المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الراهب بحيرا يعلم رسول الله عليه الصلاة والسلام التوحيد في رأي وزارة السياحة الأردنية



سعيد فودة
25-11-2009, 15:35
هذا موضوع نشرته صحيفة السبيل جزاهم الله خيرا
أحببت أن أشير إليه هنا لما له من أهمية


الكيلاني: المنشور يشكل اعتداء على ثقافة الأمة ودينها
منشور توزعه وزارة السياحة: الرسول محمّد تعلم فضائل التوحيد من راهب

تاريخ النشر : 16/11/2009 - 09:47 م




نبيل حمران ونصر العتوم ووائل البتيري


كشف منشور توزعه جميع مديريات السياحة في المملكة على زوار المناطق السياحية عن إساءة جديدة للإسلام، لكن هذه المرة من قبل منظمة دولية تضم في عضويتها جميع الدول العربية والإسلامية.

بدأت القصة حين تفاجأ مرشد سياحي في مدينة جرش بوجود نص في منشور باللغة الإنجليزية يتحدث عن ثلاثة مواقع للتراث الإنساني في الأردن وتوزعه جميع مديريات السياحة في المملكة على السائحين منذ فترة.

المنشور يورد في حديثه عن موقع ام الرصاص عبارة تشير إلى أن "راهب علم الرسول صلى الله عليه وسلم فضائل التوحيد" وجاء نصه الحرفي كما يلي:

"

in fact one of those asetic monks supposedly taught the prophet Muhammad- then a traveling tradesman- the virtues of monotheism "
وترجمته : "في الحقيقة، فإن أحد هؤلاء الرهبان النساك من المفروض أنه علم الرسول محمد أثناء رحلة له فضائل التوحيد"

على أن النسخة العربية للمنشور تقول "يعتقد أن أحد هؤلاء الرهبان كان أول من بشر ببعثة الرسول محمد"

مواطنون اطلعوا على المنشور، وأبدوا امتعاضهم الشديد من ذلك، وطالبوا بمحاسبة من أصدره، وشددوا على ضرورة مراجعة المنشورات فيما ألمح آخرون أن هذه المنشورات تطبعها جهات خارج الأردن.

بالمقابل، نفت مسؤولة الإعلام في هيئة تنشيط السياحة تهامة النابلسي أن تكون الهيئة أصدرت هذا المنشور، مشددة أن جميع المنشورات التي تصدرها الهيئة ترسلها قبل طباعتها إلى مختصين للتدقيق في معلوماتها.

وأوضحت وزارة السياحة أن المنشور أعده مشروع "سياحة" الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (

USAID ) بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للتربية العلم والثقافة(اليونسكو) وبينت الوزارة أن المعلومات الأثرية المتعلقة يتم التنسيق بشأنها بين دائرة الآثار واليونسكو.
على أن هناك جملة أشدّ إساءة تظهر على موقع منظمة الامم المتحدة للتربية العلم والثقافة(اليونسكو) عند حديثها عن أم الرصاص المدرجة على لائحتها للتراث الإنساني منذ 2004، تقول

"it is here that the prophet Muhammad, traveling as a tradesman, met a monk who convinced him of the virtue of monotheism" الرابط ".http://whc.unesco.org/en/list/1093"

وترجمتها "هنا ألتقى الرسول محمد أثناء رحلة تجارية له براهب أقنعه بفضائل التوحيد".

"التلاعب بالألفاظ" يتكرر مرة أخرى، إذ تعاد الجملة في النسخة الفرنسية والإسبانية فيما أغفل ذكرها من النسخة العربية.

"السبيل" أطلعت رئيس هيئة علماء جبهة العمل الإسلامي د.إبراهيم زيد الكيلاني على النص الوارد في النشرة فعلق على ذلك بالقول: "هذه شبهات المبشرين الكاذبة المفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا كذب لأمور، أولاً: أن سن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت لا يسمح بأن يتلقى تعاليم كونه كان يبلغ حينها ما يقرب الـ8 سنوات، ثانيا: لم يتجاوز لقاء النبي صلى الله عليه وسلم مع بحيرا بضع ساعات لا تسمح له بأن يتلقى هذا الكم الهائل من تعاليم الإسلام، ثالثاً: إذا قارنا بين تعليمات القرآن والتوحيد الذي جاء به، نجده مختلفا جدا عن عقيدة التثليث عند النصارى، كما أن شريعة القرآن تختلف عن شريعة التوراة والإنجيل".

وأضاف: "النقطة الأهم أن هؤلاء يريدون أن ينقلوا عقائد الكفرة ليشككوا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم بالقول أنه تلقى الوحي من بحيرا".

ودعا الكيلاني إلى تقديم شكوى بهذا الخصوص إلى "المفتي العام، وقاضي القضاة، ورئيس الوزراء، ووزير السياحة، ورئيسي مجلسي النواب والأعيان"، مؤكداً أن هذا النص الوارد في النشرة يشكل "اعتداء على ثقافة الأمة وقرآنها ونبيها، ولا يجوز أن يمر دون حساب".

اما المتخصص في الحديث النبوي وعلومه د. خالد الحايك فيبين لـ "السبيل": "أن علماء ضعفوا الرواية التي ورد فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم زار الراهب بحيرا، وعلى فرض صحتها، فليس فيها ما يدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام تلقى على يديه أي نوع من أنواع التعاليم".

وبيّن أن "العلماء كانوا يتساهلون في رواية الأحاديث التي تتعلق بالسيرة النبوية ويتشددون في أحاديث الحلال والحرام، ما دفع بعض المستشرقين والملحدين إلى الدخول من هذا الباب للطعن في الشريعة، إلا أن علماء الشريعة أيضاً يقفون لهم بالمرصاد".

وأضاف: "لو كان النبي عليه الصلاة والسلام تعلم شيئاً من بحيرا أثناء ذهابه في قافلة إلى الشام لشاع الخبر وتناقله الناس، وحينئذ يكون حجة لكفار قريش لرد رسالته والطعن في نبوته، إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث، ولم تنقل كتب السير أن كفار قريش قالوا له أنت تلقيت هذه التعاليم من بحيرا".

سعيد فودة
25-11-2009, 15:38
تشكيل لجنة تحقيق لمراجعة وتدقيق منشور ام الرصاص

تاريخ النشر : 16/11/2009 - 09:45 م


وزارة السياحة: المنشور أعده مشروع "سياحة" الممول من (USAID) واليونسكو ا

نبيل حمران ونصر العتوم ووائل البتيري



أصدرت وزيرة السياحة و الآثار تعليمات فورية بسحب المنشور المتعلق بموقع أم الرصاص (أحد مواقع التراث العالمي في الأردن) من جميع دوائر السياحة في المملكة و منع تداوله و إحالته إلى اللجان المختصة لمراجعته و تدقيقه. كما قررت وزيرة السياحة تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على الجهة المسؤولة عن مراجعة و ترجمة و تدقيق هذا المنشور.

و ستقوم وزارة السياحة و الآثار بتصحيح أي خطأ ورد دون قصد كما أن الوزارة لن تتردد في محاسبة أي مسؤول أهمل في مراجعة أي وثيقة صادرة عن الوزارة أو عن دائرة الآثار العامة أو تحمل شعارها.

و تؤكد وزيرة السياحة أن الوزارة لم و لن تسمح بأي إساءة لأي رمز من رموز ديننا الحنيف أو ثقافتنا الإسلامية.

بعد ان كشف تحقيق لـ السبيل ان منشور توزعه جميع مديريات السياحة في المملكة على زوار المناطق السياحية عن إساءة جديدة للإسلام، لكن هذه المرة من قبل منظمة دولية تضم في عضويتها جميع الدول العربية والإسلامية.

بدأت القصة حين تفاجأ مرشد سياحي في مدينة جرش بوجود نص في منشور باللغة الإنجليزية يتحدث عن ثلاثة مواقع للتراث الإنساني في الأردن وتوزعه جميع مديريات السياحة في المملكة على السائحين منذ فترة.

المنشور يورد في حديثه عن موقع ام الرصاص عبارة تشير إلى أن "راهب علم الرسول صلى الله عليه وسلم فضائل التوحيد" وجاء نصه الحرفي كما يلي:"in fact one of those asetic monks supposedly taught the prophet Muhammad- then a traveling tradesman- the virtues of monotheism" وترجمته

"في الحقيقة، فإن أحد هؤلاء الرهبان النساك من المفروض أنه علم الرسول محمد أثناء رحلة له فضائل التوحيد"

على أن النسخة العربية للمنشور تقول "يعتقد أن أحد هؤلاء الرهبان كان أول من بشر ببعثة الرسول محمد"

مواطنون اطلعوا على المنشور، وأبدوا امتعاضهم الشديد من ذلك، وطالبوا بمحاسبة من أصدره، وشددوا على ضرورة مراجعة المنشورات فيما ألمح آخرون أن هذه المنشورات تطبعها جهات خارج الأردن.

بالمقابل، نفت مسؤولة الإعلام في هيئة تنشيط السياحة تهامة النابلسي أن تكون الهيئة أصدرت هذا المنشور، مشددة أن جميع المنشورات التي تصدرها الهيئة ترسلها قبل طباعتها إلى مختصين للتدقيق في معلوماتها.

وأوضحت وزارة السياحة أن المنشور أعده مشروع "سياحة" الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للتربية العلم والثقافة(اليونسكو) وبينت الوزارة أن المعلومات الأثرية المتعلقة يتم التنسيق بشأنها بين دائرة الآثار واليونسكو.

على أن هناك جملة أشدّ إساءة تظهرعلى موقع منظمة الامم المتحدة للتربية العلم والثقافة(اليونسكو) عند حديثها عن أم الرصاص المدرجة على لائحتها للتراث الإنساني منذ 2004، تقول "it is here that the prophet Muhammad, traveling as a tradesman, met a monk who convinced him of the virtue of monotheism" الرابط ".http://whc.unesco.org/en/list/1093" وترجمتها "هنا ألتقى الرسول محمد أثناء رحلة تجارية له براهب أقنعه بفضائل التوحيد"

"التلاعب بالألفاظ" يتكرر مرة أخرى، إذ تعاد الجملة في النسخة الفرنسية والإسبانية فيما أغفل ذكرها من النسخة العربية.

"السبيل" أطلعت رئيس هيئة علماء جبهة العمل الإسلامي د.إبراهيم زيد الكيلاني على النص الوارد في النشرة فعلق على ذلك بالقول: "هذه شبهات المبشرين الكاذبة المفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا كذب لأمور، أولاً: أن سن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت لا يسمح بأن يتلقى تعاليم كونه كان يبلغ حينها ما يقرب الـ8 سنوات، ثانيا: لم يتجاوز لقاء النبي صلى الله عليه وسلم مع بحيرا بضع ساعات لا تسمح له بأن يتلقى هذا الكم الهائل من تعاليم الإسلام، ثالثاً: إذا قارنا بين تعليمات القرآن والتوحيد الذي جاء به، نجده مختلفا جدا عن عقيدة التثليث عند النصارى، كما أن شريعة القرآن تختلف عن شريعة التوراة والإنجيل".

وأضاف: "النقطة الأهم أن هؤلاء يريدون أن ينقلوا عقائد الكفرة ليشككوا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم بالقول أنه تلقى الوحي من بحيرا".

ودعا الكيلاني إلى تقديم شكوى بهذا الخصوص إلى "المفتي العام، وقاضي القضاة، ورئيس الوزراء، ووزير السياحة، ورئيسي مجلسي النواب والأعيان"، مؤكداً أن هذا النص الوارد في النشرة يشكل "اعتداء على ثقافة الأمة وقرآنها ونبيها، ولا يجوز أن يمر دون حساب".

اما المتخصص في الحديث النبوي وعلومه د. خالد الحايك فيبين لـ "السبيل": "أن علماء ضعفوا الرواية التي ورد فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم زار الراهب بحيرا، وعلى فرض صحتها، فليس فيها ما يدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام تلقى على يديه أي نوع من أنواع التعاليم".

وبيّن أن "العلماء كانوا يتساهلون في رواية الأحاديث التي تتعلق بالسيرة النبوية ويتشددون في أحاديث الحلال والحرام، ما دفع بعض المستشرقين والملحدين إلى الدخول من هذا الباب للطعن في الشريعة، إلا أن علماء الشريعة أيضاً يقفون لهم بالمرصاد".

وأضاف: "لو كان النبي عليه الصلاة والسلام تعلم شيئاً من بحيرا أثناء ذهابه في قافلة إلى الشام لشاع الخبر وتناقله الناس، وحينئذ يكون حجة لكفار قريش لرد رسالته والطعن في نبوته، إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث، ولم تنقل كتب السير أن كفار قريش قالوا له أنت تلقيت هذه التعاليم من بحيرا".

http://www.assabeel.net/ar/default.aspx?xyz=U6Qq7k%2bcOd87MDI46m9rUxJEpMO%2bi 1s7g4%2fLPASsOhcfItkQ%2bmxVRasGm7gRUqybF9Cw%2fhuGD iJJ1W%2fUnrsYuDS53T%2bt%2fnXRlx7eXhQhMo%2by0xizIYJ R2PRChfoatwKTdpdq6gs4om4%3d

سعيد فودة
25-11-2009, 15:39
طالب الحكومة باعلان موقف رسمي
همام سهيد: منشور ام الرصاص السياحي "كفر صريح"

تاريخ النشر : 18/11/2009 - 08:12 ص







طالب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين الدكتور همام سعيد الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن توزيع منشور يسيء للاسلام.

وحمل سعيد في تصريح له امس الحكومة مسؤولية ما وصفه بـ"الكفر الصريح" الذي ورد في منشور كشف عنه تحقيق نشرته "السبيل" امس .

وشدد على ان "القول بأن محمد (صلى الله عليه وسلم) تلقى التوحيد من راهب هو افتراء على النبي (صلى الله عليه وسلم) وخروج عن المبادئ الاسلامية" .

وتابع"ما جاء به النبي( صلى الله عليه وسلم ) هو وحي من عند الله وليس (تعاليم تلقاها من بشر سواءً في مكة او خارج مكة)"

واعتبر المراقب العام ان مثل هذا الكلام "لا يجوز السكوت عنه"،اذ "لا بد من محاسبة المسؤولين عنه ".

وطالب الحكومة باعلان موقف رسمي والتحقيق في هذه "الجريمة الخطيرة"،و"كشف الهيئات او العناصر المظللة التي تخترق مؤسسات حكومية وتحاول تمرير افكارها الهدامة ".

واشار الى ان هذه المنشورات "بدل ان ترشد السياح الى عظمة الاسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم ومكانة الاردن في التاريخ الاسلامي فإنها تظلل هؤلاء السياح وتزور حقائق التاريخ والعقيدة".

كما طالب سعيد المفتي العام وقاضي القضاة ببيان موقف الشريعة الاسلامية من هذا "الاعتداء الصارخ على الاسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم".

وطالب بسحب هذه المنشورات "كلياً" وتصويب ما جاء فيها من "افتراءات".

وكانت صحيفة "السبيل" الصادرة اليوم الصفحة قد عرضت للمنشور الذي قالت ان جميع مديريات السياحة في المملكة توزعه على زوار المناطق السياحية

وقالت في تحقيقها بدأت القصة حين تفاجأ مرشد سياحي في مدينة جرش بوجود نص في منشور باللغة الإنجليزية يتحدث عن ثلاثة مواقع للتراث الإنساني في الأردن وتوزعه جميع مديريات السياحة في المملكة على السائحين منذ فترة.

المنشور يورد في حديثه عن موقع ام الرصاص عبارة تشير إلى أن "راهب علم الرسول صلى الله عليه وسلم فضائل التوحيد" وجاء نصه الحرفي كما يلي:

"in fact one of those ascetic monks supposedly taught the prophet Muhammad- then a traveling tradesman- the virtues of monotheism "

وترجمته : "في الحقيقة، فإن أحد هؤلاء الرهبان النساك من المفروض أنه علم الرسول محمد أثناء رحلة له فضائل التوحيد"

على أن النسخة العربية للمنشور تقول "يعتقد أن أحد هؤلاء الرهبان كان أول من بشر ببعثة الرسول محمد"

مواطنون اطلعوا على المنشور، وأبدوا امتعاضهم الشديد من ذلك، وطالبوا بمحاسبة من أصدره، وشددوا على ضرورة مراجعة المنشورات فيما ألمح آخرون أن هذه المنشورات تطبعها جهات خارج الأردن.

بالمقابل، نفت مسؤولة الإعلام في هيئة تنشيط السياحة تهامة النابلسي أن تكون الهيئة أصدرت هذا المنشور، مشددة أن جميع المنشورات التي تصدرها الهيئة ترسلها قبل طباعتها إلى مختصين للتدقيق في معلوماتها.

وأوضحت وزارة السياحة أن المنشور أعده مشروع "سياحة" الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID ) بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للتربية العلم والثقافة(اليونسكو) وبينت الوزارة أن المعلومات الأثرية المتعلقة يتم التنسيق بشأنها بين دائرة الآثار واليونسكو.

على أن هناك جملة أشدّ إساءة تظهر على موقع منظمة الامم المتحدة للتربية العلم والثقافة(اليونسكو) عند حديثها عن أم الرصاص المدرجة على لائحتها للتراث الإنساني منذ 2004، تقول "it is here that the prophet Muhammad, traveling as a tradesman, met a monk who convinced him of the virtue of monotheism" الرابط ".http://whc.unesco.org/en/list/1093"وترجمتها "هنا ألتقى الرسول محمد أثناء رحلة تجارية له براهب أقنعه بفضائل التوحيد".

"التلاعب بالألفاظ" يتكرر مرة أخرى، إذ تعاد الجملة في النسخة الفرنسية والإسبانية فيما أغفل ذكرها من النسخة العربية.

"السبيل" أطلعت رئيس هيئة علماء جبهة العمل الإسلامي د.إبراهيم زيد الكيلاني على النص الوارد في النشرة فعلق على ذلك بالقول: "هذه شبهات المبشرين الكاذبة المفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا كذب لأمور، أولاً: أن سن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت لا يسمح بأن يتلقى تعاليم كونه كان يبلغ حينها ما يقرب الـ8 سنوات، ثانيا: لم يتجاوز لقاء النبي صلى الله عليه وسلم مع بحيرا بضع ساعات لا تسمح له بأن يتلقى هذا الكم الهائل من تعاليم الإسلام، ثالثاً: إذا قارنا بين تعليمات القرآن والتوحيد الذي جاء به، نجده مختلفا جدا عن عقيدة التثليث عند النصارى، كما أن شريعة القرآن تختلف عن شريعة التوراة والإنجيل".

وأضاف: "النقطة الأهم أن هؤلاء يريدون أن ينقلوا عقائد الكفرة ليشككوا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم بالقول أنه تلقى الوحي من بحيرا".

ودعا الكيلاني إلى تقديم شكوى بهذا الخصوص إلى "المفتي العام، وقاضي القضاة، ورئيس الوزراء، ووزير السياحة، ورئيسي مجلسي النواب والأعيان"، مؤكداً أن هذا النص الوارد في النشرة يشكل "اعتداء على ثقافة الأمة وقرآنها ونبيها، ولا يجوز أن يمر دون حساب".

اما المتخصص في الحديث النبوي وعلومه د. خالد الحايك فيبين لـ "السبيل": "أن علماء ضعفوا الرواية التي ورد فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم زار الراهب بحيرا، وعلى فرض صحتها، فليس فيها ما يدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام تلقى على يديه أي نوع من أنواع التعاليم".

وبيّن أن "العلماء كانوا يتساهلون في رواية الأحاديث التي تتعلق بالسيرة النبوية ويتشددون في أحاديث الحلال والحرام، ما دفع بعض المستشرقين والملحدين إلى الدخول من هذا الباب للطعن في الشريعة، إلا أن علماء الشريعة أيضاً يقفون لهم بالمرصاد".

وأضاف: "لو كان النبي عليه الصلاة والسلام تعلم شيئاً من بحيرا أثناء ذهابه في قافلة إلى الشام لشاع الخبر وتناقله الناس، وحينئذ يكون حجة لكفار قريش لرد رسالته والطعن في نبوته، إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث، ولم تنقل كتب السير أن كفار قريش قالوا له أنت تلقيت هذه التعاليم من بحيرا".


http://www.assabeel.net/ar/default.aspx?xyz=U6Qq7k%2bcOd87MDI46m9rUxJEpMO%2bi 1s7jSxJYqwq0Nq11pxM76ge0ELwzuIEBjE74frh3eVDp2e5fL% 2fhnCFt79%2bjD983439o0XgCxgRpRtF%2bw4YmM1L9Gd5WaSr klYHlK2mNxw2acFg%3d

سعيد فودة
25-11-2009, 15:41
قصّة بَحيرا الراهب.. حقيقة أم خيال؟

تاريخ النشر : 20/11/2009 - 06:13 م


الدير المفترض للراهب بحيرا في سوريا

بقلم: د. خالد الحايك





الموضوع التي أثارته جريدة "السبيل" حول المنشور التي توزعه "وزارة السياحة" حول منطقة "أم الرصاص" وفيه نص يقول: "هنا ألتقى الرسول محمد أثناء رحلة تجارية له براهب أقنعه بفضائل التوحيد"! ليس موضوعاً جديداً، وإنما هو موضوع قديم. فقد أثاروا هذه القضية قديماً وما يزالون؛ ليثبتوا أن تعاليم الإسلام هي من النصرانية! ومع أن الإسلام لا يختلف عن النصرانية (الصحيحة غير المحرفة) في أصول التوحيد؛ إلا أنهم يحاولون إقناع الناس بأن ما عندهم هو الصحيح! ولو سلّمنا جدلاً بأن محمداً صلى الله عليه وسلم تلقّى أصول التوحيد من (الراهب بحيرا) فإنه يكون قد تلقى الأصول الصحيحة للتوحيد لا الأصول المحرفة التي تعتقد بالتثليث! فإن محمداً صلى الله عليه وسلم قد جاء بالتوحيد الخالص وكفّر من يقول بعقيدة التثليث؛ فإن كان ما تعتقدونه صحيحاً من أنه (بحيرا) قد علمه التوحيد فإن التوحيد الذي جاء به هو ما ترونه وهو مناقض لما عندكم، فالأولى أن تتبعوا ما جاء به محمد من التوحيد وتشهدون على أن ما عندكم من توحيد يناقض التوحيد الذي علمه بحيرا لمحمد صلى الله عليه وسلم.
حاول البعض كثيراً وعبر زمن طويل إرجاع القرآن الكريم إلى أصول إنجيلية، ومن الكتب المتعلقة بهذه الحادثة كتاب "كراديفو" بعنوان: "راهب بحيرا والقرآن" (1898م). وما كتبه "سترشتين" بعنوان: "القرآن: الإنجيل المحمدي" (1918م). وما كتبه: "ريتشارد بيل" بعنوان: "أصل القرآن في بيئته المسيحية" لندن 1926م، وأعيد طبعه عام 1968م.

وأشار القرآن الكريم إلى بعض ما يزعمه أعداء التوحيد، فزعم المشركون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعلّم من رجل أعجمي: }إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ{ (النحل: 103).

فجعل يوحنا الدمشقي (ت 750م) وتلميذه أبو قرة من هذا (البشر) هو بحيرا الراهب الأريوسي! وردد من بعده قوله: "الإسلام هرطقة مسيحية.. القرآن تلفيق من العهد القديم والعهد الجديد.. تعلم النبي صلى الله عليه وسلم من بحيرا الراهب.. المسلمون سراسنة".

والقرآن ردّ عليه وعلى غيره: }وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ{ (الفرقان: 4).

فالذي علّم النبي صلى الله عليه وسلم عندهم هو: بحيرا الراهب أو أحد أهل الكتاب ممن كانوا بمكة أو الشام.

ولهذا استغل بعضهم ذلك وأقنعوا أنفسهم به وبثوه بين صفوف المسلمين معتمدين في ذلك على بعض الروايات التي جاءت في كتبنا.

من حق المرء أن يتساءل: هل حقاً منطقة "أم الرصاص" هي التي التقى فيها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالراهب بحيرا؟!

وبحسب الرواية التقى به في (بُصرى الشام) ولذلك يعتقد أهل سوريا أن اللقاء في منطقتهم، وقد جاء في موقع (اكتشف سورية) أن دير الراهب بحيرا في بصرى، وهذا الدير: "من القرن 4م وفيه أقدم كنائس بصرى. هندسته شرقية محلية تختلف عن بقية كنائس بصرى. فيه اجتمع محمد صلى الله عليه وسلم قبل النبوة وكان عمره 12 عاماً وعمه (قادمين إلى سورية في قافلة تجارية) مع الراهب بحيرا الذي تنبّأ له بالنبوة. وهو راهب نسطوري، وكان قساً فلكياً عالماً طرده الرهبان فعاش في هذا الدير. وحينما زاره محمد صلى الله عليه وسلم مع عمه نصحه بأن يعود به، ويحاذر من اليهود كي لا يصيبه شر لأنه كائن عظيم.

تتألف الكنيسة من قاعة طويلة، وفي كل نهاية قوس بيضوي كبير، فوقه ثلاث نوافذ وفي الجدران الجانبية نوافذ عالية. وفي أسفل القوس الغربي يوجد مثلث مؤطر، وفي النهاية الشرقية كان يوجد مذبح نصف دائري، وتزين الباب الغربي دائرتان فوقه".

وهذا الرابط: http://www.discover-syria.com/news/847

فهل التقى النبي صلى الله عليه وسلم ببحيرا في الأردن أم في سورية؟

وهذا يذكرني بقصة أهل الكهف التي قصّها الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم في سورة الكهف، فإن أهل الأردن يزعمون أن الكهف عندهم، وكذلك أهل سورية، وكذلك أهل تركيا!

إن بعض الدول تتخذ من هذه القصص وأضرحة بعض الأنبياء والصحابة فرصة للترويج السياحي، وهذه الأمكنة والأضرحة التي يزعمون أنها لفلان أو فلان لا يصح منها شيء أبداً.

وقبل فترة وجيزة خرج علينا أحدهم الحاقدين، وادّعى أن عنده مخطوطة تحوي مذكرات للراهب بحيرا وتجدها في هذا الرابط:

http://www.arabchurch.com/books/Bahira-legend.pdf

وهي مخطوطات مزورة مَن كتبها جاهل كبير! فإنها كتبت بقلم حبر جاف، وعلى ورق أصفر مسطر! وفيها أخطاء نحوية كثيرة، وركاكة في الألفاظ والمعاني!

وقد اختلف في حقيقة هذا الراهب "بحيرا" واسمه وماذا دار بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اللقاء!

فسماه بعضهم "بحيرا" وبعضهم "نسطورس"، وفي الروايات عند أهل السنة لم يذكروا اسمه، وذكرُ اسمه إنما جاء في روايات يرويها كذابون! وبعضهم قال إنه نصراني، وبعضهم قال هو يهودي!

وكذلك لم تذكر هذه الروايات إلا أنه التقى به وذكر من علامات نبوته، ولهذا ذكر أصحاب كتب "دلائل النبوة" هذه القصة فيها، ولم يرد في أي رواية أنه تعلم من هذا الراهب شيئا.

وذكر المستشرق الإنجليزي "بودلي" في كتابه "الرسول حياة محمد" أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يجالس بحيرا الراهب ويتعلم منه طويلاً؛ فقد ظل الراهب يحادث العربي الصغير، وكأنما يحادث رفيقاً من رفقائه، فأخبره بعقيدة عيسى وسفه عبادة الأصنام، وأرهف محمد صلى الله عليه وسلم السمع إلى ما ينطق الرجل به.

فمن أين لهذا المستشرق هذه الأمور؟!

نعم، القصة مشهورة ومعروفة عند أهل السنة، رواها أصحاب السير بدون إسناد، والعمدة في قبول الروايات هي الأٍسانيد، ولكن بعض أهل العلم قبل الروايات المرسلة في المغازي والسير، وهو منهج عندهم وله من الاعتبار نصيب ليس هذا محل التفصيل فيه. ولكن روى هذه القصة بإسناد الترمذي والإمام أحمد وغيرهما، وهذا الإسناد وإن كان صاحبه - نوح أبو قراد - لا بأس به، إلا أن روايته هذه غريبة، وعنده مناكير، وأهل النقد لا يقبلون مثل هذه التفردات والغرائب كما هو معلوم عند أهل الاختصاص. فهو قد تفرد بهذه الرواية في طبقة أتباع أتباع التابعين، وشأن هذه الطبقة أن يكون الحديث فيها مشهور بإسناده، وتفرده بمثل هذا لا يحتمله النقاد العارفون بعلل الأحاديث، فيردّونه، ولا يشفع له تحسين بعض أهل العلم له انطلاقاً من أنها قصة وليس فيها أحكام سواء عقدية أو فقهية، ولو وقف الأمر عند ذلك لكان هيناً، ولكن تعداه إلى استغلال هذه الرواية في الطعن في الرسالة من أعداء هذا الدين الحاقدين.

وقد ذكر الحافظ الذهبي هذه القصة في "تاريخ الإسلام" تحت عنوان: (سفره مع عمه؛ إن صح): ثم قال: "وهو حديث منكر جدّاً؛ وأين كان أبو بكر؟ كان ابن عشر سنين، فإنه أصغر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين ونصف. وأين كان بلال في هذا الوقت؟ فإنّ أبا بكر لم يشتره إلاّ بعد المبعث، ولم يكن ولد بعد؛ وأيضاً، فإذا كان عليه غمامة تظلّه كيف يتصوّر أن يميل فيء الشجرة - لأنّ ظلّ الغمامة يعدم فيء الشجرة التي نزل تحتها، ولم نر النّبيّ صلى الله عليه وسلم ذكّر أبا طالب قطّ بقول الرّاهب، ولا تذاكرته قريش، ولا حكته أولئك الأشياخ، مع توفّر هممهم ودواعيهم على حكاية مثل ذلك، فلو وقع لاشتهر بينهم أيّما اشتهار، ولبقي عنده صلى الله عليه وسلم حسّ من النّبوّة؛ ولما أنكر مجيء الوحي إليه، أوّلاً بغار حراء وأتى خديجة خائفاً على عقله".

وتعقّب الحاكم في تصحيحه إياه بقوله: "أظنه موضوعاً".

وعلى اعتبار صحة القصة - وليست صحيحة قطعا -، فإنه لا يوجد فيها أدنى إشارة إلى تعلّم النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك الراهب أي شيء، بل لو كان أخذ منه التوحيد كما يزعم أعداء الدين لوجب عليهم أن ينقضوا عقائدهم الباطلة التي تخالف ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

وهل يُعقل أن طفلاً لم يتجاوز العشر سنوات يتعلم من خلال دقائق أو ساعات معدودة من ذلك الراهب ما جاء به من هذا الدّين العظيم الذي استمر يدعو إليه ثلاثة وعشرين سنة؟!

وقد أجاب الإمام الزرقاني رحمه الله في كتابه "مناهل العرفان" عن الشبه التي أُثيرت حول هذه القصة من خلال إجابته عن الشبه الواردة حول إعجاز القرآن، جواباً شافياً، فأجاد وأفاد، فقال:

"الشبهة الأولى ودفعها: يقولون إن محمداً صلى الله عليه وسلم لقي بحيرا الراهب فأخذ عنه وتعلم منه وما تلك المعارف التي في القرآن إلا ثمرة هذا الأخذ وذاك التعلم، وندفع هذا أولاً: بأنها دعوى مجردة من الدليل خالية من التحديد والتعيين، ومثل هذه الدعاوى لا تقبل ما دامت غير مدللة، وإلا فليخبرونا ما الذي سمعه محمد صلى الله عليه وسلم من بحيرا الراهب؟ ومتى كان ذلك؟ وأين كان؟.

ثانياً: أن التاريخ لا يعرف أكثر من أنه سافر إلى الشام في تجارة مرتين مرة في طفولته ومرة في شبابه، ولم يسافر غير هاتين المرتين، ولم يجاوز سوق بصرى فيهما، ولم يسمع من بحيرا ولا من غيره شيئاً من الدين، ولم يكن أمره سراً هناك، بل كان معه شاهد في المرة الأولى وهو عمه أبو طالب، وشاهد في الثانية وهو ميسرة غلام خديجة التي خرج الرسول عليه الصلاة والسلام بتجارتها أيامئذ، وكل ما هنالك أن بحيرا الراهب رأى سحابة تظلله من الشمس؛ فذكر لعمه أن سيكون لهذا الغلام شأن، ثم حذره عليه من اليهود، وقد رجع به عمه خوفاً عليه ولم يُتمَ رحلته، كذلك روي هذا الحادث من طرق في بعض أسانيدها ضعف ورواية الترمذي ليس فيها اسم بحيرا، وليس في شيء من الروايات أنه سمع من بحيرا أو تلقى منه درساً واحداً أو كلمة واحدة لا في العقائد ولا في العبادات ولا في المعاملات ولا في الأخلاق، فأنى يؤفكون.

ثالثاً: أن تلك الروايات التاريخية نفسها تحيل أن يقف هذا الراهب موقف المعلم المرشد لمحمد؛ لأنه بشره أو بشر عمه بنبوته، وليس بمعقول أن يؤمن رجل بهذه البشارة التي يزفها ثم ينصّب نفسه أستاذاً لصاحبها الذي سيأخذ عن الله تعالى، ويتلقى عن جبريل، ويكون هو أستاذ الأستاذين وهادي الهداة والمرشدين، وإلا كان هذا الراهب متناقضاً مع نفسه.

رابعاً: أن بحيرا الراهب لو كان مصدر هذا الفيض الإسلامي المعجز؛ لكان هو الأحرى بالنبوة والرسالة والانتداب لهذا الأمر العظيم.

خامساً: أنه يستحيل في مجرى العادة أن يُتم إنسان على وجه الأرض تعليمه وثقافته، ثم ينضج النضج الخارق للمعهود في ما تعلم وتثقف بحيث يصبح أستاذ العالم كله لمجرد أنه لقي مصادفة واتفاقاً راهباً من الرهبان مرتين، على حين أن التلميذ كان في كلتا المرتين مشتغلاً عن التعليم بالتجارة، وكان أمياً لا يعرف القراءة والكتابة، وكان صغيراً تابعاً لعمه في المرة الأولى، وكان حاملاً لأمانة ثقيلة في عنقه لا بد أن يؤديها كاملة في المرة الثانية، وهي أمانة العمل والإخلاص في مال خديجة وتجارتها.

سادساً: أن طبيعة الدين الذي ينتمي إليه الراهب بحيرا تأبى أن تكون مصدراً للقرآن وهداياته، خصوصاً بعد أن أصاب ذلك الدين ما أصابه من تغيير وتحريف، ولما بينهما من فرق بيِّن.

سابعاً: أن أصحاب هذه الشبهة من الملاحدة يقولون: إن القرآن هو الأثر التاريخي الوحيد الذي يمثل روح عصره أصدق تمثيل، فإذا كانوا صادقين في هذه الكلمة فإننا نحاكمهم في هذه الشبهة إلى القرآن نفسه، وندعوهم أن يقرؤوه ولو مرة واحدة بتعقل ونصفة ليعرفوا منه كيف كانت الأديان وعلماؤها وكتابها في عصره، وليعلموا أنها ما كانت تصلح لأستاذية رشيدة، بل كانت هي في أشد الحاجة إلى أستاذية رشيدة، إنهم إن فعلوا ذلك فسيستريحون ويريحون الناس من هذا الضلال والزيغ، ومن ذلك الخبط والخلط، هدانا وهداهم الله، فإن الهدى هداه، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور.

ثامناً: أن هذه التهمة لو كان لها نصيب من الصحة؛ لفرح بها قومه وقاموا لها وقعدوا، لأنهم كانوا أعرف الناس برسول الله وكانوا أحرص الناس على تبهيته وتكذيبه وإحباط دعوته بأية وسيلة، لكنهم كانوا أكرم على أنفسهم من هؤلاء الملاحدة، فحين أرادوا طعنه بأنه تعلم القرآن من غيره؛ لم يفكّروا بأن يقولوا إنه تعلم من بحيرا الراهب كما قال هؤلاء؛ لأن العقل لا يصدق ذلك والهزل لا يسعه، بل لجؤوا إلى رجل في نسبة الأستاذية إليه شيء من الطرافة والهزل، حتى إذا مجت العقول نسبة الأستاذية إليه لاستحالتها قبلتها النفوس لهزلها وطرافتها، فقالوا: إنما يعلمه بشر، وأرادوا بالبشر حدّاداً رومياً منهمكاً بين مطرقته وسندانه، ضالاً طول يومه في خبث الحديد وناره ودخانه، غير أنه اجتمع فيه أمران حسبوهما مناط ترويج تهمتهم، أحدهما أنه مقيم بمكة إقامة تيسِّر لمحمد الاتصال الدائم الوثيق به والتلقي عنه، والآخر غريب عنهم وليس منهم، ليخيلوا إلى قومهم أن عند هذا الرجل علماً ما لم يعلموه هم ولا آباؤهم، فيكون ذلك أدنى إلى التصديق بأستاذيته لمحمد، وغاب عنهم أن الحق لا يزال نوره ساطعاً يدل عليه، لأن هذا الحداد الرومي أعجمي لا يحسن العربية، فليس بمعقول أن يكون مصدراً لهذا القرآن الذي هو أبلغ نصوص العربية، بل هو معجزة المعجزات ومفخرة العرب واللغة االعربية: }لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانُ عََرَبِيٌّ مُبِينٌ{" اهـ بتصرف يسير.

http://www.assabeel.net/ar/default.aspx?xyz=U6Qq7k%2bcOd87MDI46m9rUxJEpMO%2bi 1s7tVHXL3Cs%2fU8tREhQxYTt%2fqaU9t779vx4rMEHsx%2fJ% 2b1Ghqt4ZGqZk51O0gBqu59huTbdEGW8tUxK%2fal5Zx2qxjLS pfin7KID39Y7Jl9%2ffB7M%3d

سعيد فودة
25-11-2009, 15:42
على هامش منشور وزارة السياحة
الراهب بحيرى من مواليد (ميفعة) أم الرصاص

تاريخ النشر : 21/11/2009 - 08:52 م






لا أدري هل هي محض صدفة أم أن وزارة السياحة قد تعمدت بأن تبث منشوراتها في أم الرصاص. لأن التاريخ يقول ان الراهب بحيرى قد ولد في قرية ميفعة وهي أم الرصاص حالياً . أما إذا سأل الناس من هو الراهب الذي يدّعي النصارى أنه هو الذي علّم النبي محمداّ ، فأقول لكم انه الراهب بحيرى . هذا هو اعتقاد النصارى وقد ناظرت كثيرا منهم حول هذا الموضوع مما يؤكد لنا بما لا يقبل الشك ، أن أمر المنشور السياحي لم يخرج عن عبث ، بل ان كثيراً من الناس هنا لا يعرفون ما هي العلة في ذكر المنشور للراهب ، ولا أحد يدري بالتأكيد أن الراهب المقصود في المنشور هو بحيرى والذي عاصر النبي محمداً وهو غلام في قصة معروفة لدى كل المسلمين، إلا أن الكثير منهم لا يعرفون أين رأى الراهب بحيرى محمداً عليه الصلاة والسلام . فالروايات التاريخية بشكل عام تقول إنه رآه في بصرى الشام , وهذا صحيح لأن بصرى الشام كانت عاصمة لكل إقليم الشام في ذاك الزمان وهي المشهورة المعروفة، ولكن هذا لا يمنع أن يحدد المؤرخون مكان مولد بحيرى رحمه الله ونشأته بشكل دقيق.

ورب سائل يسأل : لماذا قلت بحيرى يرحمه الله وهو نصراني؟؟ فأقول لكم نعم رحمه الله ورضي الله عنه. لأنه نصراني موحد آمن بنبوة محمد قبل أن يصبح نبياً بما رآه من علامات واضحات تدلّ على نبوته، وهو أعلم بها من غيره. كيف لا وقد وصل إليه آخر علم النصارى في ذاك الزمان؟ كيف لا وقد نصح أبا طالب عمّ النبي محمد أن يعود به الى مكة ويحرص عليه من اليهود لا يقتلوه؟ قال أهل العلم: إن الذين ماتوا على التوحيد وكانوا خير أهل الارض ولم يدركوا نبوة محمد ثلاثة وهم زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل وبحيرى الراهب عليهم رضوان الله أجمعين وعلى الكافرين اللعنة وسوء العذاب.

أحيي رئيس بلديَة ام الرصاص وأحيي موقفه الشجاع من المنشور وأقول له بكل ثقة بأن الراهب بحيرى مسلم موحد وهو أردني المولد و النشأة بل إنه من مواليد أم الرصاص قريتك الطيبة التي تحمل ثرى قدمي محمد عليه الصلاة والسلام . وفي محاضرة عن الأردن في الكتاب والسنة وهذه المحاضرة هي عنوان لأحد كتبي المنشورة كنت قد ألقيتها في مدينة عجلون قبل شهر واحد بدعوة من مديرية الثقافة قلت أشياء كثيرة تخفى على كثير من الأردنيين للأسف حتى إنني أحببت أن ألقي تلك المحاضرة في ربوع كل الاردن ليعرف الناس كم هي مباركة تلك الأرض أرض الشام والتي يعد جزء منها الارض المقدسة كما أكّدت في المحاضرة. وقد قمت بالاتصال قبل أربعة أشهر بمساعد متصرف لواء الجيزة وأبديت رغبتي بإعطاء محاضرة عن هذا الموضوع بالذات إلا إنه لم يشأ الله تعالى لنا اللقاء.

وحتى أزيل الشك والإبهام سأعرض عليكم قصة الراهب بحيرى رحمه الله تعالى من البداية والتي ذكرتها كتب التاريخ وهو الراهب بحيرى الذي خاف على النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود، وكان يسكن قرب زيزياء قرية في الأردن.وقد كان موحداً ومات على التوحيد لأنه لم يدرك نبوة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وقد توفي قبل البعثة، وكان يسكن البلقاء بقريةٍ يقال لها: ميفعة وراء زيزاء ويعتقد أن قرية أم الرصاص الحالية قامت على أنقاضها.

قال نعيم بن حماد: زيزاء من قرى البلقاء الكبيرة تقع على طريق الحجاج. كان يقام بها سوق وفيها بركة ماء عظيمة ( وهذه البركة ما زالت قائمة حتى الآن).

أما في خروجه عليه الصلاة والسلام مع عمه أبي طالب إلى الشام وقصته مع بحيرى الراهب قال ابن إسحاق: فلما تهيأ للرحيل وأجمع السير أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم،أن يذهب معه. فرق له أبو طالب وقال: والله لأخرجن به معي ولا أفارقه ولا يفارقنى أبدا ثم إن أبا طالب خرج في الركب تاجرا إلى الشام.فخرج به.فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام وبها راهب يقال له بحيرى في صومعة له.وكان إليه علم أهل النصرانية، فلما نزلوا ذلك العام ببحيرى - وكانوا كثيرا ما يمرون به فلا يكلمهم ولا يعرض لهم، حتى كان ذلك العام، فلما نزلوا قريبا من صومعته صنع لهم طعاما كثيرا، وذلك فيما يزعمون عن شيء رآه وهو في صومعته، يزعمون أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركب حتى أقبل وغمامة تظلله من بين القوم، ثم أقبلوا فنزلوا في ظل شجرة قريبا منه.

فنظر إلى الغمامة حين أظلت الشجرة وتهصرت أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استظل تحتها.فلما رأى ذلك بحيرى نزل من صومعته وقد أمر بطعام فصنع، ثم أرسل إليهم فقال: إنى صنعت لكم طعاما يا معشر قريش، فأنا أحب أن تحضروا كلكم، كبيركم وصغيركم، عبدكم وحركم.

فقال له رجل منهم: والله يا بحيرى إن لك لشأنا اليوم ! ما كنت تصنع هذا بنا، وقد كنا نمر بك كثيرا فما شأنك اليوم ؟ قال له بحيرى: صدقت قد كان ما تقول، ولكنكم ضيف، وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاما فتأكلون منه كلكم.

فاجتمعوا إليه، وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم لحداثة سنه في رحال القوم تحت الشجرة فلما رآهم بحيرى لم ير الصفة التى يعرف ويجده عنده فقال: يا معشر قريش لا يتخلفن أحد منكم عن طعامي.قالوا: يا بحيرى ما تخلف أحد ينبغى له أن يأتيك إلا غلام، وهو أحدثنا سنا فتخلف في رحالنا.قال: لا تفعلوا ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم.قال: فقال رجل من قريش مع القوم: واللات والعزى إن كان للؤما بنا أن يتخلف محمد بن عبد الله بن عبد المطلب عن طعام من بيننا.

ثم قام إليه فاحتضنه وأجلسه مع القوم. فلما رآه بحيرى جعل يلحظه لحظا شديدا وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده من صفته، حتى إذا فرغ القوم من طعامهم وتفرقوا قام إليه بحيرى وقال له: يا غلام: أسألك بحق اللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك عنه.

وإنما قال له بحيرى ذلك لانه سمع قومه يحلفون بهما وليس إيماناً بهما.فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: لا تسألني باللات والعزى شيئا، فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما.فقال له بحيرى: فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه ؟ فقال له: سلنى عما بدا لك.فجعل يسأله عن أشياء من حاله ومن نومه وهيئته وأموره، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره.فوافق ذلك ما عند بحيرى من صفته.ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه موضعه من صفته التي عنده.فلما فرغ أقبل على عمه أبى طالب فقال: ما هذا الغلام منك ؟ قال: ابني.قال بحيرى: ما هو بابنك، وما ينبغى لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا.قال: فإنه ابن أخي.

قال فما فعل أبوه ؟ قال: مات وأمه حبلى به.قال: صدقت، ارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود، فو الله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرا، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم فأسرع به إلى بلاده.

فخرج به عمه أبو طالب سريعا حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام، قال ابن إسحاق: فزعموا فيما روى الناس أن زريرا، وتماما ودريسا وهم نفر من أهل الكتاب - قد كانوا رأوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلما رأى بحيرى في ذلك السفر الذى كان فيه مع عمه أبى طالب، فأرادوه فردهم عنه بحيرى، فذكرهم الله وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته، وأنهم إن أجمعوا لما أردوا به لم يخلصوا إليه.

تاريخ أبي زرعة ص605 .

تاريخ دمشق ج2 ص71.

تاريخ دمشق ج12 ص86.

مختصر تاريخ دمشق ج3 ص163.

الفتن ص24

السيرة النبوية لابن كثير ص243 .

للمزيد يرجى الرجوع إلى كتابي/(الأردن في الكتاب والسنة والسيرة) في مكتبات الجامعات الأردنية ومكتبة بلدية إربد

http://www.assabeel.net/ar/default.aspx?xyz=U6Qq7k%2bcOd87MDI46m9rUxJEpMO%2bi 1s7IU0HoJ%2fGul9EpUZJdNIW0B%2b4CRfKHTr6arnbEsTniIB 6tRQU2tRH%2f72Ytkqwxox1waFnyj6pF1bH5IkcygboA6SMSqy 2M8R7g%2fE2f9saaUw%3d