المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : {كتاب أحكمت آياته}



أنفال سعد سليمان
23-10-2009, 10:18
الحمد لله رب العالمين

رب زدني علمًا .. و سيدي الأستاذ سعيد -حفظه الله و نفعني بعلومه- .. ثم الشيخ جلال الجهاني .. ثم باقي المشرفين .. ثم كل من ارتاد منتداي من الإخوة و الأخوات ..

قال الله سبحانه و تعالى :

١- {من كفر بالله من بعد إيمانه -إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان- ، و لكن من شرح بالكفر صدرًا .....}

٢- {فإنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور}

٣- {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم}

٤- {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ، و من يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصَّعد في السماء ......}

٥- {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}

أكتفي بهذه الآيات الآن ، و لربما أزيد إن ناسب الحال ، و بودي أن أعلِّق عليها من عندي ، لأن بينهم وجه شبه ، و لأنها تحرِّك عقلي ، و تسيطر على قلبي ! و تلفت انتباهي ، و تزيل الثرى عن نبع منبثق في نفسي . و لكن أريد من شباب المنتدى -أقصد من كان في مثل عمري و مستواي في ممارسة العلوم- أن يبدؤوا حتى يعرف كلُّ أحد منا رتبته و درجته في العلوم . لا أن نحفظ فقط و نتجمد في الدراسة و طلب العلم و نحسب أننا نحسن صنعًا و العياذ بالله تعالى من هذا الحال ، فإن أخطأنا فالمشرفون إن شاء الله يبينون لنا هذا الخطأ و يصوبوننا و يوجهوننا .

هيا يا طلبة العلم الشباب : علِّقوا و أخرجوا ما في أنفسكم ، حتى نعتاد على الكتابة و التفكير الصحيح ، و المنهجية في اكتساب المعرفة و غير ذلك ..

أنفال الأشعرية الشافعية ، تلميذة آل هيتو و سيدي الأستاذ سعيدة فودة

أنفال سعد سليمان
23-10-2009, 15:11
بعض الأسئلة التي تحفز الهمم

١- {من كفر بالله من بعد إيمانه -إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان- ، و لكن من شرح بالكفر صدرًا .....}
ما معنى القلب هنا ؟ و إلى أي مدى يكون الإكراه ، إلى أي عمق من أعماق النفس ....

كيف يعبر عن الكفر بأنه "انشراح" صدر ؟! أوليس الله تعالى قال في الآية التالية : {و من يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا} ....

٢- {فإنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور}

لماذا قيد "التي في الصدور" ، ما وجهه ؟؟ أولسنا نعلم و نعرف تمامًا القلب ، بقطع النظر عن معنييه المعروفين .
على أي وجه نفى الله سبحانه و تعالى الأبصار ، أي البصر و الذي هو نوع إدراك للروح ، أوليس هو أمرٌ ثابت متحقق ؟..

أنفال سعد سليمان
24-10-2009, 13:57
٢- {فإنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور}

لماذا قيد "التي في الصدور" ، ما وجهه ؟؟ أولسنا نعلم و نعرف تمامًا القلب ، بقطع النظر عن معنييه المعروفين .
على أي وجه نفى الله سبحانه و تعالى الأبصار ، أي البصر و الذي هو نوع إدراك للروح ، أوليس هو أمرٌ ثابت متحقق ؟..

{أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها ، فإنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور}

و حتى نعرف مستوانا سوف أضع ظني من تأويل الآية ، ثم أقارنه بتفسير معتبر عند الأشاعرة ، أنا شخصيًّا أحب كتاب الإمام الطاهر بن عاشور ، و تفسير أبي السعود ، أما التفسير الكبير للإمام الفخر الرازي فأراه موسعًا جدًّا ، و يعسر علي أن أصبر على شرحه رحمه الله في هذه الآؤنة ، و هذا التوهج ..

و أسعد بمشاركة الإخوة معي .. و أرحب بكل اقتراح ..

ظني : نفيه سبحانه عمى الأبصار هو من باب المبالغة ، الغرض منها تأكيد حقيقة أن النفس هي المخاطبة لا الجسد ، و أن العمى الحقيقي إنما هو عمى القلب ، و يؤيد ذلك تكرير اللفظ مرتين بنفس المعنى ، و بنفس الاشتقاق ، أقصد "تعمى" .
أما قوله سبحانه و تعالى {التي في الصدور} و التي هي صفة للقلوب -و الله أعلم- و قيد لها ، فهو من باب التأكيد أيضًا لمحل التأثر و الاستشعار ، أي إن لم يرتجف قلبك الذي في صدرك ، إن لم يهتز هذا المحل فلستَ براءٍ في الحقيقة ، ما أنت إلا أعمى ، لا تقلْ أنا أبصر بعيني ، ما أنت بمبصر ، لأنك لم تتحقق من الغاية و المقصود من الإبصار ، و حيث إنك لم تتحقق ، عُدَّ انطباع الصورة في نفسك كعدم انطباعها ، و انسحب عليه حكمه .

و الآن أفتح كتاب التفسير ..

قال الإمام الطاهر بن عاشور : [.... و حرف التوكيد في قوله : {فإنها لا تعمى الأبصار} لغرابة الحكم ، لا لأنه مما يشك فيه ، و غالب الجمل المفتتحة بضمير الشأن اقترانُها بحرف التوكيد .
و القصر المستفاد من النفي و حرف الاستدراك قصرٌ ادعائي للمبالغة بجعل فقد حاسة البصر المسمى بالعمى كأنه غير عمى ، و جعل عدم الاهتداء إلى دلالة المبصرات مع سلامة حاسة البصر هو العمى مبالغة في استحقاقه هذا الاسم الذي استعير إليه ، فالقصر ترشيح للاستعارة ، ففي هذه الآية أفانين من البلاغة و البيان و بداعة النظم .
{و التي في الصدور} صفة ل"لقلوب" تفيد توكيدًا للفظ القلوب . فوزانه وزان الوصف في قوله تعالى {و لا طائر يطير بجناحيه} و وزان القيد في قوله {يقولون بأفواههم} ، فهو لزيادة التقرير و التشخيص .]

الحمد لله رب العالمين ..

و في انتظار الإخوة ..

أنفال سعد سليمان
24-10-2009, 14:24
{من كفر بالله من بعد إيمانه -إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان- ، و لكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله و لهم عذابٌ عظيم .....}

ما معنى القلب هنا ؟ و إلى أي مدى يكون الإكراه ، إلى أي عمق من أعماق النفس ....

كيف يعبر عن الكفر بأنه "انشراح" صدر ؟! لماذا ذكر اللفظ الذي يستعمل للإيمان بذاته ، بل إن في آية أخرى يستعمل نقيض هذا اللفظ مضافًا إلى نفس العضو (الصدر) ، أقصد آية :{فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ، و من يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصَّعد في السماء ......}

ثم لاحظوا معي سياق الآية ، بدأت بأداة شرط ، ثم استثناء عن الحكم الذي سيحكمه فيما بعد ، ثم نوع استدراك بقوله سبحانه "و لكن من شرح بالكفر صدرًا" ثم فاء لجواب الشرط .. أسلوبٌ غريب في نظري .. يحتاج إلى بيان و توضيح ..

أنفال سعد سليمان
25-10-2009, 11:25
{من كفر بالله من بعد إيمانه -إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان- ، و لكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله و لهم عذابٌ عظيم .....}


المدارسة :

{من كفر بالله من بعد إيمانه} : أي من تلبس من المؤمنين بأسباب الكفر ، و سواء في ذلك قيانها ابلقلب أو بالجوارح أو بالأعمال .

{إلا من أكره و قلبُه مطمئن بالإيمان} : أي إلا من تلبَّس بأسباب الكفر ، و لكن الإيمان الذي محله القلب لم يتذبذب و لم يتأثر بهذه الأسباب ، بل بقي على اطمئنانه ، حتى لو كانت تحوم حول أغشية قلبه تحاول أن تغزو صميمه ...

{و لكن من شرح بالكفر صدرًا} : العبارة سيقت كناية عن الرضا بالكفر ، كقولهم "قرَّت عينُ فلان" كناية عن السعادة و الرضا ، فهي عبارةٌ أريد بها لازم معناها ، و هل يُراد بها المعنى الحقيقي ؟! أقصد : هل فعلًا ينشرح الصدر بالكفر عند من يكفر و العياذ بالله تعالى ؟! إن مجرد عدم معرفة الإجابة بشرى للمؤمن ، أليس كذلك ؟! و الذي يظهر لي -و الله أعلم- أن الله اصطفى -على علم- كلمة الانشراح في هذا الموضع رحمةً بالمؤمنين الذين يرتابون من إيمانهم و يحسبون حالهم على النفاق ، و توكيدًا لصدق إيمانهم ، فعرَّفهم بضابط يعرفون به أنفسهم ، كل مؤمن على حدة ، علامةَ الكفر . فعلامته هو ارتضاؤه ، و عبر عن هذا الرضا بالانشراح ، فمن كان قلبُه مطمئنًّا بالإيمان ، يستحيل أن يجد في نفسه انشراحًا و ارتضاء للكفر ، بل صدرُه منشرح بالإيمان ، و لم يحس بنفسه انشراحًا بالكفر ، و ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ! و المؤمن إذا شك في صدق إيمانه في بعض الأحوال التي تعتريه و التي لم يسلم منها الصحابة رضوان الله عليهم ، لم يكن ثمة مجال للارتياب بأنه ليس منشرحًا صدرُه بالكفر ، هيهات هيهات ، فالانشراح بالكفر هو غاية الضلال و منتهاه ، اللهم إلا إذا شك في نفسه ، فهذه العبارة إذن غاية في تطمين المؤمن .

هذا من جهة ، و من جهة أخرى ، يُلاحظ أن الله سبحانه و تعالى أضاف فعل الانشراح بالكفر إلى المتذبذب إيمانُه و العياذ بالله تعالى ، فهي إذن من باب ما يكتسب الإنسان . بينما انشراح الصدر بالإيمان جاء مضافًا إلى ذاته سبحانه و تعالى ، في قوله : {يشرح صدره للإسلام} ، و أضاف إلى ذاته سبحانه أيضًا فعل ضيق الصدر بسبب الكفر في نفس الآية . فهو خارجٌ عن كسب الإنسان . و هذه أيضًا بشارة للمؤمنين من الذين أكرهوا على الكفر ، أن عليهم أسبابَ الانشراح ، و مقدمات الإيمان ، و أما الانشراح و الإيمان عينهما ، فليس لأحد إلا للواحد الأحد ، لا شريك له في ملكه ، سبحانه و تعالى عما يشركون ، {ألا له الخلق و الأمر} ، فهذا أيضًا غاية في التطمين ...........

إذن هذه العبارة جاءت توضيحًا و تقييدًا لقوله سبحانه "من كفر بالله .." ، و ضابطًا و فرقانًا لكل مؤمن على حدة ، لكي يعرف من نفسه الإيمان ، و يدفع عن نفسه وساوس الشيطان .

هذا كله لو سلَّمنا أن الآية لم تنزل لشخص بعينه بل هي للمؤمنين كافة ..

يتبع .. و من كان لديه تعليق على ما كتبتُ فليتفضل ..

أنا أكتب على عجل .. لأنه يجب علي أن أكتب .. فالقرآن شفائي .. و الكتابة هواي .. و غير ذلك ..

أنفال سعد سليمان
25-10-2009, 12:08
ثم لاحظوا معي سياق الآية ، بدأت بأداة شرط ، ثم استثناء عن الحكم الذي سيحكمه فيما بعد ، ثم نوع استدراك بقوله سبحانه "و لكن من شرح بالكفر صدرًا" ثم فاء لجواب الشرط .. أسلوبٌ غريب في نظري .. يحتاج إلى بيان و توضيح ..

من كفر بالله من بعد إيمانه -إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان ، و لكن من شرح بالكفر صدرًا- فعليهم غضب من الله و لهم عذابٌ عظيم .

الإعراب : من : أداة الشرط ، و فعلها : كفر ، و جوابها : فعليهم غضب من الله الخ الآية ، و ما بين الخطين جملة اعتراضية ، و نظير هذا الأسلوب قوله تعالى : {و يجعلون لله البنات -سبحانه- و لهم ما يشتهون} و كقول المتنبي مادحًا : يرى كل ما فيها -و حاشاك- فانيًا . و الغرض من هذا الأسلوب في هذا الموضع إذهاب روع المؤمنين الذي أكرهوا على الكفر من مستهل الآية ، أي من قوله تعالى {من كفر بالله من بعد إيمانه} فقدَّمَ على الُحْكم و جواب الشرط حالة مستثناة ، و لم تقتصر على الاستثناء و حسب ، بل وضحت استحالة أن يكون هذا المؤمن من الكافرين بقوله {و لكن من شرح بالكفر صدرًا} ، لأن كل إنسان يعلم من نفسه ما الذي ينشرح إليه صدره ، و ما تعافه نفسه و تكرهه ، إذن فيطمئن قلبُه ، بالإيمان أولًا ، و اليقين ثانيًا ، و الفرحة ثالثًا بنعمة كونه من المؤمنين . و في هذه الجملة حذف و اكتفاء ... و تتمتها -و الله أعلم- : إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان فأولئك غير مخاطبين بهذه الآية (أو نحو ذلك) . {و لكن من شرح بالكفر صدرًا} هم المعنيُّون (أو نحو ذلك) .

ربما يتبع .. أو أن آتي بالتفسير من الكتب ..

أنفال سعد سليمان
25-10-2009, 13:22
{إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله ، و أولئك هم الكذبون ، من كفر بالله من بعد إيمانه -إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان ، و لكن من شرح بالكفر صدرًا- فعليهم غضب من الله و لهم عذابٌ عظيم }

(ملاحظة : يُندب لكل من يقرأ ما يلي أن يرجع إلى الآيات ما قبل هذه الآية)

قال الإمام الرازي : [اعلم أنه تعالى لما عظم تهديد الكافرين ذكر في هذه الآية تفصيلًا في بيان من يكفر بلسانه لا بقلبه ، ومن يكفر بلسانه و قلبه معًا ، و في الآية مسائل :

المسألة الأولى : قوله {من كفر بالله من بعد إيمانه} مبتدأ خبره غير مذكور، فلهذا السبب اختلف المفسرون و ذكروا فيه وجوهًا ، الأول ......... و الثالث : يجوز أن ينتصب على الذم و التقدير : و أولئك هم الكاذبون ، أعني من كفر بالله من بعد إيمانه و هو أحسن الوجوه عندي و أبعدها عن التعسف و الرابع : أن يكون قوله {من كفر بالله من بعد إيمانه} شرطًا مبتدأ و يحذف جوابه ، لأن جواب الشرط المذكور بعده يدل على جوابه ، كأنه قيل من كفر بالله من بعد إيمانه فعليهم غضب من الله إلا من أكره : و لكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله .


و هذا الوجه الأخير هو قريب جدًّا مما قلتُ .. و الله أعلم ..

محمد سعد الدين زيدان
25-10-2009, 22:24
جزاك الله خيراً أختنا الفاضلة على هذه التوضيحات والإشارات الدقيقة.
ما زلت والله أنتظر تعليقاتك على القوس العذراء التي كنت قد وعدت بكتابة تعليقات حولها.

أنفال سعد سليمان
26-10-2009, 04:28
جزاك الله خيراً أختنا الفاضلة على هذه التوضيحات والإشارات الدقيقة.
ما زلت والله أنتظر تعليقاتك على القوس العذراء التي كنت قد وعدت بكتابة تعليقات حولها.
التوفيق من الله تعالى .. أحيانًا أحس من نفسي بأني قد قضيتُ منها وطري و سأبدأ الآن الكتابةَ عنها ، فأشرع في الكتابة ، و ما أن أنتهي من المقدمة ، يجف المداد ... إلى حين ..

أنفال سعد سليمان
16-04-2010, 20:29
لقد رأيت بعض الهفوات في ثنايا الكلام .. الله يعصمنا ..


{أفلا يتدبرون القرآن أم (على قلوب أقفالها)}

وراء هذا التعبير الغريب سرٌّ ، إذ لو أراد الإنسان أن يعبر عن هذا المعنى لقال : (أم انقفلت قلوبهم) ، و لكن الله تعالى ذكر لفظ القلوب ، ثم الأقفال ، فأضافها إلى نفس القلوب .. فما السر وراء ذلك ؟؟

ما قولكم يا سادة ؟

أنفال سعد سليمان
18-04-2010, 12:46
{أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم و أعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم (على قلوب أقفالها)}

وراء هذا التعبير الغريب سرٌّ ، إذ لو أراد الإنسان أن يعبر عن هذا المعنى لقال : (أم انقفلت قلوبهم) ، و لكن الله تعالى ذكر لفظ القلوب ، ثم الأقفال ، فأضافها إلى نفس القلوب .. و أيضًا ... لماذا تنكير لفظ القلوب ، و عدم إضافتها إلى أصحابها كما في قوله تعالى {فويل للقاسية قلوبهم} و قوله سبحانه {ختم الله على قلوبهم} ؟؟

الجواب : جاءت لفظ القلوب منكرة للتبعيض أو للتنويع ، أي أن بعض القلوب عليها أقفال ، أو نوعًا من أنواع القلوب عليها أقفال ، و هذا من التعريض بأن الذي أعموا وصموا من هذا الصنف من الناس .

أما عدم إضافتها إلى أصحابها فلعدم انتفاعهم بها رأسًا ، إذ إن القفل أبلغ من الختم .

و أما إضافتها إلى ضمير القلوب فللإشارة إلى اختصاصها بتلك القلوب و ملازمتها لها ، فدل ذلك على شدة قسوتها .