المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف المعتزلة من الصفات السبعة



جمال حسني الشرباتي
27-09-2004, 19:06
دل الدليل السمعي على ان الله عز وجل

حي
بصير


سميع

عليم


مريد


قادر


متكلم

فقالت المعتزلة ان ذلك كله من قبيل الحال ما عدا انه مريد بارادة ومتكلم بكلام

اذ يثبتون صفة الارادة ولكن لا بالذات ولا في مكان

ويثبتون صفة الكلام ولكن عندهم يخلقه الله في مكان==

اي عندهم لا وجود لصفات البصر والسمع والحياة والعلم والقدرة

انما عندهم ان العلمية حال للذات

والقادرية حال للذات----وهكذا


وعندهم ان اثبات الصفات للذات من علم وقدرة ----الخ

فيه تعدد للقدماء


اما نحن اهل السنة والجماعة الاشعرية فنقول

ان الله عالم بعلم


وقادر بقدرة


وحي بحياة


ومريد بارادة


وسامع بسمع


ومبصر ببصر


ومتكلم بكلام

وهذه الصفات ليست الذات انما زائدة على الذات

كما انها ليست غير الذات لاننا اذا قلنا الله تعالى فقد دللنا به على الذات مع الصفات لا على الذات بمفردها



|

جمال حسني الشرباتي
27-09-2004, 19:22
ما كتبته سابقا هو ما فهمته من كتاب الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي

واليكم تلك الجزئية من كتابه

=====================================


: ندعي أن هذه الصفات كلها قائمة بذاته لا يجوز أن يقوم شيء منها بغير ذاته، سواء كان في محل أو لم يكن في محل. وأما المعتزلة فإنهم حكموا بأن الإرادة لا تقوم بذاته تعالى، فإنها حادثة وليس هو محلاً للحوادث، ولا يقوم بمحل آخر لأنه يؤدي إلى أن يكون ذلك المحل هو المريد به، فهي توجد لا في محل، وزعموا أن الكلام لا يقوم بذاته لأنه حادث ولكن يقوم بجسم هو جماد حتى لا يكون هو المتكلم به، بل المتكلم به هو الله سبحانه، أما البرهان على أن الصفات ينبغي أن تقوم بالذات فهو عند من فهم ما قدمناه مستغنى عنه، فإن الدليل لما دل على وجود الصانع سبحانه دل بعده على أن الصانع تعالى بصفة كذا ولا نعني بأنه تعالى على صفة كذا، إلا أنه تعالى على تلك الصفة، ولا فرق بين كونه على تلك الصفة وبين قيام الصفة بذاته. وقد بينا أن مفهوم قولنا عالم واحد وبذاته تعالى علم واحد، كمفهوم قولنا مريد، وقامت بذاته تعالى إرادة واحدة، ومفهوم قولنا لم تقم بذاته إرادة وليس بمريد واحد. فتسميته الذات مريدة بإرادة لم تقم به كتسميته متحركاً بحركة لم تقم به. وإذا لم تقم الارادة بة فسواء كانت موجودة أو معدومة فقول القائل إنه مريد لفظ خطأ، لا معنى له، وهكذا المتكلم، فإنه متكلم باعتبار كونه محلاً للكلام، إذ لا فرق بين قولنا هو متكلم وبين قولنا قام الكلام به، ولا فرق بين قولنا ليس بمتكلم وقولنا لم يقم بذاته كلام، كما في كونه مصوتاً ومتحركاً. فإن صدق على الله تعالى قولنا لم يقم بذاته كلام صدق قولنا ليس بمتكلم لأنهما عبارتان عن معنى واحد. والعجب من قولهم إن الإرادة توجد لا في محل، فإن جاز وجود صفة من الصفات لا في محل فليجز وجود العلم والقدرة والسواد والحركة، بل الكلام فلم قالوا يخلق الأصوات في محل فلتخلق في غير محل. وإن لم يعقل الصوت إلا في محل لأنه عرض وصفة فكذا الارادة. ولو عكس هذا لقيل إنه خلق كلاماً لا في محل وخلق إرادة في محل لكان العكس كالطرد. ولكن لما كان أول المخلوقات يحتاج إلى الإرادة، والمحل مخلوق، لم يمكنهم تقدير محل الارادة موجوداً قبل الإرادة؛ فإنه لا محل قبل الإرادة إلا ذات الله تعالى ولم يجعلوه محلاً للحوادث. ومن جعله محلاً للحوادث أقرب حال منهم فإن استحالة وجود إرادة في غير محل، واستحالة كونه مريداً بإرادة لا تقوم به، واستحالة حدوث إرادة حادثة به بلا إرادة تدرك ببديهة العقل أو نظره الجلي فهذه ثلاثة استحالات جلية. واما استحالة كونه محلاً للحوادث فلا يدرك إلا بنظر دقيق كما سنذكر.