المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمام ابن الرفعة



أشرف سهيل
12-11-2009, 20:49
قال ابن قاضي شهبة رحمه الله :

أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس الأنصاري البخاري الشيخ العالم العلامة شيخ الإسلام وحامل لواء الشافعية في عصره نجم الدين أبو العباس ابن الرفعة المصري ولد في مصر سنة خمس وأربعين وستمائة

وسمع الحديث من أبي الحسن بن الصواف وعبد الرحيم بن الدميري ، وتفقه على الشيخين السديد والظهير التزمنتيين وعلي الشريف العباسي وأخذ عن القاضيين ابن بنت الأعز وابن رزين ولقب بالفقيه لغلبة الفقه عليه وولي حسبة مصر ودرس في المعزية بها وناب في القضاء ولم يل شيئاً من مناصب القاهرة وصنف المصنفين العظيمين المشهورين الكفاية في شرح التنبيه والمطلب في شرح الوسيط في نحو أربعين مجلداً وهو أعجوبة من كثرة النصوص والمباحث ومات ولم يكلمه بقي عليه من باب صلاة الجماعة إلى البيع
وله تصنيف لطيف في الموازين والمكاييل وتصنيف آخر سماه النفائس في هدم الكنائس أخذ عنه الشيخ تقي الدين السبكي وجماعة
وقال السبكي : إنه أفقه من الروياني صاحب البحر وذكر له القاضي تاج الدين في طبقاته ترجمة طنانة .
قال الإسنوي : كان شافعي زمانه وإمام أوانه مد في مدارك الفقه باعاً وتوغل في مسائله علماً وطباعاً إمام مصر بل سائر الأمصار وفقيه عصره في سائر الأقطار ولم يخرج إقليم مصر بعد ابن الحداد من يدانيه ولا نعلم في الشافعية مطلقاً بعد الرافعي من يساويه

كان أعجوبة في استحضار كلام الأصحاب لا سيما في غير مظانه وأعجوبة في معرفة نصوص الشافعي ، وأعجوبة في قوة التخريج ، ديناً خيراً محسناً إلى الطلب توفي في مصر في رجب سنة عشر وسبعمائة ودفن في القرافة.
اهـ


ومما قاله فيه التاج رحمه الله :

لا يقاوم في مجلس مناظرة ولا يقاوى ولا يساوم إذا ابتاع الجواهر الثمينة ولا يساوى أ

قسم بالله يمينا برة لو رآه الشافعي لتبجح بمكانه وترجح عنده على أقرانه وترشح لأن يكون في طبقة من عاصره وكان في زمانه

ولو شاهده المزني لشهد له بما هو أهله ولقال ابن البدر من دون محله محله وإن النيل ما أنيل مثله ولا سكن إلى جانبه مثله

ولو اجتمع به البويطيء لقال ما أخرجت بعدنا مثله الصعيد ولا وفى النيل قط بمثل هذا الوفاء السعيد ولا أتى بأصابع لكن بأياد في أيام عيد

ولو عاينه الربيع لقال هذا فوق قدر الزهر فما قدر الزهر وأحسن من الروض باكره الندى أوقات البكر وألطف من شمائل النشوان لعبت به الشمول أو أعطاف الأغصان حركها نسيم السحر اهـ




قال في الدرر الكامنة :
وكان شيخاً تتقاطر فروع الشافعية من لحيته
وأثنى عليه ابن دقيق العيد
وقال السبكي : كان أفقه من الروياني صاحب البحر
وقال الأسنوي : ما أخرجت مصر بعد ابن الحداد أفقه منه اهـ

وقوله : وكان شيخاً تتقاطر فروع الشافعية من لحيته
المعروف أنها لابن تيمية ، قالها بعد أن ناظره رحمهم الله تعالى


وقال :
وكان يقال أنه كثير النقل غير قوي البحث وكان الذي ينسبه إلى ذلك من يحسده كالسراج الأرمنتي والوجيه البهنسي قال ولعل هذا كان في أوائل أمره فإنني حضرت درسه فسمعت مباحثه فائقة وقد شرح التنبيه وسماه الكفاية فأجاد فيه وشرح بعده الوسيط شرحاً حافلاً مشتملاً على نقول كثيرة وتخريجات واعتراضات وإلزامات تشهد بغزارة مواده وسعة علمه وقوة فهمه
اهـ