المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث فينادى بصوت من رواية حفص بن غياث



هيثم على ابو المجد
11-05-2009, 15:47
حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا أبو صالح ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يقول الله عز وجل يوم القيامة : يا آدم ، يقول : لبيك ربنا وسعديك ، فينادى بصوت : إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار ، قال : يا رب وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف - أراه قال - تسع مائة وتسعة وتسعين ، فحينئذ تضع الحامل حملها ، ويشيب الوليد ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، ولكن عذاب الله شديد " فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من يأجوج ومأجوج تسع مائة وتسعة وتسعين ، ومنكم واحد ، ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض - أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود - وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة " فكبرنا ، ثم قال : " ثلث أهل الجنة " فكبرنا ، ثم قال : " شطر أهل الجنة " فكبرنا

تخريج الحديث
1) البخارى بصحيحه كتاب التوحيد باب ولا تنفع الشفاعة الا لمن ارتضى بلفظ مختصر
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يقول الله : يا آدم ، فيقول : لبيك وسعديك ، فينادى بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار "
2) البخارى فى خلق أفعال العباد باب ما كان النبي يستعيذ بكلمات الله لا بكلام غيره ولفظه قال النبي صلى الله عليه وسلم : يقول الله عز وجل يوم القيامة : " يا آدم ، فيقول : لبيك ربنا وسعديك ، فينادى بصوت : إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار ، قال : يا رب ، وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف ، أراه قال : تسعمائة وتسعة وتسعين ، فحينئذ تضع الحامل حملها " وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد
وهاتان الروايتان ورواية الباب ذكر فيهم لفظة الصوت من الكتب المعتبرة عند أهل الحديث
3) أخرجه البخارى بصحيحه كتاب احاديث الأنبياء باب قصة يأجوج ومأجوج من طريق أبو أسامة عن الاعمش واللفظ له عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " يقول الله تعالى : " يا آدم ، فيقول : لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، فيقول : أخرج بعث النار ، قال : وما بعث النار ؟ ، قال : من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين ، فعنده يشيب الصغير ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، ولكن عذاب الله شديد " قالوا : يا رسول الله ، وأينا ذلك الواحد ؟ قال : " أبشروا ، فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألفا . ثم قال : والذي نفسي بيده ، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة " فكبرنا ، فقال : " أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة " فكبرنا ، فقال : " أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة " فكبرنا ، فقال : " ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض ، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود "
4) اخرجه البخارى فى صحيحه كتاب الرقاق باب قول الله إن زلزلة الساعة شيء عظيم من رواية جرير عن الاعمش واللفظ له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله : يا آدم ، فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك ، قال : يقول : أخرج بعث النار ، قال : وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين ، فذاك حين يشيب الصغير ( وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكرى وما هم بسكرى ولكن عذاب الله شديد ) " فاشتد ذلك عليهم فقالوا : يا رسول الله ، أينا ذلك الرجل ؟ قال : " أبشروا ، فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل " ثم قال : " والذي نفسي بيده ، إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة " قال : فحمدنا الله وكبرنا ، ثم قال : " والذي نفسي بيده ، إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة ، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود ، أو الرقمة في ذراع الحمار "
5) مسلم بصحيحه كتاب الإيمان باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة من رواية جرير بتمام اللفظ وزيد بنهاية المتن جملة (إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة )
6) أخرجه الحاكم فى المستدرك على الصحيحين كتاب الإيمان من لفظ وكيع بلفظ مختصر
7)- أخرجه الامام النسائى فى سننه كتاب التفسير سورة الحج باب قوله تعالى وترى الناس سكارى وما هم بسكارى من لفظ ابا معاوية عن الاعمش ولفظ الحديث
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله تبارك وتعالى لآدم يوم القيامة : يا آدم ، قم فابعث من ذريتك بعث النار ، فيقول : يا رب ، وما بعث النار ؟ , فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ويبقى واحد ، فعند ذلك يشيب الصغير ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد , فشق ذلك على أصحابه , فقالوا : يا رسول الله ، من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ويبقى واحد ، فأينا ذلك الواحد ؟ , فدخل منزله ثم خرج عليهم , فقال : " من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم واحد ، وأبشروا فإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة " , فكبروا وحمدوا الله ، قال : " إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة " , فكبروا وحمدوا الله ، فقال : " إني لأرجو الله أن تكونوا نصف أهل الجنة " , فكبروا وحمدوا الله ، قال : " ما أنتم في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض "
8) أخرجه أحمد فى مسنده من مسند بنى هاشم مسند ابى سعيد الخدرى بلفظ وكيع عن الاعمش بتمام لفظ ابا عوانه
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله عز وجل يوم القيامة : يا آدم قم فابعث بعث النار ، فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك يا رب ، وما بعث النار ، قال : من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين ، قال : فحينئذ يشيب المولود ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، ولكن عذاب الله شديد قال : فيقولون : فأينا ذلك الواحد ؟ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تسع مائة وتسعة وتسعين من يأجوج ومأجوج ومنكم واحد " قال : فقال الناس : الله أكبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والله إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، والله إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، والله إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة " قال : فكبر الناس ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود - أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض
9) أخرجه ابا عوانة بمستخرجه كتاب الإيمان بيان أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة من رواية وكيع عن الاعمش بتمام الالفاظ عند أحمد
10) أخرجه ابو عوانه بمستخرجه ايضاً بكتاب الايمان بيان أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة من لفظ وكيع والرواية بتمام لفظها عند الامام أحمد
11) أخرجه الامام عبد بن حميد فى مسنده من مسند ابى سعيد الخدرى من لفظ محاضر بن المورع وهى كلفظ حديث وكيع بتمام
12) أخرجه الامام الطبرى فى تهذيب الآثار من رواية آباء يحيى بن سعيد السمعودى وذكر تحتها رواية ابا معاوية ورواية ليحيى بن عيسى والثلاث روايات بألفاظ حديث ابا معاوية مبوبا الخبر تحت عنوان ذكر ما صح عندنا سنده من حديث أبي سعيد الخدري
13) اخرجه الامام البيهقى فى شعب الإيمان من لفظ وكيع بتمام اللفظ المذكور سابقاَ وذكر البيهقى تعليقاً لطيفاً على متن الحديث بقوله
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض " رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع قال البيهقي رحمه الله : وأخرجاه من حديث جرير عن الأعمش ، وفي حديثه : " أبشروا فإن من يأجوج ، ومأجوج ألفا ومنكم رجل "
14) ذكره ابن منده بكتابه الإيمان ثلاث روايات تحت باب ذكر وجوب الإيمان برؤية الله عز وجل من لفظ وكيع ولفظ ابن جرير وذكر روايتان لابو اسامة.
15) شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائى باب جماع الكلام في الإيمان سياق ما روي بما أرى الله أو أسمع من عذاب القبر سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة القيامة بلفظ أبا معاوية بتمام ما ذكر سابقاً

وعلى هذا يكون أخرجه أحمد (3/32) قال: حدثنا وكيع. وعبد بن حميد (917) قال: حدثنى محاضر ابن المورع. والبخارى (4/168) قال: حدثنى إسحاق بن نصر، قال: حدثنا أبو أسامة. وفى (6/122) و (9/173) وفى خلق أفعال العباد (60) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبى. وفى (8/137) قال: حدثنى يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير. ومسلم (1/139) قال: حدثنا عثمان بن أبى شيبة العبسى، قال: حدثنا جرير. وفى (1/140) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية. والنسائى فى الكبرى تحفة الأشراف (4005) عن أبى كريب، عن أبى معاوية.
ستتهم - وكيع، ومحاضر، وأبو أسامة، وحفص بن غياث، وجرير، وأبو معاوية - عن الأعمش، عن أبى صالح

يتبع

هيثم على ابو المجد
11-05-2009, 15:56
وقبل ذكر ترجمة القاضى حفص بن غياث نذكر طبقات اصحاب الاعمش كما ذكرها الامام النسائى بطبقاته
الطبقة الأولى من أصحاب الأعمش
1 - يحيى بن سعيد القطان
2 - وسفيان الثوري
3 - وشعبة بن الحجاج
( الطبقة الثانية )
4 - زائدة
5 - وابن أبي زائدة
6 - وحفص بن غياث
( الطبقة الثالثة )
7 - أبو معاوية
8 - وجرير بن عبد الحميد
9 - وأبو عوانة
10 - وعثام
( الطبقة الرابعة )
11 - قطبة بن عبد العزيز
12 - ومفصل بن مهلل
13 - وداود الطائي
14 - وفضيل بن عياض
15 - وابن المبارك
( الطبقة الخامسة )
16 - عبد الله بن إدريس
17 - وعيسى بن يونس
18 - ووكيع بن الجراح
19 - وحميد بن عبد الرحمن الرواسي
20 - وعبد الله بن داود
21 - والفضل بن موسى
22 - وزهير بن معاوية
( الطبقة السادسة )
23 - أبو أسامة
24 - وعبد الله بن نمير
25 - وعبد الواحد بن زياد
( الطبقة السابعة )
26- عبيدة بن حميد

ذكر ترجمة القاضى حفص بن غياث
اسمه : حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن جثم بن وهبيل بن سعد بن النخع من مذحج وكان يكنى أبا عمر ولد سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وولاه هارون أمير المؤمنين القضاء ببغداد بالشرقية ثم ولاه قضاء الكوفة فلم يزل قاضيا بها إلى ان مرضا مرضاً شديدا على أثره مات
اقوال العلماء فيه : قال عنه ابن حجر فى تقريب التهذيب أبو عمر الكوفي القاضي
أقول ( وقد جاءت الروايات عن ابن المدينى وابو زرعه وعن الامام احمد ما يدل على ان تفرد حفص بالحديث فإنهم لا يعتدون بالحديث الذى يرويه وحده وقس هذا على تلك اللفظة الموجودة بالحديث ) ولا يتسع المقام لذكر ما قاله العلماء فى عدم الإعتداد بحديثه اذ رواه متفرداً وانما قالوا ما قالوه تعليقاً على روايته لحديث لعبيد الله بن عمر تفرد به وحديث عن الاعمش عن ابى صالح تفرد به الا ان هذه الرواية لها توابع وشواهد عليها وللأستزاده ارجع الى كتاب تاريخ بغداد فى ذلك ترجمة القاضى حفص بن غياث
ومما ذكر فى تاريخ بغداد عن الامام حفص
حيث روى عن على قال كان يحيى يقول حفص ثبت فقلت إنه يهم فقال كتابه صحيح قال يحيى لم أر بالكوفة مثل هؤلاء الثلاثة حزام وحفص وبن أبي زائدة كان هؤلاء أصحاب حديث قال يحيى فلما أخرج حفص كتبه كان كما قال يحيى وإذا فيها أخبار وألفاظ كما قال يحيى
وروى عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال بلغني عن علي بن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث فأنكرت ذلك ثم قدمت الكوفة بأخرة فأخرج إلى عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش فجعلت أترحم على يحيى فقال لي عمر تنظر في كتاب أبي وتترحم على يحيى فقلت سمعته يقول حفص بن غياث أوثق أصحاب الأعمش ولم أعلم حتى رأيت
روى أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث وقال أبو داود سمعت عيسى بن شاذان يقدم حفصا وكان بعضهم يقدم أبا معاوية
وروى عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة حدثنا جدي قال حفص بن غياث ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ويتقي بعض حفظه .

قال الامام الذهبى فى تذكرة الحفاظ قال يحيى بن معين جميع ما حدث به حفص ببغداد وبالكوفة فمن حفظه لم يخرج كتابا كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث من حفظه

قال عنه ابن سعد فى الطبقات الكبرى كان ثقة مأمونا ثبتا إلا أنه كان يدلس

قال ابى حاتم فى الجرح والتعديل من رواية عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول حفص بن غياث ساء حفظه بعد ما استقضى فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح والا فهو كذا حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا احمد بن أبي الحواري قال حدثت وكيعا بحديث فتعجب فقال من جاء به قلت حفص بن غياث قال إذا جاء به أبو عمر فاي شيء نقول نحن

وذكر ابن حجر فى تهذيب التهذيب قال يعقوب ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ويتقي بعض حفظه وقال بن خراش بلغني عن علي بن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد يقول أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث فأنكرت ذلك ثم قدمت الكوفة بآخرة فأخرج إلى عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش فجعلت اترحم على يحيى وحكى صاعقة عن علي بن المديني شبيها بذلك
وقال بن معين جميع ما حدث به ببغداد من حفظه وقال الآجري عن أبي داود كان بن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث وقال داود بن رشيد حفص كثير الغلط وقال بن عمار كان لا يحفظ حسنا وكان عسرا
وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود كان حفص بأخرة دخله نسيان

هيثم على ابو المجد
11-05-2009, 16:03
وترجمة حفص بن غياث كما ذكرها الذهبى فى السير
يروى عن أحمد أنه قال: كان حفص يخلط في حديثه .
قلت: احتج بهذه الكلمة بعض قضاتنا على أن حفصا لا يحتج به في تفرده عن رفاقه بخبر: " فينادى بصوت إن الله يأمرك أن تبعث بعثا إلى النار " فهذه اللفظة ثابتة في " صحيح البخاري " وحفص فحجة والزيادة من الثقة فمقبولة .
وذكر محقق السير تعليقاً على هذا
جاء في حاشية الاصل ما نصه: هذه اللفظة شاذة وإن أخرجها البخاري لتفرد حفص بها من بين سائر أقرانه ولا يحتمل منه مثلها وليست كل زيادة مقبولة بل لابد فيها من اعتبار الحفظ والاتقان وعدم المخالفة للاكثر والاحفظ ومما ينبغي القطع به تنزيه الله تعالى عن الصوت وصفات الاجساموقال محقق السير : ودعوى تفرد حفص بها مردودة كما ستراه في التعليق الآتي قال الحافظ في " الفتح ": ولم ينفرد حفص بن غياث بلفظ الصوت، فقد وافقه عبدالرحمن بن محمد المحاربي، عن الاعمش، أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة، عن أبيه، عن المحاربي
اقول معلقاً على ما ذكره الامام الذهبى وما آل اليه قول المحقق لكتاب السير
ان الامام الذهبى على سعة علمه الغزير بكتب التراجم والتاريخ فإنه نحا مذهب ابن حبان والحاكم وابن حزم وأختاره من المتأخرين أحمد شاكر ايضاً وهو قبول الزيادة من الثقة على الإطلاق بقوله (وحفص فحجة والزيادة من الثقة فمقبولة ) وأدلتهم فى ذلك كما ذكرها مشايخنا بالأزهر 1) انها زيادة ثقة وزيادة الثقة مقبولة .
وأعلق هنا بالنسبة لحديث الباب فإن حفص قال عنه غير واحد انه ساء حفظه وانه كان كثير الغلط وكان يهم وكانوا لا يقرونه على ما تفرد به بل كان بعض الحفاظ يقدم ابا معاوية عليه وان رجعت الى طبقات الاعمش عرفت ان ابا معاوية وجرير يقبعان بالترتيب خلف حفص فهو فى آخر الطبقة الثانية وهما فى أول الطبقة الثالثة مع ان البعض كان يقدم ابا معاية .
2) ان اصحاب هذا القول وهو القبول المطلق لزيادة الثقات مشوا على قاعدة من حفظ حجة على من لم يحفظ وعلى هذا يكون فى اعتبارهم ان الذى رواها بدون زيادة قد نسى .
وأعلق هنا بأنه يستحيل النسيان من الجمع فكيف يكون حفص حجة بحفظه على خمس من الرواة لم يأتوا بتلك اللفظة وفيهم ابا معاوية وهو مقدماً عليه عند البعض وحفص اتهم بسوء الحفظ والغلط والتخليط وانه كان عسرا
3) قالوا بأن الزيادة جزء من الحديث ونحن نقبل الافراد الكاملة من الثقات من باب أولى قبول كلمة أو جزء من حديث فأنفراده باللفظه كأنفراده بالحديث .
اعلق بأن فى هذا أنكارا لنوع الحديث الشاذ الذى أثبته علماء أهل هذه الصنعه وهم جمهور المحدثين
4) انه من الجائز عقلاً أن يقول الشارع كلاماً فى وقت ثم يعيده فى وقت آخر بزيادة يستدعيها المقام لذا فلا مانع من قبول زيادته ما دام انه ثقة .
وقال مشايخنا هذا المقام يستدعى فى أمور الفقه ام أمور العقيدة فلا
5) وقول ابن حزم فى هذا اذا روى العدل زيادة على ما روى غيره فسواء انفرد بها أو شاركه فيها غيره مثله أو دونه أو فوقه فالأخذ بتلك الزيادة فرض ومن خالفنا فى ذلك فإنه يتناقض أقبح تناقض !!! فيأخذ بحديث واحد ويضيفه الى ظاهر القرآن الذى نقله أهل الدنيا كلهم أو يخصه وهو بلا شك أكثر من رواة الخبر الذى زاد عليهم حكما لم يروه غيره وفى هذا التناقض من القبح مالايستجيزه ذو فهم وذو ورع ) النكت على ابن الصلاح وإحكام الإحكام
أقول ولفظة الباب تخالف ظاهر القرآن الذى لا يوجد فيه بيان لكلام الله بأنه صوتاً وحرفاً وقول ابن حزم هذا حمل على قبول خبر الواحد مطلقاً فهو تصدى للدفاع عن قبول خبر الواحد فخرج بهذا القول الى رده أهل الصنعة الحديثية
لذا فقد رد ابن حجر على ابن حزم ( اشتهر عن جماعة من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقاً من غير تفصيل ولا يتأتى فى ذلك على طريقة المحدثين الذين يشترطون فى الصحيح والحسن أن لا يكون شاذاً ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة أهل الثقة من هو أوثق منه
والنقول عن أئمة المحدثين كابن مهدى ويحيى القطان وأحمد وابن معين وابن المدينى والبخارى وابن زرعة وأبى حاتم والنسائى والدارقطنى وغيرهم الترجيح فيما يتعلق بالزيادة المنافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى . نزهة النظر شرح نخبة الفكر
والاجدر بالتحدث فى هذا المقام لسعة علمه فى مصطلح الحديث هو ابن الصلاح صاحب مقدمة الاصطلاح فقد قسم الزيادة بحسب قبولها وردها إلى ثلاثة أقسام وهو تقسيم حسن وافقه عليه الامام النووى وغيره وهذا التقسيم هو
1) زيادة ليس منها منافاة لما رواه الثقات أو الاوثق فهذه حكمها القبول لأنها كحديث تفرد برواية جملته ثقة من الثقات
2) زيادة منافية لما رواه الثقات أو الأوثق فهذه حكمها الرد كما فى الحديث الشاذ 3) زيادة فيها منافاة لما رواه الثقات أو الأوثق وتنحصر هذه المنافاة فى أمرين أ) تقييد المطلق ب) تخصيص العام
وسكت ابن الصلاح عن حكم هذا القسم وقال عنه النووى والصحيح قبول هذه الأخيرة
أم الرد على المحقق الذى أشار الى الرواية المذكورة فى كتاب السنة لابى عبد الله بن حنبل فعليه بذكر سند الكتاب لنا لتعرف نسبته الى أحمد أم لا ؟ لولا الإسناد لقال فى الدين من شاء بما شاء اذ الواجب ان تعرف ممن تأخذ دينك

محمود بن سالم الأزهري
11-05-2009, 17:03
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أثابك الله عنا خيراً يا شيخ هيثم فهذا بحث جيداً فيه فوائد وحبذا لو يطلع عليه الإخوة لتعم الفائدة ... ففيه الخير الكثير

وأزيد فيه وعلى قول البعض في حفص بن غياث أنه أوثق أصحاب الأعمش فهذا القول يؤخذ به إذا تعارض طريقين الأول من طريق حفص والأخر من طريق أخر .. أما لو كان حفص يأتي بحديث من طريق يخالف حديث أتي من طرق متعددة ؟
طبعاً هو يقدم في حالة مخالفته للمفرد لكن في حالة مخالفته للجمع فلا يقدم .. وننظر في المتن فإن أستطعنا الجمع كان أولي أو يرد .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حسين القسنطيني
12-05-2009, 10:48
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول و على آله و صحبه و من والاه و بعد :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مشايخنا الأفاضل سيدي الكريم هيثم، شكر الله لك تناولك للمسألة و بذلك فيها، و لقد استفدنا منها أيما فائدة، فنفع الله بك و جزاك عنا كل خير، و كان بودي أن أسأل سؤالا كان قد انتابني و أنا أقرأ الموضوع و كنت مرة تعرضت لمثل ذلك مع شيخنا الفاضل الكريم سيدي احمد صدر الشريعة عنفني فيها على جرأتي الزائدة في تناول حديث رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم من خلال تلك "العلة" التي قد يظن الواحد نفسه فيها عاقلا لها فينكرها و يرد بها حديث رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم، و أنا أدري أن ذلك ليس المقصود هنا و إنما تبيين تفرد راو بلفظ أو بزيادة هنا، ثم التطرق إلى هذا الراوي من باب الجرح و التعديل و قبول زيادته و ردها، مع قبول مدلول الحديث لوروده دون تلك الزيادة من طرق أخرى، و إنما الكلام هنا في زيادة تلك العبارة، و الكلام هنا سيدي عن الشذوذ و العلة ربما لا يسلم لنا به البعض، لعدم المخالفة و يجحعل ذلك زيادة معنى، لا تصادم فيه مع رواية الثقات العدول من الطرق الأخرى، و سؤالي هنا سيدي، لماذا الإنكار و جعل العبارة معلولة و ليس ثمة نسبة للصوت إلى الله، بل كل ما في الأمر بناؤها للمجهول، مع أنها كانت في الأول صريحة في النداء من قبل الله، بل زيادة على ذلك صيغة الأمر بعدها متمثلة في قول الناقل للأمر : " إن الله يأمرك"...
أنا أعرف أن هناك بعض الإشكالات التي تستلزم من هذا القول و لكنها كلها ميسورة ربما، و هي أولى من طرح الرواية و إعلالها بالشذوذ...
نفع الله بكم سيدي و شيخنا الفاضل الكريم، و لا حرمنا الله من علمكم...

هيثم على ابو المجد
12-05-2009, 15:02
بوركت شيخنا ومولانا الكريم بن سالم على ما تفضلت به من إفادة لما شيخنا الكريم وزادك الله علماً وأما انا فلست الا خادم لك شيخنا الكريم
سيدى الكريم حسين والله انى فرحت بقولك وردك وجزيت خير الجزاء عليه ورداً على السؤال الذى انتابك اقول لك ما جاشت نفسى به فى هذا الأمر يوما ما عندما وقفت معترضاً على شيخنا وسيدنا أسامة عبد القادر نمر وهو موجود هنا بقسم الحديث عندما قلت له فى ذلك جرأة على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلامه فنبهنى لشىء لم أكن انتبه له يوماً وكنت وقتها بالجامعة وكانت المسألة الدائرة بيننا هى لفظة ( اين الله ) وكان رأى مشابهاً لرأيك وهو ان نأخذها من جانب الشرح ولا نحاول التعرض لما كتب فى الصحيحين وأخذتنى الهمة العالية والحماسة وتعرضت لقول الشيخ اسامه بأن كلامه كلام خطير وفيه تجرأ على حديث رسول الله وما فى الصجيج وهما اصحا كتابين فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتى اجتمعت الامة كلها على صحتهما وذهب الى شيخنا محمد عبد الله رئيس قسم الحديث بالجامعة وعرضت عليه المسألة بل وطبعت له ما كتبه شيخنا أسامه ولم ينكر قوله ولكن هو ايضاً عنفنى ولا انكر ذلك عنفنى وخاف ان انحى نفس المذهب واتجرأ على ما كتب فى الصحيحين وكان ذلك لصغر العلم عندى وعدم الخبرة والاستيعاب لذلك انا لم اقل بطرخ الرواية فى موضوعى هذا كما قلت انت ل الرواية مخفزظة ومعروفة من عدة طرق ولكن انما وقع الاشكال فى لظة فينادى بصوت ولذلك سيدى وشيخى حسين عندما تلاحظ منهجى فى ذكر حديث الباب تجدنى لم اشير من قريب او بعيد الى ان حكم هذا الحديث بأنه كذا من عندى ولكناشير الى اقوال العلماء فأنا ناقل ولست بتلك المرتبة لذلك نقلت ما قاله الامام الذهبى عندما قال احتج بهذه الكلمة بعض قضاتنا على أن حفصا لا يحتج به في تفرده عن رفاقه بخبر: " فينادى بصوت
وكنت اود ان اضع شرحاً للحديث ولكن قلت ان منهجى فى هذا الموضوع وهو نهج لعلوم الحديث
وها هو رابط الموضوع الذى أثرته من قبل مع مولانا الشيخ أسامة
http://www.aslein.net/showthread.php?t=1336
أعذرنى على الاخطاء الكتابية والنحوية الفظيعة