المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يقول السادة الحنفية بطهارة الخمر المصنوعة لغير الشرب ؟



أشرف سهيل
11-04-2009, 07:48
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سمعت من نسب هذا القول إلى السادة الحنفية ، وأردت توثيقه ، وإن أمكن بنقل من كتب المذهب

وهل يجوز بناء عليه استعمال العطور المشتملة على كحل ؟

أشرف سهيل
21-04-2009, 20:00
هل من مفيد

جزاكم الله خيرا

أشرف سهيل
18-06-2009, 01:07
هل من مفيد؟

شفاء محمد حسن
15-09-2009, 14:08
الشيخ الفاضل لؤي.. كنت أود أن أعرف رأيكم بوضوح في مسألة الكحول من قبل.. ولكني حقيقة لم أتبينه بعد..

قلتم بداية: وهذه الكحول تستحيل عندنا، ولا يبقى لها أثر لذا قلنا بطهارتها..

مع أن الكحول مادة مستخلصة أو مصنعة، وليست مستحيلة أبدا، فما زالت هي بذاتها ووصفها مادة مائعة مسكرة، ولم أفهم ماذا تقصدون بقولكم: لا يبقى لها أثر، فما الذي لا يبقى له أثر..؟!

ثم قلتم: الكحول مادة متطايرة
وما استحال من خمر إلى مادة كحولية تكون صفاته على غير التي كان عليها.
والاستحالة عندنا نوع تطهير كما نصّ عليه في كتب المذهب.
ونجاسة الكحول على كونها خمرا مرئية، وطهارة النجاسة المرئية عندنا زوالها، ولا يضر بقاء أثر يشق زواله.
ولعل هذا مكمن الخلاف بين الأئمة
فعندنا زوال العين حكم بالطهارة ، خلافا للشافعية.

فالآن نحن بين احتمالين: كونها مستحيلة، وهذا امر باطل قطعا.. إلا أن تكون الاستحالة اللغوية تؤثر عند الحنفية، فلما استحال اسم الخمر إلى كحول طهر..!!
والاحتمال الثاني: أنها نجسة، وهو الاحتمال المنطقي..

فنأتي الآن على كيفية تطهير ما تنجس بها، فقد قلتم بأن زوال عين النجاسة عندكم تطهر ما تنجس بها..

ثم قلتم: إذا لاقى النجس مائعا ينجسه
ولكن؟
وهل المادتان متمازجتان؟
وهل يبقى أثر للكحول بعد تطايره في المواد الأخرى التي تشير إليها؟
وإذا رجعت إلى مكمن الخلاف الذي بينته لك في المشاركة السابقة عرفت الجواب

فأنا معكم أن التطهير يكون بإزالة العين، ولكن أليس هناك طرق معينة لإزالة هذه العين كما درستمونا إياها؟
فلو أصاب البول ثوب إنسان أو جسده، فهل يكفي أن ننتظر جفافه، ثم نقول بأنه طهر؟
أم يجب غسله بمائع طاهر؟
ولو وقعت نجاسة مائعة في مائع، فأيضا لا يكفي أن ننتظر تبخرها، ولو كفى لقلنا لكل من يشتري عطر كحولي أبق قنينتك مفتوحة حتى يتبخر ثمانون بالمئة منها أو خمسة وسبعون، على حسب كمية الكحول فيها، فيطهر المائع الآخر ثم استعملها..!!

وكونها غير ممتزجة مع المادة الأخرى، أيضا ممنوع؛ لأنه كما قال الأخ أشرف مادة الكحول تستعمل أصلا للمزج، والإذابة، ونحو ذلك..

وعلى افتراض أنها غير ممتزجة، وأن هذا لا يصير المائع الآخر نجسا عند الحنفية، فيكفي أن الإنسان عندما يضع العطر سينجس جسده وثوبه بالكحول الذي يصيبه، وسيحتاج لغسله بمائع طاهر كي يطهر، وكون الكحول يطير قبل ملامسة الجسد أمر باطل، فمن المعلوم أنهم في الطب يحذرون الأمهات من أن يضعن للأطفار الصغار شيئا يحتوي على كحول؛ لأن جلدهم يكون حساسا فيمتص الكحول، وهذا يضر بهم، ولذا نرى كل المواد التي تكون خاصة للأطفال خالية من الكحول لهذا السبب، ولو كان يتطاير قبل ملامسته لما ضر استعماله الأطفال..
وكذا نراهم في أوربا ينبهون الناس في الصيف إلى عدم استعمال المواد الكحولية على الجلد؛ لأنه يتفاعل مع الشمس، ويسبب صرطانات جلدية، لاسيما في المناطق التي ليس فيها طبق أوزون؛ لأن أشعة الشمس تكون فيها خطيرة، وما إن يبدأ الصيف حتى نرى محلات العطورات تنزل أنواعا عديدة خالية من الكحول لهذا السبب، ولو كان الكحول لا يلامس الجسد لما خيف منه، ولما حذر الناس من وضعه..

وختاما أحب أن أقول بأنني عندما كتبت من قبل في رابط آخر عن الكحول، وكونه نجسا على المذاهب الأربعة، لم أكن أتقول على الحنفية من عندي، بل هذا ما يقوله مشايخهم من الذين نعرفهم ونثق بعلمهم، كالشيخ أحمد حجي الكردي، والشيخ محمد هشام برهاني حفظهما الله، ومن نعرفهم من مشايخ الهند الحنفية، فالجميع يقول بنجاسة الكحول، وتنجيسه لما يلامسه، وهذا ما جعلني أقول ما قلت من قبل..
وأعلم أن الكثيرين كانوا متضايقين من كلامي، ويرون أني متشددة في المسائل، فأحب أن أبين لهم أنني كثيرا ما بحثت المسألة مع أبي حفظه الله، وحاولت أن أجد لها مخرجا في مذهب معتمد، لا من أجل نفسي، فلو علمت بمخرج لما اتبعته، ولكن من أجل التسهيل على الناس، ولكني لم أجد مخرجا في مذهب معتمد، فأنا مضطرة للإصرار على القول بنجاسته، رضي من رضي وسخط من سخط، والله المستعان..
وأما القول بالعفو عنه، فهذا أمر آخر، وقد كتبت فيه من قبل..

ونهاية أرجو ألا أكون قد تجاوزت حدود الأدب معكم، فلكم علينا فضل، وسامحوني إن أسأت التعبير..

حسين يعقوب محمد
15-09-2009, 15:34
وأعلم أن الكثيرين كانوا متضايقين من كلامي، ويرون أني متشددة في المسائل، فأحب أن أبين لهم أنني كثيرا ما بحثت المسألة مع أبي حفظه الله، وحاولت أن أجد لها مخرجا في مذهب معتمد، لا من أجل نفسي، فلو علمت بمخرج لما اتبعته، ولكن من أجل التسهيل على الناس، ولكني لم أجد مخرجا في مذهب معتمد، فأنا مضطرة للإصرار على القول بنجاسته، رضي من رضي وسخط من سخط، والله المستعان..
وأما القول بالعفو عنه، فهذا أمر آخر، وقد كتبت فيه من قبل..


الحل سهل في مذهبنا وهو الإفتاء بقول الشيخين، الإمام أبي حنيفة وأبي يوسف في مسألة الخمر وهو الذي يفتي به عامة مشايخنا في هذه الأيام،
وهو القول بأن الخمر المحرم مطلقا هو المصنوع من العنب والتمر فقط، فهذا حرام، سواء قليله وكثيره، سواه أسكر أو لم يسكر.

أما ما سواهما فغير محرم إلا إذا أسكر، مع بعض الشروط:
مثل عدم قصد التلهي وأن لا يكون تناوله من عادة الفساق وعدم إمكان إسكار هذا الشراب المخصوص إما لأن نسبة الكحول فيه ضليئة جدا كما هو حال المشروبات مثل كوكاكولا أو من أجل أن الكحول فيه غير صالح للشرب كما هو حال العطور المتداولة.

فقول الشيخين كان أصل المذهب ولكن كان الفتوى على قول الإمام محمد سدا للباب، أما الآن فقد أفتى الكثير من مشايخ الديار الهندية بقول الشيخين مع إضافة هذه الشروط حتى نسهل الأمر على الناس مع المحافظة على عدم فتح باب تناول الحرام

فشرب أي شراب يخاف منه السكر لا يجوز وإنما يجوز شرب ما لا يخاف من شرب أي مقدار منه السكر مثل كوكاكولا،
أما العطر فلا يمكن شربه فيجوز استخدامه لأنه طاهر.

مع مراعاة الشرط المهم وهو أن الخمر فيه ليس من العنب أو التمر.

والله تعالى أعلم

لؤي الخليلي الحنفي
15-09-2009, 16:02
الأخت شفاء:
بورك فيكم
هل لي ببحثك في المسألة؟
وكيف توصلت إلى أنها نجسة عندنا؟
وعلى ماذا اعتمد من قال بنجاستها ممن ذكرت.
وهل المسألة تصحح بناء على أنا نثق بفلان أو علان من الناس؟

أما قضية تطهير البول التي ذكرتها، فأعتقد ثمة فروق بينها وبين الكحول، ولا أدري كيف ساويت بين الأمرين.

حسين رجب بوسعدة
12-05-2012, 10:21
من المعلوم أن الكحول المستخدم غى الغالب لصناعة العطور ليس هو نفسه المستخدم لصناعة الخمور كأن يكون المستخدم فى العطور صناعى غير طبيعى مثلا أو أن يكون من مادة غبر الكحول الإيثيلى المستخلص من المواد الطبيعية كالعنب مثلا أما الصناعى كالكحولات الاخرى . فماذا يكون الحكم وخاصة إذا علم أن هذه الاكحولات الصناعية مما لا يحسن شربها لضررها وسميتها.

أشرف سهيل
10-12-2012, 13:19
ماذا تقولون في هذه المسألة شيخ لؤي

رأيت بعض الفتاوى تقول كما نقل الأخ الفاضل حسين يعقوب ، وهو الإفتاء بقول الإمام ، فماذا ترون في هذا


ثم إن الكحول الإثيلي يستخدم كمذيب لكثير من الكيماويات التي تستعمل في الأطعمة لإضافة نكهة

وأشهرها وأكثرها استعمالا فيما أعلم الفانيليا الطبيعية ، إذ طريقة تصنيعها المشهورة هي وضع الكحول على حبات الفانيليا لتمتص ، ثم بعد إما أن يتحول المحلول إلى بودرة فيتبخر الكحول ، أو يستعمل بقطرات قليلة في الطعام

والفانيليا الطبيعية داخلة تقريبا في أكثر الشكولاتات والبسكوت

وفي المواقع المعتنية بالطعام الحلال تفصيلات أكثر عن الأطعمة التي تدخلها الفانيليا الطبيعية إلخ ..

أشرف سهيل
10-12-2012, 15:22
في هذا الرابط نحو ما عنيت ، وحاصلت ما ذكر من الإفتاء بقول الإمام أبي حنيفة من جواز قليل المسكر من غير البلح والعنب بشروط

http://www.foodguide.org.uk/?page=viewquestion&id=200

أشرف سهيل
10-12-2012, 15:56
http://www.sunniforum.com/forum/showthread.php?80891-Alcohol-is-haram-or-halal

لؤي الخليلي الحنفي
19-12-2012, 15:28
عذرًا على تأخر الرد شيخ أشرف
قلتم: والفانيليا الطبيعية داخلة تقريبا في أكثر الشكولاتات والبسكوت
أقول: الكلام غير دقيق، حيث إن الفانيليا الطبيعية مكلفة جدًا، بالإضافة إلى ندرة هذه النبتة، لذا استعاض علماء الأغذية عنها بنكهة الفانيلا الصناعية، لذا تجد هذه الأنواع في متناول الجميع، ولو كانت تدخل فيها الفانيلا الطبيعية لما تحصل إلا لفئة قليلة من الناس لارتفاع سعرها.

أما رأيي في الافتاء بقول الإمام وصاحبه:
أقول: هذه مسألة توافرت فيها أسباب عموم البلوى، وأهمها: شيوع الشيء وانتشاره، ولا يخفى في مسألتنا شيوعها وانتشارها لجميع الناس.
وعموم البلوى سبب للتيسير والتخفيف كما نصَّ عليه علماؤنا عند حديثهم على قاعدة: "المشقة تجلب التيسير"، لذا قالوا: "ما عمَّت بليته خفت قضيته"، وهم يشيرون بذلك إلى أنَّ الحكم في حال عموم البلوى يقتضي التخفيف.
وحكم أكل الفانيليا الطبيعية الإباحة، وهي خارج موضوع بحثنا.
ويبقى حكمها عند خلطها بالكحول لإذابتها ومعالجتها وما شابه:
فالكحول عندنا نجاستها ليست حسية كونها ليست بذي جرم حتى نقول بإزالة عينها، فيبقى أنَّ نجاسة الكحول (على القول بنجاستها) قد تداخلت أجزاء الفانيليا، وأجزاء الفانيليا قد تشربت هذا النجس (الكحول).
ويأتي البحث هنا: هل بعد هذا التشرب يبقى أثر لهذا الكحول، أقصد هل بإمكاننا استخلاص الكحول من هذه المادة الجديدة التي خلطت، أعتقد استحالة هذا الأمر، كون الكحول مادة متطايرة، وإن بقي شيء فيسير جدا، ويدخل حكمه في المعفوات.
أمر آخر: إضافة الكحول إلى بذور الفانيليا يؤدي إلى انقلاب حقيقة ما كان أولاً، وهو بذور الفانيليا على الانفراد، والكحول على الانفراد، وينتج عنهما بعد الامتزاج المادة المستخلصة المعروفة بنكهة الفانيليا. فلا هي عين الفانيليا، ولا هي عين الكحول.
وما انقلبت حقيقته لا يبقى حكمه الأول، كالخمر إذا انقلب خلاً.
قال قاضيخان: خمر صب في قدر الطعام، ثم صب فيه الخل وصار حامضا بحيث لا يمكن أكله لحموضته، وحموضه حموضة الخل لا بأس بأكله، وعلى هذا كل ما صب فيه الخل وصار خلا.
ونجاسة الخمر والكحول وغيرها من الأشربة لا تتفاوت أحكامها، وجعلوا الفتوى فيها على قول محمد.
وإذا أتينا إلى حقيقة هذه المواد التي تدخل فيها الفانيليا التي خالطتها الكحول (وإن لم يبق أثرها) كالشوكلاته والبسكويت فلا نجد أحدا يقول بأن تناولها لحقيقة الكحول التي تداخلت الفانيليا عند تحضيرها، مع العلم عدم بقاء أثر الكحول، وإن بقي القليل فهو من المعفوات.
وبالعودة إلى خلاف الإمام ومحمد رحمهما الله في حقيقة ما يسمى خمرًا نجد أن كلها روايات ظاهر الرواية، ولا بأس بترجيح رواية عن رواية خاصة إذا تعلق به حكم وهو عموم البلوى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
19-12-2012, 17:12
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مولانا الشيخ لؤي

قلتم

أمر آخر: إضافة الكحول إلى بذور الفانيليا يؤدي إلى انقلاب حقيقة ما كان أولاً، وهو بذور الفانيليا على الانفراد، والكحول على الانفراد، وينتج عنهما بعد الامتزاج المادة المستخلصة المعروفة بنكهة الفانيليا. فلا هي عين الفانيليا، ولا هي عين الكحول.
وما انقلبت حقيقته لا يبقى حكمه الأول، كالخمر إذا انقلب خلاً.

اعتذر منكم و اسمح لي ان اذكر ما استشكل عليَّ في قياسكم، بارك الله بكم.

اعطي امثلة :

ـ النجاسة ان احرقت حتى صارت رمادا فهي طاهرة على قول لاستحالتها
ـ البول مثلا ان وضع على نار فتبخر، فالبخار طاهر على قول لاستحالته
ـ الخمر ان تحجر او أُلقي فيه خل فهو طاهر لاستحالته

فالمقصود بالاستحالة انقلاب الحقيقة كما تفضلتم به حتى انهم قالوا في الخمر اذا تحجرت انه يشترط فيها ان لا تُسكر ان رجعت مائعا.

و من جهة اخرى قالوا ان النجاسة كالبول اذا وقعت في مائع غير الماء فالمائع نجس

فالبول مثلا ان تبخر صار طاهرا و ان ألقي في مائع غير الماء صار الكل نجسا و الفرق بينهما ( و المرجو التصحيح ) ان اجزاء البول في الحال الاولى قد استحالت و صارت بخارا اما في الحالة الثانية فاجزاء البول اختلطت بالمائع و لم تنقلب حقيقتها، فهي موجودة في المائع.

و مما يؤكد هذا ان بخار البول لو اصاب هذا المائع فالكل طاهر لانه فرق بين بخار البول و البول.

فاختلاط الكحول بالفانيليا (ان قلنا ان الكحول لا تتبخر) لا يسمي استحالة الا ان كانت الفانيليا تؤثر في اجزاء الكحول فتفقدها خاصيتها مثلما قالوا في اضافة الخل للخمر.

فما رأيكم ؟

و الله اعلم و احكم

لؤي الخليلي الحنفي
19-12-2012, 18:09
فاختلاط الكحول بالفانيليا (ان قلنا ان الكحول لا تتبخر) لا يسمي استحالة الا ان كانت الفانيليا تؤثر في اجزاء الكحول فتفقدها خاصيتها مثلما قالوا في اضافة الخل للخمر.

فما رأيكم ؟



الكحول سيدي الكريم مادة متطايرة، وبينت ما سئل عنه وهو الهدف من مزج بذور الفانيليا بالكحول لاستخراج نكهة الفانيليا، فلا يبقى بعد هذه العملية أثر للكحول.
وهذا ما قصدته بالتحول، حيث المراد هو الناتج، وهي المادة المستخلصة (نكهة الفانيليا).

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
19-12-2012, 19:18
جزاكم الله خيرا

كنت اظن ان الكلام على اطلاقه (سواء كان الكحول يتبخر او لا)

و اعتذر منكم

هدى الادريسية
27-12-2012, 10:12
أسفة لتطفلي في هذا الموضوع

كنت قد كتبت موضوع في السنوات الماضية على كون الكحول الذي يستخدم في صناعة العطور لا يصنع بنفس الطريقة التي تستخدم في صناعة الخمور.
في الحقيقة الكحول الاثيلي هو نفسه لا يهم باي طريقة يستخرج المهم الناتج هو نفسه لديه نفس الصيغة الكيميائية ونفس الرائحة ونفس الخصائص الفيزيو كيماوية.

يعني له نفس درجة الغليان وهذه الدرجة هي التي من خلالها نستطيع الحكم على أن المركب متطاير أم لا.
اما الكحول الذي يستخدم في صناعة العطور عملها هو الاذابة لبعض المستخلصات الطبيعية بحيث تزيد كيمة المستخلص مع ابقاء رائحته (المستخلص) هي نفسها,

الكحول الذي يستخدم في صناعة الخمور يبقى هو نفسه ممكن في بعص المصانع يستعينو بتقنية التقطير لرفع من جودة المنتوج و التخلي عن البقايا التي تزيد في التأثير السلبي للخمر وهو اكثر تكلفة من الانواع الرخيسة من الخمور ولا خير في كل الخمور.

اما عن فعل الكحول الاثيلي فهو نفسه كان الذي يصنع منه الخمر او غيره من المنتوجات.

وقد حدث مع استاذ معنا مرة في المخبر حينما كان عندهم عمل تطبيقي مع الطلبة استخدموا فيه بعض المركبات الكيميائية من بينها الكحول الاثيلي أو كما نسميه الايثانول، كان من بين الطلبة واحد كبير في السن أكبر منا نحن استغفل الاستاذ وتناول كمية من الايثانول عجبه على ما يبدو طعمه تناول مرات بكميات قليلة جدا وبتركيز مختلف كما قال بعض زملائه, بعد نصف ساعة لاحظ الاستاذ تمتمة من الطالب وعدم توازن وأصبح لا يدري ما يقول ، ثم لم يستطيع الوقوف على قدميه ( كان كل هذا بغفلة من الاستاذ وثقة كاملة في الطلبة) ظن الاستاذ أن به أمر ما لكن من كان معه اخبروه بما حدث، حملوه أصحابه الى بيته وهو في حالة يرثى لها ,كانت اول وأخر مرة يحدث مثل هذا الأمر في المخبر.

وهذا الكحول هو نفسه الذي يستخدم في صناعة العطور,
الكحولات انواع كثيرة هناك الكحول الاثيلي فقط هو الذي يستخدم في صناعة الخمور بأنواعها و صناعة العطور بأنواعها وذلك بسبب الكثير من الخصائص التي يمتاز بها دون باقي الكحولات أو المذيبات.

هناك أمر أخر لاحظته حتى في العطور أنه الكمية التي نضعها على ثيابنا لا تتبخر مباشرة خاصة في درجات حرارة منخفضة كما هو الشأن في فصل الشتاء.
مثلا في منطقتنا من فصل الصيف لا تكاد تصل تلك الكمية حتى تتبخر.
(تراجعت عن تصريح كان مني قبلا )
والله الموفق.

أشرف سهيل
09-01-2013, 12:46
سيدي الشيخ لؤي حفظكم الله :
عندي بعض الاستفسارات

اختلاط الكحول مع الفانيليا وقولكم بصيرورته حقيقة جديدة
ألا يبقى هذا مسكرا كذلك ، ففي الحقيقة : الكحول المسكر تحول إلى شراب فانيلا مسكر أيضا ، أفلا تبقى نجاسته حينئذ
وحتى إن تطاير الكحول ، يبقى ما خلط به المتنجس بمخالطته كما هو ولا يزول

نعم أفهم إمكان اتجاه ذلك إن زال إسكاره ، فيقال مثلا انقلب إلى شراب آخر تماما ، كأنه خل .
وأما إن لم يزل فالإشكال باق ، ويكون المتحوَّل إليه مسكرا كذلك ، فيكون نجسا



ونقلكم أن :
" كل ما صب فيه الخل وصار خلا. "
هل المراد استهلاك الخمر فيه ؟
فتعنون أنه إذا استهلك الكحول في المشروب أو المأكول فلا يضر ؟
وعلى أسأل ، ألا يضر التنجس بالملاقاة ، خاصة والمائع الجديد كالشكولاتة مثلا باقية

وقولكم
" فلا نجد أحدا يقول بأن تناولها لحقيقة الكحول التي تداخلت الفانيليا عند تحضيرها، مع العلم عدم بقاء أثر الكحول، وإن بقي القليل فهو من المعفوات. "

أسأل : ألا ينجس بملاقاته المشروب أو المأكول الآخر ، أم أنكم لا تنجسون بملاقاة النجس للمائع إلا بتغير صفات المائع ؟
نعم الكحول تقريبا لا أثر له ، ولكنه خالط الشكولاتة وغيرها ، ألا ينجسها بالملاقاة ؟
فحتى لو زال الإسكار ، فالمائع الذي كان فيه الكحول تنجس ، وهو باق.


أما قولكم :

" وبالعودة إلى خلاف الإمام ومحمد رحمهما الله في حقيقة ما يسمى خمرًا نجد أن كلها روايات ظاهر الرواية، ولا بأس بترجيح رواية عن رواية خاصة إذا تعلق به حكم وهو عموم البلوى. "

هذا أكثر ما رأيته مفتا به على ما اطلعت عليه من فتاوى المعاصرين من الحنفية ، ويقيدونه بقيود بحيث لا يكون مدخلا للسكر ..

وهل على هذا القول - بعيدا عن شربه - أصحابه يقولون بطهارة المائع المسكر من غير العنب والتمر ؟
أعني فيكون استخدامه في العطور مثلا لا حرج فيه عند من قال بطهارته ، وإن منع شربه للفساد
فإن كان ، فهلا أحلتمونا على القائلين بالطهارة ..


جزاكم الله خيرا سيدي

لؤي الخليلي الحنفي
10-01-2013, 05:53
سيدي الشيخ لؤي حفظكم الله :
عندي بعض الاستفسارات

اختلاط الكحول مع الفانيليا وقولكم بصيرورته حقيقة جديدة
ألا يبقى هذا مسكرا كذلك ، ففي الحقيقة : الكحول المسكر تحول إلى شراب فانيلا مسكر أيضا ، أفلا تبقى نجاسته حينئذ
وحتى إن تطاير الكحول ، يبقى ما خلط به المتنجس بمخالطته كما هو ولا يزول

سيدي الكريم: ليس لي اطلاع على حقيقة تحول الفانيلا إلى مسكر جديد بعد خلطه بالكحول، فإذا ثبت تحول الفانيلا إلى شراب مسكر جديد ففيه الخلاف الذي سبق وذكرته، وهي مسألة تحتاح إلى تحقيق ماهية ما ينتج عنه اختلاط الكحول بالفانيليا، وهل صحيح ما تفضلتم به من تحوله إلى مادة مسكرة جديدة؟

نعم أفهم إمكان اتجاه ذلك إن زال إسكاره ، فيقال مثلا انقلب إلى شراب آخر تماما ، كأنه خل .
وأما إن لم يزل فالإشكال باق ، ويكون المتحوَّل إليه مسكرا كذلك ، فيكون نجسا

هذا بحاجة إلى تحقق كما ذكرت لك أخي الشيخ أشرف، ولعله يساعدنا في ذلك أهل الاختصاص، ويذكروا لنا ناتج اختلاط الكحول ببذور الفانيليا.


ونقلكم أن :
هل المراد استهلاك الخمر فيه ؟
فتعنون أنه إذا استهلك الكحول في المشروب أو المأكول فلا يضر ؟
وعلى أسأل ، ألا يضر التنجس بالملاقاة ، خاصة والمائع الجديد كالشكولاتة مثلا باقية

مقصودي بالاستهلاك هنا التحول، وهو ظاهر من كلامي السابق، أما قضية الملاقاة فليس هذا مكانها، وأنت تعلم أن فقهاءنا يذكرون مسألة الملاقاة في الماء، بحيث يتداخل أجزاء هذا الماء ماء آخر سواء كان متنجسًا، أو مستعملا، وهي مسألة الوضوء من الفساقي، ويستخدمونه في ملاقاة العضو المتنجس لهذا الماء، ولم أر على حد علمي استعمال الملاقاة ين مائع وجامد كمادتين، وإنما يتحدثون عن ذلك من حيث تداخل الأجزاء، وهنا المسألة تغيرت صورتها إلى مسألة مجاورة النجس للطاهر، إلا إذا أثبت تداخل النجاسة في كل جزء من الفانيليا وتحولها إلى مادة مسكرة جديدة

وقولكم

أسأل : ألا ينجس بملاقاته المشروب أو المأكول الآخر ، أم أنكم لا تنجسون بملاقاة النجس للمائع إلا بتغير صفات المائع ؟
نعم الكحول تقريبا لا أثر له ، ولكنه خالط الشكولاتة وغيرها ، ألا ينجسها بالملاقاة ؟
فحتى لو زال الإسكار ، فالمائع الذي كان فيه الكحول تنجس ، وهو باق.

ذكرت سيدي الكريم: أن ملاقاة الكحول للفانيليا قلبها إلى مادة جديدة، وذكرت تفاصيل ذلك فيما سبق، بحيث لم يبق للكحول أثر وهو المنجس حقيقة.

أما قولكم :


هذا أكثر ما رأيته مفتا به على ما اطلعت عليه من فتاوى المعاصرين من الحنفية ، ويقيدونه بقيود بحيث لا يكون مدخلا للسكر ..

وهل على هذا القول - بعيدا عن شربه - أصحابه يقولون بطهارة المائع المسكر من غير العنب والتمر ؟
أعني فيكون استخدامه في العطور مثلا لا حرج فيه عند من قال بطهارته ، وإن منع شربه للفساد
فإن كان ، فهلا أحلتمونا على القائلين بالطهارة ..

سيدي الكريم: هذا القول هو تفريع على قول الإمام وصاحبه، وهو مذكور في كتب الأشربة، ويفهم ذلك من إباحتهم تناوله للاستمراء والتقوي.
والله أعلم.

وحقيقة سيدي أشرف: الخوض في هذه المسألة ليست من الأمور السهلة حتى نعطي فيها حكمًا بناء على تصور ناقص، فبعيدًا عن المفتى به وما تم ذكره نحن بحاجة إلى تصور تام للمسألة، يشترك فيه أهل الاختصاص من أجل الوصول إلى حكم يطمئن إليه القلب، ويكون ذلك:
ببيان ماهية الفانيليا
بيان الكحول المستخدم لإذابة الفانيليا
المادة الناتجة عن إضافة الكحول للفانيليا
وغيرها من الأمور.


جزاكم الله خيرا سيدي

والله يتولاكم وإيانا بحفظه.