإذا كان الله قد كتب علي عبده الزنا فلم نهاه عن إتيانه؟

وإذا كان قد كتب عليه الكفر فلم أمره بالإيمان؟

فأجاب ليعلم أن الله تعالي حيث أمر العبد بالإيمان وقد كتب عليه الكفر فقد كلفه بما لايطيق والتكليف بما لايطيق ثابت من ثوابت الشريعه
وهو المراد معرفته بالخطاب

فقلت لا أسلم هذه النتيجه لأن إحدي المقدمات خطأ وهو أن العبدمجبور علي الكفرفأنا لا أسلم لك هذه المقدمه فبطل ما ترتب عليها
ثم إن القول بأن التكليف بما لا يطاق من ثوابت الشريعه فيه نظر حيث إنه يتعارض مع قول الشارع (لايكلف الله نفسا إلا وسعها)

فقال لي ماهو مذهبكم في هذه المسأله

فقلت أهل السنة يثبتون للعبد اختيار مؤيد بعلم الله والله أعلم

فقال وهل اختيار العبد سابق علي علم الرب أم علم الرب سابق علي اختيار العبد ؟

فقلت إن الأمر لايصح فيه تقدير زمني لأن اختيار العبد عين علم الله

فقال لي هل الله أراد الكفر للعبد أم لم يرده ؟

فقلت لم يرده

فقال لي وهل يقع في ملك الله ما لم يرد ؟فدفعني قوله هذا إلي القول بأن الإراده التي هي تخصيص أحد الممكنين بالإيجاد لا تتعلق بسائر الممكنات

فاحتج عليّ بقول صاحب الخريده _وكل شي كائن أراده_

وانتهي الأمر إلي مطالبتي له بإثبات أن التكليف بما لايطاق من ثوابت الشريعه ثم التوفيق بينه وبين قول الشارع (لايكلف الله نفسا إلا وسعها )

ومطالبته إياي بإثبات أن الإراده لا تتعلق بجميع الممكنات من خلال كتب التوحيد

ولكنني راجعت المساله في مظانها قدر الطاقه فوجدت أن الكل يطبق علي أن الإراده تتعلق بجميع الممكنات

فكيف يرد عليه وجزاكم الله خيرا

عماد صلاح محمود
05-10-2004, 17:12
معذرة فإني أخطات في تعريف الإراده فنبهني أحد الأفاضل إلي ذلك وما هو الأسبق قلم وأما عن تعريفها الصحيح
فهي (صفة أزلية قائمة بالذات تخصص الممكن بأحد الأمور الجائزة عليه)

سعيد فودة
06-10-2004, 10:31
الجواب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين، وبعد،
بارك الله تعالى فيك على هذا السؤال. وهو إن دلَّ فإنما يدلُّ على اهتمامك بتعلم هذا العلم الشريف، ومناقشتك لصاحبك دليل على نشاطك وقيامك بواجب البيان على قدر الاستطاعة. فهاتان ممدحتان.
والأساس الذي أراه يزيل الإشكال من سؤال صاحبك هو بيان عدم التلازم بين كون الله تعالى عالما بما سيكون من الجزئيات ومنها أفعال العباد، وبين كون العباد مجبورين، وهذه هي القضية القديمة الجديدة، فما زالت تتجدد بتجدد حدوث إنسان بعد إنسان، وهذا لا يعني بارك الله تعالى فيك أن جواب أئمتنا لا يفيد وحلهم لها لا يروي. بل إنما يدل على عدم وصول بيانهم إلى الناس فلو وصل لكفاهم.
وختصر ما يمكن أن يقال كما قلت لك، هو أنه لا يلزم من كون الله تعالى عالما أزلا بالجزئيات ، أن يوكن الناس مجبورين... لا ! وكيف يلزم ذلك ... ومن أي باب؟؟!!
وكذلك لا تلازم بين الأمر بالشيء وبين الاختيار في فعله أو تركه.
فالله تعالى عالم بما هو كائن قبل أن يكون، وعالم بأن هذا الإنسان المريد المختار، سوف يختار الفعل الفلاني دون الفعل الفلاني، فهذا الإنسان يختار بإرادته فعلا دون فعل، وهذا موجب لوصف الإنسان بالاختيار.
ولكن وصفه بالاختيار لا يستلزم أن الله تعالى لم يكن عالما بما سوف يختاره. كما لا يستلزم كون الإنسان خالقا لأفعاله، بل هو مجرد فاعل لها، أو مكتسب لها. والفرق بين الخلق وبين الكسب صار مشهورا، وخلاصته أن هناك فرقا بين فعل الله تعالى وبين فعل العبد، ففعل الله تعالى خلق، أي هو إيجاد لا من شيء، وفعل العبد هو كسب، أي لا يمكن أن يكون إيجادا لا من شيء، بل هو كسب وتصريف لما خلقه الله تعالى فيه من قدرات، وتصريف هذه القدرة إنما يكون بإرادة الإنسان فيما هو قادر عليه.
ولا يلزمنا القول بالتكليف بما لا يطاق لكي نقول بكون الإنسان فاعلا مختارا. بل القول بذلك أو نفيه متصور ممن يقول بكون الإنسان فاعلا مختارا. ولذلك ترى بعض أهل السنة جوزا التكليف بما لا يطاق، وبعضهم نفوا ذلك. وإن كانت هذه المسألة تحتاج إلى نوع تفصيل لبيان ماهية المراد بالتكليف بما لا يطاق عند من قال به.
ويمكن الرجوع إلى كتب الأصول لمعرفة ذلك.
ملاحظات على سؤالك:
قول صاحبك:" فإذا كان الله قد كتب علي عبده الزنا فلم نهاه عن إتيانه؟

وإذا كان قد كتب عليه الكفر فلم أمره بالإيمان؟ "

الجواب: الأمر بالشيء كما قلنا لا يستلزم الإجبار عليه، وكذلك كتابة شيء ما على عبدٍ لا يستلزم إجباره، لأن الكتابة معناها إثبات ما علم الله تعالى أنه كائن من هذا العبد. ومن أين يلزم من علم الله تعالى الإجبار؟!
فمدار الانفكاك من هذا الإشكال معرفة أن الكتابة ليس معناها الإجبار.

قولك وقول صاحبك:" فقال وهل اختيار العبد سابق علي علم الرب أم علم الرب سابق علي اختيار العبد ؟

فقلت إن الأمر لايصح فيه تقدير زمني لأن اختيار العبد عين علم الله "

الجواب: إذا كان الله تعالى موجودا قبل وجود المخلوقات، فلا شيء قبله وهو قبل كل شيء، وأفعال المخلوقات، تابعة لها في الوجود، فيلزم أن أفعال المخلوقات مسبوقة بعلم الله تعالى. وليست القبلية هذه قبلية زمانية ، لما صار معلوما في علم التوحيد من أن الزمان لا يقدر الله تعالى به، فلا يقال إن الله تعالى قبل مخلوقاته قبلية زمانية، إن أريد بالزمان الزمان الوجودي المنتزع من حركات الموجودات، فلا زمان قبل وجود العالم،


وأما مسألة الإرادة وهل تتعلق بجميع الممكنات الموجودة تعلقا تنجيزيا أو لا، فالجواب كما هو واضح إنها تتعلق بجميع الممكنات الموجودة تعلقا تنجيزيا، وتتعلق بجميع الممكنات غير الموجودة تعلقا صلوحيا. ولم يخالف أحد من أهل السنة في ذلك بحسب علمي.
ولا يلزم بناء على تعلق الإرادة بالممكنات أن يكون الإنسان مجبورا، فإن الله تعالى تتعلق إرادته بأفعال الإنسان تعلق تخصيص لإيجادها أو إعدامها ، على ما هو مبين في تهذيب شرح السنوسية، فلتراجع، وهذا التعلق يكون بناء على إرادة الإنسان التي يعلمها الله تعالى علما لا بداية له. فتتعلق إرادة الإنسان بالأفعال تعلق كسب، وتتعلق إرادة الله تعالى بأفعال الإنسان تعلق خلق وإيجاد، ولا يلزم على ذلك تعارض الإرادتين ولا حتى إمكان التعارض، وذلك خلافا لمذهب المعتزلة، لأنهم جعلوا حيثية التعلق للإرادتين واحدة، فقالوا إرادة الإنسان تتعلق بالفعل تعلق إيجاد وخلق، وكذلك تتعلق إرادة الله تعالى تعلق إيجاد وخلق، فاشتركت الإرادتان في حيثية التعلق، فلزم إمكان التعارض، مما ينتج عندهم إشكالات في إقامة دليل التمانع الدال على التوحيد.
فهذا ما أردت كتابته في هذا الموضوع الخطير والدقيق. راجيا من الله تعالى التوفيق والإصابة.
والله الموفق.

صهيب منير يوسف
08-11-2007, 23:21
قال الإمام الفخر الرازي أعلى الله في الدراين ذكره و في الجنان درجته في كتاب المطالب العالية في بحث القضاء و القدر ( طبع مجردا عن الكتاب يتحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي ص66) :

البرهان الخامس

لو لم يكن الله موجدا لأفعال العباد و لا موجدا لما يكون موجبا لها لامتنع كونه تعالى عالما بها قبل وقوعها إلا أن خصومنا يوافقون على أنه عالم بها قبل وقوعها فيلزم القطع بأنه تعالى موجد لها أو موجدا لما يكون موجبا لها و هو المطلوب .

أما بيان أنه تعالى عالم بأفعال العباد قبل وقوعها فقد ذكرنا أنه متفق عليه بيننا و بين خصومنا إنما الشأن في تقرير المقدمة الثانية و هو قولنا لو لم يكن موجدا لها و لا موجدا لما يكون موجبا لها لامتنع كونه تعالى عالما بها قبل وقوعها .

و الذي يدل على صحة هذه المقدمة : إن ماهيات أفعال العباد قابلة للمعدوم و قابلة للموجود قبولا على التساوي من غير رجحان أصلا البتة فلو فرضنا أنه لا يرجح أطراف وجود هذه الأفعال على طرف عدمها إلا قدرة العبد . ثم إن قدرة العبد غير موجبة لذلك بل هي صالحة للفعل و الترك و لم يكن أيضا هذا الرجحان لا ابتداءا و لا بواسطة و إلا فالجبر لازم و إذا كان الأمر كذلك كانت أفعال العباد في أنفسها قابلة للعدم وقابلة للوجود على السوية و لم يكن هناك البتة ما يقتضي رجحان وجودها على عدمها . فلو اعتقد معتقد فيها كونها راجحة الوجود على العدم كان ذلك الاعتقاد : اعتقادا غير مطابق فكان جهلا و الجهل على الله محال فثبت أنه تعالى لو لم تتعلق قدرته في الأزل بإيقاع تلك الأفعال في لا يزال و لم يتعلق أيضا بإيقاع ما يوجب وقوع تلك الأفعال في لا يزال كان اعتقاد أنها ستقع في لا يزال اعتقادا غير مطابق للمعتقد و إنه جهل و هو على الله محال و إذا كان الأمر كذلك وجب أن يقال إن قدرته تعالى في الأزل تعلقت بإيقاع هذه الأفعال في لا يزال أو بإيقاع ما يوجب هذه الأفعال في لا يزال حتى يكون علمه بأنها ستقع في لا يزال علما و لا يكون جهلا .

فإن قيل إنه تعالى يعلم في الأزل أن فعل العبد سيترجح وجوده على عدمه في الوقت الفلاني و في ذلك الوقت يكون المقتضي لترجح وجوده على عدمه حاصلا . فأما لو فرضنا أن المقتضي لذلك الترجح هو قدرة العبد و فرضنا أن قدرة العبد حاصلة في ذلك الوقت فعلى هذا التقدير كان المقتضي لترجحه حاصلا في ذلك الوقت .

و الجواب : إن هذا سوء فهم لما ذكرناه و ذلك لأنه تعالى يعلم في الأزل أن وجود الفلاني سيترجح على عدمه في الوقت الفلاني في لا يزال . ووقوع الترجيح ، و إن كان لا يحصل إلا في ذلك الوقت إلا أن المفهوم من قولنا : سيترجح : كان حاصلا في الأزل . فهذا المفهوم لما كان حاصلا في الأزل وجب أن يحصل له ما يقتضي حصوله . لكن المقتضي لحصوله ليس هو ذاته و إلا لكان واجب الحصول لذاته و لا قدرة العبد و لا إرادته لأن كل ذلك معدوم . فوجب أن يكون المقتضي له هو قدرة الله و إرادته و ذلك يقتضي أن يكون وقوع أفعال العباد بقدرة الله و إرادته ، يقتضيان ما هو المفهوم من قولنا : إن الفعل الفلاني سيترجح في الوقت الفلاني و ليس له نقيض آخر وجب أن لا يحصل هذا المفهوم . و إذا لم يحصل هذا المفهوم كان اعتقاد حصوله جهلا . فثبت : أن على هذا التقدير أنه تعالى لو لم يكن موجدا لأفعال العباد و لا لما يكون موجبا لأفعال العباد ، لامتنع كونه تعالى عالما بوقوعها في الأزل . و لما كان هذا باطلا ، ثبت ان الحق ما ذكرناه . واعلم أن هذه النكتة إنما استبطناها من مسألة حكمية . و هي : أن الجزم بوقوع الممكن ، لا يمكن إلا بواسطة العلم بعلته و موجبه .

و بالله التوفيق

يتبع لاحقا

صهيب منير يوسف
09-11-2007, 01:28
لدي هنا يا شيخنا الفاضل سؤالين و تعليق


واعلم أن هذه النكتة إنما استبطناها من مسألة حكمية . و هي : أن الجزم بوقوع الممكن ، لا يمكن إلا بواسطة العلم بعلته و موجبه .

1 - ما معنى هذه القاعدة و أين أجدها و هل تختلف عن قولهم إن الممكن ما لم يجب لم يوجد ؟

2 - قال الإمام الفخر في نفس الكتاب ص77 : [ و ما لا يكون موجودا في الأعيان امتنع أن يكون سببا لوجود غيره في الأعيان ]

فهذا الكلام المفيد كإحدى المقدمات في إثبات وجود الله و بطلان قول الماتريدية باعتبارية الإرادة الجزئية و لكن يرد على الإمام مذهبه في الصفات حيث أنها أمور اعتبارية و نسب و إضافات

أما التعليق فهناك اختلاف واضح و جلي بين كلامكم و هو طريقة مدرسة من المدارس في المذهب و بين كلام الإمام الفخر في تفسير قولهم إن الله يعلم و يريد ما يريد العبد و سيأتي البيان إن شاء الله

محمد محمود الشربيني
09-11-2007, 17:56
قد يطرح احدهم اشكال مسألة تتعلق بالجبر والاختيار وهي :
بما ان مبدأ الاختيار الذي يحصل عند العبد -وهو الميل- حادث ، فالله سبحانه اوجده في قلبه فاذا وجد هذا الميل بايجاد الرب تبارك وتعالى فعلامَ يستحق العبد المدح او الذم ، وكيف يسمى مختارا؟
اعتقد ان هذه المسألة دقيقة ومهمة وتستحق التوضيح من حضرتكم ، وجزاكم الله خيرا

صهيب منير يوسف
10-11-2007, 00:26
سؤالك جيد أخي محمدالشربيني و عليه إجابات في المنتدى و سنتعرض له لاحقا

صهيب منير يوسف
10-11-2007, 22:51
ملخص جوابكم يا سيدي الكريم

1 - إن الله تعالى موجود بصفاته و من صفاته العلم و الإرادة و القدرة قبل وجود العبد قبلية ليست زمانية لأنه لا يجري عليه جل شأنه

2 - إن علم الله تعالى متعلق باختيار العبد و متعلق اختياره و تابع له في تعلقه حيث أن اختيار العبد و متعلقه معلوم له سبحانه و العلم تابع في تعلقه للمعلوم و إرادة الله تعالى تابعة لعلمه فينتج كما قال بعض المحققين أن إرادة الرب تابعة لإرادة العبد و على هذا الترتيب نفهم قولكم و قول العلماء إن الله يعلم و يريد ما يريد العبد

يتبع لاحقا

نزار بن علي
10-11-2007, 23:26
2 - إن علم الله تعالى متعلق باختيار العبد و متعلق اختياره و تابع له في تعلقه حيث أن اختيار العبد و متعلقه معلوم له سبحانه و العلم تابع في تعلقه للمعلوم و إرادة الله تعالى تابعة لعلمه فينتج كما قال بعض المحققين أن إرادة الرب تابعة لإرادة العبد و على هذا الترتيب نفهم قولكم و قول العلماء إن الله يعلم و يريد ما يريد العبد


لقد اقتربت أخي محمد إلى ما كررته لك في سابق مشاركات حول موضوع تعلق العلم والإرادة، من أن جميع تعلقات الإرادة تابعة للعلم، والتي جعلتَ فيها العلم تابعا لتعلق الإرادة.. وقد أشرت لك آنذاك أن من لازم هذا القول إثبات التعلق الحادث للعلم، وأنه لا يستقيم جعل كلا التعلقين : التعلق الأولي - التصور - والتعلق الثانوي - التصديق، قديما إلا بضرب من التكلف والتعسف لأن أصحاب تلك النظرية أصلا يقرون بإثبات التعلق الحادث للعلم..

بقي أن الكلام الذي ذكرته ينقصه التحرير، وفيه من الأخطاء مثلا إطلاق كون العبد يريد، وإذا اعتبرناه مريدا بالمفهوم الحقيقي للإرادة وهو تخصيص الممكنات ببعض ما يجوز عليها، والذي لا يتأتى إلا من الذات الحي العالم القادر، وعلمنا أن الإنسان في الأزل لا تتوفر فيه هذه الشروط التي تجعله مريدا على الحقيقة، أدركنا فساد إطلاق أن العبد مريد في الأزل.. وأما فيما لا يزال - أي بعد وجوده وتحقق ذاته خارجا - فيجوز على سبيل المجاز لا الحقيقة...

ولا أخفي عليك أن هذه النظرية صعبة وأنها من معوصات المسائل، والخلاصة فيها الآن أن أهل الحق يقولون بها إلتزاما سيما من أثبت التعلق التنجيزي القديم للعلم لا غير، ويقول بها تصريحا من يقول بنظرية الأعيان الثابتة كالشيخ محيي الدين بن عربي من نحى نحوه.

والحاصل أن هذه النظريات تستحق التأمل والتدقيق، على الرغم من أن الأمر محسوم من استحالة استكناه حقيقتها، وغاية ما في البحث فيها تعيين القول الفاسد وفضحه بالبراهين، وتعيين القول المحتمل والوقوف ببابه دون يقين...

naser Ameen naser
11-11-2007, 08:18
اردت التعليق على قول عماد\




فقال لي هل الله أراد الكفر للعبد أم لم يرده ؟فقلت لم يرده


غير موافق للمذهب
فالله اراد الكفر من عباده الكفار لئلا يحدث في ملكه تعالى ما لا يريد

عماد الدين صلاح محمود
12-11-2007, 00:39
أخي الفاضل هذه مشاركة قديمة وانا أحكي ما جرى في المناظرة وأعلم ان هذاالكلام مخالف للمذهب والسلام

صهيب منير يوسف
27-11-2007, 12:56
للرفع و التذكير

لدي هنا يا شيخنا الفاضل سؤالين و تعليق




واعلم أن هذه النكتة إنما استبطناها من مسألة حكمية . و هي : أن الجزم بوقوع الممكن ، لا يمكن إلا بواسطة العلم بعلته و موجبه .


1 - ما معنى هذه القاعدة و أين أجدها و هل تختلف عن قولهم إن الممكن ما لم يجب لم يوجد ؟

2 - قال الإمام الفخر في نفس الكتاب ص77 : [ و ما لا يكون موجودا في الأعيان امتنع أن يكون سببا لوجود غيره في الأعيان ]

فهذا الكلام المفيد كإحدى المقدمات في إثبات وجود الله و بطلان قول الماتريدية باعتبارية الإرادة الجزئية و لكن يرد على الإمام مذهبه في الصفات حيث أنها أمور اعتبارية و نسب و إضافات

أما التعليق فهناك اختلاف واضح و جلي بين كلامكم و هو طريقة مدرسة من المدارس في المذهب و بين كلام الإمام الفخر في تفسير قولهم إن الله يعلم و يريد ما يريد العبد و سيأتي البيان إن شاء الله راجين إجابة السؤالين

صهيب منير يوسف
04-08-2008, 02:49
للرفع و التذكير