المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكر من كان بمصر من أئمة الفقهاء الحنابلة



مصطفى حمدو عليان
28-04-2009, 23:11
قال السيوطي في تاريخ مصر والقاهرة :
* ذكر من كان بمصر من أئمة الفقهاء الحنابلة:
هم الديار المصرية قليل جداً، ولم أسمع بخبرهم فيها إلا في القرن السابع وما بعده؛ وذلك إن الإمام أحمد رضي الله عنه كان في القرن الثالث، ولم يبرز مذهبه خارج العراق إلا في القرن الرابع، وفي هذا القرن ملكت العبيديون مصر، وافنوا من كان بها من أئمة المذاهب الثلاثة، قتلاً ونفياً وتشريداً، واقاموا مذهب الرفض والشيعة، ولم يزالوا منها إلى أواخر القرن السادس، فتراجعت إليها الأئمة من سائر المذاهب.
*وأول إمام من الحنابلة علمت حلوله بمصر، الحافظ عبد الغني المقدسي صاحب العمدة، وقد مرت ترجمته في الحفاظ.
نجم الدين أبو عبد الله أحمد بن حمدان الحراني النميري الحنبلي العلامة الكبير شيخ الفقهاء. مصنف الرعاية الكبيرة، روى عن عبد القادر الرهاوي وفخر الدين بن تيمية، وانتهت إليه معرفة المذهب. مات بالقاهرة في صفر سنة خمس وتسعين وستمائة، وله اثنتان وتسعون سنة. قاله في العبر.
*قاضي الديار المصرية عز الدين عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي. قال ابن كثير: سمع الحديث، وبرع في المذهب، وولي قضاء الحنابلة بالقاهرة، وكان مشكور السيرة مات في صفر سنة ست وتسعين وستمائة وله خمسون وستون سنة.
قال في العبر: روى عن ابن اللتي وجعفر الهمذاني.
*عفيف الدين عبد السلام بن محمد بن مزروع بن أحمد عواري المصري الحنبلي.
العالم القدوة. ولد سنة خمس وعشرين وستمائة وسمع الحديث، وجاوؤ بالمدينة خمسين سنة، ومات بها في صفر سنة ست وتسعين.
*قاضي القضاة شرف الدين عبد الغني بن يحيى بن عبد الله الحراني. لم يكن في زمانه مثله علماء ورياسة. ولد بحران سنة إحدى وتسعين وستمائة، وقدم مصر فولى نظر الخزانة وتدريس الصالحية ثم القضاة، وكان مشكور السيرة. مات في ربيع الأول سنة تسع وخمسين وسبعمائة.
سعد الدين الحارثي. مر في الحفاظ.
* قاضي القضاة موفق الدين عبد الله بن عبد الملك المقدسي. أقام في القضاء بديار مصر أكثر من ثلاثين سنة. مات في المحرم سنة تسع وستين وسبعمائة.
* أبو بكر بن محمد العراقي ثم المصري تقي الدين الحنبلي. قال الحافظ ابن حجر: كان من فضلاء الحنابلة. مات في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة.
قاضي القضاء ناصر الدين أبو الفتح نصر الله بن أحمد الكناني العسقلاني. أقام في قضاء الديار المصرية ستا وعشرين سنة، وكان مشكور السيرة. مات في شعبان سنة خمس وتسعين وسبعمائة.
*ولده برهان الدين إبراهيم. ولد في رجب سنة ثمان وستين وسبعمائة، وولي القضاء بعد والده، وعمره بضع وعشرون سنة، وسلك طريق أبيه في الفقه والتعفف في الأحكام، مع بشاشة ولين جانب. وكان الظاهر برقوق يعظمه. مات في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة.
*أخوه موفق الدين أحمد بن القاضي ناصر الدين. ولد في المحرم سنة تسع وستين وسبعمائة، وولي القضاء مرتين، ومات في رمضان سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة.
*أبو بكر بن أبي المجد ماجد السعد الحنبلي عماد الدين. ولد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، وسمع من المزي والذهبي، وحصل طرفا صالحا من الحديث، واختصر تهذيب الكمال، وسكن مصر، فقرر طالبا بالشيخونية، فلم يزل بها حتى مات في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وثمانمائة. ومن تصانيفه تجريد الأوامر والنواهي من الكتب الستة.
*نور الدين الحكري علي بن خليل بن علي. كان فاضلا نبيها، درس وأفاد، ولي قضاء الحنابلة عوضا عن موفق الدين، ثم عزل. مات في المحرم سنة ست وخمسين وثمانمائة.
*عبد المنعم بن سليمان بن داود بن الشيخ شرف الدين البغدادي. ولد ببغداد، واشتغل بها وتفقه ومهر وأفتى، ودرس وأخذ الفقه عن الموفق الحنبلي وعين للقضاء غير مرة، واستوطن القاهرة إلى أن مات في شوال سنة سبع وخمسين وثمانمائة.
*جلال الدين نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر البغدادي نزيل القاهرة. ولد سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، وأخذ عن الكرماني وغيره، وولي غالب تداريس الحديث ببغداد، ثم قدم القاهرة، فولي تدريس الحنابلة بالبرقوقية، وغالب تداريس الحديث بمصر. مات في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة.
*نجم الدين الباهي محمد بن محمد بن محمد بن عبد الدائم. سمع على العرضي وجماعة، وأفتى ودرس، وشارك في العلوم. قال الحافظ ابن حجر: كان أفضل الحنابلة بالديار المصرية، وأحقهم بولاية القضاء. مات سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
الحبتي شمس الدين محمد بن أحمد بن معالي. ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة، ومهر في الفنون، وناب في الحكم، وتكلم على الناس. مات في المحرم سنة خمس وعشرين وثمانمائة.
*ابن مغلي قاضي القضاة علاء الدين علي بن محمود بن أبي بكر الحموي. ولد سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، وكان آية في سرعة الحفظ، ولي قضاء الديار المصرية، ومات في صفر سنة ثمان وعشرين وثمانمائة.
*قاضي القضاة محب الدين أحمد بن العلامة جلال الدين نصر الله بن أحمد ابن محمد بن عمر البغدادي. ولد في صفر سنة خمس وستين وسبعمائة ببغداد، ونشأ على الخير والاشتغال بالعلوم، ثم رحل إلى دمشق، ثم دخل القاهرة، فقرر صوفيا بالبرقوقية، وناب في القضاء عن ابن مغلي والمجد بن سالم، ثم ولي قضاء الحنابلة بالقاهرة استقلالا. ومات في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وثمانمائة.
*الزركشي زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد، أبو ذر. ولد في رجب سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، وتفقه على قاضي القضاة ناصر الدين بن نصر الله وغيره، وسمع صحيح مسلم على البياني، وولي تدريس الحنابلة بالأشرفية الجديدة، وله تصانيف.
*أحمد بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن نصر الله بن أحمد الكناني العسقلاني الأصل المصري المولد، شيخنا قاضي القضاة عز الدين أبو البركات بن قاضي القضاة برهان الدين بن قاضي القضاة ناثر الدين الحنبلي. قاضٍ مشى على طريقة السلف، وسعى إلى أن بلغ العلا لما كل غيره ووقف، من أهل بيت في العلوم والقضاء عريق، وبالرياسة والنفاسة حقيق، خدم فنون العلم إلى أن بلغ منها المنى، وتفرد بمذهب الإمام أحمد فما كان في عصره من يشير إلى نفسه بأنا، وولي القضاء فأحيا سنة التواضع والتقشف، وترك الناموس وطرح التكلف. سهل الباب، عديم الحجاب، خشن الأثواب، لين الخطاب، للدنيا به فخار، وللكسير به انجبار، تعتقده الملوك والأمراء، ويتردد إليه الفضلاء والفقراء، يصل إليه لتواضعه المرأة والصغير، وبها به لفرط دينه الجبار والأمير، ولم يزل على حاله الجميل، سائراً من أنواع المحاسن في أحسن سبيل، ما بين تأليف ومطالعة، وإفتاء ومراجعة؛ إلى أن أتاه من الموت ما لا محيد عنه، وحل به ما لابد منه، فضحك له وجه الدار الآخرة وأقبل، وبكى على فراقه مذهب ابن حنبل. ولد في ذي القعدة سنة ثمانمائة، وأخذ عن المحب بن نصر الله، والعز بن جماعة، والشيخ عبد السلام البغدادي وغيرهم، وسمع الكثير. وأجاز له العراقي والمراغي وخلق، وناب في القضاء عن ابن مغلي وله نحو العشرين سنة، ثم ولي قضاء الحنابلة بالديار المصرية، فباشره بعفة ونزاهة وتواضع مفرط بحيث لم يتخذ نقيباً ولا حاجباً، ودرس للحنابلة بغالب مدارس البلد، وله تعاليق وتصانيف ومسودات كثيرة، في الفقه وأصوله، والحديث والعربية والتاريخ وغير ذلك مات في جمادى الأولى سنة ست وسبعين وثمانمائة)اهــــــ.

علي عمر فيصل
29-04-2009, 02:10
جزاكم الله خيراً على هذه الدرر من سير هؤلاء الأعلام .
ورحم الله هؤلاء الأئمة فلقد عاشوا وماتوا ولم يخلدوا إلا الذكر الحسن ،وكم الفرق بينهم وبين من طلب الشهرة بالشذوذ وإثارة الفتن فشاع صيته وأورث الفتنة وأبقى في الأمة التناحر والشقاق وضل وأضل . نسأل الله أن يجعلنا من المعتبرين. آمين .