المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال للأستاذ سعيد فودة في مسألة التفويض.



خالد حمد علي
27-08-2004, 17:34
هل المعنى الذي فوّضه السلفُ هو أحد المعاني الموجودة في اللغة مع عدم تعيينهم له ؟
أو أنه معنى ليس في اللغة العربية ( مجهول) لا يعلمه إلا الله؟

فإن كان الأول فهل يكون مخالفاً للقواعد اللغوية أن تقول : إنّ المعنى المراد من الصفة موجودٌ في اللغة لكن دون تعيين؟؟

لأني سمعتُ أنه إذا قيل : إن المعنى المراد من الآية موجود في اللغة فلا بد من تعيينه ، وإلا كان هذا الفعل يخالف القواعد العربية.

وبارك الله بكم سيدي .

جمال حسني الشرباتي
28-08-2004, 19:36
السلام عليكم

=========

الذي يظهر ان الشيخ لم يلاحظ سؤالك

اسمح لي بمناقشتك فربما تدخل مصححا

1-المعنى موجود في اللغة ولكن لم ينقل لنا انهم عينوه

2-تعيين المعنى حاصل بعدهم باسلوبين

الاول-التزام المعنى الظاهر وهو قول ابن تيمية ومن سار معه

الثاني-التزام المعنى المؤول بحسب اساليب اللغة من مجاز وكناية وهو قول المعتزلة واغلبية الاشاعرة والماتريدية

وانا مع الثاني على طول

سعيد فودة
29-08-2004, 21:40
الجواب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين، وبعد:

أولا لا بد لنا من أن نبين معنى التفويض لغة لكي يتم تقريب الجواب المتعلق بمحل السؤال.
يقال فوَّضَ الأمر إليه أي صيَّرَه إليه وجعله الحاكم فيه. وفي حديث الدعاء فوضت أمري إليك أي رددته إليك.كذا في لسان العرب.
وفي التهذيب للأزهري:"قال الله عز وجل: (وأفوض أمري إلى الله) أي أتكل عليه."اهـ

فالتفويض أن ترجع الحكم في أمر إلى أحد تُعَيِّنُه.

وكل نصٍّ أي عبارة أريد بها المخاطبة والإفهام فلا بد أن تكون دلالتها راجحة في ما جعلت له. لأن الأصل أن تكون الألفاظ المستعملة مفيدة للمعنى المطلوب إيصاله إلى المخاطب، لأنه لو لم يكن الأمر كذلك، لكان الخطاب غير مفهِم وهذا منافٍ للحكمة. فإن كان المخاطِبُ حكيما وفعل ذلك يكون فعله منافيا لحكمته.

والله تعالى حكيم، يستحيل أن يكون خطابه منافيا للحكمة.
والصحابة والمتقدمون من السلف يستحيل أن ينسبوا إلى الله تعالى منافاة الحكمة.
وكذلك العلماء الثقاة يستحيل أن ينسبوا إلى الحكيم ما هو منافٍ للحكمة.
ولا شك أيضا أن الأصل أن الصحابة وكبار السلف موافقون للحكمة في أفعالهم وأقوالهم.
فإذا نسبوا أمرا إلى الله تعالى أو إلى كتاب الله تعالى المنزل على سبيل الإعجاز فيستحيل أن يكون منافيا ومعارضا لحكمة الله تعالى.
ومما يعارض حكمة الله تعالى أن يكون المعنى المنسوب إلى النصوص القرآنية أو إلى الأحاديث النبوية معارضة للعقل الصريح القاطع. فمعارضة القواطع من النصوص والعقول مخالف للحكمة.

إذا تمهد لنا ذلك، فنقول:
إذا وردت في القرآن الكريم آية، فإما أن يقال إن المقصود منها الإفهام أو مجرد التعبد بقراءتها ولو بدون الفهم.
فإن كان المقصود مجرد التعبد بالتلاوة، فيستحيل أن تكون سياقتها ظاهرا منها أن تكون دالة على معانٍ مفهومة. والأصل أن كل ما في القرآن أنزل للإفهام وبناء العمل عليه وأخذ العلم الصحيح منه. فادعاء وجود آيات لا يفهم منها شيء ويكون المقصود منها مجرد التلاوة للتعبد المحض بذلك، بعيد جدا، لا يحسن بأحد القول به. ولا أرى له مثالا يمكن أن يحتمله البعض إلا الأحرف المقطعات في أوائل السور، ومع ذلك فإن العلماء عندما تكلموا عليه لم يسلموا أنها خالية عن المعاني بالمرة، بل قالوا إنها تدل على التحدي أي هذا القرآن مؤلف من نحو هذه الحروف فأتوا بمثله أيها المخالفون؟؟ ونحو ذلك مما يدل على أن هناك معاني معينة تفهم منها.
وإن كان النص يدل بسياقه على أن المراد منه الإفهام، فالأصل أن يكون ظاهرا أو قاطعا بالدلالة على المعنى المطلوب. ولا يجوز أن يخاطبنا الله تعالى باللفظ المحتمل لمعنيين أو أكثر على التساوي إلا إذا كان هذان المعنيان مرادين معا على تجويز استعمال المشترك في معنييه معا. وهذا قليل أو معدوم كما لا يخفى.
ويبقى الأصل في القرآن أنه سيق سياقة خاصة للإفهام، وأن ألفاظه ظاهرة أو قاطعة في الدلالة على المعنى المطلوب.

فإن تم لنا ذلك:
فكل آية أنزلت إلينا، فالأصل أن يكون معناها مفهوما ظاهرا. والأصل أن نفهم منها معنى ظاهرا. والأصل أن يقول العلماء بأنهم يفهمون منها معنى ظاهرا.
فإن تكلمنا الآن عن آية نحو قوله تعالى(ولتصنع على عيني)، فإما أن يقال لا يوجد معنى ظاهر منها أو يقال يوجد.
وعلى الاحتمالين فإما أن يقال نعلمه نقطع به أو لا نقطع به.
والأصل كما مرَّ ان يكون لها معنى ظاهر، والأصل أن العلماء من المكلفين يمكنهم الوصول إلى هذا المعنى الظاهر ما داموا مخاطبين به.
فإن قيل في نحو هذه الآية مثلا: إننا لا يمكن أن نفهم منها أي معنى.
فهذا الكلام يخالف الحكمة أصلا. وهذا كنسبة وجود اللفظ المهمل في القرآن، أو كنسبة تكليفنا بمجرد التلاوة للفظ سيق سياقة يمكن الفهم منها. وكل من هذه الاحتمالات مخالفة لحكمة الحكيم.
وإن قيل: هذه الآية يفهم منها معنى ظاهر، فإما أن يقال لا نقطع به أو يقال نقطع به.
وهذا المعنى الظاهر هو : الرعاية. فهذا المعنى الإجمالي مفهوم من الآية عند ملاحظتها تركيبا واحدا، ولو منع كونه مفهوما منها، لصارت الآية بلا معنى.
الآن: إما أن تقطع بأنه لا معنى وراء هذا المعنى، أو لا تقول بالقطع بذلك، أي أن تسكت عن القطع بالوجود أو بالنفي.
وإن لم تقطع بنفي ما وراءه، فسواء كان هناك احتمال في المعنى في نفس الآية أو مجرد ادعاء من بعض الناس لمعنى ما، فإما أن لا تعين معنى معينا فتفوض الأمر إلى الله تعالى (على هذا النحو) أو تعينه فيلزمك بيانه، فإما أن يكون موافقا للقواعد الشرعية والمعاني اللائقة بالله تعالى أو لا يكون كذلك. وظاهر أن هذا الاحتمال قول بأن المعنى الظاهر الذي أشرنا إليه أول الكلام، ليس هو فقط المفهوم من الآية، بل يوجد معنى آخر معه.

وهذا المعنى المدعى إما أن يكون موافقا للغة أو مخالفا لها. فإن كان مخالفا، فلا عبرة به.
وهذا المعنى الثاني المزعوم: إما أن يكون مستنبطا من ملاحظة الآية كلها، أو حال النظر في بعض مفرداتها، فقط.
كما يزعم البعض أن لفظة (عين) المذكورة في الآية يفهم منها وحدها أنه يوجد صفة وجودية لله تعالى اسمها عين. فهذا الفهم ليس مأخوذا من النظر إلى إجمال الآية وكلها. بل من بعض تفاصيلها.
فالآن إما أن يقول هذا البعض بأن العين عبارة عن عضو وجارحة موجودة في وجه الله تعالى وله عينان إحداهما ليست هي الاخرى، فهذا هو قول المجسمة.
وإما أن يقال يستفاد من هذا اللفظ إثبات صفة اسمها عين، ولا نقول إنها عضو ولا جارحة بل هي ليست كذلك قطعا.
فهذا القول ليس تشبيها مطلقا، ولكنه قول لا ينبني على قاطع، ولا على دليل كاف للإثبات في حق الله تعالى. فهو مع أنه ليس تشبيها إلا إنه قول ضعيف عندنا، لضعف دليله.
فإن كان الذي عين المعنى قائلا بمعنى هو باطل كما هو قول المجسمة مثلا، فنحن نجزم أن السلف نفوا هذا القول، أي إنهم نزهوا الله تعالى عن هذا المعنى الباطل. وإن لم ينصبوا الأدلة التفصيلية للرد على ذلك.
وإن كان المعنى المعيَّن ليس تشبيها في نفسه، بل دليله ضعيف. فالتفويض حينذاك هو إرجاع الأمر في ذلك كله إلى الله تعالى، والاقتصار على القول بالمعنى المقطوع به الموضح أولا.
هذا هو المراد بالتفويض عند السلف.
وأما التأويل، فمعناه أنهم قطعوا بأن المعاني المفيدة للتشبيه مثلا، وغير القائمة على دليل كاف للقول به في هذا المقام، منفية. ونصبوا الأدلة على ذلك.
فاشترك المفوضة والمؤولة في القول بنفس المعنى مع اختلاف الطريقة في ذلك في بعض المراحل المتأخرة كما لاحظنا. وفي التنزيه تفصيلا وإجمالا.
وربما كان الاختلاف في بعض النصوص بين المفوضة والمؤولة، في تعيين معنى محتمل من بين عدة معان محتملة، ولا شيء منها يؤدي إلى تشبيه. كما ورد الخلاف في قوله تعالى: (استوى على العرش) فمن عين المراد وقال إن استولى هو المراد من السياق، وعينه معنى للآية، خالفه غيره لتعيينه هذا المعنى من بين غيره من المعاني المحتملة اللائقة بالله تعالى كمعنى: "تمَّ لله تعالى فعل فعله في العرش سماه استواءً"، او "فعل فعلا في الخلق سماه استواء. وكنى بذكر العرش لعلاقة بين العرش والمخلوقات لا لعلاقة بين العرش والخالق". فالتفويض هنا هو ترك التعيين لأحد من هذه المعاني المحتملة. ويكون التأويل تعيين أحدها. وكل هذه المعاني ليس فيها تشبيه.
وذلك خلافا لمن قال إن الاستواء عبارة عن فعل فعله الله تعالى بذاته بأن تحرك واستقر على العرش بمماسة، وهذا معنى الجلوس ، إذ هذا المعنى تشبيه صريح، وهو منفي قطعا عند السلف والخلف.

والله الموفق

خالد حمد علي
02-09-2004, 17:21
بارك الله بكم سيدي وأحسن الله لكم .

لكن يا سيدي يبقى الإشكالُ قائماً وهو التالي :

هل المعنى الذي فوّضه السلف هو أحد المعاني الموجودة في اللسان العربي لكن دون تعيين ؟؟

وإن كان كذلك ، فهل يكون هذا الفعل مخالفاً للقواعد العربية ؟؟

ولنضرب على ذلك مثلاً :

صفةُ اليدِ لها ثمانية عشر معنى في اللغة ، فهل المعنى الذي فوّضه السلفُ هو أحد هذه المعاني لكن دون تعيينه ؟

فإن كان كذلك ، فهل هذا الفعل مخالفٌ للقواعد العربية ؟

أم أنّ السلف فوضوا معنى ليس من ضمن المعاني الثمانية عشر أي معنى مجهول؟؟

أرجوا يا سيدي أن تستحملوا سذاجة عقولنا ، وسطحيةَ تفكيرنا ،
ولكن من للسقيم غيرُ الطبيب .

سعيد فودة
03-09-2004, 16:10
الأخ الفاضل نايف
إن جواب هذا السؤال موجود في جوابي السابق.
ولكن أقول: إن المعنى إذا كان مدلولا عليه بواسطة اللغة أي أحد المعاني المحتملة في اللغة، فيجب أن يكون معروفا لدينا إذا قلنا إن القرآن أنزل للإفهام، وهو كذلك. وقد يقع احتمال أكثر من معنى على الوجه الذي ذكرته سابقا، فيصعب الجزم بواحد منها شرط أن تكون جميعها سائغة جائزة. فيمكن تصور التفويض في التعيين القطعي ههنا.
والتفويض محله عينته لك سابقا.
والله الموفق

خالد حمد علي
04-09-2004, 12:30
بارك الله بكم سيدي فقد اتضحت الصورة الآن ، وكتب الله أجرك

مهند بن عبد الله الحسني
09-04-2008, 02:10
جزاكم الله خيرًا، خليقٌ بالموضوع أن يرفع، وبالجواب المتين لمولانا الأستاذ أن يُدرَس ويقرَّر..

عبد الله عبد الله
09-04-2008, 12:36
شيخنا العلامة سعيد حفظه الله

قلتم وإما أن يقال يستفاد من هذا اللفظ إثبات صفة اسمها عين، ولا نقول إنها عضو ولا جارحة بل هي ليست كذلك قطعا.
فهذا القول ليس تشبيها مطلقا، ولكنه قول لا ينبني على قاطع، ولا على دليل كاف للإثبات في حق الله تعالى. فهو مع أنه ليس تشبيها إلا إنه قول ضعيف عندنا، لضعف دليله.

و سؤالي يا شيخنا : يقول البعض أن له يد تليق بجلاله و عين تليق بجلاله ....... الخ
و ينسبون هذا القول للمجسم ابن تيميه و يقولون أن ها موقف السلف الصالح ؟
نرجوا منك التوضيح للمساله
و سؤال آخر ذكرت أن قولهم ضعيف في ما اقتبست من كلامك أخي ارجوا أن تذكر لي و لو بشكل موجز سبب ضعف الدليل عندهم و أكون لك من الشاكرين .

سعيد فودة
10-04-2008, 07:31
الأخ الفاضل عبدالله عبدالله
الفارق بين قول ابن تيمية والقول المذكور وهو لبعض السلف وليس لجميعهم، أن ابن تيمية لم ينف كون اليد جارحة وكون العين والوجه عضوا، بل إن كلامه يدلُّ على أنه إنما أثبتها على ذلك النحو، أعني الجارحة والعضو والأجزاء.
أما السلف فقد نفوا الجزء والحدَّ والجارحة والأداة ...الخ، وهذا فارق جوهري بين المذهبين، مما يلزمنا إلزاما بأن نقول إن هناك فرقا عظيما بين مذهب ابن تيمية وقول هؤلاء السلف، ونكذب من يسوِّي بينهما.
وأما كون مذهب من قال إن العين صفة ليست بجارحة والوجه صفة ليست بجارحة..الخ، وهو مذهب بعض أهل السنة من المتقدمين والمتأخرين، فهو ليس تشبيها، لأنهم نفوا وجه التشبيه في الذاتيات بنفيهم الجارحة والعضو والحدَّ...الخ، وأثبتوا معنى لائقا بالله لا يعلمون حقيقته، إلا أنهم يجزمون أنها لا تماثل حقائق المخلوقات.
وأما أن هذا الطريق ليس قوياً، فلأن إثبات صفة لله تعالى ينبغي أن يقوم على دليل قاطع ، ومع ظهور المجاز في التراكيب التي اعتمدوا عليها في القول بتلك الأمور، فلا قاطع، والمجاز الظاهر حقيقة في موضعه، والأصل في هذه الحال عدم الإثبات لئلا نقول على الله تعالى بغير علم ، هذا مذهبنا، والله تعالى أعلم...

عبد الله عبد الله
10-04-2008, 13:30
الأخ الفاضل عبدالله عبدالله
الفارق بين قول ابن تيمية والقول المذكور وهو لبعض السلف وليس لجميعهم، أن ابن تيمية لم ينف كون اليد جارحة وكون العين والوجه عضوا، بل إن كلامه يدلُّ على أنه إنما أثبتها على ذلك النحو، أعني الجارحة والعضو والأجزاء.
أما السلف فقد نفوا الجزء والحدَّ والجارحة والأداة ...الخ، وهذا فارق جوهري بين المذهبين، مما يلزمنا إلزاما بأن نقول إن هناك فرقا عظيما بين مذهب ابن تيمية وقول هؤلاء السلف، ونكذب من يسوِّي بينهما.
وأما كون مذهب من قال إن العين صفة ليست بجارحة والوجه صفة ليست بجارحة..الخ، وهو مذهب بعض أهل السنة من المتقدمين والمتأخرين، فهو ليس تشبيها، لأنهم نفوا وجه التشبيه في الذاتيات بنفيهم الجارحة والعضو والحدَّ...الخ، وأثبتوا معنى لائقا بالله لا يعلمون حقيقته، إلا أنهم يجزمون أنها لا تماثل حقائق المخلوقات.
وأما أن هذا الطريق ليس قوياً، فلأن إثبات صفة لله تعالى ينبغي أن يقوم على دليل قاطع ، ومع ظهور المجاز في التراكيب التي اعتمدوا عليها في القول بتلك الأمور، فلا قاطع، والمجاز الظاهر حقيقة في موضعه، والأصل في هذه الحال عدم الإثبات لئلا نقول على الله تعالى بغير علم ، هذا مذهبنا، والله تعالى أعلم...

شيخنا لقد سررت جدا بالإجابة و اسمح لي ان أخوض معك دردشة
ما نخوضه مع المجسمه هو إنكارهم القطعي أن ابن تيميه يقول بالجارحه و يقول بعضهم تحدى أن يكون هناك نص صريح في هذا بل كلام ابن تيميه هو قول السلف و يمكن تأويله ! و هذه عادتهم في تأويل كلامه .
فهل لديكم في الكاشف الصغير أو في موضع آخر نص صريح في قول ابن تيميه حتى نلزمهم الحجة .

اشكل علي هذا في قولك شيخنا هذا الأمر (( أن هذا الطريق ليس قوياً، فلأن إثبات صفة لله تعالى ينبغي أن يقوم على دليل قاطع ، ومع ظهور المجاز في التراكيب التي اعتمدوا عليها في القول بتلك الأمور، فلا قاطع، والمجاز الظاهر حقيقة في موضعه، والأصل في هذه الحال عدم الإثبات لئلا نقول على الله تعالى بغير علم ، هذا مذهبنا، والله تعالى أعلم))

و منشأ الإشكال ما يلي : أن أدلة اثبات صفات الله هو القطع و هذا مذهبنا .
ثانيا : إن من قال أن له يد تليق بجلاله و عين تليق بجلاله فكيف يكون قولهم هذا مبني على المجاز ؟ أتمنى ان توضح لي هذه النقطة .
ما قصدك أن المجاز الظاهر حقيقة في موضعه ؟

إن ما أعلمه أن مذهبنا يقول بالتأويل فيقول أن العين هي الرعاية و يقول اليد بمعنى القدرة أو القوة و هذا المذهب هو الصواب لأنه اعتمد على لسان العرب .
فعلمنا بارك الله فيكم

سعيد فودة
10-04-2008, 13:58
لو قرأت الكاشف الصغير لرأيت العديد من المواضع تخدم غرضك....

سليم حمودة الحداد
10-04-2008, 15:31
سيدي تجد نصوص ابن تيمية في اثبات الأجزاء و الأبعاض لله (تعالى عن قوله علوا كبيرا ) في الكاشف الصغير لمولانا الشيخ سعيد حفظه الله تعالى ..
و انظر ان شئت بحثي عن نظرية الوجود عند ابن تيمية تجد فيه نصوصا أخرى واضحة جدا كالتي في الكاشف الصغير..
و البحث موجود في المنتدى يا أخي على هذا الرابط ان شاء الله ..

http://www.aslein.net/attachment.php?attachmentid=1323&d=1203872884

عبد الله عبد الله
10-04-2008, 18:27
لو قرأت الكاشف الصغير لرأيت العديد من المواضع تخدم غرضك....
بارك الله فيكم اخي و شيخنا سعيد فودة لقد اطلعت على الكتاب منذ اعوام طويله فقلت ربما ينقل لنا بعض الأعضاء شيء من كلامه حتى يكون حجة لنا عليهم .
شيخنا سعيد ماذا عن باقي أسئلتنا التي نطمع بقليل من وقتك لبيانها لنا و جزاك الله كل خير في نصرة الحق