المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث الأبدال



محمد موسى البيطار
12-09-2004, 19:01
فضيلة شيخنا الحبيب حفظه الله ورعاه

هل يصح شيئ من أحاديث الابدال والاوتاد ؟؟

وبارك الله فيكم

أسامة نمر عبد القادر
23-09-2004, 11:39
أرجو من الأخ الكريم الفاضل الطيب الأصل محمد موسى البيطار أن يصبر على تأخري في الإجابة عن سؤاله ريثما أجد وقتا كافيا لدراسة هذه الأحاديث ، وجزاكم الله خيرا على حسن ظنكم بي ، وقولكم إنما هو من طيب معدنكم لا من أهليتي له ، فادع الله لي .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:09
الحمد لله رب العالمين ،
والصلاة والسلام على المعصوم الأمين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ،
أما بعد ،
فقد كنت أعددت ـ بفضل الله تعالى ـ كتابا مطولا في عزو الأحاديث التي ورد فيها ذكر الأبدال ، وكذلك في الحكم عليها ببيان صحيحها من سقيمها .
لكنني أحببت أن أختصر الكتاب المطول في هذه الصفيحات ، لأني أعلم أن جمهور المسلمين لا سيما كثير من المتدينين يملون من القراءة خاصة قراءة تخريجات الأحاديث ، ولا يحبونها ويرونها مضيعة للوقت ، وتراهم يضيقون ذرعا بالتحقيقات ، ويريدون الأجوبة المختصرات السريعات التي لا تسمن ولا تغني من جوع في مجال البحث والمناظرة .
وكان منهجي في الاختصار كالآتي :
1 = حذفت من الإسناد إلا ما لا بد منه لمعرفة موطن الضعف .
2 = لخصت الكلام على أسباب الضعف في نقاط وجيزة .
3 = حذفت عزو كل ما نقلته من الكتب .
فمن أراد التوثق مما يقرؤه في هذا المختصر فعليه أن يرجع إلى الكتاب المطول .
وليعلم القارئ أنني قسمت الأخبار في ذلك ثلاثة أقسام :
القسم الأول : المرفوعات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يصح عندي فيها شيء .
القسم الثاني : المراسيل ، وهي كلها شديدة الضعف .
القسم الثالث : الموقوفات على الصحابة ، وكلها تبين لي إما أنها ضعيفة جدا ، وهو الأغلب ، أو ضعيفة ، وهو قليل ، إلا موقوفا على الإمام علي أخرجه الحاكم وصححه ، ولينظر ما فيه .
وإني أنصح القارئ الكريم إن كان ممن يمل قراءة التخريجات أن يرشد نفسه الصبر على ذلك ، ويجاهدها ، فإن هذا العلم دين ، فانظر كيف تعرف دينك ، ولا تكن من الكسالى ، كيف وقد أمرك ربك تعالى فقال لك{اقرأ} ، أفلا تريد أن تكون لربك من المطيعين ، ولآياته من المتبعين ، فاتق الله تعالى ، ولا تكن أول المخالفين ، ولا في زمرتهم من المجموعين .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:10
وقد جاء مرفوع علي بن أبي طالب من ثلاثة طرق :
الطريق الأول : أخرج أحمد من طريق أبي المغيرة وأخرج ابن عساكر من طريق إسماعيل بن عياش ، كلاهما عن صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد ، عن علي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الأبدال يكونون بالشام ، وهم أربعون رجلا ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا ، فيسقى بهم الغيث ، وينتصر بهم على الأعداء ، ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب .
هذا سند ضعيف ، لأنه لم يثبت سماع شريح من علي ، نص على ذلك ابن عساكر والضياء المقدسي وابن كثير وابن عبد الهادي وابن قيم الجوزية وأحمد شاكر .
لكن حاول ابن رجب الحنبلي والهيثمي والسخاوي تقوية الحديث بناء على ثبوت سماع شريح من المقداد بن الأسود وقد توفي سنة 33 هـ ، فهو أقدم من علي ، وحينئذ فلا بد أن يكون شريح سمع عليا .
لكن يشير كلام ابن حجر إلى أن سماع شريح من المقداد لا دليل عليه ، إذ قد نصوا على عدم سماع شريح من بعض الصحابة ممن تأخرت وفاتهم كأبي أمامة الذي توفي سنة 86 هـ والمقدام بن معدي كرب الذي توفي سنة 87 هـ وسعد بن أبي وقاص الذي توفي سنة 55 هـ .
ثم قد روي هذا الحديث موقوفا على الإمام علي من طرق متعددة ، كما سيأتي ، فإن صحت كان هذا الحديث معلولا بالوقف ، وإن لم تصح لم يكن هذا الحديث صحيحا مرفوعا ولا موقوفا .

الطريق الثاني : أخرجه ابن أبي الدنيا من طريق : يعقوب بن محمد الزهري ، عن مجاشع بن عمرو ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن عبدالله بن هبيرة ، عن عبد الله بن زرير ، عن علي ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأبدال : قال : هم ستون رجلا ، قلت : يا رسول الله ، حلهم لي ، قال : ليسوا بالمتنطعين ولا بالمبتدعين ولا بالمتعمقين، لم ينالوا ما نالوا بكثرة صيام ولا صلاة ولا صدقه، ولكن بسخاء النفس وسلامة القلوب والنصيحه لأئمتهم، إنهم يا علي من أمتي أقل من الكبريت الأحمر .
هذا سند ضعيف جدا ، لمايلي :
1 = فيه : يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ، واهي الحديث كثير الوهم .
2 = وفيه : مجاشع بن عمرو قال ابن معين فيه : أحد الكذابين ،.
3 = وفيه : عبد الله بن لهيعة ضعيف .

الطريق الثالث : عبد الله بن لهيعة ، عن عياش بن عباس القتباني ، عن عبدالله بن زرير الغافقي ، عن علي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يكون في آخر الزمان فتنة ، تحصل الناس ، كما يحصل الذهب في المعدن ، فلا تسبوا أهل الشام ، ولكن سبوا أشرارهم ، فإن فيهم الأبدال ، يوشك أن يرسل على أهل الشام سبب من السماء فيفرق جماعتهم ، حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم ، فعند ذلك يخرج خارج من أهل بيتي في ثلاث رايات ، المكثر يقول : هم خمسة عشر ألفا ، والمقل يقول : هم اثنا عشر ألفا ، أماراتهم : أمت أمت ، يأتون بسبع رايات ، تحت كل راية منها رجل يطلب الملك ، فيقتلهم الله جميعا ، ويرد الله إلى المسلمين ألفتهم ونعمتهم وقاصيهم ودانيهم .
هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه عبد الله بن لهيعة ، وهو ضعيف .
2 = ثم قد رويت هذه الطريق عن ابن لهيعة من ثلاثة طرق لا تخلو كل واحد منها من ضعف :
( 1 ) روى الطبراني ، عن علي بن سعيد الرازي ، عن علي بن الحسين الخواص ، عن زيد بن أبي الزرقاء ، عن ابن لهيعة به .
فيه : علي بن الحسين الخواص لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا ، وفيه : علي بن سعيد الرازي ، وهو مختلف فيه ، والراجح عندي أن فيه ضعفا .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر من طريق : علي بن الحسين بن ثابت الزرائي ، عن هشام بن خالد ، عن الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ، به .
فيه : علي الزرائي لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا ، وفيه هشام بن خالد ، فيه ضعف يسير .
( 3 ) أخرج الطبراني من طريق : أحمد بن رشدين ، عن محمد بن سفيان الحضرمي ، عن ابن لهيعة به .
فيه : أحمد بن رشدين ، مختلف فيه ، والراجح أنه ضعيف ، وفيه : محمد بن سفيان الحضرمي لم يعرفه الهيثمي .
3 = وثمة علتان في سند الحديث ، فقد رواه : سعيد بن أبي مريم ، عن نافع بن يزيد ، عن عياش بن عباس ، عن الحارث بن يزيد ، عن عبدالله بن زرير الغافقي ، عن علي بن أبي طالب ، موقوفا من قوله ، أخرجه الحاكم وصححه .
أما العلة الأولى فهو : الاختلاف في ذكر الحارث بن يزيد في السند .
والعلة الثانية هي : الاختلاف بين رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقفه على الإمام علي .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:11
وقد جاء مرفوع أنس من ستة طرق :
الطريق الأول : أخرج الطبراني ، عن علي بن سعيد الرازي ، عن إسحق بن زريق الراسبي ، عن عبدالوهاب بن عطاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال رسول الله : لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل إبراهيم خليل الرحمن ، فبهم يسقون ، وبهم ينصرون ، ما مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر ، قال : وسمعت قتادة يقول : لسنا نشك أن الحسن منهم .
حسن الهيثمي والسيوطي سند هذا الحديث ، والصواب : أنه ضعيف شديد الضعف ، لما يلي :
1 = فيه : علي بن سعيد الرازي ، فهو مختلف فيه ، والراجح أن فيه ضعفا .
2 = وفيه : إسحق بن زريق الرازي ، قال الهيثمي فيه في حديث آخر : لم أجد من ترجمه ، وكذلك أنا لم أجد له ترجمة .
3 = فيه : عبد الوهاب بن عطاء ، مختلف فيه ، والظاهر أن فيه ضعفا .
4 = فيه : عنعنة عبدالوهاب بن عطاء ، وهو مدلس .
5 = فيه : اختلاط سعيد بن أبي عروبة ، وثمة خلاف في سماع عبد الوهاب من سعيد ، هل سمع منه قبل الاختلاط أم بعده ، وقد رويت عن عبد الوهاب عبارة تفيد أنه سمع منه قبل وبعد ، فإن ثبتت هذه العبارة عنه ، أوجب ذلك عدم قبول روايته حتى يتميز أو يتابع .
تنبيه
قد روي الحديث من قول قتادة ، وليس من مرفوع أنس ، أخرج ابن عساكر من طريق : عمران بن محمد أبو حفص الخيزراني ، عن عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال : لن تخلو الأرض من أربعين ، بهم يغاث الناس ، وبهم تنصرون ، وبهم ترزقون ، كلما مات منهم أحد أبدل مكانه رجلا ، قال قتادة : والله إني لأرجو أن أيكون الحسن منهم .
لكن عمران بن محمد أبو حفص الخيزراني ، لم أجد له ترجمة .

الطريق الثاني : أخرج ابن عدي وابن شاهين والخلال والحكيم الترمذي وابن عساكر من طريق : عمر بن يحيى بن نافع الأبلي ، عن العلاء بن زيدل ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : البدلاء أربعون ، اثنان وعشرون بالشام ، وثمانية عشرة بالعراق ، كلما مات منهم واحد بدل الله مكانه آخر ، فإذا جاء الأمر قبضوا كلهم ، فعند ذلك تقوم الساعة .
هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : العلاء بن زيد أو زيدل ، منكر الحديث متروك يضع الحديث .
2 = فيه : عمر بن يحيى بن نافع ، لم أجد من ترجمه .

الطريق الثالث : روى يزيد الرقاشي ، أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : دعائم أمتي عصائب اليمن ، وأربعون رجلا من الأبدال بالشام ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه ، أما إنهم لم يبغلوا ذلك بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصيحة للمسلمين .
هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : يزيد الرقاشي ، متروك الحديث .
2 = ثم قد روي الحديث عن يزيد الرقاشي من طريقين :
( 1 ) أخرج ابن عساكر من طريق : نصر بن علي ، نا نوح بن قيس ، عن عبدالملك بن معقل ، عن يزيد الرقاشي ، به .
فيه : عبد الملك بن معقل ، لم أجد من ترجمه ، ولعله تصحف في الكتاب من عبد الله بن معقل المذكور في تلاميذ يزيد الرقاشي ، وهو مجهول .
( 2 ) قال ابن عساكر : قرأت بخط تمام بن محمد ، أنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري ، نا زكريا بن يحيى ، نا المنذر بن العباس بن نجيح القرشي ، حدثني أبي ، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن يزيد الرقاشي ، به .
فيه : الوليد بن مسلم ، وهو شديد التدليس ، وقد روى الحديث بصيغة ( عن ) ، وفيه : المنذر بن العباس بن نجيح ولم أجد فيه جرحا ولا تعديلا ، وفيه : محمد بن هارون بن شعيب وهو ضعيف ، وفيه : أن ابن عساكر قرأ الحديث بخط تمام ، فهو وجادة ، والوجادة طريقة غير معتبرة في التحمل .

الطريق الرابع : أخرج ابن الجوزي والخلال والديلمي من طريق : أبي عمر الغداني ، عن أبي سلمة الحراني ، عن عطاء ، عن أنس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الأبدال أربعون رجلا ، وأربعون امرأة ، كلما مات رجل بدل الله مكانه رجلا ، وكلما ماتت امرأة أبدل الله مكانها امرأة .
هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : عطاء ، لم يتميز عندي ، ويغلب على ظني أنه عطاء بن أبي مسلم الخراساني ، فإن كان هو فهو ضعيف ويرسل ويدلس ، وقد رواه عن أنس بصيغة ( عن ) ، وفيه
2 = وفيه : أبو سلمة الخراساني ، ولم تيميز عندي ، وقد يكون هو المغيرة بن مسلم السراج ، فإن كان هو فإن السند منقطع ، لأنه لم يسمع من عطاء بن أبي مسلم الخراساني .

الطريق الخامس : أخرج ابن لال وابن عدي والخلال من طريق : محمد بن عبدالعزيز الدينوري ، عن عثمان بن الهيثم ، عن عوف ، عن الحسن ، عن أنس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرة صلاتهم ولا صيامهم ، ولكن دخلوها بسلامة صدورهم وسخاوة أنفسهم .
هذا الوجه ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : محمد بن عبد العزيز الدينوري ضعيف جدا .
2 = وفيه : عثمان بن الهيثم البصري ، كثير الخطأ ، يتلقن .
3 = وثمة علة في السند ، فقد رواه : يحيى بن يحيى وإسماعيل بن إبراهيم وعبد العزيز بن المغيرة ، ثلاثتهم عن صالح المري ، عن الحسن ، مرسلا .

الطريق السادس : رواه أيضا : عن عثمان بن الهيثم ، عن صالح المري ، عن ثابت ، عن أنس .
وهذا الوجه ضعيف جدا ، لأن فيه عثمان بن الهيثم ، وهو كثير الخطأ يتلقن .
وفيه : صالح المري متروك الحديث .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:14
روي عن عبادة بن الصامت من طريقين :
الطريق الأول : أخرج أحمد وأبو نعيم والخطيب والخلال والحكيم الترمذي ، عن عبدالوهاب بن عطاء ، عن الحسن بن ذكوان ، عن عبدالواحد بن قيس ، عن عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : الأبدال في هذه الأمة ثلاثون ، مثل إبراهيم خليل الرحمن عز وجل ، كلما مات رجل أبدل الله تبارك وتعالى مكانه رجلا .
قال أحمد عقب هذا الحديث في المسند : هو منكر .
ومع ذلك رمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة ، وصرح في اللآلئ المصنوعة بأنه حسن .
هذا الحديث ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : عبد الواحد بن قيس ، مختلف فيه ، والأكثرون من النقاد على تضعيفه ، وهو الراجح .
2 = فيه : الحسن بن ذكوان ، وهو ضعيف أيضا .
3 = فيه : عبد الوهاب بن عطاء ، مختلف فيه ، والظاهر أن فيه ضعفا .
4 = فيه : عنعنة عبدالوهاب بن عطاء ، وهو مدلس .
5 = الانقطاع بين عبد الواحد بن قيس وعبادة بن الصامت ،
الطريق الثاني : أخرجه الطبراني من طريق محمد بن الفرج ، وابن مردويه من طريق نهار بن معاذ بن عثمان ، كلاهما عن زيد بن الحباب ، عن عمر البزار ، عن عنبسة الخواص ، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث شراحيل بن آدة ، عن عبادة بن الصامت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزال الأبدال في الأمتي ثلاثون ، بهم تقوم الأرض ، وبهم تمطرون ، وبهم تنصرون ، قال قتادة : إني أرجو أن يكون الحسن منهم .
ذكره السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالصحة .
والصواب أن هذا السند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = عنبسة الخواص ، لم يعرفه الهيثمي ، ولم أجد من ترجمه .
2 = عمر البزار ، لم يعرفه الهيثمي ، ولم أجد من ترجمه .
3 = الانقطاع بين قتادة وأبي قلابة ، فقد نص ابن معين وأحمد أن قتادة لم يسمع من أبي قلابة .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:15
أخرج الربعي ، وأخرجه ابن عساكر من طريقه من طريق : علي بن أحمد بن زهير ، عن علي بن محمد بن شجاع ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن القاسم الطرسوسي، نا أبو علي الحسن بن عبدالله بن محمد الأزهري ، نا محمد بن عبدالملك الدقيقي قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت عبدالله بن طاووس يقول : سمعت أبي يقول : قال ابن عباس ، يرفعه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مكة آية الشرف ، والمدينة معدن الدين ، والكوفة فسطاط الإسلام ، والبصرة فجر العابدين ، والشام معدن الأبرار ، ومصر عش إبليس وكهفه ومستقره ، والسند مداد إبليس ، والزنى في الزنج ، والصدق في النوبة ، والبحرين منـزل مبارك ، والجزيرة معدن القتل ، وأهل اليمن أفئدتهم رقيقة ولا يعدمهم الرزق ، والأئمة من قريش ، وسادة الناس بنوا هاشم .
هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : علي بن محمد بن صافي بن شجاع ، قال أبو القاسم علي بن إبراهيم : كذاب ، جاءني بكتاب هواتف الجن ، قد ألصق عليه سماعه من الورقة الملصقة ، فلم أسمعه ، قال : وحكى ابن صابر عن ابن الأكفاني أنه وجد له مثل ذلك في كتاب الأسماء والكنى لمسلم ، وكأنه كذبه فيه .
2 = فيه : علي بن الحسن بن القاسم ، قال الخطيب : مجهول .
3 = فيه : الحسن بن عبدالله بن محمد الأزهري ، لم أجد من ترجمه .
4 = الانقطاع بين يزيد بن هارون وعبدالله بن طاووس .
5 = وفي سند ابن عساكر : أبو الحسن علي بن أحمد بن زهير المالكي الدمشقي ، ليس بثقة .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:16
وروي عنه من طريقين :
الطريق الأول : أخرج أبو نعيم وابن عساكر من طريق : عبد الله بن هارون الصوري ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خيار أمتي في كل قرن خمس مائة ، والأبدال أربعون ، فلا الخمس مائة ينقصون ، ولا الأربعون ، كلما مات رجل أبدل الله عز وجل من الخمس مائة مكانه ، وأدخل من الأربعين مكانهم ، قالوا : يا رسول الله ، دلنا على أعمالهم ، قال : يعفون عمن ظلمهم ، ويحسنون إلى من أساء إليهم ، ويتواسون فيما أتاهم الله عز وجل .
قال ابن الجوزي فيه : لا يصح ، وقال الذهبي فيه : هذا كذب .
قلت : سنده ضعيف جدا لما يلي :
1 = فيه عبدالله بن هارون الصوري ، قال الذهبي : لا يعرف ، والخبر كذب في أخلاق الأبدال .
2 = قال ابن معين : الأوزاعي في الزهري ليس بذاك ، أخذ كتاب الزهري من الزبيدي ، وقال يعقوب : الأوزاعي ثقة ثبت إلا أن روايته عن الزهري خاصة فإن فيها شيئا .
الطريق الثاني : أخرج الخلال من طريق : يحيى بن بسطام ، حدثنا محمد بن الحارث ، حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال رسول الله : لا يزال أربعون رجلا يحفظ الله بهم الأرض ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر ، وهم في الأرض كلها .
قال السيوطي في الدر المنثور : أخرجه الخلال بسند ضعيف .
والصواب أن هذا الوجه ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : يحيى بن بسطام بن حريث ، مختلف فيه .
2 = وفيه : محمد بن الحارث الحارثي ، ليس بشيء ، متروك الحديث ، ضعيف .
3 = وفيه : محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني ، ليس بشيء ، ضعيف .
4 = وفيه : عبدالرحمن بن البيلماني ، ضعيف ، لا تقوم به حجة ، لا سيما من رواية ابنه عنه .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:17
وقد روي عن عبد الله بن مسعود من طريقين :
الطريق الأول : أخرج الطبراني ، عن أحمد بن داود المكي ، عن ثابت بن عياش الأحدب ، عن أبي رجاء الكلبي ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن ابن مسعود ، قال رسول الله : لا يزال أربعون رجلا من أمتي قلوبهم على قلب إبراهيم ، يدفع الله بهم عن أهل الأرض ، يقال لهم الأبدال ، قال رسول الله : إنهم لم يدركوها بصلاة ولا بصوم ولا صدقة ، قالوا : يا رسول الله ، فبم أدركوها ؟ قال : بالسخاء والنصيحة للمسلمين .
هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : أبو رجاء الكلبي ، لم يعرفه الهيثمي ، وقد يكون هو روح بن المسيب ، وهو ضعيف .
2 = وفيه : ثابت بن عياش الأحدب ، لم يعرفه الهيثمي ، ولم أجد له ترجمة .
3 = وشيخ الطبراني : أحمد بن داود المكي أبو عبدالله ، قال الهيثمي : لم أعرفه ، وعرفه صاحب العقد الثمين في أخبار البلد الأمين ، لكن لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .
الطريق الثاني : أخرج أبو نعيم والذهبي من طريق : عبدالرحمن بن يحيى ، عن عثمان بن عمارة ، عن المعافى بن عمران ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبدالله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لله عز وجل في الخلق ثلاثمائة ، قلوبهم على قلب آدم عليه السلام ، ولله تعالى في الخلق أربعون ، قلوبهم على قلب موسى عليه السلام ، ولله تعالى في الخلق سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم عليه السلام ، ولله تعالى في الخلق خمسة ، قلوبهم على قلب جبريل عليه السلام ، ولله تعالى في الخلق ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل ، ولله في الخلق واحد ، قلبه على قلب إسرافيل عليه السلام ، فإذا مات واحد أبدل الله مكانه من الثلاثة ، وإذا مات من الثلاثة أبدل الله مكانه من الخمسة ، وإذا مات من الخمسة أبدل الله مكانه من السبعة ، وإذا مات من السبعة أبدل الله مكانه من الأربعين ، وإذا مات من الأربعين أبدل الله مكانه من الثلاثمائة ، وإذا مات من الثلاثمائة أبدل الله مكانه من العامة ، فبهم يحيى ويميت ، ويمطر ويقيت ، ويدفع البلاء .
قيل لعبدالله بن مسعود : كيف بهم يحيى ويميت ؟ قال : لأنهم يسألون الله عز وجل إكثار الأمم فيكثرون ، ويدعون على الجبابرة فيقصمون ، ويستسقون فيسقون ، ويسألون فينبت لهم الأرض ، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء .
قال ابن الجوزي : ليس يصح ، فكثير من رجاله مجاهيل ، ليس فيهم معروف .
قال الذهبي : هو كذب ، فقاتل الله من وضع هذا الإفك .
قلت : إسناد هذا الحديث ضعيف جدا ، لأن فيه : عبدالرحيم بن يحيى الدبيلي أو الديلمي .
وكذلك فيه : عثمان بن عمارة .
ولم أجد من ترجمهما ، ولم أجد فيه جرحا ولا تعديلا ، سوى اتهام الذهبي لأحدهما بوضع هذا الحديث .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:19
مرفوع عوف بن مالك
أخرج الطبراني من طريق محمد بن المبارك الصوري ، وأخرج ابن عساكر من طريق هشام بن عمار، كلاهما عن عن عمرو بن واقد ، عن يزيد بن أبي مالك ، عن شهر بن حوشب قال : لما فتحت مصر سبوا أهل الشام ، فأخرج عوف بن مالك رأسه من ترس ثم قال : يا أهل مصر ، أنا عوف بن مالك ، لا تسبوا أهل الشام ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فيهم الأبدال ، وبهم تنصرون ، وبهم ترزقون .
ذكره السيوطي في الجامع الصغير ، ورمز له بالحسن .
قلت : هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : شهر بن حوشب الشامي ، ضعيف .
2 = وفي السند : عمرو بن واقد ، وهو : متروك ، ليس بشيء ، منكر الحديث .
3 = الانقطاع بين محمد بن المبارك الصوري وعمرو بن واقد ، وكذلك الانقطاع بين هشام بن عمار وعمرو بن واقد ، فكل من محمد بن المبارك وهشام بن عمار ولدا بعد وفاة عمرو بن واقد .

مرفوع معاذ بن جبل
أخرج أبو عبدالرحمن السلمي ، عن أحمد بن علي بن الحسن ، عن جعفر بن عبدالوهاب السرخسي ، عن عبيد بن آدم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة ، عن ميسرة بن عبد ربه ، عن المغيرة بن قيس ، عن شهر بن حوشب ، عن عبدالرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، قال رسول الله : ثلاث من كن فيه فهو من الأبدال ، الذين بهم قوام الدنيا وأهلها : الرضا بالقضاء ، والصبر عن محارم الله ، والغضب في ذات الله .
هذا إسناد ضعيف جدا جدا ، لما يلي :
1 = فيه : أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان النيسابوري ابن حسنويه ، ليس بثقة ، كذاب .
2 = وفيه : جعفر بن عبد الوهاب السرخسي ، لم أعرفه .
3 = فيه : ميسرة بن عبد ربه البصري ، كذاب وضاع .
4 = المغيرة بن قيس البصري ، قال أبو حاتم : منكر الحديث .
5 = فيه : شهر بن حوشب ، ضعيف .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:20
مرفوع واثلة
أخرج ابن عساكر من طريق أبي سهل سعيد بن الحسن الأصبهاني ، وأخرج الربعي وابن عساكر من طريق محمد بن عمارة بن أحمد بن أبي الخطاب ، ومن طريق أبي يعقوب إسحق بن إبراهيم ، ثلاثتهم عن محمد بن أحمد بن إبراهيم ، عن هشام بن خالد الأزرق ، عن الوليد بن مسلم قال : أنبأنا ابن جابر ، عن عبدالله بن عامر ، عن واثلة بن الأسقع ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ستكون دمشق في آخر الزمان أكثر المدن أهلا ، وأكثره أبدالا ، وأكثره مساجد ، وأكثره زهادا ، وأكثره مالا ، ورجالا ، وأقله كفارا ، وهي معقل لأهلها .
هذا الوجه ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى ، أبو عبدالله الغساني ، ترجمه ابن عساكر ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .
2 = ثم قد روى هذا الحديث عن محمد بن أحمد بن إبراهيم ثلاثة :
( 1 ) أبو سهل سعيد بن الحسن ، وقد ترجمه أبو نعيم ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .
وفي الطريق إليه : عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال عبد العزيز الكتاني : كان عبد الوهاب بين ذلك ، يعني في ثقته ، وقال : احترقت كتبه وجددها ، كان فيه تساهل ، واتهم في لقي أبي علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري ، ولذلك ذكره الذهبي في المغني في الضعفاء .
( 2 ) محمد بن عمارة بن أحمد بن أبي الخطاب الليثي ، وقد ترجمه ابن عساكر ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وقال الذهبي : شيخ يجهل ، ما روى عنه سوى ابنه أحمد .
وقد أخرجه : علي بن محمد بن شجاع الربعي ، وفيه كلام سبق في حديث ابن عباس .
( 3 ) الثالث : أبو يعقوب إسحق بن إبراهيم ، قال ابن عساكر : أحد الثقات .
لكن أخرجه : علي بن محمد بن شجاع الربعي ، وفيه كلام سبق في حديث ابن عباس .
والراوي عنه في سند ابن عساكر : علي بن أحمد بن زهير ، ليس بثقة .


مرفوع أبي سعيد الخدري أو غيره
أخرج البيهقي من طريق : سلمة بن رجاء الكوفي ، عن صالح المري ، عن الحسن ، عن أبي سعيد الخدري أو غيره ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أبدال أمتي لم يدخلوا الجنة بالأعمال ، ولكن إنما دخلوها برحمة الله وسخاوة الأنفس وسلامة الصدور ورحمة لجميع المسلمين .
هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = سلمة بن رجاء التميمي الكوفي ، ضعيف .
2 = صالح بن بشير المري ضعيف جدا .
3 = الحسن البصري مدلس ، وقد رواه بصيغة ( عن ) .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:22
مرفوع أبي هريرة
روي عنه من طريقين :
الطريق الأول : أخرج ابن حبان من طريق عبد الرحمن بن مرزوق ، عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لن تخلو الأرض من ثلاثين مثل إبراهيم خليل الرحمن ، بهم تغاثون ، وبهم ترزقون ، وبهم تمطرون ، أخبرناه محمد بن المسيب قال : حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق بطرسوس قال : حدثنا عبدالوهاب بن عطاء .
قال ابن الجوزي : ليس يصح ، وقال الذهبي : هذا كذب ، وقال ابن حجر : هذا باطل .
قلت : هذا السند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : عبد الوهاب بن عطاء ، مختلف فيه ، والظاهر أن فيه ضعفا .
2 = فيه : عنعنة عبدالوهاب بن عطاء ، وهو مدلس .
3 = فيه : عبدالرحمن بن مرزوق ، اختلف فيه ، قال ابن حبان : يضع الحديث ، لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه ، وقال الدارقطني : لا بأس به ، وقال الخطيب : ثقة ، وميل ابن حجر أن هذا الحديث أدخل عليه ، وليس من وضعه هو .
الطريق الثاني : أخرج الخلال من طريق : الحكم بن سليمان الحبلي ، ثنا سيف بن عمر ، عن موسى بن أبي عقيل البصري ، عن ثابت البناني ، عن أبي هريرة ، قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : يا أبا هريرة، يدخل علي من هذا الباب الساعة رجل من أحد السبعة الذين يدفع الله عن أهل الأرض بهم، فإذا حبشي قد طلع من ذلك الباب أقرع أجدع على رأسه جرة من ماء ، فقال رسول الله : أبا هريرة ، هو هذا ، وقال رسول الله : ثلاث مرات ، مرحبا بيسار ، وكان يرش المسجد ويكنسه ، وكان غلاما للمغيرة بن شعبة .
سند هذا الوجه ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : سيف بن عمر ، ضعيف جدا .
2 = ثم إن تلميذ سيف ، أعني : الحكم بن سليمان ، غير معروف .
3 = وكذلك شيخ سيف ، أعني : موسى بن أبي عقيل ، لم أجد له ترجمة .

مرفوع ثوبان
أخرج ابن مردويه من طريق : علي بن إسماعيل بن حماد، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، أخبرنا زيد بن الحباب ، حدثني حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال فيكم سبعة بهم تنصرون وبهم تمطرون وبهم ترزقون حتى يأتي أمر الله .
هذا سند ضعيف ومعلول ، لما يلي :
1 = في سنده : علي بن إسماعيل بن حماد ، اختلط في آخر عمره ، ولم يتبين لنا هل هذه الرواية قبل اختلاطه أم بعدها .
2 = زيد بن الحباب ، يخطئ في بعض رواياته .
3 = ثمة علة في سند هذا الحديث ، فقد رواه محمد بن الفرج ونهار بن معاذ بن عثمان ، كلاهما عن زيد بن الحباب ، عن عمر البزار ، عن عنبسة الخواص ، عن قتادة ، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت ، مرفوعا به ، كما سبق .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:23
أخرج أبو داود من طريق : معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن صاحب له ، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة ، فيخرجونه ، وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام ، ويبعث إليه بعث من أهل الشام ، فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة ، فإذا رأى الناس ذلك ، أتاه أبدال الشام ، وعصائب أهل العراق ، فيبايعونه بين الركن والمقام ، ثم ينشأ رجل من قريش ، أخواله كلب ، فيبعث إليهم بعثا ، فيظهرون عليهم ، وذلك بعث كلب ، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب ، فيقسم المال ، ويعمل في الناس بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ، ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض فيلبث سبع سنين ، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون .
هذا سند ضعيف ، لما يلي :
1 = فيه : قتادة مدلس ، وقد روى الحديث بصيغة ( عن ) .
2 = فيه : رواية صالح أبي الخليل عن صاحب له ، فهذا راو مبهم غير معروف .
وقد جاء في بعض الروايات تسميته بأنه مجاهد ، وهذه روايات معلولة .
وقد جاء في روايات أخرة تسميته بأنه عبد الله بن الحارث ، لكن في الإسناد إليه : عمران بن داور ، وهو ضعيف .
3 = ثم قد روي هذا الحديث عن أم سلمة بسند صحيح ، فلم يذكر فيه الأبدال :
أخرج مسلم بسنده من طريق : جرير ، عن عبدالعزيز بن رفيع ، عن عبيد الله بن القبطية قال : دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبدالله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين ، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به ، وكان ذلك في أيام ابن الزبير ، فقالت : قال رسول الله : ( يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم ) فقلت : يا رسول الله ، فكيف بمن كان كارها ؟ قال : ( يخسف بهم معهم ، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته ) قال أبو جعفر : هي بيداء المدينة .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:24
القسم الثاني : المراسيل
( 1 ) مرسل الحسن البصري
أخرج البيهقي من طريق يحيى بن يحيى ، وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، وأخرج الحكيم الترمذي من طريق عبدالعزيز بن المغيرة، ثلاثتهم عن صالح المري، عن الحسن، أن رسول الله قال : إن بدلاء أمتي لم يدخلو الجنة بكثرة صلاتهم ولا صيامهم ، ولكن دخلوها بسلامة صدورهم وسخاوة أنفسهم والرحمة بجميع المسلمين .
هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = صالح بن بشير المري ضعيف جدا .
2 = الحسن البصري مدلس ، وقد رواه بصيغة ( عن ) .

( 2 ) مرسل عطاء
أخرج أبو عبيد الآجري وأبو أحمد الحاكم من طريق : محمد بن عيسى بن الطباع ، حدثنا ابن فضيل ، عن أبيه ، عن الرجال بن سالم ، عن عطاء قال : قال رسول الله : الأبدال من الموالي ، ولا يبغض الموالي إلا منافق .
ذكره السيوطي في الجامع الصغير ، ورمز له بالضعف ، وقال الذهبي : الخبر منكر .
قلت : هذا حديث ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : إرسال عطاء بن أبي رباح .
2 = وفيه : الرجال بن سالم ، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا .

( 3 ) مرسل بكر بن خنيس
أخرج ابن أبي الدنيا عن عبدالرحمن بن صالح الأزدي ، عن عبدالرحمن بن محمد المحاربي ، عن بكر بن خنيس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : علامة أبدال أمتي أنهم لا يلعنون شيئا أبدا .
هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = عبدالرحمن بن محمد المحاربي ، يدلس ، وقد روى هذا الحديث بالعنعنة .
2 = بكر بن خنيس اختلف فيه ، ضعيف ، وقيل : متروك .
3 = إرسال بكر بن خنيس ، فإنه ليس بصحابي .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:26
وروي عن عمر بن الخطاب موقوفا من طريقين :
الطريق الأول : أخرج ابن عساكر من طريق : السري بن يحيى ، عن شعيب بن إبراهيم ، عن سيف بن عمر ، عن محمد وطلحة وسهل بإسنادهم قالوا : ثم رجع عمر إلى صرار ، يعني من تشييع أهل القادسية ، ثم دخل منه إلى المدينة ، ومضى سعد إلى زرود ، وقد كتب عمر إلى أبي عبيدة قبل ذلك : إذا فرغت من دمشق إن شاء الله فاصرف أهل العراق إلى العراق ، فإنه قد ألقي في روعي أنكم ستفتحونها ، ثم تدركون إخوانكم فتنصرونهم على عدوهم ، وأقام عمر بالمدينة لمرور الناس به ، وذلك أنهم ضربوا إليه من بلدانهم ، فجعل إذا سرح قوما إلى الشام ، قال : ليت عن الأبدال ، هل مرت بهم الركاب أم لا ؟ وإذا سرح قوما إلى العراق قال : ليت شعري ، كم في هذا الخير من الأبدال .
ومع ذلك فإن الحديث شديد الضعف ، لما يلي :
1 = فيه : شعيب بن إبراهيم ، مجهول .
2 = وفيه : سيف بن عمر التميمي ، ضعيف .
3 = وفيه شيوخ سيف ، أعني : سهل وطلحة ومحمد ، أما سهل ، فهو مجهول ، أما طلحة ، فإن كان طلحة بن الأعلم فهو شيخ ، وإن كان طلحة بن عمرو الحضرمي ، فهو متروك ، وأما محمد ، فهو مهمل ، ولسيف سبعة أشياخ بهذا الاسم منهم الثقة ومنهم الضعيف ومنهم الكذاب ، فأيهم المقصود هاهنا .
الطريق الثاني : أخرج ابن عساكر من طريق : السري بن يحيى ، عن شعيب بن إبراهيم ، عن سيف بن عمر ، عن أبي عمر ، وعن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : كان الشام قد أمكن ، فإذا أقبل جند من اليمن وممن بين المدينة واليمن ، فاختار أحد منهم الشام قال (يعني عمر) : يا ليت شعري عن الأبدال ، هل مرت بهم الركاب .
هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : شعيب بن إبراهيم ، مجهول .
2 = وفيه : سيف بن عمر التميمي ، ضعيف .
3 = وفيه شيخ سيف ، أعني : أبو عمر ، لم أعرفه .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:29
وروي عن علي بن أبي طالب موقوفا من طرق :
الطريق الأول : أخرج الحاكم قال : أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنـزي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أنبأ نافع بن يزيد ، حدثني عياش بن عباس ، أن الحارث بن يزيد حدثه ، أنه سمع عبدالله بن زرير الغافقي يقول : سمعت علي بن أبي طالب يقول : ستكون فتنة يحصل الناس منها ، كما يحصل الذهب في المعدن ، فلا تسبوا أهل الشام ، وسبوا ظلمتهم ، فإن فيهم الأبدال ، وسيرسل الله إليه سببا من السماء فيغرقهم حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم ، ثم يبعث الله عند ذلك رجلا من عترة الرسول في اثني عشر ألفا ، إن قلوا ، وخمسة عشر ألفا إن كثروا ، أمارتهم وعلامتهم أمت أمت ، على ثلاث رايات ، يقاتلهم أهل سبع رايات ، ليس من صاحب راية إلا وهو يطمع بالملك ، فيقتتلون ويهزمون ، ثم يظهر الهاشمي ، فيرد الله إلى الناس ألفتهم ونعمتهم ، فيكونون على ذلك ، حتى يخرج الدجال .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
قلت : لم أجد لهذا الوجه طريقا أخرى ، ولم أجد من خرج هذا الوجه سوى الحاكم ، ولعل ابن يونس خرج هذا الحديث في تاريخ مصر كما أشار ابن حجر ، وليس هذا الكتاب بين يدي ، وأنا في حرج من قبول تصحيح الحاكم ، لما عرف من تساهله في ذلك ، فلينظر .
تنبيه

لهذه الطريق متابعة ، لكنها ضعيفة السند جدا ، وهي :
ما أخرجه ابن عساكر من طريق : أبي جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتب ، عن أبيه ، عن أبي عمرو محمد بن مروان بن عمرو السعيدي ، عن أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبدالله بن صالح ، عن أبي شريح عبد الرحمن بن شريح ، أنه سمع الحارث بن يزيد يقول : حدثني عبدالله بن زرير الغافقي ، أنه سمع علي بن أبي طالب يقول : لا تسبوا أهل الشام ، فإن فيهم الأبدال ، وسبوا ظلمتهم .
قلت : هذه المتابعة ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتب ، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا .
2 = فيه : أبو عمرو محمد بن مروان بن عمرو السعيدي ، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا .
3 = فيه عبدالله بن صالح ، وفيه ضعف .
ا
لطريق الثاني : أخرج نعيم بن حماد عن عبد الله بن المبارك ، وأخرج ابن عساكر من طريق : سعيد بن رحمة ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن صفوان بن عبدالله ، أن رجلا قال يوم صفين : اللهم العن أهل الشام ، فقال له علي : مه ، لا تسب أهل الشام جم غفير ، فإن فيهم الأبدال .
قلت : نعيم بن حماد مختلف فيه ، والظاهر أن فيه ضعفا ، فقد أخطأ في أحاديث رواها عن ابن المبارك وعن غيره ، وسعيد بن رحمة ضعيف .
وأخرج ابن عساكر والضياء المقدسي من طريق : أبي حامد ابن الشرقي ، عن محمد بن يحيى الذهلي ، عن محمد بن كثير الصنعاني ، عن معمر ، عن الزهري ، عن صفوان بن عبدالله بن صفوان قال : قام رجل يوم صفين فقال : اللهم العن أهل الشام ، فقال علي : مه ، لا تسب أهل الشام جما غفيرا ، فإن فيهم الأبدال .
صححه الضياء المقدسي في المختارة .
قلت : محمد بن كثير الصنعاني ، ضعفه أحمد بن حنبل جدا ، وضعف حديثه عن معمر جدا .
وأخرج ابن عساكر والضياء المقدسي من طريق : أبي حامد ابن الشرقي ، عن محمد بن يحيى الذهلي ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعيد ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب قال : حدثني صفوان بن عبدالله بن صفوان ، أن عليا قام بصفين وأهل العراق يسبون أهل الشام ، فقال : يا أهل العراق لا تسبوا أهل الشام جما غفيرا ، فإن فيهم رجالا كارهين لما ترون ، وإنه بالشام يكون الأبدال .
صححه الضياء المقدسي في المختارة .
قلت : هذا الوجه رجاله ثقات ، وابن شهاب صرح بالسماع ، لكن سياق الحديث مرسل ، إذ ليس فيه أن صفوان بن عبد الله بن صفوان روى ذلك عن علي ، فالظاهر أن صفوان بن عبد الله غير معروف بروايته عن علي بن أبي طالب ، ولم أجد له عن علي بعد البحث سوى هذه الرواية ، ولم يثبت سماعه إياه من علي لا في لفظ الحديث ولا من طريق أخرى .
تنبيه
قد روي هذا الوجه عن الزهري من طريقين معلولين :
الأول : أخرجه عبد الرزاق وأحمد وابن أبي الدنيا وابن عساكر من طريق : عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الله بن صفوان قال : قال رجل يوم صفين : اللهم العن أهل الشام ، فقال علي : لا تسب أهل الشام جما غفيرا ، فإن بها الأبدال ، فإن بها الأبدال ، فإن بها الأبدال .
فرواه عبد الرزاق عن معمر فقال (عن عبد الله بن صفوان) بدلا من (صفوان بن عبد الله) ، والأشبه قول من قال (صفوان بن عبد الله) لأنها من طريق صالح بن كيسان .
الثاني : أخرجه ابن عساكر من طريق الوليد بن مسلم قال : نا أبو عمرو الأوزاعي ، عن الزهري أنه حدثهم : أن ناسا من أهل العراق سبوا أهل الشام بصفين ، فقال علي : لا تسبوا أهل الشام جما غفيرا ، فإن فيهم قوما يكرهون ما ترون ، بالشام يكون الأبدال ، بالشام يكون الأبدال .
هذا الوجه ضعيف جدا ، ومعلول ، لما يلي :
1 = قال ابن معين : الأوزاعي في الزهري ليس بذاك ، أخذ كتاب الزهري من الزبيدي ، وقال يعقوب : الأوزاعي ثقة ثبت إلا أن روايته عن الزهري خاصة فإن فيها شيئا .
2 = الانقطاع بين الزهري وعلي بن أبي طالب .
3 = وثمة علة في السند ، فقد رواه : معمر وصالح ، عن الزهري، عن صفوان بن عبدالله، عن علي ، وكل من معمر وصالح أوثق من الأوزاعي في الزهري .
وأخرجه ابن عساكر من طريق : سفيان ، عن زياد بن سعيد ، عن الزهري ، عن أبي عثمان بن سنة قال : قام رجل فسب أهل الشام ، فقال علي : لا تسبوهم جما غفيرا فإن فيهم الأبدال .
هذا الوجه ضعيف ومعلول ، لما يلي :
1 = فإن فيه : أبو عثمان بن سنة الدمشقي ، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا ، وما ذكروا روى عنه غير الزهري .
2 = وثمة علة في السند ، فقد رواه : معمر وصالح، عن الزهري، عن صفوان بن عبدالله، عن علي .

الطريق الثالث : أخرج ابن عساكر من طريق : الحسن بن رشيق ، عن أبي علي الحسين بن حميد الكعبي ، عن زهير بن عباد، عن الوليد بن مسلم ، عن الليث بن سعد ، عن عياش بن عباس القتباني، أن عليا قال : الأبدال من الشام ، والنجباء من أهل مصر ، والأخيار من أهل العراق .
هذا الوجه ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = الوليد بن مسلم فيه ضعف .
2 = الوليد بن مسلم مدلس ، وقد روى الحديث بصيغة العنعنة .
3 = الانقطاع بين عياش بن عباس وبين الإمام علي .
4 = زهير بن عباد ، قد يخطئ .
5 = الحسين بن حميد العكي ، لين .
وقد روى أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي قال : نا أبو علي الحسين بن حميد العكي ، نا زهير بن عباد ، نا عبد الحميد بن علي أبو سعيد ، عن أبي فضالة ، عن رجاء بن حيوة ، عن علي قوله ، وفي هذا السند انقطاع شديد أيضا ، وذلك بين رجاء بن حيوة وعلي .

الطريق الرابع : أخرج الخلال وابن عساكر من طريق : الحسن بن علي بن عفان ، عن زيد بن الحباب ، عن ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد السكسكي ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن علي قال : قبة الإسلام بالكوفة ، والهجرة بالمدينة ، والنجباء بمصر ، والأبدال بالشام ، وهم قليل .
هذا سند ضعيف جدا لما يلي :
1 = فيه عبدالله بن لهيعة ، وهو ضعيف .
2 = الانقطاع بين سعيد بن أبي هلال وعلي بن أبي طالب .
3 = زيد بن الحباب فيه ضعف يسير .

الطريق الخامس : أخرج ابن عساكر من طريق : أحمد بن علي بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي عمرو محمد بن مروان القرشي السعيدي ، عن الحسن بن عبدالرحمن ، عن وكيع ، عن فطر ، عن أبي الطفيل ، عن علي قال : الأبدال بالشام ، والنجباء بالكوفة .
هذا الوجه ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتب ، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا .
2 = وفيه : أبو عمرو محمد بن مروان بن عمرو السعيدي ، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا .
3 = وفيه : الحسن بن عبد الرحمن بن عباد بن الهيثم بن الحسن الفزاري ، يعرف بالاحتياطي ، قال ابن عدي : يسرق الحديث ، منكر عن الثقات ، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق .
وأخرجه أيضا ابن عساكر من طريق : محمد بن عبدالله الجعفي قال : نا محمد بن عمار العطار ، عن أبي الحسن علي بن محمد بن خبية القرشي الكوفي ، عن عمرو بن حماد بن طلحة ، عن إسحق بن إبراهيم الأزدي ، عن فطر، عن أبي الطفيل، عن علي قال : سمعت عليا يقول : إذا قام قائم آل محمد ، جمع الله له أهل المشرق وأهل المغرب ، فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف ، فأما الرفقاء فمن أهل الكوفة ، وأما الأبدال فمن أهل الشام .
هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : إسحق بن إبراهيم الأزدي ، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا ، سوى قول ابن حجر أن الطوسي ذكره في رجال الشيعة .
2 = ثمة انقطاع بين محمد بن عبدالله الجعفي ومحمد بن عمار العطار ، فقد توفي العطار سنة 302 هـ ، وولد محمد بن عبد الله الجعفي سنة 305 هـ .
3 = وفيه : هو علي بن محمد بن خبية ، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا .

الطريق السادس : أخرج ابن عساكر من طريق : عثمان بن محمد بن أبي شيبة قال قال : نا جرير ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل قال : خطبنا علي ، فذكر الخوارج ، فقام رجل فلعن أهل الشام ، فقال له : ويحك لا تعمم ، إن كنت لاعنا ، ففلانا وأشياعه ، فإن منهم الأبدال ، ومنكم العصب .
هذا سند ضعيف جدا لما يلي :
1 = فيه : رواية جرير بن عبدالحميد عن الأعمش ، وقد روى حرب عن أحمد بن حنبل أنه قال : جرير لم يكن بالضابط عن الأعمش .
2 = ثم الأعمش ، وإن كان ثقة ، إلا أنه في حبيب بن أبي ثابت كثير الوهم .
3 = وكذلك الأعمش مدلس ، وقد روى هذا الحديث بالعنعنة .
4 = وفيه : حبيب بن أبي ثابت مدلس ، وقد روى هذا الحديث بالعنعنة أيضا .
وأخرجه : الخلال من طريق أحمد بن منصور زاج قال : حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عمار الدهني ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن رجل ، عن علي قال : إن الله تعالى ليدفع عن القرية بسبعة مؤمنين يكونون فيها .
هذا سند ضعيف ، فإن حبيب بن أبي ثابت رواه عن رجل مبهم لا يعرف .
ثم إنه ليس في هذا النص لفظة " الأبدال" .

الطريق السابع : أخرج ابن عساكر من طريق : محمد بن عمار العطار قال : نا جعفر بن علي بن نجيح قال : نا حسن بن حسين ، عن علي بن القاسم ، عن صباح بن يحيى المري ، عن سعيد بن الوليد الهجري ، عن أبيه قال : قال علي ، وهو بالكوفة : ما أشد بلايا الكوفة ، لا تسبوا أهل الكوفة ، فوالله إن فيهم لمصابيح الهدى وأوتاد ذكر ومتاع إلى حين ، والله ليدقن الله بهم جناح كفر لا ينجبر أبدا ، إن مكة حرم إبراهيم ، والمدينة حرم رسول الله ، والكوفة حرمي ، ما من مؤمن إلا وهو من أهل الكوفة ، أو هواه لينـزع إليها ، ألا إن الأوتاد من أبناء الكوفة ، وفي مصر من الأمصار ، وفي أهل الشام أبدال .
هذا الوجه ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = صباح بن يحيى المزني ، وليس المري ، ضعيف .
2 = وفيه : علي بن القاسم ، هكذا ورد في السند ، والمذكور فيمن روى عنه صباح بن يحيى : علي بن هاشم بن البريد الكوفي ، وهو مختلف فيه ، فإن كان هو ، وإلا فلينظر .
3 = وفيه : حسن بن حسين ، هكذا ورد في السند ، والمذكور فيمن روى عنه علي بن هاشم بن البريد : حسين بن حسن الأشقر ، وهو ضعيف .
4 = جعفر بن علي بن نجيح ، لم أجد له ترجمة .
5 = لم أجد ترجمة لسعيد بن الوليد الهجري ولا لأبيه ، فلعل في السند تصحيفا !!

الطريق الثامن : أخرج ابن عساكر من طريق أبي داود الطيالسي ، ومن طريق يسرة بن صفوان ، كلاهما عن الفرج بن فضالة ، نا عروة بن رويم اللخمي ، عن رجاء بن حيوة ، عن الحارث بن حرمل ، عن علي بن أبي طالب قال : لا تسبوا أهل الشام ، فإن فيهم الأبدال .
وقال لي الحارث : يا رجاء ، اذكر لي رجلين صالحين من أهل بيسان فإنه بلغني أن الله تعالى اختص أهل بيسان برجلين من الأبدال لا يموت واحد إلا جعل مكانه واحد ، ولا تذكر لي منهما متماوتا ولا طعانا على الأئمة ، فإنه لا يكون منهما الأبدال .
قلت : هذا سند ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فإن فيه : الفرج بن فضالة أبو فضالة ، ضعيف الحديث .
2 = الحارث بن حرمل ، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا .

الطريق التاسع : قال يعقوب بن سفيان : حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن أبي صادق قال : سمع علي رجلا وهو يلعن أهل الشام ، فقال علي : لا تعمم ، فإن فيهم الأبدال .
هذا الوجه ضعيف جدا ، لما يلي :
1 = فيه : يحيى بن عبدالحميد الحماني ، اختلف فيه ، والراجح عندي ضعفه .
2 = شريك هو ابن عبدالله النخعي ، فيه ضعف .
3 = الانقطاع بين أبي صادق وعلي بن أبي طالب .

أسامة نمر عبد القادر
15-10-2004, 10:31
موقوف حذيفة
أخرج الحكيم الترمذي ، عن أبيه علي بن الحسن ، عن سليمان قال : حدثنا إسحق بن عبدالله بن أبي فروة ، عن محمود بن لبيد ، عن حذيفة بن اليمان قال : الأبدال بالشام ، وهم ثلاثون رجلا على منهاج إبراهيم ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر ، عشرون منهم على منهاج عيسى بن مريم ، وعشرون منهم قد أوتوا من مزامير آل داود .
هذا الوجه ضعيف جدا ، وذلك لما يلي :
1 = فيه : إسحق بن عبدالله بن أبي فروة ، وهو متروك الحديث .
2 = وسليمان ، فلم أعرفه .
3 = وعلي بن الحسن بن بشير بن هارون الترمذي ، ترجم له الخطيب ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .

موقوف عبد الله بن عباس
قال أحمد في كتابه الزهد : حدثنا عبدالرحمن ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : ما خلت الأرض من بعد نوح من سبعة يدفع الله بهم عن أهل الأرض .
قال السيوطي في الدر المنثور : أخرجه أحمد والخلال بسند صحيح .
قلت : ليس في هذا الخبر لفظ الأبدال .
قلت : وهو سند ضعيف ، لأن سليمان الأعمش مدلس ، وقد رواه بصيغة العنعنة .
ثم إن هذا وإن كان موقوفا لا يقال إن له حكم المرفوع لأنه غيب ، فلا بد أن يكون أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك لأنه قد روي عن ابن عباس أنه كان يروي الإسرائيليات ، فيغلب على الظن أن يكون هذا منها ، إذ لا شاهد له يصح في القرآن أو الأحاديث الثابتة .
بل قد أخرج أحمد في الزهد عن كعب الأحبار قال : لم يزل بعد نوح في الأرض أربعة عشر يدفع الله بهم العذاب .
فهذا الخبر عن كعب قرينة تدل على أن ما قاله ابن عباس قد يكون من عند كعب الأحبار .

موقوف أبي الدرداء
قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول : حدثنا عبدالرحيم بن حبيب ، حدثنا داود بن محبر ، عن ميسرة ، عن أبي عبدالله الشامي ، عن مكحول ، عن أبي الدرداء ، قال : إن الأنبياء كانوا أوتاد الأرض ، فلما انقطعت النبوة أبدل الله مكانهم قوما من أمة محمد ، يقال لهم : الأبدال ، لم يفضلوا الناس بكثرة صوم ولا صلاة ولا تسبيح ، ولكن بحسن الخلق وبصدق الورع وحسن النية وسلامة قلوبهم لجميع المسلمين والنصيحة لله .
هذا سند ضعيف جدا لما يلي :
1 = فيه : داود بن محبر ، متروك ، ذاهب الحديث ، وبعضهم كذبه .
2 = ميسرة بن عبد ربه البصري ، كذاب وضاع .
= عبدالرحيم بن حبيب الفاريابي البغدادي ، ليس بشيء .

سامح يوسف
18-10-2004, 01:44
جزاك الله خيرا أيها الشيخ الفاضل علي هذا التخريخ الماتع
ويعلم الله كم استفدت من علمكم الغزير الذي نري ثمراته في هذا المنتدي المبارك
والذي يتحصل من تخريجكم _حفظكم الله تعالي_ أن الحديث ضعيف مرفوعا و موقوفا
ولكن حتي تتضح الصورة تماما لي سؤال وأرجو من فضيلتكم الجواب عليه:
ما توجيهكم للآثار الصحيحة عن بعض السلف التي قالوا فيها:فلان من الأبدال فمثلا:
قال إمامنا الشافعي في شيخه( يحيي بن سليم الطائفي) :كنا نعده من الأبدال
وقال الإمام أحمد: إن لم يكن الأبدال أصحاب الحديث فمن هم؟
وقال الإمام البخاري في بعضهم ولا يحضرني الآن: كانوا لا يشكون أنه من الأبدال
وقال الحافظ في أحمد بن محمد بن مسروق :كان كبير الِشأن يعد من الأبدال
وفي تهذيب التهذيب وصف كثير من الرواة بأنهم من الأبدال
والسؤال هل وصف بعض السلف لبعض العلماء أنهم من الأبدال فيه:
1-تقوية للحديث؟
2-أم يؤخذ منه أنهم صححوا الحديث؟
3-أم يؤخذ منه اعتمادهم علي شئ صحيح عندهم لم يصلنا؟
4-أم أن للسلف مقصدا آخر من هذا الوصف مع معرفتهم ضعف الحديث الوارد فيه؟
أرجو الجواب حفظكم الله ورعاكم

أسامة نمر عبد القادر
18-10-2004, 05:59
بارك الله فيك أخي الكريم سامح .
وأصل ما ذكرته ذكره السخاوي في كتابه المقاصد الحسنة في الحديث رقم (8) قائلا :
(( ومما يتقوى به هذا الحديث ويدل لانتشاره بين الأئمة قول إمامنا الشافعي في بعضهم : كنا نعده من الأبدال ، وقول البخاري في غيره : كانوا لا يشكون أنه من الأبدال ، وكذاوصف غيرهما من النقاد والحفاظ والأئمة غير واحد بأنهم من الأبدال )) ، انتهى كلام السخاوي .
والجواب عليه من أوجه :

الوجه الأول :
والذي أراه أن هذا لا يرجع إلى صحة الحديث عندهم ، لكنه راجع إلى انتشار استخدام لفظة الأبدال في معنى الأولياء المتقين الصالحين ، لا سيما وأن الحديث بسنده الضعيف كان معروفا في زمنهم ، يدل على ذلك تخريج عبد الرزاق له في مصنفه ، وتخريج أحمد له في مسنده من طريق علي ، ومن طريق عبادة بن الصامت .
وانتشار اللفظة عرفا لا تدل على صحة الحديث .

الجواب الثاني :
إن أقوى مرفوع في الأبدال ، وإن كان منقطعا ضعيف السند ، هو : ما رواه شريح بن عبيد عن علي ، وفيه أن الأبدال أربعون رجلا ، كما مات منهم واحد أبدل الله مكانه واحدا آخر ، فهل فيه أن أن الأبدال معروفون عند الناس ؟ الجواب : لا .
فلو صح هذا الحديث ، لكان معناه أن ثمة عددا معينين من الأشخاص هم من الأبدال ، فلو جاء ناقد مثل أحمد ومثل البخاري ، وقال عن شخص بعينه : أنا لا أشك أنه من الأبدال ، لكان هذا تأليا على الله تعالى ، ولكان هذا تعيينا لأمر غيبي لا يمكن أحمد والبخاري ولا غيرهما ذلك ، فمن أين جاء البخاري أو أحمد علم بأن هذا الشخص بعينه لا يشك أنه من الأبدال ، سوى أنه قصد أنه لا يشك بحسب ظاهر الحال أنه من الأولياء الصالحين المتقين فيما يظهر له .
فالأبدل ـ لو صح الحديث ـ يكونون من علم الغيب ، لا من علم المشاهدة ، لا سيما وأن صلاح الصالحين وتقوى المتقين مبني عندنا على ظاهر الحال ، وليس على الإخبار من الغيب .
ومن هنا فإن استخدام هؤلاء النقاد للفظة الأبدال ليس من باب تصحيح الحديث ، وإنما هو من باب وصف الشخص بأنه من الصالحين ، فكأنهم قالوا : لا نشك أنه من الأولياء الأتقياء الصالحين .

الجواب الثالث :
لم أجد الإمام أحمد استخدم هذه اللفظة في ( العلل ومعرفة الرجال ) إلا مرة واحدة ، وذلك في رقم 5883 :-
قال أحمد : حدثنا عفان : قال حدثنا أبو خلف موسى بن خلف ، كان يعد من البدلاء .
فهل يجوز أن يعتمد استخدامه لهذه اللفظة مرات قليلة نادرة ، فنقول بناء على ذلك هو يصحح حديث الأبدال ، إن لم يصحح أحمد الحديث صراحة ، فلا يصح أن نقول هو باستخدامه لفظة الأبدال يصحح الحديث ، ونعتمد ذلك حكما تلتزم به الأمة إلى يوم الدين ، فإن هذا الحديث دين ، وليس رجما بالغيب ، والأسانيد باقية إلى الآن ، فكيف نقبل في الأبدال أسانيد لا نقبلها في أحاديث الأحكام .
أما كلام أحمد في المحدثين فوجدته في كتاب شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي ص 50 :-
قال الخطيب البغدادي : أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمداني قال : حدثنا صالح بن أحمد الحافظ قال : حدثنا محمد بن معاذ قال : حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم قال : سمعت عمر بن بكار القافلاني يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : إن لم يكن أصحاب الحديث هم الأبدال فمن يكون .
وذكره أيضا كتاب المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ، وأبو يعلى الفراء في طبقات الحنابلة ، كلاهما في ترجمة عمر بن بكار القافلاني ، راوي الخبر عن أحمد ، لكنني لم أجد في عمر بن بكار هذا جرحا ولا تعديلا ، فمن وجد فيه شيئا من ذلك فليطلعني .
وجاء في نظم المتناثر للكتاني : وأخرج الشيخ أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي في كتاب الحجة على تارك المحجة بسنده إلى أحمد بن حنبل أنه قيل له هل لله في الأرض أبدال فقال نعم قيل من هم قال إن لم يكن أصحاب الحديث هم الأبدال فما أعرف لله أبدالا ، لكنه لم يذكر سند هذا الخبر عن أحمد ، ولعل مخرج مثل مخرج الخبر الذي رواه الخطيب البغدادي ، فلينظر .
ثم إن الإمام أحمد حمل الأبدال على المحدثين ، ويلاحظ أنه لم يجزم بذلك ، لكني أتساءل من يوافقه على هذا من أهل التصوف ؟ أو حتى من أهل الفقه والأصول ، وبغض النظر هل وافقه أحد على ذلك أم لا ، فالمقصود هنا فهم المعنى الذي أراده أحمد نفسه من هذه اللفظة ، فواضح أنه لم يرد المعنى الذي يراد في الحديث من أن ثمة أربعين رجلا في الأرض كلما مات منهم رجل أبدل الله مكانه رجلا ، إن عدد المحدثين أكثر من ذلك بأضعاف مضاعفة .

الجواب الرابع :
ثم إنني أيضا بالتتبع من خلال برنامج الحديث الذي هو على القرص المدمج لم أجد البخاري قال هذا اللفظ في التاريخ الكبير إلا مرة واحدة ، ولم يقلها من كلام نفسه ، وإنما عزاها لغيره :-
قال البخاري في التاريخ الكبير : فروة بن مجالد مولى اللخم ، وكان يسكن كفر غما بالشام ، وكانوا لا يشكون أنه من الأبدال مستجاب الدعوة .
قلت : فانظر معي كيف قالها البخاري ، لم يقلها من تلقاء نفسه ، وإنما قال : كانوا لا يشكون أنه من الأبدال ، فهو يعزوها لغيره صراحة ، ومثل ذلك لا يكون تصحيحا من البخاري لحديث الأبدال البتة ، بل لو ذكرها من عند نفسه لما كانت تصحيحا للحديث ، فكيف وقد عزاها لغيره .
ثم هو لم يستخدمها إلا مرة واحدة في هذا الكتاب الكبير ، فكيف نبني على ذلك حكما منه بتصحيح الحديث ؟؟
هل يعد مثل هذا الصنيع تصحيحا للحديث ؟؟
لا أرى ذلك ، وأجد فيه تساهلا أيما تساهل ، لا سيما بعد النظر في أسانيده .

الجواب الخامس :
وليس فقط لفظة الأبدال استخدمت ، بل استخدمت أيضا لفظة الأوتاد ، مع أن ما ورد فيها أضعف بكثير جدا مما ورد في الأبدال على ضعفها ، فهل يقال إن من استخدمها يصحح أخبار الأوتاد ؟ اللهم لا .
فقد قال الذهبي في ترجمة أبي سعد محمد بن الحسن بن محمد الحرمي المكي الهروي من تذكرة الحفاظ (4/1228) : (( وكان من عباد المحدثين ، قال محمد بن أبي علي الهمذاني : كان أبو سعد الحرمي من الأوتاد ، لم أر بعينى أحفظ منه ، وقال الواعظ أبو حامد بن الخياط : إن كان لله بهراة أحد من أوليائه فهو هذا وأشار الى الحرمي ))
وجاء في ترجمة سعد بن عثمان بن مرزوق القرشي المصري ثم البغدادي من كتاب المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد : (( قال القادسى : هو أحد الزهاد والأبدال الأوتاد ، ومن تشد إليه الرحال ، ومن كان لله عليه إقبال الصائم فى النهار القائم فى الظلام )) .
إن تصحيح حديث الأبدال بناء على مجرد قول النقاد في بعض الرواة أنهم من الأبدال ، لا يجوز ، لا سيما إذا ثبت عندنا ضعف الأحاديث الواردة في ذلك .

تنبيه
القول بأن ثمة حديث لم يصلنا أمر بالغ الخطورة ، فإن معنى أن لا يكون الحديث قد وصلنا أنه ليس لنا به حاجة في أمور الدين ، هذه واحدة ، الثانية : أنه قد وصلتنا الموضوعات والضعاف ، وكثير من كتب الحديث الجوامع ، فكيف يقال بعد ذلك أن ثمة حديث صحيح لم يصلنا .
نعم ، قد سمعت مرة من أحد الوعاظ أن المغول لما دخلوا بغداد أحرقوا كثيرا من الكتب ، فضاع كثير من الحديث ، وهذا قول مبني على جهل فظيع ، وفيه تجهيل للعوام ، وفيه أيضا استهزاء بأهل العلم ، إن أكثر كتب الحديث التي وصلتنا هي التي صنفت قبل دخول المغول إلى بغداد ، وقد وصلتنا هذه الكتب بنسخ كثيرة وبروايات متعددة أيضا ، لا سيما الكتب المشتهرة ، ولا أريد هاهنا تعداد ما وصلنا من الكتب ، لكن يكفي أن أقول : إن من مارس التخريج وعرف كتب الحديث ، أيقن أن القول بعدم وصول حديث صحيح إلى هذه الأمة في هذا العصر وهذا الجيل كلام متهافت لا قائمة له ، والله المستعان على مثل هذه المعلومات الخطيرة الجاهلة .

تنبيه آخر
لا تنس أخي سامح ، أن موقوف علي الذي أخرجه الحاكم وصححه لم أجد بعد فيه علة ، وهو بحاجة إلى نظر ، فكن على ذكر من هذه الطريق ، والله أعلم .
والحمد لله رب العالمين .

محمد صادق الحجازي
18-10-2004, 15:57
الأستاذ أسامة ذو الفضائل والفواضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد استمتعت مع الأخوة بكل مشاركاتكم القيمة والتي استفدت منها كثيرا . وهاهنا في تخريجكم لهذا الحديث امتعتنا بالتتبع الدقيق والواسع لطرقه فجزاكم الله خيراً .
ولكن أقبل مني سيدي أن أخالفكم في كثير من تلكم الأحكام على الأسانيد والرجال فالذي اراه أن الحديث حسن أو صحيح لا سيما مع تصحيح شيخنا العلامة المحدث محمود سعيد ممدوح له وإفراده له في جزء وكذلك شيخ شيخنا العلامة المحدث عبدالله بن الصديق الغماري .
وأخوك الفقير في تتبع لكثير مما قلتم وأول ما أخالفكم فيه هو حديث علي رضي الله عنه موقوفا ومرفوعا وكذلك حديث أم سلمة رضي الله عنها كما أنني أري شدة في حكمكم على الرجال قد تخالفون فيها وعموما لا أحسبكم ترون أن حكمكم على الأحاديث قاطع في المسألة بل هو الاجتهاد وبذل الوسع والله الموفق بعد ذلك .
ونظراً أخي الحبيب أنني اعتدت التروي فيما أكتب فأرجو أن تمهلني وخصوصا في هذا الشهر المبارك لما لا يخفاكم من كثرة وظائفه , تقبلنا الله فيه وإياكم بقبول حسن . والله الموفق

محمد صادق الحجازي
18-10-2004, 16:01
[FONT][/ALIGN]

أسامة نمر عبد القادر
18-10-2004, 16:53
بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على سيدي محمد وآله وصحبه ، أما بعد ،
الأخ الأكرم ، محمد صادق الحجازي
فأنا أيضا مسرور بمشاركتك الفاضلة .
وسأبدك من حيث انتهيت :
1 = نعم ، ولا شك أن حكمي ـ أنا الفقير المحتاج إلى عون ربه ـ على الحديث اجتهاد ، وقد يصح الحديث بحسب اجتهاد بعض الباحثين الدارسين من أهل العلم ، وقد يحسن ، وهذا الاختلاف مما يسع المسلمين ، فلطالما اختلف الأئمة في أحاديث ما بين مصحح ومضعف .
2 = أما أنكم رأيتم في بحثي شدة في الحكم على الرجال ، فأنا في الحقيقة لا أحب أن أكون متشددا ولا متساهلا في الحكم على الرجال ، وأحرص على أن أكون معتدلا قدر الاستطاعة ، فإذا تبين وانكشف لي أنني كنت متشددا ، أو متساهلا ، في حق راو من الرواة ، فإنني أتراجع عن ذلك .
ولكن لا بد من التنويه أن التشدد في الحكم على الرجال معناه : أن يوضع الراوي في أنـزل من مرتبته التي يستحقها ، كأن يوضع الثقة في منـزلة الضعيف ، أو يوضع الضعيف المحتمل في منـزلة الضعيف شديد لاضعف .
وبالمقابل فإن التساهل في الحكم على الرجال معناه : أن يوضع الراوي في أعلى من مرتبته التي يستحقها ، كأن يوضع شديد الضعف في منـزلة الضعيف المحتمل أو في منـزلة الثقة ، أو كأن يوضع الضعيف المحتمل في منـزلة الثقة .
والاعتدال في الحكم على الرجال معناه : أن يوضع الراوي في منـزلة ورتبته التي يستحقها .
وطبعا ذلك راجع إلى اجتهاد الباحث المبني على الأدلة والقرائن ، لا على الهوى والتشهي .
3 = قد يفهم من كلامكم أنني ضعفت حديث الأبدال مطلقا ، وهذا لم أصرح به ، وإنما غاية ما وضعت تكلمت عليه الأسانيد .
وقد توصلت إلى أن ما روي مرفوعا كله أسانيدها كلها شديدة الضعف ، إلا ما روي من طريق شريح بن عبيد عن علي ، فرجاله ثقات ، لكن سنده منقطع ، فضعفه محتمل ، لكن لم أر له شاهدا يقويه ، فبقي سنده ضعيفا ، بحسب ما توفر بين يدي من طرق .
وقد توصلت إلى أن كل ما روي موقوفا ضعيف جدا ، إلا طريقين :
الأول : ما رواه الزهري عن صفوان بن عبد الله عن علي موقوفا ، وقد ظهر لي أنه منقطع بين صفوان بن عبد الله وعلي ، فهو ضعيف محتمل ، لكنه موقوف .
الطريق الثاني : ما أخرجه الحاكم وصححه من طريق عثمان بن سعيد الدارمي صاحب كتاب الرد على بشر المريسي قال : حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أنبأ نافع بن يزيد ، حدثني عياش بن عباس ، أن الحارث بن يزيد حدثه ، أنه سمع عبدالله بن زرير الغافقي يقول : سمعت علي بن أبي طالب ، موقوفا ، قلت : وهذه الطريق توقفت فيها ، ولم أحكم عليها بضعف ، ولا تصحيح ، لما ذكرته في موضعه .
ويمكن لقائل أن يعد هذين الطريقين يعضدان بعضهما بعضا ، ويقول : الحديث حسن لغيره ، لكن أنبه أنهما يشهدان لبعضهما في ما هما مشتركان فيه ، وهو ذكر الأبدال ، أما فيما لم يشتركا فيه ، فلا يشهد أحدهما للآخر ، فليتنبه الباحث .
على كل حال جزاك الله خيرا .
وأرحب بك .
وحتما فإنه بالحوار تتناقح الأفكار وتتضح الأمور أكثر فأكثر .
والحمد لله رب العالمين .

سامح يوسف
19-10-2004, 00:27
شيخنا الفاضل أسامة نمر حفظه الله تعالي
جوابكم مقنع جدا فقد شفيتم وكفيتم جزاكم الله خيرا و زادكم من فضله وعطائه

محمد موسى البيطار
28-10-2004, 12:35
السلام عليكم ورحمة الله

جزاك الله خيرا على هذا الجهد وعلى هذا العرض الممتع في تتبع الطرق الواردة في احاديث الأبدال .. وقد استفدت من ذلك جدا . جعله الله تعالى في موازين حسناتك يوم القيامة

محمد ال عمر التمر
30-11-2005, 21:54
http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=1475

عمر شمس الدين الجعبري
19-11-2018, 17:00
بوركت شيخنا د. أسامة نمر .. طريقة رائعة في التتبع والحكم على الأحاديث، فتح الله عليكم مولانا.

"فأنا في الحقيقة لا أحب أن أكون متشددا ولا متساهلا في الحكم على الرجال ، وأحرص على أن أكون معتدلا قدر الاستطاعة ، فإذا تبين وانكشف لي أنني كنت متشددا ، أو متساهلا ، في حق راو من الرواة ، فإنني أتراجع عن ذلك .
ولكن لا بد من التنويه أن التشدد في الحكم على الرجال معناه : أن يوضع الراوي في أنـزل من مرتبته التي يستحقها ، كأن يوضع الثقة في منـزلة الضعيف ، أو يوضع الضعيف المحتمل في منـزلة الضعيف شديد لاضعف .
وبالمقابل فإن التساهل في الحكم على الرجال معناه : أن يوضع الراوي في أعلى من مرتبته التي يستحقها ، كأن يوضع شديد الضعف في منـزلة الضعيف المحتمل أو في منـزلة الثقة ، أو كأن يوضع الضعيف المحتمل في منـزلة الثقة .
والاعتدال في الحكم على الرجال معناه : أن يوضع الراوي في منـزلة ورتبته التي يستحقها .
وطبعا ذلك راجع إلى اجتهاد الباحث المبني على الأدلة والقرائن ، لا على الهوى والتشهي .
...
ويمكن لقائل أن يعد هذين الطريقين يعضدان بعضهما بعضا ، ويقول : الحديث حسن لغيره ، لكن أنبه أنهما يشهدان لبعضهما في ما هما مشتركان فيه ، وهو ذكر الأبدال ، أما فيما لم يشتركا فيه ، فلا يشهد أحدهما للآخر ، فليتنبه الباحث ."