المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآجري: ينبغي التوسل بالآل والأصحاب



مصطفى حمدو عليان
20-05-2009, 14:59
قال الآجري في كتاب الشريعة : (
ينبغي لمن تدبر ما رسمناه من فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضائل أهل بيته رضي الله عنهم أجمعين أن يحبهم ويترحم عليهم ويستغفر لهم ، ويتوسل إلى الله الكريم بهم ويشكر الله العظيم إذ وفقه لهذا ، ولا يذكر ما شجر بينهم ولا ينقر عنه ولا يبحث ، فإن عارضنا جاهل مفتون قد خطئ به عن طريق الرشاد فقال : لم قاتل فلان لفلان ولم قتل فلان لفلان وفلان ؟ . قيل له : ما بنا وبك إلى ذكر هذا حاجة تنفعنا ولا اضطررنا إلى علمها . فإن قال : ولم ؟ قيل له : لأنها فتن شاهدها الصحابة رضي الله عنهم فكانوا فيها على حسب ما أراهم العلم بها وكانوا أعلم بتأويلها من غيرهم ، وكانوا أهدى سبيلا ممن جاء بعدهم لأنهم أهل الجنة ، عليهم نزل القرآن وشاهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم وجاهدوا معه وشهد لهم الله عز وجل بالرضوان والمغفرة والأجر العظيم ، وشهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم خير قرن . فكانوا بالله عز وجل أعرف وبرسوله صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وبالسنة ومنهم يؤخذ العلم وفي قولهم نعيش ، وبأحكامهم نحكم وبأدبهم نتأدب ولهم نتبع وبهذا أمرنا . فإن قال : وإيش الذي يضرنا من معرفتنا لما جرى بينهم والبحث عنه ؟ . قيل له : ما لا شك فيه وذلك أن عقول القوم كانت أكبر من عقولنا ، وعقولنا أنقص بكثير ولا نأمن أن نبحث عما شجر بينهم فنزل عن طريق الحق ونتخلف عما أمرنا فيهم . فإن قال : وبم أمرنا فيهم ؟ . قيل : أمرنا بالاستغفار لهم والترحم عليهم والمحبة لهم والاتباع لهم ، دل على ذلك الكتاب والسنة وقول أئمة المسلمين ، وما بنا حاجة إلى ذكر ما جرى بينهم ، قد صحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم وصاهرهم وصاهروه ، فبالصحبة يغفر الله الكريم لهم ، وقد ضمن الله عز وجل في كتابه أن لا يخزي منهم واحدا وقد ذكر لنا الله تعالى في كتابه أن وصفهم في التوراة والإنجيل ، فوصفهم بأجمل الوصف ونعتهم بأحسن النعت ، وأخبرنا مولانا الكريم أنه قد تاب عليهم ، وإذا تاب عليهم لم يعذب واحدا منهم أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون . ....