المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جواهر الضمائر فى كتاب الله



الصفحات : [1] 2 3

اسامة محمد خيري
04-06-2009, 19:13
{ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ ٱلشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ }.اخى الحبيب الهاء فى انساه اختلف فيها السادة المفسرون الشيطان انسى من؟؟.قال قوم انسى سيدنا يوسف ويكون ربه اى الله عز وجل.وقال اخرون الشيطان انسى الساقى ويكون ربه اى سيده الملك.وهذا القول الثانى يقويه قول الله عز وجل فى نفس السورة سورة يوسف<وقال الذى نجا منهما وادكر بعد امة>فالناسى هنا هو الساقى .اما القول الاول يقويه حديث عن الحبيب قال فيه ما معناه رحم الله يوسف لولا الكلمة التى قالها اى اذكرنى عند ربك ما لبث فى السجن بضع سنين.اى ان يوسف لو ذكر الله عز وجل لانجاه.وانا شخصيا لا اميل لهذا القول بل اميل للقول الثانى وهو انسى السافى.والى اللقاء مع الجوهرة الثانية ان شاء الله تعالى.[SIZE="7"][U]تابعواجواهر العطف فى كتاب الله على الرابط. http://www.aslein.net/showthread.php?t=10504

اسامة محمد خيري
30-09-2009, 21:47
{ وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } * { إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِيِّ ٱلصَّافِنَاتُ ٱلْجِيَادُ } * { فَقَالَ إِنِّيۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ } * { رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِٱلسُّوقِ وَٱلأَعْنَاقِ }.سؤال الضمير فى ردوها هل للشمس ام الخيل. اعلم اخى الحبيب انه اذا كان سيدنا سليمان قد طلب رد الشمس له فردها الله له .فان الله قد رد الشمس للحبيب بعد ان طلب ردها حتى صلى سيدنا على العصر.ملحوظة.حديث رد الشمس لعلى الذى روته السيدة الصحابية اسماء بنت عميس صححه اقطاب ائمة الجرح والتعديل من اهل السنة والجماعة .وعلى راسهم حبيبى وسيدى الحافظ ابن حجر العسقلانى فخر اهل مصر.والامام السيوطى .والامام الخافظ السخاوى والامام احمد بن صالح المصرى والهيثمى صاحب مجع الزوائد و......والى اللقاء مع الجوهرة الرابعة ان شاء الله

اسامة محمد خيري
21-11-2009, 16:27
{ قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَابِ أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ }.سبحان الله هل كنت تتوقع اخى الحبيب ان يختلف السادة المفسرون فى ضمير للمنكلم.هل الضمير انا عائد على سيدنا سليمان ام سيدنا اصف بن برخيا ام سيدنا جبريل ام.........ولكن تبقى اشارة جميلة.اذا كان سيدنا اصف هو الذى اتى بعرش السيدة بلقيس من بلاد اليمن الى الشام وهو من اصحاب سيدنا سليمان.فما ظنكم بكرامات اكابر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.والى اللقاء مع الجوهرة الخامسة ان شاء الله

اسامة محمد خيري
02-02-2010, 18:33
{ إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }.احبابى هذة الاية الثانية فى سورة يوسف.اعلموا ايها الاحبة ان الضمير المتصل فى انزلناه يجوز ان يعود على كتاب الله كما يعلم الجميع اى انزلنا قُرْآناً .ويجوز ان يعود على خير سيدنا يوسف قيكون تقدير الاية انا انزلناه اى قصة سيدنا يوسف عليه السلام فى قرانا عربيا.ملحوظة.الجوهرة الثانيه التى اختفت هنا.http://www.tnzih.com/showthread.php?p=70109#post70109

اسامة محمد خيري
19-03-2010, 16:40
{ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً }.احبابى الضمير فى اتحذ سبيله فى البحر عائد على من هل سيدى الكليم عليه الصلاة والسلام ام الحوت هو الذى اتخذ سبيله ؟؟؟؟ .وعزة ربى ان للضمائر فى كتاب الله اسرار لا يدركها الا اهل الغوص.وانتظروا المزيد ايها الاحبة وستجدوا مايدهش العقول ان شاء الله

اسامة محمد خيري
24-03-2010, 17:45
من لطائف الضمائر

{ قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِيۤ أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ }.

اعلم اخى الحبيب ان الذئب فى قول سيدنا يعقوب يمكن ان يكون هو الذئب الحقيقى كما يعلم الجميع.ويمكن ان يكون قصد به اخوته كما جاء عن الامام ابن عباس انه سمى اخوته ذئاب.

وانا ارى ايها الاحبةانه على التفسير القائل ان سيدنا يعقوب اراد بالذئب اخوته كما ذكرت لا يستقيم المعنى لو كان الضميرفى كلمة عنه عائد على سيدنا يوسف.فكيف يقول اخاف عليه منكم وانتم عنه اى عن يوسف غافلون.اذن الضمير يعود على من؟؟؟ يجوزان يعود على الله عزوجل .اى اخاف عليم من شركم وانتم عن رب العالمين غافلون

اسامة محمد خيري
24-03-2010, 17:47
{ فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ } * { وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ }.

من لطائف الضمائر وعلم القراءات

اعلم اخى الحبيب الاشعرى انه على قراءةالامام حفص لا يعذب ولا يوثق بكسر الذال والثاء مبنيين للفاعل يكون الضمير فى عذايه ووثاقه راجع الى الله اى لا يعذب كعذاب الله احد ولا يوثق كوثاق الله احد.اما على قراءة الامام الكسائى بفتح الذال والثاء مبنيين للمفعول.يكون الضمير فى عذايه ووثاقه راجع الى الكافر اى لا يعذب احد ليس بكافر عذاب هذا الكافر

اسامة محمد خيري
28-03-2010, 18:25
من الذى اتمهن؟؟؟؟

{ وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّالِمِينَ }

اعلم اخى الحبيب ان الضمير المستتر فى فاتمهن يجوز ان يعود على الله فيكون المعنى ان الله بينهن له .ويجوز ان يعود على سيدنا ابراهيم فيكون المعنى ان سيدنا ابراهيم عمل بهن وداوم عليهن

اسامة محمد خيري
08-04-2010, 18:42
الجوهرة العاشرة

{ فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي ٱلأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـٰذَا ٱلْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلنَّادِمِينَ }

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان الضمير المتصل فى اخيه يجوز ان يعود على قابيل اى كيف يوارى سوءة اخيه هابيل وهو الظاهر للجميع. ويجوزان يكون الضمير في اخيه عائدا على الغراب اى ليرى قابيل كيف يواري الغراب سوءة اخيه الغراب الميت فيتعلم منه قابيل كيف يوارى سوءة اخيه هابيل

اسامة محمد خيري
18-04-2010, 18:47
الجوهرة الحادية عشر

{ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا }سورة الكهف

احبابى هل الضمير فى له عائد على عبده ام الكتاب؟؟؟؟.ما الذ التفكر فى الضمائرالتى فى كتاب الله

اسامة محمد خيري
24-05-2010, 18:44
هل الرسل من الانس فقط ام من الانس والجن؟؟؟

هذا ما سنتعرف عليه فى الجوهرة القادمة ان شاء الله تعالى

اسامة محمد خيري
01-06-2010, 19:05
ا

{ يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ }

هل الضمير المتصل فى منكم عائد على الانس فقط ام الانس والجن معا؟؟؟

الظاهر انه عائد على الاثنين معا ولكن قد يكون عائد على الانس فقط فيكون مثل قوله تعالى فى سورة الرحمن

{ يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان }

فالضمير المتصل فى منهما عائد على البحر المالح فقط وليس البحرين

اسامة محمد خيري
08-06-2010, 18:43
الجوهرة الثالثة عشر

{ سُبْحَانَ ٱلَّذِى أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَىٰ ٱلْمَسْجِدِ ٱلأَقْصَا ٱلَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلبَصِيرُ }

ذهبت ابحث فى كتب ساداتنا اهل التفسير عن مرجع الضمير فى فوله تعالى انه هو السميع البصير فوجدنهم كلهم قالوا انه لله اى الله عز وجل هو السميع البصير وهو الصحيح بلا شك

سؤال

هل يجوز ان يكون مرجع الضمير الى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فيكون هو السميع البصير لانه سمع ما لم يسمعه احد مثل صريف الاقلام وراى ما لم يراه احد من ايات الله الكبرى؟؟؟.....

اسامة محمد خيري
28-06-2010, 18:57
الجوهرة الرابعة عشر

{ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ }

احبابى هل يجوز ان يعود الضمير المتصل فى كلمة لعباده على اقرب مذكور وهو الرزق فيكون المعنى عباد الرزق؟؟؟.

تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار

اسامة محمد خيري
21-07-2010, 18:44
الجوهرة الخامسة عشر





{ وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَٰوةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ } * { ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُواْ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ }

هل الضمير المتصل فى انها عائد على الصلاة ام الاستعانةام الصبر والصلاة معا؟؟؟

معنى صلوا صلاة مودع الجوهرة السادسة

http://www.aslein.net/showthread.php?t=11863&p=75175#post75175

اسامة محمد خيري
23-07-2010, 19:08
الجوهرة السادسة عشر



{ فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ سَرَباً }

قال الامام الرازى فى تفسيره

والضمير في قوله بينهما إلى ماذا يعود؟ فيه قولان، الأول: مجمع بينهما أي مجمع البحرين وهو كأنه إشارة إلى (قول) موسى لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أي فحقق (الله) ما قاله. والقول الثاني: أن المعنى فلما بلغ الموضع الذي يجتمع (فيه) موسى وصاحبه الذي كان يقصده لأن ذلك الموضع الذي وقع فيه نسيان الحوت هو الموضع الذي كان يسكنه الخضر أو يسكن بقربه ولأجل هذا المعنى لما رجع موسى وفتاه بعد أن ذكر الحوت صار إليه وهو معنى حسن، والمفسرون على القول الأول،

ملحوظة

قد يكون البين بمعنى الشمل

لا حظوا الجوهرة الاولى من جواهر القراءات


http://www.aslein.net/showthread.php?t=11675

اسامة محمد خيري
04-09-2010, 20:28
الجوهرة السابعة عشر



{ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ ٱلأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }

هل الضمير المتصل فى منه عائد على الله فيكون المعنى ان الشاهد سيدنا جبريل ام على الحبيب فيكون الشاهد سيدنا على؟؟؟

سيدنا على فى كتاب الله

http://www.aslein.net/showthread.php?t=12713&p=76675#post76675

اسامة محمد خيري
12-09-2010, 18:29
{ وَتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ } * { فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ }

هل الضمير المتصل فى اليه عائد على سيدى ابراهيم ام الصنم الكبير؟؟؟؟

يقول الامام الرازى سيف اهل السنة والجماعة الاشاعرة فى زمانه رحمه الله

وأما قوله: { لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ } فيحتمل رجوعهم إلى إبراهيم عليه السلام، ويحتمل رجوعهم إلى الكبير. أما الأول: فتقريره من وجهين: الأول: أن المعنى أنهم لعلهم يرجعون إلى مقالة إبراهيم ويعدلون عن الباطل. والثاني: أنه غلب على ظنه أنهم لا يرجعون إلا إليه لما تسامعوه من إنكاره لدينهم وسبه لآلهتهم فبكتهم بما أجاب به من قوله:
{ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْـئَلُوهُمْ }

[الأنبياء: 63] أما إذا قلنا: الضمير راجع إلى الكبير ففيه وجهان: الأول: أن المعنى لعلهم يرجعون إليه كما يرجع إلى العالم في حل المشكلات فيقولون ما لهؤلاء مكسورة وما لك صحيحاً والفأس على عاتقك. وهذا قول الكلبي، وإنما قال ذلك بناء على كثرة جهالاتهم فلعلهم كانوا يعتقدون فيها أنها تجيب وتتكلم. والثاني: أنه عليه السلام قال ذلك مع علمه أنهم لا يرجعون إليه استهزاء بهم، وإن قياس حال من يسجد له ويؤهل للعبادة أن يرجع إليه في حل المشكلات.

ما اجمل معانى الضمائر فى كتاب الله

اسامة محمد خيري
13-09-2010, 18:20
{ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَٱسْتَبِقُواْ ٱلْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

قرا ا ابن عامر مولاها اسم مفعول وقراءة الجمهور موليها اسم فاعل وهنا سؤال

ما هو مرجع الضمير فى هو فى كلتا الفراءتين ؟؟؟؟

هل يعود على الله عز وجل ام على كل؟؟؟

اسامة محمد خيري
13-09-2010, 18:55
{ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَٱسْتَبِقُواْ ٱلْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }


اعلم اخى الحبيب الاشعرى انه على قراءة الجمهور يكون مرجع الضميرالذى باللون الاحمر على الله عز وجل او كل

اما على قراءة ابن عامرمولاها كما ذكرت من قبل يكون مرجع الضمير على كل

اسامة محمد خيري
26-09-2010, 17:29
الجوهرة العشرون

وما قتلوه يقينا

{ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }

يقول الامام الذى افتخرت به الاشعريةادام الله عزهم فى كل زمان ومكان الامام ابو حيان فى تفسيره البحر المحيط


{ وما قتلوه يقيناً } قال ابن عباس والسدي وجماعة: الضمير في قتلوه عائد على الظن. تقول: قتلت هذا الأمر علماً إذا قطعت به وجزمت الجزم الذي لا يخالجه شيء. فالمعنى: وما صح ظنهم عندهم وما تحققوه يقيناً، ولا قطعوا الظن باليقين.

وقال الفراء وابن قتيبة؛ الضمير عائد على العلم أي: ما قتلوا العلم يقيناً. يقال: قتلت العلم والرأي يقيناً، وقتلته علماً، لأن القتل للشيء يكون عن قهر واستعلاء، فكأنه قيل: لم يكن علمهم بقتل المسيح علماً أحيط به، إنما كان ظناً.قال الزمخشري: وفيه تهكم، لأنه إذا نفى عنهم العلم نفياً كلياً بحرف الاستغراق ثم قيل: وما علموه علم يقين، وإحاطة لم يكن إلا تهكماً انتهى.

والظاهر قول الجمهور: إن الضمير يعود على عيسى بجعل الضمائر كلها كشيء واحد، فلا تختلف. والمعنى صحيح بليغ

انتهى كلام الامام ابى حيان الاشعرى السلفى السنى

اسامة محمد خيري
07-10-2010, 18:28
الجوهرة الواحدة والعشرون



{ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَٰواْ لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَانُ مِنَ ٱلْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوۤاْ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَٰواْ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَٰواْ فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَٱنْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }


قال الامام القرطبى الاشعرى فى تفسيره

قوله تعالى: { وَأَمْرُهُ إِلَى ٱللَّهِ } فيه أربع تأويلات: أحدها أن الضمير عائد إلى الربا، بمعنى وأمر الربا إلى الله في إمرار تحريمه أو غير ذلك. والآخر أن يكون الضمير عائداً على «ما سلف» أي أمره إلى الله تعالى في العفو عنه وإسقاط التَّبِعة فيه. والثالث أن يكون الضمير عائداً على ذي الربا، بمعنى أمره إلى الله في أن يثبته على الانتهاء أو يعيده إلى المعصية في الربا. واختار هذا القول النحاس، قال: وهذا قول حسن بيِّن، أي وأمرُه إلى الله في المستقبل إن شاء ثبّته على التحريم وإن شاء أباحه. والرابع أن يعود الضمير على المنتهى؛ ولكن بمعنى التأنيس له وبسط أمله في الخير؛ كما تقول: وأمره إلى طاعة وخير، وكما تقول: وأمره في نموّ وإقبال إلى الله تعالى وإلى طاعته.

اسامة محمد خيري
10-10-2010, 19:13
الجوهرة الثانية والعشرون

{ فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُوۤاْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط



والظاهر أنّ الضمير في وأوحينا إليه عائد على يوسف، وهو وحي إلهام قاله مجاهد. وروي عن ابن عباس: أو منام. وقال الضحاك وقتادة: نزل عليه جبريل في البئر. وقال الحسن: أعطاه الله النبوة في الجب وكان صغيراً، كما أوحى إلي يحيـى وعيسى عليهما السلام، وهو ظاهر أوحينا، ويدل على أنّ الضمير عائد على يوسف قوله لهم قال: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون. وقيل: الضمير في إليه عائد على يعقوب،

اسامة محمد خيري
11-10-2010, 18:28
الجوهرة الثالثة والعشرون

{ وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ قَالَ يٰبُشْرَىٰ هَـٰذَا غُلاَمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }

الضمير المرفوع فى اسروه عائد على من؟؟؟

يقول الامام الرازى فى تفسيره

الأول: أنه عائد إلى الوارد وأصحابه أخفوا من الرفقة أنهم وجدوه في الجب، وذلك لأنهم قالوا: إن قلنا للسيارة التقطناه شاركونا فيه، وإن قلنا اشتريناه: سألونا الشركة، فالأصوب أن نقول: إن أهل الماء جعلوه بضاعة عندنا على أن نبيعه لهم بمصر

والثاني: نقل عن ابن عباس أنه قال: { وَأَسَرُّوهُ } يعني: إخوة يوسف أسروا شأنه، والمعنى: أنهم أخفوا كونه أخاً لهم، بل قالوا: إنه عبد لنا أبق منا وتابعهم على ذلك يوسف لأنهم توعدوه بالقتل بلسان العبرانية، والأول أولى لأن قوله: { وَأَسَرُّوهُ بِضَـٰعَةً } يدل على أن المراد أسروه حال ما حكموا بأنه بضاعة، وذلك إنما يليق بالوارد لا بإخوة يوسف

اسامة محمد خيري
11-10-2010, 18:42
الجوهرة الرابعة والعشرون




{ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّاهِدِينَ }

الضمير المتصل المرفوع فى شروه عائد على من؟؟؟؟

يقول الامام الرازى فى تفسيره{ وَشَرَوْهُ } ففيه قولان:

القول الأول: المراد من الشراء هو البيع، وعلى هذا التقدير ففي ذلك البائع قولان:
القول الأول: قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن إخوة يوسف لما طرحوا يوسف في الجب ورجعوا عادوا بعد ثلاث يتعرفون خبره، فلما لم يروه في الجب ورأوا آثار السيارة طلبوهم فلما رأوا يوسف قالوا: هذا عبدنا أبق منا فقالوا لهم: فبيعوه منا فباعوه منهم، والمراد من قوله: { وَشَرَوْهُ } أي باعوه يقال: شريت الشيء إذا بعته، وإنما وجب حمل هذا الشراء على البيع، لأن الضمير في قوله: { وَشَرَوْهُ } وفي قوله: { وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزهِدِينَ } عائد إلى شيء واحد لكن الضمير في قوله: { وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزهِدِينَ } عائد إلى الإخوة فكذا في قوله: { وَشَرَوْهُ } يجب أن يكون عائداً إلى الإخوة، وإذا كان كذلك فهم باعوه فوجب حمل هذا الشراء على البيع.

والقول الثاني: أن بائع يوسف هم الذين استخرجوه من البئر، وقال محمد بن إسحق: ربك أعلم أإخوته باعوه أم السيارة،

وههنا قول آخر وهو أنه يحتمل أن يقال: المراد من الشراء نفس الشراء، والمعنى أن القوم اشتروه وكانوا فيه من الزاهدين، لأنهم علموا بقائن الحال أن إخوة يوسف كذابون في قولهم إنه عبدنا وربما عرفوا أيضاً أنه ولد يعقوب فكرهوا شراءه خوفاً من الله تعالى، ومن ظهور تلك الواقعة، إلا أنهم مع ذلك اشتروه بالآخرة لأنهم اشتروه بثمن قليل مع أنهم أظهروا من أنفسهم كونهم فيه من الزاهدين، وغرضهم أن يتوصلوا بذلك إلى تقليل الثمن، ويحتمل أيضاً أن يقال إن الأخوة لما قالوا: إنه عبدنا أبق صار المشتري عديم الرغبة فيه.

ملحوظة

على القول ان الذين شروه اى باعوه هم اخوة يوسف يكون بين هذة الاية والتى تليها حذف وقد ذكرت هذا فى جواهر الحذف

اسامة محمد خيري
11-10-2010, 18:45
الجوهرة الخامسة والعشرون

{ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّاهِدِينَ }

قال الامام الرازى فى تفسيره



والضمير في قوله: { فِيهِ } يحتمل أن يكون عائد إلى يوسف عليه السلام، ويحتمل أن يكون عائداً إلى الثمن البخس والله أعلم.

اسامة محمد خيري
16-10-2010, 17:02
الجوهرة السادسة والعشرون


{ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ } * { فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } * { فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَاغِرِينَ }

هل الضمير المتصل المرفوع فى انقلبوا عائد على السحرة فيكون المعنى هم الذين انقلبوا صاغرين ؟؟؟؟

لماذا امن سحرة فرعون؟؟؟

http://www.aslein.net/showthread.php?t=12602&page=1

اسامة محمد خيري
16-10-2010, 17:12
الجوهرة السابعة والعشرون



{ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ }

لماذا لم يكرر الله عز وجل الضمير مرة اخرى بمعنى لماذا لم يقل؟؟؟؟




{ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلاك }

اسامة محمد خيري
17-10-2010, 17:27
الجوهرة الثامنة والعشرون



{ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ ٱللَّهُ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَرَدُّوۤاْ أَيْدِيَهُمْ فِيۤ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوۤاْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ }


قال الامام الرازى فى تفسيره


{ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِى أَفْوَاهِهِمْ } وفي معناه قولان: الأول: أن المراد باليد والفم الجارحتان المعلومتان، والثاني: أن المراد بهما شيء غير هاتين الجارحتين وإنما ذكرهما مجازاً وتوسعاً. أما من قال بالقول الأول ففيه ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أن يكون الضمير في { أَيْدِيَهُمْ } و { أَفْوَاهِهِمْ } عائداً إلى الكفار، وعلى هذا ففيه احتمالات: الأول: أن الكفار ردوا أيديهم في أفواههم فعضوها من الغيظ والضجر من شدة نفرتهم عن رؤية الرسل واستماع كلامهم، ونظيره قوله تعالى:
{ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ ٱلأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ }
[آل عمران: 119] وهذا القول مروي عن ابن عباس وابن مسعود رحمهما الله تعالى، وهو اختيار القاضي.

والثاني: أنهم لما سمعوا كلام الأنبياء عجبوا منه وضحكوا على سبيل السخرية، فعند ذلك ردوا أيديهم في أفواههم كما يفعل ذلك من غلبه الضحك فوضع يده على فيه، والثالث: أنهم وضعوا أيديهم على أفواههم مشيرين بذلك إلى الأنبياء أن كفوا عن هذا الكلام واسكتوا عن ذكر هذا الحديث، وهذا مروي عن الكلبي. والرابع: أنهم أشاروا بأيديهم إلى ألسنتهم وإلى ما تكلموا به من قولهم إنا كفرنا بما أرسلتم به، أي هذا هو الجواب عندنا عما ذكرتموه، وليس عندنا غيره إقناطاً لهم من التصديق ألا ترى إلى قوله: { فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِى أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ }.

الوجه الثاني: أن يكون الضميران راجعين إلى الرسل عليهم السلام وفيه وجهان

: الأول: أن الكفار أخذوا أيدي الرسل ووضعوها على أفواههم ليسكتوهم ويقطعوا كلامهم.

الثاني: أن الرسل لما أيسوا منهم سكتوا ووضعوا أيدي أنفسهم على أفواه أنفسهم فإن من ذكر كلاماً عند قوم وأنكروه وخافهم، فذلك المتكلم ربما وضع يد نفسه على فم نفسه وغرضه أن يعرفهم أنه لا يعود إلى ذلك الكرم ألبتة.

الوجه الثالث: أن يكون الضمير في أيديهم يرجع إلى الكفار وفي الأفواه إلى الرسل وفيه وجهان

: الأول: أن الكفار لما سمعوا وعظ الأنبياء عليهم السلام ونصائحهم وكلامهم أشاروا بأيديهم إلى أفواه الرسل تكذيباً لهم ورداً عليهم. والثاني: أن الكفار وضعوا أيديهم على أفواه الأنبياء عليهم السلام منعاً لهم من الكلام، ومن بالغ في منع غيره من الكلام فقد يفعل به ذلك.

أما على القول الثاني: وهو أن ذكر اليد والفم توسع ومجاز ففيه وجوه:

الوجه الأول: قال أبو مسلم الأصفهاني: المراد باليد ما نطقت به الرسل من الحجج وذلك لأن أسماع الحجة انعام عظيم والإنعام يسمى يداً. يقال لفلان عندي يد إذا أولاه معروفاً، وقد يذكر اليد. المراد منها صفقة البيع والعقد كقوله تعالى:
{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ }
[الفتح: 10] فالبينات التي كان الأنبياء عليهم السلام يذكرونها ويقررونها نعم وأياد، وأيضاً العهود التي كانوا يأتون بها مع القوم أيادي وجمع اليد في العدد القليل هو الأيدي وفي العدد الكثير هو الأيادي، فثبت أن بيانات الأنبياء عليهم السلام وعهودهم صح تسميتها بالأيدي، وإذا كانت النصائح والعهود إنما تظهر من الفم فإذا لم تقبل صارت مردودة إلى حيث جاءت، ونظيره قوله تعالى:
{ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوٰهِكُمْ مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ }
[النور: 15] فلما كان القبول تلقياً بالأفواه عن الأفواه كان الدفع رداً في الأفواه، فهذا تمام كلام أبي مسلم في تقرير هذا الوجه.

الوجه الثاني: نقل محمد بن جرير عن بعضهم أن معنى قوله: { فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِى أَفْوَاهِهِمْ } أنهم سكتوا عن الجواب يقال للرجل إذا أمسك عن الجواب، رد يده في فيه وتقول العرب كلمت فلاناً في حاجة فرد يده في فيه إذا سكت عنه فلم يجب، ثم إنه زيف هذا الوجه وقال: إنهم أجابوا بالتكذيب لأنهم قالوا: { إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ }.

الوجه الثالث: المراد من الأيدي نعم الله تعالى على ظاهرهم وباطنهم ولما كذبوا الأنبياء فقد عرضوا تلك النعم للإزالة والإبطال فقوله: { رَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِى أَفْوَاهِهِمْ } أي ردوا نعم الله تعالى عن أنفسهم بالكلمات التي صدرت عن أفواههم ولا يبعد حمل «في» على معنى الباء لأن حروف الجر لا يمتنع إقامة بعضها مقام بعض.

اسامة محمد خيري
31-10-2010, 18:00
الجوهرة التاسعة والعشرون

{ وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي ٱلْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً }

هل الضمير المتصل فى انه عائد على الولى ام المقتول؟؟؟

قال الامام القرطبى فى تفسيره

قوله تعالى: { إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً } أي مُعاناً، يعني الوليّ. فإن قيل: وكم من وَلِيّ مخذول لا يصل إلى حقّه.

قلنا: المعونة تكون بظهور الحجة تارة وباستيفائها أخرى، وبمجموعهما ثالثة، فأيّها كان فهو نصر من الله سبحانه وتعالى.

وروى ابن كثير عن مجاهد قال: إن المقتول كان منصوراً. النحاس: ومعنى قوله إن الله نصره بوليّه

اسامة محمد خيري
07-11-2010, 19:24
الجوهرة الثلاثون

{ حَتَّىٰ إِذَا ٱسْتَيْأَسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ }


قال الحلبى فى الدر المصون

قوله: { كُذِبُواْ } قرأ الكوفيون " كُذِبوا " بالتخفيف والباقون بالتثقيل. فأمَّا قراءةُ التخفيف فاضطربت أقوالُ الناسِ فيها، ورُوي إنكارها عن عائشة رضي الله عنها قالت: " معاذَ اللَّه لم يكنِ الرسلُ لِتَظُنُّ ذلك بربها " وهذا ينبغي أن لا يَصِحَّ عنها لتواتُرِ هذه القراءة.

وقد وَجَّهها الناسُ بأربعة أوجه،

أجودُها: أن الضميرَ في " وظنُّوا " عائدٌ على المُرْسَل إليهم لتقدُّمهم في قوله:
{ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ }
[يوسف: 109]، ولأن الرسلَ تَسْتدعي مُرْسَلاً إليه. والضمير في " أنهم " و " كُذِبوا " عائد على الرسل، أي: وظنَّ المُرْسَل إليهم أنَّ الرسَلَ قد كُذِبوا، أي: كذَّبهم مَنْ أُرْسِلوا إليه بالوحي وبنصرهم عليهم.

الثاني: أنَّ الضمائرَ الثلاثةَ عائدة على الرسل. قال الزمخشري في تقرير هذا الوجه " حتى إذا اسْتَيْئَسوا من النصر وظنُّوا أنهم قد كُذِبوا، أي: كَذَّبَهم أنفسُهم حين حَدَّثَتْهم أنهم يُنْصَرون أو رجاؤُهم لقولهم رجاءٌ صادق ورجاءٌ كاذب، والمعنىٰ: أن مدَّة التكذيب والعداوةِ من الكفار، وانتظارَ النصر من اللَّه وتأميلَه قد تطاولت عليهم وتمادَتْ، حتىٰ استشعروا القُنوط، وتَوَهَّموا ألاَّ نَصْرَ لهم في الدنيا فجاءهم نَصْرُنا " انتهىٰ/ فقد جعل الفاعلَ المقدر: إمَّا أنفسُهم، وإمَّا رجاؤُهم، وجعل الظنَّ بمعنى التوهم فأخرجه عن معناه الأصلي وهو تَرَجُّحُ أحدِ الطرفين، وعن مجازه وهو استعمالُه في المُتَيَقَّن.

الثالث: أنَّ الضمائرَ كلَّها أيضاً عائدة على الرسل، والظنُّ على بابه من الترجيح، وإلى هذا نحا ابن عباس وابن مسعود وابن جبير، قالوا: والرسل بَشَرٌ فَضَعُفوا وساءَ ظَنُّهم، وهذا ينبغي ألاَّ يَصِحَّ عن هؤلاء فإنها عبارة غليظة على الأنبياء عليهم السلام، وحاشىٰ الأنبياء من ذلك، ولذلك رَدَّتْ عائشة وجماعةُ كثيرة هذا التأويلَ، وأعظموا أن تُنْسَبَ الأنبياء إلى شيء مِن ذلك

قال الزمخشري: " إن صَحَّ هذا عن ابن عباس فقد أراد بالظنِّ ما يَخْطِر بالبال ويَهْجِس في القلب مِنْ شبه الوسوسة وحديث النفس على ما عليه البشرية، وأمَّا الظنُّ الذي هو ترجيحُ أحدِ الجائزين على الآخر فغير جائز على رجلٍ من المسلمين، فما بالُ رسلِ اللَّه الذين هم أعرفُ بربهم؟ " قلت: ولا يجوز أيضاً أن يقال: خَطَر ببالهم شبهُ الوسوسة؛ فإنَّ الوسوسة من الشيطان وهم مَعْصومون منه.

وقال الفارسي أيضا: " إنْ ذهب ذاهب إلى أن المعنىٰ: ظنَّ الرسلُ الذين وعد اللَّه أمَمَهم على لسانهم قد كُذِبوا فيه فقد أتى عظيماً [لا يجوزُ أَنْ يُنْسَبُ مثلُه] إلى الأنبياء ولا إلى صالحي عبادِ اللَّه، وكذلك مَنْ زعم أنَّ ابنَ عباس ذهب إلى أن الرسل قد ضَعُفوا فظنوا أنهم قد أُخْلفوا؛ لأن اللَّه تعالى لا يُخْلف الميعاد ولا مُبَدِّل لكلماته ". وقد روي عن ابن عباس أيضاً أنه قال: " معناه وظنُّوا حين ضَعُفوا وغُلبوا أنهم قد أُخْلفوا ما وعدهم اللَّه به من النصر وقال: كانوا بشراً وتلا قوله تعالى:
{ وَزُلْزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ }
[البقرة: 214].

الرابع: أن الضمائر كلَّها تَرْجِعُ إلى المرسَل إليهم، أي: وظَنَّ المُرْسَلُ إليهم أنَّ الرسلَ قد كَذبوهم فيما ادَّعوه من النبوَّة وفيما يُوْعِدون به مَنْ لم يؤمنْ بهم من العقاب قبلُ، وهذا هو المشهور من تأويل ابن عباس وابن مسعود وابن جبير ومجاهد قالوا: ولا يجوز عَوْدُ الضمائر على الرسل لأنهم مَعْصومون. ويُحكى أن ابن جبير حين سُئِل عنها قال: نعم إذا استيئسَ الرسل من قومهم أن يُصَدِّقوهم، وظنَّ المُرْسَلُ إليهم أنَّ الرسلَ قد كَذَبوهم " فقال الضحاك بن مزاحم وكان حاضِراً: " لو رَحَلْتُ في هذه إلى اليمن كان قليلاً ".

وأمَّا قراءةُ التشديدِ فواضحة وهو أن تعودَ الضمائرُ كلها على الرسل، أي: وظنَّ الرسلُ أنهم قد كَذَّبهم أممُهم فيما جاؤوا به لطول البلاءِ عليهم، وفي صحيح البخاري عن عائشة: " أنها قالت: هم أتباعُ الأنبياءِ الذي آمنوا بهم وصَدَّقوا طال عليهم البلاءُ واستأخر عنهم النصرُ حتى إذا استيئس الرسلُ ممَّن كذَّبهم مِنْ قومهم، وظنَّتْ الرسلُ أن قومَهم قد كَذَّبوهم جاءهم نَصْرُ اللَّهِ عند ذلك ". قلت: وبهذا يَتَّحد معنىٰ القراءتين، والظنُّ هنا يجوز أن يكون على بابه، وأن يكونَ بمعنى اليقين وأن يكونَ بمعنى التوهُّم حسبما تقدَّم.

وقرأ ابن عباس والضحاك ومجاهد " كَذَبوا " بالتخفيف مبنياً للفاعل، والضمير علىٰ هذه القراءة في " ظنُّوا " عائد على الأمم وفي { أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ } عائدٌ على الرسل، أي: ظنَّ المُرْسَلُ إليهم أنَّ الرسلَ قد كَذَبوهم فيما وعدوهم به من النصر أو من العقاب، ويجوز أن يعودَ الضميرُ في " ظنُّوا " على الرسل وفي { أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ } على المُرْسَل [إليهم]، أي: وظنَّ الرسلُ أن الأممَ كَذَبَتْهم فيما وعدوهم به مِنْ أنَّهم يؤمنون به، والظنُّ هنا بمعنى اليقين واضح.

ونقل أبو البقاء أنه قُرِىء مشدَّداً مبنياً للفاعل، وأوَّلَه بأنَّ الرسل ظنُّوا أن الأمم قد كذَّبوهم. وقال الزمخشري: ـ بعد ما حكىٰ قراءة المبني للفاعل ـ " ولو قرىء بهذا مشدَّداً لكان معناه: وظنَّ الرسلُ أنَّ قومَهم كذَّبوهم في موعدهم " فلم يحفظها قراءةً وهي غريبة، وكان قد جَوَّز في القراءة المتقدمة أنَّ الضمائر كلَّها تعود على الرسل، وأن يعودَ الأولُ على المُرْسَل إليهم وما بعده على الرسل فقال: " وقرأ مجاهد " كَذَبوا " بالتخفيف على البناء للفاعل على: وظنَّ الرسلُ أنهم قد كَذَبوا فيما حَدَّثوا به قومهم من النُّصْرة: إمَّا على تأويل ابن عباس، وإمَّا على أنَّ قومهم إذا لم يَرَوا لموعدهم أثراً قالوا لهم: قد كَذَبْتُمونا فيكونون كاذبين عند قومهم أو: وظنَّ المُرْسَلُ إليهم أن الرسلَ قد كَذَبوا ".

اسامة محمد خيري
08-11-2010, 18:15
الجوهرة الواحدة والثلاثون

{ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ ٱلْفَٰسِقِينَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والظاهر أن الضمير في به في الثلاثة عائد على مثلاً، وهو على حذف المضاف، أي يضرب المثل. وقيل: الضمير في به من قوله: { يضل به } ، أي بالتكذيب في به من قوله: { ويهدي به كثيراً } ، أي بالتصديق

اسامة محمد خيري
18-11-2010, 17:46
الجوهرة الثانية والثلاثون

{ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والظاهر أن الضمير في فمكث عائد على الهدهد، أي غير زمن بعيد، أي عن قرب. ووصف مكثه بقصر المدة، للدلالة على إسراعه، خوفاً من سليمان، وليعلم كيف كان الطير مسخراً له، ولبيان ما أعطى من المعجزة الدالة على نبوته وعلى قدرة الله. وقيل: وقف مكاناً غير بعيد من سليمان، وكأنه فيما روي، حين نزل سليمان حلق الهدهد، فرأى هدهداً، فانحط عليه ووصف له ملك سليمان وما سخر له من كل شيء، وذكر له صاحبه ملك بلقيس وعظم منه، وذهب معه لينظر، فما رجع إلا بعد العصر. وقيل: الضمير في فمكث لسليمان. وقيل: يحتمل أن يكون لسليمان وللهدهد، وفي الكلام حذف، فإن كان غير بعيد زماناً، فالتقدير: فجاء سليمان، فسأله: ما غيبك؟ فقال: أحطت؛ وإن كان مكاناً، فالتقدير: فجاء فوقف مكاناً قريباً من سليمان، فسأله: ما غيبك؟ وكان فيما روي قد علم بما أقسم عليه سليمان، فبادر إلى جوابه بما يسكن غيظه عليه، وهو أن غيبته كانت لأمر عظيم عرض له، فقال: { أحطت بما لم تحط به } ، وفي هذا جسارة من لديه علم، لم يكن عند غيره، وتبجحه بذلك، وإبهام حتى تتشوف النفس إلى معرفة ذلك المبهم ما هو.

ملحوظة

ارجع اخى الحبيب الاشعرى الى جواهر الخطاب فى كتاب الله واقرا الياقوت والمرجان فى قصة الهدهد مع سيدنا سليمان

اسامة محمد خيري
20-11-2010, 18:22
الجوهرة الثالثة والثلاثون



{ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوۤءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ }

ما هو مرجع الضمير فى له؟؟؟

يقول الامام ابن الجوزى الحنبلى صاحب الكتاب المبارك دفع شبه التشبيه فى تفسيره زاد المسير

{ له معقبات } في هاء «له» أربعة أقوال:

أحدها: أنها ترجع إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس.

والثاني: إِلى الملك من ملوك الدنيا، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.

والثالث: إِلى الإِنسان، قاله الزجاج.

والرابع: إِلى الله تعالى، ذكره ابن جرير، وأبو سليمان الدمشقي.



وفي المعقِّبات قولان:

أحدهما: أنها الملائكة، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، والحسن، وقتادة في آخرين. قال الزجاج: والمعنى: للإنسان ملائكة يعتقبون، يأتي بعضهم بِعَقِب بعض. وقال أكثر المفسرين: هم الحَفَظَة، اثنان بالنهار واثنان بالليل، إِذا مضى فريق، خلف بعده فريق، ويجتمعون عند صلاة المغرب والفجر. وقال قوم، منهم ابن زيد: هذه الآية خاصة في رسول الله صلى الله عليه وسلم، عزم عامر بن الطُّفَيْل وأربد بن قيس على قتله، فمنعه الله منهما، وأنزل هذه الآية.

والقول الثاني: أن المعقِّبات حُرَّاس الملوك الذين يتعاقبون الحَرْس، وهذا مروي عن ابن عباس، وعكرمة. وقال الضحّاك: هم السلاطين المشركون المحترسون من الله تعالى.

وفي قوله: { يحفظونه من أمر الله } سبعة أقوال:

أحدها: يحرسونه من أمر الله ولا يقدرون، هذا على قول من قال: هي في المشركين المحترسين من أمر الله.

والثاني: أن المعنى: حِفْظُهم له من أمر الله، قاله ابن عباس، وابن جُبير، فيكون تقدير الكلام: هذا الحفظ مما أمرهم الله به.

والثالث: يحفطونه بأمر الله، قاله الحسن، ومجاهد، وعكرمة. قال اللغويون: والباء تقوم مقام «مِنْ» وحروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض.

والرابع: يحفظونه من الجن، قاله مجاهد، والنخعي. وقال كعب: لولا أن الله تعالى وكَّل بكم ملائكة يَذُبُّون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعَوْرَاتِكم، إِذاً لتخطَّفَتْكم الجن. وقال مجاهد: ما من عَبْدٍ إِلا ومَلَكٌ موكّل به يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإِنس والهوامِّ، فإذا أراده شيء، قال: وراءك وراءك، إِلا شيء قد قضي له أن يصيبه. وقال أبو مجلز: جاء رجل من مُراد إِلى عليّ عليه السلام، فقال: احترس، فإن ناساً من مُراد يريدون قتلك، فقال: إِن مع كل رجل ملَكين يحفظانه مما لم يقدَّر، فاذا جاء القدر خلَّيا بينه وبينه، وإِن الأجل جُنَّة حصينة.

والخامس: أن في الكلام تقديماً وتأخيراً، والمعنى: له معقِّبات من أمر الله يحفظونه، قاله أبو صالح، والفراء.

والسادس: يحفظونه لأمر الله فيه حتى يُسْلِموه إِلى ما قدِّر له، ذكره أبو سليمان الدمشقي، واستدل بما روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: يحفظونه من أمر الله، حتى إِذا جاء القَدَر خلّوا عنه. وقال عكرمة: يحفظونه لأمر الله.

والسابع: يحفظون عليه الحسنات والسيئات، قاله ابن جُريج. قال الأخفش: وإِنما أنَّث المعقّبات لكثرة ذلك منها، نحو النسَّابة، والعلاَّمة، ثم ذكَّر في قوله: «يحفظونه» لأن المعنى مذكَّر.انتهى

اسامة محمد خيري
09-12-2010, 18:11
الجوهرة الرابعة والثلاثون

{ إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَا وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

الضمير المتصل فى عليه عائد على الحبيب صلى الله عليه وسلم ام الصديق رضى الله عنه؟؟؟

انظر الجوهرة الثانية من جواهر العطف فى كتاب الله

http://www.aslein.net/showthread.php?t=10504&p=77251

اسامة محمد خيري
13-12-2010, 15:46
الجوهرة الخامسة والثلاثون


{ وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }

هل الضمير فى امره عائد على الله عز جل ام سيدنا يوسف؟؟؟

يقول الامام القرطبى فى تفسيره


الهاء راجعة إلى الله تعالى؛ أي لا يغلب الله شيء، بل هو الغالب على أمر نفسه فيما يريده أن يقول له: كُنْ فَيَكُونُ. وقيل: ترجع إلى يوسف؛ أي الله غالب على أمر يوسف يدبّره ويحوطه ولا يكِله إلى غيره، حتى لا يصل إليه كيْدُ كائد.انتهى

اخى الحبيب الاشعرى لو كان الضمير المتصل عائد على سيدنا يوسف هل يجوز ان يون المعنى ان الله عز وجل غالب على امر سيدنا يوسف اى ان امر سيدنا يوسف واغلب وقته كان مع الله عز وجل والتفكر فيه والخلوه معه ؟؟؟

اسامة محمد خيري
01-03-2011, 17:26
الجوهرة السادسة والثلاثون

{ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ فَهِيَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }

الظاهر للجميع ان الضمير المتصل فى منها عائد على الحجارة

ولكن قد يعود على القلوب

قال الامام ابو حيان امام الاشاعرة فى زمانه فى كتاب البحر المحيط


وذهب أبو مسلم إلى أن الخشية حقيقة، وأن الضمير في قوله: { وإن منها لما يهبط من خشية الله } عائد على القلوب، والمعنى: أن من القلوب قلوباً تطمئن وتسكن، وترجع إلى الله تعالى، فكنى بالهبوط عن هذا المعنى، ويريد بذلك قلوب المخلصين

اسامة محمد خيري
03-03-2011, 18:58
الجوهرة السابعة والثلاثون

{ إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } * { فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والظاهر أن الضمير في { جاءها } عائد على النار، وقيل: على الشجرة، وكان قد رآها في شجرة سمر خضراء

اسامة محمد خيري
05-03-2011, 20:23
الجوهرة الثامنة والثلاثون

{ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ } * { عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ } * { بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ } * { وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ ٱلأَوَّلِينَ }

هل الضمير المتصل فى الاية الاخيرة عائد على كتاب الله ام الحبيب صلى الله عليه وسلم؟؟؟

اسامة محمد خيري
10-03-2011, 12:08
الجوهرة التاسعة والثلاثون

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإِثْمِ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ }

هل ضمير الجماعة فى تحسبوه عائد على القاذف او المقذوف؟؟

او هل الضمير المتصل فى لكمعائد على القاذف ام المقذوف؟؟

او هل الخطاب يراد به القاذف او المقذوف؟؟

كلها اسئلة بمعنى واحد

يقول الامام الرازى فى تفسيره

والصحيح أن هذا الخطاب ليس مع القاذفين، بل مع من قذفوه وآذوه،

فإن قيل هذا مشكل لوجهين: أحدهما: أنه لم يتقدم ذكرهم


والثاني: أن المقذوفين هما عائشة وصفوان فكيف تحمل عليهما صيغة الجمع في قوله: { لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ } ،

والجواب عن الأول: أنه تقدم ذكرهم في قوله: { مّنكُمْ }

وعن الثاني: أن المراد من لفظ الجمع كل من تأذى بذلك الكذب واغتم، ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم تأذى بذلك وكذلك أبو بكر ومن يتصل به،

فإن قيل فمن أي جهة يصير خيراً لهم مع أنه مضرة في العاجل؟ قلنا لوجوه: أحدها: أنهم صبروا على ذلك الغم طلباً لمرضاة الله تعالى فاستوجبوا به الثواب وهذه طريقة المؤمنين عند وقوع الظلم بهم

وثانيها: أنه لولا إظهارهم للإفك كان يجوز أن تبقى التهمة كامنة في صدور البعض، وعند الإظهار انكشف كذب القوم على مر الدهر

وثالثها: أنه صار خيراً لهم لما فيه من شرفهم وبيان فضلهم من حيث نزلت ثمان عشرة آية كل واحدة منها مستقلة ببراءة عائشة وشهد الله تعالى بكذب القاذفين ونسبهم إلى الإفك وأوجب عليهم اللعن والذم وهذا غاية الشرف والفضل

ورابعها: صيرورتها بحال تعلق الكفر والإيمان بقدحها ومدحها فإن الله تعالى لما نص على كون تلك الواقعة إفكاً وبالغ في شرحه فكل من يشك فيه كان كافراً قطعاً وهذه درجة عالية،

ومن الناس من قال قوله تعالى: { لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ } خطاب مع القاذفين وجعله الله تعالى خيراً لهم من وجوه

: أحدها: أنه صار ما نزل من القرآن مانعاً لهم من الاستمرار عليه فصار مقطعة لهم عن إدامة هذا الإفك

وثانيها: صار خيراً لهم من حيث كان هذا الذكر عقوبة معجلة كالكفارة

وثالثها: صار خيراً لهم من حيث تاب بعضهم عنده، واعلم أن هذا القول ضعيف لأنه تعالى خاطبهم بالكاف، ولما وصف أهل الإفك جعل الخطاب بالهاء بقوله تعالى: { لِكُلّ ٱمْرِىء مّنْهُمْ مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإثْمِ }

اسامة محمد خيري
20-03-2011, 12:35
الجوهرة الاربعون



{ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }

فاعل استوى ضمير مستتر يعود على ماذا؟؟؟

يقول الامام الطبرى فى تفسيره

ثم اختلف متأوّلو الاستواء بـمعنى العلوّ والارتفـاع فـي الذي استوى إلـى السماء، فقال بعضهم: الذي استوى إلـى السماء وعلا علـيها: هو خالقها ومنشئها.

وقال بعضهم: بل العالـي إلـيها الدخان الذي جعله الله للأرض سماء.

ثم قال الامام الطبرى كلاما اثلج به صدور اهل السنة الاشاعرة وحطم به عقائد المجسمة فقال

والعجب مـمن أنكر الـمعنى الـمفهوم من كلام العرب فـي تأويـل قول الله: { ثُمَّ اسْتَوَى إلـى السَّماءِ } الذي هو بـمعنى العلوّ والارتفـاع هربـاً عند نفسه من أن يـلزمه بزعمه إذا تأوله بـمعناه الـمفوهم كذلك أن يكون إنـما علا وارتفع بعد أن كان تـحتها، إلـى أن تأوله بـالـمـجهول من تأويـله الـمستنكر، ثم لـم ينـج مـما هرب منه. فـيقال له: زعمت أن تأويـل قوله: { اسْتَوَى } أقْبَلَ، أفكان مدبراً عن السماء فأقبل إلـيها؟ فإن زعم أن ذلك لـيس بإقبـال فعل ولكنه إقبـال تدبـير، قـيـل له: فكذلك فقل: علا علـيها علوّ ملك وسلطان لا علوّ انتقال وزوال

اسامة محمد خيري
13-04-2011, 11:07
الجوهرة الواحدة والاربعون

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ } * { وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ } * { وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ } * { وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } * { وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } * { بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَـٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ }

هل الضمير المتصل فى قلوبهم للمؤمنين ام الكفرة اى قلب من فى غمرة؟؟؟

قال الامام ابو حيان الاشعرى فى البحر المحيط

{ بل قلوبهم } أي قلوب الكفار في ضلال قد غمرها كما يغمر الماء { من هذا } أي من هذا العمل الذي وصف به المؤمنون أو من الكتاب الذي لدينا أو من القرآن، والمعنى من اطراح هذا وتركه أو يشير إلى الدين بجملته أو إلى محمد صلى الله عليه وسلم أقوال خمسة { ولهم أعمال من دون ذلك } أي من دون الغمرة والضلال المحيط بهم، فالمعنى أنهم ضالون معرضون عن الحق، وهم مع ذلك لهم سعايات فساد وصفهم تعالى بحالتي شر قال هذا المعنى قتادة وأبو العالية، وعلى هذا التأويل الإخبار عما سلف من أعمالهم وعماهم فيه. وقيل: الإشارة بذلك إلى قوله { من هذا } وكأنه قال لهم أعمال من دون الحق، أو القرآن ونحوه. وقال الحسن ومجاهد: إنما أخبر بقوله { ولهم أعمال } عما يستأنف من أعمالهم أي إنهم لهم أعمال من الفساد.وعن ابن عباس { أعمال } سيئة دون الشرك. وقال الزمخشري { ولهم أعمال } متجاوزة متخطئة لذلك أي لما وصف به المؤمنون هم لها معتادون وبها ضارون ولا يفطمون عنها حتى يأخذهم الله بالعذاب و { حتى } هذه هي التي يبتدأ بعدها الكلام، والكلام الجملة الشرطية

وقيل الضمير في قوله { بل قلوبهم } يعود إلى المؤمنين المشفقين { في غمرة } من هذا وصف لهم بالحيرة كأنه قيل { وهم } مع ذلك الخوف والوجل كالمتحيرين في أعمالهم أهي مقبولة أم مردودة { ولهم أعمال } من دون ذلك أي من النوافل ووجوه البر سوى ما هم عليه، ويريد بالأعمال الأول الفرائض، وبالثاني النوافل

سامح محمد عسكر
14-04-2011, 17:04
بارك الله فيكم أخي

اسامة محمد خيري
17-04-2011, 14:19
الجوهرة الثانية والاربعون

{ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ } * { وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ } * { كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ }

قال الامام فخر الاشعرية ابوحيان فى البحر المحيط

والظاهر أن الضمير في { ولهم } عائد على الكفار، واللام للاستحقاق. وقيل: بمعنى على أي وعليهم كقوله
{ لهم اللعنة }
[الرعد: 25] أي وعليهم.

وقيل: الضمير يعود على ما يفسره المعنى وهو الزبانية.

وقال قوم منهم الضحاك: المقامع المطارق. وقيل: سياط من نار وفي الحديث: " لو وضع مقمع منها في الأرض ثم اجتمع عليه الثقلان ما أقلوه من الأرض " و { من غم } بدل من منها بدل اشتمال، أعيد معه الجار وحذف الضمير لفهم المعنى أي من غمها، ويحتمل أن تكون من للسبب أي لأجل الغم الذي يلحقهم، والظاهر تعليق الإعادة على الإرادة للخروج فلا بد من محذوف يصح به المعنى، أي من أماكنهم المعدة لتعذيبهم { أعيدوا فيها } أي في تلك الأماكن. وقيل { أعيدوا فيها } بضرب الزبانية إياهم بالمقامع { وذوقوا } أي ويقال لهم ذوقوا.

اسامة محمد خيري
19-04-2011, 15:13
الجوهرة الثالثة والاربعون

{ ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ } * { لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَىٰ ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط



والضمير في { فيها } من قوله { لكم فيها منافع } عائداً على الشعائر التي هي الشرائع أي لكم في التمسك بها { منافع إلى أجل } منقطع التكليف { ثم محلها } بشكل على هذا التأويل. فقيل: الإيمان والتوجه إليه بالصلاة، وكذلك القصد في الحج والعمرة، أي محل ما يختص منها بالإحرام { البيت العتيق } وقيل: معنى ذلك ثم أجرها على رب { البيت العتيق }......والضمير في { فيها } عائد على البدن على قول الجمهور، والمنافع درها ونسلها وصوفها وركوب ظهرها { إلى أجل مسمى } وهو أن يسميها ويوجبها هدياً فليس له شيء من منافعها. قاله ابن عباس في رواية مقسم، ومجاهد وقتادة والضحاك. وقال عطاء: منافع الهدايا بعد إيجابها وتسميتها هدياً بأن تركب ويشرب لبنها عند الحاجة { إلى أجل مسمى } أي إلى أن تنحر.

اسامة محمد خيري
19-04-2011, 17:59
الجوهرة الرابعة والاربعون

{ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى ٱلشَّيْطَانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آيَاتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } * { لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ } * { وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } * { وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ }

الذى يعلمه الجميع ان الضمير المتصل فى امنيته يعود على الرسول صلى الله عليه وسلم

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

والضميرُ في " أُمْنِيَّتِه " فيه قولان، أحدُهما: ـ وهو الذين ينبغي أن يكونَ ـ أنه ضميرُ الشيطان. والثاني: أنه ضميرُ الرسولِ، ورَوَوْا في ذلك تفاسيرَ اللهُ أعلم بصحتها

وقال شيخه ابوحيان فى البحر المحيط

والضمير في { أمنيته } عائد على { الشيطان } أي في أمنية نفسه، أي بسبب أمنية نفسه.

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان السادة المفسرين اختلفوا فى معنى تمنى هنا هل هى القراءة ام التمنى ؟؟؟؟؟.

وذكر وا هنا قصة الغرانيق وهى باطلة باجماع المحققين من اهل التفسير

اما الضمير فى منه

قال بن الجوزى فى زاد المسير

وفي هاء «منه» أربعة أقوال.

أحدها: أنها ترجع إِلى قوله: تلك الغرانيق العلى.

والثاني: أنها ترجع إِلى سجوده في سورة (النجم). والقولان عن سعيد بن جبير، فيكون المعنى: إِنهم يقولون: ما بالُه ذكر آلهتنا ثم رجع عن ذكرها؟!

والثالث: أنها ترجع إِلى القرآن، قاله ابن جريج.

والرابع: أنها ترجع إِلى الدِّين، حكاه الثعلبي.

اسامة محمد خيري
19-04-2011, 18:28
الجوهرة الخامسة والاربعون

{ وَجَاهِدُوا فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَـٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ وَٱعْتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ }

قال الشيخ السمين الحلبى الاشعرى السنى السلفى فى الدر المصون

{ هُوَ سَمَّاكُمُ } في هذا الضميرِ قولان، أحدهما: أنه عائدٌ على " إبراهيم " فإنه أقربُ مذكورٍ.

إلاَّ أنَّ ابنَ عطيةَ قال: " وفي هذه اللفظةِ ـ يعني قولَه " وفي هذا " ـ ضَعْفُ قَوْلِ مَنْ قال: الضمير لإِبراهيم. ولا يَتَوَجَّه إلاَّ بتقديرِ محذوفٍ من الكلامِ مستأنفٍ " انتهىٰ. ومعنى " ضَعْف قولِ مَنْ قال بذلك " أنَّ قوله " وفي هذا " عطفٌ على " مِنْ قبلُ " ، و " هذا " إشارةٌ إلى القرآن المشارَ إليه إنما نزل بعد إبراهيم بمُدَدٍ طِوالٍ؛ فلذلك ضَعُفَ قولُه. وقوله: " إلاَّ بتقديرِ محذوفٍ " الذي ينبغي أَنْ يقدَّرَ: وسُمِّيْتُم في هذا القرآن المسلمين. وقال أبو البقاء: " قيل الضميرُ لإِبراهيم، فعلى هذا الوجهِ يكونُ قولُه " وفي هذا " أي: وفي هذا القرآن سببُ تسميتِهم ".

والثاني: أنه عائدٌ على اللهِ تعالىٰ ويَدُلُّ له قراءةُ أُبَيّ: " الله سَمَّاكم " بصريح الجلالةِ أي: سَمَّاكم في الكتبِ السالفةِ وفي هذا القرآنِ الكريمِ أيضاً.

اسامة محمد خيري
25-04-2011, 18:29
الجوهرة السادسة والاربعون

{ قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ }

قال فخر الاشاعرة الامام القرطبى فى تفسيره



وقوله تعالى: { فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ } الضمير في «إنه» يحتمل معنيين؛ الأوّل: فإن الله نزّل جبريل على قلبك. الثاني: فإن جبريل نزل بالقرآن على قلبك

اسامة محمد خيري
25-04-2011, 18:42
الجوهرة السابعة والاربعون



{ وَإِن مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً }

قال الامام بن الجوزى فى زاد المسير


قوله تعالى: { وإِن من أهل الكتاب إِلا ليؤمنن به } قال الزجاج: المعنى: وما منهم أحد إِلا ليؤمنّن به، ومثله
{ وإِن منكم إِلا واردها }
[مريم: 71]. وفي أهل الكتاب قولان.

أحدهما: أنهم اليهود، قاله ابن عباس.

والثاني: اليهود والنصارى، قاله الحسن، وعكرمة.

وفي هاء «به» قولان.

أحدهما: أنها راجعة إلى عيسى، قاله ابن عباس، والجمهور.

والثاني: أنها راجعة إلى محمد صلى الله عليه وسلم، قاله عكرمة.

وفي هاء «موته» قولان.

أحدهما: أنها ترجع إِلى المؤمِن. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ليس يهودي يموتُ أبداً حتى يؤمن بعيسى، فقيل لابن عباس: إِن خرّ من فوق بيْت؟ قال: يتكلم به في الهُويِّ قال: وهي في قراءة أُبي: «قبل موتهم».

وهذا قول مجاهد، وسعيد بن جبير. وروى الضحاك عن ابن عباس قال: يؤمن اليهودي قبل أن يموت، ولا تخرج روح النصراني حتى يشهد أن عيسى عبدٌ. وقال عكرمة: لا تخرج روح اليهودي والنصراني حتى يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم.

والثاني: أنها تعود إِلى عيسى. روى عطاء عن ابن عباس قال: إِذا نزل إِلى الأرض لا يبقى يهودي ولا نصراني، ولا أحدٌ يعبد غير الله إِلا اتّبعه، وصدّقه، وشهد أنه روح الله، وكلمته، وعبده، ونبيّه. وهذا قول قتادة، وابن زيد، وابن قتيبة، واختاره ابن جرير، وعن الحسن كالقولين. وقال الزجاج: هذا بعيدٌ، لعموم قوله: { وإِن من أهل الكتاب } ، والذين يبقوْن حينئِذ شرذمة منهم، إِلا أن يكون المعنى: أنهم كلهم يقولون: إن عيسى الذي ينزل لقتل الدجّال نؤمن به.

اسامة محمد خيري
29-04-2011, 16:02
الجوهرة الثامنة والاربعون

{ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ }

قال فخر اهل السنة الامام ابو حيان فى البحر المحيط



والظاهر أن الضمير في { غشيهم } في الموضعين عائد على فرعون وقومه، وقيل الأول على فرعون وقومه، والثاني على موسى وقومه. وفي الكلام حذف على هذا القول تقديره فنجا موسى وقومه، وغرّق فرعون وقومه

انظر الجوهرة السادسة و الثلاثين من جواهر القراءات هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=11675&p=83881#post83881

اسامة محمد خيري
29-04-2011, 18:52
الجوهرة التاسعة والاربعون

{ ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّـى يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ يُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والضمير في ترونها عائد على السموات أي: تشاهدون السموات خالية عن عمد. واحتمل هذا الوجه أن يكون ترونها كلاماً مستأنفاً، واحتمل أن يكون جملة حالية أي: رفعها مرئية لكم بغير عمد. وهي حال مقدرة، لأنه حين رفعها لم نكن مخلوقين.

وقيل: ضمير النصب في ترونها عائد على عمد أي: بغير عمد مرئية، فترونها صفة للعمد. ويدل على كونه صفة لعمد قراءة أبي: ترونه، فعاد الضمير مذكراً على لفظ عمد، إذ هو اسم جمع. قال أي ابن عطية: اسم جمع عمود والباب في جمعه عمد بضم الحروف الثلاثة كرسول ورسل انتهى. وهو وهم، وصوابه: بضم الحرفين، لأن الثالث هو حرف الإعراب فلا يعتبر ضمه في كيفية الجمع.

هذا التخريج يحتمل وجهين

: أحدهما أنها لها عمد، ولا ترى تلك العمد، وهذا ذهب إليه مجاهد وقتادة. وقال ابن عباس: وما يدريك أنها بعمد لا ترى؟ وحكى بعضهم أن العمد جبل قاف المحيط بالأرض، والسماء عليه كالقبة.

والوجه الثاني: أن يكون نفي العمد، والمقصود نفي الرؤية عن العمد، فلا عمد ولا رؤية أي: لا عمد لها فترى. والجمهور على أن السموات لا عمد لها البتة، ولو كان لها عمد لاحتاجت تلك العمد إلى عمد، ويتسلسل الأمر، فالظاهر أنها ممسكة بالقدرة الإلهية

وقال السمين الحلبى فى الدر المصون

قوله: { تَرَوْنَهَا } في الضميرِ المنصوبِ وجهان، أحدهما: أنه عائدٌ على " عَمَد " وهو أقربُ مذكورٍ، وحينئذٍ تكون الجملةُ في محل جرٍّ صفةً لـ " عَمَد " ، ويجيءُ فيه الاحتمالان المتقدمان: من كونِ العَمَد موجودةً، لكنها لا تُرى، أو غيرَ موجودةٍ البتةَ.

والثاني: أن الضميرَ عائدٌ على " السماوات ". ثم في هذه الجملة وجهان، أحدُهما: أنها مستأنفةٌ لا محلَّ لها، أي: استشهد برؤيتهم لها كذلك، ولم يَذْكر الزمخشريُّ غيرَه. والثاني: أنها في محلِّ نصبٍ على الحال مِن " السماوات " ، وتكونُ حالاً مقدرة؛ لأنها حين رَفْعِها لم نكن مَخْلُوْقِينَ، والتقدير: رَفَعَها مَرْئيةً لكم.

اسامة محمد خيري
30-04-2011, 22:26
الجوهرة الخمسون

{ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }

قال الامام الرازر فى تفسيره

والضمير في قوله { فِيهِ } إلى ماذا يعود؟ فيه وجهان

: الأول: المعنى انكم إن كرهتم صحبتهن فأمسكوهن بالمعروف فعسى أن يكون في صحبتهن الخير الكثير ومن قال بهذا القول فتارة فسر الخير الكثير بولد يحصل فتنقلب الكراهة محبة، والنفرة رغبة وتارة بأنه لما كره صحبتها ثم إنه يحمل ذلك المكروه طلبا لثواب الله، وأنفق عليها وأحسن اليها على خلاف الطبع، استحق الثواب الجزيل في العقبى والثناء الجميل في الدنيا،

الثاني: أن يكون المعنى إن كرهتموهن ورغبتم في مفارقتهن، فربما جعل الله في تلك المفارقة لهن خيرا كثيرا، وذلك بأن تتخلص تلك المرأة من هذا الزوج وتجد زوجا خيراً منه، ونظيره قوله:

{ وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مّن سَعَتِهِ }
[النساء: 130] وهذا قول أبي بكر الأصم، قال القاضي: وهذا بعيد لأنه تعالى حث بما ذكر على سبيل الاستمرار على الصحبة، فكيف يريد بذلك المفارقة.

اسامة محمد خيري
01-05-2011, 23:11
الجوهرة الواحدة والخمسون

{ مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ }

قال الامام الرازى فى تفسيره

قوله تعالى: { وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُ } وفي الهاء وجهان

أحدهما: هي عائدة إلى الكلم الطيب أي العمل الصالح هو الذي يرفعه الكلم الطيب ورد في الخبر " لا يقبل الله قولاً بلا عمل "

وثانيهما: هي عائدة إلى العمل الصالح وعلى هذا في الفاعل الرافع وجهان

: أحدهما: هو الكلم الطيب يرفع العمل الصالح، وهذا يؤيده قوله تعالى:
{ مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن }
[النحل: 97]

وثانيهما: الرافع هو الله تعالى

وقال السمين الحلبى فى الدر المصون


اختلفوا في فاعل " يَرْفَعُه " على ثلاثةِ أوجهٍ،

أحدُها: أنه ضميرُ اللَّهِ تعالى أي: والعملُ الصالحُ يرفعه اللَّهُ إليه.

والثاني: أنه ضميرُ العملِ الصالحِ. وضميرُ النصبِ على هذا فيه وجهان، أحدُهما: أنه يعودُ على صاحب العمل، أي يَرْفَعُ صاحبَه. والثاني: أنه ضميرُ الكلمِ الطيبِ أي: العمل الصالح يرفع الكلمَ الطيبَ. ونُقِلَ عن ابن عباس. إلاَّ أنَّ ابنَ عطية منع هذا عن ابن عباس، وقال: " لا يَصِحُّ؛ لأنَّ مَذْهَبَ أهلِ السنَّة أنَّ الكلمَ الطيبَ مقبولٌ، وإنْ كان صاحبُه عاصياً ".

والثالث: أنَّ ضميرَ الرفعِ للكَلِمِ، والنصبِ للعملِ، أي: الكَلِمُ يَرْفَعُ العملَ.انتهى

اكمالا للفائدة احب ان انقل ما قاله امام اهل السنة ابو حيان فى البحر المحيط قال:

وصعود الكلام إليه تعالى مجاز في الفاعل وفي المسمى إليه، لأنه تعالى ليس في جهة، و لأن الكلم ألفاظ لا توصف بالصعود، لأن الصعود من الاجرام يكون، وإنما ذلك كناية عن القبول، ووصفه بالكمال. كما يقال: علا كعبة وارتفاع شأنه، ومنه ترافعوا إلى الحاكم، ورفع الأمر إليه، وليس هناك علو في الجهة.انتهى

رحمك الله يا امام اهل السنة يا ابا حيان

اسامة محمد خيري
06-05-2011, 18:37
الجوهرة الثانية والخمسون

{ وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }



ذكر عاشق السادة الصوفية الامام الالوسى فى تفسير الايةفى روح المعانى قولا عجيبا غريبا فى مرجع الضميرفى وجهه قال


ومن الناس من جعل ضمير { وجهه } للشيء وفسر الشيء بالموجود بمعنى ما له نسبة إلى حضرة الوجود الحقيقي القائم بذاته وهو عين الواجب سبحانه، وفسر الوجه بهذا الوجود لأن الموجود يتوجه إليه وينسب، والمعنى كل منسوب إلى الوجود معدوم إلا وجهه الذي قصده وتوجه إليه وهو الوجود الحقيقي القائم بذاته الذي هو عين الواجب جل وعلا، ولا يخفى الغث والسمين من هذه الأقوال، وعليها كلها يدخل العرش والكرسي والسماوات والأرض والجنة والنار، ونحو ذلك في العموم.


سؤال جميل جدا

الى اخواننا المنكرين ان الوجه هو الذات فى الاية

http://www.aslein.net/showthread.php?t=13951

اسامة محمد خيري
06-05-2011, 18:41
الجوهرة الثالثة والخمسون



{ وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

قال عاشق السادة الصوفيةالامام الالوسى فى روح المعانى

وقيل: ضمير (إليه) للحكم

اسامة محمد خيري
09-05-2011, 12:44
الجوهرة الرابعة والخمسون



{ وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً } * { مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً }

قال الامام العلامة شيخ اهل السنة الاشاعرة وشيخ القراءات ابو حيان فى البحر المحيط

والضمير في { به } الظاهر أنه عائد على الولد الذي ادّعوه. قال المهدوي: فتكون الجملة صفة للولد. قال ابن عطية: وهذا معترض لأنه لا يصفه إلاّ القائل وهم ليس قصدهم أن يصفوه، والصواب عندي أنه نفى مؤتنف أخبر الله تعالى به بجهلهم في ذلك، ولا موضع للجملة من الإعراب

ويحتمل أن يعود على الله تعالى، وهذا التأويل أذم لهم وأقضى في الجهل التام عليهم وهو قول الطبري انتهى.

قيل: والمعنى { ما لهم } بالله { من علم } فينزهوه عما لا يجوز عليه، ويحتمل أن يعود على القول المفهوم من { قالوا } أي { ما لهم }.

بقولهم هذا { من علم } فالجملة في موضع الحال أي { قالوا } جاهلين من غير فكر ولا روية ولا نظر في ما يجوز ويمتنع.

وقيل: يعود على الاتخاذ المفهوم من { اتخذه } أي { ما لهم } بحكمة الاتخاذ من علم إذ لا يتخذه إلاّ من هو عاجز مقهور يحتاج إلى معين يشد به عضده. وهذا مستحيل على الله.

اسامة محمد خيري
13-05-2011, 14:23
استدراك على الجوهرة الثالثة عشر



{ سُبْحَانَ ٱلَّذِى أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَىٰ ٱلْمَسْجِدِ ٱلأَقْصَا ٱلَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلبَصِيرُ }

كنت قد قلت فيها هل يجوز ان يعود الضمير فى انه هو السميع البصير على

الحبيب صلى الله عليه وسلم لانى كنت قد قد رايت فى بعض كتب الصالحين او سمعت من بعض

الصالحين لا اتذكر جواز ذلك قبل كتابة الجوهرةالثالثة عشر ولا تظن ان هذا من فهمى او

تدبرى فاذا رايت بعض اللطائف والاشارات فى كتاباتى فاعلم انها من كتب اهل الله واذا رايت

فى كتاباتى مخالفة فاعلم انها منى ومن الشيطان والله ورسوله منها براء ؟؟؟؟

وقلت انى لم اجد فى كتب التفسير ما يدل على ذلك

وجدت فى تفسير الامام الالوسى ما يشير الى ذلك

قال الامام الالوسى فى تفسير الاية

{ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلبَصِيرُ } على تقدير كون الضمير له تعالى كما هو الأظهر وعليه الأكثر فليطابق قوله تعالى: { بِعَبْدِهِ } ويرشح ذلك الاختصاص بما يوقع هذا الالتفات أحسن مواقعه وينطبق عليه التعليل أتم انطباق إذ المعنى قربه وخصه بهذه الكرامة لأنه سبحانه مطلع على أحواله عالم باستحقاقه لهذا المقام. قال الطيبـي: أنه هو السميع / لأقوال ذلك العبد البصير بأفعاله بكونها مهذبة خالصة عن شوائب الهوى مقرونة بالصدق والصفا مستأهلة للقرب والزلفى، وأما على تقدير كون الضمير للنبـي صلى الله عليه وسلم كما نقله أبو البقاء عن بعضهم وقال: أي السميع لكلامنا البصير لذاتنا، وقال الجلبـي: إنه لا يبعد، والمعنى عليه إن عبدي الذي شرفته بهذا التشريف هو المستأهل له فإنه السميع لأوامري ونواهي العامل بهما البصير الذي ينظر بنظرة العبرة في مخلوقاتي فيعتبر أو البصير بالآيات التي أريناه إياها كقوله تعالى:
{ مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }
[النجم: 17] فقيل لمطابقة الضمائر العائدة عليه وكذا لما عبر به عنه من قوله سبحانه: { عَبْدِهِ } ، وقيل: للإشارة إلى اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالمنح والزلفى وغيبوبة شهوده في عين بـي يسمع وبـي يبصر، ولا يمتنع إطلاق السميع والبصير على غيره تعالى كما توهم لا مطلقاً ولا هنا، قال الطيبـي: ولعل السر في مجيء الضمير محتملاً للأمرين الإشارة إلى أنه صلى الله عليه وسلم إنما رأى رب العزة وسمع كلامه به سبحانه كما في الحديث المشار إليه آنفاً فافهم تسمع وتبصر. انتهى

اللهم اغفر لى ولا تجعل مانكتب حجة علينا على ارض المحشر

اسامة محمد خيري
15-06-2011, 11:07
الجوهرة الخامسة والخمسون

{ فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً }

{ فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً }

لاحظ اخى الحبيب فى الايتين اتى الله عز وجل بالضمبر المنصوب ولم يقل خرق السفينة او قتل الغلام

تدبر هذة الاية

{ فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً }

لماذا لم يقل الله استطعماهم لماذا لم يذكر الله ضمير مثل الايتين السابقتين؟؟

قال الامام عاشق الصوفية الالوسى فى تفسيره

وهٰهنا سؤال مشهور وقد نظمه الصلاح الصفدي ورفعه إلى الإمام تقي الدين السبكي فقال:


أسيدنا قاضي القضاة ومن إذا بدا وجهه استحيى له القمران
ومن كفه يوم المندى ويراعه على طرسه بحران يلتقيان
ومن إن دجت في المشكلات مسائل جلاها بفكر دائم اللمعان
رأيت كتاب الله أعظم معجز لأفضل من يهدى به الثقلان
ومن جملة الإعجاز كون اختصاره بإيجاز ألفاظ وبسط معاني
ولكنني في الكهف أبصرت آية بها الفكر في طول الزمان عناني
وما هي إلا استطعما أهلها فقد نرى استطعماهم مثله ببيان
فما الحكمة الغراء في وضع ظاهر مكان ضمير إن ذاك لشان
فارشد على عادات فضلك حيرتي فما لي إلى هذا الكلام يدان

فأجاب السبكي بأن جملة { ٱسْتَطْعَمَا } محتملة لأن تكون في محل جر صفة لقرية وأن تكون في محل نصب صفة لأهل وأن تكون جواب { إذا } ولا احتمال لغير ذلك، ومن تأمل علم أن الأول متعين معنى وأن الثاني والثالث وأن احتملتهما الآية بعيدان عن مغزاها، أما الثالث فلأنه يلزم عليه كون المقصود الإخبار بالاستطعام عند الإتيان وأن ذلك تمام معنى الكلام، ويلزمه أن يكون معظم قصدهما أو هو طلب الطعام مع أن القصد هو ما أراد ربك مما قص بعد وإظهار الأمر العجيب لموسى عليه السلام، وأما الثاني فلأنه يلزم عليه أن تكون العناية بشرح حال الأهل من حيث هم هم ولا يكون للقرية أثر في ذلك ونحن نجد بقية الكلام مشيراً إليها نفسها فيتعين الأول ويجب فيه { ٱسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا } ولا يجوز استطعماهم أصلاً لخلو الجملة عن ضمير الموصوف.

وعلى هذا يفهم من مجموع الآيات أن الخضر عليه السلام فعل ما فعل في قرية مذموم أهلها وقد تقدم منهم سوء صنيع من الإباء عن حق الضيف مع طلبه وللبقاع تأثير في الطباع ولم يهم فيها مع أنها حرية بالإفساد والإضاعة بل باشر الإصلاح لمجرد الطاعة ولم يعبأ عليه السلام بفعل أهلها اللئام. ويضاف إلى ذلك من الفوائد أن الأهل الثاني يحتمل أن يكون هم الأولون أو غيرهم أو منهم ومن غيرهم، والغالب أن من أتى قرية لا يجد جملة أهلها دفعة بل يقع بصره أولاً على البعض ثم قد يستقريهم فلعل هذين العبدين الصالحين لما أتيا قدر الله تعالى لهما استقراء الجميع على التدريج ليتبين به كمال رحمته سبحانه وعدم مؤاخذته تعالى بسوء صنيع بعض عباده، ولو قيل استطعماهم تعين إرادة الأولين فأتى بالظاهر إشعاراً بتأكيد العموم فيه وأنهما لم يتركا أحداً من أهلها حتى استطعماه وأبـى ومع ذلك قوبلوا بأحسن الجزاء، فانظر إلى هذه الأسرار كيف احتجبت عن كثير من المفسرين تحت الأستار حتى أن بعضهم لم يتعرض لشيء، وبعضهم ادعى أن ذلك تأكيد، وآخر زعم ما لا يعول عليه حتى سمعت عن شخص أنه قال: إن العدول عن استطعماهم لأن اجتماع الضميرين في كلمة واحدة مستثقل وهو قول يحكي ليرد فإن القرآن والكلام الفصيح مملوء من ذلك ومنه ما يأتي في الآية. ومن تمام الكلام فيما ذكر أن استطعما إن جعل جواباً فهو متأخر عن الإتيان وإذا جعل صفة احتمل أن يكون الإتيان قد اتفق قبل هذه المرة وذكر تعريفاً وتنبيهاً على أنه لم يحملهما على عدم الإتيان لقصد الخير فهذا ما فتح الله تعالى علي والشعر يضيق عن الجواب وقد قلت:

لأسرار آيات الكتاب معاني تدق فلا تبدو لكل معاني
وفيها لمرتاض لبيب عجائب سنا برقها يعنو له القمران
إذا بارق منها لقلبـي قد بدا هممت قرير العين بالطيران
سروراً وإبهاجاً وصولاً على العلا كأني علا فوق السماك مكاني
فما الملك والأكوان ما البيض ما القنا وعندي وجوه أسفرت بتهاني
وهاتيك منها قد أبحتك سرها فشكراً لمن أولاك حسن بياني
أرى استطعما وصفاً على قرية جرى وليس لها والنحو كالميزان
صناعته تقضي بأن استتار ما يعود عليه ليس في الإمكان
وليس جواباً لا ولاصف أهلها فلا وجه للإضمار والكتمان
وهذي ثلاث ما سواها بممكن تعين منها واحد فسباني
ورضت بها فكري إلى أن تمحضت به زبدة الأحقاب منذ زمان
وإن حياتي في تموج أبحر من العلم في قلبـي يمد لساني

إلى آخر ما تحمس به وفيه من المناقشة ما فيه.

وقد اعترض بعضهم بأنه على تقدير كون الجملة صفة للقرية يمكن أن يؤتي بتركيب أخصر مما ذكر بأن يقال: فلما أتيا قرية استطعما أهلها فما الداعي إلى ذكر الأهل أولاً على هذا التقدير، وأجيب بأنه جىء بالأهل للإشارة إلى أنهم قصدوا بالإتيان في قريتهم وسألوا فمنعوا ولا شك أن هذا أبلغ في اللؤم وأبعد عن صدور جميل في حق أحد منهم فيكون صدور ما صدر من الخضر عليه السلام غريباً جداً، لا يقال: ليكن التركيب كذلك وليكن على الإرادة الأهل تقديراً أو تجوزاً كما في قوله تعالى:
{ وَٱسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ }
[يوسف: 82] لأنا نقول: إن الإتيان ينسب للمكان كأتيت عرفات ولمن فيه كأتيت أهل بغداد فلو لم يذكر كان فيه تفويتاً للمقصود، وليس ذلك نظير ما ذكر من الآية لامتناع سؤال نفس القرية عادة،

واختار الشيخ عز الدين علي الموصلي في جواب الصفدي أن تكرار الأهل والعدول عن استطعماهم إلى { ٱسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا } للتحقير وهو أحد نكات إقامة الظاهر مقام الضمير وبسط الكلام في ذلك نثراً؛ وقال نظماً:

سألت لماذا استطعما أهلها أتى عن استطعماهم إن ذاك لشان
وفيه اختصار ليس ثم ولم تقف على سبب الرجحان منذ زمان
فهاك جواباً رافعاً لنقابه يصير به المعنى كرأي عيان
/ إذا ما استوى الحالان في الحكم رجح الضمير وأما حين يختلفان
بأن كان في التصريح إظهار حكمة كرفعة شأن أو حقارة جاني
كمثل أمير المؤمنين يقول ذا وما نحن فيه صرحوا بأمان
وهذا على الإيجاز والبسط جاء في جوابـي منثوراً بحسن بيان


وذكر في النثر وجهاً آخر للعدول وهو ما نقله السبكي ورده، وقد ذكره أيضاً النيسابوري وهو لعمري كما قال السبكي، ويؤول إلى ما ذكر من أن الإظهار للتحقير قول بعض المحققين: إنه للتأكيد المقصود منه زيادة التشنيع وهو وجه وجيه عند كل نبيه،

ومن ذلك قوله تعالى:
{ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ }
[البقرة: 59] الآية

ومثله كثير في الفصيح،

وقال بعضهم: إن الأهلين متغايران فلذا جىء بهما معاً، وقولهم: إذا أعيد المذكور أولاً معرفة كان الثاني عين الأول غير مطرد وذلك لأن المراد بالأهل الأول البعض إذ في ابتداء دخول القرية لا يتأتى عادة إتيان جميع أهلها لا سيما على ما روي من أن دخولهما كان قبل غروب الشمس وبالأهل الثاني الجميع لما ورد أنهما عليهما السلام كانا يمشيان على مجالس أولئك القوم يستطعمانهم فلو جىء بالضمير لفهم أنهما استطعما البعض، وعكس بعضهم الأمر فقال: المراد بالأهل الأول الجميع ومعنى إتيانهم الوصول إليهم والحلول فيما بينهم؛ وهو نظير إتيان البلد وهو ظاهر في الوصول إلى بعض منه والحلول فيه وبالأهل الثاني البعض إذ سؤال فرد فرد من كبار أهل القرية وصغارهم وذكورهم وإناثهم وأغنيائهم وفقرائهم مستبعد جداً والخبر لا يدل عليه ولعله ظاهر في أنهما استطعما الرجال، وقد روي عن أبـي هريرة والله تعالى أعلم بصحة الخبر أنه قال: أطعتهما امرأة من بربر بعد أن طلبا من الرجال فلم يطعموهما فدعيا لنسائهم ولعنا رجالهم فلذا جىء بالظاهر دون الضمير، ونقل مثله عن الإمام الشافعي عليه الرحمة في «الرسالة».

وأورد عليهما أن فيهما مخالفة لما هو الغالب في إعادة الأول معرفة، وعلى الثاني أنه ليس في المغايرة المذكورة فيه فائدة يعتد بها، ولا يورد هذا على الأول لأن فائدة المغايرة المذكورة فيه زيادة التشنيع على أهل القرية كما لا يخفى. واختار بعضهم على القول بالتأكيد أن المراد بالأهل في الموضعين الذين يتوقع من ظاهر حالهم حصول الغرض منهم ويحصل اليأس من غيرهم باليأس منهم من المقيمين المتوطنين في القرية، ومن لم يحكم العادة يقول: إنهما عليهما السلام أتوا الجميع وسألوهم لما أنهما على ما قيل قد مستهما الحاجة.

اسامة محمد خيري
22-06-2011, 09:42
الجوهرة السادسة والخمسون

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِٱلْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِي عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِٱلْعَدْلِ .....}

الضمير المتصل فى وليه يعود على ماذا

قال الامام القرطبى فى تفسيره


قوله تعالى: { فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِٱلْعَدْلِ } ذهب الطبري إلى أن الضمير في { وَلِيُّهُ } عائد على «الْحَقُّ» وأسند في ذلك عن الربيع، وعن ابن عباس. وقيل: هو عائد على { ٱلَّذِي عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهاً } وهو الصحيح.

اسامة محمد خيري
24-06-2011, 15:02
الجوهرة السابعة والخمسون



{ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ } * { عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ } * { عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ }



قال امام اهل السنة ابو حيان فى البحر المحيط

وقرأ علي وأبو الدرداء وأبو هريرة وابن الزبير وأنس وزر ومحمد بن كعب وقتادة: جنه، بهاء الضمير، وجن فعل ماض، والهاء ضمير النبي صلى الله عليه وسلم، أي عندها ستره إيواء الله تعالى وجميل صنعه. وقيل: المعنى ضمه المبيت والليل. وقيل: جنه بظلاله ودخل فيه. وردّت عائشة وصحابة معها هذه القراءة وقالوا: أجن الله من قرأها؛ وإذا كانت قراءة قرأها أكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس لأحد ردّها. وقيل: إن عائشة رضي الله تعالى عنها أجازتها


وجاء فى تفسير الامام الرازى



وقرىء { جنّه } بالهاء من جن بمعنى أجن يقال جن الليل وأجن، وعلى هذه القراءة يحتمل أن يكون الضمير في قوله { عِندَهَا } عائداً إلى النزلة، أي عند النزلة جن محمداً المأوى، والظاهر أنه عائد إلى السدرة وهي الأصح

اسامة محمد خيري
25-06-2011, 22:36
الجوهرة الثامنة والخمسون

{ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } * { ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ } * { كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ }

الضمير فى لما يقض هل عائد على الله عز وجل ام الانسان؟؟

قال الامام القرطبى فى تفسيره

قوله تعالى: { كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ } قال مجاهد وقتادة: «لَمّا يَقْضِ»: لا يقضي أحد ما أَمرِ به. وكان ٱبن عباس يقول: «لما يقضِ ما أمره» لم يف بالميثاق الذي أُخِذَ عليه في صلب آدم. ثم قيل: «كَلاَّ» ردع وزجر، أي ليس الأمر: كمَا يقول الكافر؛ فإن الكافر إذا أُخبر بالنُّشور قال:
{ وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ }
[فصلت: 50] ربما يقول قد قضيت ما أَمِرْت به. فقال: كلاّ لمْ يقض شيئاً بل هو كافر بي وبرسولي. وقال الحسن: أي حَقّاً لم يقض: أي لم يَعمل بما أُمر به. و «ما» في قوله: «لَمّا» عماد للكلام؛ كقوله تعالى:
{ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ }
[آل عمران: 159] وقوله:
{ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ }
[المؤمنون: 40]

وقال الإمام ٱبن فُورَك: أي: كَلاّ لَمّا يقض الله لهذا الكافر ما أَمره به من الإيمان، بل أمره بما لم يقض له.

وجاء فى تفسيرالامام الفخر الرازى

وفي قوله: { لما يقض ما أمره } وجوه أحدها: قال مجاهد لا يقضي أحد جميع ما كان مفروضاً عليه أبداً، وهو إشارة إلى أن الإنسان لا ينفك عن تقصير ألبتة، وهذا التفسير عندي فيه نظر، لأن قوله: { لما يقض } الضمير فيه عائد إلى المذكور السابق، وهو الإنسان في قوله:
{ قتل الإنسان ما أكفره }
[عبس: 17] وليس المراد من الإنسان ههنا جميع الناس بل الإنسان الكافر فقوله: { لما يقض } كيف يمكن حمله على جميع الناس

وثانيها: أن يكون المعنى أن الإنسان المترفع المتكبر لم يقض ما أمر به من ترك التكبر، إذ المعنى أن ذلك الإنسان الكافر لما يقض ما أمر به من التأمل في دلائل الله، والتدبر في عجائب خلقه وبينات حكمته

وثالثها: قال الأستاذ أبو بكر بن فورك: كلا لم يقض الله لهذا الكافر ما أمره به من الإيمان وترك التكبر بل أمره بما لم يقض له به.انتهى

ملحوظة

الامر غير الاردة كما هو معلوم عند اهل السنة

اسامة محمد خيري
26-06-2011, 10:35
الجوهرة التاسعة والخمسون

{ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِي ۤ ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَٱنْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ } * { وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى ٱلأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }

قال الامام ابوحيان فى البحر المحيط

{ ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه }.

أي ولو أردنا أن نشرفه ونرفع قدره بما آتيناه من الآيات لفعلنا { ولكنه أخلد إلى الأرض } أي ترامى إلى شهوات الدنيا ورغب فيها واتبع ما هو ناشىء عن الهوى وجاء الاستدراك هنا تنبيهاً على السبب الذي لأجله لم يرفع ولم يشرف كما فعل بغيره ممن أوتي الهدى فآثره وأتبعه و { أخلد } معناه رمى بنفسه إلى الأرض أي إلى ما فيها من الملاذ والشهوات قال معناه ابن عباس ومجاهد والسدّي، ويحتمل أن يريد بقوله { أخلد إلى الأرض } أي مال إلى السفاهة والرذالة كما يقال: فلان في الحضيض عبارة عن انحطاط قدره بانسلاخه من الآيات قال معناه الكرماني.

قال أبو روق: غلب على عقله هواه فاختار دنياه على آخرته،

وقال قوم: معناه لرفعناه بها لأخذناه كما تقول رفع الظالم إذا هلك والضمير في { بها } عائد على المعصية في الانسلاخ وابتدىء وصف حاله بقوله { ولكنه أخلد } ، وقال ابن أبي نجيح { لرفعناه } لتوفيناه قبل أن يقع في المعصية ورفعناه عنها والضمير للآيات ثم ابتدىء وصف حاله والتفسير الأول أظهر وهو مرويّ عن ابن عباس وجماعة ولم يذكر الزمخشري غيره وهو الذي يقتضيه الاستدراك لأنه على قول الإهلاك بالمعصية أو التوفي قبل الوقوع فيها لا يصحّ معنى الاستدراك

والضمير في { لرفعناه } في هذه الأقوال عائد على الذي أوتي الآيات وإن اختلفوا في الضمير في { بها } على ما يعود

وقال قوم الضمير في { لرفعناه } على الكفر المفهوم مما سبق وفي { بها } عائد على الآيات أي ولو شئنا لرفعنا الكفر بالآيات وهذا المعنى روي عن مجاهد وفيه بعد وتكلّف.

اسامة محمد خيري
01-07-2011, 15:17
الجوهرة الستون


{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ }

اعلم اخى الحبيب ان الضمير نحن عائد على الله عز وجل وهو قول الجمهور من السادة المفسرين رضى الله عنهم فقرب الله ليس قرب مكان ولا مسافات كما هو معتقد اهل السنة لان الله منزه عن جميع الاماكن لانه خالقها فهو اقرب الى كل مخلوق من اى مخلوق واقرب اليك من حبل الوريد

قال الامام الطبرى فى تفسيره

وقد اختلف أهل العربية في معنى قوله: { ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ حَبْلٍ الوَرِيدِ } فقال بعضهم: معناه: نحن أملك به، وأقرب إليه في المقدرة عليه. وقال آخرون: بل معنى ذلك: { ونَحْنُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيد } بالعلم بما تُوَسْوس به نفسه


وقال الامام الرازىفى تفسيره

وقوله { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ }.

بيان لكمال علمه، والوريد العرق الذي هو مجرى الدم يجري فيه ويصل إلى كل جزء من أجزاء البدن والله أقرب من ذلك بعلمه، لأن العرق تحجبه أجزاء اللحم ويخفى عنه، وعلم الله تعالى لا يحجب عنه شيء، ويحتمل أن يقال { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ } بتفرد قدرتنا فيه يجري فيه أمرنا كما يجري الدم في عروقه.


وقال الامام القرطبى فى تفسيره

{ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ } هو حبل العاتق وهو ممتدّ من ناحية حلقه إلى عاتقه، وهما وريدان عن يمين وشمال. روى معناه عن ٱبن عباس وغيره وهو المعروف في اللغة. والحبل هو الوريد فأضيف إلى نفسه لاختلاف اللفظين. وقال الحسن: الوريد الوتين وهو عِرق معلَّق بالقلب. وهذا تمثيل للقرب؛ أي نحن أقرب إليه من حبل وريده الذي هو منه، وليس على وجه قرب المسافة. وقيل أي ونحن أملك به من حبل وريده مع ٱستيلائه عليه. وقيل: أي ونحن أعلم بما توسوس به نفسه من حبل وريده الذي هو من نفسه، لأنه عِرق يخالط القلب، فعلم الربِّ أقربُ إليه من علم القلب، روي معناه عن مقاتل قال: الوريد عرق يخالط القلب، وهذا القرب قرب العلم والقدرة، وأبعاض الإنسان يحجب البعضُ البعضَ ولا يحجب علم الله شيء.


وقال الامام السيوطى فى الدر المنثور

أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نزل الله من ابن آدم أرفع المنازل هو أقرب إليه من حبل الوريد، وهو يحول بين المرء وقلبه، وهو آخذ بناصية كل دابة، وهو معهم أينما كانوا ".

وأخرج ابن المنذر عن جويبر رضي الله عنه قال: سألت الضحاك عن قوله { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } قال: ليس شيء أقرب إلى ابن آدم من حبل الوريد والله أقرب إليه منه.

وقال الامام البقاعى فى نظم الدرر

{ ونحن } بما لنا من العظمة { أقرب إليه } قرب علم وشهود من غير مسافة


اكتفى بهذه النقول من كتب التفسير


وذهب سيدى وحبيبى الحافظ بن كثير الى ان الضمير راجع الى الملائكة وفى الحقيقة لم اجد من ذكر هذا الا سيدى الحافظ بن كثير وربما لو بحثت اكثر اخى الحبيب لوجدت من قال مثل قول سيدى الحافظ بن كثير

قال فى تفسيره

وقوله عز وجل: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ } يعني: ملائكته تعالى أقرب إلى الإنسان من حبل وريده إليه، ومن تأوله على العلم؛ فإنما فر لئلا يلزم حلول أو اتحاد، وهما منفيان بالإجماع، تعالى الله وتقدس، ولكن اللفظ لا يقتضيه؛ فإنه لم يقل: وأنا أقرب إليه من حبل الوريد، وإنما قال: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ } كما قال في المحتضر:
{ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ }
[الواقعة: 85] يعني: ملائكته، وكما قال تبارك وتعالى:
{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ }
[الحجر: 9] فالملائكة نزلت بالذكر، وهو القرآن بإذن الله عز وجل، وكذلك الملائكة أقرب إلى الإنسان من حبل وريده إليه بإقدار الله جل وعلا لهم على ذلك. فللملك لمة من الإنسان؛ كما أن للشيطان لمة، وكذلك الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق، ولهذا قال تعالى ههنا: { إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ } يعني: الملكين اللذين يكتبان عمل الإنسان.انتهى

وفى الحقيقة احب ان اطرح سؤال كيف تكون الملائكة اقرب اليك مكانا من حبل الوريد وحبل الوريد داخلك؟؟؟

لهذا انا اميل الى القول الاول كما ذهب الجمهور وان الضمير عائد على الله ورضى الله عن سيدى الامام العلامة الحافظ بن كثير

وما اجمل ان يعلم الانسان للاية اكثر من وجه فى التفسير

اسامة محمد خيري
01-07-2011, 15:22
الجوهرة الواحدة والستون

{ فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ } * { وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ } * { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ }

اعلم اخى الحبيب اختلف السادة المفسرون الضمير نحن عائد على الله عز وجل ام الملائكة مثل الجوهرة السابقة

قال الامام القرطبى

وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ } أي بالقدرة والعلم والرؤية. قال عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله تعالى أقرب إليّ منه. وقيل: أراد ورسلنا الذين يتولَّون قبضه { أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ } { وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ } أي لا ترونهم.

وقال الامام بن كثير

{ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ } أي: بملائكتنا { وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ } أي ولكن لا ترونهم انتهى


وفى الحقيقة انا ارى لو كان معنى تبصرون من البصر الحقيقى اى النظر لكان مرجع الضمير الى الملائكة اقرب


ولو كان تبصرون من البصيرة اى العلم اى لا تعلمون يكون مرجع الضمير الى الله عز وجل وقرب الله كما قررنا فى الجوهرة السابقة ليس

قرب مسافة بل علم واحاطة

وقد اشار الى ما قلت الامام بن الجوزى فى زاد المسير فقال

{ ونحن أقرب إليه منكم } فيه قولان.

أحدهما: ملك الموت أدنى إليه من أهله { ولكن لا تبصرون } الملائكة، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: ونحن أقرب إليه منكم بالعلم والقدرة والرؤية { ولكن لا تبصرون } أي: لا تعلمون، والخطاب للكفار، ذكره الواحدي.




وقد يقول قائل هل جاء فى تفاسير اخرى ان تبصرون بمعنى تعلمون؟؟


اقل له نعم


جاء فى تفسير الجلالين

{ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ } بالعلم { وَلَٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ } من التبصيرة، أي لا تعلمون ذلك

وقال السمين الحلبى فى الدر المصون

والبَصَرُ: يجوز أَنْ يكونَ من البصيرة، وأَنْ يكونَ من البَصَرِ أي: لا تَنْظُرون أعوانَ مَلَكِ الموتِ.


ملحوظة

لاحظ اخى الحبيب فى الجوهرة السابقة اقرب اليه من حبل الوريد الذى داخل الانسان لذلك رجحت ان يكون الضمير الى الله عز وجل والقرب قرب علم واحاطة

اما فى هذة الجوهرة اقرب اليه منكم وقد تكون الملائكة اقرب مكانا الى الميت ممن حوله فلا اشكال فى عود الضمير الى الملائكة وخصوصا لو كان معنى تبصرون من النظر الحقيقى كما قدمنا

والله اعلم بتفسير كتابه

اسامة محمد خيري
18-07-2011, 12:38
الجوهرة الثانية والستون

{ وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ } * { قَالَ إِنَّ هَؤُلآءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ } * { وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ } * { قَالُواْ أَوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ } * { قَالَ هَؤُلآءِ بَنَاتِي إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } * { لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والكاف خطاب للوط عليه السلام، والتقدير: قالت الملائكة للوط لعمرك، وكنى عن الضلالة والغفلة بالسكرة أي: تحيرهم في غفلتهم، وضلالتهم منعهم عن إدراك الصواب الذي يشير به من ترك البنين إلى البنات.

وقيل: الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، وهو قول الجمهور ابن عباس، وأبو الحوراء، وغيرهما. أقسم تعالى بحياته تكريماً له

وقال الامام الرازى

المسألة الثانية: في قوله: { لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } قولان: الأول: أن المراد أن الملائكة قالت للوط عليه السلام: { لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } أي في غوايتهم يعمهون، أي يتحيرون فكيف يقبلون قولك، ويلتفتون إلى نصيحتك.

والثاني: أن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه تعالى أقسم بحياته وما أقسم بحياة أحد، وذلك يدل على أنه أكرم الخلق على الله تعالى

اسامة محمد خيري
18-07-2011, 12:44
الجوهرة الثالثة والستون

{ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ }

استكمالا للجوهرة السابقة

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والضمير في سكرتهم عائد على قوم لوط، وقال الطبري: لقريش، وهذا مروي عن ابن عباس. قال: ما خلق الله نفساً أكرم على الله من محمد قال له: وحياتك إنهم أي قومك من قريش لفي سكرتهم أي ضلالهم، وجهلهم يعمهون يتردّدن. قال ابن عطية: وهذا بعيد لانقطاعه مما قبله وما بعده.

اسامة محمد خيري
23-07-2011, 12:23
الجوهرة الرابعة والستون

{ يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

قوله: { وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ } في الضمير وجهان، أظهرُهما: أنه عائدٌ على " كل جبار ". والثاني: أنه عائدٌ على العذابِ المتقدِّمِ.


انظر الجوهرة الثانية والعشرين من جواهر الحذف فى كتاب الله

http://www.aslein.net/showthread.php?t=10920&page=2

اسامة محمد خيري
23-07-2011, 12:26
الجوهرة الخامسة والستون

{ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ } * { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ } * { وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والضمير في وأنها عائد على المدينة المهلكة أي: أنها لبطريق ظاهر بين للمعتبر قاله: مجاهد، وقتادة، وابن زيد.

قيل: ويحتمل أن يعود على الآيات، ويحتمل أن يعود على الحجارة. وقوله: لبسبيل أي ممر ثابت، وهي بحيث يراها الناس ويعتبرون بها لم تندرس. وهو تنبيه لقريش، وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل. وقيل: عائد على الصيحة أي: وإنّ الصيحة لبمرصد لمن يعمل عملهم لقوله: وما هي من الظالمين ببعيد

اسامة محمد خيري
23-07-2011, 12:41
الجوهرة السادسة والستون

{ وَإِن كَانَ أَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ } * { فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ }

قال امام اهل السنة والجماعة الامام الرازى فى تفسيره

{ وَإِنَّهُمَا } فيه قولان:

القول الأول: المراد قرى قوم لوط عليه السلام والأيكة.

والقول الثاني: الضمير للأيكة ومدين لأن شعيباً عليه السلام كان مبعوثاً إليهما فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين فجاء بضميرهما وقوله: { لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ } أي بطريق واضح

وقال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والظاهر قول الجمهور من أنّ الضمير في وأنهما عائد على قريتي: قوم لوط، وقوم شعيب. أي: على أنهما ممر السائلة. وقيل: يعود على شعيب ولوط أي: وإنهما لبإمام مبين، أي بطريق من الحق واضح، والإمام الطريق. وقيل: وإنهما أي: الحر بهلاك قوم لوط وأصحاب الأيكة، لفي مكتوب مبين أي: اللوح المحفوظ. قال مؤرج: والإمام الكتاب بلغة حمير. وقيل: يعود على أصحاب الأيكة ومدين، لأنه مرسل إليهما، فدل ذكر أحدهما على الآخر، فعاد الضمير إليهما

ملحوظة

اعلم اخى الحبيب ان هناك اختلاف بين السادة المفسرين هل اصحاب الايكة هم قوم مدين ام الايكة غير مدين وقد اجاد الحافظ بن كثير فى قصص الانبياء فى هذا الموضوع فليراجع

ولا حظ ان القول الثانى الذى ذكره الامام الرازى يؤيد ان الايكة غير مدين

اسامة محمد خيري
25-07-2011, 22:23
الجوهرة السابعة والستون

{ وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَٰلِمُونَ }

قال الامام ابوحيان فى البحر المحيط

{ من بعده } ، من: تفيد ابتداء الغاية، ويتعارض مدلولها مع مدلول ثم، لأن ثم تقتضي وقوع الاتخاذ بعد مهلة من المواعدة، ومن تقتضي ابتداء الغاية في التعدية التي تلي المواعدة، إذا الظاهر عود الضمير على موسى، ولا تتصوّر التعدية في الذات، فلا بد من حذف، وأقرب ما يحذف مصدر يدل عليه لفظ واعدنا، أي من بعد مواعدته، فلا بد من ارتكاب المجاز في أحد الحرفين، إلا أن قدر محذوف غير المواعدة، وهو أن يكون التقدير من بعد ذهابه إلى الطور، فيزول التعارض، إذ المهلة تكون بين المواعدة والاتخاذ. ويبين المهلة قصة الأعراف، إذ بين المواعدة والاتخاذ هناك جمل كثيرة، وابتداء الغاية يكون عقيب الذهاب إلى الطور، فلم تتوارد المهلة والابتداء على شيء واحد، فزال التعارض. وقيل: الضمير في بعده يعود على الذهاب، أي من بعد الذهاب، ودل على ذلك أن المواعدة تقتضي الذهاب، فيكون عائداً على غير مذكور، بل على ما يفهم من سياق الكلام، نحو قوله تعالى:
{ حتى توارت بالحجاب }
[ص: 32]،
{ فأثرن به نقعاً }
[العاديات: 4] أي توارت الشمس، إذ يدل عليها قوله: بالعشي، وأي فأثرن بالمكان، إذ يدل عليه
{ والعاديات }
[العاديات: 1]
{ فالموريات }
[العاديات: 2]،
{ فالمغيرات }
[العاديات: 3] إذ هذه الأفعال لا تكون إلا في مكان فاقتضته ودلت عليه. وقيل: الضمير يعود على الانجاء، أي من بعد الانجاء، وقيل: على الهدى، أي من بعد الهدى، وكلا هذين القولين ضعيف.

اسامة محمد خيري
25-07-2011, 22:27
جواهر الضمائر فى سورة العاديات

الجوهرة الثامنة والستون



{ وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً } * { فَٱلمُورِيَاتِ قَدْحاً } * { فَٱلْمُغِيرَاتِ صُبْحاً } * { فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً }

قال الامام الرازى فى تفسيره

المسألة الثانية: الضمير في قوله: { به } إلى ماذا يعود؟

فيه وجوه أحدها: وهو قول الفراء أنه عائد إلى المكان الذي انتهى إليه، والموضع الذي تقع فيه الإغارة، لأن في قوله: { فَٱلْمُغِيرٰتِ صُبْحاً } دليلاً على أن الإغارة لا بد لها من وضع، وإذا علم المعنى جاز أن يكنى عما لم يجز ذكره بالتصريح كقوله:
{ إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ }
[القدر: 1]

وثانيها: إنه عائد إلى ذلك الزمان الذي وقعت فيه الإغارة، أي فأثرن في ذلك الوقت نقعاً

وثالثها: وهو قول الكسائي أنه عائد إلى العدو، أي فأثرن بالعدو نقعاً، وقد تقدم ذكر العدو في قوله: { وَٱلْعَـٰدِيَـٰتِ }.

اسامة محمد خيري
25-07-2011, 22:31
الجوهرة التاسعة والستون

نستكمل جواهر الضمائر فى سورة العاديات

{ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً }

قال الامام الرازى فى تفسيره

والضمير في قوله: { بِهِ } إلى ماذا يرجع؟ فيه وجوه أحدها:

قال مقاتل: أي بالعدو، وذلك أن العاديات تدل على العدو، فجازت الكناية عنه، وقوله: { جَمْعاً } يعني جمع العدو، والمعنى صرن بعدوهن وسط جمع العدو، ومن حمل الآيات على الإبل، قال: يعني جمع منى

وثانيها: أن الضمير عائد إلى النقع أي: وسطن بالنقع الجمع

وثالثها: المراد أن العاديات وسطن ملبساً بالنقع جمعاً من جموع الأعداء.

اسامة محمد خيري
25-07-2011, 22:35
الجوهرة السبعون

استكمالا للرحلة مع الضمائر فى سورة العاديات

{ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ } * { وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ } * { وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ }

قال امام اهل السنة الرازى فى تفسيره

{ وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ } وفيه قولان

: أحدهما: أن الإنسان على ذلك أي على كنوده لشهيد يشهد على نفسه بذلك، أما لأنه أمر ظاهر لا يمكنه أن يجحده، أو لأنه يشهد على نفسه بذلك في الآخرة ويعترف بذنوبه

القول الثاني: المراد وإن الله على ذلك لشهيد قالوا: وهذا أولى لأن الضمير عائد إلى أقرب المذكورات والأقرب ههنا هو لفظ الرب تعالى ويكون ذلك كالوعيد والزجر له عين المعاصي من حيث إنه يحصى عليه أعماله،

وأما الناصرون للقول الأول فقالوا: إن قوله بعد ذلك: { وَإِنَّهُ لِحُبّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ } الضمير فيه عائد إلى الإنسان، فيجب أن يكون الضمير في الآية التي قبله عائداً إلى الإنسان ليكون النظم أحسن.

اسامة محمد خيري
25-07-2011, 22:38
الجوهرة الواحدة والسبعون

ما زلنا مع جواهر الضمائر فى سورة العاديات

{ أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ }

قال الامام القرطبى فى تفسيره

وقوله: { إِذَا بُعْثِرَ } العامل في «إذا»: «بُعْثِر»، ولا يعمل فيه { يَعْلَمُ }؛ إذ لا يراد به العلم من الإنسان ذلك الوقت، إنما يراد في الدنيا
وقال الامام الالوسى فى تفسيره

وقال الحوفي العامل في { إِذَا } الظرفية { يَعْلَمُ } وأورد عليه أنه لا يراد منه العلم في ذلك الوقت بل العلم في الدنيا وأجيب بأن هذا إنما يرد إذا كان ضمير { يَعْلَمُ } راجعاً إلى الإنسان وذلك غير لازم على هذا القول لجواز أن يرجع إليه عز وجل ويكون مفعولاً { يَعْلَمُ } محذوفين والتقدير أفلا يعلمهم الله تعالى عاملين بما عملوا إذا بعثر على أن يكون العلم كناية عن المجازاة والمعنى أفلا يجازيهم إذا بعثر ......

اسامة محمد خيري
31-07-2011, 11:23
الجوهرة الثانية والسبعون

{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ } * { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

{ إنا أنزلناه في ليلة القدر } ،والضمير عائد على ما دل عليه المعنى، وهو ضمير القرآن. قال ابن عباس وغيره: أنزله الله تعالى ليلة القدر إلى سماء الدنيا جملة، ثم نجمه على محمد صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة. وقال الشعبي وغيره: إنا ابتدأنا إنزال هذا القرآن إليك في ليلة القدر. وروي أن نزول الملك في حراء كان في العشر الأواخر من رمضان. وقيل المعنى: إنا أنزلنا هذه السورة في شأن ليلة القدر وفضلها. ولما كانت السورة من القرآن، جاء الضمير للقرآن تفخيماً وتحسيناً، فليست ليلة القدر ظرفاً للنزول، بل على نحو قول عمر رضي الله تعالى عنه: لقد خشيت أن ينزل فيّ قرآن. وقول عائشة: لأنا أحقر في نفسي من أن ينزل فيّ قرآن.

وقال الامام الالوسى فى تفسيره


{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ }


الضمير عند الجمهور للقرآن وادعى الإمام فيه إجماع المفسرين وكأنه لم يعتد بقول من قال منهم برجوعه لجبريل عليه السلام أو غيره لضعفه



سؤال

لو كان الضمير عائد على جبريل وهو ضعيف هل يكون المعنى ان انزلنا جبريل بالقرءان كله من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا فى ليله القدر؟؟؟
فيؤدى الى نفس المعنى لو كان مرجع الضمبر الى القرءان كما ذهب اليه الجمهور

اسامة محمد خيري
18-08-2011, 11:40
الجوهرة الثالثة والسبعون

{ تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ }

قال الامام الالوسى فى التفسير

فضمير { فِيهَا } لليلة وزعم بعضهم أن الجملة صفة لألف شهر والضمير لها وليس بشيء وجوز بعضهم كون الضمير للملائكة على أن (الروح) مبتدأ لا معطوف على (الملائكة) و(فيها) خبره لا متعلق بتنزل والجملة حال من (الملائكة) وهو خلاف الظاهر.

اسامة محمد خيري
18-08-2011, 11:44
الجوهرة الرابعة والسبعون

{ وَرَاوَدَتْهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ ٱلأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُ رَبِّيۤ أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ }

قال سيدى القرطبى فى تفسيره

{ إِنَّهُ رَبِّيۤ } يعني زوجها، أي هو سيّدي أكرمني فلا أخونه؛ قاله مجاهد وابن إسحق والسدّي. وقال الزجاج: أي إن الله ربي تولاني بلطفه، فلا أركب ما حرّمه.

اسامة محمد خيري
18-08-2011, 11:54
الجوهرة الخامسة والسبعون

{ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَـٰذَا بَشَراً إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط


والظاهر أن الضمير يعود في أكبرنه على يوسف. إن ثبت أن أكبر بمعنى حاض، فتكون الهاء عائدة على المصدر أي: أكبرن الإكبار.

اسامة محمد خيري
20-08-2011, 13:36
الجوهرة السادسة والسبعون



{ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَـٰؤُلاۤءِ إِن كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ }

اعلم اخى الحبيب ان الضمير المتصل فى عرضهم قد يكون عائد على الاسماء كما هو ظاهر .وقد يكون عائد على الاشخاص وهذا الذى اميل اليه فالله فد عرض الاشخاص على الملائكة ثم قال لهم انبئونى باسماء هؤلاء

قال ابن عطية فى المحرر الوجيز

واختلف المتأولون هل عرض على الملائكة أشخاص الأسماء أو الأسماء دون الأشخاص؟ فقال ابن مسعود وغيره: عرض الأشخاص.

وقال ابن عباس وغيره: عرض الأسماء، فمن قال في الأسماء بعموم كل شيء قال عرضهم أمة أمة ونوعاً نوعاً، ومن قال في الأسماء إنها التسميات استقام على قراء ة أبيّ: " عرضها " ، ونقول في قراءة من قرأ " عرضهم ": إن لفظ الأسماء يدل على الأشخاص، فلذلك ساغ أن يقول للأسماء عرضهم.

وقال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والظاهر أن ضمير النصب في عرضهم يعود على المسميات، وظاهره أنه للعقلاء، فيكون إذ ذاك المعنى بالأسماء أسماء العاقلين، أو يكون فيهم غير العقلاء، وغلب العقلاء. وقرأ أبي ثم عرضها. وقرأ عبد الله ثم عرضهن، والضمير عائد على الأسماء، فتكون هي المعروضة، أو يكون التقدير مسمياتها، فيكون المعروض المسميات لا الأسماء.

لطيفة

لماذا علم الله سيدنا ادم علم الاسماء؟؟؟

اعلم ا خى الحبيب انه لما خلق الله ادم ابدت الملائكة شىء وكتمت شىء. وذلك قوله تعالى

{ قَالَ يَآءَادَمُ أَنبِئْهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّآ أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِيۤ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ}


فاما الذى ابدته فقولها

{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }


فرد الله عليهم وقال انى اعلم ما لا تعلمون ولها معنيان كما قال القرطبى فى التفسير

ٱختلف علماء التأويل في المراد بقوله تعالى: «مَا لاَ تَعْلَمُونَ». فقال ٱبن عباس: كان إبليس ـ لعنه الله ـ قد أعجب ودخله الكبر لما جعله خازن السماء وشرفه، فٱعتقد أن ذلك لمزِيّة له؛ فٱستخف الكفر والمعصية في جانب آدم عليه السلام. وقالت الملائكة: { وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ } وهي لا تعلم أن في نفس إبليس خلاف ذلك؛ فقال الله تعالى لهم: { إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }.

وقال قتادة لما قالت الملائكة: { أَتَجْعَلُ فِيهَا } وقد علم الله أن فيمن يستخلق في الأرض أنبياء وفضلاء وأهل طاعة قال لهم «إنِّي أعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ».انتهى

واما الذى كتمته اخى الحبيب الفاضل كما نقل المفسرون فهو قولها ما يخلق الله خلقا الا وكنا اعلم منه.

لذلك علم لله ادم علم من اشرف العلوم وانفسها علم الاسماء وقال له ياادم انبئهم باسمائهم.فصار يقول لجبريل انت اسمك جبريل ولميكائيل انت اسمك ميكائيل ولاسرافيل انت اسمك اسرافيل وهذا ما سيتضح فى الجوهرة القادمة ان شاء الله.وهكذا بافى الملائكة .فاستحق ادم لقب استاذ الملائكة.

ومن هنا اعلم اخى الحبيب معنى ان كنتم صادقين فى قوله تعالى

{ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَـٰؤُلاۤءِ إِن كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ }

قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره

عن الحسن وقتادة في قوله تعالى: { إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ } إني لم أخلق خلقاً إلا كنتم أعلم منه

والله اعلم باسرار كتابه

اسامة محمد خيري
20-08-2011, 13:42
الجوهرة السابعة والسبعون

استكمالا للجوهرة السابقة




{ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَـٰؤُلاۤءِ إِن كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ } * { قَالُواْ سُبْحَٰنَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنْتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ } * { قَالَ يَآءَادَمُ أَنبِئْهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّآ أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِيۤ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ }


هل الضمير المتصل فى اسمائهم الذى باللون الازرق يجوز ان يعودعلى الملائكة فقط وهى اقرب مذكور باللون الاحمر فى انبئهم ام يعود على هؤلاء التى قبلها باللون الاحمر فتشمل الملائكة وغيرها؟؟؟

قال سيدى الحافظ بن كثير فى تفسير انبئهم باسمائهم

قال زيد بن أسلم: قال: أنت جبرائيل، أنت ميكائيل، أنت إسرافيل، حتى عدد الأسماء كلها حتى بلغ الغراب، وقال مجاهد في قول الله { قَالَ يَـاءَادَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ } قال: اسم الحمامة، والغراب، واسم كل شيء.انتهى

فعلى ماورد فى تفسير الحافظ بن كثير الاحتمال الثاتى اقرب وهو عود الضمير على هؤلاء فتشمل الملائكة وغيرها والله اعلم

اسامة محمد خيري
23-08-2011, 23:46
الجوهرة الثامنة والسبعون


{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً وَٱرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ } * { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِيمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ } * { رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ } * { رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلعَزِيزُ ٱلحَكِيمُ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والضمير في فيهم يحتمل أن يعود على الذرية، ويحتمل أن يعود على أمّة مسلمة، ويحتمل أن يعود على أهل مكة، ويؤيده قوله: { هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم } ، ولا خلاف أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصح عنه أنه قال: " أنا دعوة أبي إبراهيم " ولم يبعث الله إلى مكة وما حولها إلا هو صلى الله عليه وسلم.

ملحوظة

الاحتمالات التى يجوز ان يعود الضمير اليها اشرت اليها بالالوان وانا اميل الى ان الضمير يعود على اهله اى اهل مكة

اسامة محمد خيري
23-08-2011, 23:53
الجوهرة التاسعة والسبعون


{ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }

قال ابن الجوزى فى زاد المسير

قوله تعالى: { وإِن الذين اختلفوا فيه } في المختلفين قولان.

أحدهما: أنهم اليهود، فعلى هذا في هاء «فيه» قولان.

أحدهما: أنها كناية عن قتله، فاختلفوا هل قتلوه أم لا؟.

وفي سبب اختلافهم في ذلك قولان.

أحدهما: أنهم لما قتلوا الشخص المشبّه كان الشبه قد أُلقي على وجهه دون جسده، فقالوا: الوجه وجه عيسى، والجسد جسد غيره، ذكره ابن السائب.

والثاني: أنهم قالوا: إِن كان هذا عيسى، فأين صاحبنا؟ وإِن كان هذا صاحبنا، فأين عيسى؟ يعنون الذي دخل في طلبه، هذا قول السدي.

والثاني: أن «الهاء» كناية عن عيسى، واختلافهم فيه قول بعضهم: هو ولد زنى، وقول بعضهم: هو ساحر.

والثاني: أن المختلفين النصارى، فعلى هذا في هاء «فيه» قولان.

أحدهما: أنها ترجع إِلى قتله، هل قتل أم لا؟ والثاني: أنها ترجع إِليه، هل هو إِله أم لا؟

وفي هاء «منه» قولان.

أحدهما: أنها ترجع إِلى قتله.

والثاني: إِلى نفسه هل هو إِلهٌ، أم لغيرِ رشدة، أم هو ساحر؟

ملحوظة

ذكرت فى جوهرة سابقة الاختلاف فى مرجع الضمير المتصل فى وما قتلوه يقينا

اسامة محمد خيري
23-08-2011, 23:57
الجوهرة الثمانون

{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِي تَقُولُ وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً }

قال الامام ابوحيان فى البحر المحيط

{ فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول } أي إذا خرجوا من عندك رووا وسووا أي: طائفة منهم غير الذي تقوله لك يا محمد من إظهار الطاعة، وهم في الباطن كاذبون عاصون، فعلى هذا الضمير في تقول عائد على الطائفة، وهو قول ابن عباس.




وقيل: يعود على الرسول أي: غير الذي تقوله وترسم به يا محمد، وهو الخلاف والعصيان المشتمل عليه بواطنهم. ويؤيد هذا التأويل قراءة عبد الله بيت مبيت منهم يا محمد.

وقال ابن الجوزى فى زاد المسير

وفي قوله: { غير الذي تقول } قولان.

أحدهما: غير الذي تقول الطائفة عندك، وهو قول ابن عباس، وابن قتيبة.

والثاني: غير الذي تقول أنت يا محمد، وهو قول قتادة، والسدي.

اسامة محمد خيري
23-08-2011, 23:59
الجوهرة الواحدة والثمانون


{ فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ }

هل الضمير المستتر المرفوع عائد على الشاهد ام زوجها العزيز؟؟؟

اسامة محمد خيري
24-08-2011, 00:01
الجوهرة الثانية والثمانون

{ فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ }

الضمير المتصل الذى باللون الاحمر عائد على ماذا؟؟؟؟

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

إنه أي إن قولك: ما جزاء إلى آخره قاله الزجاج، أو أن هذا الأمر وهو طمعها في يوسف ذكره الماوردي والزمخشري، أو إلى تمزيق القميص قاله: مقاتل

اسامة محمد خيري
25-08-2011, 16:29
الجوهرة الثالثة والثمانون




{ قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّاغِرِينَ }

قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره

قال كثير من المفسرين: الضمير عائد إلى الجنة، ويحتمل أن يكون عائداً إلى المنزلة التي هو فيها في الملكوت الأعلى

انظر الجوهرة الثانية والثلاثين من جواهر الخطاب

http://www.aslein.net/showthread.php?t=11104&p=86459#post86459

اسامة محمد خيري
26-08-2011, 01:41
الجوهرة الرابعة والثمانون

{ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ مَكَاناً سُوًى } * {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى } * { فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ }

الضمير المرفوع فى قال عائد على الكليم عليه السلام ام فرعون ؟؟؟

قال سيدى الرازى فى تفسيره مفاتيح الغيب


يحتمل أن قوله تعالى: { قَالَ مَوْعِدُكُمْ } أن يكون من قول فرعون فبين الوقت ويحتمل أن يكون من قول موسى عليه السلام، قال القاضي والأول أظهر لأنه المطالب بالاجتماع دون موسى عليه السلام،

وعندي الأظهر أنه من كلام موسى عليه السلام لوجوه. أحدها: أنه جواب لقول فرعون فاجعل بيننا وبينك موعداً. وثانيها: وهو أن تعيين يوم الزينة يقتضي اطلاع الكل على ما سيقع فتعيينه إنما يليق بالمحق الذي يعرف أن اليد له لا المبطل الذي يعرف أنه ليس معه إلا التلبيس. وثالثها: أن قوله: موعدكم خطاب للجمع فلو جعلناه من فرعون إلى موسى وهرون لزم إما حمله على التعظيم وذلك لا يليق بحال فرعون معهما أو على أن أقل الجمع إثنان وهو غير جائز أما لو جعلناه من موسى عليه السلام إلى فرعون وقومه استقام الكلام.

اسامة محمد خيري
28-08-2011, 00:16
الجوهرة الخامسة والثمانون

{ وَٱلشَّمْسِ وَضُحَاهَا } * { وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا } * { وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا }

قال الامام الرازى فى تفسيره

والضمير في جلاها إلى ماذا يعود؟ فيه وجهان

أحدهما: وهو قول الزجاج: أنه عائد إلى الشمس وذلك لأن النهار عبارة عن نور الشمس. فكلما كان النهار أجلى ظهوراً كانت الشمس أجلى ظهوراً، لأن قوة الأثر وكماله تدل على قوة المؤثر، فكان النهار يبرز الشمس ويظهرها، كقوله تعالى: { لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ } أي لا يخرجها

الثاني: وهو قول الجمهور ـ أنه عائد إلى الظلمة، أو إلى الدنيا، أو إلى الأرض. وإن لم يجر لها ذكر، يقولون: أصبحت باردة يريدون الغداة، وأرسلت يريدون السماء.

اسامة محمد خيري
28-08-2011, 00:18
الجوهرة السادسة والثمانون


{ وَٱللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط


{ والليل إذا يغشاها }: أي يغشى الشمس، فبدخوله تغيب وتظلم الآفاق، ونسبة ذلك إلى الليل مجاز. وقيل: الضمير عائد على الأرض، والذي تقتضيه الفصاحة أن الضمائر كلها إلى قوله: { يغشاها } عائدة على الشمس.

اسامة محمد خيري
28-08-2011, 00:26
الجوهرة السابعة والثمانون

{ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا } * { فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } * { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا} * { وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والظاهر أن فاعل زكى ودسى ضمير يعود على من، وقاله الحسن وغيره. ويجوز أن يكون ضمير الله تعالى، وعاد الضمير مؤنثاً باعتبار المعنى من مراعاة التأنيث. وفي الحديث ما يشهد لهذا التأويل، كان عليه السلام إذا قرأ هذه الآية قال: " اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها " وقال الزمخشري: وأما قول من زعم أن الضمير في زكى ودسى لله تعالى، وأن تأنيث الراجع إلى من لأنه في معنى النفس، فمن تعكيس القدرية الذين يوركون على الله قدراً هو بريء منه ومتعال عنه، ويحيون لياليهم في تمحل فاحشة ينسبونها إليه تعالى، انتهى. فجرى على عادته في سب أهل السنة. هذا، وقائل ذلك هو بحر العلم عبد الله بن عباس، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:" وزكها أنت خير من زكاها " انتهى كلام الامام ابى حيان

ملحوظة

الزمخشرى وان كان من المعتزلة لا يستطيع احد ان ينكر قيمه كشافه

اسامة محمد خيري
28-08-2011, 00:36
الجوهرة الثامنة والثمانون

ما زلنا مع سورة الشمس

{ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ } * { إِذِ ٱنبَعَثَ أَشْقَاهَا} * { فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَاهَا }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط


والظاهر أن الضمير في { لهم } عائد على أقرب مذكور وهو { أشقـاها } إذا أريد به الجماعة، ويجوز أن يعود على { ثمود }.

{ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا } * { وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والضمير في يخاف الظاهر عوده إلى أقرب مذكور وهو ربهم، أي لأدرك عليه تعالى في فعله بهم لا يسئل عما يفعل، قاله ابن عباس والحسن، وفيه ذم لهم وتعقبه لآثارهم. وقيل: يحتمل أن يعود على صالح، أي لا يخاف عقبى هذه الفعلة بهم، إذ كان قد أنذرهم وحذرهم. ومن قرأ: ولا يحتمل الضمير الوجهين. وقال السدي والضحاك ومقاتل والزجاج وأبو علي: الواو واو الحال، والضمير في يخاف عائد على { أشقاها } ، أي انبعث لعقرها، وهو لا يخاف عقبى فعله لكفره وطغيانه، والعقبى: خاتمة الشيء وما يجيء من الأمور بعقبه، وهذا فيه بعد لطول الفصل بين الحال وصاحبها.

ملحوظة

{ وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا }

اعلم اخى الحبيب ان الضمير فى عقباها يرجع الى الدمدمة لو كان الضمير فى يخاف راجع الى رب العزة.ولو كان الضمير راجع فى يخاف الى العاقر فالضمير فى عقباها يرجع الى الفعلة التى فعلها وهى العقر والله اعلم

اسامة محمد خيري
06-09-2011, 14:17
الجوهرة التاسعة والثمانون

{ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَانَ شِيباً }.{ ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط


والضمير في به الظاهر أنه يعود على اليوم، والباء للسبب، أي بسبب شدة ذلك اليوم، أو ظرفية، أي فيه. وقال مجاهد: يعود على الله، أي بأمره وسلطانه

اسامة محمد خيري
06-09-2011, 14:19
الجوهرة التسعون

استكمالا للجوهرة السابقة

{ ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً }

قال الامام الرازى فى تفسيره

أما قوله: { كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً } فاعلم أن الضمير في قوله: { وَعْدَهُ } يحتمل أن يكون عائداً إلى المفعول وأن يكون عائداً إلى الفاعل، أما الأول: فأن يكون المعنى وعد ذلك اليوم مفعول أي الوعد المضاف إلى ذلك اليوم واجب الوقوع، لأن حكمة الله تعالى وعلمه يقتضيان إيقاعه،

وأما الثاني: فأن يكون المعنى وعد الله واقع لا محالة لأنه تعالى منزه عن الكذب وههنا وإن لم يجر ذكر الله تعالى ولكنه حسن عود الضمير إليه لكونه معلوماً

اسامة محمد خيري
07-09-2011, 13:52
الجوهرة الواحدة والتسعون


{ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ }

قال الامام ابن عطية فى المحرر

وقوله { وهم له ناصحون } يحتمل أن الضمير يعود على الطفل ويحتمل أن يعود على الملك الذي كان الطفل في ظاهر أمره من جملته، وقال ابن جريج: إن القوم تأولوا أنها أعادت الضمير على الطفل فقالوا لها إنك قد عرفته فأخبرينا من هو فقالت: ما أردت إلا أنهم ناصحون للملك: فتخلصت منهم بهذا التأويل.

قال الفقيه الإمام القاضي: ويحتمل أن يعود الضمير على الطفل ولكن يكون النصح له بسبب الملك وحرصاً على التزلف إليه والتقرب منه،

لطيفة

بنظرة غواص ماهر الى قوله تعالى وحرمنا عليه المراضع تعلم اخى الحبيب لماذا رفضت المرضعات اخذ يتيم بنى هاشم عليه الصلاة والسلام حتى جاءته السعيدة حليمة السعدية

اسامة محمد خيري
09-09-2011, 18:49
الجوهرة الثانية والتسعون

{ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ }

الضمير المرفوع فى بلغ عائد على من ؟؟

من هو الذبيح؟؟

قال الامام الرازى فى تفسيره



وٱختلف العلماء في المأمور بذبحه. فقال أكثرهم: الذبيح إسحاق. وممن قال بذلك العباس بن عبد المطلب وٱبنه عبد اللّه وهو الصحيح عنه. روى الثوريّ وٱبن جريج يرفعانه إلى ٱبن عباس قال: الذبيح إسحاق. وهو الصحيح عن عبد اللّه بن مسعود أن رجلاً قال له: يا بن الأشياخ الكرام. فقال عبد اللّه: ذلك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح اللّه بن إبراهيم خليل اللّه صلى اللّه عليهم وسلم ـ. وقد روى حماد بن زيد يرفعه إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: " إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلى الله عليه وسلم " وروى أبو الزبير عن جابر قال: الذبيح إسحاق. وذلك مروي أيضاً عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه. وعن عبد اللّه بن عمر: أن الذبيح إسحاق. وهو قول عمر رضي اللّه عنه. فهؤلاء سبعة من الصحابة. وقال به من التابعين وغيرهم عَلْقَمة والشّعبي ومجاهد وسعيد بن جُبير وكعب الأحبار وقتادة ومسروق وعِكرمة والقاسم بن أبي بَزَّة وعطاء ومقاتل وعبد الرحمن بن سابط والزهريّ والسديّ وعبد اللّه بن أبي الهذيل ومالك بن أنس، كلهم قالوا: الذبيح إسحاق. وعليه أهل الكتابين اليهود والنصارى، واختاره غير واحد منهم النحاس والطبري وغيرهما. قال سعيد بن جبير: أُرِيَ إبراهيمُ ذبح إسحاق في المنام، فسار به مسيرة شهر في غداة واحدة، حتى أتى به المنحر من مِنىً؛ فلما صرف اللّه عنه الذبح وأمره أن يذبح الكبش فذبحه، وسار به مسيرة شهر في رَوْحة واحدة طويت له الأودية والجبال. وهذا القول أقوى في النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين. وقال آخرون: هو إسماعيل. وممن قال ذلك أبو هريرة وأبو الطفيل عامر بن واثلة. وروي ذلك عن ٱبن عمر وٱبن عباس أيضاً، ومن التابعين سعيد بن المسيّب والشّعبي ويوسف بن مِهْران ومجاهد والربيع بن أنس ومحمد بن كعب القُرَظيّ والكلبي وعلقمة.
وسئل أبو سعيد الضرير عن الذبيح فأنشد:إنّ الذبيح هُدِيتَ إسمعيلُ نَطقَ الكتابُ بِذاك والتنزيلُ
شرفٌ به خصّ الإلٰهُ نبيَّنا وأتى به التفسيرُ والتأويلُ
إن كنتَ أُمَّتَه فلا تُنْكِرْ لَهُ شرفاً به قد خَصّه التفضيلُ
وعن الأصمعي قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح، فقال: يا أصمعي أين عَزَب عنك عقلك! ومتى كان إسحاق بمكة؟ وإنما كان إسماعيل بمكة، وهو الذي بنى البيت مع أبيه والمنحر بمكة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الذبيح إسماعيل والأوّل أكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وعن التابعين.

وٱحتجوا بأن اللّه عز وجل قد أخبر إبراهيم حين فارق قومه، فهاجر إلى الشام مع ٱمرأته سارّة وٱبن أخيه لوط فقال:
{ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ }
[الصافات: 99] أنه دعا فقال: «رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ» فقال تعالى:
{ فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ }
[مريم: 49]؛ ولأن اللّه قال: «وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ» فذكر أن الفداء في الغلام الحليم الذي بُشِّر به إبراهيم وإنما بُشِّر بإسحاق؛ لأنه قال: { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ } ، وقال هنا: «بِغُلامٍ حَلِيمٍ» وذلك قبل أن يتزوّج هاجر وقبل أن يولد له إسماعيل، وليس في القرآن أنه بُشر بولد إلا إسحاق.

ٱحتج من قال إنه إسماعيل: بأن اللّه تعالى وصفه بالصبر دون إسحاق في قوله تعالى:
{ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّابِرِينَ }
[الأنبياء: 85] وهو صبره على الذبح، ووصفه بصدق الوعد في قوله:
{ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ }
[مريم: 54]؛ لأنه وعد أباه من نفسه الصبر على الذبح فوفّى به؛ ولأن اللّه تعالى قال: { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً } فكيف يأمره بذبحه وقد وعده أن يكون نبيًّا، وأيضاً فإن اللّه تعالى قال:
{ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ }
[هود: 71] فكيف يؤمر بذبح إسحق قبل إنجاز الوعد في يعقوب. وإيضاً ورد في الأخبار تعليق قرن الكبش في الكعبة، فدلّ على أن الذبيح إسماعيل، ولو كان إسحاق لكان الذبح يقع ببيت المقدس. وهذا الاستدلال كله ليس بقاطع؛

أما قولهم: كيف يأمره بذبحه وقد وعده بأن يكون نبيّاً، فإنه يحتمل أن يكون المعنى: وبشرناه بنبوّته بعد أن كان من أمره ما كان؛ قاله ٱبن عباس. وسيأتي. ولعله أُمِر بذبح إسحاق بعد أن ولد لإسحق يعقوب. ويقال: لم يرد في القرآن أن يعقوب يولد من إسحق. وأما قولهم: ولو كان الذبيح إسحق لكان الذبح يقع ببيت المقدس، فالجواب عنه ما قاله سعيد بن جبير على ما تقدّم.

وقال الزجاج: اللّه أعلم أيهما الذبيح. وهذا مذهب ثالث.

اسامة محمد خيري
10-09-2011, 00:48
استكمالا للجوهرة الاخيرة

لاحظ الايات

{ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ } *{ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ} * { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ } * { فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ } * { وَنَادَيْنَاهُ أَن يٰإِبْرَاهِيمُ } * { قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ } * { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } * { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ } * { كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ }

اعلم اخى الحبيب ان القائل ان الذبيح سيدنا اسحاق ذهب ان البشرى الاولى بالغلام الحليم المقصود به سيدنا اسحاق والبشرى الثانية تبشير الخليل بنبوة سيدنا اسحاق بعد المحنة والبلاء

اما من ذهب الى ان الذبيح سيدنا اسماعيل اعتقد انه مال الى ان البشرة الاولى بالغلام الحليم هو سيدنا اسماعيل والثانية بسيدنا اسحاق

اسامة محمد خيري
10-09-2011, 23:12
الجوهرة الثالثة والتسعون

{ وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً }

الضمير فى اتوا ولكم عائد على من؟؟

بمعنى اخر

من المخاطب فى الاية؟؟

قال الرازى فى تفسيره

قوله: { وَءاتُواْ ٱلنّسَاء } خطاب لمن؟

فيه قولان: أحدهما: ان هذا خطاب لأولياء النساء، وذلك لأن العرب كانت في الجاهلية لا تعطي النساء من مهورهن شيئا، ولذلك كانوا يقولون لمن ولدت له بنت: هنيئا لك النافجة، ومعناه أنك تأخذ مهرها إبلاً فتضمها الى إبلك فتنفج مالك أي تعظمه، وقال ابن الأعرابي: النافجة يأخذه الرجل من الحلوان اذا زوج ابنته، فنهى الله تعالى عن ذلك، وأمر بدفع الحق الى أهله، وهذا قول الكلبي وأبي صالح واختيار الفراء وابن قتيبة.

القول الثاني: ان الخطاب للأزواج. أمروا بايتاء النساء مهورهن، وهذا قول: علقمة والنخعي وقتادة واختيار الزجاج، قال لأنه لا ذكر للأولياء ههنا، وما قبل هذا خطاب للناكحين وهم الأزواج

اسامة محمد خيري
10-09-2011, 23:21
الجوهرة الرابعة والتسعون

استكمالا للجوهرة الاخيرة

{ وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والضمير في: منه، عائد على الصداق قاله: عكرمة. إذ لو وقع مكان صدقاتهن لكان جائزاً وصار شبيهاً بقولهم: هو أحسن الفتيان وأجمله لصلاحية، هو أحسن فتى. قال الزمخشري: ويجوز أن يكون تذكير الضمير لينصرف إلى الصداق الواحد، فيكون متناولاً بعضه. فلو أنث لتناول ظاهرة هبة الصداق كله، لأن بعض الصدقات واحد منها فصاعداً انتهى. وأقول: حسن تذكير الضمير، لأن معنى: فإن طبن، فإن طابت كل واحدة، فلذلك قال منه أي: من صداقها، وهو نظير:
{ واعتدت لهن متكأ }
[يوسف: 31] أي لكل واحدة، ولذلك أفرد متكأ. وقيل: يعود على صدقاتهن مسلوكاً به مسلك اسم الإشارة، كأنه قيل عن شيء من ذلك. واسم الإشارة وإن كان مفرداً قد يشار به إلى مجموع كقوله:
{ قل أؤنبئكم بخير من ذلكم }
[آل عمران: 15].

.......... وقيل: يعود على المال، وهو غير مذكور، ولكن يدل عليه صدقاتهن. وقيل: يعود على الإيتاء وهو المصدر الدال عليه: وآتوا، قاله الراغب، وذكره ابن عطية.

اسامة محمد خيري
11-09-2011, 14:11
الجوهرة الخامسة والتسعون

{ مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ وَلَكِنَّ ٱللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَآءُ فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }

قال الامام القرطبى فى تفسيره

واختلفوا مَن المخاطب بالآية على أقوال. فقال ابن عباس والضحاك ومقاتِل والكلبيّ وأكثر المفسرين: الخطاب للكفار والمنافقين. أي ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه من الكفر والنفاق وعداوة النبيّ صلى الله عليه وسلم. قال الكلبيّ: إن قريشاً من أهل مكة قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: الرجلُ منا تزعم أنه في النار، وأنه إذا ترك دِيننا وٱتبع دينكَ قلتَ هو من أهل الجنةٰ فأخبرنا عن هذا من أين هو؟ وأخبرنا مَن يأتيك منا؟ ومَن لم يأتك؟. فأنزل الله عزّ وجلّ { مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ } من الكفر والنفاق «حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ». وقيل: هو خطاب للمشركين. والمراد بالمؤمنين في قوله: { لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ } من في الأصلاب والأرحام ممن يؤمن. أي ما كان الله ليذر أولادكم الذين حكم لهم بالإيمان على ما أنتم عليه من الشرك، حتى يفرق بينكم وبينهم؛ وعلى هذا { وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ } كلام مستأنف. وهو قول ابن عباس وأكثر المفسرين.

وقيل: الخطاب للمؤمنين. أي وما كان الله ليذركم يا معشر المؤمنين على ما أنتم عليه من ٱختلاط المؤمن بالمنافق، حتىٰ يميِّز بينكم بالمحنة والتكليف؛ فتعرفوا المنافق الخبيث، والمؤمن الطيب. وقد مَيَّزَ يوم أُحُد بين الفريقين. وهذا قول أكثر أهل المعاني.

اسامة محمد خيري
11-09-2011, 14:17
الجوهرة السادسة والتسعون

استكمالا للجوهرة السابقة

{ مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ وَلَكِنَّ ٱللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَآءُ فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }

قال الامام ابن الجوزى فى زاد المسير

وفي المخاطب بقوله: { وما كان الله ليطلعكم على الغيب } قولان.

أحدهما: أنهم كفار قريش، فمعناه: ما كان الله ليبين لكم المؤمن من الكافر، لأنهم طلبوا ذلك، فقالوا: أخبرنا بمن يؤمن ومن لا يؤمن، هذا قول ابن عباس.

والثاني: أنه النبي صلى الله عليه وسلم، فمعناه: وما كان الله ليطلع محمداً على الغيب، قاله السدي «ويجتبي» بمعنى يختار، قاله الزجاج وغيره. فمعنى الكلام على القول الأول: أن الله لا يطلع على الغيب أحداً إلا الأنبياء الذين اجتباهم، وعلى القول الثاني: أن الله لا يطلع على الغيب أحداً إلا أنه يجتبي من يشاء فيطلعه على ما يشاء.

وقال الامام القرطبى فى تفسيره

{ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ } يا معشر المؤمنين. أي ما كان الله ليعيِّن لكم المنافقين حتى تعرفوهم، ولكن يظهر ذلك لكم بالتكليف والمحنة، وقد ظهر ذلك في يوم أُحُد؛ فإن المنافقين تخلفوا وأظهروا الشماتة، فما كنتم تعرفون هذا الغيب قبل هذا، فالآن قد أطلع الله محمداً عليه السَّلام وصحبه على ذلك.........

اسامة محمد خيري
12-09-2011, 00:13
الجوهرة السابعة والتسعون

{ وَكَذٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوۤاْ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ ٱبْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً }


قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والضمير في { ليعلموا } عائد على مفعول { أعثرنا } وإليه ذهب الطبري.
....... وقيل: يحتمل أن يعود الضمير في و { ليعلموا } على أصحاب الكهف، أي جعل الله أمرهم آية لهم دالة على بعث الأجساد من القبور.

وقال السمين الحلبى فى الدر المصون


" لِيَعْلَموا " متعلقٌ بأَعْثَرْنا. والضمير: قيل: يعود على مفعول " أَعْثَرْنا " المحذوفِ تقديرُه: أَعْثَرْنا الناسَ. وقيل: يعود على أهل الكهف.


وقال ابن الجوزى فى زاد المسير

قوله تعالى: { ليعلموا } في المشار إِليهم بهذا العلم قولان.

أحدهما: أنهم أهل بلدهم حين اختصموا في البعث، فبعث الله أهل الكهف ليعلموا { أن وعد الله } بالبعث والجزاء { حَقٌّ } وأن القيامة لا شك فيها، هذا قول الأكثرين.

والثاني: أنهم أهل الكهف، بعثناهم ليرَوْا بعد علمهم أن وعد الله حق، ذكره الماوردي.

اسامة محمد خيري
12-09-2011, 00:38
الجوهرة الثامنة والتسعون

استكمالا للجوهرة السابقة

{ وَكَذٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوۤاْ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ ٱبْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً }

قال الامام ابن عاشور فى التحرير والتنوير

وضمير { أمرهم } يجوز أن يعود إلى أصحاب الكهف. والأمر هنا بمعنى الشأن.

والتنازع: الجدال القوي، أي يتنازع أهل المدينة بينهم شأن أهل الكهف، مثل: أكانوا نياماً أم أمواتاً، وأيبقون أحياء أم يموتون، وأيبقون في ذلك الكهف أم يرجعون إلى سكنى المدينة، وفي مدة مكثهم.

ويجوز أن يكون ضمير { أمرهم } عائداً إلى ما عاد عليه ضمير { يتنازعون } ، أي شأنهم فيما يفعلونه بهم.

اسامة محمد خيري
12-09-2011, 00:55
الجوهرة التاسعة والتسعون

استكمالا للجوهرة السابقة

{ وَكَذٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوۤاْ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ ٱبْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً }

لاحظ اخى الحبيب اننا فى هذة الجوهرة نتكلم عن مرجع الضمير فى امرهم الثانية

ذكر الامام ابن عاشور فى التحرير والتنوير وجه جميل فى مرجع هذا الضمير قال:

والذين غلبوا على أمرهم ولاة الأمور بالمدينة، فضمير { أمرهم } يعود إلى ما عاد إليه ضمير { فقالوا } ، أي الذين غلبوا على أمر القائلين: ابنوا عليهم بنياناً.

اسامة محمد خيري
15-09-2011, 15:14
الجوهرة المائة

{ سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِٱلْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَاهِراً وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَداً }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والظاهر أن الضمير في { سيقولون } عائد على من تقدم ذكرهم وهم المتنازعون في حديثهم قبل ظهورهم عليهم، فأخبر تعالى نبيه بما كان من اختلاف قومهم في عددهم وكون الضمير عائداً على ما قلنا ذكره الماوردي.

وقيل: يعود على نصارى نجران تناظروا مع الرسول صلى الله عليه وسلم في عددهم. فقالت الملكانية: الجملة الأولى، واليعقوبية الجملة الثانية، والنسطورية الجملة الثالثة، وهذا يروي عن ابن عباس. وفي الكشاف أن السيد قال الجملة الأولى وكان يعقوبياً، والعاقب قال الثانية وكان نسطورياً، والمسلمون قالوا الثالثة وأصابوا وعرفوا ذلك بإخبار الرسول عن جبريل عليهما الصلاة والسلام، فتكون الضمائر في { سيقولون } { ويقولون } عائداً بعضها على نصارى نجران، وبعضها على المؤمنين. وعن عليّ هم سبعة نفر أسماؤهم تمليخاً، ومكشلبيناً ومشلبينا هؤلاء أصحاب يمين الملك، وكان عن يساره مرنوش، ودبرنوش، وشاذنوش وكان يستشير هؤلاء الستة في أمره، والسابع الراعي الذي وافقهم، هربوا من ملكهم دقيانوس واسم مدينتهم أفسوس واسم كلبهم قطمير انتهى.

وقال ابن عطية الضمير في قوله { سيقولون } يراد به أهل التوراة من معاصري محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك أنهم اختلفوا في عدد أهل الكهف هذا الاختلاف المنصوص انتهى

اسامة محمد خيري
15-09-2011, 15:34
الجوهرة الواحدة بعد المائة

{ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }

قال الامام ابن الجوزى الحنبلى فى زاد المسير

قوله تعالى: { وأَصبح فؤادُ أُمِّ موسى فارغاً } فيه أربعة أقوال.

أحدها: فارغاً من كل شيء إِلا من ذِكْر موسى، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، والضحاك.

والثاني: أصبح فؤادها فَزِعاً، رواه الضحاك عن ابن عباس، وهي قراءة أبي رزين، وأبي العالية، والضحاك، وقتادة، وعاصم الجحدري، فانهم قرؤوا { فَزِعاً } بزاي معجمة.

والثالث: فارغاً من وحينا بنسيانه، قاله الحسن، وابن زيد.

والرابع: فارغاً من الحزن، لِعِلْمها أنَّه لم يُقتَل، قاله أبو عبيدة. قال ابن قتيبة: وهذا من أعجب التفسير، كيف يكون كذلك واللّهُ يقول: { لولا أنْ رََبَطْنا على قَلْبها }؟! وهل يُرْبَطُ إِلاّ على قلب الجازع المحزون؟!

قوله تعالى: { إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي به } في هذه الهاء قولان.

أحدهما: أنها ترجع إِلى موسى. ومتى أرادت هذا؟ فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه حين فارقتْه؛ روى سعيد بن جبير عن ابن عباس [أنه] قال: كادت تقول: يا بُنَيَّاه. قال قتادة: وذلك من شدة وجدها. والثاني: حين حُمِلَتْ لِرَضاعه ثم كادت تقول: هو ابني، قاله السدي. والثالث: أنَّه لمَّا كَبِر وسَمِعَت الناسَ يقولون: موسى بن فرعون، كادت تقول: لا بل هو ابني، قاله ابن السائب.

والقول الثاني: أنها ترجع إِلى الوحي؛ والمعنى: إِنْ كادت لتُبْدي بالوحي، حكاه ابن جرير.

اسامة محمد خيري
29-09-2011, 22:49
الجوهرة الثانية بعد المائة

{ قَالَ أَلْقِهَا يٰمُوسَىٰ } * { فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ } * { قَالَ خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلأُولَىٰ }

هل الضمير فى خذها عائد على الحية؟؟

اسامة محمد خيري
29-09-2011, 22:52
الجوهرة الثالثة بعد المائة


{ إِنَّنِيۤ أَنَا ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاۤ أَنَاْ فَٱعْبُدْنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِذِكْرِيۤ } * { إِنَّ ٱلسَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ } * { فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

والضميران في " عنها " و " بها " للساعة. وقيل: للصلاة. وقيل في " عنها " للصلاة، وفي " بها " للساعة.

وقال الامام الالوسى فى تفسيره

ورجوع ضمير { عَنْهَا } إلى
{ ٱلسَّاعَةَ }
[طه: 15] هو الظاهر وكذا رجوع ضمير { بِهَا } في قوله تعالى: { مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا } وقيل: الضميران راجعان إلى كلمة
{ لا إِلَـٰهَ إِلا أَنَاْ }
[طه: 14] وقيل: الأول راجع إلى العبادة والثاني راجع إلى الساعة،

ملحوظة

انظر الجوهرة السادسة والاربعين من جواهر القراءات فى كتاب الله

اسامة محمد خيري
01-10-2011, 16:04
الجوهرة الرابعة بعد المائة

{ وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ }

قال الامام ابن عطية فى المحرر الوجيز

والضمير في { به } يحتمل أن يعود على الله عز وجل فيكون على هذا في قوله { تشركون } ضمير عائد على { ما } تقدير الكلام ولا أخاف الأصنام التي تشركونها بالله في الربوبية،

ويحتمل أن يعود الضمير على { ما } فلا يحتاج إلى غيره، كأن التقدير ما تشركون بسببه،

ملحوظة

انظر الجوهرة الاربعين من جواهر الاستثناء فى كتاب الله

اسامة محمد خيري
02-10-2011, 14:42
الجوهرة الخامسة بعد المائة

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلۤـٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأُوْلۤـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

والضميرُ في " به " فيه وجهان، أحدُهما:/ أنه يعودُ على " سبيل " لأنه المحدَّثُ عنه. والثاني أنه يعودُ على الله،

اسامة محمد خيري
02-10-2011, 14:45
الجوهرة السادسة بعد المائة

{وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلَٰـقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

{ يعلمون الناس السحر }: الضمير في يعلمون اختلف في من يعود عليه،

فالظاهر أنه يعود على الشياطين، يقصدون به إغواءهم وإضلالهم، وهو اختيار الزمخشري. وعلى هذا تكون الجملة في موضع الحال من الضمير في كفروا. قالوا: أو خبراً ثانياً. وقيل: حال من الشياطين. ورد بأن لكن لا تعمل في الحال، وقيل: بدل من كفروا، بدل الفعل من الفعل، لأن تعليم الشياطين السحر كفر في المعنى. والظاهر أنه استئناف إخبار عنهم. وقيل: الضمير عائد على الذين اتبعوا ما تتلو الشياطين. على اختلاف المفسرين فيمن يعود عليه ضمير اتبعوا، فيكون المعنى: يعلم المتبعون ما تتلو الشياطين الناس، فالناس معلمون للمتبعين. وعلى القول الأول يكونون معلمين للشياطين.

ملحوظة

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط عن مرجع الضمير فى اتبعوا

الضمير في واتبعوا لليهود، فقال ابن زيد والسدّي: يعود على من كان في عهد سليمان. وقال ابن عباس: في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: يعود على جميع اليهود

اسامة محمد خيري
02-10-2011, 14:48
استكمالا للجوهرة السابقة

الجوهرة السابعة بعد المائة

{ وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلَٰـقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ}

هل الضمير المرفوع فى علموا يعود على نفس ما يعود عليه الضمير المرفوع فى يعلمون؟؟

قال الامام الرازى فى تفسيره

بقي في الآية سؤال: وهو أنه كيف أثبت لهم العلم أولاً في قوله: { وَلَقَدْ عَلِمُواْ } ثم نفاه عنهم في قوله: { لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } والجواب من وجوه،

أحدها: أن الذين علموا غير الذين لم يعلموا، فالذين علموا هم الذين علموا السحر ودعوا الناس إلى تعلمه وهم الذين قال الله في حقهم: { نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } وأما الجهال الذين يرغبون في تعلم السحر فهم الذين لا يعلمون، وهذا جواب الأخفش وقطرب.

وثانيها: لو سلمنا كون القوم واحداً ولكنهم علموا شيئاً وجهلوا شيئاً آخر، علموا أنهم ليس لهم في الآخرة خلاق ولكنهم جهلوا مقدار ما فاتهم من منافع الآخرة، وما حصل لهم من مضارها وعقوباتها.

وثالثها: لو سلمنا أن القوم واحد والمعلوم واحد ولكنهم لم ينتفعوا بعلمهم بل أعرضوا عنه فصار ذلك العلم كالعدم كما سمى الله تعالى الكفار:
{ عُمياً وبُكماً وصُمّاً }
[الإسراء: 97] إذ لم ينتفعوا بهذه الحواس. ويقال للرجل في شيء يفعله لكنه لا يضعه موضعه: صنعت ولم تصنع.

اسامة محمد خيري
03-10-2011, 15:24
الجوهرة الثامنة بعد المائة

{ قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا ٱللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَاتِحِينَ }





قال الامام الرازى فى تفسيره

أجابت المعتزلة عنه من وجوه:

الرابع: أن قوله: { لَنُخْرِجَنَّكَ يـٰشُعَيْبُ } المراد الإخراج عن القرية، فيحمل قوله: { وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا } أي القرية، لأنه تعالى قد كان حرم عليه إذا أخرجوه عن القرية، أن يعود فيها إلا بإذن الله ومشيئته.

وقال الامام الالوسى فى تفسيره

وقيل: إن الهاء في قوله سبحانه { فِيهَا } يعود إلى القرية لا الملة فيكون المعنى أنا سنخرج من قريتكم ولا نعود فيها إلا أن يشاء الله بما ينجزه لنا من الوعد في الإظهار عليكم والظفر بكم فنعود فيها؛ وقيل: إن التقدير إلا أن يشاء الله أن يردكم إلى الحق فنكون جميعاً على ملة واحدة، ولا يخفى أن كل ذلك مما يضحك الثكلى، وبالجملة الآية ظاهرة فيما ذهب إليه أهل السنة وسبحانه من سد باب الرشد عن المعتزلة.

اسامة محمد خيري
04-10-2011, 14:36
الجوهرة التاسعة بعد المائة

{ وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَٱلْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ }

قال الامام الالوسى فى تفسيره

{ وَٱلْمَلْـٰئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ } أي ويسبح الملائكة عليهم السلام من هيبته تعالى وإجلاله جل جلاله، وقيل: الضمير يعود على الرعد، والمراد بالملائكة أعوانه جعلهم الله تعالى تحت يده خائفين خاضعين له وهو قول ضعيف

ملحوظة

انظر الجوهرة التاسعة والثلاثين من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة

اسامة محمد خيري
04-10-2011, 20:12
الجوهرة العاشرة بعد المائة

{ كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِيۤ أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌ لِّتَتْلُوَاْ عَلَيْهِمُ ٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَـٰنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والظاهر أنّ الضمير في قوله: وهم، عائد على أمة المرسل إليهم الرسول إعادة على المعنى، إذ لو أعاد على اللفظ لكان التركيب وهي تكفر، والمعنى: أرسلناك إليهم وهم يدينون دين الكفر، فهدى الله بك من أراد هدايته.

وقيل: يعود على الذين قالوا:
{ لولا أنزل عليه آية من ربه }
[يونس: 20]

وقيل: يعود على أمة وعلى أمم، والمعنى: الإخبار بأنّ الأمم السالفة أرسلت إليهم الرسل والأمة التي أرسلت إليها جميعهم جاءتهم الرسل وهم يدينون دين الكفر، فيكون في ذلك تسلية للرسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أمته مثل الأمم السالفة

اسامة محمد خيري
04-10-2011, 20:15
الجوهرة الحادية عشر بعد المائة

{ وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ بَل للَّهِ ٱلأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعاً وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والظاهر أنّ الضمير في تحل عائد على قارعة قاله الحسن. وقالت فرقة: التاء للخطاب، والضمير للرسول صلى الله عليه وسلم، أو تحل أنت يا محمد قريباً من دارهم بجيشك كما حلّ بالحديبية، وعزاه الطبري إلى: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وقاله عكرمة. ويكون وعد الله فتح مكة، وكان الله قد وعده ذلك، وقاله ابن عباس ومجاهد

اسامة محمد خيري
04-10-2011, 20:17
الجوهرة الثانية عشر بعد المائة

{ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلاۤءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ ٱللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

وقوله: { بِمَا لاَ يَعْلَمُ } " ما " موصولةٌ بمعنى الذي أو نكرة موصوفة كالتي تقدمت. وعلى كلا التقديرين فالعائد محذوف، أي: يعلمه. والفاعل هو ضمير الباري تعالىٰ، والمعنىٰ: أتنبِّئوون الله بالذي لا يعلمه الله، وإذا لم يعلم الله شيئاً استحال وجودُ ذلك الشيء، لأنه تعالىٰ لا يَعْزُب عن علمه شيء، وذلك الشيء هو الشفاعة، فـ " ما " عبارة عن الشفاعة.

والمعنىٰ: أن الشفاعةَ لو كانَتْ لَعَلِمَهَا الباري تعالىٰ. وقوله: { فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ } تأكيدٌ لنفيه، لأنَّ كل موجود لا يَخْرج عنهما. ويجوزُ أن تكونَ " ما " عبارةً عن الأصنام. وفاعل " يعلمُ " ضميرٌ عائد عليها. والمعنىٰ: أَتُعَلِّمون اللَّهَ بالأصنامِ التي لا تَعْلَم شيئاً في السموات ولا في الأرض، وإذا ثَبَتَ أنها لا تعلم فكيف تشفع؟ والشافع لا بد وأن يعرفَ المشفوعَ عنده، والمشفوعَ له

اسامة محمد خيري
04-10-2011, 20:21
الجوهرة الثالثة عشر بعد المائة

{ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ ٱلْكِتَابِ }

قال ابن الجوزى فى زاد المسير

قوله تعالى: { ومن عنده علم الكتاب } فيه سبعة أقوال:

أحدها: أنهم علماء اليهود والنصارى، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثاني: أنه عبد الله بن سلام، قاله الحسن، ومجاهد، وعِكرمة، وابن زيد، وابن السائب، ومُقاتل.

والثالث: أنهم قوم من أهل الكتاب كانوا يشهدون بالحق، منهم عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وتميم الداريّ، قاله قتادة.

والرابع: أنه جبريل عليه السلام، قاله سعيد بن جُبير.

والخامس: أنه علي بن أبي طالب، قاله ابن الحنفية.

والسادس: أنه بنيامين، قاله شمر.

والسابع: أنه الله تعالى، روي عن الحسن، ومجاهد، واختاره الزجاج

واحتجَّ له بقراءة من قرأ: «ومِنْ عِندِه عُلِمَ الكتابُ» وهي قراءة ابن السّميفع، وابن أبي عبلة، ومجاهد، وأبي حيوة. ورواية ابن أبي سريج عن الكسائي: «ومِنْ» بكسر الميم «عِندِه» بكسر الدال «عُلِمَ» بضم الميم وكسر اللام وفتح الميم «الكتابُ» بالرفع. وقرأ الحسن «ومِنْ» بكسر الميم «عندِه» بكسر الدال «عِلْمُ» بكسر العين وضمِّ الميم «الكتابِ» مضاف، كأنه قال: أُنزل من عِلم الله عز وجل.

وقال السمني الحلبى فى الدر المصون

وقرأ عليٌّ وأُبَيٌّ وابنُ عباس وعكرمة وابن جبير وعبد الرحمن ابن أبي بكرة والضحاك وابن أبي إسحاق ومجاهد في خَلْق كثير { وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ ٱلْكِتَابِ } جعلوا " مِنْ " حرفَ جرّ، و " عندِه " مجرورٌ بها، وهذا الجارُّ هو خبرٌ مقدَّمٌ، و " عِلْم " مبتدأ مؤخر.

وقرأ عليٌّ أيضاً والحسن وابن السَّمَيْفع { وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ ٱلْكِتَابِ } يجعلون " مِنْ " جارَّةً، و " عُلِمَ " مبنياً للمفعول، و " الكتابُ " رفعٌ به. وقُرئ كذلك إلاَّ انه بتشديد " عُلِّم ". والضمير في " عنده " على هذه القراءاتِ لله تعالى فقط.

اسامة محمد خيري
05-10-2011, 23:46
الجوهرة الرابعة عشر بعد المائة


{ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ ٱلأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }

ما هو مرجع الضمير فى يتلوه ومنه وقبله؟؟؟

قال ابن الجوزى فى زاد المسير

وفي قوله: { ويتلوه } قولان:

أحدهما: يتبعه.

والثاني: يقرؤه. وفي هاء «يتلوه» قولان:

أحدهما: أنها ترجع إِلى النبي صلى الله عليه وسلم.

والثاني: إِلى القرآن، وقد سبق ذكره في قوله:
{ فأْتوا بعشرِ سُوَرٍ مثلِهِ مفتريات }
[هود 13].

وفي المراد بالشاهد ثمانية أقوال:

أحدها: أنه جبريل، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، وإِبراهيم في آخرين.

والثاني: أنه لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يتلو القرآن، قاله علي بن أبي طالب، والحسن، وقتادة في آخرين.

والثالث: أنه علي بن أبي طالب. و «يتلوه» بمعنى يتبعه، رواه جماعة عن علي بن أبي طالب، وبه قال محمد بن علي، وزيد بن علي.

والرابع: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو شاهد من الله تعالى، قاله الحسين بن علي عليه السلام.

والخامس: أنه ملَك يحفظه ويسدده، قاله مجاهد.

والسادس: أنه الإِنجيل يتلو القرآن بالتصديق، وإِن كان قد أُنزل قبله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بشَّرت به التوراة، قاله الفراء.

والسابع: أنه القرآن ونظمه وإِعجازه، قاله الحسين بن الفضل.

والثامن: أنه صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه ومخايله، لأن كل عاقل نظر إِليه علم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي هاء «منه» ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها ترجع إِلى الله تعالى.

والثاني: إِلى النبي صلى الله عليه وسلم.

والثالث: إِلى البيِّنة.

قوله تعالى: { ومِنْ قبله } في هذه الهاء ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها ترجع إِلى النبي صلى الله عليه وسلم، قاله مجاهد.

والثاني: إِلى القرآن، قاله ابن زيد.

والثالث: إِلى الإِنجيل، أي: ومن قبل الإِنجيل { كتاب موسى } يتبع محمداً بالتصديق له، ذكره ابن الأنباري. قال الزجاج: والمعنى: وكان من قبل هذا كتاب موسى دليلاً على أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون «كتاب موسى» عطفا على قوله: { ويتلوه شاهد منه } أي: ويتلوه كتاب موسى، لأن موسى وعيسى بشَّرا بالنبي صلى الله عليه وسلم في التوراة والإِنجيل. ونصب «إِماما» على الحال.

فإن قيل: كيف تتلوه التوراة، وهي قبله؟

قيل: لما بشَّرت به، كانت كأنها تالية له، لأنها تبعته بالتصديق له.

وقال ابن الأنباري: { كتاب موسى } ، مفعول في المعنى، لأن جبريل تلاه على موسى، فارتفع الكتاب، وهو مفعول بمضمر بعده، تأويله: ومن قبله كتاب موسى كذاك، أي: تلاه جبريل أيضاً، كما تقول العرب: أكرمت أخاك وأبوك، فيرفعون الأب، وهو مكرَم على الاستئناف، بمعنى: وأبوك مكرَم أيضاً. قال: وذهب قوم إِلى أن كتاب موسى فاعل، لأنه تلا محمداً بالتصديق كما تلاه الإِنجيل.


ملحوظة

سبق ان اشرت بشكل مبسط فى الجوهرة السابعة عشر من جواهر الضمائر عن مرجع الضمير فى منه لذلك تعتبر هذة الجوهرة استكمالا او توضيحا لها

اسامة محمد خيري
06-10-2011, 00:07
الجوهرة الخامسة عشر بعد المائة

{ الۤر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } * { أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

قوله: " منه " في هذا الضمير وجهان:

أحدهما ـ وهو الظاهرُ ـ أنه يعودُ على اللَّه تعالىٰ، أي: إنني لكم مِنْ جهة اللَّه نذيرٌ وبشير. قال الشيخ: " فيكون في موضع الصفةِ فيتعلَّقُ بمحذوفٍ، أي: كائن من جهته ". وهذا على ظاهره ليس بجيد؛ لأن الصفةَ لا تتقدمُ على الموصوف فكيف تُجعلِ صفةً لـ " نذير "؟ كأنه يريد أنه صفةٌ في الأصلِ لو تأخَّر، ولكنْ لمَّا تقدَّم صارَ حالاً، وكذا صَرَّح به أبو البقاء، فكان صوابه أن يقول: فيكون في موضع الحال، والتقدير: كائناً مِنْ جهته.

الثاني: أنه يعودُ على الكتاب، أي: نذيرٌ لكم مِنْ مخالفته وبشيرٌ منه لمَنْ آمن وعمل صالحاً.

اسامة محمد خيري
06-10-2011, 00:12
الجوهرة السادسة عشر بعد المائة

{ وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعاً حَسَناً إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والضمير في فضله يحتمل أن يعود على الله تعالى أي: يعطي في الآخرة كل من كان له فضل في عمل الخير، وزيادة ما تفضل به تعالى وزاده.

ويحتمل أن يعود على كل أي: جزاء ذلك الفضل الذي عمله في الدنيا لا يبخس منه شيء، كما قال:
{ نوف إليهم أعمالهم }

اسامة محمد خيري
06-10-2011, 00:23
الجوهرة السابعة عشر بعد المائة

{ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ }

الضمير المرفوع فى يثنون عائد على من؟؟؟

قال ابن الجوزى فى زاد المسير

قوله تعالى: { ألا إِنهم يثنون صدورهم } في سبب نزولها خمسة أقوال:

أحدها: أنها نزلت في الأخنس بن شريق، وكان يجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحلف إِنه ليحبّه، ويضمر خلاف ما يُظهر له، فنزلت فيه هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: أنها نزلت في ناس كانوا يستحيون أن يُفضوا إِلى السماء في الخلاء ومجامعة النساء، فنزلت فيهم هذه الآية رواه محمد بن عباد عن ابن عباس.

والثالث: أنها نزلت في بعض المنافقين، كان إِذا مرَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثنى صدره وظهره وطأطأ رأسه وغطى وجهه لئلا يراه رسول الله، قاله عبد الله بن شداد.

والرابع: أن طائفة من المشركين قالوا: إِذا أغلقنا أبوابنا وأرخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وثنينا صدورنا على عداوة محمد صلى الله عليه وسلم، كيف يعلم بنا؟ فأخبر الله عما كتموا، ذكر زجاج.

والخامس: أنها نزلت في قوم كانوا لشدة عداوتهم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم إِذا سمعوا منه القرآن حنَوا صدورهم، ونكسوا رؤوسهم، وتغشوا ثيابهم ليبعد عنهم صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدخل أسماعهم شيء من القرآن، ذكره ابن الأنباري.

قوله تعالى: { يثنون صدورهم } يقال: ثنيت الشيء: إِذا عطفته وطويته. وفي معنى الكلام خمسة أقوال:

أحدها: يكتمون ما فيها من العداوة لمحمد صلى الله عليه وسلم، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: يثنون صدورهم على الكفر، قاله مجاهد.

والثالث: يحنونها لئلا يسمعوا كتاب الله، قاله قتادة.

والرابع: يثنونها إِذا ناجى بعضهم بعضاً في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن زيد.

والخامس: يثنونها حياءً من الله تعالى، وهو يخرَّج على ما حكينا عن ابن عباس. قال ابن الأنباري: وكان ابن عباس يقرؤها «ألا إِنهم تَثْنَوْني صدورُهم» وفسرها أن ناساً كانوا يستحيون أن يُفضوا إِلى السماء في الخلاء ومجامعة النساء. فَتَثْنَوْنِي: تفْعَوْعِلُ، وهو فعل للصدور، معناه: المبالغة في تثنّي الصدور، كما تقول العرب: احلولى الشيء، يحلَولي: إِذا بالغوا في وصفه بالحلاوة، قال عنترة:
ألا قَاتَلَ اللهُ الطُّلُولَ البَوَالِيَا وقَاتَلَ ذِكْرَاكَ السنينَ الخَوَالِيَا
وقَوْلَكَ لِلشَّيْءِ الَّذِي لاَ تَنَالُهُ إِذا ما هُوَ احْلَوْلَى ألا لَيْتَ ذا ليا
فعلى هذا القول، هو في حق المؤمنين، وعلى بقية الأقوال، هو في حق المنافقين.

وقد خُرِّج من هذه الأقوال في معنى { يثنون صدورهم } قولان:

أحدهما: أنه حقيقة في الصدور.

والثاني: أنه كتمان ما فيها.

اسامة محمد خيري
06-10-2011, 00:27
استكمالا للجوهرة السابقة

الجوهرة الثامنة عشر بعد المائة

{ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ }

قال الامام ابن الجوزى فى زاد المسير

قوله تعالى: { ليستخفوا منه } في هاء «منه» قولان:

أحدهما: أنها ترجع إِلى الله تعالى.

والثاني: إِلى رسوله صلى الله عليه وسلم.

اسامة محمد خيري
06-10-2011, 01:24
الجوهرة التاسعة عشر بعد المائة

{ وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلَٰـقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

قال الامام ابن عطية فى المحرر الوجيز

والضمير في { منهما } قيل: هو عائد عليهما، وقيل: على { السحر } وعلى الذي أنزل على الملكين،

اسامة محمد خيري
06-10-2011, 14:48
الجوهرة العشرون بعد المائة

{ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ ٱلأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }

قال ابن الجوزى فى زاد المسير

وفي هاء «به» ثلاثة أقوال. أحدها: أنها ترجع إِلى التوراة. والثاني إِلى القرآن. والثالث: إِلى محمد صلى الله عليه وسلم....

قوله تعالى: { فلا تك في مرية منه } قرأ الحسن، وقتادة: «مُرية» بضم الميم أين وقع. وفي المكني عنه قولان:

أحدهما: أنه الإِخبار بمصير الكافر به، فالمعنى: فلا تك في شك أن موعد المكذِّب به النار، وهذا قول ابن عباس.

والثاني: أنه القرآن، فالمعنى: فلا تك في شك من أن القرآن من الله تعالى، قاله مقاتل. قال ابن عباس: والمراد بالناس هاهنا: أهل مكة.

اسامة محمد خيري
07-10-2011, 15:18
الجوهرة الواحدة والعشرون بعد المائة

{ قَالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّن ٱلصَّاغِرِينَ }

قال ابن عطية فى المحرر الوجيز

والضمير عائد على يوسف في { فيه } ويجوز أن تكون الإشارة إلى حب يوسف، والضمير عائد على الحب، فيكون ذلك إشارة إلى غائب على بابه.

اسامة محمد خيري
07-10-2011, 15:36
الجوهرة الثانية والعشرون بعد المائة
{ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ ٱلآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ }
قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والفاعل لبدا ضمير يفسره ما يدل عليه المعنى أي: بدا لهم هو أي رأى أو بدا. كما قال:
بـدا لـك مـن تلك القلوص بـداء
هكذا قاله النحاة والمفسرون،

إلا من أجاز أن تكون الجملة فاعلة، فإنه زعم أن قوله: ليسجننه في موضع الفاعل لبدا أي: سجنه حتى حين، والرد على هذا المذهب مذكور في علم النحو.

والذي أذهب إليه أن الفاعل ضمير يعود على السجن المفهوم من قوله: ليسجنن، أو من قوله: السجن على قراءة الجمهور، أو على السجن على قراءة من فتح السين.

والضمير في لهم للعزيز وأهله

اسامة محمد خيري
07-10-2011, 15:41
الجوهرة الثالثة والعشرون بعد المائة


{ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ ٱلآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ }

قال الامام القرطبى فى تفسيره

وقال السّديّ: كان سبب حبس يوسف أن ٱمرأة العزيز شكت إليه أنه شَهَّرها ونشر خبرها؛ فالضمير على هذا في «لَهُمْ» للملك.

اسامة محمد خيري
07-10-2011, 20:41
الجوهرة الرابعة والعشرون بعد المائة

{ قَالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّن ٱلصَّاغِرِينَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

قوله: { مَآ آمُرُهُ } في " ما " وجهان،

أحدُهما: أنها مصدرية. والثاني: أنها موصولةٌ، وهي مفعولٌ بها بقوله: " يفعلْ "

والهاءُ في " آمُرُه " تحتمل وجهين،

أحدُهما: العَوْد على " ما " الموصولة إذا جعلناها بمعنى الذي.

والثاني: العَوْد على يوسف. ولم يُجَوِّزْ الزمخشري عَوْدَها على يوسف إلا إذا جُعِلت " ما " مصدرية " فإنه قال: " فإن قلت: الضمير في " آمُره " راجعٌ إلى الموصول أم إلى يوسف؟ قلت: بل إلى الموصول والمعنى: ما آمُرُ به فحذف الجارَّ كما في قوله:
2790 ـ أَمَرْتُكَ الخيرَ........ ....................
ويجوز أن تُجْعَلَ " ما " مصدريةً فيعود على يوسف، ومعناه: ولَئِنْ لم يفعلْ أمري إياه، أي: مُوْجِبَ أمري ومقتضاه ". قلت: وعلى هذا فالمفعولُ الأولُ محذوفٌ تقديره: ما آمُره به وهو ضميرُ يوسف.

اسامة محمد خيري
08-10-2011, 17:05
الجوهرة الخامسة والعشرون بعد المائة

{ فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والظاهر عود الضمير في به على بعض. وقيل: على ما، وقيل: على التبليغ، وقيل: على التكذيب

اسامة محمد خيري
08-10-2011, 17:08
الجوهرة السادسة والعشرون بعد المائة

{ أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُواْ مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } * { فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

وروي عن ابن عباس: أنّ السور التي وقع بها طلب المعارضة لها هي معينة البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال، والتوبة، ويونس، وهود. فقوله: مثله، أي مثل هذه عشر السور، وهذه السور أكثرها مدني، فكيف تصح الحوالة بمكة على ما لم ينزل بعد؟ ولعل هذا لا يصح عن ابن عباس. والضمير في فإن لم يستجيبوا لكم، عائد على من طلب منهم المعارضة، ولكم الضمير جمع يشمل الرسول والمؤمنين. وجوز أن يكون خطاباً للرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل التعظيم، كما جاء
{ فإن لم يستجيبوا لك }
[القصص: 50] قاله: مجاهد.

وقيل: ضمير يستجيبوا عائد على المدعوين، ولكم خطاب للمأمورين بدعاء من استطاعوا قاله الضحاك أي فإنْ لم يستجب من تدعونه إلى المعارضة فأذعنوا حينئذ، واعلموا أنه من عند الله وأنه أنزل ملتبساً بما لا يعلمه إلا الله من نظم معجز للخلق، وإخبار بغيوب لا سبيل لهم إليه. واعلموا عند ذلك أنه لا إله إلا هو، وأن توحيده واجب، فهل أنتم مسلمون؟ أي تابعون للإسلام بعد ظهور هذه الحجة القاطعة؟ وعلى أن الخطاب للمؤمنين معنى فاعلموا أي: دوموا على العلم وازدادوا يقيناً وثبات قدم أنه من عند الله. ومعنى فهل أنتم مسلمون: أي مخلصو الإسلام، وقال مقاتل: بعلم الله، بإذن الله. وقال الكلبي: بأمره. وقال القتبي: من عند الله،

والذي يظهر أن الضمير في فإن لم يستجيبوا عائد على من استطعتم، وفي لكم عائد على الكفار، لعود الضمير على أقرب مذكور، ولكون الخطاب يكون لواحد.

اسامة محمد خيري
08-10-2011, 17:10
الجوهرة السابعة والعشرون بعد المائة

استكمالا للجوهرة السابقة

{ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ }

قال ابن الجوزى فى زاد المسير

{ فهل أنتم مسلمون } استفهام بمعنى الأمر. وفيمن خوطب به قولان:

أحدهما: أهل مكة، ومعنى إِسلامهم: إِخلاصهم لله العبادة، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: أنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله مجاهد.

اسامة محمد خيري
08-10-2011, 17:11
الجوهرة الثامنة والعشرون بعد المائة

{ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ ٱلنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

قوله تعالى: { وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا }: يجوز أن يتعلَّقَ " فيها " بـ " حَبِط " ، والضميرُ على هذا يعود على الآخرة، أي: وظهر حبوطُ ما صنعوا في الآخرة.

ويجوز أن يتعلَّقَ بـ " صنعوا " فالضمير على هذا يعود على الحياة الدنيا كما عاد عليها في قوله { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا }.

اسامة محمد خيري
08-10-2011, 17:13
الجوهرة التاسعة والعشرون بعد المائة

{ أُولَـٰئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ }

قال ابن الجوزى فى زاد المسير

قوله تعالى: { ما كانوا يستطيعون السمع } فيمن عني بهذا قولان:

أحدهما: أنهم الكفار. ثم في معناه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنهم لم يقدروا على استماع الخير، وإِبصار الحق، وفعل الطاعة، لأن الله تعالى حال بينهم وبين ذلك، هذا معنى قول ابن عباس، ومقاتل.

والثاني: أن المعنى: يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع ولا يسمعونه، وبما كانوا يبصرون حُجج الله ولا يعتبرون بها، فحذف الباء، كما تقول العرب: لأجزينَّك ما عملت، وبما عملت، ذكره الفراء، وأنشد ابن الأنباري في الاحتجاج له:نُغالي اللحمَ للأضياف نيِئا ونبذُله إِذا نضِجَ القُدورُأراد: نغالي باللحم.

والثالث: أنهم من شدة كفرهم وعداوتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ما كانوا يستطيعون أن يتفهموا ما يقول، قاله الزجاج.

والقول الثاني: أنهم الأصنام، فالمعنى: ما كان للآلهة سمع ولا بصر، فلم تستطع لذلك السمع، ولم تكن تبصر. فعلى هذا، يرجع قوله: «ما كانوا» إِلى أوليائهم، وهي الأصنام، وهذا المعنى منقول عن ابن عباس أيضاً.

اسامة محمد خيري
08-10-2011, 17:14
الجوهرة الثلاثون بعد المائة

{ قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيۤ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

واختُلِفَ في الضمير في " عُمِّيَتْ " هل هو عائد على البيِّنة فيكونَ قولُه: " وآتاني رحمة " جملة معترضة بين المتعاطفين، إذ حقُّه { عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيۤ... فَعُمِّيَتْ }. وإن قيل بأنه عائد على الرحمة فيكون قد حُذف من الأول لدلالة الثاني، والأصل: على بينة من ربي فَعُمِّيَتْ.

اسامة محمد خيري
08-10-2011, 17:16
الجوهرة الواحدة والثلاثون بعد المائة

{ وَيٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

والضمير في " عليه " يجوز أن يعودَ على الإِنذار المفهوم من " نذير " ، وأن يعودَ على الدين الذي هو المِلَّة، وأن يعود على التبليغ.

اسامة محمد خيري
08-10-2011, 17:17
الجوهرة الثانية والثلاثون بعد المائة

{ وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِيۤ إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } * { أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ }



قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

قيل: هذه الآية اعترضت في قصة نوح، والإخبار فيها عن قريش. يقولون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي: افترى القرآن، وافترى هذا الحديث عن نوح وقومه، ولو صح ذلك بسند صحيح لوقف عنده، ولكن الظاهر أن الضمير في يقولون عائد على قوم نوح، أي: بل أيقولون افترى ما أخبرهم به من دين الله وعقاب من أعرض عنه، فقال عليه السلام قل: إن افتريته فعليّ إثم إجرامي

اسامة محمد خيري
08-10-2011, 17:18
الجوهرة الثالثة والثلاثون بعد المائة

{وَقَالَ ٱرْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

قوله تعالى: { وَقَالَ }: يجوز أن يكونَ الفاعلُ ضميرَ نوح عليه السلام، ويجوز أن يكونَ ضمير الباري تعالىٰ أي: وقال اللَّه لنوح ومَنْ معه

اسامة محمد خيري
08-10-2011, 17:22
الجوهرة الرابعة والثلاثون بعد المائة

{ قَالَ يٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّيۤ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَاهِلِينَ }

قال الامام السمين الحلبى فى الدر المصون

قوله تعالى: { عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ }: قرأ الكسائي " عَمِل " فعلاً ماضياً، و " غيرَ " نصباً، والباقون " عَمَلٌ " بفتح الميمِ وتنوينهِ على أنه اسمٌ، و " غيرُ " بالرفع.

فقراءةُ الكسائي: الضمير فيها يتعيَّنُ عَوْدُه على ابن نوح، وفاعل " عمل " ضميرٌ يعودُ عليه أيضاً، و " غيرَ " مفعول به. ويجوز أن يكونَ نعتاً لمصدرٍ محذوف، تقديرُه: عَمل عملاً غيرَ صالحٍ كقوله
{ وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً }
[المؤمنون: 51].

وأمَّا قراءةُ الباقين ففي الضمير أوجه،

أظهرها: أنه عائدٌ على ابنِ نوح، ويكونُ في الإِخبار عنه بالمصدر المذاهبُ الثلاثةُ في " رجل عدل ".

والثاني: أنه يعود على النداء المفهوم مِنْ قوله " ونادىٰ " ، أي: نداؤك وسؤالُك. وإلى هذا ذهب أبو البقاء ومكي والزمخشري. وهذا فيه خطرٌ عظيم، كيف يُقال ذلك في حقِّ نبي من الأنبياء، فضلاً عن أول رسولٍ أُرْسِل إلى أهل الأرض من بعدِ آدم عليهما السلام؟ ولما حكاه أبو القاسم قال: " وليس بذاك " ولقد أصاب. واستدلَّ من قال بذلك أنَّ في حرف عبد اللَّه بن مسعود " إنه عملٌ غيرُ صالحٍ أن تسألني ما ليس لك به علمٌ " وهذا مخالِفٌ للسَّواد.

الثالث: أنه يعودُ علىركوب ابنِ نوح المدلولِ عليه بقوله " اركب معنا ".

الرابع: أنَّه يعودُ على تركه الركوب وكونِه مع المؤمنين، أي: إنَّ تَرْكَه الركوبَ مع المؤمنين وكونَه مع الكافرين عملٌ غيرُ صالح، وعلى الأوجهِ الثلاثةِ لا يُحتاج في الإِخبارِ بالمصدر [إلى] تأويلٍ، لأنَّ كليهما معنى من المعاني، وعلى الوجه الرابع يكون من كلامِ نوح عليه السلام، أي: إنَّ نوحاً قال: إنَّ كونَك مع الكافرين وتَرْكَك الركوبَ معنا غيرُ صالح، بخلاف ما تقدَّم فإنه مِنْ قول اللَّه تعالى فقط، هكذا قال مكي وفيه نظرٌ، بل الظاهرُ أنَّ الكلَّ مِنْ كلام اللَّه تعالى. قال الزمخشري: " فإن قلت: هلا قيل: إنه عملٌ فاسِدٌ. قلت: لَمَّا نفاه عن أهله نَفَىٰ عنه صفتَهم بكلمةِ النفي التي يستبقي معها لفظَ المنفي، وآذن بذلك أنَّه إنما أَنْجى مَنْ أَنْجى لصلاحهم لا لأنهم أهلُك.

اسامة محمد خيري
11-10-2011, 16:01
الجوهرة الخامسة والثلاثون بعد المائة
هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

ومعنى تزيلوا: لو ذهبوا عن مكة، أي لو تزيل المؤمنون من الكفار وتفرقوا منهم، ويجوز أن يكون الضمير للمؤمنين والكفار، أي لو افترق بعضهم من بعض.

وقال الامام الاوسى فى تفسيره

وجوز في ضمير { تَزَيَّلُواْ } كونه للمؤمنين المذكورين فيما سبق أي لو تفرق أولئك المؤمنون والمؤمنات وتميزوا عن الكفار وخرجوا من مكة ولم يبقوا بينهم لعذبنا الخ، وكونه للمؤمنين والكفار أي لو افترق بعضهم من بعض ولم يبقوا مختلطين لعذبنا الخ.

انظر المشاركة رقم60 من تفسير القران بالقران هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=14113&page=4&p=88150

وانظر الجوهرة الخامسة والاربعين من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=12026&page=5&p=88151

اسامة محمد خيري
11-10-2011, 23:24
الجوهرة السادسة والثلاثون بعد المائة

{ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ ٱلشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

وقال أي: يوسف للذي ظن: أي أيقن هو أي يوسف: إنه ناج وهو الساقي. ويحتمل أن يكون ظن على بابه، والضمير عائد على الذي وهو الساقي أي: لما أخبره يوسف بما أخبره، ترجح عنده أنه ينجو،

وقال الامام الرازى فى تفسيره

المسألة الأولى: اختلفوا في أن الموصوف بالظن هو يوسف عليه السلام أو الناجي

فعلى الأول كان المعنى وقال الرجل الذي ظن يوسف عليه السلام كونه ناجياً، وعلى هذا القول وجهان:

الأول: أن تحمل هذا الظن على العلم واليقين، وهذا إذا قلنا بأنه عليه السلام إنما ذكر ذلك التعبير بناء على الوحي. قال هذا القائل وورود لفظ الظن بمعنى اليقين كثير في القرآن. قال تعالى:
{ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلاَقُواْ رَّبُّهُمْ }
[البقرة: 46] وقال:
{ إِنّى ظَنَنتُ أَنّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ }
[الحاقة: 20]

والثاني: أن تحمل هذا الظن على حقيقة الظن، وهذا إذا قلنا إنه عليه السلام ذكر ذلك التعبير لا بناء على الوحي، بل على الأصول المذكورة في ذلك العلم، وهي لا تفيد إلا الظن والحسبان.

والقول الثاني: أن هذا الظن صفة الناجي، فإن الرجلين السائلين ما كانا مؤمنين بنبوة يوسف ورسالته، ولكنهما كانا حسني الاعتقاد فيه، فكان قوله لا يفيد في حقهما إلا مجرد الظن.




ملحوظة

سبق ان ذكرت فى جوهرة سابقة الاختلاف فى مرجع الضمير فى انساه

اسامة محمد خيري
14-10-2011, 20:21
الجوهرة السابعة والثلاثون بعد المائة

{ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } * { وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } * { كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ }

قال الامام ابن عاشور فى التحرير والتنوير فى تفسير سورة الشعراء


والمعنى: أن الله أرزأ أعداء موسى ما كان لهم من نعيم إذ أهلكهم وأعطى بني إسرائيل خيرات مثلها لم تكن لهم، وليس المراد أنه أعطى بني إسرائيل ما كان بيد فرعون وقومه من الجنات والعيون والكنوز، لأن بني إسرائيل فارقوا أرض مصر حينئذ وما رجعوا إليها كما يدل عليه قوله في سورة الدخان (28)
{ كذلك وأورثناها قوماً آخرين }

ولا صحة لما يقوله بعض أهل قصص القرآن من أن بني إسرائيل رجعوا فملكوا مصر بعد ذلك، فإن بني إسرائيل لم يملكوا مصر بعد خروجهم منها سائر الدَّهر فلا محيص من صرف الآية عن ظاهرها إلى تأويل يدل عليه التاريخ ويدل عليه ما في سورة الدخان.

فضمير { أورثناها } هنا عائد للأشياء المعدودة باعتبار أنها أسماء أجناس، أي أورثنا بني إسرائيل جناتٍ وعيوناً وكنوزاً، فعَود الضمير هنا إلى لفظ مستعمل في الجنس وهو قريب من الاستخدام وأقوى منه، أي أعطيناهم أشياء ما كانت لهم من قبل وكانت للكنعانيين فسلط الله عليهم بني إسرائيل فغلبوهم على أرض فلسطين والشام. وقد يعود الضمير على اللفظ دون المعنى كما في قولهم: عندي درهم ونصفُه، وقوله تعالى:
{ إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثُها إن لم يكن لها ولد }
[النساء: 176]، إذ ليس المراد أن المرء الذي هلك يرث أخته التي لها نصف ما ترك بل المراد: والمرء يرث أختاً له إن لم يكن لها ولد، ويجوز أن يكون نصب الضمير لفعل «أورثنا» على معنى التشبيه البليغ، أي أورثنا أمثَالها.

وقيل ضمير: { أورثناها } عائد إلى خصوص الكنوز لأن بني إسرائيل استعاروا ليلة خروجهم من جيرانهم المصريين مصوغهم من ذهب وفضة وخرجوا به كما تقدم في سورة طه. انتهى

وقد اشار الامام ابو حيان فى البحر المحيط الى هذا المعنى ولكن ليس فى تفسير الايه فى سورة الشعراء بل فى تفسير قوله تعالى فى سورة يونس

{ وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ فَمَا ٱخْتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

وقد يحتمل أن يكون وأورثناها معناها الحالة من النعمة وإن لم تكن في قطر واحد

اسامة محمد خيري
15-10-2011, 18:21
الجوهرة الثامنة والثلاثون بعد المائة

{ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ } * { وَقَالُوۤاْ ءَأَ ٰلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والظاهر أن الضمير في أم هو لعيسى، لتتناسق الضمائر في قوله: { إن هو إلاّ عبد }. وقال قتادة: يعود على النبي صلى الله عليه وسلم.

اسامة محمد خيري
15-10-2011, 18:23
الجوهرة التاسعة والثلاثون بعد المائة


استكمالا للجوهرة السابقة

{ إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط
وقيل: المنعم عليه هو محمد صلى الله عليه وسلم

اسامة محمد خيري
15-10-2011, 18:27
الجوهرة الأربعون بعد المائة


استكمالا للجوهرة السابقة

{ وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلاَئِكَةً فِي ٱلأَرْضِ يَخْلُفُونَ } * { وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ }

قال الامام ابن الجوزى فى زاد المسير

قوله تعالى: { وإِنه لَعِلْمٌ للسّاعة } في هاء الكناية قولان:

أحدهما: [أنها] تَرْجِع إِلى عيسى عليه السلام. ثم في معنى الكلام قولان.

أحدهما: نزولُ عيسى من أشراط الساعة يُعْلَم به قُربها، وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدي.

والثاني: أن إحياءَ عيسى الموتى دليلٌ على الساعة وبعث الموتى، قاله ابن إِسحاق.

والقول الثاني: أنها تَرْجِع إلى القرآن، قاله الحسن، وسعيد بن جبير.

وقال الامام ابن عطية فى المحرر الوجيز

والضمير في قوله: { وإنه لعلم } قال ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك وابن زيد: الإشارة به إلى عيسى. وقالت فرقة: إلى محمد عليه السلام. وقال الحسن أيضاً وقتادة: إلى القرآن.

وقرأ جمهور الناس: " لعِلْم " بكسر العين وسكون اللام. وقرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة وأبو هند الغفاري ومجاهد وأبو نضرة ومالك بن دينار والضحاك: " لعَلَم " بفتح العين واللام، وقرأ عكرمة مولى ابن عباس: " لَلعلم " بلامين، الأولى مفتوحة. وقرأ أبي بن كعب: " لذَكر للساعة ".

فمن قال إن الإشارة إلى عيسى حسن مع تأويله علم وعلم أي هو إشعار بالساعة وشرط من أشراطها، يعني خروجه في آخر الزمان، وكذلك من قال: الإشارة إلى محمد صلى الله عليه و سلم، أي هو آخر الآنبياء، فقد تميزت الساعة به نوعاً وقدراً من التمييز، وبقي التحديد التام الذي انفرد الله بعلمه، ومن قال: الإشارة إلى القرآن، حسن قوله في قراءة من قرأ: " لعِلْم " بكسر العين وسكون اللام، أي يعلمكم بها وبأهوالها وصفاتها، وفي قراءة من قرأ: " لذكر ".

اسامة محمد خيري
19-10-2011, 02:29
الجوهرة الواحدة والاربعون بعد المائة

{ وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوۤاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }

هل الضمير فى ليتفقهوا عائد على الطائفة النافرة ام المقيمة؟؟؟

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط فى تفسيره

والضمير الذي في ليتفقهوا عائد على الطائفة الناقرة، وهذا هو الظاهر. وقال ابن عباس: الآية في البعوث والسرايا. والآية المتقدمة ثابتة الحكم مع خروج الرسول في الغزو، وهذه ثابتة الحكم إذا لم يخرج أي: يجب إذا لم يخرج أن لا ينفر الناس كافة، فيبقى هو مفرداً. وإنما ينبغي أن ينفر طائفة وتبقى طائفة لتتفقه هذه الطائفة في الدين، وتنذر النافرين إذا رجعوا إليهم. وقالت فرقة: هذه الآية ناسخة لكل ما ورد من إلزام الناس كافة النفير والقتال، فعلى هذا وعلى قول ابن عباس يكون الضمير في ليتفقهوا عائداً على الطائفة المقيمة مع النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون معنى ولينذروا قومهم أي: الطائفة النافرة إلى الغزو يعلمونهم بما تجدّد من أحكام الشريعة وتكاليفها، وكان ثم جملة محذوفة دل عليها تقسيمها أي: فهلا نفر من كل فرقة منهم طائفة وقعدت أخرى ليتفقهوا. وقيل: على أن يكون النفير إلى الغزو يصح أن يكون الضمير في ليتفقهوا عائداً على النافرين، ويكون تفقههم في الغزو بما يرون من نصرة الله لدينه، وإظهاره الفئة القليلة من المؤمنين على الكثيرة من الكافرين، وذلك دليل على صحة الإسلام، وإخبار الرسول بظهور هذا الدين. والذي يظهر أنّ هذه الآية إنما جاءت للحض على طلب العلم والتفقه في دين الله، وأنه لا يمكن أن يرحل المؤمنون كلهم في ذلك فتعرى بلادهم منهم ويستولي عليها وعلى ذراريهم أعداؤهم، فهلا رحل طائفة منهم للتفقه في الدين ولإنذار قومهم، فذكر العلة للنفير وهي التفقه أولاً، ثم الإعلام لقومهم بما علموه من أمر الشريعة أي: فهلا نفر من كل جماعة كثيرة جماعة قليلة منهم فكفوهم النفير، وقام كل بمصلحة هذه بحفظ بلادهم، وقتال أعدائهم، وهذه لتعلم العلم وإفادتها المقيمين إذا رجعوا إليهم.

وقال الامام ابن الجوزى فى زاد المسير

واختلف المفسرون في المراد بهذا النفير على قولين.

أحدهما: أنه النفير إلى العدو، فالمعنى: ما كان لهم أن ينفروا بأجمعهم، بل تنفر طائفة، وتبقى مع النبي صلى الله عليه وسلم طائفة. { ليتفقَّهوا في الدين } يعني الفرقةَ القاعدين. فاذا رجعت السرايا، وقد نزل بعدهم قرآن أو تجدَّد أمر، أعلموهم به وأنذروهم به إذا رجعوا إليهم، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس.

والثاني: أنه النفير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل تنفر منهم طائفة ليتفقه هؤلاء الذين ينفرون، ولينذروا قومهم المتخلِّفين، هذا قول الحسن، وهو أشبه بظاهر الآية. فعلى القول الأول، يكون نفير هذه الطائفة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خرج إلى غزاة أو مع سراياه. وعلى القول الثاني، يكون نفير الطائفة إلى رسول الله لاقتباس العلم.

اسامة محمد خيري
23-10-2011, 15:44
الجوهرة الثانية والاربعون بعد المائة

{ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }

الظاهر للجميع ان الضمير فى عليهما عائد على الزوج الاول والزوجة ولكن هل هناك احتمال اخر فى مرجع الضمير؟؟

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

{ فإن طلقها } قيل: الضمير عائد على: زوج، النكرة، وهو الثاني، وأتى بلفظ: إن، دون إذا تنبيهاً على أن طلاقه يجب أن يكون على ما يخطر له دون الشرط. انتهى. ومعناه أن: إذا، إنما تأتي للمتحقق، وإن تأتي للمبهم والمجوز وقوعه وعدم وقوعه، أو للمحقق المبهم زمان وقوعه، كقوله تعالى:
{ أفان مت فهم الخالدون }
[الأنبياء: 34] والمعنى: فإن طلقها وانقضت عدتها منه { فلا جناح عليهما } أي: على الزوج المطلق الثلاث وهذه الزوجة. قاله ابن عباس،

ولا خلاف فيه بين أهل العلم على أن اللفظ يحتمل أن يعود على الزوج الثاني والمرأة،

وتكون الآية قد أفادت حكمين:

أحدهما: أن المبتوتة ثلاثاً تحل للأول بعد نكاح زوج غيره بالشروط التي تقدمت، وهذا مفهوم من صدر الآية، والحكم

الثاني: أنه يجوز للزوج الثاني الذي طلقها أن يراجعها، لأنه ينزل منزلة الأول، فيجوز لهما أن يتراجعا، ويكون ذلك دفعاً لما يتبادر إليه الذهن من أنه إذا طلقها الثاني حلت للأول، فبكونها حلت له اختصت به، ولا يجوز للثاني أن يردها، فيكون قوله: { فلا جناح عليهما أن يتراجعا } مبيناً أن حكم الثاني حكم الأول، وأنه لا يتحتم أن الأول يراجعها، بل بدليل إن انقضت عدّتها من الثاني فهي مخيرة فيمن يرتد منهما أن يتزوجه، فإن لم تنقضِ عدّتها، وكان الطلاق رجعياً، فلزوجها الثاني أن يراجعها، وعلى هذا لا يحتاج إلى حذف بين قوله: { فإن طلقها } وبين قوله: { فلا جناح عليهما أن يتراجعا } ويحتاج إلى الحذف إذا كان الضمير في: عليهما، عائداً على المطلق ثلاثاً وعلى الزوجة، وذلك المحذوف هو، وانقضت عدّتها منه، أي: فإن طلقها الثاني وانقضت عدتها منه فلا جناح على المطلق ثلاثاً والزوجة أن يتراجعا، وقوله: { إن ظنا أن يقيما حدود الله } أي: إن ظن الزوج الثاني والزوجة أن يقيما حدود الله، لأن الطلاق لا يكاد يكون في الغالب إلاَّ عند التشاجر والتخاصم والتباغض، وتكون الضمائر كلها منساقة انسياقاً واحداً لا تلوين فيه، ولا اختلاف مع استفادة هذين الحكمين من حمل الضمائر على ظاهرها، وهذا الذي ذكرناه غير منقول، بل الذي فهموه هو تكوين الضمائر واختلافها.

اسامة محمد خيري
26-10-2011, 15:36
الجوهرة الثالثة والاربعون بعد المائة

{ لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

وقرأ الحسن ومجاهد وقتادة ويعقوب " إلى أن " بإلى الجارة وأبو حَيْوة كذلك. وهي قراءةٌ واضحةٌ في المعنى، إلا أن أبا حيوة قرأ " تُقَطِّع " بضم التاء وفتح القاف وكسر الطاء مشددةً، والفاعلُ ضميرُ الرسول. " قلوبَهم " نصباً على المفعول، والمعنى بذلك أن يقتلهم ويتمكَّن منهم كلَّ تمكُّن. وقيل: الفاعلُ ضمير الرِّيبة، أي: إلى أن تَقْطَع الرِّيبةُ قلوبَهم.

اسامة محمد خيري
26-10-2011, 15:47
الجوهرة الرابعة والاربعون بعد المائة
من الذى وعد؟؟؟

{ وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

قوله تعالى: { وَعَدَهَآ إِيَّاهُ }: اختُلِف في الضمير المرفوع والمنصوبِ المنفصل

فقيل: ـ وهو الظاهر ـ إن المرفوع يعود على إبراهيم، والمنصوبَ على أبيه، يعني أن إبراهيم كان وعد أباه أن يستغفرَ له. ويؤيد هذا قراءةُ الحسن وحماد الرواية وابن السَّميفع وأبي نهيك ومعاذ القارىء " وعدها أباه " ، بالباء الموحدة.

وقيل: المرفوع لأبي إبراهيم والمنصوب لإِبراهيم، وفي التفسير أنه كان وَعَدَ إبراهيمَ أنه يؤمن، فبذلك طَمِع في إيمانه.

وقال الامام ابن الجوزى فى زاد المسير

قوله تعالى: { إلا عن موعدة وعدها إياه } فيه قولان.

أحدهما: أن إبراهيم وعد أباه الاستغفار، وذلك قوله:
{ سأستغفر لك ربي }
[مريم: 47] وما كان يعلم أن الاستغفار للمشركين محظور حتى أخبره الله بذلك.

والثاني: أن أباه وعده أنه إن استغفر له آمن؛ فلما تبيَّن لإبراهيم عداوة أبيه لله تعالى بموته على الكفر، ترك الدعاء له. فعلى الأول، تكون هاء الكناية في «إيَّاه» عائدة على آزر، وعلى الثاني، تعود على إبراهيم.

اسامة محمد خيري
26-11-2011, 19:33
الجوهرة الخامسة والاربعون بعد المائة

{ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ }

المعروف ان مرجع الضميرالمتصل فى ينظرون وياتيهم للكفار فالخطاب للكافرين.

ولكن ذكر الامام الرازي رايا جميلا فى تفسيره قال:




الوجه السادس: وهو أوضح عندي من كل ما سلف: أنا ذكرنا أن قوله تعالى:
{ يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسّلْمِ كَافَّةً }
[البقرة: 208] إنما نزلت في حق اليهود، وعلى هذا التقدير فقوله:
{ فَإِن زَلَلْتُمْ مّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ ٱلْبَيّنَـٰتُ فَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
[البقرة: 209] يكون خطاباً مع اليهود، وحينئذ يكون قوله تعالى: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ } [البقرة: 210] حكاية عن اليهود، والمعنى: أنهم لا يقبلون دينك إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة، ألا ترى أنهم فعلوا مع موسى مثل ذلك فقالوا:
{ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً }
[البقرة: 55] وإذا كان هذا حكاية عن حال اليهود ولم يمنع إجراء الآية على ظاهرها، وذلك لأن اليهود كانوا على مذهب التشبيه، وكانوا يجوزون على الله المجيء والذهاب، وكانوا يقولون: إنه تعالى تجلى لموسى عليه السلام على الطور في ظلل من الغمام وطلبوا مثل ذلك في زمان محمد عليه الصلاة والسلام، وعلى هذا التقدير يكون هذا الكلام حكاية عن معتقد اليهود القائلين بالتشبيه، فلا يحتاج حينئذ إلى التأويل، ولا إلى حمل اللفظ على المجاز، وبالجملة فالآية تدل على أن قوماً ينتظرون أن يأتيهم الله، وليس في الآية دلالة على أنهم محقون في ذلك الانتظار أو مبطلون، وعلى هذا التقدير يسقط الإشكال.

ملحوظة

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }



انظر الجوهرة الثامنة والثلاثين من جواهر الحذف هنا


http://www.aslein.net/showthread.php?t=10920&page=3

اسامة محمد خيري
04-12-2011, 13:53
الجوهرة السادسة والاربعون بعد المائة

{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

وفي قوله: من نفس واحدة إشارة إلى ترك المفاخرة والكبر، لتعريفه إياهم بأنهم من أصل واحد ودلالة على المعاد، لأن القادر على إخراج أشخاص مختلفين من شخص واحد فقدرته على إحيائهم بطريق الأولى. وزوجها: هي حواء. وظاهر منها ابتداء خلق حوّاء من نفسه، وأنه هو أصلها الذي اخترعت وأنشئت منه، وبه قال: ابن عباس، ومجاهد، والسدّي وقتادة

قالوا إن الله تعالى خلق آدم وحشاً في الجنة وحده، ثم نام فانتزع الله تعالى أحد أضلاعه القصرى من شماله. وقيل: من يمينه، فحلق منها حواء. قال ابن عطية: ويعضد هذا القول الحديث الصحيح في قوله عليه السلام: " إن المرأة خلقت من ضلع أعوج، فإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها " انتهى. ويحتمل أن يكون ذلك على جهة التمثيل لاضطراب أخلاقهن، وكونهن لا يثبتن على حالة واحدة، أي: صعبات المراس، فهي كالضلع العوجاء كما جاء خلق الإنسان من عجل. ويؤيد هذا التأويل قوله: إن المرأة، فأتى بالجنس ولم يقل: إن حوّاء.

وقيل: هو على حذف مضاف، التقدير: وخلق من جنسها زوجها قاله: ابن بحر وأبو مسلم لقوله:
{ من أنفسكم أزواجاً }
[الشورى: 11] و
{ رسولاً منهم }
[البقرة: 129].

قال القاضي: الأول أقوى، إذ لو كانت حواء مخلوقة ابتداء لكان الناس مخلوقين من نفسين لا من نفس واحدة. ويمكن أن يجاب عنه بأن كلمة من لابتداء الغاية، فلما كان ابتداء الخلق وقع بآدم، صح أن يقال خلقكم من نفس واحدة. ولما كان قادراً على خلق آدم من التراب كان قادراً على خلق حواء أيضاً كذلك.

وقيل: لا حذف، والضمير في منها، ليس عائداً على نفس، بل هو عائد على الطينة التي فصلت عن طينة آدم. وخلقت منها حواء أي: أنها خلقت مما خلق منه آدم.

اسامة محمد خيري
10-12-2011, 19:47
الجوهرة السابعة والاربعون بعد المائة

هل تحشر البهائم والطيور على ارض المحشر؟؟

{ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

{ ثم إلى ربهم يحشرون } الظاهر في الضمير أنه عائد على ما تقدم وهو الأمم كلها من الطير والدواب. وقال قوم: هو عائد على الكفار لا على أمم وما تخلل بينهما كلام معترض وإقامة وحجج ويرجح هذا القول كونه جاء بهم وبالواو التي هي للعقلاء، ولو كان عائداً على أمم الطير والدواب لكان التركيب ثم إلى ربها تحشر ويجاب عن هذا بأنها لما كانت ممتثلة ما أراد الله منها، أجريت مجرى العقلاء وأصل الحشر الجمع ومنه
{ فحشر فنادى }
[النازعات: 23] والظاهر أنه يراد به البعث يوم القيامة وهو قول الجمهور، فتحشر البهائم والدواب والطير وفي ذلك حدّيث يرويه يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: يحشر الله الخلق كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطير وكل شيء، فيبلغ من عدل الله عز وجل يومئذ أن يأخذ للجماء من القرناء ثم يقول: كوني تراباً فذلك قوله تعالى:
{ ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً }
[النبأ: 40].

وقال ابن عباس والحسن في آخرين: حشر الدواب موتها لأن الدواب لا تكليف عليها ولا ترجو ثواباً ولا تخاف عقاباً ولا تفهم خطاباً؛ انتهى. ومن ذهب هذا المذهب تأول حديث أبي هريرة على معنى التمثيل في الحساب والقصاص حتى يفهم كل مكلف أنه لا بد له منه ولا محيص وأنه العدل المحض. قال ابن عطية: والقول في الأحاديث المتضمنة أن الله يقتص للجماء من القرناء، أنها كناية عن العدل وليست بحقيقة قول مرذول ينحو إلى القول بالرموز ونحوها؛ انتهى.

اسامة محمد خيري
20-12-2011, 13:49
الجوهرة الثامنة والاربعون بعد المائة

{ وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَ جَنَّٰتٍ مَّعْرُوشَٰتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٍ وَٱلنَّخْلَ وَٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوۤاْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

والضمير في { أكله } عائد على { النخل والزرع } وأفرد لدخوله في حكمه بالعطفية قال معناه الزمخشري وليس بجيد لأن العطف بالواو لا يجوز إفراد ضمير المتعاطفين. وقال الحوفي: والهاء في { أكله } عائدة على ما تقدّم من ذكر هذه الأشياء المنشآت؛ انتهى

اسامة محمد خيري
26-12-2011, 15:02
الجوهرة التاسعة والاربعون بعد المائة

{ وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَ جَنَّٰتٍ مَّعْرُوشَٰتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٍ وَٱلنَّخْلَ وَٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوۤاْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

{ وآتوا حقه يوم حصاده } والذي يظهر عود الضمير على ما عاد عليه من ثمره وهو جميع ما تقدّم ذكره مما يمكن أن يؤكل إذا أثمر. وقيل: يعود على { النخل } لأنه ليس في الآية ما يجب أن يؤتى حقه عند جذاذه إلا النخل.

وقيل: يعود على { الزيتون والرمان } لأنهما أقرب مذكور

وقال الامام الرازى فى تفسيره

البحث الثالث: قوله تعالى: { وآتوا حقه يوم حصاده } بعد ذكر الأنواع الخمسة، وهو العنب والنخل، والزيتون، والرمان؛ يدل عى وجوب الزكاة في الكل، وهذا يقتضي وجوب الزكاة في الثمار، كما كان يقوله أبو حنيفة رحمه الله.

فإن قالوا: لفظ الحصاد مخصوص بالزرع فنقول: لفظ الحصد في أصل اللغة غير مخصوص بالزرع، والدليل عليه، أن الحصد في اللغة عبارة عن القطع، وذلك يتناول الكل وأيضاً الضمير في قوله حصاده يجب عوده إلى أقرب المذكورات وذلك هو الزيتون والرمان، فوجب أن يكون الضمير عائداً إليه.

اسامة محمد خيري
29-12-2011, 13:16
الجوهرة الخمسون بعد المائة

{ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فوقهم وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }

ما هو مرجع الضمير المتصل الذى باللون الاحمر؟؟



قال الامام القرطبيى فى تفسيره:

ومعنى { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ } أي عقاب ربهم وعذابه، لأن العذاب المهلك إنما ينزل من السماء. وقيل: المعنى يخافون قدرة ربهم التي هي فوق قدرتهم؛ ففي الكلام حذف.

وقيل: معنى «يخافون ربهم من فوقهم» يعني الملائكة، يخافون ربهم وهي من فوق ما في الأرض من دابة ومع ذلك يخافون؛ فلأن يخاف مَن دونهم أولى؛

اسامة محمد خيري
31-12-2011, 21:16
الجوهرة الواحدة والخمسون بعد المائة

{ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلْغَافِلِينَ }

هل الضمير المتصل فى قبله عائد على القصص ام القران؟؟؟

اسامة محمد خيري
08-01-2012, 11:24
الجوهرة الثانية والخمسون بعد المائة

{ وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ }

قال الامام السمين الحلبي فى الدرالمصون

والضميرُ في " بها " فيه ستةُ أقوالٍ،

أحدُها: أنه يعودُ على المِلَّة في قوله: { وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ } ، قال الشيخ: " وبه ابتدأ الزمخشري، ولم يذكُرِ [المهدوي] وغيرَه " والزمخشري - رحمه الله - لم يذكرْ هذا، وإنما ذَكَرَ عَوْدَه على قوله " أَسَلَمْتُ " لتأويله بالكلمةِ، قال الزمخشري: " والضميرُ في " بها " لقولِه { أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } على تأويلِ الكلمةِ والجملةِ، ونحوُه رجوعُ الضميرِ في قولِه:
{ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً }
[الزخرف: 28] إلى قوله:
{ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي }
[الزخرف: 28] وقولُه " كلمةً باقيةً " دليلٌ على أن التأنيثِ على معنى الكلمة. انتهى.

الثاني: أنَّه يعودُ على الكلمةِ المفهومةِ من قولِه " أَسْلَمْتُ " كما تقدَّم تقريرُه عن الزمخشري: قال ابن عطية: " وهو أصوبُ لأنه أقربُ مذكور ".

الثالثُ: أنه يَعودُ على متأخر، وهو الكلمةُ المفهومةُ مِنْ قولِه: { فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ }. ا

لرابع: أنه يعودُ إلى كلمةِ الإِخلاص وإن لم يَجْرِ لها [ذِكْرٌ].


الخامسُ: أنه يعودُ على الطاعةِ للعلم بها أيضاً.

السادسُ: أنَّه يعودُ على الوصيَّةِ المدلولِ عليها بقوله: " ووصَّى " ، و " بها " يتعلَّق لوصَّى. و " بنِيه " مفعولٌ به.

اسامة محمد خيري
12-01-2012, 16:04
الجوهرة الثالثة والخمسون بعد المائة


{ فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ } * { وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ }

قال الامام ابن عاشورفى التحرير والتنوير:

وضمير { إنه } عائد إلى القَسم المذكور في { لا أقسم بمواقع النجوم } ،

أو عائداً إلى مواقع النجوم بتأويله بالمذكور فيكون قسم بمعنى مقسم به كما علمت آنفاً.

ويجوز أن يعود إلى المقسم عليه وهو ما تضمنه جواب القسم من قوله: { إنه لقرآن كريم }.




الجوهرة الرابعة والخمسون بعد المائة


{ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ } * { فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ } * { لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ } * { تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ }

قال الامام الرازى فى تفسيره:

المسألة الأولى: الضمير في قوله تعالى: { إِنَّهُ } عائد إلى ماذا؟ فنقول: فيه وجهان

أحدهما: إلى معلوم وهو الكلام الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وكان معروفاً عند الكل، وكان الكفار يقولون: إنه شعر وإنه سحر، فقال تعالى رداً عليهم: { إِنَّهُ لَقُرْءانٌ }

الثاني :عائد إلى مذكور وهو جميع ما سبق في سورة الواقعة من التوحيد، والحشر، والدلائل المذكورة عليهما، والقسم الذي قال فيه:
{ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ }
[الواقعة: 76] وذلك لأنهم قالوا: هذا كله كلام محمد ومخترع من عنده، فقال: { إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ * فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ }.



الجوهرة الخامسة والخمسون بعد المائة


{ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ } *{ لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ }

قال الامام ابن الجوزى فى زاد المسير:

قوله تعالى: { في كتاب } فيه قولان.

أحدهما: أنه اللوح المحفوظ، قاله ابن عباس.

والثاني: أنه المصحف الذي بأيدينا، قاله مجاهد، وقتادة.

وفي «المكنون» قولان.

أحدهما: مستور عن الخلق، قاله مقاتل، وهذا على القول الأول.

والثاني: مصون، قاله الزجاج.

قوله تعالى: { لا يمسه إلا المطهرون } من قال: إنَّه اللوح المحفوظ. فالمطهرون عنده: الملائكة، وهذا قول ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وسعيد بن جبير. فعلى هذا يكون الكلام خبراً. ومن قال: هو المصحف، ففي المطهرين أربعة أقوال.

أحدها: أنهم المطهرون من الأحداث، قاله الجمهور. فيكون ظاهر الكلام النفي، ومعناه النهي.

والثاني: المطهرون من الشرك، قاله ابن السائب.

والثالث: المطهرون من الذنوب والخطايا، قاله الربيع بن أنس.

والرابع: أن معنى الكلام: لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به، حكاه الفراء انتهي


سؤال

اخى الحبيب ما نوع لا فى الأية هل هى نافية ام ناهية ؟

اسامة محمد خيري
14-01-2012, 20:25
الجوهرة السادسة والخمسون بعد المائة

{ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَٱتَّبِعْ قُرْآنَهُ } * { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ }

ما هو مرجع الضمير المتصل الذى باللون الاحمر؟؟

هل يعود على كتاب الله ام الملك؟؟

قال الامام ابن عطية فى المحرر الوجيز:

وقوله تعالى: { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } أي قراءة الملك الرسول عنا

وقال الامام ابن عاشور فى التحرير والتنوير:

ومعنى { فاتَّبع قرآنه } ، أي أنْصِتْ إلى قِرَاءتِنَا.

فضمير { قرآنه } راجع إلى ما رجع إليه ضمير الغائب في { لا تُحرك به } وهو القرآن بالمعنى الأسمي،

اسامة محمد خيري
14-01-2012, 20:31
الجوهرة السابعة والخمسون بعد المائة

{ فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا ٱهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ }

ما هو مرجع الضمير المتصل فى عنها؟؟

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

قوله: { فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَانُ عَنْهَا }: المفعولُ هنا واجبُ التقديمِ لأنه ضميرٌ متصلٌ، والفاعلُ ظاهرٌ، وكلُّ ما كان كذا فهذا حكمُه. قرأ حمزة: " فَأَزَالهما " والقِراءتان يُحتمل أن تكونا بمعنىً واحدٍ، وذلك أنَّ قراءةَ الجماعةِ " أَزَلَّهما " يجوز أَنْ تكونَ مِنْ " زَلَّ عن المكان " إذا تَنَحَّى عنه فتكونَ من الزوالِ كقراءَةِ حمزة، ويَدُلُّ عليه قولُ امرئ القيس

:378ـ كُمَيْتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِهِ كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزَّلِ

وقال أيضاً:379ـ يَزِلُّ الغلامُ الخِفُّ عن صَهَوَاتِهِ ويَلْوِي بأثوابِ العنيفِ المُثَقَّلِ

فَرَدَدْنا قراءَة الجماعة إلى قراءة حمزة، أو نَرُدُّ قراءَةَ حمزةَ إلى قراءَةِ الجماعة بأَنْ نقول: معنى أزالَهما أي: صَرَفَهُمَا عن طاعةِ الله تعالى فَأَوْقَعَهما في الزَلَّةِ لأنَّ إغواءَه وإيقاعَه لهُما في الزَلَةِ سببُ للزوالِ. ويُحتمل أن تفيدَ كلُّ قراءةٍ معنًى مستقلاً، فقراءةُ الجماعةُ تُؤْذِنُ بإيقاعهما في الزَّلَّةِ، فيكونُ زلَّ استنزل، وقراءةُ حمزة تؤذن بتنحيتِهما عن مكانِهما، ولا بُدَّ من المجازِ في كلتا القراءتينِ لأن الزَّلَل [أصلُه] في زَلَّة القَدَمِ، فاستُعْمِلَ هنا في زَلَّةِ الرأي، والتنحيةُ لا يَقْدِر عليها الشيطانُ، وإنما يَقْدِرُ على الوسوسَةِ التي هي في زَلَّة الرأي، والتحيةُ لا يقْدِر عليها الشيطانُ، وإنما يَقْدِرُ على الوسوسَةِ التي هي سببُ التنحيةِ.

و " عنها " متعلقٌ بالفعلِ قبلَه. ومعنى " عَنْ " هنا السببيَّةُ إن أَعَدْنَا الضميرَ على " الشجرة " أي: أَوْقَعَهما في الزَّلَّةِ بسبب الشجرة.

ويجوز أن تكونَ على بابِها من المجاوزة إن [عاد] الضميرُ على " الجَنَّةِ " ، وهو الأظهرُ، لتقدُّمِ ذِكْرِها، وتجيءُ عليه قراءةُ حمزة واضحةً، ولا تظهَرُ قراءتُهُ كلَّ الظهورِ على كونِ الضميرِ للشجرة، قال ابن عطية: " وأمَّا مَنْ قرأ " أَزَالهما " فإنَّه يعودُ على الجَنَّةِ فقط " ،

وقيل: الضميرُ للطاعةِ أو للحالة أو للسماءِ وإن لم يَجْرِ لها ذِكْرٌ لدَلالةِ السياقِ عليها وهذا بعيدٌ جداً.

اسامة محمد خيري
15-01-2012, 18:46
الجوهرة الثامنة والخمسون بعد المائة

{ وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلَٰـقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

والضميرُ فيه ثلاثةُ أقوالٍ، أحدُها: أنَّه عائدٌ على السَّحَرةِ العائدِ عليهم ضميرُ " فيتعلَّمون ".

الثاني: يعود على اليهود العائدِ عليهم ضميرُ " واتَّبَعوا ".

الثالث: يعودُ على الشياطين. والضميرُ في " به " يعودُ على " ما " في قولِه: { مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ }.

الجوهرة التاسعة والخمسون بعد المائة

{ وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلَٰـقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

قال الامام ابوحيان فى البحر المحيط:

والضمير المنصوب في اشتراه عائد على السحر،

أو الكفر،

أو كتابهم الذي باعوه بالسحر، أو القرآن،

لأنه تعوضوا عنه بكتب السحر، أقوال أربعة.

ملحوظة

سبق ان ذكرنا الاختلاف فى مرجع الضمائر فى الكلمات التى باللون الاخضر

اسامة محمد خيري
16-01-2012, 14:23
الجوهرة الستون بعد المائة

{ ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَٰنٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

والضميرُ في " عليهِما " عائدٌ على الزوجينِ، أي لا جُنَاحَ على الزوجِ فيما أَخَذَ، ولا على المرأةِ فيما أَعْطَتْ.

وقال الفراء: " إنَّما يعودُ على الزوجِ فقط، وإنما أعادَهُ مُثَنَّى والمرادُ واحِدٌ كقولِهِ تعالى:
{ يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ }
[الرحمن: 22]
{ نَسِيَا حُوتَهُمَا }
[الكهف: 61] وقولُه:978 ـ فإنْ تَزْجُرَاني يا بنَ عَفَّانَ أَنْزَجِرْ وإنْ تَدَعاني أَحْمِ عِرْضاً مُمَنَّعَا
وإنما يخرجُ من الملحِ، والناسي يُوشَعُ وحدَه، والمنادى واحدٌ في قوله: " يابنَ عفان

اسامة محمد خيري
16-01-2012, 14:58
الجوهرة الواحدة والستون بعد المائة

{ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُمْ بِٱلْمَعْرُوفِ ذٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }


هل الضمير فى تعضلوهن عائد على الازواج ام الاولياء؟؟؟

من اراد التفصيل فليرجع الى تفسير الامام الرازى ففيه حجة كل فريق

اسامة محمد خيري
16-01-2012, 15:18
الجوهرة الثانية والستون بعد المائة

{ وَبَشِّرِ ٱلَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَٰبِهاً وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ }

قال الرازى فى تفسيره:


السؤال الأول: إلام يرجح الضمير في قوله: { وَأُتُواْ بِهِ }؟ الجواب: إن قلنا المشبه به هو رزق الدنيا فإلى الشيء المرزوق في الدنيا والآخرة يعني أتوا بذلك النوع متشابهاً يشبه الحاصل منه في الآخرة ما كان حاصلاً منه في الدنيا،

وإن قلنا المشبه به هو رزق الجنة أيضاً، فإلى الشيء المرزوق في الجنة، يعني أتوا بذلك النوع في الجنة بحيث يشبه بعضه بعضاً

ملحوظة

قال ابن كثير فى تفسيره:

وقوله تعالى: { كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ } قال السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة، قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل، قال: إنهم أُتُوا بالثمرة في الجنة، فلما نظروا إليها، قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا، وهكذا قال قتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ونصره ابن جرير، وقال عكرمة: { قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ } قال: معناه: مثل الذي كان بالأمس، وكذا قال الربيع بن أنس. وقال مجاهد: يقولون: ما أشبهه به قال ابن جرير:

وقال آخرون: بل تأويل هذا الذي رزقنا من قبل: ثمار الجنة من قبل هذا؛ لشدة مشابهة بعضه بعضاً؛ لقوله تعالى: { وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَـٰبِهاً } قال سنيد بن داود: حدثنا شيخ من أهل المصيصة عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: يؤتى أحدهم بالصفحة من الشيء، فيأكل منها، ثم يؤتى بأخرى، فيقول: هذا الذي أتينا به من قبل، فتقول الملائكة: كُلْ، فاللون واحد، والطعم مختلف. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير، قال: عشب الجنة الزعفران، وكثبانها المسك، ويطوف عليهم الولدان بالفواكه فيأكلونها، ثم يؤتون بمثلها، فيقول لهم أهل الجنة: هذا الذي أتيتمونا آنفاً به، فتقول لهم الوالدان: كلوا، فاللون واحد، والطعم مختلف، وهو قول الله تعالى: { وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَـٰبِهاً }

اسامة محمد خيري
18-01-2012, 10:09
الجوهرة الثالثة والستون بعد المائة

{ ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ ٱلْخَائِنِينَ }

ما اجمل التفكر فى هذة الاية

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان الاختلاف فى مرجع الضمير فى يعلم وأخنه راجع الى ان من قائل هذة العبارة؟؟

هل هو سيدى يوسف ام امراءة العزيز؟؟

وسوف اطرح لك احتمالات عود الضمير فى كلا الحالتين


على فرض ان قائلها امراءة العزيز فانظر الى الاحتمالات

1:ذلك ليعلم يوسف انى لم اخنه بالغيب قاثبت براءته فى غيابه

2:ليعلم الملك انى لم اخن يوسف بالغيب

وهنا سؤال هل يحوز ان يكون المعنى ليعلم انى لم اخن العزيز فيكون التقدير

3:ذلك ليعلك الملك انى لم اخن العزيز بالغيب

4:ذلك ليعلم العزيز انى لم اخنه بالغيب

وقيل قائلها سيدنا يوسف فيكون التقدير

1:ذلك ليعلم العزيز انى لم اخنه بالغيب

2:ذلك ليعلم الملك انى لم اخنه بالغيب

اسامة محمد خيري
18-01-2012, 15:00
الجوهرة الرابعة والستون بعد المائة

{ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّيۤ إِلاَّ مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ }

الضمير فى قال عائد على النبى ام طالوت؟؟

قال الرازى فى تفسيره:

اختلفوا في أن هذا القائل من كان فقال الأكثرون:

أنه هو طالوت وهذا هو الأظهر لأن قوله لا بد وأن يكون مسنداً إلى مذكور سابق، والمذكور السابق هو طالوت، ثم على هذا يحتمل أن يكون القول من طالوت لكنه تحمله من نبـي الوقت، وعلى هذا التقدير لا يلزم أن يكون طالوت نبياً ويحتمل أن يكون من قبل نفسه فلا بد من وحي أتاه عن ربه، وذلك يقتضي أنه مع الملك كان نبياً

والقول الثاني: أن قائل هذا القول هو النبـي المذكور في أول الآية، والتقدير: فلما فصل طالوت بالجنود قال لهم نبيهم: { إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ } ونبـي ذلك الوقت هو اشمويل عليه السلام.

اسامة محمد خيري
22-01-2012, 21:41
الجوهرة الخامسة والستون بعد المائة

{ يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ }


قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

وفاعلُ " يأتي " فيه وجهان، أظهرهما: أنه ضميرُ " يوم " المتقدِّم.

والثاني: أنه ضمير اللَّه تعالىٰ كقوله:
{ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ }
[البقرة: 210] وقوله:
{ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ }

والضميرُ في قوله: " فمنهم " الظاهر عَوْدُه على الناس في قوله: { مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ }. وجعله الزمخشري عائداً على أهلِ الموقف وإن لم يُذْكَروا، قال: " لأنَّ ذلك معلومٌ؛ ولأن قوله: { لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ } يدلُّ عليه " ، وكذا قال ابنُ عطية.

اسامة محمد خيري
22-01-2012, 21:46
الجوهرة السادسة والستون بعد المائة

{ وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ }

قال الامام الالوسي فى تفسيره:

والضمير المستكن في { كَلَّمَهُ } ليوسف عليه السلام والبارز للملك أي فلما كلم يوسف عليه السلام الملك إثر ما أتاه فاستنطقه ورأى حسن منطقه بما صدق الخبر الخبر،

واستظهر في " البحر " كون الضمير الأول للملك والثاني ليوسف أي فلما كلمه الملك ورأى حسن جوابه ومحاورته.

اسامة محمد خيري
25-01-2012, 22:01
الجوهرة السابعة والستون بعد المائة

{ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوۤءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ وَٱللَّهُ رَؤُوفٌ بِٱلْعِبَادِ }

هل الضمير المتصل فى بينه يعود على يوم ام يعود على ما عملت من سوء؟؟

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

قوله تعالى: { يَوْمَ تَجِدُ }: في ناصِبة أوجهٌ،

.......

السادس: أنه منصوبٌ بتودُّ، قال الزمخشري: " يومَ تجد منصوب بتود، والضمير في " بينه " لليوم، أي: يوم القيامة حين تجد كل نفس خيرَها وشرَّها [حاضرين]، تتمنَّى لو أنَّ بينها وبين ذلك اليوم وَهوْلِهِ أمداً بعيداً ".

وهذا الذي ذكره الزمخشري وجهٌ ظاهرٌ لا خفاء بحسنه، ولكنْ في هذه المسألة خلافٌ ضعيف: جمهور البصريين والكوفيين على جوازها، وذهب الأخفش والفراء إلى مَنْعها، وضابطُ هذه المسألة: أنه إذا كان الفاعل ضميراً عائداً على شيء متصلٍ بمعمول الفعل نحو: ثوبي أخويك يلبَسان " فالفاعلُ هو الألف، وهو ضمير عائد على " أخويك " المتصلين بمفعول يلبسان، ومثله: " غلامَ هند ضربَتْ " ففاعل " ضربَتْ " ضمير عائدٌ على " هند " المتصلةِ بغلام المنصوب بضرَبتْ، والآيةُ من هذا القبيل: فإن فاعل " تودُّ " ضميرٌ عائد على " نفس " المتصلةِ بيوم لأنها في جملة، أُضيف الظرفُ إلى تلك الجملة، والظرفُ منصوبٌ بتودُّ، والتقدير: يوم وجدانِ كلِّ نفسٍ خيرَها وشَرَّها مُحْضَرين تَوَدُّ كذا.

........

والضمير في " بينه " فيه وجهان، أحدُهما ـ وهو الظاهر ـ عَوْدُه على " ما عَمِلَتْ " ،

وأعادَه الزمخشري على " اليوم " قال الشيخ: " وأَبْعَدَ الزمخشري في عودِه على " اليوم " لأنَّ أحدَ القِسْمين اللذين أُحْضِروا في ذلك له هو الخيرُ الذي عمله، ولا يُطلب تباعُدُ وقتِ إحضارِ الخير إلا بتجوُّز، إذ كان يشتمل على إحضار الخير والشر فتودُّ تباعدَه لتسلم من الشر، ودَعْه لا يحصُل له الخيرُ، والأَوْلى عَوْدُه إلى ما عملت من السوء لأنه أقرب مذكور. ولأن المعنى: أن السوء يُتَمَنَّى في ذلك اليوم التباعُدُ منه ".

اسامة محمد خيري
28-01-2012, 14:46
الجوهرة الثامنة والستون بعد المائة

{ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثَىٰ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَانِ ٱلرَّجِيمِ }

قال الرازى فى تفسيره:



{ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا } واعلم أن هذا الضمير إما أن يكون عائداً إلى الأنثى التي كانت في بطنها وكان عالماً بأنها كانت أنثى أو يقال: إنها عادت إلى النفس والنسمة أو يقال: عادت إلى المنذورة.

اسامة محمد خيري
12-02-2012, 19:40
الجوهرة التاسعة والستون بعد المائة


{ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَىٰ أحَدٍ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِيۤ أُخْرَٰكُمْ فَأَثَـٰبَكُمْ غَمّاًً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَآ أَصَـٰبَكُمْ وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }


قال السمين الحلبي فى الدر المصون:


قال الزمخشري: " ويجوز أَنْ يكونَ الضميرُ في " فأثابكم " للرسولِ، أي: فآساكم في الاغتمامِ، وكما غَمَّكم ما نَزَل به من كسرِ رباعيته غَمَّه ما نَزَل بكم من فَوْتِ الغنيمة

اسامة محمد خيري
17-02-2012, 15:17
الجوهرة السبعون بعد المائة

{ وَإِن مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً }


قال السمين الحلبي فى الدر المصون:

والضميرُ في " يكون " لعيسى، وقيل: لمحمد عليه السلام

ملحوظة

سبق ان اشرت الى الاختلاف فى مرجع الضمير فى به وموته

انظر الجوهرة السابعة والاربعين من جواهر الضمائر هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=10546&page=4

اسامة محمد خيري
20-02-2012, 14:22
الجوهرة الواحدة والسبعون بعد المائة

{ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ } *{ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط:

والظاهر أنّ الضمير في قوله: يخافون، عائد على المنسوب إليهم السجود. في ولله يسجد، وقاله أبو سليمان الدمشقي.

وقال ابن السائب ومقاتل: يخافون من صفة الملائكة خاصة، فيعود الضمير عليهم. وقال الكرماني: والملائكة موصوفون بالخوف، لأنهم قادرون على العصيان وإن كانوا لا يعصون. والفوقية المكانية مستحيلة بالنسبة إليه تعالى، فإن علقته بيخافون كان على حذف مضاف أي: يخافون عذابه كائناً من فوقهم، لأن العذاب إنما ينزل من فوق، وإن علقته بربهم كان حالاً منه أي: يخافون ربهم عالياً لهم قاهراً لقوله:
{ وهو القاهر فوق عباده }
[الأنعام: 18]
{ وإنا فوقهم قاهرون }

ملحوظة

انظر الجوهرة الخمسين بعد المائة من جواهر الضمائر هنا

http://www.aslein.net/showthread.php...0636#post90636

اسامة محمد خيري
20-02-2012, 14:27
الجوهرة الثانية والسبعون بعد المائة

{ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱبْنَيْ ءَادَمَ بِٱلْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ ٱلآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ }

قال الرازى فى تفسيره:


المسألة الثانية: قوله { وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ } فيه قولان: أحدهما: واتل على الناس.

والثاني: واتل على أهل الكتاب،

اسامة محمد خيري
20-02-2012, 17:30
الجوهرة الثالثة والسبعون بعد المائة

{ فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي ٱلأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـٰذَا ٱلْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلنَّادِمِينَ }


قال الالوسى فى تفسيره:

و الضمير المستكن في ـ يريه ـ لله تعالى أو للغراب، واللام على الأول متعلقة ـ ببعث حتماً، وعلى الثاني ـ بيبحث ـ ويجوز تعلقها ببعث أيضاً،

ملحوظة

انظر الجوهرة العاشره من جواهر الضمائر هنا

مرجع الضمير المنصل فى اخيه

http://www.aslein.net/showthread.php?t=10546

اسامة محمد خيري
25-02-2012, 10:14
الجوهرة الرابعة والسبعون بعد المائة

{ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً }

قال سيدى الرازى فى تفسيره:



فالضمير في قوله: { كَادُواْ } إلى من يعود؟

فيه ثلاثة أوجه

أحدها: إلى الجن، ومعنى { قَامَ... يَدْعُوهُ } أي قام يعبده يريد قيامه لصلاة الفجر حين أتاه الجن، فاستمعوا القراءة { كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً } ، أي يزدحمون عليه متراكمين تعجباً مما رأوا من عبادته، واقتداء أصحابه به قائماً وراكعاً، وساجداً وإعجاباً بما تلا من القرآن، لأنهم رأوا مالم يروا مثله، وسمعوا ما لم يسمعوا مثله

والثاني: لما قدم رسول الله يعبد الله وحده مخالفاً للمشركين في عبادتهم الأوثان، كاد المشركون لتظاهرهم عليه وتعاونهم على عداوته يزدحمون عليه

والثالث: وهو قول قتادة: لما قام عبدالله تلبدت الإنس والجن، وتظاهروا عليه ليبطلوا الحق الذي جاء به ويطفئوا نور الله، فأبى الله إلا أن ينصره ويظهره على من عاداه،

اسامة محمد خيري
29-02-2012, 11:57
الجوهرة الخامسة والسبعون بعد المائة

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ }

قال ابن الجوزى فى زاد المسير:


وفي قوله: { عفا الله عنها } قولان.

أحدهما: أنه إِشارة إِلى الأشياء.

والثاني: إِلى المسألة.

فعلى القول الأول في الآية تقديم وتأخير. والمعنى: لا تسألوا عن أشياء إِن تبد لكم تسؤكم، عفا الله عنها. ويكون معنى: عفا الله عنها: أمسك عن ذكرها، فلم يوجب فيها حكماً.

وعلى القول الثاني، الآية على نظمها، ومعنى: عفا الله عنها: لم يؤاخذ بها.

ملحوظة

الجوهرة القادمة ان شاء الله فى هذة الاية ايضا

اسامة محمد خيري
02-03-2012, 17:14
الجوهرة السادسة والسبعون بعد المائة

{ قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيۤ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكَينَ }

انظر الجوهرة السادسة والسبعين من جواهر القراءات هنا


http://www.aslein.net/showthread.php?t=11675&page=6&p=92861#post92861

اسامة محمد خيري
16-03-2012, 15:02
الجوهرة السابعة والسبعون بعد المائة

{ وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

والضمير في " خلقهم " فيه وجهان،

أحدهما: أنه يعود على الجاعلين أي: جعلوا له شركاء مع أنه خلقهم وأوجدهم منفرداً بذلك من غير مشاركة له في خلقهم فكيف يشركون به غيره ممَّن لا تأثيرَ له في خلقهم؟


والثاني: أنه يعود على الجن أي: والحال أنه خلق الشركاء فكيف يجعلون مخلوقه شريكاً له؟

اسامة محمد خيري
17-03-2012, 12:04
الجوهرة الثامنة والسبعون بعد المائة

{ عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ } * { أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ } * { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ } * { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ }

قال القرطبى فى تفسيره:


{ لَعَلَّهُ } يعني ٱبن أمّ مكتوم { يَزَّكَّىٰ } بما ٱستدعَى منك تعليمه إياه من القرآن والدين، بأن يزداد طهارة في دينه، وزوال ظلمة الجهل عنه

وقيل: الضمير في «لعله» للكافر يعني إنك إذا طمعت في أن يتزكى بالإسلام أو يذَّكر، فتقربه الذكرى إلى قبول الحق وما يُدْريك أن ما طمعت فيه كائن.

اسامة محمد خيري
20-03-2012, 15:18
ملحوظة

قلت فى الجوهرة الخامسة والسبعين بعد المائة:



الجوهرة القادمة ان شاء الله فى هذة الاية ايضا

ولم اتذكر ما قلت



الجوهرة التاسعة والسبعون بعد المائة

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ }

قال سيدى الرازى فى تفسيره:

فإن قيل قوله { وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا } هذا الضمير عائد إلى الأشياء المذكورة في قوله { لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء } فكيف يعقل في { أَشْيَاء } بأعيانها أن يكون السؤال عنها ممنوعاً وجائزاً معاً.


قلنا: الجواب عنه من وجهين

: الأول: جائز أن يكون السؤال عنها ممنوعاً قبل نزول القرآن بها ومأموراً به بعد نزول القرآن بها،

والثاني: أنهما وإن كانا نوعين مختلفين، إلا أنهما في كون كل واحد منهما مسؤولاً عنه شيء واحد، فلهذا الوجه حسن اتحاد الضمير وإن كانا في الحقيقة نوعين مختلفين.

وقال السمين الحلبى فى الدرالمصون:

والضميرُ في " عنها " يحتمل أن يعودَ على نوعِ الأشياءِ المَنْهِيَّ عنها لا عليها أنفسِها، قاله ابن عطية، ونقله الواحدي عن صاحبِ " النظم " ونظَّره بقوله تعالى:
{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ }
[المؤمنون: 12] يعني آدم، " ثم جَعَلْناه " قال " يعني ابن آدم " فعاد الضميرُ على ما دل عليه الأول،

ويحتمل أن يعود عليها أنفسها، قال الزمخشري بمعناه.

ملحوظة

ان شاء الله الجوهرة القادمة عن الاية التى تليها ويارب لا انسي هذة المرة

اسامة محمد خيري
29-03-2012, 13:28
الجوهرة الثمانون بعد المائة

استكمالا للجوهرة السابقة

{ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ }

قال سيدى الرازى فى تفسيره

فإن قيل:إنه تعالى قال:أولا:
{ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء }
[المائدة: 101]

ثم قال ههنا: { قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مّن قَبْلِكُمْ } وكان الأولى أن يقول: قد سأل عنها قوم فما السبب في ذلك.

قلنا الجواب من وجهين

: الأول: أن السؤال عن الشيء عبارة عن السؤال عن حالة من أحواله، وصفة من صفاته، وسؤال الشيء عبارة عن طلب ذلك الشيء في نفسه، يقال: سألته درهماً أي طلبت منه الدرهم ويقال: سألته عن الدرهم أي سألته عن صفة الدرهم وعن نعته، فالمتقدمون إنما سألوا من الله إخراج الناقة من الصخرة، وإنزال المائدة من السماء، فهم سألوا نفس الشيء، وأما أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فهم ما سألوا ذلك، وإنما سألوا عن أحوال الأشياء وصفاتها، فلما اختلف السؤالان في النوع، اختلفت العبارة أيضاً إلا أن كلا القسمين يشتركان في وصف واحد، وهو أنه خوض في الفضول، وشروع فيما لا حاجة إليه، وفيه خطر المفسدة، والشيء الذي لا يحتاج إليه ويكون فيه خطر المفسدة، يجب على العاقل الاحتراز عنه، فبيّـن تعالى أن قوم محمد عليه السلام في السؤال عن أحوال الأشياء مشابهون لأولئك المتقدمين في سؤال تلك الأشياء في كون كل واحد منهما فضولاً وخوضاً فيما لا فائدة فيه.

الوجه الثاني: في الجواب أن الهاء في قوله { قَدْ سَأَلَهَا } غير عائدة إلى الأشياء التي سألوا عنها، بل عائدة إلى سؤالاتهم عن تلك الأشياء، والتقدير: قد سأل تلك السؤالات الفاسدة التي ذكرتموها قوم من قبلكم، فلما أجيبوا عنها أصبحوا بها كافرين.

وقال السمين الحلبى فى الدر المصون:


قوله تعالى: { قَدْ سَأَلَهَا }: الضميرُ في " سألها " ظاهرُه يعود على " أشياء " لكن قال الزمخشري: " فإنْ قلت: كيف قال: لا تَسْالوا عن أشياء، ثم قال: " قد سَألَها " ولم يقل سَألَ عنها؟ قلت: [الضميرُ في سألها] ليس يعودُ على أشياءَ حتى يَتَعدَّى إليها بـ " عن " ، وإنما يعودُ على المسألةِ المدلولِ عليها بقوله: " لا تَسْألوا " أي: قد سأل المسألةَ قومٌ، ثم أصبحوا بها - أي بمرجوعِها - كافرين " ونحا ابن عطية مَنْحاه...

اسامة محمد خيري
29-03-2012, 18:11
الجوهرة الواحدة والثمانون بعد المائة



{ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَماَّ تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّآ أَثْقَلَتْ دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّاكِرِينَ } * { فَلَمَّآ آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتَاهُمَا فَتَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } * { أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ }

قال الالوسى فى تفسيره:

وعن الحسن وقتادة أن ضمير { جَعَلاَ } و { ءاتَـٰهُمَا } يعود على النفس وزوجها من ولد آدم لا إلى آدم وحواء عليهما السلام،

اسامة محمد خيري
30-03-2012, 13:34
الجوهرة الثانية والثمانون بعد المائة

{ فَلَمَّآ آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتَاهُمَا فَتَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }



قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

وقيل: المرادُ بالشرك النصيبُ، وهو ما جعلاه مِنْ رزقهما له يأكله معهما، وكانا يأكلان ويشربان وحدَهما. فالضمير في " له " يعود على الولد الصالح. وقيل: الضمير في " له " لإِبليس ولم يَجْرِ له ذِكْر. وهذان الوجهان لا معنى لهما

وقال ابو حيان فى البحر المحيط

والضمير في { له } عائد على الله

ومن زعم أنه عائد على إبليس فقوله بعيد لأنه لم يجر له ذكر

وكذا يبعد قول من جعله عائداً على الولد الصالح وفسّر الشرك بالنصيب من الرزق في الدنيا وكانا قبله يأكلان ويشربان وحدهما

اسامة محمد خيري
08-04-2012, 12:47
الجوهرة الثالثة والثمانون بعد المائة

{ ٱتَّخَذُوۤاْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوۤاْ إِلاَّ لِيَعْبُدُوۤاْ إِلَـٰهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }

قال ابو حيان فى البحر المحيط:

الظاهر أن الضمير عائد على من عاد عليه في اتخذوا، أي: أمروا في التوراة والإنجيل على ألسنة أنبيائهم...

وقيل: الضمير عائد على الأحبار والرهبان المتخذين أرباباً أي: وما أمر هؤلاء إلا ليعبدوا الله ويوحدوه، فكيف يصح أن يكونوا أرباباً وهم مأمورون مستعبدون؟

اسامة محمد خيري
08-04-2012, 12:53
الجوهرة الرابعة والثمانون بعد المائة

{ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون }

قال ابو حيان فى البحر المحيط:



والظاهر أن الضمير في ليظهره عائد على الرسول لأنه المحدّث عنه، والدين هنا جنس أي: ليعليه على أهل الأديان كلهم، فهو على حذف مضاف...

وقيل: الضمير يعود على الدين، فقال أبو هريرة، والباقر، وجابر بن عبد الله: إظهار الدِّين عند نزول عيسى ابن مريم ورجوع الأديان كلها إلى دين الإسلام،

ملحوظة

انظر الجوهرة الثامنة والسبعين من اسرار العلاقة بين الكتاب والسنة هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=12026&page=7

اسامة محمد خيري
09-04-2012, 10:22
الجوهرة الخامسة والثمانون بعد المائة

{ فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلاَ أَوْلَـٰدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ }

قال ابن الجوزى الحنبلى فى زاد المسير:

وفي معنى الآية أربعة أقوال.

أحدها: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وابن قتيبة. فعلى هذا، في الآية تقديم وتأخير، ويكون تعذيبهم في الآخرة بما صنعوا في كسب الأموال وإنفاقها.

والثاني: أنها على نظمها، والمعنى: ليُعذبهم بها في الدنيا بالمصائب في الأموال والأولاد، فهي لهم عذاب، وللمؤمنين أجر، قاله ابن زيد.

والثالث: أن المعنى ليعذبهم بأخذ الزكاة من أموالهم والنفقة في سبيل الله، قاله الحسن. فعلى هذا، ترجع الكناية إلى الأموال وحدها.

والرابع: ليعذبهم بسبي أولادهم وغنيمة أموالهم، ذكره الماوردي. فعلى هذا، تكون في المشركين.

وقال السمين الحلبى فى الدر المصون:

قوله تعالى: { ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا }: فيه وجهان

أحدهما: أنه متعلق بـ " تعجبك " ويكون قول { إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا } جملةَ اعتراض والتقدير: فلا تعجبك في الحياة. ويجوز أن يكونَ الجارُّ حالاً من أموالهم. وإلى هذا نحا ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن قتيبة قالوا: في الكلام تقديمٌ وتأخير، والمعنىٰ: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد ليعذبهم بها في الآخرة.

والثاني: أن " في الحياة " متعلقٌ بالتعذيب، والمراد بالتعذيب الدنيويِّ مصائبُ الدنيا ورزاياها، أو ما لزمهم من التكاليف الشاقة، فإنهم لا يرجون عليها ثواباً. قاله ابن زيد، أو ما فُرِض عليهم من الزكوات قاله الحسن، وعلى هذا فالضمير في " بها " يعود على الأموال فقط، وعلى الأول يعود على الأولاد والأموال.

اسامة محمد خيري
10-04-2012, 11:03
الجوهرة السادسة والثمانون بعد المائة

{ وَآخَرُونَ ٱعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَٰوتَك سَكَنٌ لَّهُمْ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

قال سيدى الرازى فى تفسيره:


ثم قال تعالى: { خُذْ مِنْ أَمْوٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهّرُهُمْ وَتُزَكّيهِمْ بِهَا } وفيه مسائل:

المسألة الأولى: اختلف الناس في المراد.

فقال بعهضم: هذا راجع إلى هؤلاء الذين تابوا، وذلك لأنهم بذلوا أموالهم للصدقة، فأوجب الله تعالى أخذها، وصار ذلك معتبراً في كمال توبتهم لتكون جارية في حقهم مجرى الكفارة، وهذا قول الحسن، وكان يقول ليس المراد من هذه الآية الصدقة الواجبة، وإنما هي صدقة كفارة الذنب الذي صدر منهم.

والقول الثاني: أن الزكوات كانت واجبة عليهم، فلما تابوا من تخلفهم عن الغزو وحسن إسلامهم، وبذلوا الزكاة أمر الله رسوله أن يأخذها منهم.

والقول الثالث: أن هذه الآية كلام مبتدأ، والمقصود منها إيجاب أخذ الزكاة من الأغنياء وعليه أكثر الفقهاء إذ استدلوا بهذه الآية في إيجاب الزكوات. وقالوا في الزكاة إنها طهرة،

أما القائلون بالقول الأول: فقد احتجوا على صحة قولهم بأن الآيات لا بد وأن تكون منتظمة متناسقة، أما لو حملناها على الزكوات الواجبة ابتداء، لم يبق لهذه الآية تعلق بما قبلها، ولا بما بعدها، وصارت كلمة أجنبية، وذلك لا يليق بكلام الله تعالى، وأما القائلون بأن المراد منه أخذ الزكوات الواجبة، قالوا: المناسبة حاصلة أيضاً على هذا التقدير، وذلك لأنهم لما أظهروا التوبة والندامة، عن تخلفهم عن غزوة تبوك، وهم أقروا بأن السبب الموجب لذلك التخلف حبهم للأموال وشدة حرصهم على صونها عن الإنفاق، فكأنه قيل لهم إنما يظهر صحة قولكم في ادعاء هذه التوبة والندامة لو أخرجتم الزكاة الواجبة، ولم تضايقوا فيها، لأن الدعوى لا تتقرر إلا بالمعنى، وعند الامتحان يكرم الرجل أو يهان، فإن أدوا تلك الزكوات عن طيبة النفس ظهر كونهم صادقين في تلك التوبة والإنابة، وإلا فهم كاذبون مزورون بهذا الطريق. لكن حمل هذه الآية على التكليف بإخراج الزكوات الواجبة مع أنه يبق نظم هذه الآيات سليماً أولى، ومما يدل على أن المراد الصدقات الواجبة

وقال سيدى ابن عاشور فى تفسيره:

لما كان من شرط التوبة تدارك ما يمكن تداركه مما فات وكان التخلف عن الغزو مشتملاً على أمرين هما عدم المشاركة في الجهاد، وعدم إنفاق المال في الجهاد، جاء في هذه الآية إرشاد لطريق تداركهم ما يُمكن تَدَارُكه مما فات وهو نفع المسلمين بالمال، فالانفاقُ العظيم على غزوة تُبوك استنفد المال المعد لنوائب المسلمين، فإذا أخذ من المخلفين شيء من المال انجبر به بعض الثلم الذي حلّ بمال المسلمين.

فهذا وجه مناسبة ذكر هذه الآية عقب التي قبلها. وقد روي أن الذين اعترفوا بذنوبهم قالوا للنبيء صلى الله عليه وسلم هذه أموالنا التي بسببها تخلفنا عنك خذها فتصدق بها وطهرنا واستغفر لنا، فقال لهم: لم أومر بأن آخذ من أموالكم. حتى نزلت هذه الآية فأخذ منهم النبي صلى الله عليه وسلم صدقاتهم، فالضمير عائد على آخرين اعترفوا بذنوبهم

اسامة محمد خيري
19-04-2012, 12:22
الجوهرة السابعة والثمانون بعد المائة

{ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَٱلْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ ٱلْكَافِرِينَ }

قال سيدى الرازى فى تفسيره:

اختلفوا في أنه كان ابناً له، وفيه أقوال:

القول الأول: أنه ابنه في الحقيقة،....

القول الثاني: أنه كان ابن امرأته وهو قول محمد بن علي الباقر وقول الحسن البصري ويروى أن علياً رضي الله عنه قرأ { وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُ } والضمير لامرأته. وقرأ محمد بن علي وعروة بن الزبير { ٱبْنَهُ } بفتح الهاء يريد أن ابنها...

اسامة محمد خيري
11-07-2012, 09:23
الجوهرة الثامنة والثمانون بعد المائة

{ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَٰتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ }

انظر الجوهرة الرابعة من جواهر اسلوب الشرط

http://www.aslein.net/showthread.php?t=16001&p=96486#post96486

اسامة محمد خيري
19-07-2012, 23:38
الجوهرة التاسعة والثمانون بعد المائة

{ ثُمَّ أَنْتُمْ هَـٰؤُلاۤءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنْكُمْ مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِٱلإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ ٱلّعَذَابِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }

قال الامام الرازى فى تفسيره:

قال بعضهم: الذين أخرجوا والذين فودوا فريق واحد، وذلك أن قريظة والنضير كانا أخوين كالأوس والخزرج، فافترقوا فكانت النضير مع الخزرج وقريظة مع الأوس. فكان كل فريق يقاتل مع حلفائه وإذا غلبوا خربوا ديارهم وأخرجوهم وإذا أسر رجل من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه، فعيرتهم العرب وقالوا: كيف تقاتلونهم ثم تفدونهم فيقولون: أمرنا أن نفديهم وحرم علينا قتالهم، ولكنا نستحي أن نذل حلفاءنا،

وقال آخرون: ليس الذين أخرجوهم فودوا ولكنهم قوم آخرون فعابهم الله عليه

اسامة محمد خيري
23-07-2012, 16:32
الجوهرة التسعون بعد المائة

{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } * { فَرِحِينَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }*{ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }

قال الالوسي فى تفسيره:

يَسْتَبْشِرُونَ } مكرر للتأكيد وليتعلق به قوله تعالى: { بِنِعْمَةٍ مّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } فحينئذ يكون بياناً وتفسيراً لقوله سبحانه:
{ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
[آل عمران: 170] لأن الخوف غم يلحق الإنسان مما يتوقعه من السوء، والحزن غم يلحقه من فوات نافع أو حصول ضار فمن كان متقلباً في نعمة من الله تعالى وفضل منه سبحانه فلا يحزن أبداً، ومن جعلت أعماله مشكورة غير مضيعة فلا يخاف العاقبة، ويجوز أن يكون بيان ذلك النفي بمجرد قوله جل وعلا: { بِنِعْمَةٍ مّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ } من غير ضم ما بعده إليه،

وقيل: الاستبشار الأول: بدفع المضار ولذا قدم، والثاني: بوجود المسار

أو الأول: لإخوانهم، والثاني: لهم أنفسهم،

وقال ابن عاشور فى التحرير والتنوير:

وضمير { يستبشرون بنعمة من الله } يجوز أن يعود إلى الذين لم يلحقوا بهم فتكون الجملة حالاً من الذين لم يلحقوا بهم أي لا خوف عليهم ولا حزن فهم مستبشرون بنعمة من الله،

ويحتمل أن يكون تكريراً لقوله: { ويستبشرون بالذين لم يلحقوا } والضمير لـ { الذين قُتِلوا في سبيل الله }

اسامة محمد خيري
28-07-2012, 14:26
الجوهرة الواحدة والتسعون بعد المائة

{ وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ ٱجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يِوحَىٰ إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَـٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } * { وَإِذَا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }

قال الرازى فى تفسيره:

وفي الآية قول خامس وهو أن قوله تعالى: { وَإِذَا قُرِىء ٱلْقُرْءانُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ } خطاب مع الكفار في ابتداء التبليغ وليس خطاباً مع المسلمين، وهذا قول حسن مناسب وتقريره أن الله تعالى حكى قبل هذه الآية أن أقواماً من الكفار يطلبون آيات مخصوصة ومعجزات مخصوصة، فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يأتيهم بها قالوا لولا اجتبيتها، فأمر الله رسوله أن يقول جواباً عن كلامهم إنه ليس لي أن أقترح على ربي، وليس لي إلا أن أنتظر الوحي، ثم بين تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ترك الإتيان بتلك المعجزات التي اقترحوها في صحة النبوة، لأن القرآن معجزة تامة كافية في إثبات النبوة وعبر الله تعالى عن هذا المعنى بقوله
{ هَـٰذَا بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }
[الأعراف: 203] فلو قلنا إن قوله تعالى: { وَإِذَا قُرِىءَ ٱلْقُرْءانُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ }

ملحوظة

هذا الوجه اليق بنظم الاية انظر الجوهرة الثلاثين من اسرار النظم بين الايات فى كتاب الله هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=15418&page=2

اسامة محمد خيري
31-07-2012, 21:36
الجوهرة الثانية والتسعون بعد المائة

{ لَقَدْ تَابَ الله عَلَىٰ ٱلنَّبِيِّ وَٱلْمُهَاجِرِينَ وَٱلأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ }


قال سيدى الالوسى فى تفسيره المبارك:

{ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ } تكرير للتأكيد بناء على أن الضمير للنبـي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار رضي الله تعالى عنهم، والتأكيد يجوز عطفه بثم كما صرح به النحاة وإن كان كلام أهل المعاني يخالفه ظاهراً، وفيه تنبيه على أن توبته سبحانه في مقابلة ما قاسوه من الشدائد كما دل عليه التعليق بالموصول، ويحتمل أن يكون الضمير للفريق، والمراد أنه تاب عليهم لكيدودتهم وقربهم من الزيغ لأنه جرم محتاج إلى التوبة عليه فلا تكرار لما سبق، وقوله: { إِنَّهُ بِهِمْ رَءوفٌ رَّحِيمٌ } استئناف تعليلي فإن صفة الرأفة والرحمة من دواعي التوبة والعفو، وجوز كون الأول عبارة عن إزالة الضرر والثاني عن إيصال النفع، وأن يكون أحدهما للسوابق والآخر للواحق.

اسامة محمد خيري
02-08-2012, 21:16
الجوهرة الثالثة والتسعون بعد المائة

{ فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْآنَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَانِ ٱلرَّجِيمِ } * { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } * { إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ }

انظر الجوهرة الثالثة من اسرار الباء فى كتاب الله هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=16203&p=97088#post97088

اسامة محمد خيري
04-08-2012, 16:06
الجوهرة الرابعة والتسعون بعد المائة

{ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ }

قال الالوسى فى تفسيره:

وقيل: إن الكلام تم عند قوله: { فَعَلَهُ } والضمير المستتر فيه يعود على
{ فَتًى }
[الأنبياء: 60] أو إلى { إِبْراهِيم }

وقال القرطبي فى تفسيره:

وقال الكسائي؛ الوقف عند قوله: «بل فعله» أي فعله من فعله؛ ثم يبتدىء «كَبِيُرُهم هذا».

اسامة محمد خيري
05-08-2012, 21:32
الجوهرة الخامسة والتسعون بعد المائة

{ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ } * { مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ }

انظر الجوهرة الرابعة من اسرار الباء فى كتاب الله

http://www.aslein.net/showthread.php?t=16203&p=97188#post97188

اسامة محمد خيري
11-08-2012, 12:33
الجوهرة السادسة والتسعون بعد المائة

{ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ } * { لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ }

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط:

والضمير في ثمره عائد على الماء، قيل: لدلالة العيون عليه ولكونه على حذف مضاف، أي من ماء العيون؛ وقيل: على النخيل، واكتفى به للعلم في اشتراك الأعيان فيما علق به النخيل من أكل ثمره، أو يراد من ثمر المذكور، وهو الجنات، كما قال الشاعر:
فيها خطوط من سواد وبلق كأنه في الجلد توليع البهق
فقيل له: كيف قلت بعيون، كأنه والذي تقدم خطوط؟ فقال أرت: كان ذاك. وقيل: عائد إلى التفجير الدال عليه وفجرنا الآية أقرب مذكور، وعنى بثمرة: فوائده، كما تقول: ثمرة التجارة الربح

وقال الامام الرازى فى تفسيره:


الضمير في قوله: { مِن ثَمَرِهِ } عائد إلى أي شيء؟

نقول المشهور أنه عائد إلى الله أي ليأكلوا من ثمر الله وفيه لطيفة: وهي أن الثمار بعد وجود الأشجار وجريان الأنهار لم توجد إلا بالله تعالى ولولا خلق الله ذلك لم توجد فالثمر بعد جميع ما يظن الظان أنه سبب وجوده ليس إلا بالله تعالى وإرادته فهي ثمره،

ويحتمل أن يعود إلى النخيل وترك الأعناب لحصول العلم بأنها في حكم النخيل

ويحتمل أن يقال هو راجع إلى المذكور أي من ثمر ما ذكرنا، وهذان الوجهان نقلهما الزمخشري،

ويحتمل وجهاً آخر أغرب وأقرب وهو أن يقال المراد من الثمر الفوائد يقال ثمرة التجارة الربح ويقال ثمرة العبادة الثواب، وحينئذٍ يكون الضمير عائداً إلى التفجير المدلول عليه بقوله: { وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ } تفجيراً ليأكلوا من فوائد ذلك التفجير وفوائده أكثر من الثمار بل يدخل فيه ما قال الله تعالى:
{ أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَاء صَبّاً }
[عبس: 25] إلى أن قال:
{ فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَائِقَ غُلْباً * وَفَـٰكِهَةً وَأَبّاً }
[عبس: 27 ـ 31] والتفجير أقرب في الذكر من النخيل، ولو كان عائداً إلى الله لقال من ثمرنا كما قال (وجعلنا) (وفجرنا).

ملحوظة

انظر الجوهرة الثانية عشر هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=11863&page=2&p=97505&posted=1#post97505

اسامة محمد خيري
12-08-2012, 11:30
الجوهرة السابعة والتسعون بعد المائة

{ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون


والضميرُ في " أنَّه " فيه قولان،

أحدهما ـ وإليه ذهب الزمخشري ـ أنه عائدٌ على تمكينِ الشيطانِ أي: ليَعْلَمَ المؤمنون ِأن تمكينَ الشيطانِ هو الحق.

الثاني ـ وإليه نحا ابن عطية ـ أنه عائدٌ على القرآنِ. وهو وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ فهو في قوة المنطوق.

ملحوظة

سبق ان ذكرنا الضمائر فى الاية التى قبلها وبعدها فى الجوهرة الرابعة والاربعين

اسامة محمد خيري
13-08-2012, 10:26
الجوهرة الثامنة والتسعون بعد المائة



{ فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ } * { وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ } * { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ } * { فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ } * { لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ }

قال ابن عطية فى المحرر الوجيز:

واختلف الناس في: { النجوم } هنا، فقال ابن عباس وعكرمة ومجاهد وغيرهم: هي نجوم القرآن التي نزلت على محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه روي أن القرآن نزل من عند الله في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، وقيل إلى البيت المعمور جملة واحدة، ثم نزل بعد ذلك على محمد نجوماً مقطعة في مدة من عشرين سنة.

قال القاضي أبو محمد: ويؤيد هذا القول عود الضمير على القرآن في قوله: { إنه لقرآن كريم } ، وذلك أن ذكره لم يتقدم إلا على هذا التأويل، ومن لا يتأول بهذا التأويل يقول: إن الضمير يعود على القرآن وإن لم يتقدم ذكر لشهرة الأمر ووضوح المعنى كقوله تعالى:
{ حتى توارت بالحجاب }
[ص: 32]، و
{ كل من عليها فان }
[الرحمن: 26] وغير ذلك. وقال جمهور كثير من المفسرين: { النجوم } هنا: الكواكب المعروفة

وقال الامام الماتريدي فى تفسيره تاويلات اهل السنة:

وقوله: { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ } على قول من يجعل القسم بالقرآن، فهو ظاهر: أن يقول: { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ } ، أي: الذي أقسم به وأنزله نجوماً هو كريم.
وعلى التأويل الذي يجعل القسم بالنجوم المعروفة، يجعل قوله: { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ } ابتداء ذكر منه له.

مواقع النجوم

http://www.aslein.net/showthread.php?t=16270&p=97560#post97560

ملحوظة

سبق ان اشرت فى جواهر سابقة الى الضمائر فى هذة الايات

اسامة محمد خيري
13-08-2012, 14:41
الجوهرة التاسعة والتسعون بعد المائة

{ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ فَهِيَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }

انظر الجوهرة السابعة والخمسين من الاسرار العاليات فى العلاقة بين الايات المتتاليات

http://www.aslein.net/showthread.php?t=15418&page=4&p=97588&posted=1#post97588

اسامة محمد خيري
16-08-2012, 20:45
الجوهرة المائتان


{ قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ } * { وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } * { وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } * { قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلاۤ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلاۤ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ } * { وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوۤاْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }

قال ابو حيان فى البحر:

{ وأنذر به } أي بما أوحي إليك. وقيل: يعود على الله أي بعذاب الله.وقيل: يعود على الحشر

اسامة محمد خيري
16-08-2012, 20:59
الجوهرة الواحدةبعد المائتان



أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلاۤءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ }

قال السمي الحلبى فى الدر المصون:


والهاء في " بها " تعود على الثلاثة الأشياء وهي: الكتابُ والحكمُ والنبوة، وهو قول الزمخشري. وقيل: تعودُ على النبوَّة فقط لأنها أقرب مذكور

وقال الالوسي فى تفسيره:



{ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا } أي بهذه الثلاثة أو بالنبوة الجامعة للباقين ...{ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا } أي أمرنا برعايتها ووفقنا للإيمان بها والقيام بحقوقها

اسامة محمد خيري
19-08-2012, 11:50
الجوهرة الثانية بعد المائتان



{ أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ }

قال الرازى فى تفسيره:


اختلفوا في المخاطب به على وجوه.

أحدها: أنهم المسلمون وهو قول الأصم والجبائي وأبي مسلم، واستدلوا عليه بوجوه.

الأول: أنه قال في آخر الآية: { وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلإِيمَـٰنِ } وهذا الكلام لا يصح إلا في حق المؤمنين.

الثاني: أن قوله: { أَمْ تُرِيدُونَ } يقتضي معطوفاً عليه وهو قوله:
{ لاَ تَقُولُواْ رٰعِنَا }
[البقرة: 104] فكأنه قال: وقولوا انظرنا واسمعوا فهل تفعلون ذلك كما أمرتم أم تريدون أن تسألوا رسولكم؟

الثالث: أن المسلمين كانوا يسألون محمداً صلى الله عليه وسلم عن أمور لا خير لهم في البحث عنها ليعلموها كما سأل اليهود موسى عليه السلام ما لم يكن لهم فيه خير عن البحث عنه،

الرابع: سأل قوم من المسلمين أن يجعل لهم ذات أنواط كما كان للمشركين ذات أنواط، وهي شجرة كانوا يعبدونها ويعلقون عليها المأكول والمشروب، كما سألوا موسى أن يجعل لهم إلهاً كما لهم آلهة.

القول الثاني: أنه خطاب لأهل مكة وهو قول ابن عباس ومجاهد. قال: إن عبد الله بن أمية المخزومي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من قريش فقال: يا محمد والله ما أؤمن بك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً، أو تكون لك جنة من نخيل وعنب، أو يكون لك بيت من زخرف، أو ترقى في السماء بأن تصعد، ولن نؤمن لرقيك بعد ذلك حتى تنزل علينا كتاباً من الله إلى عبد الله بن أمية أن محمداً رسول الله فاتبعوه. وقال له بقية الرهط: فإن لم تستطع ذلك فائتنا بكتاب من عند الله جملة واحدة فيه الحلال والحرام والحدود والفرائض كما جاء موسى إلى قومه بالألواح من عند الله فيها كل ذلك، فنؤمن بك عند ذلك. فأنزل الله تعالى: أم تريدون أن تسألوا رسولكم محمداً أن يأتيكم الآيات من عند الله كما سأل السبعون فقالوا: أرنا الله جهرة. وعن مجاهد أن قريشاً سألت محمداً عليه السلام أن يجعل لهم الصفا ذهباً وفضة، فقال: نعم هو لكم كالمائدة لبني إسرائيل فأبوا ورجعوا.

القول الثالث: المراد اليهود، وهذا القول أصح لأن هذه السورة من أول قوله { يَـٰبَنِى إِسْرٰءيلَ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ }
[البقرة: 40، 47] حكاية عنهم ومحاجة معهم ولأن الآية مدنية ولأنه جرى ذكر اليهود وما جرى ذكر غيرهم، ولأن المؤمن بالرسول لا يكاد يسأله فإذا سأله كان متبدلاً كفراً بالإيمان.

ملحوظة


انظر الجوهرة الثالثة والستين من اسرار النظم فى سورة البقرة هنا


http://www.aslein.net/showthread.php?t=15418&page=5&p=97856&posted=1#post97856

اسامة محمد خيري
25-08-2012, 17:54
الجوهرة الثالثةبعد المائتان

{ وَٱتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَٰعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ }


قال الرازى فى تفسيره:

السؤال الثاني: أن الله تعالى قدم في هذه الآية قبول الشفاعة على أخذ الفدية وذكر هذه الآية في هذه السورة بعد العشرين والمائة وقدم قبول الفدية على ذكر الشفاعة فما الحكمة فيه؟ الجواب: أن من كان ميله إلى حب المال أشد من ميله إلى علو النفس فإنه يقدم التمسك بالشافعين على إعطاء الفدية ومن كان بالعكس يقدم الفدية على الشفاعة، ففائدة تغيير الترتيب، الإشارة إلى هذين الصنفين....

واعلم أن الضمير في قوله: { وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا } راجع إلى النفس الثانية العاصية وهي التي لا يؤخذ منها عدل، ومعنى لا يقبل منها شفاعة إنها إن جاءت بشفاعة شفيع لا يقبل منها، ويجوز أن يرجع إلى النفس الأولى، على أنها لو شفعت لها لم تقبل شفاعتها كما لا تجزي عنها شيئاً

وقال السمين الحلبى فى الدر المصون:

والضميرُ في " منها " يعودُ على " نفس " الثانيةِ، لأنها أقربُ مذكور، ويجوز أن يعودَ على الأولى لأنها هي المُحَدَّث عنها، ويجوزُ أَنْ يعودَ الضميرُ الأول على الأولى وهي النفسُ الجازية، والثاني يعودُ على الثانية وهي المَجْزِيُّ عنها، وهذا مناسِبٌ

اسامة محمد خيري
25-08-2012, 19:03
الجوهرة الرابعة بعد المائتان

{ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

وفي الفاعلِ المضمرِ في " ليحكم " ثلاثةُ أقوالٍ،

أحدُها: وهو أظهرُها، أنه يعودُ على اللَّهِ تعالى لتقدُّمِهِ في قوله: " فَبَعَثَ الله " ولأنَّ نسبةَ الحكمَ إليه حقيقةٌ، ويؤيِّده قراءةُ الجَحْدَرِي فيما نقله عنه مكي: " لنحكمَ " بنون العظَمَةِ، وفيه التفاتٌ من الغَيْبَةِ إلى التكلُّمِ. وقد ظَنَّ ابنُ عطية أن مكياً غَلِطَ في نَقْلِ هذه القراءةِ عنه وقال: " إنَّ الناسَ رَوَوْا عن الجحدري: " ليُحْكَمَ " على بناءِ الفعلِ للمفعولِ " ولا ينبغي أن يُغَلِّطَه لاحتمالِ أن يكونَ عنه قراءتان.

والثاني: أنه يعودُ على " الكتاب " أي: ليحكم الكتابُ، ونسبةُ الحكم إليه مجازٌ كنسبةِ النطق إليه في قوله تعالى:
{ هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ }
[الجاثية: 29]، ونسبةُ القضاء إليه في قوله:921 - ضَرَبَتْ عليكَ العنكبُوتُ بنَسْجِها وقضى عليك به الكتابُ المُنَزَّلُ
ووجهُ المجازِ أنَّ الحكمَ فيه فَنُسِبَ إليه.

والثالثُ: أنه يعودَ على النبي، وهذا استضعَفَهُ الشيخُ من حيث إفرادُ الضميرِ، إذ كان ينبغي على هذا أن يُجْمَعَ ليطابِقَ " النبيين ". ثم قال: " وما قالَه جائزٌ على أَنْ يعودَ الضميرُ على إفراد الجمعِ على معنى: ليحكمَ كلُ نبي بكتابِهِ

وقال ايضا السمين الحلبى فى الدر المصون:

قوله: { وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ } الضمير في " فيه " فيه أوجهٌ، أظهُرها: أنه عائدٌ على " ما " الموصولةِ أيضاً، وكذلك الضميرُ في " أوتوه ". وقيل: يعودان على الكتابِ، أي: وما اخْتَلَفَ في الكتاب إلا الذين أُوتوا الكتابَ. وقيل: يعودان على النبيِّ قاله الزجاج. أي: وما اختلفَ في النبيّ إلا الذين أُوتوا علمَ نبوتِه. وقيل: يعودُ على عيسى للدلالةِ عليه.

ملحوظة

انظر الجوهرة الثامنة والثمانين من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=12026&page=8&p=98112#post98112

اسامة محمد خيري
03-09-2012, 16:04
الجوهرة الخامسة بعد المائتان

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً وَٱرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ }

من الذى قال؟؟

انظر الجوهرة الخامسة والثمانين من جواهر القراءات


http://www.aslein.net/showthread.php?t=11675&page=6&p=98422&posted=1#post98422

اسامة محمد خيري
03-09-2012, 20:39
الجوهرة السادسة بعد المائتان

{ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل للَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

قال ابو حيان فى البحر:

والضمير في قوله: قبلتهم وكانوا، ضمير المؤمنين. وقيل: يحتمل أن يكون الضمير عائداً على السفهاء، فإنهم كانوا لا يعرفون إلا قبلة اليهود،

اسامة محمد خيري
04-09-2012, 16:23
الجوهرة السابعة بعد المائتان

{ ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }

انظر الجوهرة الثالثة والسبعين من اسرار النظم هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=15418&page=6&p=98459#post98459

اسامة محمد خيري
04-09-2012, 16:33
الجوهرة الثامنة بعد المائتان

{ قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }

قال ابو حيان فى البحر:

{ ليعلمون أنه }: أي التوجه إلى المسجد الحرام، { الحق }: الذي فرضه الله على إبراهيم وذريته.

وقال قتادة والضحاك: إن القبلة هي الكعبة.

وقال الكسائي: الضمير يعود على الشطر، وهو قريب من القول الثاني، لأن الشطر هو الجهة.

وقيل: يعود على محمد صلى الله عليه وسلم، أي يعرفون صدقه ونبوّته، قاله قتادة أيضاً ومجاهد.

ومفسر هذه الضمائر متقدم.
فمفسر ضمير التحويل والتوجه قوله: { فولّ وجهك } ، فيعود على المصدر المفهوم من قوله: { فولوا } ،

ومفسر ضمير القبلة قوله: { قبلة ترضاها } ،

ومفسر ضمير الشطر قوله: { شطر المسجد الحرام } ،

ومفسر ضمير الرسول ضمير خطابه صلى الله عليه وسلم.

اسامة محمد خيري
06-09-2012, 12:37
الجوهرة التاسعة بعد المائتان



{ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً }

انظر الجوهرة السابعة من اسرار الباء هنا


http://www.aslein.net/showthread.php?t=16203&p=98517#post98517

اسامة محمد خيري
15-09-2012, 15:21
الجوهرة العاشرة بعد المائتان

{ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

قال ابو حبان فى بحره المحيط:

{ ولكن جعلناه نوراً }: يحتمل أن يعود إلى قوله: { روحاً } ، وإلى { كتاب } ، وإلى { الإيمان } ، وهو أقرب مذكور.

وقال ابن عطية: عائد على الكتاب. انتهى.

وقيل: يعود إلى الكتاب والإيمان معاً لأن مقصدهما واحد، فهو نظير:
{ والله ورسوله أحق أن يرضوه }
[التوبة: 62].

اسامة محمد خيري
22-09-2012, 22:38
الجوهرةالحادية عشر بعد المائتان

{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلأَمَوَالِ وَٱلأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ ٱلصَّابِرِينَ }


قال ابن الجوزى فى زاد المسير:


وفيمن أُريد في هذه الآية أربعة أقوال.

أحدها: أنهم أصحاب النبي خاصة، قاله عطاء.

والثاني: أنهم أهل مكة.

والثالث: أن هذا يكون في آخر الزمان. قال كعب: يأتي على الناس زمان لا تحمل النخلة إلا تمرة.

والرابع: أن الآية على عمومها.

اسامة محمد خيري
23-09-2012, 13:10
الجوهرة الثانية عشر بعد المائتان

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ }

قال الرازى فى تفسيره:


اعلم أنهم اختلفوا في الضمير في قوله: { لَهُمْ } على ثلاثة أقوال

أحدها: أنه عائد على { مِنْ } في قوله:
{ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا }
[البقرة: 165] وهم مشركو العرب، وقد سبق ذكرهم

وثانيها: يعود على { ٱلنَّاسِ } في قوله:
{ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ }
[البقرة: 21] فعدل عن المخاطبة إلى المغايبة على طريق الإلتفات مبالغة في بيان ضلالهم، كأنه يقول للعقلاء: انظروا إلى هؤلاء الحمقى ماذا يقولون

وثالثها: قال ابن عباس: نزلت في اليهود، وذلك حين دعاهم رسول الله إلى الإسلام، فقالوا: نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، فهم كانوا خير منا، وأعلم منا، فعلى هذا الآية مستأنفة، والكناية في { لَهُمْ } تعود إلى غير مذكور، إلا أن الضمير قد يعود على المعلوم، كما يعود على المذكور،

اسامة محمد خيري
24-09-2012, 12:28
الجوهرة الثالثة عشر بعد المائتان

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

قوله: { وَيَشْتَرُونَ بِهِ } الضميرُ في " به " يُحْتَمَلُ أن يعودَ على " ما " الموصولةِ،

وأَنْ يعودَ على الكَتْمِ المفهومِ من قولِه: " يكتمون "

وأَنْ يعودَ على الكتابِ، أظهرها أوَّلُها، ويكونُ ذلك على حَذْفِ مضافٍ، أي: يشترون بكَتْمِ ما أَنْزل.

اسامة محمد خيري
30-09-2012, 15:13
الجوهرة الرابعة عشر بعد المائتان

{ وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ بِٱلإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

والضميرُ في " بها " الظاهرُ أنه للأموالِ وقيل: إنه / لشهادةِ الزُّورِ لدلالةِ السياقِ عليها، وليس بشيءٍ.

وقال ابن الجوزى فى زاد المسير:

وفي ها «بها» قولان.

أحدهما: أنها ترجع إلى الأموال كأنه قال: لا تصانعوا ببعضها جَوَرَة الحكام.

والثاني: أنها ترجع إلى الخصومة،

اسامة محمد خيري
02-10-2012, 13:04
الجوهرة الخامسة عشر بعد المائتان



{ ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }


هل الضمير فى افيضوا عائد على قريش ام على العموم؟؟

انظر الجوهرة 94 من اسرار التظم هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=15418&page=7&p=99172&posted=1#post99172

اسامة محمد خيري
16-10-2012, 14:52
الجوهرة السادسة عشر بعد المائتان

{ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَٰكُمْ وَإِن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ }

قال الامام ابو حيان فى بحره:

والهاء في قبله، عائدة على الهدى المفهوم من قوله: هداكم، أي: وإن كنتم من قبل الهدى لمن الضالين، ذكرهم تعالى بنعمة الهداية التي هي أتم النعم ليوالوا ذكره والثناء عليه تعالى، والشكر الذي هو سبب لمزيد الإنعام،

وقيل: تعود الهاء على القرآن،

وقيل: على النبي صلى الله عليه وسلم.

اسامة محمد خيري
19-10-2012, 20:42
الجوهرة السابعة عشر بعد المائتان

{ وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَٱدْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

قوله تعالى: { مِّن مِّثْلِهِ } في الهاء ثلاثةُ أقوالٍ،

أحدُها: أنها تعودُ على ما نَزَّلنا، فيكون مِنْ مثله صفةً لسورة، ويتعلّقُ بمحذوفٍ على ما تقرَّر، أي: بسورةٍ كائنةٍ من مثلِ المنزَّل في فصاحتِه وإخبارِه بالغُيوبِ وغيرِ ذلك، ويكونُ معنى " مِنْ " التبعيضَ، وأجاز ابن عطية والمهدوي أن تكون للبيان، وأجازا هما وأبو البقاء أن تكون زائدةً، ولا تجيء إلا على قول الأخفش

الثاني: أنها تعودُ على " عبدِنا " فيتعلَّقُ " من مثله " بأْتُوا، ويكون معنى " مِنْ " ابتداءَ الغاية، ويجوز على هذا الوجه أيضاً أن تكونَ صفةً لسورة، أي: بسورةٍ كائنة من رجلٍ مثلِ عبدِنا.

الثالث: قال أبو البقاء: " إنها تعود على الأنداد بلفظِ المفرد كقوله:
{ وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ }
[النحل: 66] قلت: ولا حاجةَ تَدْعو إلى ذلك، والمعنى يَأْباه أيضاً.

وقال القرطبي فى تفسيره:

والضمير في «مثله»

عائد على القرآن عند الجمهور من العلماء؛ كقتادة ومجاهد وغيرهما.

وقيل: يعود على التوراة والإنجيل. فالمعنى فأتوا بسورة من كتاب مثله فإنها تصدّق ما فيه.

وقيل: يعود على النبيّ صلى الله عليه وسلم. المعنى: من بَشَر أُمِّيّ مثله لا يكتب ولا يقرأ. فمِن على هذين التأويلين للتبعيض. والوقف على «مثله» ليس بتامّ؛ لأن «وَٱدْعُواْ» نَسَقٌ عليه.

اسامة محمد خيري
19-10-2012, 20:48
الجوهرة الثامنة عشر بعد المائتان

{ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


وقوله: { هُوَ أَذَى } فيه وجهان:

أحدُهما قالَه أبو البقاء: " أن يكونَ ضميرَ الوطءِ الممنوعِ " وكأنه يقول: إن السياقَ يَدُلُّ عليه وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ.

الثاني: أن يعودَ على المحيض، قال أبو البقاء: " ويكون التقديرُ: " هو سببُ أذىً " ، وفيه نظرٌ، فإنَّهم فَسَّروا الأذى هنا بالشيء القذِرِ، فإذا أَرَدْنا بالمحيضِ نَفْسَ الدمِ كانَ شيئاً مُسْتَقْذَراً فلا حاجة إلى تقديرِ حذفِ مضافٍ

اسامة محمد خيري
22-10-2012, 21:04
الجوهرة التاسعة عشر بعد المائتان

وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }

هل الضمير المرفوع فى قضاها عائد على سيدنا يعفوب ام الدخول؟؟؟

انظرالجوهرة 68 من جواهر الاسثناء هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=13075&page=5&p=99861#post99861

اسامة محمد خيري
06-11-2012, 20:52
الجوهرة العشرون بعد المائتان




{ ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظِيمُ }

ماهو مرجع الضمير فى يؤده؟؟؟

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط:

والهاء تعود على الله تعالى،

وقيل: تعود على الكرسي، والظاهر الأول لتكون الضمائر متناسبة لواحد ولا تختلف، ولبعد نسبة الحفظ إلى الكرسي

اسامة محمد خيري
09-11-2012, 17:47
الجوهرة الواحدة والعشرون بعد المائتان

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ }


قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

والهاءُ في " فَمَثَلُهُ " فيها قولان،

أظهرهُما: أنها تعودُ على { كَٱلَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ } لأنه أقربُ مذكورٍ.

والثاني: أنها تعودُ على المانِّ المُؤْذِي، كأنه تعالى شَبَّهه بشيئين: بالذي يُنْفِقُ رُئَاءَ وبصفوانٍ عليه ترابٌ، ويكونُ قد عَدَلَ من خطابٍ إلى غَيْبه، ومن جمعٍ إلى إفرادٍ.

وقال الامام ابو حيان فى بحره:

{ لا يقدرون على شيء مما كسبوا } اختلف في الضمير في: يقدرون،

فقيل: هو عائد على المخاطبين في قوله: { لا تبطلوا صدقاتكم } ويكون من باب الالتفات، إذ هو رجوع من خطاب إلى غيبة، والمعنى: أنكم إذا فعلتم ذلك لم تقدروا على الانتفاع بشيء مما كسبتم، وهذا فيه بعد.



وقيل: هو عائد على { الذي ينفق } لأن: كالذي جنس، فلك أن تراعي لفظه كما في قوله: { ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن } فأفرد الضمير، ولك أن تراعي المعنى، لأن معناه جمع، وصار هذا
{ كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله }
[البقرة: 17] ثم قال:
{ ذهب الله بنورهم }
[البقرة: 17].

قال ابن عطية: وقد انحمل الكلام قبل على لفظ: الذي، وهذا هو مهيع كلام العرب، ولو انحمل أولاً على المعنى لقبح بعد أن يحمل على اللفظ. إنتهى كلامه.

وقد تقدّم لنا الكلام معه في شيء من هذا، وفي الحمل على اللفظ أو المعنى تفصيل لا يوجد إلاَّ في مبسوطات النحو.

وقيل: هو عائد على معلوم غير مذكور المعنى لا يقدر أحد من الخلق على الانتفاع بذلك البذر الملقى في ذلك التراب الذي على الصفوان، لأنه زال ذلك التراب وزال ما كان فيه، فكذلك المان والمؤذي والمنافق، لا ينتفع أحد منهم بعمله يوم القيامة.

وقيل: هو عائد على المرائي الكافر أو المنافق، أو على المان، أي: لا يقدرون على الانتفاع بثواب شيء من إنفاقهم، وهو كسبهم، عند حاجتهم إليه،

اسامة محمد خيري
12-11-2012, 19:26
الجوهرة الثانية والعشرون بعد المائتان


{ إِن تُبْدُواْ ٱلصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }

قال الامام ابو حيان فى بحره:

{ وإن تخفوها } الضمير المنصوب في: تخفوها، عائد على الصدقات، لفظاً ومعنى، بأي تفسير فسرت الصدقات،

وقيل: الصدقات المبداة هي الفريضة، والمخفاة هي التطوّع، فيكون الضمير قد عاد على الصدقات لفظاً لا معنى،


وقال ايضا فى بحره:

فالأظهر أن الفعل مسند إلى الله تعالى، كقراءة من قرأ: ونكفر، بالنون فإنه ضمير لله تعالى بلا شك،

وقيل: يعود على الصرف، أي صرف الصدقات،

ويحتمل أن يعول على الإخفاء أي: ويكفر إخفاء الصدقات ونسب التكفير إليه على سبيل المجاز لأنه سبب التكفير،

ومن قرأ بالتاء فالضمير في الفعل للصدقات،

ومن رفع الراء فيحتمل أن يكون الفعل خبر مبتدأ محذوف، أي: ونحن نكفر، أي: وهو يكفر، أي: الله. أو الإخفاء أي: وهي تكفر أي: الصدقة.

اسامة محمد خيري
13-11-2012, 19:04
الجوهرة الثالثة والعشرون بعد المائتان


{ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ }

قال الرازى فى تفسيره:

اختلفوا في أن الخطاب بقوله { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ ٱللَّهِ }

خطاب مع المؤمنين المصرين على معاملة الربا، أو هو خطاب مع الكفار المستحلين للربا، الذين قالوا إنما البيع مثل الربا، قال القاضي: والاحتمال الأول أولى، لأن قوله { فَأْذَنُواْ } خطاب مع قوم تقدم ذكرهم، وهم المخاطبون بقوله { يـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرّبَوٰاْ } وذلك يدل على أن الخطاب مع المؤمنين...

والقول الثاني: في هذه الآية أن قوله { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ } [البقرة: 279] خطاب للكفار، وأن معنى الآية { وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرّبَوٰاْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } [البقرة: 278] معترفين بتحريم الربا { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ } أي فإن لم تكونوا معترفين بتحريمه { فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } ومن ذهب إلى هذا القول قال: إن فيه دليلاً على أن من كفر بشريعة واحدة من شرائع الإسلام كان كافراً، كما لو كفر بجميع شرائعه

اسامة محمد خيري
07-12-2012, 22:02
الجوهرة الرابعة والعشرون بعد المائتان

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِي بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ }

قال الرازى فى تفسيره:

أما قوله: { أَنْ آتَـٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ } فاعلم أن في الآية قولين

الأول: أن الهاء في آتاه عائد إلى إبراهيم، يعني أن الله تعالى آتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم الملك،

واحتجوا على هذا القول بوجوه

الأول:

قوله تعالى:
{ فَقَدْ ءَاتَيْنَا ءَالَ إِبْرٰهِيمَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءاتَيْنَـٰهُمْ مُّلْكاً عَظِيماً }
[النساء: 54] أي سلطاناً بالنبوّة، والقيام بدين الله تعالى

والثاني:

أنه تعالى لا يجوز أن يؤتي الملك الكفار، ويدعي الربوبية لنفسه

والثالث:

أن عود الضمير إلى أقرب المذكورين واجب، وإبراهيم أقرب المذكورين إلى هذا الضمير، فوجب أن يكون هذا الضمير عائداً إليه

والقول الثاني: وهو قول جمهور المفسرين: أن الضمير عائد إلى ذلك الإنسان الذي حاج إبراهيم.

وأجابو عن الحجة الأولى بأن هذه الآية دالة على حصول الملك لآل إبراهيم، وليس فيها دلالة على حصول الملك لإبراهيم عليه السلام.

وعن الحجة الثانية بأن المراد من الملك هٰهنا التمكن والقدرة والبسطة في الدنيا، والحس يدل على أنه تعالى قد يعطي الكافر هذا المعنى، وأيضاً فلم لا يجوز أن يقال: إنه تعالى أعطاه الملك حال ما كان مؤمناً، ثم أنه بعد ذلك كفر بالله تعالى.

وعن الحجة الثالثة بأن إبراهيم عليه السلام وإن كان أقرب المذكورين إلا أن الروايات الكثيرة واردة بأن الذي حاج إبراهيم كان هو الملك، فعود الضمير إليه أولى من هذه الجهة،

ثم احتج القائلون بهذا القول على مذهبهم من وجوه

الأول: أن قوله تعالى: { أَنْ آتَـٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ } يحتمل تأويلات ثلاثة، وكل واحد منها إنما يصح إذا قلنا: الضمير عائد إلى الملك لا إلى إبراهيم، وأحد تلك التأويلات أن يكون المعنى حاج إبراهيم في ربه لأجل أن آتاه الله الملك، على معنى أن إيتاء الملك أبطره وأورثه الكبر والعتو فحاج لذلك، ومعلوم أن هذا إنما يليق بالملك العاتي، والتأويل الثاني أن يكون المعنى أنه جعل محاجته في ربه شكراً على أن آتاه ربه الملك، كما يقال: عاداني فلان لأني أحسنت إليه، يريد أنه عكس ما يجب عليه من الموالاة لأجل الإحسان، ونظيره قوله تعالى:

{ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذّبُونَ }

[الواقعة: 82] وهذا التأويل أيضاً لا يليق بالنبي فإنه يجب عليه إظهار المحاجة قبل حصول الملك وبعده أما الملك العاتي فإنه لا يليق به إظهار هذا العتو الشديد إلا بعد أن يحصل الملك العظيم له، فثبت أنه لا يستقيم لقوله { أَنْ آتَـٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ } معنى وتأويل إلا إذا حملناه على الملك العاتي.

الحجة الثانية: أن المقصود من هذه الآية بيان كمال حال إبراهيم صلى الله عليه وسلم في إظهار الدعوة إلى الدين الحق، ومتى كان الكافر سلطاناً مهيباً، وإبراهيم ما كان ملكاً، كان هذا المعنى أتم مما إذا كان إبراهيم ملكاً، ولما كان الكافر ملكاً، فوجب المصير إلى ما ذكرنا.....

اسامة محمد خيري
02-01-2013, 14:15
الجوهرة الخامسة والعشرون بعد المائتان

{ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوۤاْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْاْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ }*{ لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ ٱللَّهِ آنَآءَ ٱللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ }

قال الامام ابو حيان فى بحره:

والأصح: أن الواو ضمير عائد على أهل الكتاب، وسواء خبر ليس. والمعنى: ليس أهل الكتاب مستوين، بل منهم من آمن بكتابه وبالقرآن ممن أدرك شريعة الإسلام، أو كان على استقامة فمات قبل أن يدركها...

وقال ابن مسعود والسدي: الضمير في ليسوا عائد على اليهود. وأمة محمد صلى الله عليه وسلم إذ تقدم ذكر اليهود وذكرُ هذه الأمة في قوله: " كنتم خير أمة ". والكتاب على هذا القول جنسُ كتب الله، وليس بالمعهود من التوراة والإنجيل فقط. والمراد بقوله: من أهل الكتاب أمة قائمة أهل القرآن. والظاهر عود الضمير على أهل الكتاب المذكورين في قوله:

{ ولو آمن أهل الكتاب }
[آل عمران: 110] لتوالي الضمائر عائدة عليهم فكذلك ضمير ليسوا.

ملحوظة

انظر الجوهرة 4 من لطائف الوقف فى كتاب الله هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=16906&p=101770&posted=1#post101770

اسامة محمد خيري
03-01-2013, 13:53
الجوهرة السادسة والعشرون بعد المائتان

{ ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَابَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِٱلْخَيْرَاتِ بِإِذُنِ ٱللَّهِ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ } * { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ }

ماهو مرجع الضمير فى فمنهم و يدخلونها؟؟

قال القرطبي فى تفسيره:

هذه الآية مشكلة؛ لأنه قال جل وعز: { ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا } ثم قال: { فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ }

وقد تكلم العلماء فيها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. قال النحاس: فمن أصح ما روي في ذلك ما روي عن ابن عباس «فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ» قال: الكافر؛ رواه ابن عُيَيْنة عن عمرو ابن دينار عن عطاء عن ابن عباس أيضاً.

وعن ابن عباس أيضاً «فَمِنْهُمْ ظَالِم لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ» قال: نجت فرقتان، ويكون التقدير في العربية: فمنهم من عبادنا ظالم لنفسه؛ أي كافر. وقال الحسن: أي فاسق. ويكون الضمير الذي في «يَدْخُلُونَهَا» يعود على المقتصِد والسابق لا على الظالم.

وعن عكرمة وقتادة والضحاك والفرّاء أن المقتصد المؤمن العاصي، والسابق التّقي على الإطلاق. قالوا: وهذه الآية نظير قوله تعالى في سورة الواقعة: { وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً } الآية. قالوا وبعيد أن يكون ممن يصطفى ظالم. ورواه مجاهد عن ابن عباس. قال مجاهد: «فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ» أصحاب المشأمة، «وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ» أصحاب الميمنة، «وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ» السابقون من الناس كلهم. وقيل: الضمير في «يَدْخُلُونَهَا» يعود على الثلاثة الأصناف، على ألا يكون الظالم هاهنا كافراً ولا فاسقاً

وقال الالوسي فى تفسيره:

وفي معناه ما جاء في رواية عن ابن عباس وقتادة وعكرمة الظالم لنفسه أصحاب المشأمة والمقتصد أصحاب الميمنة والسابق بالخيرات السابقون المقربون.

والظاهر أن هؤلاء ومن قال نحو قولهم يجعلون ضمير { مِنْهُمْ } للعباد لا للموصول ولا شك / أن منهم الكافر وغيره وكون العباد المضاف إلى الله تعالى مخصوصاً بالمؤمنين ليس بمطرد وإنما يكون كذلك إذا قصد بالإضافة التشريف، والقول برجوع الضمير للموصول والتزام كون الاصطفاء بحسب الفطرة تعسف كما لا يخفى،

اسامة محمد خيري
05-01-2013, 11:20
الجوهرة السابعة والعشرون بعد المائتان

{ مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَـٰكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

، والضمير في " ظلمهم " يعود على القوم ذوي الحرث، أي: ما ظلمهم الله بإهلاك حرثهم، ولكنهم ظلموا أنفسهم بارتكابهم المعاصيَ التي كانت سبباً في إهلاكه. وجَوَّز الزمخشري وغيره أن يعودَ على المنفقين، وإليه نحا ابنُ عطية، ورجَّحه بأنَّ أصحاب الحرث لم يُذْكَروا للردِّ عليهم ولا للتبيين ظلمهِم، بل لمجردِ التشبيه بهم.

اسامة محمد خيري
09-01-2013, 12:35
الجوهرة الثامنة والعشرون بعد المائتان

{ بَلَىۤ إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُمْ مِّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ مُسَوِّمِينَ }

قال ابن عاشور فى تفسيره:

فالضميران: المرفوعُ والمجرور، في قوله: { ويأتوكم من فورهم } عائدان إلى الملائكة الَّذين جرى الكلام عليهم، كما هو الظاهر، وعلى هذا حمله جمع من المفسّرين.....


وجعل جمع من المفسّرين ضميري الغيبة في قوله: { ويأتوكم من فورهم } عائديْن إلى طائفة من المشركين، بلغ المسلمين أنَّهم سيمدّون جيش العدوّ يوم بدر، وهم كرز بن جابر المحاربي، ومن معه، فشقّ ذلك على المسلمين وخافوا، فأنزل الله تعالى: { إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم } الآية، وعليه درج «الكشاف» ومتابعوه. فيكون معادُ الضّميرين غير مذكور في الكلام، ولكنَّه معلوم للنَّاس الَّذين حضروا يوم بدر، وحينئذ يكون { يأتوكم } معطوفاً على الشرط: أي إن صبرتم واتّقيتم وأتاكم كرز وأصحابه يعاونون المشركين عليكم يمددكم ربّكم بأكثر من ألف ومن ثلاثة آلاف بخمسة آلاف...

{ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ }

قال الالوسي فى تفسيره:

{ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ } أي الامداد المفهوم من الفعل المقدر المدلول عليه بقوة الكلام كأنه قيل: فأمدكم الله تعالى بما ذكر وما جعل الله تعالى ذلك الإمداد { إِلاَّ بُشْرَىٰ لَكُمْ }

وقيل: الضمير للوعد بالإمداد،

وقيل: للتسويم أو للتنزيل أو للنصر المفهوم من نصركم السابق ومتعلق البشارة غيره،

وقيل: للإمداد المدلول عليه بأحد الفعلين، والكل ليس بشيء كما لا يخفى

اسامة محمد خيري
10-01-2013, 13:10
الجوهرة التاسعة والعشرون بعد المائتان

{ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

والضميرُ في " تَلْقَوه " فيه وجهان، أظهرُهما: عَوْدُه على الموت، والثاني: عَوْدُه على العدوِّ، وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ لدلالةِ الحالِ عليه

اسامة محمد خيري
12-01-2013, 13:06
الجوهرة الثلاثون بعد المائتان

{ أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَانَ ٱللَّهِ كَمَن بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ }*{ هُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ وٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }

قال الرازى فى تفسيره:

{ هم } ضمير عائد الى شيء قد تقدم ذكره، وقد تقدم ذكر من اتبع رضوان الله وذكر من باء بسخط من الله، فهذا الضمير يحتمل أن يكون عائداً الى الأول، أو الى الثاني، أو إليهما معاً، والاحتمالات ليست إلا هذه الثلاثة.

الوجه الأول: أن يكون عائدا الى { مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَانَ ٱللَّهِ } وتقديره: أفمن اتبع رضوان الله سواء، لا بل هم درجات عند الله على حسب أعمالهم، ....

والوجه الثاني: أن يكون قوله: { هُمْ دَرَجَـٰتٌ } عائدا على { مِّن بَاءَ بِسَخَطٍ مّنَ ٱللَّهِ } والحجة أن الضمير عائد الى الأقرب وهو قول الحسن، قال: والمراد أن أهل النار متفاوتون في مراتب العذاب، وهو كقوله:

وَلِكُلّ دَرَجَـٰتٌ مّمَّا عَمِلُواْ }
[الأحقاف: 19] وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة رجل يحذى له نعلان من نار يغلي من حرهما دماغه ينادي يا رب وهل أحد يعذب عذابي ".

الوجه الثالث: أن يكون قوله: { هُمْ } عائدا الى الكل، وذلك لأن درجات أهل الثواب متفاوتة، ودرجات أهل العقاب أيضا متفاوتة على حسب تفاوت أعمال الخلق، لأنه تعالى قال:
{ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه }
[الزلزلة: 7، 8] فلما تفاوتت مراتب الخلق في أعمال المعاصي والطاعات وجب أن تتفاوت مراتبهم في درجات العقاب والثواب.

اسامة محمد خيري
23-01-2013, 11:27
الجوهرة الواحدة والثلاثون بعد المائتان

{ ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ } * { فَٱنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوۤءٌ وَٱتَّبَعُواْ رِضْوَانَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ } * { إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ }

قال القرطبي فى تفسيره:

{ فَلاَ تَخَافُوهُمْ } أي لا تخافوا الكافرين المذكورين في قوله: { إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ }.

أو يرجع إلى الأولياء إن قلت: إن المعنى يخوّف بأوليائه أي يخوّفكم أولياءه.


وقال ابو حيان فى بحره:

والضمير المنصوب في تخافوهم الظاهر عوده على أولياءه، هذا إذا كان المراد بقوله: أولياءه كفار قريش، وغيرهم من أولياء الشيطان.

وإن كان المراد به المنافقين، فيكون عائداً على الناس من قوله: { إن الناس قد جمعوا لكم } قوى نفوس المسلمين فنهاهم عن خوف أولياء الشيطان، وأمر بخوفه تعالى،

اسامة محمد خيري
07-03-2013, 10:27
الجوهرة الثانية والثلاثون بعد المائتان

{ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }

قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

وفيمن خوطب بقوله { ولا تعضلوهن } ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه خطاب للأزواج، ثم في العضل الذي نهى عنه ثلاثة أقوال.

أحدها: أن الرجل كان يكره صحبة امرأته، ولها عليه مهر، فيحبسها، ويضربها لتفتدي، قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك، والسدي.

والثاني: أن الرجل كان ينكح المرأة الشريفة، فلعلها لا توافقه، فيفارقها على أن لا تتزّوج إِلاّ بإذنه، ويشهد على ذلك، فاذا خطبت، فأرضته، أذن لها، وإِلا عضلها، قاله ابن زيد.

والثالث: أنهم كانوا بعد الطلاق يعضلون، كما كانت الجاهلية تفعل، فنهوا عن ذلك، روي عن ابن زيد أيضا. وقد ذكرنا في { البقرة } أن الرجل كان يطلق المرأة، ثم يراجعها، ثم يطلقها كذلك أبداً إِلى غير غاية يقصد إِضرارها، حتى نزلت
{ الطلاق مرتان }
[البقرة: 229].

والقول الثاني: أنه خطاب للأولياء، ثم في ما نهوا عنه ثلاثة أقوال.

أحدها: أن الرجل كان في الجاهلية إذا كانت له قرابة قريبة، ألقى عليها ثوبه، فلم تتزّوج أبداً غيره إِلا بإذنه، قاله ابن عباس.

والثاني: أن اليتيمة كانت تكون عند الرجل، فيحبسها حتى تموت، أو تتزوّج بابنه، قاله مجاهد.

والثالث: أن الأولياء كانوا يمنعون النساء من التزويج، ليرثوهن، روي عن مجاهد أيضا.

والقول الثالث: انه خطاب لورثة أزواج النساء الذين قيل لهم: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً. كان الرجل يرث امرأة قريبة، فيعضلها حتى تموت، أو تردّ عليه صداقها. هذا قول ابن عباس في آخرين. وعلى هذا يكون الكلام متّصلاً بالأول، وعلى الأقوال التي قبله يكون ذكر العضل منفصلاً عن قوله: { أن ترثوا النساء }.

ملحوظة

سبق ان ذكرنا فى جوهرة سابقة الاختلاف فى مرجع الضمير فى كلمة فيه

اسامة محمد خيري
07-03-2013, 10:36
الجوهرة الثالثة والثلاثون بعد المائتان



{ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى ٱلشَّيْطَانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آيَاتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } * { لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ } * { وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } * { وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


والضميرُ في " أنَّه " فيه قولان، أحدهما ـ وإليه ذهب الزمخشري ـ أنه عائدٌ على تمكينِ الشيطانِ أي: ليَعْلَمَ المؤمنون ِأن تمكينَ الشيطانِ هو الحق.

الثاني ـ وإليه نحا ابن عطية ـ أنه عائدٌ على القرآنِ.

ملحوظة

سبق ان ذكرنا الاختلاف فى مرجع الضمائر فى امنيته ومنه باللون الاحمر فى الجوهرة 44

اسامة محمد خيري
08-03-2013, 13:56
الجوهرة الرابعة والثلاثون بعد المائتان


{ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }

قال ابن عطية فى المحرر الوجيز:

وقوله تعالى: { فآزره } وزنه: أفعله، أبو الحسن ورجحه أبو علي. وقرأ ابن ذكوان عن ابن عامر: " فأزره " على وزن: فعله دون مد، ولذلك كله معنيان:

أحدهما ساواه طولاً، ومنه قول امرئ القيس: [الطويل]

بمحنية قد آزر الضال نبتها بجر جيوش غانمين وخيب
أي هو موضع لم يزرع فكمل نبته حتى ساوى شجر الضال، فالفاعل على هذا المعنى: الشطء

والمعنى الثاني: إن آزره وأزره بمعنى: أعانه وقواه، مأخوذ ذلك من الأزر وشده، فيحتمل أن يكون الفاعل الشطء، ويحتمل أن يكون الفاعل الزرع، لأن كل واحد منهما يقوي صاحبه

وقال ابو حيان فى بحره:

والضمير المنصوب في آزره عائد على الزرع، لأن الزرع أول ما يطلع رقيق الأصل، فإذا خرجت فراخه غلظ أصله وتقوى

اسامة محمد خيري
09-03-2013, 20:20
الجوهرة الخامسة والثلاثون بعد المائتان


{ وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ }

قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

{ وأنبتنا فيها } في المشار إِليها قولان:

أحدهما: أنها الأرض، قاله الأكثرون.

والثاني: الجبال، قاله الفراء.

اسامة محمد خيري
10-03-2013, 11:21
الجوهرة السادسة والثلاثون بعد المائتان

{ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ }

قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

وفي هاء «به» أربعة أقوال.

أحدها: أنها كناية عن القرآن.

والثاني: عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والثالث: عما ظهر من الآيات.

والرابع: عن التقليب.

اسامة محمد خيري
10-03-2013, 11:27
الجوهرة السابعة والثلاثون بعد المائتان

{ وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا ٱلآيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ }

الضمير المتصل فى يشعركم للكفار ام المؤمنين

انظر الجوهرة الرابعة والتسعين من جواهر القراءات هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=11675&page=7&p=103554#post103554

اسامة محمد خيري
10-03-2013, 15:16
الجوهرة الثامنة والثلاثون بعد المائتان

{ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ ٱلْعَيْنِ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي ٱلأَبْصَارِ }

انظر الجوهرة الخامسة والتسعين من جواهر القراءات هنا

http://www.aslein.net/showthread.php?t=11675&page=7&p=103570#post103570

اسامة محمد خيري
11-03-2013, 10:57
الجوهرة التاسعة والثلاثون بعد المائتان



{وَلِكُلٍّجَعَلْنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلأَقْرَبُونَ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً }


قال الامام أبو حيان فى البحر المحيط:

واختلفوا في تعيين المقدّر هنا

فقيل: المحذوف إنسان

وقيل: المحذوف مال
.
والمولى: لفظ مشترك بين معان كثيرة، منها: الوارث وهو الذي يحسن أن يفسر به هنا، لأنه يصلح لتقدير إنسان وتقدير مال، وبذلك فسر ابن عباس وقتادة والسدي وغيرهم: أن الموالي العصبة والورثة،

فإذا فرّعنا على أنّ المعنى: ولكلّ إنسان، احتمل وجوهاً:


أحدها:
أن يكون لكلّ متعلقاً بجعلنا،والضمير في ترك عائد على كل المضاف لإنسان،والتقدير: وجعل لكل إنسان وارثاً مما ترك، فيتعلق مما بما في معنى موالي من معنى الفعل، أو بمضمر يفسره المعنى، التقدير: يرثون مما ترك، وتكون الجملة قد تمت عند قوله: مما ترك، ويرتفع الوالدان على إضمار كأنه قيل: ومن الوارث؟ فقيل: هم الوالدان والأقربون ورّاثاً، والكلام جملتان.

والوجه الثاني:

أن يكون التقدير وجعلنا لكل إنسان موالي، أي ورّاثاً. ثم أضمر فعل أي: يرث الموالي مما ترك الوالدان،فيكون الفاعل بترك الوالدان.وكأنه لما أبهم في قوله: وجعلنا لكل إنسان موالي، بيَّن أن ذلك الإنسان الذي جعل له ورثة هو الوالدان والأقربون، فأولئك الورّاث يرثون مما ترك والداهم وأقربوهم، ويكون الوالدان والأقربون موروثين. وعلى هذين الوجهين لا يكون في: جعلنا، مضمر محذوف، ويكون مفعول جعلناه لفظ موالي. والكلام جملتان.

الوجه الثالث:
أن يكون التقدير: ولكل قوم جعلناهم موالي أي: ورّاثاً نصيب مما ترك والداهم وأقربوهم، فيكون جعلنا صفة لكلٍّ، والضمير من الجملة الواقعة صفة محذوف، وهو مفعول جعلنا. وموالي منصوب على الحال، وفاعل ترك الوالدان. والكلام منعقد من مبتدأ وخبر، فيتعلق لكل بمحذوف، إذ هو خبر المبتدأ المحذوف القائم مقامه صفته وهو الجار والمجرور، إذ قدر نصيب مما ترك.

والكلام إذ ذاك جملة واحدة كما تقول: لكل من خلقه الله إنساناً من رزق الله، أي حظ من رزقه الله.


وإذا فرعنا على أن المعنى: ولكل مال،

فقالوا: التقدير ولكل مال مما تركه الوالدان والأقربون، جعلنا موالي أي ورّاثاً يلونه ويحرزونه. وعلى هذا التقدير يكون مما ترك في موضع الصفة لكل،والوالدان والأقربون فاعل بترك ويكونون موروثين، ولكل متعلق بجعلنا. إلا أن في هذا التقدير الفصل بين الصفة والموصوف بالجملة المتعلقة بالفعل الذي فيها المجرور وهو نظير قولك: بكل رجل مررت تميمي، وفي جواز ذلك نظر

اسامة محمد خيري
11-03-2013, 11:00
الجوهرة الاربعون بعد المائتان



{ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلأَقْرَبُونَ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


في مَحَلِّه أربعةُ أوجه،

أحدها:
أنه مبتدأ والخبر قوله: " فآتوهم ".

الثاني:
أنه منصوب على الاشتغال بإضمار فعل، وهذا أرجحُ من حيث إنَّ بعده طَلَباً.

والثالث:
أنه
مرفوعٌ عطفاً على " الوالدان والأقربون
" فإنْ أريد بالوالدين أنهم موروثون عادَ الضميرُ مِنْ " فآتوهم " على " موالي " ،

وإنْ أُريد أنهم وارثون جازَ عَوْدُه على " مواليَ " وعلى الوالدين وما عُطف عليهم.

الرابع:
أنه منصوبٌ عطفاً على " مواليَ" ، قال أبو البقاء: " أي وَجَعَلْنا الذين عاقَدَتْ وُرَّاثاً، وكان ذلك
ونُسِخ "



قال ابن كثير فى تفسيره:



وقد اختار ابن جرير أن المراد بقوله: { فآتوهم نصيبهم } ، أي:من النصرة والنصيحة والمعونة،لا أن المراد { فَـآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ } من الميراث حتى تكون الآية منسوخة، ولا أن ذلك كان حكماً ثم نسخ، بل إنما دلت الآية على الوفاء بالحلف المعقود على النصرة والنصيحة فقط، فهي محكمة لا منسوخة، وهذا الذي قاله فيه نظر، فإن من الحلف ما كان على المناصرة والمعاونة، ومنه ما كان على الإرث كما حكاه غير واحد من السلف، وكما قال ابن عباس: كان المهاجري يرث الأنصاري دون قراباته وذوي رحمه حتى نسخ ذلك، فكيف يقولون إن هذه الآية محكمة غير منسوخة؟ والله أعلم.

اسامة محمد خيري
11-03-2013, 11:48
الجوهرة الواحدة والاربعون بعد المائتان


{ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا}

قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

وفي قوله تعالى: { فَسوَّاها } قولان.

أحدهما: سوَّى بينهم في الإهلاك، قاله السدي، ويحيى بن سلام. وقيل: سوَّى الدمدمة عليهم. والمعنى: أنه أهلك صغيرهم، وكبيرهم.

والثاني: سوَّى الأرض عليهم. قال مقاتل: سوَّى بيوتهم على قبورهم. وكانوا قد حفروا قبوراً فاضطجعوا فيها، فلما صِيْحَ بهم فهلكوا زُلزلت بيوتهم فوقعت على قبورهم.

وقال السمين الحلبى فى الدر المصون:

قوله: { فَسَوَّاهَا } الضميرُ المنصوبُ يجوزُ عَوْدُه على ثمودَ باعتبار القبيلةِ كما أعادَه في قولِه " بَطَغْواها " ويجوزُ عَوْدُه على الدَّمْدَمَة والعقوبةِ، أي: سَوَّاها بينهم، فلم يَفْلَتْ منهم أحدٌ.

ملحوظة

سبق ان ذكرنا الجواهر فى سورة الشمسن من الجوهرة 85 الى 88 فلتراجع

اسامة محمد خيري
13-03-2013, 11:00
الجوهرة الثانية والاربعون بعد المائتان

{ فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

قوله: { وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ } فيه وجهان،

أحدُهما: أنه مِنْ كلامِ بلقيسَ. والضميرُ في " قَبْلِها " راجعٌ للمعجزةِ والحالةِ الدالِّ عليهما السياقُ. والمعنىٰ: وأُوتيِنا العلمَ بنبوةِ سليمانَ من قبلِ ظهورِ هذه المعجزةِ، أو من هذه الحالةِ؛ وذلك لِما رأَتْ قبلَ ذلك من أمرِ الهُدْهُدِ ورَدِّ الهديةِ.

والثاني: أنه من كلامِ سليمانَ وأتباعِه، فالضميرُ في " قَبْلِها " عائدٌ على بلقيسَ.

وقال ابن الجوزى فى زاد المسير:

وفي قوله: { وأُوتينا العِلْم } ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه قول سليمان، قاله مجاهد. ثم في معناه قولان.

أحدهما: وأُوتينا العِلْم بالله وقدرته على ما يشاء من قبل هذه المرأة.

والثاني: أُوتينا العِلْم باسلامها ومجيئها طائعة من قبل مجيئها وكُنَّا مُسْلِمِين لله.

والقول الثاني: انه من قول بلقيس، فانها لمّا رأت عرشها، قالت: قد عرفتُ هذه الآية، وأُوتينا العِلْم بصِحَّة نبوَّة سليمان بالآيات المتقدِّمة، تعني أمر الهدهد والرُّسُلِ التي بُعثت من قَبْل هذه الآية، وكُنَّا مُسْلِمِين منقادِين لأمركَ قبل أن نجىء.

والثالث: أنه من قول قوم سليمان، حكاه الماوردي.

اسامة محمد خيري
13-03-2013, 11:09
الجوهرة الثالثة والاربعون بعد المائتان

استكمالا للجوهرة السابقة

{ فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ } * { وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ }

قال القرطبي فى تفسيره:

قوله تعالى: { وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِ } الوقف على { مِنْ دُونِ اللَّهِ } حسن؛ والمعنى: منعها من أن تعبد الله ما كانت تعبد من الشمس والقمر فـ { ـما } في موضع رفع. النحاس: المعنى؛ أي صدها عبادتها من دون الله وعبادتها إياها عن أن تعلم ما علمناه (عن أن تسلم).

ويجوز أن يكون { ما } في موضع نصب، ويكون التقدير: وصدها سليمان عما كانت تعبد من دون الله؛ أي حال بينها وبينه. ويجوز أن يكون المعنى: وصدها الله؛ أي منعها الله عن عبادتها

وقال السمين الحلبى فى الدر المصون:

قوله: { وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ }: في فاعلِ " صَدَّ " ثلاثةُ أوجهٍ،

أحدُها: ضميرُ الباري.

والثاني: ضميرُ سليمان.

وعلى هذا فـ { مَا كَانَت تَّعْبُدُ } منصوبٌ على إسقاطِ الخافضِ أي: وصدَّها اللهُ، أو سليمانُ، عن ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دونِ الله، قاله الزمخشري مُجَوِّزاً له. وفيه نظرٌ: من حيث إنَّ حَذْفَ الجارِّ ضرورةٌ كقوله:
3573ـ تَمُرُّون الديارَ ولم تَعُوْجُوا ......................
كذا قاله الشيخ. وقد تقدَّم لك آياتٌ كثيرةٌ من هذا النوعِ فلهذه بِهِنَّ أُسْوَةٌ.

والثالث: أنَّ الفاعلَ هو " ما كَانَتْ " أي: صَدَّها ما كانَتْ تعبدُ عن الإِسلامِ وهذا واضِحٌ. والظاهرُ أنَّ الجملةَ مِنْ قولِه " وصَدَّها " معطوفةٌ على قولِه: " وأُوْتِيْنا ". وقيل: هي حالٌ مِنْ قوله: " أم تكونَ من الذينَ " و " قد " مضمرةٌ وهذا بعيدٌ جداً. وقيل: هو مستأنَفٌ إخبارٍ من اللهِ تعالى بذلك.

قوله: " إنَّها " العامَّةُ على كسرِها استئنافاً وتعليلاً. وقرأ سعيد بن جبير وأبو حيوةَ بالفتح، وفيها وجهان،

أحدهما: أنها بدلٌ مِنْ " ما كانَتْ تعبدُ " ، أي: وصَدَّها أنها كانَتْ.

والثاني: أنها على إسقاطِ حَرْفِ العلةِ أي: لأنَّها، فهي قريبةٌ من قراءةِ العامة.

اسامة محمد خيري
10-07-2013, 13:31
الجوهرة الرابعة والاربعون بعد المائتان

{ وَلاَ تَلْبِسُواْ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُواْ ٱلْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } * { وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلٰوةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَٰوةَ وَٱرْكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ } * { أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } * { وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَٰوةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ }

قال الرازى فى تفسيره:

اختلفوا في المخاطبين بقوله سبحانه وتعالى: { واستعينوا بالصبر والصلاة }

فقال قوم: هم المؤمنون بالرسول. قال: لأن من ينكر الصلاة أصلاً والصبر على دين محمد صلى الله عليه وسلم لا يكاد يقال له استعن بالصبر والصلاة، فلا جرم وجب صرفه إلى من صدق بمحمد صلى الله عليه وسلم

ولا يمتنع أن يكون الخطاب أولاً في بني إسرائيل، ثم يقع بعد ذلك خطاباً للمؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم، والأقرب أن المخاطبين هم بنو إسرائيل لأن صرف الخطاب إلى غيرهم يوجب تفكيك النظم. فإن قيل: كيف يؤمرون بالصبر والصلاة مع كونهم منكرين لهما؟ قلنا: لا نسلم كونهم منكرين لهما. وذلك لأن كل أحد يعلم أن الصبر على ما يجب الصبر عليه حسن وأن الصلاة التي هي تواضع للخالق والاشتغال بذكر الله تعالى يسلي عن محن الدنيا وآفاتها، إنما الاختلاف في الكيفية، فإن صلاة اليهود واقعة على كيفية وصلاة المسلمين على كيفية أخرى. وإذا كان متعلق الأمر هو الماهية التي هي القدر المشترك زال الإشكال المذكور وعلى هذا نقول: إنه تعالى لما أمرهم بالإيمان وبترك الإضلال وبالتزام الشرائع وهي الصلاة والزكاة؛ وكان ذلك شاقاً عليهم لما فيه من ترك الرياسات والإعراض عن المال والجاه لا جرم عالج الله تعالى هذا المرض فقال: { واستعينوا بالصبر والصلاة }.

ملحوظة

ذكرنا فى جوهرة سابقة الاختلاف فى مرجع الضمير فى انها

اسامة محمد خيري
10-07-2013, 13:43
الجوهرة الخامسة والاربعون بعد المائتان

{ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ }

قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

في المكنى عنها أربعة أقوال.

أحدها: أنها الخطيئة، رواه عطية عن ابن عباس.

والثاني: العقوبة، رواه الضحاك عن ابن عباس. وقال الفراء: الهاء: كناية عن المسخة التي مسخوها.

والثالث: أنها القرية والمراد أهلها، قاله قتادة وابن قتيبة.

والرابع: أنها الأمة التي مسخت، قاله الكسائي، والزجاج.

وفي النكال قولان. أحدهما: أنه العقوبة، قاله مقاتل والثاني: العبرة، قاله ابن قتيبة والزجاج.

وقال القرطبي فى تفسيره:

وفي المجعول نكالاً أقاويل؛ قيل: العقوبة.

وقيل: القرية؛ إذ معنى الكلام يقتضيها.

وقيل: الأمّة التي مُسِخت.

وقيل: الحِيتان؛ وفيه بُعْدٌ.

والنّكال: الزجر والعقاب. والنِّكْل والأنكال: القيود. وسُمِّيت القيود أنكالاً لأنها يُنْكل بها؛ أي يمنع. ويقال للجام الثقيل: نَكْل ونِكْل؛ لأن الدابة تُمنع به. ونَكَل عن الأمر يَنْكُل، ونَكِل يَنْكَل إذا ٱمتنع. والتّنكيل: إصابة الأعداء بعقوبة تُنَكِّل مَن وراءهم؛ أي تُجَبِّنهم. وقال الأزهري: النكال العقوبة. ٱبن دُرَيْد: والمَنْكَل: الشيء الذي يُنَكّل بالإنسان؛ قال:
فٱرمِ على أقفائهم بمَنْكَل

اسامة محمد خيري
12-07-2013, 13:00
الجوهرة السادسة والاربعون بعد المائتان


{ لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ }

قال القرطبي فى تفسيره:


السابعة ـ وٱختلفوا في الضمير المتصل بقوله { وَمَتِّعُوهُنَّ } مَنْ المراد به مِن النساء؟ فقال ٱبن عباس وٱبن عمر وجابر بن زيد والحسن والشافعي وأحمد وعطاء وإسحاق وأصحاب الرأي: المُتْعَة واجبةٌ للمطلِّقة قبل البِناء والفرض، ومندوبة في حق غيرها.

وقال مالك وأصحابه: المتعة مندوب إليها في كل مطلقة وإن دُخل بها، إلاّ في التي لم يُدخل بها وقد فُرِض لها فحسْبُها ما فُرض لها ولا مُتْعة لها.

وقال أبو ثور: لها المُتْعَة ولكل مطلَّقة. وأجمع أهل العلم على أن التي لم يُفرض لها ولم يُدخل بها لا شيء لها غيرُ المتعة. قال الزُّهْري: يقضي لها بها القاضي. وقال جمهور الناس: لا يقضي بها لها.

اسامة محمد خيري
12-07-2013, 13:03
الجوهرة السابعة والاربعون بعد المائتان

{ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوۤاْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَلاَ تَنسَوُاْ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }

قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

الذي بيده عقدة النكاح ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه الزوج، وهو قول عليّ، وابن عباس، وجبير ابن مطعم، وابن المسيب، وابن جبير، ومجاهد، وشريح، وجابر بن زيد، والضحاك، ومحمد بن كعب القرظي، والربيع بن أنس، وابن شبرمة، والشافعي، وأحمد رضي الله عنهم في آخرين.

والثاني: أنه الولي، روي عن ابن عباس، والحسن، وعلقمة، وطاووس، والشعبي، وابراهيم في آخرين.

والثالث: أنه أبو البكر. روي عن ابن عباس، والزهري، والسدي في آخرين. فعلى القول الأول عفو الزوج: أن يكمل لها الصداق، وعلى الثاني: عفو الولي: ترك حقها إذا أبت، روي عن ابن عباس، وأبي الشعثاء، وعلى الثالث يكون قوله: { إلا أن يعفون } يختص بالثيبات.

اسامة محمد خيري
14-07-2013, 13:44
الجوهرة الثامنة والاربعون بعد المائتان

{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }* { فَرِحِينَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }

قال الالوسي فى تفسيره:

{ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } بدل من الذين بدل اشتمال مبين لكون استبشارهم بحال إخوانهم لا بذواتهم أي يستبشرون بما تبين لهم من حسن حال إخوانهم الذين تركوهم أحياء وهو أنهم عند قتلهم في سبيل الله تعالى يفوزون كما فازوا ويحوزون من النعيم كما حازوا، وإلى هذا ذهب ابن جريج وقتادة، وقيل: إنه منصوب بنزع الخافض أي لئلا، أو بأن لا وهو معمول ليستبشرون واقع موقع المفعول من أجله أي يستبشرون بقدوم إخوانهم الباقين بعدهم إليهم لأنهم لا خوف عليهم الخ، فالاستبشار حينئذ ليس بالأحوال.

ويؤيد هذا ما روي عن السدي أنه يؤتى الشهيد بكتاب فيه ذكر من يقدم عليه من إخوانه يبشر بذلك فيستبشر كما يستبشر أهل الغائب بقدومه في الدنيا، فضمير، عليهم وما بعده على هذا راجع إلى الذين الأول، وعلى الأول إلى الثاني

ملحوظة

انظر الجوهرة 190 من نفس الموضوع

اسامة محمد خيري
14-07-2013, 14:43
الجوهرة التاسعة والاربعون بعد المائتان

{ وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ ٱلنَّبِيِّيْنَ لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوۤاْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَٱشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ }

قال الالوسي فى تفسيره:

{ فَٱشْهِدُواْ } أي فليشهد بعضكم على بعض بذلك الإقرار، فاعتبر المقر بعضاً، والشاهد بعضاً آخر لئلا يتحد المشهود عليه والشاهد، وقيل: الخطاب فيه للأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقط أمروا بالشهادة على أممهم ونسب ذلك إلى عليّ كرم الله تعالى وجهه، وقيل: للملائكة فيكون ذلك كناية عن غير مذكور ونسب إلى سعيد بن المسيب