المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موافقة الباقلاني للامام أحمد في مسألة اللفظ



مصطفى حمدو عليان
12-11-2009, 13:27
:) كثيراً ما يشغب بعض جهلة العلم على أئمة الدين في بعض المسائل التي لم يدركوا حقائقها بل سمعوا بها سماعا من غير تحقيق .

وإن من المسائل التي شنع بها المخالف على الامام أحمد مسألة اللفظ . ولذلك سببان:

1- عدم فهم عبارات الامام أحمد

2- الزيادة في عبارات الامام أحمد من قبل الرواة، كرواية تكفير اللفظية فهي مكذوبة على الامام أحمد.

وقد لخص الامام الذهبي كلام أحمد في مسألة اللفظ بقوله:" الذي استقر الحال عليه، أن أبا عبدالله كان يقول: من قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، فهو مبتدع.

وأنه قال: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو جهمي.

فكان رحمه الله لا يقول هذا ولاهذا.

وربما أوضح ذلك، فقال: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، يريد به القرآن فهو جهمي."سير أعلام النبلاء. فكان ينهى عن المسائل المحدثة سدا للذرائع كما نهى الامام مالك عن السؤال عن الاستواء. قال الذهبي:"

فلقد أحسن الامام أبو عبد الله حيث منع من الخوض في المسألة من الطرفين إذ كل واحد من إطلاق الخلقية وعدمها على اللفظ موهم، ولم يأت به كتاب ولاسنة بل الذي لا نرتاب فيه أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق.

والله أعلم" سير أعلام النبلاء.

والامام أحمد مدرك لحقيقة المسألة مع أنه يكره الكلام فيها ويدلنا على ذلك ما نقله الذهبي:"

الحاكم: حدثنا الاصم، سمعت محمد بن إسحاق الصغاني، سمعت فوران صاحب أحمد، يقول: سألني الاثرم وأبو عبد الله المعيطي أن أطلب من أبي عبدالله خلوة، فأسأله فيها عن أصحابنا الذين يفرقون بين اللفظ والمحكي.

فسألته، فقال: القرآن كيف تصرف في أقواله وأفعاله،

فغير مخلوق.

فأما أفعالنا فمخلوقة.

قلت: فاللفظية تعدهم يا أبا عبد الله في جملة الجهمية ؟ فقال: لا.

الجهمية الذين قالوا: القرآن مخلوق.

وبه قال: وسمعت فوران، يقول: جاءني ابن شداد برقعة فيها مسائل، وفيها: إن لفظي بالقرآن غير مخلوق، فضرب أحمد بن حنبل على هذه، وكتب: القرآن حيث تصرف غير مخلوق.

قال صالح بن أحمد: سمعت أبي، يقول: من زعم أن أسماء الله مخلوقة، فقد كفر". سير أعلام النبلاء.

وإن مما يشرح الصدر أن نجد سيف السنة الامام الباقلاني إمام المتكلمين في عصره نفعنا الله به قد وافق الامام أحمد في مسألة اللفظ فقال في الانصاف:"

اعلم: أن الله تعال متكلم، له كلام عند أهل السنة والجماعة، وأن كلامه قديم ليس بمخلوق، ولا مجعول، ولا محدث، بل كلامه قديم صفة من صفات ذاته، كعلمه وقدرته وإرادته ونحو ذلك من صفات الذات. ولا يجوز أن يقال كلام الله عبارة ولا حكاية، ولا يوصف بشيء من صفات الخلق، ولا يجوز أن يقول أحد لفظي بالقرآن مخلوق، ولا غير مخلوق، ولا أني أتكلم بكلام الله، هذه جملة أنا أفصلها واحداً واحداً إن شاء الله تعالى"".

وقال أيضا:"

ويجب أن يعلم أنه لا يجوز أن يقول أحد إني أتكلم بكلام الله، ولا أحكي كلام الله ولا أعبر كلام الله ولا أتلفظ بكلام الله، ولا أن لفظي بكلام الله مخلوق ولا غير مخلوق، بل الذي يجوز أن يقول: إني أقرأ كلام الله تعالى، كما قال تعالى: " فإذا قرأت القرآن " وكما قال: " فاقرؤا ما تيسر منه " ويجوز أن يقول: إني أتلو كلام الله، كما قال تعالى: " وأن أتلو القرآن " ويجوز أن يقول إني أحفظ القرآن كما قال صلى الله عليه وسلم: من حفظ القرآن ثم نسيه.. الخبر. فكل ما نطق به الكتاب والسنة في القرآن جاز لنا أن نطلقه، وما لا ينطق به كتاب ولا سنة فلا نطلقه في الله تعالى. ولا في صفاته. فاعلم ذلك وتحققه.""

جعفر محمد علي
24-11-2009, 12:04
طيب سيدي كيف نجمع بين نسبة الامام الاشعري نفسه لعقيدة الامام احمد بن حنبل و بنفس الوقت يبقى على عقيدة ابن كلاب في القول باللفظ؟