المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم العمل بالأحاديث الضعيفة



محمد سالم اليافعي
19-05-2009, 17:06
اتفق جميع العلماء من سلف الامة بلا خلاف بينهم ؛ بجواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال والترغيب والترهيب وما الى ذلك من المغازي والسير والقصص ..

ولكن وقع الخلاف في حكم العمل بالحديث الضعيف في الاحكام ..

وأما ما يشاع بإن الامام ابن العربي المالكي ، وابن حزم ينهيان عن العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال واشباهها ! ، فهذا لا يصح ابداً ..

وكذلك ماقيل عن الامام البخاري والامام مسلم وابن حبان والذهلي .

فلم يصح عنهم شيء من ذلك ..

وكل ما يقوله الاخوة الوهابية - هدانا الله واياهم - هو من قبيل التدليس ، او من قبيل الجهل وعدم معرفة كلام العلماء ..

وانما ظهر الشذوذ عند المتأخرين امثال الامام الشوكاني رحمه الله وتلميذه صديق حسن خان ، وتابعهم على هذا الوهم الالباني ومن سار بدربهم كاحويني وعبد الله السعد والوادعي وغيرهم ..

وهم محجوجون بعمل سلف الامة وقولهم ..

فلا تصدقوا ما يتناقله الوهابية اليوم من وجود ثلاثة أقوال في هذه المسألة ! ..

ولله في خلقه شؤون !! ..

محمد فيصل الجيماز
20-05-2009, 00:00
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و على آله و صحبه أجمعين.
الموضوع هذا له أهمية كبيرة من حيث التأصيل العلمي و الرد على شبه اللامذهبية أو الأصح أهل الأهواء الذين يوجد عندهم مرض إسمه هوس الراجح و هو أن ينصب نفسه حكم على المذاهب الأربعة المتبعة ثم يذكر أدلة كل منهم و بالتالي يقول الراجح في المسألة الفلانية ..كذا و ذلك مثلاً لضعف الحديث و غالباً من به هذا المرض ( هوس الراجح ) يخرج برأي يخالف المذاهب الأربعة مثل ( إرضاع الكبير من الثدي مباشرة ) كما قال الألباني .

هناك عدة كتب من تأليف الشيخ سعيد بن عبد القادر باشنفر متعلقة بالمواضيع التي ذكرة أعلاه :
1- كشف اللثام عن الأحاديث الضعيفة في الأحكام المعمول بها عند الأئمة الأعلام.
و هو كتاب قيم ط دار ابن حزم يتطرق من خلال الكتاب للأقوال في هذه المسألة و هي ثلاثة :
الأول : القبول مطلقاً و لكن بثلاث شروط :-
أ- أن يكون الضعف غير شديد.
ب- أن لا يوجد في الباب غيره .
ج- أن لا يكون معارضاً حديثاً صحيحاً .
وبه قال جمع من أهل العلم و الفقه

القول الثاني : يحتج بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال و الرقائق و لا يحتج به في الأحكام وله شروط كذلك :-
أ- أن لا يكون الحديث ضعيفاً ضعفاً شديداً.
ب- أن يكون له أصل أو قاعدة يندرج تحتها.
ج- أن لا يشهر ذلك كي لا يعتقد أنه سنة .
د- أن لا يخالف حديثاً صحيحاً أو إجماعاً.
و هو الذي ذكره الإمام النووي عن العلماء من الفقهاء و المحدثين

القول الثالث :الرد مطلقاً فلا يعمل بالحديث الضعيف بحال سواء في الأحكام أو الفضائل .وهذا مذهب بعض أهل الحديث. مثل (البخاري و مسلم ) قلت : و هذا استنتاج من صنيعهما في الصحيحين و هذا ليس دليل على أنهما لا يقبلان الضعيف و كما ذكر الشيخ علي جمعة حفظه الله عن البخاري في كتابه الأدب المفرد فغير صحيح ذكرهما مع هذا الرأي .
و كذلك قالوا (ابن معين -أبي زرعة - أبي حاتم و ابنه- ابن حزم - ابن العربي القاضي ) قلت : كما ترى أخي الكريم لا يوجد دليل حسي يستند إليه هؤلاء غير هذه الأسماء و هذا غير مسلم لهم .
ومن أراد الإستزادة فليرجع للكتاب المذكور فقد ذكر مذاهب الأئمة الأربعة في ذلك مستشهداً بالأمثلة من كل مذهب بالجملة الكل يأخذ بشكل من الأشكال بالحديث الضعيف و أكثرهم شدة للعمل بالحديث إمامنا الشافعي رحمه الله .

الكتاب الثاني و الثالث للشيخ باشنفر :
2- النظر فيما علق الشافعي القول به على صحة الخبر .
3- الإنارة في المسائل التي علق الشافعي القول بها على الإستخارة .و هذان الكتابان يتعلقان بما ذكر في الأعلى بخصوص الامام الشافعي.

ومن الكتب التي تتكلم عن الحديث الضعيف كتاب / خطورة مساواة الحديث الضعيف بالموضوع
للشيخ أ.د / خليل إبراهيم ملا خاطر العزّامي - حفظه الله
فقد فصل في هذا الموضوع من حيث المنشأ و أسبابه و حكم رواية الضعيف و العمل به و ذكر أن مذهب عامة أهل العلم العمل به إن لم يوجد غيره و كذلك حكم الضعيف إذا تلقته الأمة بالقبول و العمل و أجمعوا عليه و من نسب اليه المنع مطلقاً و الجواب عن ذلك و الفارق بينه و بين الموضوع .
طبعة دار القبلة للثقافة الاسلامية (جدة)- مؤسسة علوم القرآن(دمشق) في 135 صفحة