المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المختصر المبين في رأي أهل السنة في معاوية غفر الله له ويزيد اللَّعِينِ



مجدى سعيد على
28-04-2009, 20:44
بارك الله فيكم

عبدالله حسن سليم
29-04-2009, 18:56
المختصر المبين في رأي أهل السنة في معاوية غفر الله له ويزيد اللَّعِينِ


مسمى البحث لا يليق

ما كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - باللعان ولنا فيه أسوة



هذا الأسلوب يذكرني بفرقتين هما: الروافض والوهابية

اللتان اشتهرتا بالسب والشتم في مؤلفتهما

ثم أنني أشعر بانتقاص من قدر الصحابي سيدنا معاوية - رضي الله عنه -

مصطفى حمدو عليان
30-04-2009, 14:26
الأخوة الأكارم:
لا بد أن تتعلموا بأن أول مقامات الرد على الرافضة هو التبري من النواصب والتمييز بين كلام الناصبة وكلام أهل السنة
ومن فرق بين الطوائف الثلاث عرف الحق...
وأئمتنا ومنهم الامام المبجل أحمد بن حنبل من أكثر الناس في الرد على النواصب...ولذلك لما أظهر المتوكل شيئاً من النصب واتبعه بعض المحدثين قام لهم الامام أحمد وألف فضائل الامام علي وأهل بيته..
ولا بد أن تعلموا بأن الرافضة يُجرون على الأغرار من أهل السنة كلام الناصبة ليوهموهم بأن أهل السنة معادون لأهل البيت
فينتشر مذهبهم بالتلفيق والتزوير على الجهلة ويسكت العارفون خشية أن يتهموا بالرفض والتشيع..
فانظروا أين أنتم من ذلك رعاكم الله؟؟!!
أما مسألة اللعن فلها بحث آخر...
ورداً على الأخ جلال : أقول : بدلاً من كلمة الورع البارد ضع مكانها " الورع الزائد " والمعنى واحد .!!

خالد عادل حسن كامل
01-05-2009, 00:17
الأخ الفاضل مصطفى حمدو...

لي سؤال بسيط حول ما تقدمت به وهو أنه قد بلغني قول النبي :(عمار تقتله الفئة الباغية) و قوله : (بشر قاتل ابن صفية أنه في النار) و إلخ من الأقوال
و الإشارات الدالة على أن الحق كان مع الإمام علي - رضي الله عنه - و إنك قد
أرحتني أشفيت قلبي ببيانك الوافر لهذه المسئلة التي طالما حيرتني و قد بحثت فيها كثيرا ، بل إن أول ما بدأت به حين إقبالي
على الدين هو هذه المسئلة ، إلا أن هناك ما يحيرني وهو ، بما أننا مجمعين على كون الحق كان مع علي -كرم الله وجهه- و أن الذين قاتلوه كانوا هم الفئة الباغية حسب الحديث فإننا هنا
سنقع في ورطة ، إذ أننا سنكون ملزمين - قد يلزمك الشيعة- بإنزال نفس الحكم
أو تطبيق نفس القاعدة على من قادت الجيوش في معركة عين الجمل (أعني سيدتنا و أمنا عائشة - رضي الله عنها-) فهي رضي الله عنها أيضا ممن قاد الجيوش لحرب علي - كرم الله وجهه- و الحقيقة أني لا أعرف الكثير عن هذه الواقعة ، فماذا كان رأي أهل السنة و الجماعة فيها؟؟

هل الوهابية هم من قصدتهم بالنصب و هل هذه المسئلة من الخلافيات بيننا و بينهم أعني مسئله معاوية و إبنه؟؟؟؟؟

مصطفى حمدو عليان
01-05-2009, 09:24
بوركت أخي خالد:
ولكن إلزام الشيعة لا يلزمنا بل هو شبهة منتفية وذلك لأن السيدة عائشة خرجت الى العراق للإصلاح كذلك الزبير وطلحة رضوان الله عليهم أجمعين...بدليل أنهم اصطلحوا مع الامام علي واتفقوا على إخراج قتلة عثمان ومعاقبتهم ، إلا أن القتلة حين علموا بذلك قاموا بالتحريش بين الطرفين لئلا يتم الصلح وقامت الفتنة..
قال ابن الجوزي في المنتظم: ( فرجع إلى الناس فدعاهم إلى القعود وارتحل حتى نزل بحذاء القوم والناس لا يشكون في الصلح، ومع عائشة ثلاثون ألفاً، ومع علي عشرون ألفاً، فلما نزل الناس واطمأنوا خرج علي وخرج طلحة والزبير، فتواقفوا، وتكلموا فيما اختلفوا فيه، فلم يجدوا أمراً هو أمثل من الصلح ووضع الحرب، فافترقوا عن موقفهم على ذلك، ورجع علي إلى عسكره، ورجع وطلحة والزبير إلى عسكرهما.))
وقال : (أمر القتالَ وبعث عليّ من العشي عبد الله بن عباس إلى طلحة والزبير، وبعثاهما من العشي محمد بن طلحة إلى عليّ، وأن يكلم كل واحد منهما أصحابه، فقالوا: نعم، فلما أمسوا، أرسل طلحة والزبير إلى رؤساء أصحابهما، وأرسل علي إلى رؤساء أصحابه، ما خلا أولئك الذين هضبوا على عثمان، فباتوا على الصلح، وباتوا بليلة لم يبيتوا بمثلها للعافية من الذي أشرفوا عليه، والنزوع عمَّا اشتهى الذين اشتهوا، وركبوا ما ركبوا، وبات الذين أثاروا أمر عثمان بشر ليلة باتوها قط،، قد أشرفوا على الهلكة، وجعلوا يتشاورون ليلتهم كلها، حتى اجتمعوا على إنشاب الحرب في السر، واستسروا بذلك خشية أن يفطن لهم، فغدوا مع الغلس، وما يشعر بهم أحد غير جيراِنهم، فخرج مُضَريهم إلى مضرِيِّهم، ورَبعيهم إلى رَبعيِّهم، ويمانيهم إلى يمانيهم، حتى وضعوا فيهم السلاح، فثار أهل البصرة، وثار كل قوم في وجوه أصحابهم الذين بهتوهم ))اهــ
ثم انظر الى احترام سيدنا علي للسيدة عائشة: (تجهيز علي رضي اللّه عنه عائشة رضي اللّه عنها من البصرة وجهز علي عائشة بكل شيء ينبغي لها من مركب وزاد ومتاع، وأخرج معها كل من نجا ممن خرج معها إلا من أحب المقام، واختار لها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات، وقال: تجهز يا محمد، فبلغها، فلما كان اليوم الذي ترتحل فيه، جاءها حتى وقف لها، وحضر الناس، فخرجت وودعوها وودعتهم وقالت: الله ما كان بيني وبين علي في القديم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها، وإنه عندي على معتبتي لمن الأخيار.وقال علي رضي الله عنه: يا أيها الناس، صدقت والله وبرَت، ما كان بيني وبينها إلا ذلك، وإنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة.
وخرجت يوم السبت لغرة رجب سنة ست وثلاثين، وشيعها علي أميالاً، وسرح بنيه معها يوماً.))من المنتظم فهل الرافضة اليوم عندهم عشر هذا الاحترام للسيدة عائشة
وقال أبو علي بن النجاد الحنبلي: بينا أنا ذات يوم إذ دخل رجل من أهل البدع ومعه مصحف فجعل يقرأ فيه في سورة الأحزاب فلما انتهى إلى هذه الآية وقرن في بيوتكن أطبق المصحف وقال: إيش نعمل في هذا وعائشة قد خرجت؟ قلت: إنها لم تخرج من بيتها.
قال: وكيف ذاك؟ قلت: لأن بيوت أبنائها بيتها.) من الطبقات
وحتى معاوية غفر الله له يمكن التأول له قال ابن النجاد الحنبلي : (جاءني رجل وقد كنت حذرت منه أنه رافضي فاخذ يتقرب إلي ثم قال: لا نسب أبا بكر وعمر بل معاوية وعمرو بن العاص.
فقلت له: ومال معاوية؟ قال: لأنه قاتل علياً.
قلت له: إن قوماً يقولون إنه لم يقاتل علياً وإنما قاتل قتلة عثمان.
قال: فقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمار: " تقتلك الفئة الباغية " .
قلت: إن أنا قلت إن هذا لم يصح وقعت منازعة ولكن قلت قوله عليه الصلاة والسلام تقتلك الفئة الباغية يعني به الطالبة لا الظالمة لأن أهل اللغة تسمي الطالب باغياً ومنه بغيت الشيء تقول طلبته ومنه قوله تعالى قالوا يا أبانا ما نبغي وقوله وابتغوا من فضل الله ومثل ذلك كثير فإنما يعني بذلك الطالبة لقتلة عثمان رضي الله عنه)).من الطبقات

مصطفى حمدو عليان
01-05-2009, 09:44
أما الوهابية فعندهم بعض النصب وذلك لترضيهم على يزيد-ومنهم من يقول عنه هو عبد صالح - وقد وافقوا بذلك طائفة اليزيدية في شمال العراق..!!
وقد نقلنا أقوال الامام المبجل فيه!!
أيضاً يمكن أن نقول بأن السكوت عن فضائل أهل البيت من النصب قال الآجري في الشريعة: (باب ذكر أتباع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في خلافته لسنن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ، ونفعنا بحب الجميع قال محمد بن الحسين رحمه الله : فإن قال قائل : فهل غير علي بن أبي طالب في خلافته شيئا مما سنه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ؟ قيل له : معاذ الله ، بل كان لهم متبعا ، وسيذكر من ذلك ما لا يخفى ذكره عند العلماء ممن سلمه الله عز وجل من مذهب الرافضة والناصبة ، ولزم الطريق المستقيم . من ذلك أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لما ولي الخلافة أجرى أمر فدك ، وقبل من أبي بكر ما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « لا نورث ، ما تركنا صدقة »))
وقال الآجري: (كتاب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما قال محمد بن الحسين رحمه الله : الحمد لله المحمود على كل حال والمصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله أجمعين قال محمد بن الحسين : اعلموا رحمنا الله وإياكم : أن الحسن والحسين رضي الله عنهما خطرهما عظيم ، وقدرهما جليل ، وفضلهما كبير ، أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم خلقا وخلقا الحسن والحسين رضي الله عنهما ، هما ذريته الطيبة الطاهرة المباركة ، وبضعتان منه ، أمهما فاطمة الزهراء ، مهجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبضعة منه ، وأبوهما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أخو رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم ، وابن عمه ، وختنه على ابنته ، وناصره ومفرج الكرب عنه ، ومن كان الله ورسوله له محبين ، فقد جمع الله الكريم للحسن والحسين رضي الله عنهما الشرف العظيم ، والحظ الجزيل من كل جهة ، ريحانتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسيدا شباب أهل الجنة وسنذكر ما حضرني ذكره بمكة من الفضائل ؛ ما تقر بها عين كل مؤمن محب لهما ، ويسخن الله العظيم بها عين كل ناصبي خبيث ، باغض لهما أبغض الله من أبغضهما))
وقد نقلت سابقا أقوال الامام المبجل فيمن لم يربع بعلي في الخلافة..

مصطفى حمدو عليان
09-05-2009, 18:22
وقال التفتازاني في شرح العقائد النسفية ص 180: ( والحق أن رضاء يزيد بقتل الحسين رضي الله عنه واستبشاره بذلك واهانته أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم مما تواتر معناه وإن كان تفاصيلها آحاداً فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه))
ومما غاظني قول مفتي السعودية في أن بيعة يزيد شرعية وترضيه عنه وأن الحسين كان على خطأ -وهو على اليوتوب-..ولا أدري على أي مذهب أفتى بذلك ربما على مذهب اليزيدية هذا مع أن ابن تيمية ذهب في منهاج السنة 4/585 الى ان القول بان الحسين كان خارجيا يعتبر من غلو النواصب..
ويرد عليه ابن أبي يعلى الحنبلي بقوله في كتاب ذكر فيه من يستحق اللعن ومنهم يزيد:" الممتنع من ذلك -اي لعنه - إما أن يكون غير عالم بجواز ذلك أو منافقا يريد أن يوهم بذلك))
وقال ابن الجوزي في الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد 87 : ( قال الخصم : هلا سكتم عن يزيد احتراماً لأبيه
قلنا : ما سكت أحمد بن حنبل ولا الخلال ولا غلامه أبو بكر بن عبد العزيز ولا القاضي أبو يعلى ولا ابنه أبو الحسين...)
وقال الامام السفاريني الحنبلي في غذاء الألباب: (( أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْحُفَّاظِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ يُجِيزُونَ لَعْنَةَ يَزِيدَ اللَّعِينِ ، كَيْفَ لَا وَهُوَ الَّذِي فَعَلَ الْمُعْضِلَاتِ ، وَهَتَكَ سِتْرَ الْمُخَدَّرَاتِ ، وَانْتَهَكَ حُرْمَةَ أَهْلِ الْبَيْتِ ، وَآذَى سِبْطَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَيٌّ وَمَيِّتٌ ، مَعَ مُجَاهَرَتِهِ بِشُرْبِ الْخُمُورِ وَالْفِسْقِ وَالْفُجُورِ)) .

والحمد لله

خالد عادل حسن كامل
10-05-2009, 19:42
أخي مصطفى حمدو ...
أعذرني على جهلي و لكن لي سؤال آخر في مسئلة حيرتني وهو بما أنه كما سبق و أسلفنا أن الحق كان مع
علي - رضي الله عنه- و أنه كان مظلوما من غيره وهذا مما لا خلاف بننا و بين الشيعة فيه و كذلك الأمر
النسبة للحسين بن علي و كونه كان أحق بالخلافة من يزيد وهذا بشهادتنا نحن أهل السنة قبل الشيعة و في هذا
أيضا نحن وهم متفقان ، طيب ، لو رجعنا إلي التاريخ و إعتبرنا أن من كان مع علي - كرم الله وجه- كعمار
بن ياسر وغيرهما و هم الذين صاروا لاحقا الشيعة اليوم و أن الجيش الآخر الباغي بنص الحديث هم الذين
صاروا لاحقا أهل السنة اليوم !!! فهذه ورطة !! لأن معنى هذا الكلام أولئك الشيعة هم أحفاد أهل الحق و
بالتالي هذا يلزم منه أن شيعة اليوم هم أهل الحق!!!! أن أهل السنة - و العياذ بالله- هم أحفاد من وصفهم
الرسول بالبغاة و أحفاد يزيد الظالم و هذا يلزم منه أيضا أننا نحن الظالمون لهم ؟؟؟؟؟!!!!!
آسف إن كنت قد خضت فيما لا يرضى المشايخ الخوض فيه

خالد عادل حسن كامل
10-05-2009, 19:56
و هناك أمر آخر وهو أنه بما أننا نعلم و التاريخ يقر بذلك أن إنقسام المسلمين إلى سنة و شيعة بدأ من واقعة صفين و
التي كانت في عهد علي و لم يكن سيدنا أبو بكر ولا عمر- رضوان الله عليهما- شاهدين لها و لا ناقة لهم في تلك
الحرب ولا جمل فالحرب كانت بعد موتهم بعشرون عام فلماذا يصر الشيعة على إدخالهما في الأمر و القدح فيهما؟؟؟!
و كذلك الخوارج الذين كان ظهورهم أيضا أثناء الواقعة بعد مشكلة التحكيم المعروفة و بالتالي كان من المفترض أن
تكون مشكلتهم فقط مع علي و معاوية- رضي لله عنهم- فلماذا و بقدرة قادر دخل سيدنا عثمان في الأمر وهو أيضا لا
ناقة له ولا جمل فصاروا يقدحون فيه ؟؟؟ عجبا

مصطفى حمدو عليان
11-05-2009, 07:02
السؤال غير صحيح لأن أهل السنة ليسوا أتباع معاوية غفر الله عنه كما أن الامام علي رضي الله عنه ليس مصدرهم الوحيد في الحديث والفقه. ولكنه من المصادر المهمة عندهم كغيره من كبار الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم
ولذلك كان في جيشه أكثر من 300 صحابي منهم البدري والرضواني وغيرهم.والاثنا عشرية تقول كان معه ثلاثة أو أبعة فقط!!
والاثنا عشرية ليسوا هم الأتباع الحقيقيون للامام علي وأهل بيته لأنهم يخالفونهم في مسائل أصلية وفرعية كثيرة، وشيعة آل البيت هم أهل السنة الذين تركوا النصب والرفض وهم اليوم أتباع المذاهب الأربعة والصوفية
أما لماذا يطعن الرافضة الاثنا عشرية في أبي بكر وعمر وعثمان ولا ناقة لهم ولا جمل فهذا دليل على أنهم ليسوا شيعة آل البيت الحقيقيين ..
أما قولك بأن الجيش الباغي صار فيما بعد أهل السنة فهذا بعيد جدا حتى المنصفين من الاثني عشرية لا يقرون ذلك. ولذلك يلزمك قراءة التاريخ أخي الكريم

محمد فيصل الجيماز
19-05-2009, 01:42
جاء في كتاب الصواعق المحرقة للإمام ابن حجر الهيتمي - رحمه الله تعالى - في ج 2 آخر الكتاب :
واعلم أن اهل السنة اختلفوا في تكفير يزيد بن معاوية وولي عهده من بعده:
فقالت طائفة إنه كافر لقول سبط ابن الجوزي وغيره المشهور أنه لماجاء رأس الحسين رضي الله عنه جمع أهل الشام وجعل ينكت رأسه بالخيزران وينشد ابيات ابن الزبعرى
ليت أشياخي ببدر شهدوا ... الأبيات المعروفة وزاد فيها بيتين مشتملين على صريح الكفر
وقال ابن الجوزي فيما حكاه سبطه عنه ليس العجب من قتال ابن زياد للحسين وإنما العجب من خذلان يزيد وضربه بالقضيب ثنايا الحسين وحمله آل رسول الله سبايا على أقتاب الجمال
وذكر أشياء من قبيح ما اشتهر عنه ورده الرأس إلى المدينة وقد تغيرت ريحه ثم قال وما كان مقصوده إلا الفضيحة وإظهار الرأس أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج ليس بإجماع المسلمين أن الخوارج والبغاة يكفنون ويصلى عليهم ويدفنون ولو لم يكن في قلبه أحقاد جاهلية وأضغان بدرية لاحترم الرأس لما وصل إليه وكفنه ودفنه وأحسن إلى آل رسول الله
انتهى
وقالت طائفة ليس بكافر فإن الأسباب الموجبة للكفر لم يثبت عندنا منها شيء والأصل بقاؤه على إسلامه حتى يعلم ما يخرجه عنه وما سبق أنه المشهور يعارضه ما حكي أن يزيد لما وصل إليه رأس الحسين قال رحمك الله يا حسين لقد قتلك رجل لم يعرف حق الأرحام
وتنكر لابن زياد وقال قد زرع لي العداوة في قلب البر والفاجر ورد نساء الحسين ومن بقي من بنيه مع رأسه إلى المدينة ليدفن الرأس بها وأنت خبير بأنه لم يثبت موجب واحدة من المقالتين والأصل أنه مسلم فنأخذ بذلك الأصل حتى يثبت عندنا ما يوجب الإخراج عنه
ومن ثم قال جماعة من المحققين إن الطريقة الثابتة القويمة في شأنه التوقف فيه وتفويض أمره إلى الله سبحانه وتعالى لأنه العالم بالخفيات والمطلع على مكنونات السرائر وهواجس الضمائر فلا نتعرض لتكفيره أصلا لأن هذا هو الأحرى والأسلم
وعلى القول بأنه مسلم فهو فاسق شرير سكير جائر كما أخبر به النبي فقد أخرج أبو يعلى في مسنده بسند لكنه ضعيف عن أبي عبيدة قال قال رسول الله لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد وأخرج الروياني في مسنده عن أبي ذر قال سمعت النبي يقول أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد
وفي هذين الحديثين دليل أي دليل لما قدمته أن معاوية كانت خلافته ليست كخلافة من بعده من بني أمية فإنه أخبر أن أول من يثلم أمر أمته ويبدل سنته يزيد فافهم أن معاوية لم يثلم ولم يبدل وهو كذلك لما مر أنه مجتهد ويؤيد ذلك ما فعله الإمام المهدي كما عبر به ابن سيرين وغيره عن عمر بن عبد العزيز بأن رجلا نال من معاوية بحضرته فضربه ثلاثة أسواط مع ضربه لمن سمى ابنه يزيد أمير المؤمنين عشرين سوطا كما سيأتي فتأمل فرقان ما بينهما
وكان مع أبي هريرة رضي الله عنه علم من النبي بما مر عنه في يزيد فإنه كان يدعو اللهم إني أعوذ بك من رأس الستين وإمارة الصبيان
فاستجاب الله له وتوفاه سنة تسع وخمسين وكان وفاة معاوية وولاية ابنه سنة ستين فعلم أبو هريرة بولاية يزيد في هذه السنة فاستعاذ منها لما علمه من قبيح أحواله بواسطة إعلام الصادق المصدوق بذلك
وقال نوفل بن أبي الفرات كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد فقال قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية
فقال تقول أمير المؤمنين فأمر به فضرب عشرين سوطا
ولإسرافه في المعاصي خلعه أهل المدينة فقد أخرج الواقدي من طرق أن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل قال والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمي بالحجارة من السماء أن كان رجلا ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة
وقال الذهبي ولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شربه الخمر وإتيانه المنكرات اشتد عليه الناس وخرج عليه غير واحد ولم يبارك الله في عمره
وأشار بقوله ما فعل إلى ما وقع منه سنة ثلاث وستين فإنه بلغه أن أهل المدينة خرجوا عليه وخلعوه فأرسل لهم جيشا عظيما وأمرهم بقتالهم فجاؤا إليهم وكانت وقعة الحرة على باب طيبة وما أدراك ما وقعة الحرة
ذكرها الحسن مرة فقال لله ما كاد ينجو منهم واحد قتل فيها خلق كثير من الصحابة ومن غيرهم فإنا لله وإنا إليه راجعون

وبعد اتفاقهم على فسقه اختلفوا في جواز لعنه بخصوص اسمه
فأجازه قوم منهم ابن الجوزي ونقله عن أحمد وغيره فإنه قال في كتابه المسمى بالرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد سألني سائل عن يزيد بن معاوية فقال له يكفي ما به فقال أيجوز لعنه فقلت قد أجازه العلماء الورعون منهم أحمد ابن حنبل فإنه ذكر في حق يزيد ما يزيد على اللعنة ثم روى ابن الجوزي عن القاضي أبي يعلى الفراء أنه روى في كتابه المعتمد في الأصول بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل قال قلت لأبي إن قوما ينسبوننا إلى تولي يزيد
فقال يا بني وهل يتولى يزيد أحد يؤمن بالله ولم لا يلعن من لعنه الله في كتابه فقلت وأين لعن الله يزيد في كتابه فقال في قوله تعالى فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم( محمد 22 -23) فهل يكون فساد أعظم من القتل وفي رواية فقال يا بني ما أقول في رجل لعنه الله في كتابه فذكره
قال ابن الجوزي وصنف القاضي أبو يعلى كتابا ذكر فيه بيان من يستحق اللعن وذكر منهم يزيد ثم ذكر حديث من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
ولا خلاف أن يزيد غزا المدينة بجيش وأخاف أهلها
انتهى
والحديث الذي ذكره رواه مسلم
ووقع من ذلك الجيش من القتل والفساد العظيم والسبي وإباحة المدينة ما هو مشهور حتى فض نحو ثلاثمائة بكر وقتل من الصحابة نحو ذلك ومن قراء القرآن نحو سبع مائة نفس وأبيحت المدينة أياما وبطلت الجماعة من المسجد النبوي أياما وأخيفت أهل المدينة أياما فلم يمكن أحدا دخول مسجدها حتى دخلته الكلاب والذئاب وبالت على منبره تصديقا لما أخبر به النبي
ولم يرض أمير ذلك الجيش إلا بأن يبايعوه ليزيد على أنهم خول له إن شاء باع وإن شاء أعتق فذكر له بعضهم البيعة على كتاب الله وسنة رسوله فضرب عنقه وذلك في وقعة الحرة السابقة
ثم سار جيشه هذا إلى قتال ابن الزبير فرموا الكعبة بالمنجنيق وأحرقوها بالنار فأي شيء أعظم من هذه القبائح التي وقعت في زمنه ناشئة عنه وهي مصداق الحديث السابق لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد

وقال آخرون لا يجوز لعنه إذ لم يثبت عندنا ما يقتضيه وبه أفتى الغزالي وأطال في الانتصار له وهذا هو اللائق بقواعد أئمتنا وبما صرحوا به من أنه لا يجوز أن يلعن شخص بخصوصه إلا إن علم موته على الكفر كأبي جهل وأبي لهب وأما من لم يعلم فيه ذلك فلا يجوز لعنه حتى إن الكافر الحي المعين لا يجوز لعنه لأن اللعن هو الطرد عن رحمة الله المستلزم لليأس منها وذلك إنما يليق بمن علم موته على الكفر وأما من لم يعلم فيه ذلك فلا وإن كان كافرا في الحالة الظاهرة لاحتمال أن يختم له بالحسنى فيموت على الإسلام وصرحوا أيضا بأنه لا يجوز لعن فاسق مسلم معين وإذا علمت أنهم صرحوا بذلك علمت أنهم مصرحون بأنه لا يجوز لعن يزيد وإن كان فاسقا خبيثا ولو سلمنا أنه أمر بقتل الحسين وسر به لأن ذلك حيث لم يكن عن استحلال أو كان عنه لكن بتأويل ولو باطلا وهو فسق لا كفر على أن أمره بقتله وسروره به لم يثبت صدوره عنه من وجه صحيح بل كما حكي عنه ذلك حكي عنه ضده كما قدمته وأما ما استدل به أحمد على جواز لعنه من قوله تعالى( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم )وما استدل به غيره من قوله في حديث مسلم وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فلا دلالة فيهما لجواز لعن يزيد بخصوص اسمه والكلام إنما هو فيه وإنما الذي عليه جواز لعنه لا بذلك الخصوص وهذا جائز بلا نزاع ومن ثم حكي الاتفاق على أنه يجوز لعن من قتل الحسين رضي الله عنه أو أمر بقتله أو أجازه أو رضي به من غير تسمية ليزيد كما يجوز لعن شارب الخمر ونحوه من غير تعيين وهذا هو الذي في الآية والحديث إذ ليس فيهما تعرض للعن أحد بخصوص اسمه بل لمن قطع رحمه ومن أخاف أهل المدينة فيجوز اتفاقا أن يقال لعن الله من قطع رحمه ومن أخاف أهل المدينة ظلما
وإذا جاز هذا اتفاقا لكونه ليس فيه تسمية أحد بخصوصه فكيف يستدل به أحمد وغيره على جواز لعن شخص معين بخصوصه مع وضوح الفرق بين المقامين فاتضح أنه لا يجوز لعنه بخصوصه وأنه لا دلالة في الآية والحديث للجواز

ثم رأيت ابن الصلاح من أكابر أئمتنا الفقهاء والمحدثين قال في فتاويه لما سئل عمن يلعنه لكونه أمر بقتل الحسين رضي الله عنه لم يصح عندنا أنه أمر بقتله رضي الله عنه والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله كرمه الله إنما هو عبيد الله بن زياد والي العراق إذ ذاك
وأما سب يزيد ولعنه فليس ذلك من شأن المؤمنين وإن صح أنه قتله أو أمر بقتله
وقد ورد في الحديث المحفوظ أن لعن المسلم كقتله وقاتل الحسين رضي الله عنه لا يكفر بذلك وإنما ارتكب إثما عظيما وإنما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء
والناس في يزيد ثلاث فرق
فرقة تتولاه وتحبه
وفرقة تسبه وتلعنه
وفرقة متوسطة في ذلك لا تتولاه ولا تلعنه وتسلك به مسلك سائر ملوك الإسلام وخلفائهم غير الراشدين في ذلك وهذه الفرقة هي المصيبة ومذهبها هو اللائق بمن يعرف سير الماضين ويعلم قواعد الشريعة المطهرة جعلنا الله من أخيار أهلها آمين انتهى لفظه بحروفه وهو نص فيما ذكرته
وفي الأنوار من كتب أئمتنا المتأخرين والباغون ليسوا بفسقة ولا كفرة ولكنهم مخطئون فيها يفعلونه ويذهبون إليه ولا يجوز الطعن في معاوية لأنه من كبار الصحابة ولا يجوز لعن يزيد ولا تكفيره فإنه من جملة المؤمنينوأمره إلى مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه قاله الغزالي والمتولي وغيرهما

قال الغزالي وغيره ويحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وحكاياته وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم فإنه يهيج على بغض الصحابة والطعن فيهم وهم أعلام الدين تلقى الأئمة الدين عنهم رواية ونحن تلقيناه من الأئمة دراية فالطاعن فيهم مطعون طاعن في نفسه ودينه

قال ابن الصلاح والنووي الصحابة كلهم عدول وكان للنبي مائة ألف وأربعة عشر ألف صحابي عند موته والقرآن والأخبار مصرحان بعدالتهم وجلالتهم ولما جرى بينهم محامل لا يحتمل ذكرها هذا الكتاب
انتهى ملخصا .
------------------------
إلى هنا إنتهى النقل من كتاب الصواعق المحرقة للإمام العلامة الفهامة ابن حجر الهيتمي - رحمه الله رحمةً واسعة
و الذي أراه أن ما نقله في كتابه هو الإنصاف و الإسعاف لمن به مرض أو جرح أو إسفاف .
و الله أعلم و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و من تبعهم بإحسان الى يوم الدين

هاني علي الرضا
19-05-2009, 08:41
سبحان الله ..

كنت قد قرأتُ كتاب الصواعق المحرقة للفقيه ابن حجر رحمه الله سابقا ، والكتاب مفيد وفيه مباحث مهمة ولكني كنت دائما أتوقف عند كل موضع يذكر فيه يزيد وأتعجب من بعض ما نقله رحمه الله .

وكنت اتعجب من هذا الكلام المنقول أعلاه وأقول في نفسي : أيسيّرُ يزيد اللعين إلى الحسين وهو في قلة من أهل بيته ومعه النساء والأطفال الجيوشَ بالألوف وفيها من اشتهر بالبطش وسفك الدم والقتل والتنكيل والتجرد عن الانسانية ثم يقال أنه لم يامر بقتله ولا أراده ولا رضيه !!

فماذا كانت تفعل تلك الجيوش ومن فيها من المجرمين من عينة ذي الجوشن وابن زياد ؟؟؟
هل كانوا في نزهة وسياحة واستمتاع بغبار وتراب كربلاء الأحمر ؟!!

وهل يختار يزيد أمثال هؤلاء المجرمين لقتال الحسين ونساءه ثم يقال لم يرد قتله !!؟؟

أتعجب أحيانا من بعض ما يقال ..

وأتعجب أكثر ممن يصر أن تنقل إلينا كل شاردة ووادرة في التاريخ حتى يقال بها وتنسب إلى صاحبها رغم أن الفهم البسيط يجعلها مما يتبادر إلى ذهن العوام دع عنك أهل العلم !!

وهل نحتاج أن نرى ورقة ممهورة بتوقيع جورج بوش مثلا لنقول أنه مسؤول وراض عن قتل كل واحد ممن قتلوا في غزو العراق بالتعيين والإسم !!
ألا يكفي أنه سير جيوشه لتنسب ليتحمل وزر كل ما فعلته تلك الجيوش !!

يبدو أن تفسير التاريخ وفهم أحداثه ونقدها ووزنها بميزان العقل وفق نظريات المعرفة والتحليل والتفكيك والتفسير العديدة - سواء منها المعاصرة أو القديمة - هو مما يجب ان يضاف إلى مناهج التعليم في كل مدرسة وخلوة وجامعة وزاوية ومجلس علم شرعي أو دنيوي ، فما أبعدنا من قراءة التاريخ قراءة صحيحة ومن فهم ميكانكياته ودوراته ومن أخذ الدروس والعبر منه ، يجب أن نرتفع عن ونفارق مرحلة القراءة القصصية العاطفية للتاريخ ونلحق بغيرنا في القراءة التحليلة الموضوعية ، ولله در الإمام الشافعي إذ قال :

اقرأوا التاريخ إذ فيه العبر ** ضل قوم ليس يدرون الخبر

ثم إن مسألة تنكره لابن زياد عجيبة غريبة وتحتاج تحريرا ، فإن المذكور أنه على العكس من ذلك كافأه بعد قتله الحسين بن علي ووسع سلطانه في العراق وبقي ابن زياد على إمرة العراق حتى بعد وفاة يزيد !!؟؟

ولعلنا نبرئ ابن زياد أيضا من قتل الحسين ونجعل ذا الجوشن دون سائر الجيش مسؤولا عنه لكونه هو من باشر القتل ، وما ذو الجوشن إلا بيدق بيد يزيد وابن زياد عند من تأمل !!

عموما .. من لعن فله سلف وهو ما يليق بمن قتل ابن بنت رسول الله ، وما ظنكم بمن يسير جيوشا لقتال من شهد له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة وضمنها له مع قصوره عن أن يبلغ مرتبة شعث نعله وعدم بلوغه مرتبة عوام الصحابة دع عنك خاصتهم ، مثل هذا كيف يكون حاله أمام الله ، ومن أبى فله سلف ولا نحرمه حقه في الاختلاف ، وأما أنا فلا أتوقف في شأنه بل كما قال المحقق الإمام التفتازاني رضي الله عنه :

[والحقُّ أن رضى يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانة أهل بيت النبي عليه السلام مما تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحاداً، فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه، لعنة الله عليه وأنصاره وأعوانه.] آهـ شرح العقائد النسفية

وهذا قول المحققين وفحول الكلام والمعرفة ، وإن بغض يزيد ولعنه مما نتقرب به إلى الله تعالى كما نتقرب إليه سبحانه ببغض المشركين والكفرة وإبليس !!

وكما قال بعض السلف : وهل يحب يزيد مؤمن ؟؟!!

مصطفى حمدو عليان
19-05-2009, 18:48
قول الأخ الجيماز ناقلاً:
والناس في يزيد ثلاث فرق
فرقة تتولاه وتحبه
وفرقة تسبه وتلعنه
وفرقة متوسطة في ذلك لا تتولاه ولا تلعنه...
أقول : ولكنك نقلت في البداية قول من يكفره وهو قول ابن الجوزي والآلوسي والسفاريني الحنبلي
وعلى ذلك فإن أردنا المذهب الوسط نقول :
الناس في يزيد ثلاث فرق:
فرقة تكفره وتلعنه
وفرقة تواليه وتحبه وهي اليزيدية
وفرقة وسط لا تواليه ولا تكفره مع أنها ترى جواز لعنه وهو رأي الجمهور من الحنابلة فهذا هو القول الوسط
أما القول بتفويض أمره فكيف يستقيم مع قول التفتازاني في شرح العقائد النسفية ص 180: ( والحق أن رضاء يزيد بقتل الحسين رضي الله عنه واستبشاره بذلك واهانته أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم مما تواتر معناه وإن كان تفاصيلها آحاداً فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه))
وكيف يستقيم مع قول ابن الجوزي في الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد 87 : ( قال الخصم : هلا سكتم عن يزيد احتراماً لأبيه
قلنا : ما سكت أحمد بن حنبل ولا الخلال ولا غلامه أبو بكر بن عبد العزيز ولا القاضي أبو يعلى ولا ابنه أبو الحسين...)

وعلى كلٍّ قولنا بجواز اللعن هو قول الأكثر من المتكلمين والمحدثين قال الامام السفاريني الحنبلي في غذاء الألباب: (( أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْحُفَّاظِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ يُجِيزُونَ لَعْنَةَ يَزِيدَ اللَّعِينِ ، كَيْفَ لَا وَهُوَ الَّذِي فَعَلَ الْمُعْضِلَاتِ ، وَهَتَكَ سِتْرَ الْمُخَدَّرَاتِ ، وَانْتَهَكَ حُرْمَةَ أَهْلِ الْبَيْتِ ، وَآذَى سِبْطَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَيٌّ وَمَيِّتٌ ، مَعَ مُجَاهَرَتِهِ بِشُرْبِ الْخُمُورِ وَالْفِسْقِ وَالْفُجُورِ)) .