المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نزاع [أدعياء] السلفية حول "الساق"



جمال حسني الشرباتي
01-09-2004, 12:12
السلام عليكم

-----------------

هم مضطربون حول ماذكر من نصوص فيما يتعلق بالساق

بعضهم يجزم ان اية(يوم يكشف عن ساق)

كناية عن شدة الموقف---حيث تقول العرب--(شمرت الحرب عن ساقها) اذا اشتدت.

وبعضهم يقول انها صفة للمولى

وهم يعترفون ان ابن عباس فسرها بشدة وهول الموقف يوم القيامة

ونتج اضطرابهم كن ان ابن تيميه متردد في المسألة

فقد قال مرة انها كناية عن الشدة

ومرة قال انها صفة

قال ابن تيمية
(
وتمام هذا أني لم أجدهم تنازعوا إلا في مثل قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) فروي عن ابن عباس وطائفة أن المراد به الشدة ، إن الله يكشف عن الشدة في الآخرة ، وعن أبي سعيد وطائفة أنهم عدوها في الصفات ؛ للحديث الذي رواه أبو سعيد في الصحيحين .

ولا ريب أن ظاهر القرآن لا يدل على أن هذه الآية في الصفات ؛ فإنه قال : ( يوم يكشف عن ساق ) نكرة في الإثبات لم يضفها إلى الله ، ولم يقل عن ساقه ، فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر أنه من الصفات إلا بدليل آخر ، ومثل هذا ليس بتأويل ، إنما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف .) مجموع الفتاوي [ 6 / 394_395
وقال في مكان اخر

(كتاب الإستغاثة في الرد على البكري (2 /446)
(لم يقل يوم يكشف الساق وهذا يبين خطأ من قال المراد بهذه كشف الشدة وأن الشدة تسمى ساقا و أنه لو أريد ذلك لقيل يوم يكشف عن الشدة أو يكشف الشدة و أيضا فيوم القيامة لا يكشف الشدة عن الكفار و الرواية في ذلك عن ابن عباس ساقطة الإسناد)

==========================
(قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم

‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( فيكشف عن ساق ) ‏
‏ضبط ( يكشف ) بفتح الياء وضمها وهما صحيحان . وفسر ابن عباس وجمهور أهل اللغة وغريب الحديث الساق هنا بالشدة أي يكشف عن شدة وأمر مهول , وهذا مثل تضربه العرب لشدة الأمر , ولهذا يقولون : قامت الحرب على ساق , وأصله أن الإنسان إذا وقع في أمر شديد شمر ساعده وكشف عن ساقه للاهتمام به .
قال القاضي عياض - رحمه الله - : وقيل المراد بالساق هنا نور عظيم , وورد ذلك في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ابن فورك : ومعنى ذلك ما يتجدد للمؤمنين عند رؤية الله تعالى من الفوائد والألطاف .
قال القاضي عياض : وقيل : قد يكون الساق علامة بينه وبين المؤمنين من ظهور جماعة من الملائكة على خلقة عظيمة لأنه يقال : ساق من الناس كما يقال : رجل من جراد , وقيل : قد يكون ساق مخلوقا جعله الله تعالى علامة للمؤمنين خارجة عن السوق المعتادة , وقيل : كشف الخوف وإزالة الرعب عنهم وما كان غلب على قلوبهم من الأهوال , فتطمئن حينئذ نفوسهم عند ذلك , ويتجلى لهم فيخرون سجدا .
قال الخطابي - رحمه الله - : وهذه الرؤية التي في هذا المقام يوم القيامة غير الرؤية التي في الجنة لكرامة أولياء الله تعالى , وإنما هذه للامتحان . والله أعلم . ‏
==========================
وقال الامام ابن حجر(فتح الباري قوله ( باب يوم يكشف عن ساق ) ‏
‏أخرج أبو يعلى بسند فيه ضعف عن أبي موسى مرفوعا في قوله : ( يوم يكشف عن ساق ) قال " عن نور عظيم , فيخرون له سجدا " وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ( يوم يكشف عن ساق ) قال : عن شدة أمر , وعند الحاكم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : هو يوم كرب وشدة قال الخطابي : فيكون المعنى يكشف عن قدرته التي تنكشف عن الشدة والكرب وذكر غير ذلك من التأويلات كما سيأتي بيانه عند حديث الشفاعة مستوفى في كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى . ووقع في هذا الموضع " يكشف ربنا عن ساقه " وهو من رواية سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم فأخرجها الإسماعيلي كذلك ثم قال في قوله " عن ساقه " نكرة . ثم أخرجه من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم بلفظ " يكشف عن ساق " قال الإسماعيلي : هذه أصح لموافقتها لفظ القرآن في الجملة , لا يظن أن الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين , تعالى الله عن ذلك ليس كمثله شيء .)