المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغزالي---وحديث النزول



جمال حسني الشرباتي
30-09-2004, 14:10
السلام عليكم

------------------------------------------------------------------------

من اكثر الاحاديث اثارة للنقاش مع
الوهابية هو حديث النزول


ونحن لو قلنا اننا لا نناقش الا ما تواتر في مسائل العقيدة

لكفانا ذلك---ولكننا نناقش الاحاديث الظنية لان لها محملا

اخر غير ما يظن من ظاهرها((

قال الغزالي

وأما قوله صلى الله عليه وسلم

"ينزل اللّه تعالى إلى السماء الدنيا"

فللتأويل فيه مجال من وجهين:

أحدهما، في اضافة النزول إليه وأنه مجاز، وبالحقيقة هو مضاف إلى ملك من الملائكة كما قال تعالى "واسأل القرية" والمسؤول بالحقيقة أهل القرية. وهذا أيضاً من المتداول في الألسنة، أعني إضافة أحوال التابع إلى المتبوع، فيقال: ترك الملك على باب البلد، ويراد عسكره، فإن المخبر بنزول الملك على باب البلد قد يقال له هلا خرجت لزيارته فيقول لا، لأنه عرج في طريقه على الصيد ولم ينزل بعد، فلا يقال له فلم نزل الملك والآن تقول لم ينزل بعد ؟ فيكون المفهوم من نزول الملك نزول العسكر، وهذا جلي واضح.

والثاني، أن لفظ النزول قد يستعمل للتلطف والتواضع في حق الخلق كما يستعمل الارتفاع للتكبر،

يقال فلان رفع رأسه إلى عنان السماء، أي تكبر، ويقال ارتفع إلى أعلى عليين، أي تعظم؛ وإن علا أمره يقال: أمره في السماء السابعة؛

وفي معارضته إذا سقطت رتبته يقال: قد هوى به إلى أسفل السافلين؛ وإذا تواضع وتلطف له تطامن إلى الأرض ونزل إلى أدنى الدرجات.

فإذا فهم هذا وعلم أن النزول عن الرتبة بتركها أو سقوطها وفي النزول عن الرتبة بطريق التلطف وترك العقل الذي يقتضيه علو الرتبة وكمال الاستغناء، فبالنظر إلى هذه المعاني الثلاثة التي يتردد اللفظ بينها ما الذي يجوزه العقل ؟ أما النزول بطريق الانتقال فقد أحاله العقل كما سبق، فإن ذلك لا يمكن إلا في متحيز،
وأما سقوط ا لرتبة فهو محال لأنه سبحانه قديم بصفاته وجلاله ولا يمكن زوال علوه،
وأما النزول بمعنى اللطف والرحمة وترك الفعل اللائق بالاستغناء وعدم المبالاة فهو ممكن، فيتعين التنزيل عليه،))


على اي حال


يبدو لي ان الغزالي من انصار التأويل كأستاذه الجويني

وهو ان صدق تتبعي ليس من المفوضة


ما رأيكم؟؟؟





____________